إصدار مطور من خاتم «أورا» لمتابعة النوم ورصد المؤشرات الحيوية

قدّم نتائج متفاوتة عند اختباره

إصدار مطور من خاتم «أورا» لمتابعة النوم ورصد المؤشرات الحيوية
TT

إصدار مطور من خاتم «أورا» لمتابعة النوم ورصد المؤشرات الحيوية

إصدار مطور من خاتم «أورا» لمتابعة النوم ورصد المؤشرات الحيوية

كم ستدفع من أجل التمتع بنوم جيد ليلاً؟ هذا سؤال يواجهه المستهلكون عندما يجدون هذا العدد الزائد من المنتجات التكنولوجية التي تزعم قدرتها على متابعة نومك، وتقديم نصائح مفصّلة للتمتع براحة جيدة.

أحدث جهاز لمتابعة النوم، هو الجيل الرابع من خاتم «أورا رينغ»، fourth - generation Oura Ring الذي تم طرحه في الأسواق خلال الأسبوع الحالي، وهو كومبيوتر صغير جداً يبلغ سعره 350 دولاراً، ويتم ارتداؤه حول الإصبع مثل قطعة من الحلي. ترى هل يستحق الخاتم الجديد هذا التبذير؟

رصد المؤشرات الحيوية

تدمج في الخاتم مستشعرات صغيرة تجمع بيانات عن المؤشرات الحيوية، مثل معدل ضربات القلب، ودرجة حرارة الجسم، والحركة، في محاولة لرصد ومتابعة أنماط النوم الخاصة بمرتدي الجهاز، وتحديد المشكلات التي ربما تمنع التمتع بنوم جيد.

ويظهر خاتم «أورا رينغ» الجديد في وقت يزداد فيه اهتمام الأميركيين بجودة النوم ويمنحونه الأولوية، ما يغذي صناعة تقدّر قيمتها بمليارات الدولارات موجّهة للنوم الجيد، وتشمل حشيات فراش ترصد الشخير، وأجهزة تنبيه محفزة بأشعة الشمس، ومراوح للهواء البارد للأسرة.

كذلك يتضمن خاتم «أورا رينغ» خاصية رصد ومتابعة اللياقة البدنية التي تعمل على عدّ خطوات الأقدام والأنشطة، مثل تسلق الصخور، والملاكمة، وكرة القدم، مما يضعه في منافسة مباشرة مع أجهزة التمرينات الرياضية التي تنتجها شركات، مثل «أبل»، و«فيتبيت»، و«غارمين».

منذ عامين اختبرت خاتم «أورا رينغ 3» السابق، وانتقدته بشدة؛ لأنني وجدت أن بيانات متعلقة بالصحة به مشكوك فيها. مع ذلك جذب الخاتم منذ ذلك الحين عدداً كبيراً من الناس، حيث تجاوزت المبيعات 2.5 مليون، وفق شركة «أورا هيلث» الفنلندية الناشئة المنتجة للخاتم.

تجربة الخاتم

وتمت إعادة تصميم النسخة الجديدة لتبدو أصغر، وتم تحسين المستشعرات داخلها لتكون أكثر دقة في متابعة النوم؛ لذا قررت تجربة خاتم «أورا رينغ 4».

لا تريد مختبرات «أورا» منك فحسب شراء خاتم، يمكن أن يصل سعره إلى 500 دولار بحسب اللون الذي تختاره، بل تريد منك أيضاً دفع 6 دولارات شهرياً من أجل الحصول على تحليل تفصيلي للنوم وخدمات أخرى. وبمرور الوقت، سوف يصبح الخاتم سلعة باهظة إلى حد ما.

هل يستحق الخاتم هذا المبلغ من المال؟ بصفتي أب لطفلة رضيعة يحاول جاهداً أن ينام، فإني أصلح لأن أكون موضع اختبار لذلك. لقد أحببت ارتداء «أورا»، الذي أصبح أرفع ومريحاً بدرجة أكبر من النسخة السابقة، لقد بدا مثل خاتم عادي. كذلك أدركت سر جاذبيته، حيث يتيح عمر بطاريته، الذي يمتد لسبعة أيام، مراقبة ومتابعة المؤشرات الحيوية، مثل معدل ضربات قلبي، باستمرار.

مع ذلك فإن البيانات الخاصة بنومي ولياقتي البدنية كانت متفاوتة، لذا لم أتمكن من التوصية به بثقة وتكبد إنفاق هذا القدر الكبير من المال، ودفع اشتراك مالي.

إن أكثر الناس على الأرجح أفضل حالاً مع استخدام جهاز متابعة لياقة بدنية تقليدي، مثل «أبل ووتش»، أو «غارمين». سأوضح فيما يلي كيف مرّ الأسبوع وأنا أصدر شخيراً، وأتحرك وأنا أرتدي «أورا رينغ 4».

خطوات اختبار المزايا والإخفاقات

بعد قياس إصبعي بجهاز قياس من الشركة، انتقيت خاتماً فضي اللون مقاسه 10 وهو مقاس متوسط. عندما تسلمت الخاتم، وضعته في منصة الشحن الخاصة به، ووصلّته بتطبيق «أورا» الذي نزلته على جوالي. لقد وضعته في إصبعي الوسطى بيدي اليمنى، وبدأت يومي، وكان ذلك يوم خميس.

أصبحت البيانات، التي سجلها «أورا» سريعاً، مربكة. جهزت سيارة الأسرة يوم الجمعة، وزودتها بكل ما يلزم من أجل الخروج في نزهة نهاية الأسبوع. كان النوم في تلك الليلة مثل تعذيب، فقد كنت أستيقظ باستمرار بسبب طفلتي الرضيعة وكلابي، وتعيّن علي النهوض عدة مرات.

ذكر تطبيق «أورا» أنني ذهبت إلى السرير في التاسعة مساءً، واستيقظت سبع مرات قبل نهوضي النهائي في الثامنة صباحاً تقريباً، مع ذلك كان تقييم التطبيق لنومي في تلك الليلة بدرجة «جيد». لقد كانت هذه حالة كلاسيكية لفشل الخوارزميات في قياس الطبيعة الشخصية لكيفية شعوري تجاه نومي بشكل موضوعي.

كذلك أوضح التطبيق أيضاً بشكل غير صحيح أنني سرت أكثر من 11 ألف خطوة يوم الجمعة، وهو ما يعادل في المجمل أكثر من 5 أميال، رغم قضائي الجزء الأكبر من اليوم في قيادة السيارة.

وقال متحدث باسم شركة «أورا» إن التطبيق منحني تقييماً إيجابياً رغم نومي المتقطع استناداً إلى الوقت الذي قضيته في السرير. وأكدت الشركة أن هذا الخاتم سجل عدداً أكبر لخطوات أقدامي، وذكرت أنه سيتم إصدار تحديث للخوارزميات الخاصة بالجهاز بحلول عام 2025.

استيقظت طفلتي ليلة السبت في الحادية عشرة والنصف مساء تقريباً، وظللت مستيقظاً لنحو ساعة من أجل رعايتها قبل معاودة النوم. وقد سجل تطبيق «أورا» البيانات بطريقة صحيحة هذه المرة. وقدت يوم الأحد سيارتي عائداً إلى المنزل، وتوقفت عند متجر للحيوانات الأليفة من أجل تحميم كلابي، التي كانت متسخة من تمشية الصباح على أحد الشواطئ. وعندما عدت إلى المنزل أعددت طبقاً من الطعام المقلي من أجل تنول وجبة الغداء.

وعندما فتحت تطبيق «أورا» في تلك الليلة، رصد بشكل ذاتي قائمة من الأنشطة التي قمت بها خلال اليوم، منها التمشية الصباحية. مع ذلك ما فاجأني كان تسجيله لحركاتي بداية بتحميم الكلاب وحتى إعداد وجبة الغداء، واقترح توصيف تلك الأنشطة بأنها أعمال منزلية.

بدا ذلك سخيفاً، فأنا شخص نشيط إلى حد ما، لا يعد استخدام مجفف شعر على شعر كلب أو تحريك مقلاة تمرينات رياضية. كذلك بدت عملية العودة. وتصنيف تلك الأنشطة أمر غير مجد أو فعّال. من الأسهل بالنسبة لي تسجيل تمرين رياضي على «أبل ووتش» من خلال النقر على زر لبدء رصد ومتابعة تمرين رياضي.

ذهبت بعد ظهيرة يوم الاثنين لممارسة تسلق الصخور في صالة ألعاب رياضية. وفي تلك الليلة ذهبت إلى الفراش في الساعة العاشرة مساءً تقريباً، واستيقظت طفلتي في الثانية صباحاً تقريباً، واستيقظت لإطعامها، واستغرق ذلك نحو ساعة ونصف الساعة، ثم عدت إلى النوم حتى السابعة صباحاً.

تسجيلات متفاوتة للأنشطة

في صباح اليوم التالي ذكر تطبيق «أورا» أنني لم أحظ بنوم جيد ليلاً، حيث نمت فقط من الساعة الثانية والنصف صباحاً حتى السابعة صباحاً. لقد أسقط من حساباته أول أربع ساعات من نومي. وذكرت شركة «أورا» أنه لم يتم تسجيل تلك الساعات لأنني كنت أتحرك كثيراً. وأشار ذلك إلى عدم ارتياحي في النوم، حيث لم يتطابق ذلك مع حدود خوارزميات الجهاز.

مع ذلك لقد نمت جيداً، وشعرت أنني حظيت بقدر كاف من الراحة. كذلك أوضح التطبيق أنه قد رصد قيلولة مساء يوم الاثنين عندما كنت في الواقع أقرأ كتاباً في السرير.

ذكرت شركة «أورا» أن الأنشطة، التي تتضمن الاسترخاء والجلوس، قد تظهر كأنها قيلولات بالنسبة للجهاز، ولهذا السبب طلب التطبيق من المستخدمين تأكيد حصولهم على قيلولة قبل تسجيلها بوصفها فترة نوم. أستطيع رفض البيانات الخاطئة التي تشير إلى حصولي على قيلولة بالنقر على زر «رفض» على تطبيقي.

من المرجح أن يعمل خاتم «أورا رينغ» جيداً في حالة الأشخاص الذين تعد مواعيد نومهم طبيعية نسبياً. فقد ارتدى بعض النقاد، الذين كانت تجاربهم مع الخاتم أكثر إيجابية، لمدة زمنية أطول ربما تمتد لستة أشهر، وذكروا أن الجهاز قد ساعدهم في رصد الأوقات التي كانوا مرضى فيها، إلى جانب تحليلات ونتائج أخرى مفيدة.

مع ذلك استناداً إلى تجربتي، ربما يكون الخاتم غير نافع بالنسبة لمن يحتاجون إلى أكبر قدر من المساعدة، وهم الذين يعانون من ارتباك وعدم انتظام مواعيد نومهم. وذكرت شركة «أورا» أن هدفها خلال العام المقبل هو ابتكار وتقديم حلول لمن يعانون من النوم المتقطع.

بعد إيضاح كل تلك النقاط بشأن الموضوع، لست من المهتمين بالتسجيل اليدوي للبيانات، سواء كانت أوقات قيلولة أو أعمالا منزلية، وهذا جزء من تجربة ارتداء خاتم «أورا رينغ». إنه على نحو ما يتعارض مع غرض جهاز متابعة أنشطة آلي، ويجعلني أتفقد جوالي بشكل أكبر مما أريد. ومن المفاجئ بالنسبة لي أن يكون هذا هو الجيل الرابع من «أورا رينغ»، وأنه لم يتم حل تلك المشكلات بعدُ، إضافة إلى عدّ وحساب خطوات الأقدام بشكل غير دقيق.

*خدمة «نيويورك تايمز»



عدسة لاصقة ذكية تقيس التوتر عبر الدموع

العدسة الجديدة تلتقط مؤشرات التوتر من الدموع (معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي)
العدسة الجديدة تلتقط مؤشرات التوتر من الدموع (معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي)
TT

عدسة لاصقة ذكية تقيس التوتر عبر الدموع

العدسة الجديدة تلتقط مؤشرات التوتر من الدموع (معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي)
العدسة الجديدة تلتقط مؤشرات التوتر من الدموع (معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي)

طوّر باحثون في معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي بالولايات المتحدة عدسة لاصقة ذكية وناعمة قابلة لإعادة الاستخدام، يمكنها قياس مستويات السيروتونين مباشرة من الدموع.

وأوضح الباحثون أن هذه الخطوة قد تمهد لتطوير وسائل غير جراحية لمتابعة بعض التغيرات الفسيولوجية المرتبطة بالتوتر مع مرور الوقت، ونُشرت النتائج، الخميس، بدورية (Science Translational Medicine).

ويُعد التوتر استجابة طبيعية للضغوط والمواقف الصعبة، إذ يطلق سلسلة من التغيرات الفسيولوجية التي تساعد الجسم على التعامل معها. لكن استمرار التوتر أو تكراره لفترات طويلة قد يرتبط بتغيرات في النوم والمزاج وصحة القلب والمناعة والتمثيل الغذائي. وتحتاج متابعة المؤشرات الحيوية المرتبطة بالتوتر عادةً إلى عينات أو فحوص مخبرية، ما يدفع الباحثين إلى تطوير وسائل أسهل وأقل تدخلاً.

ويؤدي جزيء السيروتونين أدواراً متعددة في الجسم، من بينها المشاركة في تنظيم المزاج وبعض العمليات المرتبطة بالاستجابة للتوتر، كما يوجد في الدموع؛ لذلك بحث الفريق إمكانية قياس تغير مستوياته باستخدام جهاز يُرتدى على سطح العين، ضمن مشروع أوسع لدراسة الدموع كمصدر للمعلومات الكيميائية الحيوية عن الجسم.

ودمج الباحثون مستشعراً رقيقاً ومرناً داخل عدسة لاصقة ناعمة تقليدية. ويعتمد المستشعر على مركب «الفيروسين» (Ferrocene)، الذي يتفاعل كيميائياً مع السيروتونين، مولداً إشارة كهربائية صغيرة يمكن قياسها وتحويلها إلى قراءة لتركيزه.

وأظهرت الاختبارات قدرة المستشعر على اكتشاف السيروتونين بتركيزات منخفضة للغاية، بما يكفي لرصد تغيرات صغيرة في مستوياته.

واختبر الفريق العدسة أولاً على فئران تجارب تعرضت لتوتر مزمن، فلاحظ انخفاض مستويات السيروتونين في الدموع، بالتزامن مع ارتفاع الكورتيزول، وهو هرمون يرتبط باستجابة الجسم للتوتر، في الدم والدموع.

وفي تجربة بشرية أولية شملت 10 متطوعين، جُمعت عينات من الدموع خلال اختبار موحد لإحداث حالة من التوتر. وأظهرت النتائج نمطاً مشابهاً؛ إذ انخفضت مستويات السيروتونين في أثناء المهمة، قبل أن تبدأ في العودة نحو مستويات خط الأساس بعد انتهائها.

ومن أبرز نتائج الدراسة أن العدسة حافظت على دقة القياسات خلال ما يصل إلى 400 استخدام على مدى عدة أيام، ما يشير إلى إمكانية تصميمها للاستخدام المتكرر.

لكن الباحثين يؤكدون أن النتائج لا تعني أن العدسة أصبحت أداة لتشخيص التوتر أو الاضطرابات النفسية، إذ كانت التجربة البشرية صغيرة ومحدودة، ولا يزال من الضروري إجراء دراسات أكبر وأكثر تنوعاً لتحديد العلاقة بين السيروتونين في الدموع والتوتر والصحة النفسية، كما أن النظام الحالي لا يمثل جهازاً طبياً مستقلاً؛ فهو يعتمد على مكونات خارجية لجمع القياسات وتحليلها. ويعمل الفريق على تطوير نسخة أكثر تكاملاً مزودة بمكونات لاسلكية تتيح جمع البيانات ونقلها في الوقت الفعلي في أثناء ارتداء العدسة.


كيف يعيد وكلاء الذكاء الاصطناعي تعريف دور التطبيقات في الهواتف والحواسيب؟

تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)
تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)
TT

كيف يعيد وكلاء الذكاء الاصطناعي تعريف دور التطبيقات في الهواتف والحواسيب؟

تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)
تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)

تتجه شركة «كوالكوم» إلى إعادة تعريف العلاقة بين المستخدم والتطبيقات، مع توسُّع ما تسميه بالحوسبة الوكيلية، بحيث لا يعود المستخدم مضطراً إلى التنقل بين خدمات متعددة لإنجاز مهمة واحدة، بل يحدد النتيجة المطلوبة ويتولى وكيل الذكاء الاصطناعي تنفيذ الخطوات عبر التطبيقات والأدوات المختلفة.

وبرز هذا التوجه خلال مؤتمر «Snapdragon Summit 2026» في جزيرة ماوي بولاية هاواي الأميركية، الذي حضرته «الشرق الأوسط»، عبر مجموعة من العروض والمنصات التي جمعت بين الهواتف والحواسيب والنظارات والسماعات، في محاولة لنقل الذكاء الاصطناعي من دور المساعد الذي يجيب عن الأسئلة إلى نظام قادر على إتمام المهام من بدايتها إلى نهايتها.

وفي أحد الأمثلة التي عُرضت خلال القمة، تحولت مهمة تنظيم عشاء مع صديق من سلسلة تتطلب البحث عن مطعم وقراءة التقييمات والتحقُّق من الطقس وإجراء الحجز وإرسال الدعوة وتحديد موعد المغادرة، إلى طلب واحد يتولى الوكيل تحويله إلى سير عمل متكامل، عبر عدة خدمات.

تتحول التطبيقات تدريجياً من واجهات يتنقل بينها المستخدم إلى خدمات تعمل في الخلفية ويستدعيها الوكيل عند الحاجة (الشركة)

مستقبل التطبيقات

هذا التحوُّل لا يعني أن التطبيقات ستختفي تقنياً، بل إن موقعها في تجربة الاستخدام قد يتغير. فبدلاً من أن تكون هي نقطة البداية، يمكن أن تتحول إلى خدمات يستدعيها الوكيل في الخلفية بحسب الحاجة، فيما يتعامل المستخدم مع هدف أو طلب واحد.

وفي العرض الخاص بمنصة «Snapdragon Start»، قالت «كوالكوم» إن وكلاء الذكاء الاصطناعي يمكن أن يجزئوا المهمة إلى عناصر أصغر، ثم يستخدموا عدة تطبيقات لإكمالها، وهو نموذج يختلف عن المساعدات التقليدية التي تكتفي عادة بتقديم إجابة أو اقتراح.

وتكمن أهمية هذا الانتقال في أن الذكاء الاصطناعي لا يصبح مجرد طبقة إضافية فوق التطبيقات، بل طبقة تنسيق بينها. وفي هذا النموذج، قد لا يحتاج المستخدم إلى معرفة أي خدمة نفذت كل خطوة، ما دامت المهمة تحققت بالطريقة التي طلبها. لكن الفارق الحقيقي يظهر عندما ينتقل الوكيل من الاقتراح إلى التنفيذ.

من التوصية إلى إتمام المعاملة

قدمت «كوالكوم» و«ماستركارد» خلال القمة عرضاً حاول نقل هذه الفكرة إلى سيناريو تجاري متكامل. ففي التجربة، يرتدي المستخدم نظارات واقع ممتد متصلة بهاتف ذكي، وتوفر النظارة واجهة لرؤية البيئة المحيطة، فيما يدعم الهاتف الوكيل الشخصي وسير العمل الأوسع. وعندما يبدي المستخدم اهتماماً بفرصة أو تجربة تجارية، يجمع الوكيل بين السياق المتاح وتفضيلاته، قبل أن يعرض خياراً مناسباً ويطلب موافقته.

وبعد تحديد النية والحصول على الموافقة، يتولى الوكيل تنسيق بقية الخطوات، فيما توفر «ماستركارد» خدمات التجارة والدفع اللازمة لاستكمال المعاملة، لتعود النتيجة في النهاية إلى النظارة أو الهاتف. وتصف «كوالكوم» التجربة بأنها انتقال من مجرد اكتشاف الخيارات والتوصية بها إلى تنفيذ إجراء محدد نيابة عن المستخدم، ضمن حدود يوافق عليها مسبقاً.

وتضيف هذه التجربة بعداً عملياً إلى سؤال مستقبل التطبيقات. فالخدمات لم تختف؛ ما زالت هناك جهات توفر التجارة والدفع والمعلومات وغيرها، لكن المستخدم لم يعد مضطراً إلى الانتقال يدوياً بينها لإكمال العملية. وتقول «كوالكوم» إن أحد الاختلافات الرئيسية في هذا النموذج أن المستخدم لا يحتاج إلى إعادة ذكر تفضيلاته أو التنقل بين التطبيقات أو تنفيذ كل خطوة بنفسه، لأن الوكيل يحمل السياق معه وينفذ إجراءات محددة بعد الحصول على الإذن المطلوب.

التطبيقات تنتقل إلى الخلفية

هذا لا يعني أن الوكيل يستطيع العمل بمفرده. فحتى أكثر الوكلاء تطوراً يحتاجون إلى منظومة من الخدمات المتخصصة كي ينجزوا مهاماً في العالم الحقيقي. وتشير «كوالكوم» إلى أن جهة واحدة لا تحتاج إلى امتلاك كامل المنظومة؛ فالجهاز يمكن أن يوفر الذكاء المحلي والأمان والسياق الشخصي، بينما يقدم الشركاء خدمات متخصصة، مثل التجارة والدفع أو المحتوى أو الحجز. وبذلك يصبح دور الوكيل أقرب إلى طبقة تنسيق تربط بين نية المستخدم وهذه الخدمات، بدلاً من أن يحل محلها. ويقدم ذلك تفسيراً أكثر دقة لما قد يحدث للتطبيقات في عصر الوكلاء. فهي لا تختفي، بل قد تنتقل تدريجياً من كونها واجهة يقصدها المستخدم إلى بنية تعمل في الخلفية وتُستدعى عند الحاجة.

تسمح منصة «Snapdragon Sound Elite Gen 2» بتشغيل خدمات ووكلاء ذكاء اصطناعي مباشرة على السماعات (الشركة)

السماعة تدخل عالم التطبيقات

يمتد هذا التوجُّه إلى السماعات التي تحاول «كوالكوم» تحويلها من مجرد ملحق للهاتف إلى جهاز قادر على تشغيل خدمات ووكلاء ذكاء اصطناعي مباشرة؛ فمع منصة «Snapdragon Sound Elite Gen 2»، يمكن تشغيل تطبيقات وخدمات للترجمة والمساعدة والوكلاء على الجهاز الصوتي نفسه، مع إمكان الاتصال مباشرة بالخدمات السحابية عبر «واي فاي»، من دون أن يكون الهاتف وسيطاً دائماً. وتقول الشركة إن المنصة توفر دعماً لمنظومة «Snapdragon Sound Apps & Agents»، إلى جانب قدرات للذكاء الاصطناعي المحلي والاتصال المباشر بالسحابة.

وخلال جلسة مع الصحافيين، أوضح مدير المنتجات أن أحد العروض استخدم تطبيقاً يعتمد على خدمات «ChatGPT»، فيما قدم عرض آخر الترجمة الحية، إلى جانب تجربة تعتمد على أكثر من وكيل. وأضاف أن التطبيقات تستطيع الاتصال بالسحابة مباشرة أو استخدام الهاتف بحسب طبيعة المهمة.

وفي أحد العروض، لم يكن الهاتف مطلوباً أثناء التشغيل، إذ كان التطبيق موجوداً على السماعة ويتصل بالخادم مباشرة عبر «واي فاي» ورابط آمن، ما يوسع مفهوم التطبيق من واجهة تُفتح على الشاشة إلى خدمة يمكن أن تعمل في الخلفية على جهاز لا يملك شاشة أصلاً.

أكثر من وكيل

لكن «كوالكوم» لا تقدم وكيل الذكاء الاصطناعي باعتباره بالضرورة كياناً واحداً يعرف كل شيء عن المستخدم. وظهر في أحد العروض وكيل مخصص للعمل وآخر للحياة الشخصية، ولا يستطيع أحدهما الاطلاع على بيانات الآخر أو تفسيرها. وشرح مسؤول في الشركة خلال جلسة العرض أن المستخدم يحتاج إلى التعامل مع الوكيل المناسب، لأن لكل واحد منهما نطاقاً منفصلاً من المعلومات والصلاحيات.

هذا النموذج يعكس توجهاً نحو التخصص حيث قد يعمل عدة وكلاء بالتوازي وفق المهمة أو السياق. فقد يتولى وكيل البريد والتقويم والمهام المهنية، فيما يعمل آخر مع الخدمات الشخصية. وفي الوقت نفسه، تحتاج هذه الوكلاء إلى قدر كافٍ من السياق كي تستمر المهمة عبر عدة خطوات من دون إجبار المستخدم على إعادة شرح هدفه عند كل انتقال. وهنا يظهر تحدٍّ أساسي يتعلق بتحقيق الاستمرارية من دون توسيع الصلاحيات أكثر مما يحتاج إليه كل وكيل.

الحاسوب منصةً للمهام الأطول

يتجلى التحول بصورة أوضح على الحواسيب؛ حيث تتوفر ذاكرة وقدرة حوسبية ومساحة حرارية أكبر تسمح بتشغيل نماذج ووكلاء لفترات أطول. وفي الخطاب الرئيسي للقمة، وصفت «كوالكوم» الكومبيوتر بأنه مرشح ليكون «عقدة ارتكاز» ضمن بنية ذكاء موزعة، لأنه يستطيع تشغيل نماذج أكبر محلياً وتنفيذ مهام مستمرة من دون الحاجة إلى العودة إلى السحابة مع كل خطوة. وعرضت الشركة أمثلة لشركاء يستخدمون حواسيب «سنابدراغون» في تنفيذ مهام متعددة المراحل، من بينها «AnythingLLM»، إلى جانب شركات تبني أدوات توجه المهام بين نماذج مختلفة بحسب تعقيدها، أو تستخدم الذكاء الاصطناعي في النسخ والمراقبة والتحليل المستمر. والقاسم المشترك بين هذه التطبيقات هو أن الهدف لم يعد مجرد إنشاء نافذة دردشة إضافية، بل منح النظام القدرة على إدارة مهمة تستمر بمرور الوقت وتستعين بأكثر من نموذج أو أداة.

يقدم «Googlebook» نموذجاً لدمج الذكاء الاصطناعي داخل سير العمل مستفيداً من البريد والتقويم ومحتوى الشاشة وتكامل الهاتف (الشركة)

حاسوب «Googlebook»

يأخذ هذا الاتجاه شكلاً آخر مع «Googlebook» وهو الفئة الجديدة من الحواسيب المحمولة التي تعمل بمنصة «Snapdragon X Elite» ومصممة حول «Gemini Intelligence».

وتشمل الوظائف المعلنة أدوات مثل «Magic Pointer» و«Rambler» و«Cast my Apps»، التي تستفيد من البريد والتقويم والمحتوى الظاهر على الشاشة وتكامل الهاتف، بهدف إظهار المعلومات أو تنفيذ الخطوات من داخل سياق العمل نفسه. وتقدم «غوغل» و«كوالكوم» هذه التجربة باعتبارها نموذجاً لذكاء أكثر استباقية، لا يحتاج فيه المستخدم دائماً إلى فتح مساعد منفصل ثم نقل النتيجة يدوياً إلى التطبيق الذي يعمل عليه. وهنا يصبح الذكاء الاصطناعي أقل وضوحاً كبرنامج منفصل، لكنه أكثر حضوراً داخل سير العمل نفسه.

من الشاشة إلى الصوت

تدفع الأجهزة القابلة للارتداء الفكرة خطوة أبعد لأنها تقلل الحاجة إلى الشاشة من الأساس. ففي العرض الخاص بمنصة «Snapdragon Start»، لخّص أحد مسؤولي «كوالكوم» التجربة بأنها لا تحتاج إلى شاشة لفتحها أو تطبيق أو قوائم للتنقل بينها، بل إلى محادثة طبيعية مع المساعد.

وتسمح هذه الواجهة الصوتية بتنفيذ مهام في مواقف يكون فيها استخدام الشاشة أقل ملاءمة، مثل المشي أو العمل باليدين أو بعض سيناريوهات التنقل. لكن مسؤولي الشركة أشاروا أيضاً إلى أن الهاتف سيظل الواجهة الأنسب في بعض الحالات، وأن اختيار الوسيلة يختلف بحسب نوع المهمة والجهاز. وهذا يتوافق مع الرؤية الأوسع التي عرضتها «كوالكوم» للذكاء الشخصي؛ حيث لا يفترض أن جهازاً واحداً سيحل محل بقية الأجهزة، بل إن المهام تتحرك بينها وفق قدرات كل منها.

البنية التقنية تتغير مع الوكلاء

مع ازدياد طول المهام واعتماد الوكلاء على سياق مستمر وتشغيل عدة عمليات في الوقت نفسه، تتغير أيضاً متطلبات المعالج والذاكرة. وتفيد «كوالكوم» بأن منصتي «Snapdragon 8 Elite Gen 6» و«Snapdragon 8 Elite Extreme Gen 6» صُممتا لدعم أحمال الذكاء الاصطناعي الوكيلي، مع قدرات على فهم السياق عبر الأجهزة والتعلم والتكيف بمرور الوقت. وتدعم الفئة الأعلى، وفق الشركة، نماذج «Mixture of Experts» بأكثر من 30 مليار معْلَمة، إلى جانب ذاكرة مشتركة أكبر بنسبة 50 في المائة. وتعكس هذه التغييرات محاولة لجعل المعالج قادراً على التعامل مع وكيل يعمل في الخلفية ويحمل سياقاً مستمراً ويستدعي أكثر من أداة، بدلاً من الاقتصار على تشغيل نموذج عند طرح سؤال منفرد.

يثير انتشار الوكلاء عبر الأجهزة والخدمات أسئلة جديدة حول حدود التفويض واختيار الخدمات ومقدار السيطرة التي يحتفظ بها المستخدم (الشركة)

التنفيذ لا يعني الاستقلال الكامل

لكن كلما ازدادت قدرة الوكيل على التنفيذ، ازدادت أهمية الحدود المفروضة عليه. وفي تجربة «كوالكوم» و«ماستركارد»، لم يكن الوكيل مستقلاً بصورة مطلقة. فالمستخدم هو من يشير إلى اهتمامه، ويراجع الخيار المقترح، ويقدم الموافقة والقيود اللازمة قبل أن ينتقل النظام إلى إكمال المعاملة.

وتستخدم «كوالكوم» مفهوم «الاستباقية المحدودة» لوصف هذا التوازن، أي أن يكون الوكيل قادراً على اكتشاف اللحظة المناسبة للمساعدة، لكن ضمن حدود يحددها المستخدم، مع بقائه طرفاً في القرارات التي تتطلب موافقة أو التزاماً مالياً. هذا يضيف بعداً مهماً إلى النقاش حول التطبيقات. فالتحول ليس فقط من تطبيق إلى وكيل، بل من سلسلة أوامر يدوية إلى تفويض مشروط: المستخدم لا ينفذ كل خطوة، لكنه لا يتخلى بالضرورة عن القرار النهائي.

هل تتراجع أهمية التطبيق؟

لا تشير العروض التي قدمتها «كوالكوم» إلى اختفاء التطبيقات، بل إلى تغير موقعها في تجربة الاستخدام. فالتطبيق قد يبقى موجوداً بخدماته وواجهاته البرمجية، لكن المستخدم لن يحتاج دائماً إلى فتحه أو التنقل داخله بنفسه، لأن الوكيل يستطيع استدعاءه ضمن سير عمل أوسع. ويظهر ذلك في النماذج التي عرضتها الشركة على النظارات والحواسيب والسماعات، وفي تجربة التجارة مع «ماستركارد»؛ حيث أصبحت خدمات متعددة جزءاً من مهمة واحدة تبدأ بطلب أو نية وتنتهي بنتيجة، فيما تجري خطوات عديدة في الخلفية.

بهذا المعنى، ينتقل التطبيق تدريجياً من كونه وجهة يقصدها المستخدم إلى مكوّن تستخدمه منظومة الذكاء الاصطناعي عند الحاجة.

وتصف «كوالكوم» هذا التحول في التجارة بأنه انتقال من تجربة تقودها عمليات البحث إلى تجربة تقودها النية ويتوسطها الوكيل، مع إمكانية أن تكون واجهة المستخدم هاتفاً أو نظارة أو حاسوباً أو سيارة، بينما تبقى المهمة الأساسية واحدة: فهم ما يريد المستخدم ثم تنفيذ العمل المطلوب بصورة آمنة.

وإذا توسع هذا النموذج، فلن يكون التحول الأكبر في اختفاء التطبيقات، بل في تراجع الحاجة إلى التعامل معها بصورة مباشرة. فالمستخدم يحدد النتيجة المطلوبة، فيما تتولى طبقة الوكلاء تنسيق التطبيقات والنماذج والخدمات التي تقود إليها. وعندها سينتقل السؤال من «أي تطبيق أفتح؟» إلى سؤال أكثر جوهرية: كيف يقرر الوكيل أي خدمة يستخدم، وما الحدود التي يضعها المستخدم أمام ما يستطيع تنفيذه بالنيابة عنه؟


«غوغل» ستطلق قمراً اصطناعياً لتقييم أداء رقائق الذكاء الاصطناعي في الفضاء

شعار شركة «غوغل» المصمم خصّيصاً لافتتاح مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين - ألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)
شعار شركة «غوغل» المصمم خصّيصاً لافتتاح مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين - ألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)
TT

«غوغل» ستطلق قمراً اصطناعياً لتقييم أداء رقائق الذكاء الاصطناعي في الفضاء

شعار شركة «غوغل» المصمم خصّيصاً لافتتاح مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين - ألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)
شعار شركة «غوغل» المصمم خصّيصاً لافتتاح مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين - ألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت شركة غوغل، الخميس، أنها ستطلق قمراً اصطناعياً تجريبياً لتقييم كيفية أداء رقائق الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في الفضاء، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت «غوغل» في منشور على مدوّنتها: «في المدار الأرضي المنخفض، يمكن للأقمار الاصطناعية الوصول إلى ضوء الشمس بشكل شبه مستمر، ما يولد طاقة شمسية تصل إلى ثمانية أضعاف ما يتم توليده على الأرض».

وأضافت: «في النهاية، قد يكون من الممكن الربط بين مجموعات متعددة من الأقمار الاصطناعية، ما يسمح لها بإدارة أحمال عمل أكبر للذكاء الاصطناعي أثناء وجودها في المدار».

وأشارت «غوغل» إلى أنه سيتم تحميل وحدات معالجة «تنسور» على صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» الأسبوع المقبل لاختبار كيفية تعاملها مع «الإجهاد المادي المرتبط بالرحلات الفضائية، علاوة على الإشعاعات ودرجات الحرارة المتطرفة في الفضاء».

وأضافت الشركة: «بعض الأشياء لا يمكن اختبارها إلا في الفضاء... يهدف هذا الإطلاق الأول إلى معرفة ما ينجح، وتحديد نقاط الفشل، وتطبيق تلك النتائج على المهام المستقبلية».

وأوضحت الشركة أن تبريد مراكز البيانات المدارية وضمان قدرة الأقمار الاصطناعية على التواصل بنطاق تبادلي عال جداً عبر مسافات قصيرة للغاية يُعَدّان أيضاً من «العقبات الهندسية».

واختتمت: «إن استكشاف الفضاء كموقع قابل للتطوير للحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي لن يحدث دفعة واحدة. فهو يتطلب نهجاً هندسياً، يبدأ بإثبات أن أجهزتنا قادرة على التعامل مع الحقائق المادية وغير المتوقعة للتشغيل في المدار».