السينما العربية تسيطر على جوائز «مهرجان الجونة»

فلسطين ولبنان تصدَّرا المشهد في حفل الختام

المخرجان اللبنانيان جوانا حاجي توما وخليل جريج خلال تكريمهما بحفل الختام (الجونة السينمائي)
المخرجان اللبنانيان جوانا حاجي توما وخليل جريج خلال تكريمهما بحفل الختام (الجونة السينمائي)
TT

السينما العربية تسيطر على جوائز «مهرجان الجونة»

المخرجان اللبنانيان جوانا حاجي توما وخليل جريج خلال تكريمهما بحفل الختام (الجونة السينمائي)
المخرجان اللبنانيان جوانا حاجي توما وخليل جريج خلال تكريمهما بحفل الختام (الجونة السينمائي)

سيطرت السينما العربية على جوائز الدورة السابعة لمهرجان الجونة السينمائي بمحافظة البحر الأحمر (جنوب شرقي القاهرة)، فقد فاز لبنان بـ4 جوائز، وفازت فلسطين بـ3 جوائز، بالإضافة إلى فوز مصر وسوريا وتونس في مسابقات متنوعة.

وأُسدل الستار على الدورة السابعة للمهرجان بحفل، أُقيم مساء الجمعة، في ليلة جاءت لبنانية - فلسطينية بامتياز، إذ شهدت خلاف الجوائز، تكريم المخرجَين اللبنانيَّين جوانا حاجي توما وخليل جريج اللذين منحهما المهرجان جائزة «الإنجاز الإبداعي»، وأهدت جوانا الجائزة إلى بلدها لبنان، وإلى فلسطين وغزة، بينما قدمت الحفل الإعلامية اللبنانية، أنا بيلا هلال، في حين أحيت المطربة الفلسطينية نويل خرمان حفل الختام، وقدمت «ميدلي» لأغنيات عربية وأجنبية لعبد الحليم حافظ، وليلى مراد، وفيروز وويتني هيوستن.

أمير المصري وركين سعد يعلنان جوائز الأفلام القصيرة (الجونة السينمائي)

وكان الحفل قد بدأ بالوقوف دقيقة حداداً على روح الفنانَين المصريَّين الراحلَين حسن يوسف ومصطفى فهمي، وقدَّم فقرته الفنانان سيد رجب وسلوى محمد علي.

وألقى رجل الأعمال سميح ساويرس مؤسس مدينة الجونة، كلمةً وجَّه الشكر فيها لعمرو منسي المدير التنفيذي للمهرجان، وللرعاة الذين أسهموا في استمرار المهرجان بقوة، قائلاً إنه «حقق خطوات جديدة هذه الدورة».

وتحدَّث منسي بالأرقام قائلاً إن «طلبات الاعتمادات للمهرجان ارتفعت هذا العام إلى 5500 طلب، بينما كانت في السابق 800، كما بلغ عدد التذاكر 22 ألف تذكرة»، مؤكداً أن «مهرجان الجونة يمكن أن يكون واحداً من أهم المهرجانات على مستوى العالم»، مشيداً بالدور الذي قام به انتشال التميمي، المدير السابق للمهرجان في وضع أساسه.

عمرو منسي متحدثاً في حفل الختام (الجونة السينمائي)

وقدَّم مؤسس مهرجان الجونة، رجل الأعمال نجيب ساويرس، جائزة «سينما من أجل الإنسانية» التي تتم بتصويت الجمهور، وفاز بها الفيلم اللبناني «مشقلب» للوسيان بورجيلي، وبان فقيه، ووسام شرف، وأريج محمود؛ الذي تناول، عبر 4 حكايات، أحداثاً يشهدها لبنان، وقدَّم صناع الفيلم الشكر لجمهور الجونة، وقاموا بإهداء الجائزة للبنان وفلسطين. كما حاز الفيلم الوثائقي اللبناني «نحن في الداخل» للمخرجة فرح قاسم «الجائزة الذهبية للفيلم الوثائقي» لتميزه في توثيق واقع الحياة اليومية بقالب إبداعي متقن، كما فاز الفيلم نفسه بجائزة «نيتباك» لأفضل فيلم آسيوي طويل. وتحدَّثت المخرجة في رسالة قرأها إلياس خلاط مؤسس مهرجان طرابلس للأفلام، حيث أهدت الجائزة لكل اللبنانيين والفلسطينيين. وفاز الفيلم اللبناني القصير «مد وجزر» للمخرجة ناي طبارة بالجائزة البرونزية لأفضل فيلم قصير.

نجيب ساويرس يسلم جائزة «سينما من أجل الإنسانية» لصناع الفيلم اللبناني «مشقلب» (الجونة السينمائي)

وحازت السينما الفلسطينية 3 جوائز مهمة؛ حيث فاز فيلم «شكراً لأنك تحلم معنا» للمخرجة ليلى عباس بـ«جائزة نجمة الجونة لأفضل فيلم روائي عربي»، مناصفةً مع الفيلم التونسي «ماء العين» للمخرجة مريم جعبر.

ودعت عباس خلال تسلم الجائزة بالحرية لفلسطين، والسلام للبنان، وأهدت جائزتها لنساء فلسطين. وفاز الفيلم الفلسطيني القصير «ما بعد» للمخرجة مها الحاج بالجائزة الذهبية لأفضل فيلم قصير، بينما حاز فيلم «برتقالة من يافا» للمخرج محمد المغني بجائزة «نجمة الجونة الفضية» مناصفةً مع الفيلم البرتغالي «كيف استعدنا والدتنا» للمخرج جونكالو وادينغتون.

وقال الفنان الفلسطيني كامل الباشا بطل فيلم «برتقالة من يافا» والمشارك بفيلم «شكراً لأنك تحلم معنا» في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لقد شاهدت الأفلام الفلسطينية واللبنانية التي شاركت بالمهرجان، ورأيت أنها قدمت مستوى فنياً متميزاً، وعبَّرت عن قصص حقيقية في واقعها، لذا أرى أن هذا الفوز الذي تَحقَّق نتيجةٌ طبيعيةٌ لجهد الذين عملوا عليها، كما أن التصويت تم عبر لجنة تحكيم دولية».

نيللي كريم ارتدت فستاناُ رقيقاُ في حفل الختام (الجونة السينمائي)

وتُوج فيلم «أثر الأشباح»، للمخرج جوناثان ميلي وإنتاج كل من فرنسا وألمانيا وبلجيكا، بجائزة «نجمة الجونة الذهبية للفيلم الروائي الطويل»، وقدرها 50 ألف دولار. كما فاز بطل الفيلم آدم بيسا بجائزة أفضل ممثل، في حين ذهبت جائزة أفضل ممثلة إلى لورا ويسمار عن دورها في فيلم «السلام عليك يا ماريا» للمخرجة ماركول.

وفاز الفيلم المصري «رفعت عيني للسما» للمخرجَين ندى رياض وأيمن الأمير، وهو إنتاج مشترك بين مصر وفرنسا والدنمارك والسعودية وقطر، بجائزة «نجمة الجونة لأفضل فيلم وثائقي عربي»، مناصفةً مع الفيلم السوري «ذاكرتي مليئة بالأشباح» للمخرج أنس زواهري لتميزهما في السرد الوثائقي.

كما حصل الفيلم المصري القصير «أمانة البحر» للمخرجة هند سهيل على جائزة «أفضل فيلم عربي قصير». وحاز فيلم «فجر كل يوم» للمخرج أمير يوسف على «تنويه خاص» من لجنة تحكيم الفيلم القصير مناصفةً مع الفيلم السويسري «بلا صوت».

ياسمين رئيس في ختام المهرجان (الجونة السينمائي)

وحصد فيلم «الموسيقى التصويرية للانقلاب»، إنتاج كل من بلجيكا وفرنسا وهولندا، «جائزة نجمة الجونة الفضية للفيلم الوثائقي»، في حين ذهبت الجائزة البرونزية للفيلم النرويجي «نوع جديد من البرية» للمخرجة سيلي إيفيينسمو جاكوبسن. وحاز الفيلم الفرنسي «المملكة» للمخرج جوليان كولونا «جائزة الجونة الفضية لأفضل فيلم روائي طويل».

وكان للسينما الهندية نصيبٌ من الجوائز، حيث تُوِّج فيلم «الفتيات يبقين فتيات» للمخرجة شوتشي تالاتي بـ«الجائزة البرونزية لأفضل فيلم طويل»، وجائزة «فيبرسي لأفضل فيلم»، التي يقدمها الاتحاد الدولي للنقاد.

وعدّت الناقدة المصرية ماجدة موريس أن الجوائز ذهبت لأفلام فلسطينية تناولت معاناة وأزمات يعيشها الفلسطينيون في الواقع، كما في فيلم «برتقالة من يافا» وكذلك في الأفلام اللبنانية التي عكست حكايات مؤلمة مثل فيلم «مشقلب»، مؤكدة أنها حصلت على الجوائز عن جدارة واستحقاق وليس عن تعاطف، كما أشادت بتميز المشارَكات العربية الذي جعلها قادرةً على المنافسة هذه الدورة وأوصلها للجوائز. ولفتت موريس إلى أن «مهرجان الجونة يعيد اكتشاف نفسه في دورته السابعة عبر برامج جديدة وفعاليات اهتمت بتطوير كل عناصر الفيلم السينمائي».

منة شلبي شاركت في لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة (الجونة السينمائي)

وكان المهرجان قد استحدث في دورته السابعة، التي أُقيمت بمشاركة 83 فيلماً، جائزة جديدة بعنوان «ما وراء الكاميرا»؛ لتكريم الفنانين الذين يعملون خلف الكاميرا، كما قدَّم لأول مرة جوائز لدعم إنتاج الأفلام القصيرة، وفازت 3 مشروعات أفلام بجوائز مالية بلغت 2.25 مليون جنيه (الدولار يعادل نحو 49 جنيهاً مصرياً)، وقدمت منصة «سيني جونة» جوائز لمشروعات أفلام عربية بلغت نحو 400 ألف دولار.


مقالات ذات صلة

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

يوميات الشرق الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
لمسات الموضة تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن…

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق فيلم «صوت هند رجب» الأفضل عربياً في استفتاء «نقاد السينما المصريين» (الشركة المنتجة)

«نقاد السينما»: «أبو زعبل 89» و«صوت هند رجب» و«خاطئون» أفضل أفلام 2025

أعلنت جمعية نقاد السينما المصريين، برئاسة الناقد أحمد شوقي، فوز الفيلم الوثائقي المصري «أبو زعبل 89» للمخرج بسام مرتضى بوصفه أفضل فيلم مصري.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق يُعرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (إدارة المهرجان)

«وقائع زمن الحصار» يرصد معاناة الفلسطينيين تحت وطأة الاحتلال

يطرح الفيلم الجزائري «وقائع زمن الحصار» للمخرج والكاتب الفلسطيني عبد الله الخطيب، رؤية سينمائية تنحاز إلى الإنسان العادي في قلب المأساة.

أحمد عدلي (القاهرة )
يعرض الفيلم الصيني للمرة الأولى ضمن فعاليات مهرجان برلين - إدارة المهرجان

المخرج الصيني تان يوتشنغ: استلهمت لوحات إدوارد هوبر في «نيير»

في فيلمه الروائي القصير «نيير»، المشارك ضمن قسم «أجيال» بالدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الدولي. يراهن المخرج على الصمت والمراقبة.

أحمد عدلي (القاهرة)

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.


مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.