اختبار صعب لليفركوزن أمام شتوتغارت... وقمة بين دورتموند ولايبزيغ

بايرن ميونيخ يتطلع للانفراد بقمة «بوندسليغا»... ومرموش أمل فرانكفورت ضد بوخوم

الونسو مدرب ليفركوزن مازال ينتظر من لاعبيه المستوى الذي قدموه الموسم الماضي (ا ب)
الونسو مدرب ليفركوزن مازال ينتظر من لاعبيه المستوى الذي قدموه الموسم الماضي (ا ب)
TT

اختبار صعب لليفركوزن أمام شتوتغارت... وقمة بين دورتموند ولايبزيغ

الونسو مدرب ليفركوزن مازال ينتظر من لاعبيه المستوى الذي قدموه الموسم الماضي (ا ب)
الونسو مدرب ليفركوزن مازال ينتظر من لاعبيه المستوى الذي قدموه الموسم الماضي (ا ب)

يطمح باير ليفركوزن، حامل اللقب، إلى استعادة توازنه وعدم خسارة مزيد من النقاط عندما يستقبل وصيفه شتوتغارت، اليوم (الجمعة)، في افتتاح المرحلة التاسعة للدوري الألماني لكرة القدم.

على الرغم من عدم خسارته في المباريات العشر الأخيرة ضمن مختلف المسابقات، يبتعد ليفركوزن بفارق خمس نقاط عن بايرن ميونيخ المتصدر الذي يلعب مع أونيون برلين، غداً (السبت).

وبدا أن فريق المدرب الإسباني شابي ألونسو افتقر إلى الميزة التي ساعدته على الفوز باللقب في الموسم الماضي، وهي تسجيل الأهداف في الدقائق الأخيرة، ليهدر ليفركوزن 9 نقاط في مشواره في «بوندسليغا» حتى الآن، وهو الذي لم يخسر سوى 12 نقطة في طريقه نحو اللقب الموسم الماضي.

لكنَّ ليفركوزن، بطل ثنائية الدوري والكأس وكأس السوبر الألماني الموسم الماضي، انتفض مُظهراً فاعليته الهجومية في انتصاره على إيلفرسبيرغ بثلاثة أهداف دون رد، الثلاثاء، في الدور الثاني لكأس ألمانيا.

ويرى ألونسو أن الفريق لا يزال يملك الوقت للمنافسة للعودة بقوة، وقال: «ما زلنا في أكتوبر. لا يزال الوقت مبكراً... نريد أن نكون في مستوى ثابت أكثر، وحين نصل إلى تلك المرحلة سنجمع مزيداً من النقاط».

وتابع المدرب الشاب: «لا يزال هناك كثير من المباريات، وأي شيء يمكن أن يحصل في الترتيب».

وفي الوقت الذي يبدو أن الفريق يفتقر إلى نجاعته الهجومية التي تَميّز بها، فإن خط دفاعه يعاني هو الآخر. تلقت شباكه 15 هدفاً في 8 مباريات مقابل 24 طوال الموسم الماضي، كما أنه لم يخرج بشباك نظيفة في أي مباراة في الدوري. وحول ذلك علَّق ألونسو قائلاً: «نريد أن نشعر بأننا نتحكم بالمباراة، بأننا لا نعطي الكرة للمنافس». على الجانب الآخر، لا يقدّم شتوتغارت المستوى الذي كان عليه سابقاً، وهو أمر كان متوقعاً نظراً لأنه خسر كثيراً من اللاعبين، لكنَّ الفريق يتعافى تدريجياً مع تحقيقه ثلاثة انتصارات متتالية في ثلاث مسابقات مختلفة، من بينها تغلُّبه على يوفنتوس الإيطالي (1-0) في تورينو ضمن الجولة الثالثة لمسابقة دوري أبطال أوروبا، وعلى هولشتاين كيل 2-1 في البوندسليعا، وضيفه كايزرسلاوترن بذات النتيجة في كأس ألمانيا.

وسيفتقر الفريق في المواجهة مع ليفركوزن لخدمات المدافع يف شابوت الذي طُرد في الفوز على هولشتاين كيل.

ويسعى دورتموند إلى الخروج منتصراً من موقعة لايبزيغ لتعويض جماهيره عن خيبة الخروج من الدور الثاني لكأس ألمانيا بالخسارة أمام فولفسبورغ بهدف قاتل قبل أربع دقائق من نهاية الوقت الإضافي، ولرفع الضغط عن مدربه نوري شاهين الذي بات مهدداً بالإقالة. ولم يفز دورتموند في أي مباراة خارج أرضه بالدوري هذا الموسم، وخسر آخر خمس مباريات خارج ملعبه في جميع المسابقات أخرها هزيمة كأس ألمانيا. ويحتل دورتموند المركز السابع متأخراً بفارق سبع نقاط عن بايرن ولايبزيغ، شريكي الصدارة، لذا فإن التعثر في لقاء الغد ربما يكون ضربة قاضية لمستقبل شاهين في منصبه.

وقال شاهين بعد خروج فريقه من الكأس: «الأمر لا يتعلق بوضعي الشخصي. بل يتعلق بتطوير الفريق والعودة إلى طريق الفوز بأسرع ما يمكن، لا يوجد ما يمكننا فعله سوى مواصلة العمل».

ويغيب عن دورتموند الجناحان كريم أديمي وجوليان دورانفيل، ولاعب الوسط المهاجم جيو رينا، بالإضافة إلى المدافعين نيكلاس زوله ويوليان رايرسون ويان كوتو من بين لاعبين آخرين. بينما يتعافى لاعب خط الوسط مارسيل سابيتسر من إصابة، ومشاركته ليست مستبعدة، وكذلك ربما يكون زميله المدافع فالديمار أنتون متاحاً لخوض المواجهة.

في المقابل يعيش لايبزيغ حالة مستقرة ورائعة فنياً، إذ لم يخسر الفريق في الدوري ليتقاسم الصدارة مع بايرن ميونيخ ولكل منهما 20 نقطة.

ويتطلع بايرن ميونيخ لمواصلة انتصاراته عندما يلاقي أونيون برلين، الرابع، غداً. وبعد الخسارة الكبيرة التي مُنيَ بها أمام برشلونة الإسباني (1-4) في دوري الأبطال، اكتسح بايرن المتصدر مضيفه بوخوم بخماسية نظيفة، وتابع استعراضه خارج أرضه بانتصار على ماينز برباعية نظيفة في الكأس أيضاً.

واستعاد البايرن كثيراً من قوته بعد تعافي نجم الفريق جمال موسيالا وعودته للمشاركة، حيث سجل أربعة أهداف في آخر مباراتين، من بينها ثلاثية «هاتريك» أمام ماينز.

لكنّ موسيالا يمثل صداعاً في رأس البايرن لأن المهاجم الشاب لم يجدد تعاقده بعد مع الفريق البافاري.

ويمتد عقد موسيالا مع بايرن حتى يونيو (حزيران) 2026، وطالب بمهلة للتفكير في مستقبله رغم محادثات مسؤولو النادي معه بشأن التمديد.

إلى ذلك يأمل زميله المهاجم الدولي الإنجليزي هاري كين، في فكّ الشراكة في صدارة الهدافين مع الدولي المصري عمر مرموش، هداف أنتراخت فرانكفورت، مع تسجيل كليهما تسعة أهداف في البطولة حتى الآن، علماً أن كين سجل نصف أهداف بايرن الـ16 على أرضه.

ولم يخسر الفريق البافاري أمام منافسه في المباريات العشر الأخيرة التي حقق الفوز فيها سبع مرات، علماً أن أونيون برلين ودَّع الكأس بخسارته أمام أرمينيا بيليفيلد من الدرجة الثالثة.

ويأمل مرموش في مواصلة مشواره الناجح هذا الموسم وقيادة فرانكفورت إلى فوز جديد كالذي حققه على بوروسيا مونشنغلادباخ (2-1) في مسابقة الكأس، بعد دخوله من مقاعد الاحتياط وتسجيله هدف الفوز. ويلتقي فرانكفورت مع بوخوم متذيّل الترتيب، مما قد يسمح لمهاجم «الفراعنة» بتعزيز سجله التهديفي والاستمرار في المنافسة على لقب الهداف.


مقالات ذات صلة

بليسين مديراً فنياً لـ«مونشنغلادباخ»

رياضة عالمية ألكسندر بليسين (رويترز)

بليسين مديراً فنياً لـ«مونشنغلادباخ»

أعلن نادي بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، في بيان، تعيين ألكسندر بليسين مديراً فنياً جديداً للفريق الأول.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية يونس بن طالب (د.ب.أ)

يونس بن طالب: كلوب كان العامل الحاسم في اختياري اللعب لمنتخب ألمانيا

قال يونس بن طالب، مهاجم فريق آينتراخت فرنكفورت الألماني، إن المدرب يورغن كلوب كان عاملاً حاسماً في اختياره اللعب لمنتخب ألمانيا بدلاً من اللعب للمنتخب المغربي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية يوب هاينكس (رويترز)

هاينكس يرثي هيرمان: كان قدوة لجميع المدربين

قال يوب هاينكس، المدير الفني الأسبق بنادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، إنه شعر بصدمة كبيرة لوفاة صديقه المقرب منذ سنوات طويلة بيتر هيرمان...

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية ألكسندر بليسين (رويترز)

مونشنغلادباخ الألماني يقترب من التعاقد مع مدرب سانت باولي

دخل نادي بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني في مفاوضات متقدمة مع ألكسندر بليسين، تمهيداً للتعاقد معه لتولي منصب المدير الفني للفريق، وفقاً لتقارير إعلامية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية ستيفن تيغيس (يمين) يحتفل بهدف بادربون الثالث في هوفنهايم (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: بثلاثية في هوفنهايم... بادربورن يقتنص انتصاره الأول

اقتنص فريق بادربورن انتصاره الأول في بطولة الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا) خلال الموسم الحالي، عقب فوزه الثمين والمستحق 3 - 1 على ضيفه هوفنهايم.

«الشرق الأوسط» (بادربورن (ألمانيا))

هل يعيد كلوب اكتشاف فيرتز... موهبة الـ«116 مليوناً»؟

فلوريان فيرتز لم يبدأ الموسم مع ليفربول بقوة (إ.ب.أ)
فلوريان فيرتز لم يبدأ الموسم مع ليفربول بقوة (إ.ب.أ)
TT

هل يعيد كلوب اكتشاف فيرتز... موهبة الـ«116 مليوناً»؟

فلوريان فيرتز لم يبدأ الموسم مع ليفربول بقوة (إ.ب.أ)
فلوريان فيرتز لم يبدأ الموسم مع ليفربول بقوة (إ.ب.أ)

بعد مدة قصيرة من توليه تدريب ليفربول في أكتوبر (تشرين الأول) 2015، دعا يورغن كلوب لاعبي الفريق إلى اجتماع في غرفة الإعلام بمجمع تدريبات النادي في ميلوود. كان المدرب الألماني قد لاحظ أن مجموعة اللاعبين التي ورثها عن عهد بريندان رودجرز بدت مثقلة بضغوط هائلة وبسقف مرتفع من التوقعات، فقد ترك سيل الانتقادات والسلبية المحيطة بالفريق أثراً كبيراً فيهم. وقال كلوب للاعبيه خلال الاجتماع: «الانتقاد الوحيد المهم حقاً هو انتقادي أنا. وبحسب فهمي للأمور، أنتم المسؤولون عن الانتصارات، وأنا المسؤول عن الهزائم».

ومع إصرار كلوب، في العلن وخلف الأبواب المغلقة، على الإشادة بقدرات لاعبيه في فريق تعرض وقتها لانتقادات واسعة، بدأت الأجواء تتغير تدريجياً. وكان آدم لالانا وروبرتو فيرمينو من أبرز الأمثلة على لاعبين تحرروا من القيود التي كانت تكبلهم، بعدما بدا كلاهما في السابق عاجزاً عن التعبير عن كامل إمكاناته. وإلى جانب براعته التكتيكية وذكائه في سوق الانتقالات، كانت قدرات كلوب الشهيرة في إدارة اللاعبين عنصراً أساسياً في النجاحات التي صنعها خلال ما يقرب من 9 أعوام قضاها مدرباً لليفربول في «أنفيلد».

كان الرجل يمتلك قدرة استثنائية على العثور على الكلمات المناسبة في اللحظة المناسبة لزرع الثقة في نفوس لاعبيه. وبقوة شخصيته، استطاع دفع من حوله إلى السير خلفه، واستخراج أفضل ما لديهم.

ونادراً ما كان كلوب يتعاقد مع لاعب وصل بالفعل إلى صورته النهائية، لكنه نجح في الارتقاء بالكثيرين إلى مستوى النخبة عبر مساعدتهم على تحقيق كامل إمكاناتهم. وفي المقابل، كان شديد الوفاء لمن يمنحه الالتزام الكامل؛ ولذلك، يأمل ليفربول الآن أن يمتد «تأثير كلوب» إلى فلوريان فيرتز خلال فترة التوقف الدولي الحالية.وسيحصل لاعب منتخب ألمانيا على فرصة لالتقاط الأنفاس هذا الأسبوع، قبل الاجتماع بمدربه الجديد في المنتخب استعداداً لمواجهتي دوري الأمم الأوروبية أمام صربيا على أرضه في الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، ثم اليونان خارج الديار بعد ثلاثة أيام.

وكان كلوب، الذي خلف يوليان ناغلسمان عقب الحملة المخيبة للآمال في كأس العالم، والتي انتهت بالخروج من دور الـ32 أمام باراغواي، قد اختار قائمة ضخمة تضم 44 لاعباً، وخصص نصفهم للمباراتين الأوليين أمام هولندا خارج الأرض يوم الخميس واليونان على أرضه يوم الأحد.وقال أندوني إيراولا، مدرب ليفربول، للصحافيين قبل مواجهة بورنموث في عطلة نهاية الأسبوع الماضية: «يورغن فعل شيئاً أراه ذكياً للغاية».وأضاف: «اختيار قائمتين يعني أنه سيتمكن من رؤية عدد أكبر من اللاعبين، كما أنه يمنح بعضهم وقتاً للراحة. سيحصل فلو على بضعة أيام للراحة خلال الجزء الأول من فترة التوقف، وهذا سيكون جيداً للغاية للاعب وليفربول وكذلك للمنتخب الألماني».

بداية صعبة ومزيد من الضغوط

من المؤكد أن تغيير الأجواء قد يكون مفيداً لفيرتز، بعدما استمرت بدايته الصعبة للموسم خلال مباراة الأحد على ملعب فيتاليتي. وبعد حصوله على الراحة خلال الفوز على توتنهام هوتسبير في كأس الرابطة، منتصف الأسبوع، كان من المفترض أن يعود اللاعب المنضم من باير ليفركوزن مقابل 116 مليون جنيه إسترليني أكثر انتعاشاً. لكنه أهدر الكرة كثيراً، وظهر مفتقداً الثقة بصورة واضحة، قبل أن يدفع إيراولا بالمراهق تري نيوني بدلاً منه في منتصف الشوط الثاني. ولا يملك فيرتز سوى تمريرة حاسمة واحدة خلال 6 مباريات خاضها مع ليفربول في جميع المسابقات خلال موسم 2026 - 2027، أما آخر مرة سجل فيها هدفاً سواء مع ناديه أو منتخب بلاده، فتعود إلى فوز ألمانيا على فنلندا في مايو (أيار).

وقدم أسطورة ليفربول ومحلل «سكاي سبورتس» جيمي كاراغر تقييماً قاسياً لأداء فيرتز على الساحل الجنوبي. وقال كاراغر: «كان هذا واحداً من أسوأ العروض التي شاهدتها منه بقميص ليفربول. انتقدته بسبب عدم تقديمه الأرقام المطلوبة، لكن عادة عندما تشاهد فيرتز، تجده لاعباً أنيقاً ومنظماً ويحافظ على الكرة، وهناك أشياء تعجبك في أدائه». وأضاف: «السبب الذي يجعلني أشعر بالقلق هو أنني لا أعتقد أن فيرتز يمر بمدة من تراجع المستوى منذ وصوله إلى ليفربول. أعتقد في الواقع أن ما نراه هو حقيقة مستواه. كنا نتوقع منه أن يقود ليفربول إلى لقب آخر في الدوري وإلى دوري أبطال أوروبا جديد». وتابع: «الفجوة التي يحتاج إلى سدها حتى يقترب من تبرير ما كان الناس يتوقعونه منه تبدو، في رأيي، كبيرة للغاية. لا أعتقد أنه يستطيع الوصول إلى ذلك المستوى. وحتى إذا تحسن قليلاً، فلن يكون هذا ما اعتقد ليفربول أنه تعاقد معه».

وأردف: «أعتقد أن إيراولا سيكون أمام قرار يتعين عليه اتخاذه مستقبلاً. فيرتز لن يكون ضمن تشكيل ليفربول الخاص بي. ليس لأنني لا أحب فيرتز، فأنا أتمنى بشدة أن ينجح هذا الشاب، لكنني فقط أريد لليفربول أن يفوز».

فيرتز يقسم جماهير ليفربول

أصبح فيرتز موضوعاً مثيراً للانقسام بين جماهير ليفربول؛ فالبعض يرى أنه يتعرض للانتقادات بصورة غير عادلة، بينما ينظر إليه آخرون بوصفه نقطة ضعف تفتقر إلى القوة البدنية داخل المنظومة الهجومية للفريق. ويمكن بالفعل مناقشة مدى استحقاقه مكاناً في أقوى تشكيل متاح لليفربول حالياً، خصوصاً أن إيراولا يستطيع الاعتماد على دومينيك سوبوسلاي في مركز صانع الألعاب رقم 10، مع إشراك نيوني أو رايان خرافينبيرخ إلى جوار أليكسيس ماك أليستر المتألق.

ولم يكن كاراغر يتجاهل ما حققه فيرتز بالفعل خلال مسيرته، سواء بفوزه بالدوري الألماني مع باير ليفركوزن أو وصوله إلى 45 مباراة دولية مع ألمانيا في سن الثالثة والعشرين، لكنه كان يتساءل ببساطة عما إذا كانت خصائصه الفنية ستسمح له يوماً بالوصول إلى سقف التوقعات الهائل المحيط به في الدوري الإنجليزي الممتاز. ولا شك في أن قيمة الصفقة الضخمة، التي لم يكن لفيرتز أي سيطرة عليها، تؤثر في الطريقة التي يجري الحكم بها على أدائه، كما لا يساعده أن ريان شرقي، الذي فكر ليفربول في التعاقد معه من ليون قبل شراء فيرتز في يونيو (حزيران) 2025، قدم لمانشستر سيتي مردوداً أكبر كثيراً خلال المدة نفسها، رغم أن تكلفته لم تتجاوز ثلث سعر اللاعب الألماني، لكن بعد أن حصل فيرتز، وبشكل مبرر، على بعض التساهل خلال موسمه الأول مع ليفربول وسط فريق عانى خللاً واضحاً، سيكون من الغريب فقدان الثقة به بهذه السرعة في بداية عهد إيراولا.

واكتفى فيرتز خلال موسمه الأول بتسجيل 7 أهداف وصناعة ثمانية أخرى في 49 مباراة بجميع المسابقات، بدأ 40 منها أساسياً. إشارات تؤكد أن الموهبة لا تزال موجودة ينبغي عدم نسيان أن فيرتز تألق خلال الفوز على أتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا في وقت سابق من الشهر الحالي، بعدما كان له دور بارز أيضاً في الهدفين خلال التعادل 2-2 أمام نوتنغهام فورست في الدوري الإنجليزي الممتاز. وحتى أمام بورنموث، يوم الأحد، صنع 3 فرص، وهو العدد الأكبر بالتساوي في المباراة مع أليكس سكوت لاعب أصحاب الأرض، كما فاز بستة من أصل ثمانية التحامات خاضها، بنسبة نجاح بلغت 75 في المائة.

وكان تحرك فيرتز نحو القائم القريب هو ما شغل المدافع جيمس هيل، لتمر عرضية كودي خاكبو، وتسقط بصورة مثالية أمام ألكسندر إيزاك، الذي سجل هدف الفوز بعد الاستراحة. وقال إيراولا لشبكة «سكاي سبورتس»، عندما سُئل عن أداء فيرتز: «بدأ المباراة ببطء، وأنا أتفق مع ذلك. كانوا يلعبون بكثافة كبيرة ولم نكن نحن في المستوى المطلوب». وأضاف: «لكن بعد تلك المرحلة الأولى، أعتقد أننا تحسنا، وساعدنا فلوريان على التحسن. في الشوط الثاني كان يلعب بصورة أفضل كثيراً، وبدأ يجد مساحات أفضل لتسلُّم الكرة والدوران بها. أنا أكثر سعادة كثيراً بشوطه الثاني مقارنة بالأول».

وكان استخراج أفضل ما لدى الثنائي إيزاك وفيرتز، اللذين بلغت تكلفتهما الإجمالية 241 مليون جنيه إسترليني، أحد أكبر التحديات التي واجهت إيراولا عندما خلف أرني سلوت في تدريب ليفربول، ولا تزال المهمة قيد التطوير.

كلوب... الرجل الذي يعرف كيف يحمي نجومه

أما كلوب، فليس غريباً على مساعدة النجوم الكبار في التعامل مع التدقيق المستمر والانتقادات غير المرغوب فيها. وهناك أوجه تشابه بين ما يواجهه فيرتز حالياً وبين سيل الانتقادات الذي تعرض له ترينت ألكسندر-أرنولد خلال مسيرته مع ليفربول. وسواء عبر الدخول في مواجهة مع مدرب إنجلترا آنذاك غاريث ساوثغيت بسبب قراراته المتعلقة باختيار اللاعبين، أو مهاجمة المحللين بسبب انتقاداتهم المتواصلة لأداء ألكسندر-أرنولد الدفاعي، لم يسمح كلوب للاعبه أبداً بالشك في أنه يقف إلى جانبه. وقال ألكسندر - أرنولد لشبكة «The Athletic» قبل وداع كلوب لـ«أنفيلد» عام 2024: «وضع يورغن ذراعه حولي، وأبعد عني الضغوط. تحدث معي عن كيفية التحكم في مشاعري. كان يعرف متى أحتاج إلى توبيخ، ومتى أحتاج إلى القليل من الحب». وأضاف: «ساعدني على الانتقال من لاعب شاب يشق طريقه إلى الفريق إلى قائد. أدين له بالكثير. لقد ساعدنا جميعاً على التطور لنصبح ما كنا نحلم دائماً بأن نكون عليه».

واتبع كلوب النهج نفسه عندما دافع بقوة عن فيرتز خلال مؤتمر صحافي، الأسبوع الماضي. وكان يدرك أن اللاعب، إلى جانب الانقسام حول مستواه في ميرسيسايد، تعرض لانتقادات حادة في بلاده بسبب عدم تقديم المزيد خلال كأس العالم، رغم صناعته 3 أهداف في المباريات الأربع التي خاضها المنتخب الألماني. وقال كلوب للصحافيين: «أعتقد أنه اللاعب الذي قطع أكبر مسافة مع ليفربول هذا الموسم، ومن ثم فإن الرغبة موجودة بالتأكيد». وأضاف: «علينا الابتعاد عن فكرة أننا بحاجة إلى رؤية لحظات استثنائية منه. هو موجود لمساعدتنا كفريق. علينا التأكد من أن فلو يشعر بالراحة معنا. عندما يعمل الفريق جيداً، يتألق كل لاعب كنتيجة لذلك». وتابع: «عليك أن تكون راضياً عن مباراة قدم فيها فلو كل شيء، حتى إذا لم يسجل أو يصنع هدفاً».

وقال أيضاً: «علينا ببساطة أن نمنح هذا الشاب الشعور بأن ما قدمه اليوم كان أكثر من جيد بما يكفي. لقد ساعدتنا كفريق، وفزنا 1-0 أو 2-0. وبعد ذلك يجلس جميع الخبراء لمناقشة سبب عدم نجاح الأمور معه حتى الآن. وفي المقابل، هناك القدر نفسه من الأسباب التي تسمح لنا بالقول: إنه يقدم أداءً جيداً تماماً. والآن سنخطو الخطوات التالية معاً».

أسابيع حاسمة تنتظر ليفربول

يواجه ليفربول فترة محورية تمتد 3 أسابيع عقب نهاية فترة التوقف الدولي. وتبدأ السلسلة باستضافة مانشستر سيتي على ملعب أنفيلد في 11 أكتوبر (تشرين الأول)، ثم مواجهة لاسك النمساوي خارج الأرض في دوري أبطال أوروبا، قبل رحلة صعبة لمواجهة برنتفورد. بعد ذلك يستضيف الفريق فياريال وبرايتون، ثم يواجه تشيلسي على ملعب أنفيلد في كأس الرابطة، قبل استقبال آرسنال، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، على ملعبه.

وسيصبح فريق إيراولا أكثر خطورة بكثير إذا عاد فيرتز من مهمته الدولية أكثر نشاطاً وثقة. واستعارةً لإحدى أشهر عبارات كلوب عند تقديمه مدرباً لليفربول عام 2015، تتمثل مهمة فيرتز الآن في تحويل المشككين إلى مؤمنين. ولا يزال الوقت في صالح اللاعب الألماني، كما أنه بين أيدٍ أمينة، بالنظر إلى سجل كلوب المميز في خلق البيئة المناسبة التي تسمح للمواهب بالتطور والازدهار.


بليسين مديراً فنياً لـ«مونشنغلادباخ»

ألكسندر بليسين (رويترز)
ألكسندر بليسين (رويترز)
TT

بليسين مديراً فنياً لـ«مونشنغلادباخ»

ألكسندر بليسين (رويترز)
ألكسندر بليسين (رويترز)

أعلن نادي بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، في بيان، تعيين ألكسندر بليسين مديراً فنياً جديداً للفريق الأول.

وسيحلّ بليسين محل إيوجين بولانسكي، الذي أُقيلَ من منصبه، بعدما خسر الفريق أول ثلاث مباريات في «الدوري الألماني»، هذا الموسم.

وقاد المدرب المساعد يان مورتيز، فريق مونشنغلادباخ، يوم السبت، لكنه خسر مباراته الرابعة على التوالي 3-4 أمام ماينز.

وسيجري تقديم بليسين رسمياً في مؤتمر صحافي، غداً الأربعاء.

وقضى المدرب مؤخراً عامين مع فريق سانت باولي. وبعدما تفادى الهبوط، بفارق كبير، من «البوندسليغا» في عامه الأول، هبط سانت باولي، في العام الثاني، تحت قيادة بليسين.

وسيستفيد بليسين من فترة توقف «الدوري» التي تستمر لثلاثة أسابيع قبل أن يقود الفريق في مباراته الأولى بمباراة الديربي أمام كولن، يوم 11 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.


تغريم يوفنتوس بسبب سلوك بعض جماهيره خلال تكريم ماتسولا

غرامة على يوفنتوس بسبب جماهيره (رويترز)
غرامة على يوفنتوس بسبب جماهيره (رويترز)
TT

تغريم يوفنتوس بسبب سلوك بعض جماهيره خلال تكريم ماتسولا

غرامة على يوفنتوس بسبب جماهيره (رويترز)
غرامة على يوفنتوس بسبب جماهيره (رويترز)

فرضت رابطة الدوري الإيطالي لكرة القدم، الثلاثاء، غرامة مالية قدرها 10 آلاف يورو (11.460 دولار أميركي) على يوفنتوس، بسبب سلوك عدد من جماهيره التي لم تلتزم، الأحد، بدقيقة الصمت تكريما لأسطورة كرة القدم الإيطالية ساندرو ماتسولا.

وأعلن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم في بيان: «عوقب يوفنتوس بغرامة قدرها 10 آلاف يورو، بعدما أظهر عدد قليل من جماهيره الموجودة في المدرج الجنوبي، في الطابق الأول، عدم احترام واضح لدقيقة الصمت التي قررها الاتحاد الإيطالي لكرة القدم».

وأوضح الاتحاد أن العقوبة «خُففت»، نظراً إلى «الموقف الرسمي السريع الذي اتخذه النادي إزاء هذا السلوك المؤسف، فضلاً عن تبرؤ بقية الجماهير الحاضرة في الملعب منه».

كان يوفنتوس مهدَّداً بغرامة تصل إلى 50 ألف يورو (50.292 دولار)، أو حتى بخوض مباراة من دون حضور جماهيري.

وقبل انطلاق جميع مباريات المرحلة الخامسة من الدوري الإيطالي، خلال نهاية الأسبوع الماضي، وقف اللاعبون والجماهير دقيقة صمت تكريماً لماتسولا، نجم إنتر ميلان والمنتخب الإيطالي السابق الذي توفي السبت عن عمر 83 عاماً.

وقبل انطلاق مباراة يوفنتوس أمام أتالانتا على ملعب «أليانتس ستاديوم»، أدار جزء من جماهير «السيدة العجوز» ظهورهم إلى أرض الملعب ورددوا هتافات خلال دقيقة الصمت المخصصة لتكريم ماتسولا الذي قضى كامل مسيرته الكروية مع إنتر ميلان، الغريم التقليدي الذي يحمل تجاهه مشجعو يوفنتوس المتشددون عداءً تاريخياً.

وقبل نهاية المباراة، كان يوفنتوس قد أصدر بياناً أعرب فيه عن استنكاره لسلوك هؤلاء المشجعين.

وكتب النادي الأكثر تتويجاً في تاريخ كرة القدم الإيطالية: «لا توجد أي منافسة يمكن أن تبرر عدم الاحترام خلال دقيقة صمت. إن تكريم ذكرى الراحلين والتوحد في استذكارهم خلال لحظات التكريم يمثل مسؤولية مشتركة تتجاوز الانتماءات والألوان».

كما أدان عدد من نجوم يوفنتوس السابقين سلوك الجماهير، ومن بينهم الدولي الإيطالي السابق ماركو تارديلي الذي وصف ما حدث بأنه «واحدة من أحلك اللحظات».