اختبار صعب لليفركوزن أمام شتوتغارت... وقمة بين دورتموند ولايبزيغ

بايرن ميونيخ يتطلع للانفراد بقمة «بوندسليغا»... ومرموش أمل فرانكفورت ضد بوخوم

الونسو مدرب ليفركوزن مازال ينتظر من لاعبيه المستوى الذي قدموه الموسم الماضي (ا ب)
الونسو مدرب ليفركوزن مازال ينتظر من لاعبيه المستوى الذي قدموه الموسم الماضي (ا ب)
TT

اختبار صعب لليفركوزن أمام شتوتغارت... وقمة بين دورتموند ولايبزيغ

الونسو مدرب ليفركوزن مازال ينتظر من لاعبيه المستوى الذي قدموه الموسم الماضي (ا ب)
الونسو مدرب ليفركوزن مازال ينتظر من لاعبيه المستوى الذي قدموه الموسم الماضي (ا ب)

يطمح باير ليفركوزن، حامل اللقب، إلى استعادة توازنه وعدم خسارة مزيد من النقاط عندما يستقبل وصيفه شتوتغارت، اليوم (الجمعة)، في افتتاح المرحلة التاسعة للدوري الألماني لكرة القدم.

على الرغم من عدم خسارته في المباريات العشر الأخيرة ضمن مختلف المسابقات، يبتعد ليفركوزن بفارق خمس نقاط عن بايرن ميونيخ المتصدر الذي يلعب مع أونيون برلين، غداً (السبت).

وبدا أن فريق المدرب الإسباني شابي ألونسو افتقر إلى الميزة التي ساعدته على الفوز باللقب في الموسم الماضي، وهي تسجيل الأهداف في الدقائق الأخيرة، ليهدر ليفركوزن 9 نقاط في مشواره في «بوندسليغا» حتى الآن، وهو الذي لم يخسر سوى 12 نقطة في طريقه نحو اللقب الموسم الماضي.

لكنَّ ليفركوزن، بطل ثنائية الدوري والكأس وكأس السوبر الألماني الموسم الماضي، انتفض مُظهراً فاعليته الهجومية في انتصاره على إيلفرسبيرغ بثلاثة أهداف دون رد، الثلاثاء، في الدور الثاني لكأس ألمانيا.

ويرى ألونسو أن الفريق لا يزال يملك الوقت للمنافسة للعودة بقوة، وقال: «ما زلنا في أكتوبر. لا يزال الوقت مبكراً... نريد أن نكون في مستوى ثابت أكثر، وحين نصل إلى تلك المرحلة سنجمع مزيداً من النقاط».

وتابع المدرب الشاب: «لا يزال هناك كثير من المباريات، وأي شيء يمكن أن يحصل في الترتيب».

وفي الوقت الذي يبدو أن الفريق يفتقر إلى نجاعته الهجومية التي تَميّز بها، فإن خط دفاعه يعاني هو الآخر. تلقت شباكه 15 هدفاً في 8 مباريات مقابل 24 طوال الموسم الماضي، كما أنه لم يخرج بشباك نظيفة في أي مباراة في الدوري. وحول ذلك علَّق ألونسو قائلاً: «نريد أن نشعر بأننا نتحكم بالمباراة، بأننا لا نعطي الكرة للمنافس». على الجانب الآخر، لا يقدّم شتوتغارت المستوى الذي كان عليه سابقاً، وهو أمر كان متوقعاً نظراً لأنه خسر كثيراً من اللاعبين، لكنَّ الفريق يتعافى تدريجياً مع تحقيقه ثلاثة انتصارات متتالية في ثلاث مسابقات مختلفة، من بينها تغلُّبه على يوفنتوس الإيطالي (1-0) في تورينو ضمن الجولة الثالثة لمسابقة دوري أبطال أوروبا، وعلى هولشتاين كيل 2-1 في البوندسليعا، وضيفه كايزرسلاوترن بذات النتيجة في كأس ألمانيا.

وسيفتقر الفريق في المواجهة مع ليفركوزن لخدمات المدافع يف شابوت الذي طُرد في الفوز على هولشتاين كيل.

ويسعى دورتموند إلى الخروج منتصراً من موقعة لايبزيغ لتعويض جماهيره عن خيبة الخروج من الدور الثاني لكأس ألمانيا بالخسارة أمام فولفسبورغ بهدف قاتل قبل أربع دقائق من نهاية الوقت الإضافي، ولرفع الضغط عن مدربه نوري شاهين الذي بات مهدداً بالإقالة. ولم يفز دورتموند في أي مباراة خارج أرضه بالدوري هذا الموسم، وخسر آخر خمس مباريات خارج ملعبه في جميع المسابقات أخرها هزيمة كأس ألمانيا. ويحتل دورتموند المركز السابع متأخراً بفارق سبع نقاط عن بايرن ولايبزيغ، شريكي الصدارة، لذا فإن التعثر في لقاء الغد ربما يكون ضربة قاضية لمستقبل شاهين في منصبه.

وقال شاهين بعد خروج فريقه من الكأس: «الأمر لا يتعلق بوضعي الشخصي. بل يتعلق بتطوير الفريق والعودة إلى طريق الفوز بأسرع ما يمكن، لا يوجد ما يمكننا فعله سوى مواصلة العمل».

ويغيب عن دورتموند الجناحان كريم أديمي وجوليان دورانفيل، ولاعب الوسط المهاجم جيو رينا، بالإضافة إلى المدافعين نيكلاس زوله ويوليان رايرسون ويان كوتو من بين لاعبين آخرين. بينما يتعافى لاعب خط الوسط مارسيل سابيتسر من إصابة، ومشاركته ليست مستبعدة، وكذلك ربما يكون زميله المدافع فالديمار أنتون متاحاً لخوض المواجهة.

في المقابل يعيش لايبزيغ حالة مستقرة ورائعة فنياً، إذ لم يخسر الفريق في الدوري ليتقاسم الصدارة مع بايرن ميونيخ ولكل منهما 20 نقطة.

ويتطلع بايرن ميونيخ لمواصلة انتصاراته عندما يلاقي أونيون برلين، الرابع، غداً. وبعد الخسارة الكبيرة التي مُنيَ بها أمام برشلونة الإسباني (1-4) في دوري الأبطال، اكتسح بايرن المتصدر مضيفه بوخوم بخماسية نظيفة، وتابع استعراضه خارج أرضه بانتصار على ماينز برباعية نظيفة في الكأس أيضاً.

واستعاد البايرن كثيراً من قوته بعد تعافي نجم الفريق جمال موسيالا وعودته للمشاركة، حيث سجل أربعة أهداف في آخر مباراتين، من بينها ثلاثية «هاتريك» أمام ماينز.

لكنّ موسيالا يمثل صداعاً في رأس البايرن لأن المهاجم الشاب لم يجدد تعاقده بعد مع الفريق البافاري.

ويمتد عقد موسيالا مع بايرن حتى يونيو (حزيران) 2026، وطالب بمهلة للتفكير في مستقبله رغم محادثات مسؤولو النادي معه بشأن التمديد.

إلى ذلك يأمل زميله المهاجم الدولي الإنجليزي هاري كين، في فكّ الشراكة في صدارة الهدافين مع الدولي المصري عمر مرموش، هداف أنتراخت فرانكفورت، مع تسجيل كليهما تسعة أهداف في البطولة حتى الآن، علماً أن كين سجل نصف أهداف بايرن الـ16 على أرضه.

ولم يخسر الفريق البافاري أمام منافسه في المباريات العشر الأخيرة التي حقق الفوز فيها سبع مرات، علماً أن أونيون برلين ودَّع الكأس بخسارته أمام أرمينيا بيليفيلد من الدرجة الثالثة.

ويأمل مرموش في مواصلة مشواره الناجح هذا الموسم وقيادة فرانكفورت إلى فوز جديد كالذي حققه على بوروسيا مونشنغلادباخ (2-1) في مسابقة الكأس، بعد دخوله من مقاعد الاحتياط وتسجيله هدف الفوز. ويلتقي فرانكفورت مع بوخوم متذيّل الترتيب، مما قد يسمح لمهاجم «الفراعنة» بتعزيز سجله التهديفي والاستمرار في المنافسة على لقب الهداف.


مقالات ذات صلة

نوير لن يتراجع عن قرار اعتزاله اللعب الدولي

رياضة عالمية مانويل نوير (إ.ب.أ)

نوير لن يتراجع عن قرار اعتزاله اللعب الدولي

أكد مانويل نوير، حارس مرمى بايرن ميونيخ الألماني، مجدداً أنه لن يتراجع عن اعتزال اللعب الدولي ليكون متاحاً للعب مع المنتخب الألماني في بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية  لويس دياز من بايرن ميونيخ ويلي أوربان من لايبزيغ يقاتلان على الكرة خلال ربع نهائي كأس ألمانيا (د.ب.أ).

«كأس ألمانيا»: بايرن ميونخ يهزم لايبزغ بثنائية ويتأهل لنصف النهائي

حجز بايرن ميونخ مقعده في الدور نصف النهائي من بطولة كأس ألمانيا لكرة القدم، عقب فوزه على لايبزغ اليوم الأربعاء في ختام منافسات دور الثمانية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية نيكو شلوتربيك (رويترز)

مستقبل شلوتربيك مع دورتموند يُحسم في مارس وسط اهتمام ريال مدريد

أفاد تقرير صحفي ألماني بأن مستقبل نيكو شلوتربيك مع بوروسيا دورتموند سيتحدد الشهر المقبل، في ظل ترقب لموقف المدافع الدولي من تجديد عقده مع النادي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية هاري كين (رويترز)

«محادثات مكثفة» مع هاري كين لحسم مستقبله في بايرن

صرح ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونيخ الألماني للشؤون الرياضية، الثلاثاء، بأن النادي يجري «محادثات مكثفة» مع مهاجمه النجم الإنجليزي هاري كين.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية فينسينت كومباني (د.ب.أ)

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن تركيزه الأساسي منصب على حسم لقب الدوري الألماني وليس الركض وراء الأرقام القياسية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

«الأولمبياد الشتوي»: برينيوني العائدة من الإصابة تحرز ذهبية سباق «سوبر جي»

فيديريكا برينيوني (أ.ف.ب)
فيديريكا برينيوني (أ.ف.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: برينيوني العائدة من الإصابة تحرز ذهبية سباق «سوبر جي»

فيديريكا برينيوني (أ.ف.ب)
فيديريكا برينيوني (أ.ف.ب)

حققت الإيطالية فيديريكا برينيوني عودة مذهلة من الإصابة بإحرازها، الخميس، ذهبية «سباق التعرّج الطويل (سوبر جي)» في «دورة الألعاب الأولمبية الشتوية»، لتمنح الدولة المضيفة فرحة كبرى.

اندفعت «النمرة»، كما تُلقّب، بقوة على منحدر كورتينا دامبيدزو مسجّلة 1:23.41 دقيقة لتحصد أول ذهبية أولمبية في مسيرتها، بعد أقل من عام على تعرّضها لكسر مضاعف في الساق.

ومنحت برينيوني (35 عاماً) إيطاليا خامس ذهبية في «ألعاب ميلانو - كورتينا»، بحضور الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، متقدمة بفارق 0.41 ثانية على الفرنسية رومان ميرادولي، فيما أكملت النمساوية كورنيليا هوتر منصة التتويج.

وكانت مشاركة برينيوني في «الأولمبياد» موضع شك قبل 3 أسابيع فقط؛ بسبب الكسر المزدوج في عظمة ساقها اليسرى (تيبيا) إثر سقوط عنيف في أحد سباقات أبريل (نيسان) 2025.

ولم تخض سوى 4 سباقات قبل نهائي الـ«سوبر جي» الخميس، بعدما احتلت المركز الـ10 في سباق «الانحدار» الافتتاحي لمنافسات «التزلج الألبي» للسيدات في كورتينا.

وكانت آخر مرة فازت فيها على ثلج بلادها في سباق الـ«سوبر جي» ضمن كأس العالم في لا تويول العام الماضي، وهي بطلة العالم في «التعرج الطويل»؛ مما يمنحها فرصة حقيقية لذهبية أولمبية ثانية في اختصاصها المفضل الأحد المقبل.

واستفادت الإيطالية من تعثّر أبرز منافساتها على مسار صعب يصبّ في مصلحة اختصاصيي «العملاق»، كما أن انطلاقها من المركز الـ6 منحها أفضلية، فيما راحت العوامل تؤثر على جودة المسار مع مرور الوقت.

فبطلة «الانحدار» الأولمبية الجديدة الأميركية بريزي جونسون لم تُكمل حتى الجزء العلوي من المسار قبل أن تسقط؛ مما دفع بمدربي الولايات المتحدة إلى البكاء عند خط النهاية.

وشهد الفريق الأميركي أسبوعاً مؤثراً في كورتينا، بين تتويج جونسون، وكسر ساق ليندسي فون، وتعثر ميكايلا شيفرين في أول مشاركة لها ضمن منافسات الفرق.

كما سقطت نجمة المستقبل الألمانية إيما أيشر، وكذلك مواطنة برينيوني ومختصة السرعة صوفيا غوغيا، التي أطاحها أسلوبها الهجومي بعد لحظات من تسجيلها أفضلية بلغت 0.64 ثانية عند المقطع الزمني الأول.

وبالإجمال، كان بين المتعثرين 4 متوجات بميداليات في هذه «الألعاب»، إضافة إلى بطلة الـ«سوبر جي» الأولمبية لعام 2018 التشيكية إيستر ليديتسا، وبطلة العالم في «الانحدار» مرتين السلوفينية إيلكا شتوهيتس.


الأولمبياد الشتوي: طرد مدرب فنلندا للقفز على الثلج بسبب الكحول

يان هانينن رئيس البعثة الأولمبية الفنلندية (رويترز)
يان هانينن رئيس البعثة الأولمبية الفنلندية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي: طرد مدرب فنلندا للقفز على الثلج بسبب الكحول

يان هانينن رئيس البعثة الأولمبية الفنلندية (رويترز)
يان هانينن رئيس البعثة الأولمبية الفنلندية (رويترز)

طُرد مدرب الفريق الفنلندي في القفز على الثلج في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقامة في ميلانو كورتينا، لمخالفته القوانين المتعلقة بـ«استهلاك الكحول»، وفق ما أعلنت الخميس اللجنة الأولمبية الفنلندية.

وامتنع يان هانينن، رئيس البعثة الأولمبية الفنلندية، عن الإدلاء بتفاصيل إضافية.

وقال هانينن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ليس لدينا سياسة عدم التسامح مطلقاً مع الكحول. بالطبع، هناك عدم تسامح مطلق في منصة القفز وأثناء التدريب، ولكن بخلاف ذلك، لا يوجد تسامح مطلق»، مؤكداً أن الحادثة لم تقع «أثناء التدريب».

وفي بيان صادر عن اللجنة الأولمبية الفنلندية، أعرب المدرب السلوفيني إيغور مدفيد عن «أسفي الشديد» لما حدث.

وقال: «أود أن أعتذر للفريق الفنلندي بأكمله وللرياضيين وللجماهير أيضاً».

وأضاف: «آمل في أن يتمكن الفريق من التركيز على المنافسات ومواصلة أدائه الجيد. ولن أدلي بمزيد من التعليقات حول هذا الموضوع».

وسيتولى لاسه مويلانين منصب المدرب في مسابقات القفز على الثلج.

وكان مدفيد قد شغل منصب المدرب الرئيسي للمنتخب الفنلندي منذ موسم 2024-2025.


«الأولمبياد الشتوي»: مسيّرات تطارد الأبطال لمزيد من الاستعراض

حلّقت المسيّرات بسرعة تضاهي سرعة الأبطال (رويترز)
حلّقت المسيّرات بسرعة تضاهي سرعة الأبطال (رويترز)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: مسيّرات تطارد الأبطال لمزيد من الاستعراض

حلّقت المسيّرات بسرعة تضاهي سرعة الأبطال (رويترز)
حلّقت المسيّرات بسرعة تضاهي سرعة الأبطال (رويترز)

حلّقت المسيّرات بسرعة تُضاهي سرعة الأبطال، ووصلت بأعداد كبيرة إلى «أولمبياد ميلانو - كورتينا»، مُعلنة انطلاق الأيام الأولى من «الألعاب الشتوية» بمشاهد مُبهرة.

تلعب طائرات الدرون، المعرّفة بأنها «منظور الشخص الأول»، دوراً محورياً لأول مرة في «دورة الألعاب الأولمبية الشتوية» المقامة في إيطاليا حتى 22 فبراير (شباط) الحالي، حيث تلاحق المتزلجين على المنحدرات الشديدة وتتابع الزلاجات «بوبسليه» بسرعة تتجاوز 140 كيلومتراً في الساعة على مسار جليدي ضيّق.

وتُتيح هذه المسيّرات التي يُتحكم بها عبر سماعة وجهاز تحكم، رؤية دقيقة غير مسبوقة من «منظور الشخص الأول»، وهي رؤية شائعة في فيديوهات التزلج ومسابقات الـ«سنو بورد» خارج السياق الأولمبي، بينما يُتحكم في المسيّرات التقليدية بواسطة مُشغّل يُراقبها من الأرض.

وتستخدم «خدمات البث الأولمبية (أو بي إس)»، التي تُزوّد الشبكات التلفزيونية بالمشاهد، هذه المسيّرات، لا سيما على منحدر مركز «توفاني» للتزلج في كورتينا دامبيتسو؛ مما يُغني عن الحاجة إلى تركيب كاميرات في كل مكان.

وعند المنعطفات الأولى، تتتبع مسيّرة صغيرة متسابقي الزلاجات والزحافات الصدرية؛ مما يوحي للمشاهدين كأنهم يجلسون خلفهم مباشرة (مع سماع صوت طنين المسيّرة).

وعلى حافة المضمار، يقف الهولندي رالف هوغنبيرك، بطل سباقات المسيّرات السابق، متحكماً فيها.

ويقول الألماني فيليكس لوخ، الحائز 3 ميداليات ذهبية الذي يشارك في خامس دورة ألعاب أولمبية له: «لا... لا نلاحظ مثل هذه الأمور».

وأشاد لوخ بالمنظور الجديد للنقل التلفزيوني، مصرحاً لوكالة «سيد» الألمانية؛ وهي من فروع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه صور مختلفة تماماً. تبدو رائعة. لا بد من القول إنه عمل رائع حقاً ما يؤديه المسؤولون عن هذا المشروع».

وأشارت المتزلجة الألمانية إيما آيشر الحائزة ميداليتين فضيتين في «دورة ألعاب ميلانو - كورتينا»، إلى أن المسيّرات لم تؤثر على تركيزها خلال سباق الانحدار. وقالت: «بالنسبة إلينا؛ هذه صور رائعة. لا ألاحظ وجود المسيّرة أصلاً. إنها بعيدة جداً».

وأوضح اليوناني يانيس إكسارخوس، رئيس «شركة خدمات البث الأولمبية»، أنه تعاون مع الرياضيين في تصميم النظام.

وقال للصحافيين في ميلانو الأربعاء: «لم نكن نريدها أن تشتت انتباههم، بل أردنا لها أن تعزز أداءهم».

وظهرت الكاميرات المثبتة على المسيّرات لأول مرة في «دورة الألعاب الشتوية» بمدينة سوتشي الروسية عام 2014، بينما قُدّمت «تقنية العرض من منظور شخصي» لأول مرة في «باريس» عام 2024، لتوفير لقطات حيّة لرياضة الدراجات الجبلية.

وفقاً لـ«شركة خدمات البث الأولمبية»، فقد نُشرت 15 مسيّرة صغيرة بـ«تقنية المنظور الشخصي» في «دورة الألعاب الإيطالية»، لتغطية جميع الرياضات؛ من التزلج الألبي والقفز على الثلج، إلى البياثلون والتزلج على الجليد في كورتينا.

تسبب تحطم كبير لمسيّرة عام 2015، على بُعد سنتيمترات قليلة من بطل التزلج النمساوي مارسيل هيرشر، خلال إحدى فعاليات كأس العالم في مادونا دي كامبيليو، في تأخير وصوله إلى خط النهاية.

ولكن منذ تلك الحادثة، شهدت التكنولوجيا تطوراً هائلاً كما صرّح إكسارخوس. وأردف: «أصبح من الممكن الآن الوصول بأمان إلى سرعات تُضاهي سرعات بعض الرياضيين».

ويعتمد مستوى الضجيج على حجم المروحة الذي بدوره يعتمد على السرعة المطلوبة، وفقاً لخبير مشارك في «الألعاب» طلب عدم الكشف عن اسمه؛ لأسباب تتعلق بالسرية التجارية.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كل مسيّرة تُصنع وفق الطلب، ويمكن أن تكون صغيرة جداً: أصغرها يبلغ قطر شفراتها أقل من 7.6 سنتيمتر (3 بوصات) ووزنها أقل من 250 غراماً».

وأضاف: «إذا كنت بحاجة إلى مطاردة شيء ما بسرعة فائقة، فإنك تختار نظاماً صغيراً وقوياً للغاية، وسيكون صوته مرتفعاً جداً».

ورغم ذلك، فإن الهواء البارد في أعالي الجبال يُصعّب عمل المسيّرات؛ إذ يستنزف بطارياتها بسرعة، وفقاً لطيار آخر طلب عدم الكشف عن هويته؛ لأسباب تتعلق بالخصوصية.

وأوضح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب تغيير البطارية باستمرار؛ بعد كل سباق».