مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» ينخفض قرب مستويات ما قبل الجائحة

انخفاض طلبات إعانات البطالة مع تلاشي تأثير الأعاصير والإضرابات

يعرض الناس البضائع للمشاة في ساحة تايمز سكوير بنيويورك (رويترز)
يعرض الناس البضائع للمشاة في ساحة تايمز سكوير بنيويورك (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» ينخفض قرب مستويات ما قبل الجائحة

يعرض الناس البضائع للمشاة في ساحة تايمز سكوير بنيويورك (رويترز)
يعرض الناس البضائع للمشاة في ساحة تايمز سكوير بنيويورك (رويترز)

مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية، التي تأثرت بشدة بإحباط الأميركيين من الأسعار المرتفعة، أعلنت الحكومة يوم الخميس، أن مؤشر التضخم، الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» من كثب، قد انخفض إلى مستويات قريبة مما كانت عليه قبل الجائحة.

وأفادت وزارة التجارة بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.1 في المائة في سبتمبر (أيلول) مقارنةً بالعام السابق، بانخفاض عن ارتفاع قدره 2.3 في المائة في أغسطس (آب). ويُعد هذا الرقم قريباً للغاية من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، وهو يتماشى مع المستويات المسجلة في عام 2018، أي قبل أن تبدأ الأسعار في الارتفاع بعد الركود الناجم عن الجائحة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وعلى الصعيد الشهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.2 في المائة من أغسطس إلى سبتمبر، وهو ما يمثل زيادة طفيفة عن 0.1 في المائة من يوليو (تموز) إلى أغسطس.

ومع ذلك، لا تزال هناك بعض علامات الضغوط التضخمية. فباستثناء تكاليف المواد الغذائية والطاقة المتقلبة، ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 2.7 في المائة في سبتمبر مقارنةً بالعام السابق، دون تغيير عن أغسطس. وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 0.3 في المائة من أغسطس إلى سبتمبر، ارتفاعاً من 0.1 في المائة من يوليو إلى أغسطس.

وتعد الزيادة في معدل التضخم الأساسي أعلى مما يفضله «الاحتياطي الفيدرالي»، وإذا استمر هذا الارتفاع بشكل عنيد، فقد يدفع البنك المركزي إلى تباطؤ وتيرة تخفيضات الفائدة في الأشهر القادمة.

كما أظهر تقرير يوم الخميس أن الأميركيين لا يزالون واثقين من وضعهم المالي بما يكفي للاستمرار في التسوق. وارتفع الإنفاق بنسبة 0.5 في المائة من أغسطس إلى سبتمبر، مما ساعد الاقتصاد على التوسع بوتيرة صحية في الربع الثالث من يوليو إلى سبتمبر.

وارتفعت المداخيل بمعدل أبطأ الشهر الماضي، حيث زادت بنسبة 0.3 في المائة. ونتيجة لذلك، خفض الأميركيون من مدخراتهم، مما أدى إلى انخفاض معدل المدخرات إلى 4.6 في المائة، مقارنةً بـ4.8 في المائة في الشهر السابق.

في المقابل، انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي مع تلاشي التشوهات الناجمة عن الأعاصير.

وقالت وزارة العمل، يوم الخميس، إن طلبات الحصول على إعانات البطالة الأولية في الولايات انخفضت بمقدار 12 ألف طلب، لتصل إلى 216 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، للأسبوع المنتهي في 26 أكتوبر (تشرين الأول). وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا 230 ألف طلب في الأسبوع الأخير.

وشهدت طلبات الحصول على الإعانات ارتفاعاً في وقت مبكر من الشهر بسبب تعطيل النشاط الاقتصادي الناتج عن إعصار «هيلين» في الجنوب الشرقي، واستمرت في الارتفاع حتى منتصف الشهر بعد أن ضرب إعصار «ميلتون» ولاية فلوريدا. كما أسهم إضراب عمال المصانع في «بوينغ» في تعزيز طلبات الحصول على الإعانات، مما أجبر الشركة المصنِّعة للطائرات على تنفيذ إجازات متدحرجة، وكان لهذا الإضراب تأثير سلبي على مورِّدي الشركة.

وأظهر تقرير المطالبات أيضاً أن عدد الأشخاص الذين حصلوا على إعانات بعد الأسبوع الأول من المساعدات -وهو مؤشر على التوظيف- انخفض بمقدار 26 ألفاً، ليصل إلى 1.862 مليون بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 19 أكتوبر.

وبالنظر إلى الأعاصير وتقلبات الإضرابات، قد لا تكون صورة سوق العمل تغيرت كثيراً. وقد أظهر تقرير صادر عن شركة «تشالنجر غراي آند كريسماس» العالمية للتوظيف، يوم الخميس، أن عمليات التسريح المخطَّط لها من أرباب العمل في الولايات المتحدة انخفضت بنسبة 23.7 في المائة، لتصل إلى 55.597 في أكتوبر.


مقالات ذات صلة

التضخم بمصر يتراجع للشهر الثاني على التوالي إلى 13.9 % في سبتمبر

الاقتصاد سيدتان تتسوقان في إحدى الأسواق بالقاهرة (رويترز)

التضخم بمصر يتراجع للشهر الثاني على التوالي إلى 13.9 % في سبتمبر

تراجع معدل التضخم في مصر للشهر الثاني على التوالي، إلى 13.9 في المائة خلال سبتمبر الماضي، مقابل 14.5 في المائة في أغسطس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تحليل إخباري متسوقون في مركز تجاري بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

تحليل إخباري لماذا يشعر الناس بأنهم أفقر بينما الاقتصاد ينمو؟

الأرقام تقول إن الاقتصادات تنمو، والإنتاج يرتفع، والتكنولوجيا تحقق قفزات غير مسبوقة، والثروات الخاصة تبلغ مستويات قياسية، ولكن...

أنطوان الحاج
الاقتصاد رجل ينعكس صورُه على لوحة لعرض أسعار الأسهم في طوكيو (رويترز)

المستثمرون الأجانب يتحولون إلى البيع الصافي في الأسهم الآسيوية خلال سبتمبر

تحول المستثمرون الأجانب إلى صافي البائعين للأسهم الآسيوية في سبتمبر، في انعكاس للتدفقات المسجلة خلال الشهر السابق.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد ألواح النحاس المكرّر في مصفاة النحاس الكندية التابعة لشركة «غلينكور» في مونتريال (أ.ف.ب)

النحاس يسترد معظم خسائر الجلسة السابقة بدعم من مخاوف الإمدادات

ارتفعت أسعار النحاس في لندن، يوم الجمعة، مستردةً معظم خسائر الجلسة السابقة، بدعم من تعطل العمليات في المناجم وقوة الطلب في الصين، أكبر مستهلك للمعدن في العالم.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد يسير أشخاص في أحد شوارع أوسلو (أرشيفية - رويترز)

استقرار التضخم الأساسي في النرويج خلال سبتمبر يعزز توقعات الفائدة المرتفعة

أظهرت بيانات صادرة عن مكتب الإحصاء النرويجي يوم الجمعة استقرار معدل التضخم الأساسي السنوي في النرويج عند 3 في المائة في سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)

مؤشر السوق السعودية ينهي جلسة الأحد متراجعاً بنسبة 0.15 %

رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)
رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)
TT

مؤشر السوق السعودية ينهي جلسة الأحد متراجعاً بنسبة 0.15 %

رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)
رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد متراجعاً بنسبة 0.15 في المائة، ليغلق عند مستوى 10360 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.6 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 10393 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى عند 10238 نقطة.

وتصدر سهم «العربي» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بنسبة 3.31 في المائة، ليغلق عند 21.30 ريال، تلاه سهم «الأبحاث والإعلام» منخفضاً بنسبة 3.02 في المائة إلى 51.30 ريال، ثم سهم «ذيب» متراجعاً بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 18.43 ريال.

في المقابل، تصدرت أسهم «صدق» و«حديد وطني» و«أملاك» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب تراوحت بين 6 و9 في المائة، لتغلق عند 16.33 ريال و2.66 ريال و8.76 ريال، على التوالي.


تحت رعاية خادم الحرمين... «منتدى الرياض الاقتصادي» يناقش 5 دراسات في دورته الـ12

مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)
مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)
TT

تحت رعاية خادم الحرمين... «منتدى الرياض الاقتصادي» يناقش 5 دراسات في دورته الـ12

مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)
مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبالنيابة عنه، يفتتح الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض الرئيس الفخري لمنتدى الرياض الاقتصادي، يوم الاثنين، أعمال الدورة الثانية عشرة للمنتدى، وبحضور مسؤولين وخبراء ومختصين وممثلين عن القطاعين العام والخاص.

ويناقش المنتدى خمس دراسات تتناول قضايا اقتصادية وتنموية ذات أولوية، تشمل تعزيز استخدام تقنيات الزراعة الذكية والذكاء الاصطناعي لدعم الأمن الغذائي والمائي في السعودية، واستراتيجيات نقل المعرفة والخبرات وتوطينها لدى الكوادر المحلية، وأثر ذلك في أداء المنظمات السعودية وكفاءة أعمالها.

وتتناول إحدى الدراسات أسباب الازدحام المروري في المدن الكبرى وآثاره الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، والحلول الممكنة لتحسين كفاءة النقل الحضري. كما يبحث المنتدى قياس أثر التشريعات والسياسات العامة في دعم التنمية المستدامة وتحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، من خلال تطوير أدوات لقياس فاعلية السياسات وتعزيز اتخاذ القرارات المستندة إلى الأدلة.

وتبحث الدراسة الخامسة سبل تعظيم العوائد الاقتصادية والاجتماعية من استضافة السعودية معرض «إكسبو 2030» وكأس العالم 2034، وتحويل الحدثين إلى فرص تدعم الاستثمار والمحتوى المحلي وتنويع الاقتصاد، وتتيح فرصاً جديدة للقطاع الخاص.

ومنذ انطلاقه عام 2003، يواصل منتدى الرياض الاقتصادي مناقشة القضايا الاقتصادية والتنموية من خلال دراسات متخصصة ومشاركة الخبراء والأكاديميين وصناع القرار وممثلي القطاع الخاص. وأسهمت مخرجات دوراته السابقة في تقديم توصيات ومبادرات تناولت قضايا اقتصادية وتنموية، وفي صدور قرارات تدعم التنمية، بما يعزز دور المنتدى منصةً للحوار بين الأطراف المعنية بالاقتصاد الوطني ودعم صناعة القرار.


منتدى الطاقة الدولي: أمن الإمدادات يتطلب ضمان وصول الطاقة للمستهلكين

الشيراوي متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» على هامش الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)
الشيراوي متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» على هامش الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

منتدى الطاقة الدولي: أمن الإمدادات يتطلب ضمان وصول الطاقة للمستهلكين

الشيراوي متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» على هامش الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)
الشيراوي متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» على هامش الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)

أكد الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي، جاسم الشيراوي، أن أمن الإمدادات يمثل أولوية في ظل تنامي الطلب العالمي على الطاقة، مدفوعاً بالنمو السكاني والتوسع الصناعي والاحتياجات المتزايدة لمراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مشدداً على أن التحدي لا يقتصر على إنتاج الطاقة؛ بل يشمل أيضاً ضمان إيصالها إلى المستهلكين بصورة موثوقة.

وأشاد الشيراوي -في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على هامش الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض- باستضافة السعودية فعاليات «أسبوع الطاقة»، الذي انطلقت أعماله بالاجتماع الوزاري للمنتدى، موضحاً أن هذه الاجتماعات تتيح تعزيز الحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة، وبحث سبل ضمان أمن الإمدادات في ظل المتغيرات التي يشهدها قطاع الطاقة.

وقال إن المنتدى يضم نحو 70 دولة تمثل معظم الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة، إلى جانب مجلس استشاري للصناعة يتيح إشراك الشركات في الحوار بين الحكومات، بما يساعد على تقريب وجهات النظر بين أطراف القطاع، وبحث التحديات المرتبطة بتوفير الطاقة.

وأضاف أن نمو السكان واحتياجات الصناعة، إلى جانب الطلب الجديد الذي يفرضه التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، تزيد أهمية ضمان توفُّر الإمدادات، وقدرة البنية التحتية على نقلها إلى المستهلكين.

وأكد أن أمن الطاقة لا يرتبط بقدرة الدول على الإنتاج فحسب؛ بل يتطلب أيضاً ضمان وصول الإمدادات إلى وجهاتها لتلبية احتياجات الاقتصادات والصناعات.