جون دوران... قصة صعود سريع وخيالي لمهاجم كولومبيا الواعد

حلمه تحول إلى حقيقة بالانضمام إلى أستون فيلا... وهدفه في البايرن سيظل عالقاً بالأذهان

دوران على الأرض (يسار) يسجل ثاني أهداف أستون فيلا في مرمى بولونيا الإيطالي بدوري الأبطال (إ.ب.أ)
دوران على الأرض (يسار) يسجل ثاني أهداف أستون فيلا في مرمى بولونيا الإيطالي بدوري الأبطال (إ.ب.أ)
TT

جون دوران... قصة صعود سريع وخيالي لمهاجم كولومبيا الواعد

دوران على الأرض (يسار) يسجل ثاني أهداف أستون فيلا في مرمى بولونيا الإيطالي بدوري الأبطال (إ.ب.أ)
دوران على الأرض (يسار) يسجل ثاني أهداف أستون فيلا في مرمى بولونيا الإيطالي بدوري الأبطال (إ.ب.أ)

بات دوران التهديد الأكبر لإزاحة واتكينز هداف أستون فيلا من التشكيلة الأساسية بمجرد أن تتحدث إلى أشخاص لعبوا دوراً أساسياً في مسيرة مهاجم أستون فيلا الشاب جون دوران، ستظهر على الفور بعض الصفات المشتركة -لاعب موهوب للغاية، ويمتلك قدرات فنية وبدنية هائلة، ويقدِّر الحياة العائلية، ويحتاج إلى النصح والتوجيه. قبل ثلاثة أسابيع استمتع المهاجم الكولومبي البالغ من العمر 20 عاماً بأفضل لحظة في مسيرته الكروية مع أستون فيلا عندما أحرز هدف الفوز المذهل من على بُعد 25 ياردة في دوري أبطال أوروبا في مرمى عملاق ألمانيا بايرن ميونيخ، كان هذا هو الهدف السادس لدوران، وخامس هدف يمنح أستون فيلا الفوز رغم مشاركته في دقائق قليلة بديلاً هذا الموسم. وعاد النجم الكولومبي الشاب ليؤكد أنه يستحق اللعب وقتاً أطول عندما سجل الهدف الثاني لفيلا في مرمى بولونيا الإيطالي الثلاثاء الماضي، في الجولة الثالثة لدوري الأبطال، ليمنح فريقه أفضل بداية في أول مشاركة بدوري الأبطال منذ 41 عاماً بتحقيق ثلاثة انتصارات شارك بها متصدري الترتيب بتسع نقاط دون أن تتلقى شباكه أي أهداف.

جماهير فيلا وقعت في عشق دوران سريعاً وهو ردَّ لها الجميل بهدف الفوز التاريخي على عملاق ألمانيا (إ.ب.أ)

براعة دوران المبكرة جعلت منه أصغر لاعب أجنبي على الإطلاق يحترف في الدوري الأميركي لكرة القدم، قبل أن يخطفه أستون فيلا في سباق مع أندية أوروبية كبرى.

في الحقيقة، يُعد هذا صعوداً سريعاً للغاية لأحد أصغر الهدافين في تاريخ كرة القدم الكولومبية.

يقول مدرب الشباب ويلبيرث بيريا مينا، الذي التقى دوران لأول مرة عندما كان يبلغ من العمر 14 عاماً في ناديه الأول إنفيغادو، لـ«بي بي سي»: «قلنا له آنذاك إنه اليوم هنا في ملاعب إل دورادو، لكنه غداً قد يلعب في أفضل الملاعب في العالم ويواجه أفضل اللاعبين في العالم. لقد ضحك عندما أخبرتُه بذلك، لكنني أعتقد أن هذا الحلم قد تحول إلى حقيقة».

اكتشفه سيباستيان بيلزر، المدير الفني لفريق شيكاغو فاير الأمريكي، بالصدفة تقريباً في أثناء متابعة زميل آخر له في الفريق، وقال إنه أدرك على الفور أن دوران يمكن أن يصبح نجماً في الدوري الإنجليزي الممتاز.

يُذكر أن إنفيغادو هو نادٍ كولومبي يفتخر كثيراً بأكاديميته للناشئين التي تزخر بكثير من المواهب الشابة الرائعة. ومنذ تأسيس النادي في عام 1989، لم يفز بأي بطولة كبرى حتى الآن، لكنه أنتج كثيراً من اللاعبين الدوليين الذين لعبوا في دوري أبطال أوروبا مثل خاميس رودريغيز، وخوان فرناندو كوينتيرو، وماتيوس أوريبي، وفريدي غوارين، وياسر أسبريا.

دوران يحتفل مع لاعبي فيلا بعدما سجل أهم هدف خلال مسيرته في مرمى البايرن (رويترز)

وفي وقت سابق من هذا العام، قال المركز الدولي للدراسات الرياضية إن إنفيغادو يحتل المرتبة الثانية بعد أتلتيك بلباو الإسباني في العالم من حيث منح أكبر عدد من الفرص للاعبين الشباب. لذا، كان هذا هو النادي المثالي لجون جادر دوران -كما يُعرف في وطنه- للانضمام إليه في سن الحادية عشرة، رغم اضطراره إلى ترك منزل عائلته في مدينة ميديلين، ثاني أكبر مدينة في كولومبيا، لتحقيق هذا الحلم.

ومع ذلك، تحسنت الأمور عندما أحضر النادي عائلته لتعيش معه في الشقة. قال بيريا: «لحُسن الحظ أنه تمكن من إحضار عائلته لتعيش بالقرب منه. إنها عائلة متواضعة للغاية ومجتهدة وصادقة، وجميع أفرادها طيبون للغاية. قد يبدو دوران متقلب المزاج في المباريات، لكنه شخص قريب جداً من عائلته. في كثير من الأحيان قد لا نرى ذلك على أرض الملعب، لكنَّ جون شخص نبيل وهادئ، وإذا اقتربت منه ستدرك على الفور أنه شخص رائع من الداخل».

كان بيريا هو المدرب الذي قرر تغيير مركز دوران من الجناح إلى المهاجم، وكان دائماً ما يُريه مقاطع فيديو لأفضل الهدافين -بما في ذلك أسطورة أستون فيلا ومنتخب كولومبيا خوان بابلو أنخيل. يقول بيريا: «كان جون شخصية صعبة، بل معقدة في بعض الأحيان، لكنني كنت أعرف كيف أتعامل معه. بالنسبة لي، من المهم للغاية أن أفهم طبيعة الشخص أولاً، ثم أفهمه كلاعب كرة قدم. كانت هذه التفاصيل مهمة للغاية، لأن طفولته لم تكن سهلة على الإطلاق».

دوران يحتفل بهدفه في مرمى بولونيا (إ.ب.أ)

انضم دوران إلى الفريق الأول لنادي إنفيغادو في سن الخامسة عشرة -وأصبح ثاني أصغر لاعب يسجل هدفاً في الدوري الكولومبي الممتاز بعد فترة وجيزة. يقول بيريا: «كنت أعلم أنه سيكون لاعباً رائعاً، لأنه كان يؤمن بقدراته، كان يعلم أنه قادر على فعل أشياء عظيمة. لقد نجح في استغلال موهبته، لأننا كنا نعلم أنه قادر على تقديم المزيد والمزيد. إنني أشعر بسعادة غامرة لأنه حقق أشياء عظيمة. ونحمد لله الذي أعطانا الحكمة الكافية لتوجيه هذا اللاعب الممتاز». بعد أشهر، لفت دوران انتباه الألماني بيلزر، مدافع بلاكبيرن الإنجليزي سابقاً والمدير التقني لفريق شيكاغو فاير، ونجح في ضمه إلى الدوري الأميركي.

يقول بيلزر: «في ذلك الوقت ذهبت لمشاهدة لاعب كنا نسعى للتعاقد معه من البداية وهو كارلوس تيران. شارك جون بديلاً في وقت لاحق من المباراة، وكان من السهل أن ترى مدى براعته. لقد كان موهوباً للغاية، كان سريعاً بشكل لا يصدَّق، ويخلق الكثير من المشكلات للمدافعين في الألعاب الهوائية. وبفضل تجربتي في إنجلترا، أدركت على الفور أنه يمكنه اللعب يوماً ما في الدوري الإنجليزي الممتاز».

لكن نقطة التحول الكبرى حدثت عندما نشرت صحيفة «الغارديان» مقالاً بعنوان «الجيل القادم 2020: 60 من أفضل المواهب الشابة في كرة القدم العالمية»، وهي القائمة التي ضمت دوران. يقول بيلزر عن ذلك: «بعد بضعة أسابيع، نشرت صحيفة (الغارديان) القائمة، وبدأ السباق على التعاقد مع اللاعب، كان الوقت يمضي بسرعة، وكان هناك كثير من الفرق الأخرى التي تطارده ونجحنا في ضمه إلى شيكاغو. مرة أخرى، لعبت الجذور العائلية لدوران دوراً كبيراً في المفاوضات... خلال فترة تفشي فيروس كورونا، كان يتعين علينا أن نكون مبدعين، فكان يتعين علينا أن نتواصل مع العائلة، لكنَّ ذلك لم يكن سهلاً على الإطلاق. نجحنا في فعل ذلك أخيراً، وأظهرنا لعائلته كيف يمكن أن يتطور معنا. لقد أجرينا كثيراً من المحادثات مع عائلته، وهو الأمر الذي ساعدنا كثيراً في تلك اللحظة».

وفي يناير (كانون الثاني) 2021، أصبح دوران البالغ من العمر 17 عاماً أصغر لاعب دولي يوقِّع لنادٍ في الدوري الأميركي لكرة القدم -مقابل 2.5 مليون دولار (1.8 مليون جنيه إسترليني). لكنه لم يتمكن من الذهاب إلى هناك إلا بعدما بلغ 18 عاماً -لذلك أمضى العام التالي على سبيل الإعارة مع إنفيغادو. بالإضافة إلى اللعب والتدريب مع ناديه الكولومبي، كان يحضر جلسات تدريبية فردية أسبوعياً مع فريق شيكاغو فاير.

يقول بيلزر: «كان من المهم بالنسبة لنا أن يستعد بشكل جيد، وقد عملنا على تدريبه وتطويره في كثير من الأشياء، مثل السرعة والجوانب الخططية، وكثير من تدريبات القفز. وكنا نلاحظ أن أرقامه تتحسن كل أسبوع ويسير بالفعل في الاتجاه الذي يجعلك تؤمن بأنه سيصل إلى مستويات جيدة».

يقول بيلزر: «بالنسبة إلى صبي صغير قادم من أميركا الجنوبية إلى بلد مثل الولايات المتحدة، كان الأمر مختلفاً تماماً، فالمدينة ضخمة للغاية مقارنةً بالمكان الذي أتى منه، وكان يتعين عليه بالطبع أن يتكيف مع ذلك. لقد كان على طبيعته تماماً، أظهر الكثير من الأشياء المشجعة في أول ظهور له مع الفريق. وكان ذلك مثيراً للإعجاب للغاية. إنه يمتلك موهبة كبيرة، وعندما انضم إلينا كان الأمر يتعلق بمحاولة استغلال كل إمكاناته ومساعدته على التركيز على عمله. لقد كنا ندرك تماماً أنه سيصل إلى مستويات مبهرة لو ركز على عمله وبذل قصارى جهده».

سجل دوران هدفاً واحداً في النصف الأول من الموسم، لكنه سجَّل سبعة أهداف أخرى في النصف الثاني من الموسم وانتهى به الأمر أفضل هداف للفريق بثمانية أهداف في 28 مباراة. ثم جاء مسؤولو أستون فيلا وتعاقدوا معه رغم المنافسة من أندية أخرى. يقول بيلزر: «كان أستون فيلا هو الذي تقدم بأفضل عرض مالي لإتمام التعاقد معه، كانوا أيضاً جادّين للغاية في المفاوضات وبذلوا كل الجهود لإتمام الصفقة».

وفي يناير (كانون الثاني) 2023، جعل الإسباني أوناي إيمري، المدير الفني لأستون فيلا، دوران الصفقة الثانية للفريق بمقابل 14.75 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى مكافآت مالية أخرى بقيمة 3.3 مليون جنيه إسترليني. يقول بيلزر: «لم نكن ساذجين لنعتقد أنه سيبقى هنا مع شيكاغو فاير إلى الأبد. إنه الطموح الذي يجب أن يمتلكه اللاعب عندما نحاول التعاقد معه، ومن المهم أن يرغب في المضي قدماً في مرحلة معينة لأن ذلك يُظهر شخصيته وقدرته التنافسية، وهذا هو ما أظهره دوران بالفعل».

وبعد 38 دقيقة فقط من مسيرته مع أستون فيلا، سدد كرة رائعة على الطائر اصطدمت بالعارضة في مباراة فريقه أمام مانشستر سيتي. ومع ذلك، لم يشارك دوران إلا في 12 مباراة في ذلك الموسم -كلها شارك فيها بديلاً- بمعدل 10 دقائق فقط في المباراة الواحدة، دون أن يسجل أي هدف. وخلال الموسم الماضي، تطور مستوى دوران بشكل كبير وبدأ يجذب الأنظار إليه، على الرغم من أنه لم يستطع الدخول في التشكيلة الأساسية للفريق بشكل منتظم بسبب المستويات الرائعة التي يقدمها المهاجم الإنجليزي الدولي أولي واتكينز.

سجل دوران ثلاثة أهداف في الدوري الأوروبي بما في ذلك التصفيات، وخمسة أهداف أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز -بما في ذلك هدفان في آخر خمس دقائق من المباراة التي انتهت بالتعادل مع ليفربول بثلاثة أهداف لكل فريق في مايو (أيار) الماضي. وخلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، أثار دوران حالة من الجدل بعدما أشارت تقارير إلى أنه وافق على الشروط الشخصية للانتقال إلى وست هام. ولو كانت هذه الخطوة قد اكتملت، لكان هذا ثالث انتقال للاعب الكولومبي الشاب قبل بلوغه 21 عاماً، لكن أستون فيلا لم يوافق على رحيله. وقال لاعب خط وسط أستون فيلا السابق توماس هيتزلسبيرغر: «يعود الفضل في الإبقاء على خدمات دوران إلى المدرب إيمري. عندما يكون لديك لاعب يريد الرحيل، فعادةً ما يدعه المدير الفني يرحل. لكنَّ إيمري وضع ذراعه حوله وأخبره بأنه سيحصل على فرصته وأن الفريق بحاجة إليه. وما يحدث الآن يعد أفضل دليل على صدق إيمري، الذي أحدث تطوراً هائلاً في مستوى اللاعب، وبات يشركه لدقائق أكثر ولو بديلاً».

بدأ دوران هذا الموسم بشكل مذهل، حيث سجل سبعة أهداف في 400 دقيقة شارك فيها مع فيلا، من بينها هدفه الرائع والحاسم في مرمى بايرن ميونيخ. وقبل ذلك كان قد سجل هدف الفوز الرائع أيضاً وبنفس الطريقة من مسافة بعيدة في مرمى إيفرتون.

لكن هدفه في البايرن ربما يكون اللحظة الأبرز في مسيرته الكروية عندما سدد من فوق الحارس المخضرم مانويل نوير، ليقود أستون فيلا لتحقيق فوز تاريخي يُلهب حماس الجماهير المحتشدة في ملعب «فيلا بارك».

وقال زميله في أستون فيلا، مورغان روجرز، على قناة «تي إن تي» بعد مباراة بايرن ميونيخ: «عندما جاء دوران إلى النادي لم أكن أعلم أنه يبلغ من العمر 20 عاماً فقط. الطريقة التي يلعب بها تجعله كابوساً للمدافعين. وعندما يشارك في المباراة بكل هذه الطاقة، فهو يعرف أنه سيحصل على هذه الفرصة ويحفز نفسه بنسبة 100 في المائة. إنه فتى رائع. إنه يلعب كل مباراة بنفس القوة والحماس. إنه أكثر شخص هادئ قابلته على الإطلاق، لكنه داخل الملعب يتحول إلى شخص شرس للغاية». فهل ينتقل دوران من بديل خارق إلى لاعب أساسي، في خطوة هي الأحدث في مسيرته الكروية التي يبدو أنها تتطور بشكل مذهل؟ هذا هو ما سنراه خلال الفترة المقبلة!


مقالات ذات صلة

ماريسكا أصبح على شفا الرحيل عن تشيلسي

رياضة عالمية إنزو ماريسكا (إ.ب.أ)

ماريسكا أصبح على شفا الرحيل عن تشيلسي

ذكر تقرير إعلامي أن إنزو ماريسكا، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، أصبح على شفا الرحيل عن الفريق.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية أنطوان سيمينيو (رويترز)

مانشستر سيتي يسعى لإنهاء صفقة التعاقد مع سيمينيو

ذكر تقرير إعلامي أن فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، لا يزال يحاول إنهاء صفقة التعاقد مع أنطوان سيمينيو مقابل 65 مليون جنيه إسترليني.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ليساندرو مارتينيز (د.ب.أ)

مارتينيز قائد اليونايتد: نحن محبطون بنسبة 100 %

أكد الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز، القائد الثاني، الغاضب، في مانشستر يونايتد، أن فريقه «لا يمكنه أن يفقد نقاطاً»، مثلما فعل أمام متذيل ترتيب الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية لاعبو مانشستر يونايتد بعد مباراتهم أمام وولفرهامبتون (إ.ب.أ)

نيفيل: تبديلات أموريم غريبة والتعادل مع وولفرهامبتون «الأسوأ بين الأسوأ»

وصف غاري نيفيل، قائد مانشستر يونايتد السابق، تعادل الفريق مع وولفرهامبتون بـ«الأسوأ بين الأسوأ».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سلوت (أ.ف.ب)

سلوت: لا أريد تكرار الفوضى أمام ليدز

قال أرني سلوت مدرب ليفربول إنه يفضّل عدم تكرار الفوضى التي حدثت في تعادله ​3 - 3 مع مضيفه ليدز يونايتد هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نيمار يوافق على تجديد عقده مع سانتوس

نيمار (أ.ف.ب)
نيمار (أ.ف.ب)
TT

نيمار يوافق على تجديد عقده مع سانتوس

نيمار (أ.ف.ب)
نيمار (أ.ف.ب)

وافق النجم البرازيلي نيمار على تجديد عقده مع نادي سانتوس لكرة القدم حتى نهاية عام 2026، وفق ما أفاد مصدر قريب من المفاوضات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان سانتوس، نادي الأسطورة بيليه السابق، قد نشر الأربعاء مقطع فيديو غامضاً على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر لقطة جوية لملعبه فيلا بيلميرو مع تاريخ 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026، مرفقاً بعبارة: «الوقت يقترب»، من دون ذكر اسم نيمار الذي انتهى عقده الأول عند منتصف ليل 31 الشهر الأخير من العام.

وتخلل الموسم الأول لنيمار بعد عودته إلى ناديه الأم إصابات عدة، لكنه سجل أربعة أهداف أسهمت في فوز سانتوس بمبارياته الثلاث الأخيرة؛ ما جنّبه الهبوط في اليوم الأخير من الموسم.

وبعد انتهاء الموسم، خضع اللاعب لعملية جراحية لإصلاح تمزق في الغضروف المفصلي بركبته اليسرى. وأكد سانتوس في 22 ديسمبر أن العملية التي أجراها طبيب المنتخب البرازيلي كانت ناجحة.

ويُعدّ نيمار الذي لعب سابقاً لبرشلونة الإسباني وباريس سان جرمان الفرنسي والهلال السعودي، الهداف التاريخي للبرازيل برصيد 79 هدفاً، متقدماً بهدفين على بيليه.

ولم يخض أي مباراة مع المنتخب منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حين تعرض لإصابة في الركبة أمام الأوروغواي.


مبابي خارج المشهد… وريال مدريد يبحث عن هوية هجومية جديدة

كيليان مبابي (أ.ف.ب)
كيليان مبابي (أ.ف.ب)
TT

مبابي خارج المشهد… وريال مدريد يبحث عن هوية هجومية جديدة

كيليان مبابي (أ.ف.ب)
كيليان مبابي (أ.ف.ب)

فرضت إصابة كيليان مبابي على تشابي ألونسو إعادة التفكير في الشكل الهجومي لفريقه، بدءاً من مواجهة ريال بيتيس، المقررة يوم الأحد، وعلى الأرجح أيضاً خلال بطولة كأس السوبر الإسباني. فغياب مبابي ليس عادياً أو عابراً؛ إذ سجّل الفرنسي 29 هدفاً في 24 مباراة هذا الموسم، أي ما يزيد على 50 في المائة من إجمالي أهداف الفريق، وهو رقم يختصر وحده حجم الخسارة. المدرب يفقد اللاعب الذي حمل العبء الهجومي للفريق منذ لحظة وصوله، وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

ومن دون مرجعيته الهجومية الأولى، يجد ألونسو نفسه أمام خيارات عدة. أكثرها طبيعية يتمثل في الدفع برودريغو غوس مهاجمًا صريحًا. اللاعب البرازيلي يعرف هذا المركز جيداً، ويستطيع من خلاله تقديم حلول تعتمد على الحركة والربط بين الخطوط. كما أنه أنهى العام بمستوى جيد، وترك انطباعات إيجابية على مستوى الأداء والثقة، بعد كسر صيام تهديفي دام 9 أشهر. هذا الخيار يفتح الباب أيضاً أمام إشراك فرانكو ماستانتوونو في التشكيلة الأساسية، بوصفه عنصرًا إبداعيًا بين الخطوط، يحافظ على الثقل الهجومي للفريق، ويمنحه في الوقت ذاته عدوانية أكبر في الضغط.

خيار آخر يتمثل في تعزيز خط الوسط، عبر نقل فيديريكو فالفيردي إلى الجهة اليمنى. هذه الصيغة تمنح الفريق قوة بدنية وتوازناً أكبر، لكنها تقلل من الحضور الهجومي الخالص داخل الثلث الأخير. في هذا السيناريو، يتحمل رودريغو مسؤولية أكبر في الخط الأمامي، مع تصاعد مطالب الحسم والإنهاء.

مسار كأس العالم للأندية: غونزالو خيار مطروح

ولا يستبعد ألونسو أيضاً اللجوء إلى غونزالو، مكرِّراً الصيغة التي اعتمدها سابقاً في كأس العالم للأندية. وقد تبدو هذه المفارقة لافتة؛ إذ إنها الخيار الأبسط من حيث البنية، مهاجم صريح واضح، لكنها في الوقت ذاته الأكثر جرأة، خصوصاً أن المدرب خفّف مؤخراً من اعتماده على لاعبي الأكاديمية، مفضلاً حلولاً أكثر تحفظاً في الأسابيع الأخيرة.

كما تبقى إمكانية اللعب من دون مهاجم صريح قائمة، عبر تشكيل ثنائي هجومي من فينيسيوس ورودريغو في رسم 4 - 4 - 2. صيغة أكثر ديناميكية، تهدف إلى استغلال المساحات ورفع نسق التحولات السريعة، لكنها تفتقر إلى الكثافة داخل منطقة الجزاء.

غير أن اتساع دائرة الخيارات يبقى مرهوناً بظروف التشكيلة مع بداية العام. فإندريك خرج معاراً إلى أولمبيك ليون، ولم يعد خياراً متاحاً، في حين يواصل إبراهيم دياز مشاركته مع منتخب المغرب في كأس الأمم الأفريقية.

ويزداد المشهد تعقيداً؛ بسبب التراجع الواضح في الفاعلية التهديفية لفينيسيوس جونيور، الذي يمر بفترة بعيدة عن مستواه المعتاد. البرازيلي لم يسجل في 14 مباراة متتالية: 10 في الدوري الإسباني و4 في دوري أبطال أوروبا. آخر أهدافه يعود إلى 4 أكتوبر (تشرين الأول) أمام فياريال، حين سجل ثنائية، وهي فترة صيام طويلة بالنسبة للاعب يُنتظر منه صنع الفارق.

وتعكس أرقام فينيسيوس هذا التراجع بوضوح؛ إذ سجل 5 أهداف فقط في 24 مباراة رسمية هذا الموسم، من بينها صفر من الأهداف في 6 مباريات بدوري أبطال أوروبا. ومع غياب الهداف الأول، واستمرار الجفاف التهديفي للمرجع الهجومي الثاني، تبدو مهمة تشابي ألونسو معقدة ومقلقة في هذا المنعطف المبكر من عام 2026.


روبرتو كارلوس يطمئن عشاقه: لم أتعرض لأزمة قلبية

روبرتو كارلوس (د.ب.أ)
روبرتو كارلوس (د.ب.أ)
TT

روبرتو كارلوس يطمئن عشاقه: لم أتعرض لأزمة قلبية

روبرتو كارلوس (د.ب.أ)
روبرتو كارلوس (د.ب.أ)

أصدر روبرتو كارلوس، أسطورة المنتخب البرازيلي ونادي ريال مدريد، بياناً رسمياً لتوضيح الحقائق المتعلقة بحالته الصحية عقب خضوعه لعملية جراحية في البرازيل، حيث نفى المدافع السابق الشائعات المنتشرة حول تعرضه لأزمة قلبية.

وخضع كارلوس، البالغ من العمر 52 عاماً، لجراحة في مستشفى «فيلا نوفا ستار» بمدينة ساو باولو أثناء قضائه عطلة نهاية العام في بلاده، بعد اكتشاف مشكلة في القلب، لكنه شدد على أنه لم يصب بأزمة قلبية كما روجت بعض التقارير الإعلامية.

وأصدر كارلوس، الفائز مع منتخب البرازيل بلقب كأس العالم 2002، بياناً عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، قال فيه: «أود توضيح المعلومات المتداولة حالياً، لقد خضعت مؤخراً لإجراء طبي وقائي، تم التخطيط له مسبقاً مع فريقي الطبي».

وأضاف: «العملية سارت بشكل جيد وأنا بخير، لم أصب بأزمة قلبية».

وأرفق كارلوس مع رسالته صورة له وهو يبتسم من سريره في المستشفى، موضحاً أن اكتشاف الأمر جاء بمحض الصدفة أثناء فحص روتيني لإصابة في الساق، حيث ظهرت جلطة دموية، مما استدعى إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي كشف بدوره عن وجود انسداد قلبي تطلب تدخل القسطرة.

ورغم أن العملية كان من المفترض أن تستغرق 40 دقيقة فقط، فإنها امتدت لنحو ثلاث ساعات بسبب بعض التعقيدات التقنية أثناء تركيب القسطرة، لكن الفريق الطبي أكد نجاحها وتجاوز اللاعب لمرحلة الخطر.

وختم كارلوس حديثه بالقول: «أتعافى بشكل جيد وأتطلع للعودة إلى كامل صحتي واستئناف أنشطتي المهنية والشخصية قريباً».