ترمب يكشف «أكبر أخطائه الرئاسية»... ويعدّ «أعداء الداخل» أخطر من زعيم كوريا الشمالية

قال إنه حثّ كيم على الذهاب إلى الشاطئ والاسترخاء

الرئيس السابق والمرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس السابق والمرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يكشف «أكبر أخطائه الرئاسية»... ويعدّ «أعداء الداخل» أخطر من زعيم كوريا الشمالية

الرئيس السابق والمرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس السابق والمرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس السابق والمرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترمب إنه يرى أن «أعداء الداخل» يشكلون تهديداً أكبر للولايات المتحدة من ذلك الذي يشكله زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون.

وفى مقابلة أجراها مع جو روغان، أشهر مذيعي البودكاست في الولايات المتحدة، وهو صوت مؤثر بين الناخبين الشباب الذكور الذي يخطب ترمب ودهم، قال الرئيس السابق إنه تقرب من زعيم كوريا الشمالية وأصبح يفهمه «جيداً جداً» على الرغم من إطلاق الاثنين لبعض التهديدات النووية لبعضها بعضاً في البداية، حيث أشار ترمب إلى أنه قال لكيم في بداية حكمه: «يا رجل الصواريخ الصغير، ستحترق في الجحيم».

إلا أنه أكد أنه «بحلول الوقت الذي انتهت فيه ولايتي لم تكن لدينا مشكلة مع كوريا الشمالية».

وقال ترمب إنه حث كيم على التوقف عن بناء مخزونه «الكبير» من الأسلحة و«بناء مساكن على الشاطئ بدلاً من ذلك».

وأضاف: «قلت له لماذا لا تأخذ الأمر ببساطة؟ اذهب إلى الشاطئ واسترخِ».

وصرح ترمب بأن «العدو من الداخل» يشكل تهديداً أكثر خطورة من زعيم كوريا الشمالية.

وأكمل قائلاً: «أقول للناس، لدينا مشكلة أكبر، في رأيي، مع العدو من الداخل. ودائماً ما يصيبهم الجنون عندما أستخدم هذا المصطلح. لكننا لدينا عدو من الداخل بالفعل».

غزو روسيا لأوكرانيا

وكرر ترمب مزاعمه بأن روسيا لم تكن لتغزو أوكرانيا أبداً لو كان رئيساً.

وقال لروغان، في إشارة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «قلت، فلاديمير، لن تغزو أوكرانيا. اعتدت التحدث معه طوال الوقت».

وتابع: «لا أستطيع أن أخبركم بما قلته له، لأنني أعتقد أنه سيكون غير مناسب، لكنه سيخبركم يوماً ما، لكنه لم يكن ليذهب أبداً لغزو أوكرانيا لو كنت رئيساً».

وقال ترمب إن بوتين غزا أوكرانيا لأنه «لا يحترم بايدن على الإطلاق».

أكبر أخطائه الرئاسية

وأخبر ترمب روغان أن «أكبر خطأ» ارتكبه خلال فترة رئاسته هو «اختياره لعدد قليل من الأشخاص الذين لم يكن ينبغي له اختيارهم، من محافظين جدد أو أشخاص سيئين أو أشخاص غير مخلصين».

وقال ترمب إن من بين أولئك الرجال الذين ندم على اختيارهم هو رئيس موظفي البيت الأبيض السابق جون كيلي، الذي قال لصحيفة «نيويورك تايمز» هذا الأسبوع إنه يعتقد أن رئيسه السابق لديه ميول «فاشية». ووصف ترمب كيلي بأنه «شخص متسلط لكنه ضعيف».

كما وصف مستشاره السابق للأمن القومي الأميركي جون بولتون بأنه «أحمق»، لكنه «كان مفيداً في بعض الأحيان لأنه كان مجنوناً».

وأضاف: «في كل مرة كان عليّ التعامل مع مشكلة مع دولة ما، عندما كان مسؤولي هذه الدولة يرون هذا الأحمق يقف خلفي كانوا يتوقعون أنني سأخوض حرباً معهم. لقد كان مع جورج بوش عندما تعاملوا بغباء مع الشرق الأوسط».

تزوير الانتخابات وانتقاد هاريس

وكرر ترمب مزاعمه بأن الانتخابات الرئاسية لعام 2020 تم تزويرها. وعندما طلب منه المذيع تقديم دليل يدعم هذه المزاعم، قال ترمب: «سنفعل ذلك يوماً ما. سأحضر أوراقاً لن تصدقها، أوراقاً مختلفة كثيرة. كانت تلك الانتخابات ملتوية للغاية، بل كانت الأكثر التواءً. وقد استغل الديمقراطيين وباء كورونا للغش».

ووصف منافسته، نائبة الرئيس كامالا هاريس، بأنها «شخصية ذات معدل ذكاء منخفض للغاية»، فيما وصف الملياردير إيلون ماسك الذي يعتبر من أشد الداعمين له بأنه «رجل عظيم للغاية».

الحياة خارج كوكب الأرض

قال ترمب إنه لا يستبعد وجود حياة في الفضاء.

وقال: «لا يوجد سبب لعدم الاعتقاد بأن المريخ وكل هذه الكواكب لا تحتوي على حياة»، مؤكداً أنه أجرى مناقشات مع طياري الطائرات النفاثة الذين رأوا أشياء «غريبة للغاية» في السماء.

ورد روغان على هذه المزاعم بقوله: «حسناً، فيما يتعلق بالمريخ - لقد كان لدينا مسبارات هناك، ومركبات جوالة، ولا أعتقد أن هناك أي حياة بهذا الكوكب»، ليخبره ترمب بأنه «ربما تكون هناك حياة لا نعرف عنها شيئاً».

صحته «لا تصدق»

أخبر ترمب روغان أنه خلال فحص بدني واحد، لم يحدد موعد خضوعه له، وصف الأطباء قدرته على الجري على جهاز المشي شديد الانحدار بأنها «لا تصدق».

وأوضح قائلاً: «طلب مني الأطباء في مستشفى والتر ريد الجري على جهاز المشي ثم جعلوه أكثر انحداراً بالتدريج، وبعد ذلك قال الأطباء لبعضهم: (إنه أمر لا يصدق!). لقد شعرت أنه كان بإمكاني أن أستمر في الجري على الجهاز طوال اليوم».

لكنه قال إن أجهزة المشي «مملة حقاً»، لذا فهو يفضل الحفاظ على صحته من خلال لعب الغولف.

وأذيعت المقابلة التي جرى تسجيلها في أوستن بولاية تكساس، مساء الجمعة، واستمرت لثلاث ساعات.


مقالات ذات صلة

وسط المفاوضات مع كندا... لماذا يتحدث ترمب عن خط أنابيب النفط «كيستون إكس إل»؟

الاقتصاد مستودع إمداد يخدم خط أنابيب النفط «كيستون إكس إل» يبدو متوقفاً عن العمل في مقاطعة ألبرتا الكندية (أرشيفية - رويترز)

وسط المفاوضات مع كندا... لماذا يتحدث ترمب عن خط أنابيب النفط «كيستون إكس إل»؟

أثار منشور أعلن فيه الرئيس دونالد ترمب أن خط أنابيب النفط «كيستون إكس إل» «قد يُبعث من جديد»، اهتماماً كبيراً هذا الأسبوع في خضم مفاوضات تجارية بين أميركا وكندا

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد الانتهاء من كلمته في الأمم المتحدة بنيويورك 23 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أميركا تعتزم سداد 725 مليون دولار من المستحقات المتأخرة عليها للأمم المتحدة

أظهر إخطار من الكونغرس أن إدارة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدأت إجراءات تحويل مبلغ 725 مليون دولار من مستحقات متأخرة إلى الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - جنيف)
الولايات المتحدة​ مهاجرون من كولومبيا وغواتيمالا والمكسيك يسيرون إلى منطقة تجميع بعد احتجازهم لعبورهم الحدود إلى الولايات المتحدة من المكسيك يونيو 2024 (رويترز)

ترمب يُوسّع شبكة ترحيل المهاجرين نحو الأميركتين وأفريقيا

ضاعفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهودها لترحيل المهاجرين إلى بلدانهم ودول ثالثة مثل ليبيريا وهندوراس وغواتيمالا.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ النائب الديمقراطي السابق إريك سوالويل في الكونغرس يوم 22 يناير 2026 (أ.ب)

عائشة وهاب تخلف نائباً ديمقراطياً مثيراً للجدل في الكونغرس

يعود ملف النائب الديمقراطي السابق اريك سوالويل الى الواجهة بعد مصادرة مكتب التحقيقات الفدرالي (إف. بي. أي) هاتفه وأجهزته الخاصة.

رنا أبتر (واشنطن)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقرينته ميلانيا في مناسبة سابقة بحديقة البيت الأبيض (إ.ب.أ)

في خطوة استثنائية... ترمب يفتح باب واردات اللحوم لخفض الأسعار

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خطوةً استثنائيةً لخفض أسعار لحوم الأبقار في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أوكرانيا: مقتل 15 شخصاً وإصابة 130 آخرين في قصف روسي لمدينة كريفي ريه

رجال إطفاء في موقع استُهدف بغارات روسية بطائرات مسيرة في كريفي ريه (رويترز)
رجال إطفاء في موقع استُهدف بغارات روسية بطائرات مسيرة في كريفي ريه (رويترز)
TT

أوكرانيا: مقتل 15 شخصاً وإصابة 130 آخرين في قصف روسي لمدينة كريفي ريه

رجال إطفاء في موقع استُهدف بغارات روسية بطائرات مسيرة في كريفي ريه (رويترز)
رجال إطفاء في موقع استُهدف بغارات روسية بطائرات مسيرة في كريفي ريه (رويترز)

أعلن الحاكم العسكري لمنطقة دنيبروبتروفسك، اليوم (الجمعة)، مقتل 15 شخصاً على الأقل في مركز تسوق مزدحم بمدينة كريفي ريه الواقعة جنوب شرقي أوكرانيا، خلال هجمات روسية بطائرات مسيرة.

رجال إنقاذ يحملون جثة أحد ضحايا الهجوم الروسي على المركز التجاري كريفي ريه (رويترز)

وقال الحاكم العسكري لمنطقة دنيبروبيتروفسك، أولكسندر هانجا، في منشور على تطبيق «تليغرام»، إن عدد المصابين ارتفع بحلول المساء إلى 130 شخصا، بينهم 23 طفلا.

وأضاف هانجا إن 29 شخصا أصيبوا بجروح بالغة الخطورة، بينهم خمسة أطفال. وقالت الإدارة العسكرية للمدينة إن من بين الأهداف التي تعرضت للقصف أكبر مركز تسوق في المدينة الصناعية.

رجال إطفاء يشاركون في عمليات إخماد حريق في مركز تجاري بعد الغارة الروسية على كريفي ريه (ا.ف.ب)

وتقع كريفي ريه، مسقط رأس الرئيس فولوديمير زيلينسكي، على بُعد نحو 350 كيلومترا جنوب شرقي العاصمة كييف.

ووصف زيلينسكي الحادث في منشور على «فيسبوك» بأنه «هجوم خسيس ومخادع للغاية على مركز تسوق عادي».


ترمب: إيران غير مستعدة لإبرام الاتفاق المناسب

الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب: إيران غير مستعدة لإبرام الاتفاق المناسب

الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب (ا.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب، الجمعة، إنه لا يعتقد أن إيران مستعدة لإبرام «الاتفاق المناسب»، وإن واشنطن ‌تراقب «ما يحدث» ‌في ​الصراع.

وردا ‌على ⁠سؤال ​حول ما ⁠إذا كانت الخيارات العسكرية الأميركية مع إيران محدودة، قال ⁠ترمب للصحافيين «هذا يعني ‌ببساطة ‌أننا ​نراقب ‌ما يحدث».

وأضاف «لدينا ‌سيطرة كاملة على المنطقة بأكملها فيما يتعلق بمضيق هرمز، ‌وهذا يعني سيطرتنا على مناطق ⁠برية ⁠واسعة. لذا، فهم يرغبون بشدة في إبرام اتفاق، لكنهم ليسوا مستعدين لإبرام الاتفاق المناسب، في رأيي».


أميركا تعتزم سداد 725 مليون دولار من المستحقات المتأخرة عليها للأمم المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد الانتهاء من كلمته في الأمم المتحدة بنيويورك 23 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد الانتهاء من كلمته في الأمم المتحدة بنيويورك 23 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

أميركا تعتزم سداد 725 مليون دولار من المستحقات المتأخرة عليها للأمم المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد الانتهاء من كلمته في الأمم المتحدة بنيويورك 23 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد الانتهاء من كلمته في الأمم المتحدة بنيويورك 23 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أظهر إخطار من الكونغرس، اطّلعت عليه وكالة «رويترز»، أن إدارة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدأت إجراءات تحويل مبلغ 725 مليون دولار إلى الأمم المتحدة، في ما وصفه خبراء المساعدات بأنه خطوة موضع ترحيب باتجاه سداد مليارات الدولارات من المستحقات المتأخرة.

ولم يصدر أي ردّ فوري من واشنطن على أسئلة حول الأسباب ​وراء دفع هذا المبلغ من جانب إدارة خفضت التمويل للعديد من وكالات الأمم المتحدة، وتنتقد المنظمة الدولية بشدة، متهمة إياها بعدم استغلال إمكاناتها بشكل كامل.

ومن المقرر أن يتم تحويل هذا المبلغ قبل الخطاب الذي يتوقع أن يلقيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر المقبل.

وورد هذا المبلغ في خطاب إخطار موجه من وزارة الخارجية إلى الكونغرس بتاريخ 4 أغسطس (آب)، ولم تنشر تقارير بشأنه.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك 23 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

«يبقي السفينة عائمة لفترة أطول قليلاً»

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، هذا العام، إن المنظمة الدولية تواجه «انهياراً مالياً وشيكاً» بسبب عدم سداد الدول الأعضاء لمساهماتها، وإن المنظمة أجرت تخفيضات كبيرة في ‌ميزانيتها.

ويمثل مبلغ 725 ‌مليون دولار أقل من 20 في المائة من أكثر من 4 مليارات ​دولار ‌قالت الأمم المتحدة، ​في مايو (أيار)، إنه مستحق لها من الولايات المتحدة، لكن واشنطن تقول إن الرقم الإجمالي أقل، وإنها سددت بعض المدفوعات.

وقال يوجين تشين، وهو مسؤول سابق في الأمم المتحدة، لوكالة «رويترز»، إن مثل هذا التحويل سيساعد في دفع رواتب موظفي الأمم المتحدة لفترة، لكنه قد لا يكفيهم بالكامل. وأضاف: «هذا يبقي السفينة عائمة لفترة أطول قليلاً».

ومضى قائلاً: «إذا لم تسدد الولايات المتحدة دفعات أخرى، فمن المرجح أن تفقد حقّها في التصويت في يناير (كانون الثاني)».

وبموجب المادة 19 من ميثاق الأمم المتحدة، تفقد الدولة العضو حقّ التصويت في الجمعية العامة إذا تجاوزت متأخراتها قيمة سنتين من الاشتراكات السنوية، رغم إمكانية منح فترات سماح.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على هامش الجلسة الثمانين للجمعية العامة بنيويورك 23 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وقال روني باتس، الخبير في شؤون تمويل الأمم ‌المتحدة لدى مركز البحوث الألماني (آي دي أو إس)، إن تحويلاً كبيراً في الوقت ‌الحالي قد يجنب الحاجة إلى تخفيضات فورية في الإنفاق.

وأضاف: «إذا دفعوا جزءاً ​كبيراً، فستواصل الأمم المتحدة العمل من دون أي ‌احتياطيات، لكنها ستتدبر أمرها حتى نهاية العام. وإذا لم يدفعوا، فقد تقع الأمم المتحدة بالفعل في ‌مشكلة خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام من حيث دفع الرواتب وإبقاء الأبواب مفتوحة».

والولايات المتحدة هي أكبر مساهم في ميزانية الأمم المتحدة، لكنها في ظل إدارة ترمب رفضت سداد مدفوعات إلزامية للميزانيتين العادية وحفظ السلام، وخفّضت التمويل الطوعي لوكالات الأمم المتحدة التي لديها ميزانياتها الخاصة. وانسحبت واشنطن أيضاً من عشرات وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى.

وقال مراقب الأمم ‌المتحدة، تشاندرامولي راماناثان، الشهر الماضي، إن المنظمة كانت تعول على تحصيل نحو 90 في المائة من الاشتراكات من أعضائها، البالغ عددهم 193 عضواً لميزانية هذا العام.

وأظهر مستند للأمم المتحدة أنه حتى 18 أغسطس، سدّد نحو 129 عضواً اشتراكاتهم بالكامل. ولم تكن الصين، ثاني أكبر مساهم بعد واشنطن، مدرجة أيضاً في القائمة.

وقالت وزارة الخارجية، في خطابها المؤرخ في 4 أغسطس، إنها خصّصت إجمالاً 725 مليون دولار للميزانية العادية للأمم المتحدة.

ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية والبعثة الدبلوماسية الأميركية لدى الأمم المتحدة على طلبات للتعليق، أرسلت عبر البريد الإلكتروني يوم الجمعة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى نزوله من على المنصة بعد الانتهاء من كلمته في الأمم المتحدة بنيويورك 23 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وقالت الأمم المتحدة، في مايو، إن أكثر من 4 مليارات دولار مستحقة لها من واشنطن تشمل 2.04 مليار دولار للميزانية العادية، و2.2 مليار دولار لبعثات حفظ السلام الحالية والسابقة، و44 مليون دولار لمحاكم الأمم المتحدة.

ولم تحول واشنطن نحو 153.4 مليون دولار، في ما تصفه بأنه «عمليات حجز قائمة على السياسات». وشمل ذلك 10.6 مليون دولار مخصصة لمجلس حقوق الإنسان، الذي انسحبت منه واشنطن العام الماضي، بدعوى انحياز المجلس ضد إسرائيل، وأموالاً لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وتخضع ​المؤسسة، التي يبلغ عمرها 80 عاماً، لعملية إصلاح ​وخفض تكاليف حاسمة تعرف باسم «يو إن 80» في ظل أزمتها المالية.

وخفّضت المنظمة بالفعل ميزانيتها لعام 2026 بنسبة 9.2 في المائة، ونقلت أكثر من ألفي وظيفة من مدن مرتفعة التكلفة، مثل جنيف ونيويورك إلى مراكز أقل تكلفة.