استطلاعات الرأي: لا فائز واضح في سباق الرئاسة الأميركي

المنافسة بين ترمب وهاريس تشتد في الولايات المتأرجحة

ترمب متحدّثاً خلال تجمّع انتخابي في لاس فيغاس في نيفادا (أ.ف.ب)
ترمب متحدّثاً خلال تجمّع انتخابي في لاس فيغاس في نيفادا (أ.ف.ب)
TT

استطلاعات الرأي: لا فائز واضح في سباق الرئاسة الأميركي

ترمب متحدّثاً خلال تجمّع انتخابي في لاس فيغاس في نيفادا (أ.ف.ب)
ترمب متحدّثاً خلال تجمّع انتخابي في لاس فيغاس في نيفادا (أ.ف.ب)

قبل 10 أيام فقط على موعد الانتخابات الأميركية، وبعد إدلاء 21 مليون أميركي بأصواتهم مبكّراً، لا تزال استطلاعات الرأي عاجزة عن تحديد فائز محتمل في سباق الرئاسة.

وأظهر آخر استطلاع، أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» وكلية «سيينا»، تعادل كل من الرئيس السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب مع منافسته نائبة الرئيس والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس بنسبة 48 مقابل 48 في المائة في التصويت الشعبي.

بطاقة اقتراع تظهر اسمي ترمب وهاريس في مركز تصويت مبكّر بماريلاند (أ.ف.ب)

وبعد 3 أشهر منذ دخول كامالا هاريس إلى السباق، بديلة عن الرئيس جو بايدن، لا يبدو أن أداءها في المناظرة الوحيدة التي جمعتها بترمب، ولا محاولتي اغتيال الرئيس السابق، حتّى عشرات التجمعات الانتخابية في الولايات السبع المتأرجحة ومئات ملايين الدولارات المنفقة في الإعلانات، حققت نتيجة لتغيير مسار السباق بشكل ملموس.

تقارب كبير

وأظهر استطلاع «نيويورك تايمز» تراجع حظوظ هاريس بين الناخبين المحتملين، منذ آخر استطلاع أجرته الصحيفة في أوائل أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، حيث كانت هاريس متقدمة بفارق 3 نقاط، وحقّقت 49 مقابل 46 في المائة لصالح ترمب.

أنصار هاريس يحملون لافتات لدعمها في تجمّع انتخابي بأتلانتا جورجيا يوم 24 أكتوبر (رويترز)

وأشارت استطلاعات رأي أخرى إلى تقدّم هاريس في 3 استطلاعات بفارق نقطة إلى 3 نقاط، في مقابل استطلاعين للرأي أكّدا تقدم ترمب بفارق أكثر من 3 نقاط. وتبقى جلّ هذه الاستطلاعات في إطار هامش الخطأ.

ففي استطلاع للرأي أجرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، تقدم ترمب على هاريس بنسبة 49 مقابل 46 في المائة. وفي استطلاع «AtlasIntel»، تقدم ترمب بنسبة 51 مقابل 48 في المائة لهاريس. أما استطلاع «رويترز» و«إبسوس»، واستطلاع جامعة «مونموث»، واستطلاع صحيفة «يو إس إيه توداي» مع جامعة «سوفولك»، فأظهرت تقدم هاريس على ترمب بنقطة إلى نقطتين.

وكانت قضية الهجرة هي التي حقّقت لترمب تقدماً بين الناخبين، حيث يثق الناخبون في ترمب أكثر من هاريس في التعامل مع هذه القضية. واستطاعت هاريس تضييق الفجوة بينها وبين ترمب في إدارة الاقتصاد، لكن الناخبين لا يزالون يعتقدون أن ترمب هو المرشح الأفضل في هذه القضية كذلك. وكانت قضية الإجهاض هي القضية الأقوى التي حققت فيها هاريس أكبر فارق بينها وبين ترمب.

سوق الرهانات

أحد أنصار ترمب يحمل لافتة انتخابية بعد انتهاء تجمّع انتخابي للمرشّح الجمهوري يوم 24 أكتوبر (إ.ب.أ)

مع كل انتخابات رئاسية، تشتعل سوق المراهنات، بناء على مؤشرات بتفوق أحد المرشّحين. وتسمح هذه الأسواق للمشاركين فيها بالمراهنة بأموال على نتيجة الانتخابات، وأظهرت هذه الدورة الانتخابية ميلاً أكثر تفاؤلاً بفوز ترمب.

ويقول باحثون، قارنوا دورات الانتخابات السابقة بسوق الراهنات والتنبؤ، إن هذه السوق لا تقدم توقعات أكثر دقة من استطلاعات الرأي. وقد أخطأت سوق المراهنات في انتخابات عام 2016، بعد أن توقّعت فوز هيلاري كلينتون على ترمب، وأخطات أيضاً في انتخابات عام 2020، حيث راهن بعض المستثمرين على تجديد ولاية ترمب. أما في انتخابات التجديد النصفي لعام 2022، فتنبأت أسواق المراهنات بموجة حمراء وانتصارات واسعة للجمهوريين، وأخفقت تلك الرهانات كذلك.

مرشّح «وول ستريت»

في الوقت الذي تظهر فيه استطلاعات الرأي تقارباً كبيراً بين ترمب وهاريس، يميل مستثمرو «وول ستريت» إلى ترمب بشدة، ويتوقعون فوزه.

أسواق الأسهم في «وول ستريت» تتحسّب لسياسات ترمب الحمائية إذا فاز بالانتخابات (أ.ب)

ووفقاً لتقرير صحيفة «وول ستريت جورنال»، فقد بدأت سوق الأسهم بالفعل في «تسعير» فوز ترمب وتحليل انعكاسات سياساته الاقتصادية الحمائية على أداء السوق. بدورها، بدأت سوق الأسهم الأوروبية تتحسب لمجيء ترمب وتعرضها لضربة قوية بسبب التعريفات الجمركية التي اقترحها. وتتحسّب الشركات الأوروبية لخسائر كبيرة قد يسببها اندلاع «حرب تجارية» بين أوروبا والولايات المتحدة، إذ تخشى الشركات الإيطالية والألمانية انخفاضاً حاداً في نمو ربحية أسهمها، وقد تعاني قطاعات مثل التكنولوجيا وسوق السيارات انخفاضاً شديداً.


مقالات ذات صلة

ترمب يهنئ رئيسة وزراء اليابان على فوزها في الانتخابات

الولايات المتحدة​ رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صاحفي عقب فوزها (أ.ف.ب)

ترمب يهنئ رئيسة وزراء اليابان على فوزها في الانتخابات

قال « إنها (تاكايتشي) زعيمة تحظى باحترام كبير وشعبية واسعة، وقد أثبت قرارها الجريء والحكيم بالدعوة إلى إجراء انتخابات نجاحه الباهر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية العام الماضي (د.ب.أ)

ترمب: الرئيس الصيني سيزور الولايات المتحدة «نهاية العام»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة بُثت الأحد إنه سيستضيف نظيره الصيني شي جينبينغ في البيت الأبيض قرب «نهاية العام»، لمناقشة العديد من القضايا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب) p-circle

تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم الأحد، بأن المجلس الوزاري الأمني يقول: «سنواجه أي محاولة إيرانية للمساس بإسرائيل بقوة حاسمة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم العربي أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

لقاء مرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

محمد محمود (القاهرة )
الولايات المتحدة​ وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)

وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

اتهم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت اليوم الأحد قادة إيرانيين بأنهم يقومون بتحويل الأموال إلى الخارج «بجنون».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماسك: «سبيس إكس» ستبني مدينتين على القمر والمريخ

وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
TT

ماسك: «سبيس إكس» ستبني مدينتين على القمر والمريخ

وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)

قال الملياردير إيلون ماسك إن شركة «سبيس إكس» حولت تركيزها إلى بناء «مدينة ذاتية النمو» على سطح القمر، مشيرا إلى أن من الممكن تحقيق ذلك خلال أقل من 10 سنوات.

وأضاف ماسك في منشور على إكس «ومع ذلك، ستسعى سبيس إكس أيضا إلى بناء مدينة على المريخ والبدء في ذلك خلال فترة من خمس إلى سبع سنوات، لكن الأولوية القصوى هي تأمين مستقبل الحضارة، والقمر هو الطريق الأسرع».

كانت صحيفة وول ستريت جورنال قد ذكرت يوم الجمعة نقلا عن مصادر أن «سبيس إكس» أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولا وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقا، مستهدفة مارس (آذار) 2027 للهبوط على القمر بدون رواد فضاء. وقال ماسك العام الماضي إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد من الصين في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يذهب إليه أي إنسان منذ آخر مهمة مأهولة ضمن برنامج أبولو الأميركي في عام 1972.

تأتي تعليقات ماسك بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة غروك. وتقدر قيمة شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة شركة الذكاء الاصطناعي 250 مليار دولار.


أميركا: نائب جمهوري يحث وزير التجارة على الاستقالة بسبب صلاته بإبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

أميركا: نائب جمهوري يحث وزير التجارة على الاستقالة بسبب صلاته بإبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

دعا توماس ماسي العضو الجمهوري بمجلس النواب الأميركي، وزير التجارة هوارد لوتنيك، إلى الاستقالة بسبب صلاته المزعومة بمرتكب الجرائم الجنسية المدان جيفري إبستين، مستشهدا بملفات قضائية تم الكشف عنها في الآونة الأخيرة وتتعلق بالممول الموصوم بالعار.

وقال ماسي لشبكة «سي إن إن» في مقابلة نشرت الأحد، إن الوثائق تشير إلى أن لوتنيك زار جزيرة إبستين الخاصة في منطقة الكاريبي وحافظ على علاقات تجارية معه بعد سنوات من إقرار إبستين بالذنب في تهم دعارة الأطفال عام .2008

وتابع النائب الجمهوري: «لديه الكثير ليرد عليه، ولكن في الحقيقة، يجب عليه أن يسهل الأمور على الرئيس ترمب بصراحة، ويستقيل فحسب».

وتوفي إبستين، الذي أدار عملية اعتداء جنسي طويلة الأمد شملت شابات وقصر، منتحرا في السجن عام 2019 أثناء انتظاره لمزيد من الملاحقة القضائية. وورد اسم لوتنيك مرارا في ملفات إبستين التي رفعت عنها السرية في الآونة الأخيرة رغم أن ورود الاسم في السجلات لا يشير بحد ذاته إلى ارتكاب مخالفات.

وذكرت وسائل إعلام أميركية، نقلا عن رسائل بريد إلكتروني تضمنتها الوثائق، أن لوتنيك وعائلته خططوا لزيارة جزيرة إبستين «ليتل سانت جيمس» في عام 2012، مع رسالة متابعة تشير إلى أن الرحلة ربما قد حدثت بالفعل.

وقد وصفت الجزيرة سابقا بأنها مركز لشبكة اعتداءات إبستين.

ووفقا لصحيفة «نيويورك تايمز»، استثمر لوتنيك وإبستين، اللذان كانا جارين في نيويورك، في نفس الشركة الخاصة، بينما قالت «سي بي إس نيوز» إن الاثنين يبدو أنهما أجريا تعاملات تجارية بعد أن أصبح إبستين معروفاً كمجرم جنسي.

وكان لوتنيك قد قال في «بودكاست» العام الماضي، إنه قرر في عام 2005 ألا يتواجد في نفس الغرفة مرة أخرى مع إبستين، الذي وصفه بـ«الشخص المقزز».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن لوتنيك قال في مكالمة هاتفية قصيرة الأسبوع الماضي إنه لم يقض «أي وقت» مع إبستين.


ترمب يهنئ رئيسة وزراء اليابان على فوزها في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صاحفي عقب فوزها (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صاحفي عقب فوزها (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهنئ رئيسة وزراء اليابان على فوزها في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صاحفي عقب فوزها (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صاحفي عقب فوزها (أ.ف.ب)

هنأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأحد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي على فوز ائتلافها في الانتخابات وتمنى لها «النجاح الباهر في إقرار برنامجها المحافظ القائم على السلام من خلال القوة»، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي .

وحققت تاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، فوزا ساحقا في الانتخابات التي أجريت الأحد مما يمهد الطريق لتنفيذ وعودها بإجراء تخفيضات ضريبية أثارت قلق الأسواق المالية وبزيادة الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وكتب ترمب في المنشور «يُشرفني أن أدعمك». وكان قد أعلن تأييده لتاكايتشي يوم الجمعة. وقال « إنها (تاكايتشي) زعيمة تحظى باحترام كبير وشعبية واسعة، وقد أثبت قرارها الجريء والحكيم بالدعوة إلى إجراء انتخابات نجاحه الباهر».