بلينكن يعلن عودة المفاوضات بين «حماس» وإسرائيل في الدوحة

رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في مؤتمر صحافي مشترك في الدوحة اليوم (صورة تلفزيونية بثتها وزارة الخارجية القطرية)
رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في مؤتمر صحافي مشترك في الدوحة اليوم (صورة تلفزيونية بثتها وزارة الخارجية القطرية)
TT

بلينكن يعلن عودة المفاوضات بين «حماس» وإسرائيل في الدوحة

رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في مؤتمر صحافي مشترك في الدوحة اليوم (صورة تلفزيونية بثتها وزارة الخارجية القطرية)
رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في مؤتمر صحافي مشترك في الدوحة اليوم (صورة تلفزيونية بثتها وزارة الخارجية القطرية)

أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن واشنطن تعمل على عودة المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين قريباً، للتوصل إلى اتفاق يشمل الإفراج عن الرهائن الذين تحتجزهم «حماس»، وبينهم سبعة أميركيين.

وقال بلينكن، في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني: «نتوقع عقد مفاوضات خلال الأيام المقبلة، وسنقرر مدى جدية (حماس) في المشاركة».

وأضاف أن «الدوحة ستستقبل فريقي التفاوض الأميركي والإسرائيلي؛ لبحث تحقيق اختراق في مفاوضات وقف الحرب».

من جهته أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن رئيس الموساد سيلتقي رئيس وكالة المخابرات المركزية الأميركية ورئيس الوزراء القطري في الدوحة يوم الأحد المقبل.

في حين أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري أن المفاوضين الأميركيين «سيلتقون بالمفاوضين الإسرائيليين في الدوحة، في محاولة للتوصل إلى انفراجة» في الحرب التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأوضح آل ثاني أن المفاوضات مرت بعدة مراحل، وهناك تحديات كبيرة، وهناك فريق تفاوض من الولايات المتحدة سيزور الدوحة، بالإضافة لفريق التفاوض من إسرائيل؛ لبحث السبل من أجل حدوث اختراق للوصول لاتفاق لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب.

وكشف الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عن أن المسؤولين القطريين عقدوا اجتماعات مع مسؤولين من حركة «حماس» في الدوحة، بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي للحركة يحيى السنوار، وقال: «عقدنا اجتماعات في اليومين الأخيرين مع المكتب السياسي لـ(حماس) في الدوحة»، وتضطلع قطر، بالإضافة لمصر، بجهود الوساطة بين «حماس» وإسرائيل والولايات المتحدة؛ للتوصل إلى هدنة في الحرب، وتبادل إطلاق سراح المحتجزين. وأضاف آل ثاني أن «الوسيط دوره محدود في حال وجود طرف غير منخرط في التفاوض بشكل إيجابي».

وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال المؤتمر الصحافي مع وزير الخارجية الأميركي: «حذرنا منذ بدء الحرب من توسع الصراع، ونرى اليوم أن الحرب اتسعت إلى مناطق أخرى».

وقال وزير الخارجية الأميركي إن هناك فرصة للمضي قدماً والتوصل إلى اتفاق بغياب السنوار، وقال إن «السنوار كان يأمل في توسع النزاع».

وأكد بلينكن أن واشنطن تركّز بشدة على إنهاء الحرب وإعادة الرهائن وتخفيف معاناة سكان غزة، وأضاف: «هناك فرصة للحل لأن العائق كان السنوار الذي لم يعد موجوداً الآن».

وقال: «نعمل بشكل مكثف لمنع اتساع رقعة الصراع».

لكنه وجّه تحذيراً إلى طهران من أن بلاده تعمل مع إسرائيل من أجل ردع فعال في وجه أي هجوم إيراني يهدد سلام واستقرار المنطقة.

وأعاد وزير الخارجية الأميركي التأكيد على موقف واشنطن من توسيع الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، وقال: «أجدد التأكيد أن الولايات المتحدة ترفض بالكامل خطة الجنرالات المزعومة في شمال غزة».

كما أعرب بلينكن عن تقدير الولايات المتحدة لدولة قطر «على دورها الرئيسي بوصفها شريكاً في إيجاد السلام»، وقال إن رئيس الوزراء القطري أدى شخصياً دوراً كبيراً في جهود إعادة الرهائن إلى بيوتهم.

كما أثنى على دعم قطر في تقديم المساعدات لقطاع غزة، وكذلك دعمها للجيش اللبناني، حيث ساهمت في تقديم «المعاشات والوقود».

أمير قطر يلتقي بلينكن

وكان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أجرى، اليوم، مباحثات مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي يزور الدوحة في إطار جولته بالشرق الأوسط، من أجل جهود وقف الحرب في غزة، ومنع المزيد من التصعيد في المنطقة.

وقالت وكالة الأنباء القطرية إنه جرى خلال المقابلة «استعراض العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وسبل تعزيزها، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة ولبنان، وجهود الوساطة الدبلوماسية المشتركة لوقف إطلاق النار».

حضر المقابلة، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية.

وتأتي زيارة وزير الخارجية الأميركي إلى قطر بعد إجرائه محادثات في إسرائيل والسعودية، خلال رحلته الـ11 إلى المنطقة منذ اندلاع الحرب في غزة بين الحركة الفلسطينية وإسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر قال، الأربعاء، إن بلينكن سيسافر إلى بريطانيا هذا الأسبوع بعد جولته في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أنه سيعقد اجتماعات مع زعماء عرب في لندن.

وتعوّل الولايات المتحدة بشكل كبير على الدوحة التي تستضيف بعض القادة السياسيين لـ«حماس»؛ من أجل إعادة إطلاق المفاوضات للتوصل إلى اتفاق لوقف النار، والإفراج عن الرهائن المتبقين لدى الحركة في غزة، وبينهم 7 أميركيون.


مقالات ذات صلة

اقتصاد قطر ينكمش 7 % في الربع الأول رغم نمو القطاع غير الهيدروكربوني

الاقتصاد قوارب تُبحر في كورنيش الدوحة بينما يظهر أفق المدينة بالخلفية (رويترز)

اقتصاد قطر ينكمش 7 % في الربع الأول رغم نمو القطاع غير الهيدروكربوني

انكمش اقتصاد قطر 7 % خلال الربع الأول، متأثراً بتراجع القطاع الهيدروكربوني 25.8 % رغم نمو القطاع غير الهيدروكربوني 3.5%.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد عامل يتفقد خط أنابيب نفط بحقل نهر بن عمر النفطي في شمال البصرة بالعراق (رويترز)

العراق وقطر تطرحان شحنات نفط للتحميل داخل «هرمز» عبر مناقصات نادرة

طرحت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية «سومو» وشركة «قطر للطاقة» شحنات من النفط الخام عبر مناقصات نادرة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
العالم العربي وزير الخارجية المصري والشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر (الخارجية المصرية)

«اللجنة المصرية - القطرية» لتعزيز العلاقات وتعميق الشراكة

زخم جديد تشهده العلاقات المصرية القطرية مع انعقاد «اللجنة العليا المشتركة» بين البلدين، التي تتوج سنوات التقارب اللافت منذ إنهاء القطيعة بين البلدين في 2021.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم (الرئاسة المصرية)

تشديد مصري - قطري على الالتزام بـ«خطة ترمب» في غزة

شددت مصر وقطر على ضرورة التزام الأطراف كافة بتنفيذ التزاماتها بموجب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لوقف الحرب في قطاع غزة.

الخليج جانب من مباحثات الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الرياض (واس)

الرياض والدوحة تشددان على دعم جهود الوساطة لترسيخ الاستقرار بالمنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الأربعاء مستجدات الأوضاع في المنطقة وجهود خفض التصعيد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مباحثات سعودية ــ عمانية تتناول أوضاع المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً السلطان هيثم بن طارق في مطار الملك عبد العزيز الدولي (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً السلطان هيثم بن طارق في مطار الملك عبد العزيز الدولي (واس)
TT

مباحثات سعودية ــ عمانية تتناول أوضاع المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً السلطان هيثم بن طارق في مطار الملك عبد العزيز الدولي (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً السلطان هيثم بن طارق في مطار الملك عبد العزيز الدولي (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع سلطان عمان هيثم بن طارق، تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة للحفاظ على أمنها واستقرارها.

واستعرض الجانبان خلال لقاء عقد في جدة أمس، العلاقات الأخوية بين البلدين، ومجالات التعاون الثنائي، والفرص الواعدة لتعزيزه وتطويره في مختلف المجالات.

وذكرت «وكالة الأنباء العمانية» أن الزعيمين تبادلا الآراء بشأن أبرز القضايا الراهنة، والحلول الكفيلة بتحقيق التهدئة والسلم؛ لضمان سلامة الدول والشعوب والحفاظ على اقتصاداتها ومصالحها.

وتتزامن هذه الزيارة مع استمرار التصعيد في المنطقة والتطورات المرتبطة بمضيق هرمز، وهو ما يستوجب التشاور والتنسيق بين قيادتي البلدين، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.

وأكد خبراء عُمانيون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن الزيارة تحمل أهمية خاصة وسط التداعيات الناجمة عن المواجهة الأميركية ـ الإيرانية وانعكاسها على أمن الخليج والملاحة في مضيق هرمز وإمدادات الطاقة.

ويعتقد الخبراء أن النقاشات تعكس تكامل أدوار البلدين، مستندين إلى قنوات مسقط مع طهران وواشنطن، والثقل السياسي والاقتصادي للرياض، بما يتيح الدفع نحو تسوية للأزمة، وضمان أمن الملاحة، وبلورة ترتيبات خليجية أكثر استدامة لمواجهة الأزمات الإقليمية المقبلة. (تفاصيل ص 2)

ويذهب الخبراء إلى أن المباحثات تفتح مجالاً لتنسيق أوسع لدعم مسارات التسوية، مستفيدة من قنوات مسقط مع أطراف الأزمة وثقل الرياض الإقليمي والدولي، وصولاً إلى ترتيبات أكثر استدامة لأمن الملاحة وبنية الأمن الخليجي.


هجمات إيرانية بالمسيّرات والصواريخ تستهدف الكويت والأردن والبحرين والعراق

دخان يتصاعد قرب موقع السفارة الأميركية في الكويت بعيد بدء الحرب على إيران (أرشيفية - أ.ف.ب)
دخان يتصاعد قرب موقع السفارة الأميركية في الكويت بعيد بدء الحرب على إيران (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

هجمات إيرانية بالمسيّرات والصواريخ تستهدف الكويت والأردن والبحرين والعراق

دخان يتصاعد قرب موقع السفارة الأميركية في الكويت بعيد بدء الحرب على إيران (أرشيفية - أ.ف.ب)
دخان يتصاعد قرب موقع السفارة الأميركية في الكويت بعيد بدء الحرب على إيران (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن كل من الأردن والكويت والبحرين، اعتراض هجمات جديدة شنتها إيران خلال الليل، كما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأربعاء)، شن هجوم على قواعد أميركية في أربيل العراقية بطائرات مسيّرة وصواريخ، وفق وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية.

وقال الأردن إنه اعترض ودمر 10 صواريخ باليستية أطلقت من إيران، بينما سقطت ثلاثة صواريخ أخرى في مناطق نائية، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات.

وأعلن الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية تصدت أيضا لـ«هجمات بطائرات مسيرة معادية» قادمة من إيران، مضيفا أن الانفجارات التي سُمعت في أنحاء الدولة الخليجية نجمت عن عمليات الاعتراض، بينما قالت البحرين إن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ودمرت طائرات إيرانية مسيرة فوق المملكة.

وكانت إيران أعلنت في وقت سابق أنها استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في الأردن، ردا على هجمات أميركية سابقة. وكانت إيران قد هاجمت بالفعل قواعد أميركية في الأردن.

كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع هجمات على قاعدة أميركية في البحرين، دون أن يصدر في البداية تأكيد رسمي لذلك.

وأعلنت الولايات المتحدة وإيران، الثلاثاء، تنفيذ هجمات جديدة ضد بعضهما البعض. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الولايات المتحدة استهدفت مجددا مواقع إيرانية قرب مضيق هرمز.

وقال «الحرس الثوري» الإيراني، في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية، إنه شن «هجوما مركبا بالصواريخ والطائرات المسيّرة على القواعد الأميركية في أربيل، ما أدى إلى تدمير مركز صيانة ومستودعات للمعدات الفنية التابعة للجيش الأميركي، إضافة إلى تدمير منظومة توجيه منطاد التجسس الأميركي داخل القاعدة».

وأضاف البيان «كما أضرم مقاتلو القوات البرية النار في خزانات الوقود التابعة للقاعدة، وقضوا على عدد من المعتدين».


«التحالف الإسلامي» وبريطانيا نحو تعزيز الشراكة لمكافحة الإرهاب

أكدت اللقاءات أهمية مواصلة الحوار وتبادل الخبرات والتجارب بين «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» والجهات البريطانية ذات الصلة (واس)
أكدت اللقاءات أهمية مواصلة الحوار وتبادل الخبرات والتجارب بين «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» والجهات البريطانية ذات الصلة (واس)
TT

«التحالف الإسلامي» وبريطانيا نحو تعزيز الشراكة لمكافحة الإرهاب

أكدت اللقاءات أهمية مواصلة الحوار وتبادل الخبرات والتجارب بين «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» والجهات البريطانية ذات الصلة (واس)
أكدت اللقاءات أهمية مواصلة الحوار وتبادل الخبرات والتجارب بين «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» والجهات البريطانية ذات الصلة (واس)

عقد اللواء الطيار الركن محمد المغيدي الأمين العام لـ«التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» في لندن، لقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين بوزارتي «الداخلية» و«الخارجية» البريطانية، تناولت تعزيز التعاون في محاربة الإرهاب والتطرف، ومواجهة تصاعد التهديدات في الفضاء الرقمي، ودعم قدرات الدول في التصدي للتنظيمات الإرهابية، وتحصين المجتمعات فكرياً.

والتقى اللواء المغيدي، بالمدير العام لمديرية مكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية البريطانية جيمايما موري، حيث بحثا تنامي مخاطر التطرف عبر الإنترنت، وما تشهده البيئة الرقمية من تحولات متسارعة تستغلها الجماعات والتنظيمات المتطرفة في نشر خطابها، واستقطاب الأفراد والتأثير في الأفكار والقناعات.

وأكد اللقاء أهمية تطوير الأدوات الوقائية لمواجهة هذه التهديدات، وتعزيز الوعي المجتمعي، وبناء القدرات الوطنية في مجال الوقاية من التطرف، إلى جانب تبني مقاربات شاملة تعالج جذور التطرف الفكري بما لا يقتصر على المواجهة الأمنية والعسكرية، وما يسهم في تحصين المجتمعات وتعزيز قيم الاعتدال والتسامح.

اللواء الطيار الركن محمد المغيدي بحث في لندن ما تشهده البيئة الرقمية من تحولات متسارعة تستغلها الجماعات والتنظيمات المتطرفة في نشر خطابها (واس)

كما التقى أمين عام التحالف الإسلامي، خلال زيارته إلى لندن، وفداً رفيع المستوى من وزارة الشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية، ضم مدير المديرية الوطنية للأمن الوطني والأمن الاقتصادي توماس پاري، ورئيس خلية مكافحة «داعش» مارتن وور.

وبحث اللقاء تطورات التهديدات الإرهابية على المستويين الإقليمي والدولي، والتحديات المرتبطة بمواجهة الجماعات والتنظيمات، وفي مقدمتها تنظيم «داعش»، إلى جانب سبل تعزيز التنسيق والتعاون في مجالات التدريب وتبادل الخبرات والمعلومات، ودعم الجهود الرامية إلى تطوير قدرات الدول في مواجهة الإرهاب والتطرف.

واستعرض الأمين العام خلال اللقاءين مجالات عمل «التحالف»، وما ينفذه من برامج ومبادرات متخصصة لدعم الدول الأعضاء وبناء قدراتها وفق احتياجاتها والتحديات التي تواجهها، مشدداً على أهمية الشراكات الدولية وتكامل الجهود في مواجهة الإرهاب، خصوصاً في ظل تطور أساليب التنظيمات المتطرفة واتساع استخدامها للتقنيات والمنصات الرقمية في التجنيد ونشر الآيديولوجيات المتطرفة.

من جانبها، أشادت جيمايما موري بمجالات عمل التحالف وما يقدمه من دعم للدول الأعضاء، مثمنةً بشكل خاص جهوده في المجال الفكري ومحاربة تمويل الإرهاب، وما تمثله هذه الجهود من أهمية في معالجة مسببات الإرهاب، وتجفيف موارده، والحد من انتشار الفكر المتطرف.

وأكدت اللقاءات أهمية مواصلة الحوار وتبادل الخبرات والتجارب بين «التحالف الإسلامي» والجهات البريطانية ذات الصلة، واستكشاف آفاق جديدة للتعاون، بما يعزز فاعلية الجهود الدولية في مواجهة الإرهاب والتطرف، ويرفع قدرة المجتمعات والدول على التعامل مع التهديدات التقليدية والمستجدة.

تأتي هذه اللقاءات في إطار جهود «التحالف الإسلامي» لتوسيع شراكاته الدولية وتعزيز التعاون مع المؤسسات والجهات المعنية بمحاربة الإرهاب، بما يدعم رسالته في مساندة الدول الأعضاء، وتطوير قدراتها، والإسهام في تعزيز الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.