«الأوروبي» ينتقد المفوضية الأوروبية بسبب اتفاق الهجرة مع تونس

قال إنه «يفتقر إلى الشفافية»

الرئيس قيس سعيد خلال مباحثات مع رئيسة الحكومة الإيطالية لوقف الهجرة السرية المنطلقة من سواحل تونس (إ.ب.أ)
الرئيس قيس سعيد خلال مباحثات مع رئيسة الحكومة الإيطالية لوقف الهجرة السرية المنطلقة من سواحل تونس (إ.ب.أ)
TT

«الأوروبي» ينتقد المفوضية الأوروبية بسبب اتفاق الهجرة مع تونس

الرئيس قيس سعيد خلال مباحثات مع رئيسة الحكومة الإيطالية لوقف الهجرة السرية المنطلقة من سواحل تونس (إ.ب.أ)
الرئيس قيس سعيد خلال مباحثات مع رئيسة الحكومة الإيطالية لوقف الهجرة السرية المنطلقة من سواحل تونس (إ.ب.أ)

انتقدت أمينة المظالم في الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، المفوضية الأوروبية لما اعتبرته «إخفاقاً» في تحديد معايير تعليق التمويل في حالات انتهاك حقوق الإنسان، بموجب اتفاق الهجرة المتنازع عليه مع تونس. وجاء في بيان صحافي، تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه، أن المفوضية «ملزمة بضمان عدم تقديم أموال الاتحاد الأوروبي لدعم الأعمال التي تنتهك حقوق الإنسان».

قارب مهاجرين سريين تم اعتراضه من قبل خفر السواحل التونسي (أ.ف.ب)

وكانت بروكسل قد عرضت على تونس مساعدات بقيمة نحو مليار يورو (08.‏1 مليار دولار) في العام الماضي، بهدف جزئي لمكافحة الهجرة غير الشرعية إلى الاتحاد الأوروبي، رغم مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان من جانب الحكومة التونسية. وتضمن الاتفاق 105 ملايين يورو لتعزيز حماية الحدود، والتدريب والدعم الفني لحرس الحدود التونسي، ومكافحة تهريب البشر، وقد تم التعاقد على 53 مليون يورو منها حتى الآن، بحسب المفوضية.

وكانت أمينة المظالم في الاتحاد الأوروبي، إميلي أوريلي، قد بدأت تحقيقاً بشأن الاتفاق في وقت سابق من العام الحالي. وأكدت أنّه كان بإمكان الاتحاد أن يعتمد «شفافية أكبر بشأن المخاطر المتعلّقة بانتهاك حقوق الإنسان في تونس، حين أبرم اتفاقاً بشأن الهجرة مع هذا البلد العام الماضي». وقالت أوريلي في نتائج نُشرت، الأربعاء، لتحقيق فُتح في أبريل (نيسان) الماضي، إنّ «الافتقار إلى المعلومات المتاحة للعامّة في هذه القضية... كان مصدراً مقلقاً بشكل واضح».

وأجرت المفوضية الأوروبية مفاوضات مع تونس بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن الهجرة، وصدّقت الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على هذا الاتفاق في صيف 2023. وينص الاتفاق على أن تتولى تونس جزءاً من إدارة الهجرة غير النظامية باتجاه الاتحاد الأوروبي، عبر البحر الأبيض المتوسط، مقابل حصولها على تمويل. غير أنّ الاتفاق قوبل بانتقادات كثيرة في أوروبا؛ خصوصاً من المنظمات غير الحكومية والنواب اليساريين الذين ندّدوا بنزعة استبدادية لدى الرئيس التونسي قيس سعيد، وبانتهاكات لحقوق الإنسان تطول أيضاً مهاجرين من جنوب الصحراء الكبرى في البلاد.

يقصد آلاف الأفارقة تونس كل سنة للعبور من شواطئها نحو أوروبا (أ.ف.ب)

ورأت أوريلي أنّه كان يجب على المفوضية الأوروبية أن تكون أكثر وضوحاً فيما يتعلق بالمعايير التي يجب أن تحترمها الدول التي تبرم معها اتفاقيات، وبشأن الشروط، التي يمكن أن تؤدي إلى وقف العمل بمثل هذا الاتفاق. والشهر الماضي، نشرت صحيفة «الغارديان» البريطانية مجموعة شهادات لمهاجرين، سلّطت الضوء على أعضاء في الحرس الوطني التونسي، متهمين بارتكاب أعمال عنف جنسي، بما في ذلك عمليات اغتصاب.

وفي هذا التقرير، الذي دفع الاتحاد الأوروبي إلى تشديد النبرة في مواجهة تونس، والمطالبة بإجراء تحقيق، اعترضت السلطات التونسية على الاتهامات «الكاذبة التي لا أساس لها من الصحة». وتقع سواحل تونس على بعد 150 كيلومتراً على الأقل من إيطاليا، وتعتبر مع ليبيا المجاورة، نقطة الانطلاق الرئيسية في شمال أفريقيا بالنسبة إلى المهاجرين من جنوب الصحراء الكبرى، الذين يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط، والوصول إلى أوروبا بشكل غير نظامي.

وتوصل الاتحاد الأوروبي في السنوات الأخيرة إلى اتفاقات عدّة بشأن الهجرة مع تونس ومع وموريتانيا، بهدف خفض وصول المهاجرين إلى حدوده، وزيادة الضوابط، واعتراض المهاجرين غير النظاميين من السواحل الأفريقية.



«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شبكة أطباء السودان، اليوم (الأربعاء)، إنه تم انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة تحمل أكثر من 27 شخصا، بينهم نساء وأطفال، في نهر النيل بشمال السودان.

وأضافت في منشور على «فيسبوك» أن ستة آخرين نجوا، في حين ما زال الدفاع المدني يبحث عن المفقودين بعد غرق العبارة بين منطقتي طيبة الخواض وديم القراي في محلية شندي.


السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت مجموعة طبية بغرق مركب (عبّارة ركاب) في نهر النيل بالسودان، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وغرقت العبّارة، التي كانت تقلّ 27 شخصاً على الأقل، بينهم نساء وأطفال، في ولاية نهر النيل بشمال السودان، وفقاً لـ«شبكة أطباء السودان»، وهي منظمة طبية تتابع الحرب الدائرة في البلاد.

وأوضحت الشبكة أنه تم انتشال 15 جثة على الأقل، بينما لا يزال السكان وفرق الإنقاذ يبحثون عن ستة ضحايا آخرين على الأقل. وأشارت إلى نجاة ستة أشخاص من الحادث.


حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
TT

حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)

لاحق حديث عن «مخالفات سابقة» وزيرتين جديدتين في الحكومة المصرية التي حازت على ثقة مجلس النواب المصري الثلاثاء؛ لكن أعضاء في مجلس «النواب» استبعدوا هذه الوقائع، وقالوا إن الوزراء الجدد «اختيروا بعناية».

وضمت قائمة الوزراء الجدد في الحكومة التي يرأسها مصطفى مدبولي، والتي أدت اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء، جيهان زكي وزيرة للثقافة، وراندة المنشاوي وزيرة للإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وعقب الإعلان عن اسمي الوزيرتين، الثلاثاء، تداولت بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي أحاديث عن تحقيقات، لم تصدر من جهات رسمية، حول وقائع سابقة لهما قيل إنها «تتعلق بملكية فكرية ومخالفات مالية».

لكن عضو مجلس النواب المصري، ياسر الحفناوي، قال لـ«الشرق الأوسط»: «القيادة السياسية والأجهزة الرقابية والأمنية لها رؤيتها التي هي أشمل وأدق من الجميع في مسألة اختيار الوزراء»؛ مؤكداً أن الأسماء التي كُلفت بالحقائب الوزارية الجديدة اختيرت بعناية.

مجلس النواب المصري خلال إحدى جلساته (وزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي)

ووفق إفادة لمجلس الوزراء المصري، الأربعاء، تتمتع وزيرة الثقافة «بسجل مهني وأكاديمي في مجالات الثقافة والتراث والآثار على المستويين المحلي والدولي، وجمعت بين العمل الأكاديمي والدبلوماسي والإداري والبرلماني، إلى جانب دورها في العمل العام وخدمة القضايا الثقافية، وخبرتها الممتدة لأكثر من 35 عاماً».

أما وزيرة الإسكان، فكانت تشغل منصب مساعد رئيس مجلس الوزراء للمشروعات القومية، وترأست وحدة حل مشكلات المستثمرين بمجلس الوزراء بهدف تسهيل إجراءات الاستثمار ومعالجة المعوقات التي تواجه المستثمرين داخل مصر، وشاركت في تقديم السياسات وطلبات الحلول المتعلقة بالاستثمار والتنمية، حسب تقارير إعلامية محلية.

ويقول النائب الحفناوي إن اختيار الوزراء يكون على أساس أن لهم أدوات القيادة السياسية، وأن لهم تاريخاً طويلاً، «بمعنى أن المرشح تتم دراسة ملفه بشكل جيد، وله تاريخ للحكم عليه».

ويضيف: «الاختلاف أمر طبيعي، ولن يكون هناك شخص متفق عليه 100 في المائة؛ فلا بد أن تختلف الآراء، إنما الأغلبية كانت مع تعيينهما».

وزيرة الثقافة المصرية الجديدة جيهان زكي (مجلس الوزراء المصري)

وتنص المادة «147» من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

وقال الحفناوي: «المواطن يراهن على الحكومة الجديدة في تحسين أوضاعه المعيشية، خصوصاً في ملف الأسعار التي شهدت ارتفاعاً خلال الفترة الماضية... والوزراء الجدد أمامهم مسؤوليات كبيرة، والشارع المصري ينتظر نتائج ملموسة وسريعة».

وزيرة الإسكان المصرية تتابع موقف تنفيذ المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» يوم الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

وعقدت الوزيرة راندة المنشاوي، الأربعاء، اجتماعاً لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات وزارة الإسكان ضمن المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري «حياة كريمة»؛ وأكدت حسب بيان لـ«مجلس الوزراء» أن مشروعات هذه المبادرة «تمثل أولوية قصوى على أجندة عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة».

فيما قالت جيهان زكي إنها تحرص «على مواصلة البناء على ما حققه الوزراء السابقون، وتعزيز الحضور الثقافي المصري على الساحة الدولية، والاستفادة من الرصيد الحضاري لمصر».