في «قمة حبس الأنفاس»... هلال سالم يهزم العين بالخمسة

نصر رونالدو في مهمة صعبة أمام الاستقلال الإيراني اليوم بدبي

فريق العين كان نداً للهلال في القطارة (سعد العنزي)
فريق العين كان نداً للهلال في القطارة (سعد العنزي)
TT

في «قمة حبس الأنفاس»... هلال سالم يهزم العين بالخمسة

فريق العين كان نداً للهلال في القطارة (سعد العنزي)
فريق العين كان نداً للهلال في القطارة (سعد العنزي)

سجل سالم الدوسري ثلاثية من الأهداف في فوز الهلال 5 - 4 على مضيفه العين في دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، أمس (الاثنين)، في مباراة شهدت عودة نيمار وبطاقة حمراء لعلي البليهي وثلاثية أخرى لسفيان رحيمي دون جدوى.

وواصل فريق المدرب خيسوس صدارة مجموعة الغرب بـ9 نقاط واكتملت الأفراح بعودة نيمار بعد غيابه لمدة عام بسبب إصابة خطيرة في الركبة. وتجمّد رصيد العين حامل اللقب عند نقطة واحدة بعد 3 مباريات.

وبعدما ألغى حكم الفيديو المساعد هدفاً لرحيمي، لاعب العين، افتتح رينان لودي أهداف الفريق الزائر في الدقيقة 26، لكن رحيمي أدرك التعادل في الدقيقة 39، لكن الهلال استعاد التقدم بهدفين من سيرجي ميلينكوفيتش-سافيتش والدوسري في الوقت بدل الضائع للشوط الأول.

وقلص البديل ماتيو سنابريا الفارق في الدقيقة 63 قبل أن يعيد الدوسري التقدم بفارق هدفين للهلال بعدها بدقيقتين.

ورفض العين الاستسلام وجعل رحيمي النتيجة 4 - 3 في الدقيقة 67، لكن قائد السعودية أكمل ثلاثيته في الدقيقة 75.

ونال البليهي، مدافع الهلال، بطاقة حمراء للمسة يد منعت هجمة للعين في الدقيقة 82، ولم يكن هدف رحيمي الثالث من ركلة جزاء والرابع للعين كافياً للعودة في النتيجة.

وبعد أكثر من عام من الغياب بسبب الإصابة، عاد النجم البرازيلي نيمار أخيراً إلى الملاعب، بمشاركته في الشوط الثاني من مباراة فريقه الهلال السعودي مع مضيفه العين الإماراتي، الاثنين، في الجولة الثالثة من منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم.

ودخل نيمار أرضية الملعب في الدقيقة 77 بدلاً من ناصر الدوسري المصاب، وذلك حين كانت النتيجة لصالح الضيف السعودي 5 – 3، بفضل ثلاثية سالم الدوسري.

وأصيب نيمار الذي انضم إلى الهلال في أغسطس (آب) 2023 قادماً من باريس سان جيرمان الفرنسي بالرباط الصليبي والغضروف المفصلي في 17 أكتوبر (تشرين الأول) من العام ذاته خلال مشاركته مع منتخب بلاده أمام الأوروغواي في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة إلى مونديال 2026.

وعلى صعيد مباريات اليوم، يسعى فريق النصر لاستمرارية انتصاراته في دوري أبطال آسيا للنخبة، حينما يحل ضيفاً على نظيره فريق استقلال طهران الإيراني في اللقاء الذي يجمع بينهما على استاد راشد بمدينة دبي الإماراتية، بعد قرار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بنقل المواجهة إلى ملعب محايد على خلفية تطور الأوضاع الأمنية في إيران. «الأصفر العاصمي» استعاد نغمة انتصاراته وحقق فوزه الأول في الجولة الثانية بالبطولة القارية على حساب الريان القطري بثنائية لهدف، بعد ظهور أول تعادل فيه أمام الشرطة العراقي، إذ يمتلك الفريق حالياً 4 نقاط، في الوقت الذي يمتلك فيه نظيره استقلال طهران الإيراني 3 نقاط بفوزه في مواجهة وخسارته في أخرى.

فرحة سالم الدوسري بالهدف الخامس في شباك العين (سعد العنزي)

وتشهد المواجهة دخول الفريقين المباراة في ظروف مختلفة؛ حيث فاز النصر على الشباب في الدوري السعودي، في حين خسر الاستقلال 0 - 3 أمام ذوب آهن يوم الجمعة في الدوري الإيراني.

وتتأهل الأندية الحاصلة على المراكز الثماني الأولى في منطقة الغرب لمرحلة الدوري، من أجل المنافسة في دور الـ16، إذ يضم الدوري حالياً 12 فريقاً يلعب كل فريق 4 مباريات خارج أرضه و4 على أرضه دون تكرار الفريق ذاته ودون وجود مواجهات مباشرة بين الأندية من الدولة ذاتها.

ويأتي هذا التنظيم الجديد، وفقاً لنظام دوري أبطال آسيا للنخبة، الذي يستهدف مباريات مثيرة وأكثر متعة من النظام السابق الذي يقام بطريقة المجموعات.

عوداً إلى النصر الذي بدأ تحت قيادة مدربه الإيطالي ستيفانو بيولي بصورة رائعة ونجح في تحقيق سلسلة من الانتصارات المتتالية منذ تسلمه زمام القيادة الفنية خلفاً للبرتغالي لويس كاسترو الذي ودّع الفريق بعد سلسلة من النتائج السلبية، فيضع الفريق بطولة دوري أبطال آسيا أحد أبرز أهدافه للموسم الجديد، بعدما ودع البطولة التي لم يسبق له تحقيق لقبها في الدور ربع النهائي بخسارته من أمام العين الإماراتي بالنسخة الماضية من البطولة التي تقام حالياً بشكل وهوية جديدين.

يعد النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد فريق النصر، أبرز الأوراق الفنية والهجومية التي يضع النصر ثقله عليها في الاعتماد على حسم المباريات وترجيح كفته في الفوز والانتصار، بعد موسم ودعه النصر خالي الوفاض من البطولات المحلية، إذ يأمل حالياً أن يخطف نصيبه من بطولات الموسم الحالي.

لم يبلغ «الأصفر العاصمي» الصورة المثالية التي يرجوها أنصار الفريق حتى الآن رغم التغيير الفني، إلا أن الفريق تجاوز معضلة النتائج السلبية والعثرات غير المتوقعة التي تعترض مشواره، وبدأ في تقليص واحدة من كبرى المشاكل السابقة وهي استقبال الأهداف التي بدأ عددها ينخفض.

من المتوقع أن تشهد مواجهة استقلال طهران الإيراني عودة النجم السعودي سلطان الغنام الذي تعرض لإصابة سابقة منذ مباراة العروبة قبل فترة التوقف وغيّبته عن المشاركة في الفترة السابقة وحتى في صفوف المنتخب السعودي، إذ تمثل عودة الغنام دفعة فنية مثالية للفريق على الجانب الهجومي خاصة.

ستكون المهمة كبيرة على عاتق المدرب الإيطالي بيولي في تحسين أداء الفريق هجومياً الذي يشهد انخفاضاً ملحوظاً في مستوى البرازيلي تاليسكا وكذلك النجم السنغالي ساديو ماني، الذي يعول عليه الفريق كثيراً في حسم الكثير من المواجهات ومساعدة الفريق على تسجيل الأهداف.

أما فريق استقلال طهران الإيراني فيطمح للعودة لجادة الانتصارات بعد خسارة آسيوية ثم محلية في الفترة الماضية؛ حيث يمتلك الفريق 3 نقاط جاءت من انتصار وحيد، ويسعى للنهوض سريعاً واستعادة عافيته من أجل الحضور ضمن قائمة الفرق المرشحة للعبور نحو دور الـ16.

وتبادل الفريقان الفوز مرة واحدة لكل منهما في المواجهات السابقة التي جمعت بينهما على صعيد البطولة الآسيوية.

وعلى صعيد دوري غرب آسيا، يلتقي، الثلاثاء، الغرافة القطري نظيره الوصل الإماراتي في مواجهة تجمع بينهما على ملعب استاد البيت، أحد ملاعب مونديال قطر 2022؛ إذ يبحث صاحب الأرض عن مواصلة صحوته الفنية بعد الانتصار الأخير الذي حققه أمام العين الإماراتي في الجولة الثانية، في حين يستعد الوصل الإماراتي لاستعادة نغمة انتصاراته بعد تعثره أمام الأهلي السعودي بهدفين على أرضه؛ حيث يملك كل من الفريقين 3 نقاط في رصيده.


مقالات ذات صلة

«أبطال آسيا 2»: «النصر» يترقب قرعة دور الـ16… والنظام يمنعه من مواجهة «الزوراء»

رياضة سعودية «النصر» حقق العلامة الكاملة في مرحلة المجموعات ويترقب لمواصلة مشواره بالبطولة (رويترز)

«أبطال آسيا 2»: «النصر» يترقب قرعة دور الـ16… والنظام يمنعه من مواجهة «الزوراء»

يترقب فريق النصر السعودي نتيجة قرعة دور الستة عشر لبطولة دوري أبطال آسيا 2، التي ستقام، الثلاثاء، في العاصمة الماليزية كوالالمبور حيث مقر الاتحادي القاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية جلال حسن يحاول التصدي لكرة كومان لاعب النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)

جلال حسن لـ«الشرق الأوسط»: لاعبو الزوراء يعشقون رونالدو

قال جلال حسن، حارس مرمى الزوراء العراقي، إن النصر استحق الفوز في المباراة التي جمعت الفريقين ضمن منافسات دوري «أبطال آسيا 2».

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية رونالدو يسدد الكرة خلال مباراة الزوراء (تصوير: عبد العزيز النومان)

خيسوس يغير قناعاته ويدفع برونالدو «آسيوياً»

غادر النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ملعب الأول بارك بين شوطي المباراة التي جمعت فريقه بالزوراء العراقي ضمن دوري أبطال آسيا 2

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية النصر أظهر شراسة هجومية وسجل نتيجة كبيرة أمام الزوراء العراقي (نادي النصر)

خيسوس: سعيد بظهور النصر المميز بعد توقف 28 يوماً

أشار البرتغالي خورخي خيسوس، المدير الفني لفريق النصر، إلى أن الظهور بشكل مميز بعد 28 يوماً دون مباريات بسبب فترة التوقف الطويلة، كان أمراً جميلاً له.

نواف العقيّل (الرياض )
رياضة عربية حسام فوزي مساعد مدرب الزوراء العراقي (الشرق الأوسط)

مساعد مدرب الزوراء العراقي: النصر سيحقق آسيا 2 بسهولة

توقع حسام فوزي مساعد مدرب الزوراء العراقي أن يحقق فريق النصر لقب بطولة دوري أبطال آسيا 2 بسهولة مشيراً إلى أن النصر فريق ثقيل فنياً على البطولة

نواف العقيّل (الرياض )

السعودية: ذهب السوبر يشعل «كلاسيكو الأرض» بين الريال والبرشا

المدربان فليك وألونسو ولقطة مع الكأس قبل النهائي الكبير (الشرق الأوسط)
المدربان فليك وألونسو ولقطة مع الكأس قبل النهائي الكبير (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: ذهب السوبر يشعل «كلاسيكو الأرض» بين الريال والبرشا

المدربان فليك وألونسو ولقطة مع الكأس قبل النهائي الكبير (الشرق الأوسط)
المدربان فليك وألونسو ولقطة مع الكأس قبل النهائي الكبير (الشرق الأوسط)

تتجه أنظار عشاق الكرة من جميع قارات العالم صوب ملعب «الجوهرة المشعة بجدة» حيث يلتقي ريال مدريد وبرشلونة في «كلاسيكو الأرض» بحثاً عن كأس السوبر الإسباني.

ويتطلع الريال للثأر من غريمه برشلونة في المواجهة رقم 263 في تاريخ الناديين، والتي تأتي في توقيت حساس، وسط صراع محتدم بين الطرفين محلياً وأوروبياً، مما يضفي على اللقاء أهمية مضاعفة، حتى وإن كان كأس السوبر لا يصنف كأهم ألقاب الموسم.

وترجع رغبة الريال في الثأر من برشلونة بعد خسارته لقب النسخة الماضية من البطولة، عندما سقط في النهائي 2 / 5.

وصعد ريال مدريد للمباراة النهائية بعد فوز صعب على أتلتيكو مدريد 2 / 1 في قبل النهائي، في لقاء اتسم بالندية حتى الدقائق الأخيرة.

وافتتح فيديريكو فالفيردي التسجيل بتسديدة رائعة من ركلة حرة بعيدة، وأضاف رودريغو الهدف الثاني مطلع الشوط الثاني، بينما قلص ألكسندر سورلوث الفارق لأتلتيكو، ومع ذلك حافظ ريال مدريد على تقدمه ليعبر إلى النهائي بعد اختبار صعب بدنياً وذهنياً.

على الجانب الآخر، بدا طريق برشلونة أكثر سلاسة، بعدما قدم عرضاً هجومياً كاسحاً أمام أتلتيك بلباو، وفاز عليه 5 / صفر في قبل النهائي.

وحسم الفريق الكاتالوني المواجهة عملياً في الشوط الأول، الذي أنهاه متقدماً برباعية نظيفة، مما سمح له بإدارة اللقاء دون الحاجة لبذل مجهود كبير في الشوط الثاني، وهو عامل قد يمنحه أفضلية بدنية واضحة في المباراة النهائية.

ويدخل برشلونة المباراة وهو في حالة فنية ممتازة، حيث حقق 9 انتصارات متتالية في جميع المسابقات، كما لم يتعرض لأي خسارة محلية منذ سقوطه أمام ريال مدريد بنتيجة 2/1 في الدوري الإسباني نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول).

ومنذ تلك الهزيمة، بدا فريق هانسي فليك أكثر توازناً وانضباطاً، مع تنوع واضح في الحلول الهجومية.

الأمين جمال لقيادة برشلونة نحو اللقب (موقع النادي)

وتألق رافينيا في قبل النهائي بتسجيله هدفين، بينما واصل كل من فيرمين لوبيز وفيران توريس تقديم الإضافة، إلى جانب الظهور اللافت للموهبة الشابة روني باردغجي.

ويملك فليك خيارات هجومية متعددة، لدرجة أن أسماء كبيرة قد تبدأ اللقاء من على مقاعد البدلاء، في دلالة واضحة على عمق التشكيلة الكاتالونية.

في المقابل، يدخل ريال مدريد اللقاء بدافع معنوي قوي، يتمثل في الرغبة بالثأر من خسارة نهائي السوبر الماضي، إلى جانب تقليص الفجوة النفسية مع برشلونة، الذي تفوق عليه في أغلب المواجهات الأخيرة.

كما يسعى الريال لتحقيق لقبه الرابع عشر في كأس السوبر الإسباني، بعدما توج بالبطولة آخر مرة في عام 2024.

ويحتل ريال مدريد حالياً المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإسباني، متأخراً عن برشلونة بفارق أربع نقاط، مما يجعل هذا النهائي فرصة لإرسال رسالة قوية قبل استئناف المنافسات المحلية، خاصة مع استمرار طموحات الفريق في دوري أبطال أوروبا وكأس الملك.

فالفيردي رمانة الوسط الملكي (تصوير: عدنان مهدلي)

وتشير الأرقام إلى تقارب تاريخي كبير بين الفريقين، حيث فاز برشلونة في 4 من آخر 5 مواجهات أمام ريال مدريد، في المقابل، حقق ريال مدريد الفوز في 5 من آخر 9 مباريات كلاسيكو.

وكانت آخر مواجهة في كأس السوبر انتهت بفوز برشلونة 5 / 2، وهي النتيجة التي لا تزال حاضرة في أذهان لاعبي وأنصار ريال مدريد.

هذا التقارب في النتائج يؤكد أن المواجهة المقبلة لا تخضع لأي حسابات مسبقة، وأن التفاصيل الصغيرة قد تلعب الدور الحاسم.

ويعاني برشلونة من غيابات مؤثرة، أبرزها جافي ومارك أندريه تير شتيجن وأندرياس كريستنسن بداعي الإصابة، لكن الفريق لا يزال يحتفظ بتشكيلة قوية ومتوازنة.

ومن المنتظر عودة لامين جمال إلى التشكيل الأساسي بعد مشاركته بديلاً في قبل النهائي، بينما تبقى مشاركة رونالد أراوخو محل شك رغم عودته للتدريبات الجماعية.

أما ريال مدريد، فيترقب الجهاز الفني، بقيادة تشابي ألونسو، جاهزية عدد من اللاعبين بعد قبل النهائي المرهق، في ظل غياب إيدر ميليتاو وترينت ألكسندر أرنولد وبراهيم دياز.

الخبر الإيجابي يتمثل في عودة كيليان مبابي بعد تعافيه من إصابة في الركبة، وقد يكون وجوده عنصراً حاسماً في موازين المباراة.


كيف تحولت «الراليات» إلى جزء أصيل من طبيعة الصحراء في السعودية؟

أبناء المملكة سجلوا تجارب ملهمة في السباق العريق (أ.ب)
أبناء المملكة سجلوا تجارب ملهمة في السباق العريق (أ.ب)
TT

كيف تحولت «الراليات» إلى جزء أصيل من طبيعة الصحراء في السعودية؟

أبناء المملكة سجلوا تجارب ملهمة في السباق العريق (أ.ب)
أبناء المملكة سجلوا تجارب ملهمة في السباق العريق (أ.ب)

تحولت رياضة الراليات في السعودية، إلى جزء أصيل من الثقافة المرتبطة بالصحراء وطبيعتها، حيث تُجسّد روح التحدي والصمود عبر الكثبان والسهول المفتوحة.

تعود جذور هذه الثقافة إلى منطقة حائل، التي شكّلت نقطة الانطلاق الأولى لمسيرة الراليات السعودية.

ففي عام 2006 شهدت المنطقة إطلاق أول رالي سيارات ينظّم في المملكة «رالي حائل - تحدي النفود الكبير»، الذي جسَّد ثقافة رياضة المحركات، وسرعان ما تطور الرالي من مبادرة محلية إلى حدث وطني، قبل اعتماده دولياً من الاتحاد الدولي للسيارات عام 2008، ليضع حائل على خريطة الراليات العالمية.

متسابقون يلتقطون أنفاسهم في إحدى محطات الرالي (أ.ف.ب)

وعلى مدى نحو عقدين، أصبحت صحراء النفود الكبير ميداناً رئيسياً لاختبار السائقين ضمن بطولات «باها السعودية»، وأسهم ذلك في بناء منظومة متكاملة لرياضة المحركات في المملكة، مدعومةً ببنية تحتية حديثة وجيل متنامٍ من السائقين السعوديين. وفي عام 2020 مثّلت استضافة المملكة لرالي داكار العالمي امتداداً لمسيرتها في دعم رياضة المحركات، حيث وجد الرالي الأصعب في العالم بيئة صحراوية ملائمة تستوعب تحدياته وتلبّي متطلباته التنظيمية والفنية. ومع نسخة عام 2026 يواصل رالي داكار في المملكة إبراز البعد الإنساني للرياضة، من خلال ما يتضمنه من قصص شجاعة وصمود وتكاتف بين السائقين والملَّاحين والفرق المساندة. وأصبح رالي داكار اليوم تجربة مجتمعية يشارك فيها أبناء المملكة، إذ تتوافد العائلات إلى مسارات السباق وفي القرى والمدن الواقعة على خط الرالي، ويُسهم الأهالي في استقبال المتسابقين، في مشهد يعكس ارتباط المجتمع بهذه الرياضة.

من منافسات رالي 2026 في السعودية (أ.ف.ب)

وتعزّز هذا الارتباط بعد تحقيق السائق السعودي يزيد الراجحي لقب نسخة عام 2025م، في إنجاز أسهم في ترسيخ حضور السائقين السعوديين على الساحة العالمية لرياضة الراليات، وفي ظل دعم الأمير عبد العزيز بن سعد أمير منطقة حائل، واصلت المنطقة تعزيز مكانتها إحدى ركائز رياضة الراليات الصحراوية في المملكة، من خلال دعم الفعاليات الدولية وتطوير البنية التحتية وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي.

وتبرز المملكة اليوم بوصفها موطناً رئيسياً لرياضة المحركات، ومركزاً مؤثراً في مستقبل الراليات الصحراوية عالمياً، مستندةً إلى إرث بدأ من حائل وتوّج بحضور عالمي عبر رالي داكار، ليؤكد أن المملكة لم تعد محطة عابرة بل وجهة تُرسم فيها ملامح مستقبل هذه الرياضة.


تيباس لـ«الشرق الأوسط»: خطوتان تفصلان الدوري السعودي عن «العالمية»

خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»
خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»
TT

تيباس لـ«الشرق الأوسط»: خطوتان تفصلان الدوري السعودي عن «العالمية»

خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»
خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»

أكد خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (لا ليغا)، وجود إمكانية كبيرة للعب إحدى مباريات الدوري الإسباني على أراضي السعودية.

وفي حدث خاص لـ«الشرق الأوسط»، على هامش حضوره بطولة السوبر الإسباني في جدة، قال تيباس إن الدوري السعودي يسير على طريق التطور، لكن ما زال هناك جوانب يجب تصحيحها للتحول إلى دوري عالمي كبير.

واستدرك: «بناء دوري عظيم لا يحدث في عامين أو ثلاثة، ولا يعتمد فقط على التعاقد مع النجوم الكبار. من المهم جداً زيادة الحضور الجماهيري في الملاعب، وليس فقط في مباريات الأندية الكبرى، بل في جميع أندية الدوري السعودي للمحترفين. كذلك، من الضروري العمل على النمو الدولي عبر شبكات التواصل الاجتماعي، فكلما زاد تواجد الدوري السعودي رقمياً، زاد عدد الأشخاص الذين يعرفونه ويتحدثون عنه، وهذه طرق رئيسية للوصول إلى القمة بين أفضل الدوريات في العالم».

فرحة برشلونية بعد أحد الأهداف في شباك أتلتيكو بلباو (تصوير: عدنان مهدلي)

وعن أوجه التعاون بين «لا ليغا» والدوري السعودي، كشف أنهم يعملون على عدة جوانب، منها التطوير السمعي البصري (النقل التلفزيوني)، مؤكداً أنه ليس فقط لعب المباريات هو الجانب المهم، بل كيف يتم بثها وكيف تتعاون الأندية واللاعبون في هذا المجال، ومن ثم العمل على قضايا مكافحة القرصنة لضمان حماية الحقوق. وكذلك يتم تبادل الخبرات في قواعد «اللعب المالي النظيف» وأخيراً، العمل على تنفيذ مشروع مشابه لـ«خطة للدعم»، يتم تطبيقها في إسبانيا، وتهدف إلى مساعدة الأندية، خاصة المتوسطة والصغيرة، على النمو والتطور من خلال الاستشارات المتخصصة.

تيباس أشاد بجماهيرية الريال في جدة (تصوير: عدنان مهدلي)

وحول إمكانية إقامة مباراة الكلاسيكو ضمن الدوري الإسباني في السعودية، أكد أن إقامة مباراة من الدوري في الخارج أمر غير مستبعد على الإطلاق، مشيراً إلى احتمالية كبرى في لعب مباراة ضمن الـ«لا ليغا» في جدة أو الرياض.

لكنه استبعد إقامة «الكلاسيكو» ضمن الدوري خارج الأراضي الإسبانية، كونه يجمع عدداً هائلاً من المشجعين داخل إسبانيا، ونقلها خارج البلاد غير ممكن حالياً. ومع ذلك، أكد أنهم يستمتعون بنهائي السوبر في جدة، وهو بمثابة «كلاسيكو» مصغر يجمع القطبين.

جنون السوبر الإسباني اجتاح مدينة جدة طوال الأيام الماضية (وزارة الرياضة)

وعن أهمية إقامة منطقة المشجعين على هامش البطولة، أكد تيباس أن منطقة المشجعين دائماً ما تكون عنصراً جوهرياً في مثل هذه الفعاليات التي تشمل مباريات نصف النهائي والنهائي؛ فهي تجمع شغف الجماهير، وتسمح لهم في الوقت ذاته بعرض جوانب من كرة القدم الإسبانية، مؤكداً أن إقامة نهائي السوبر في السعودية كانت تجربة استثنائية، حيث تتيح لهم القرب من المشجعين هنا ومن الأندية أيضاً في السعودية ليعيشوا التجربة معهم بشكل مباشر ومع اللاعبين الذين يحبونهم، وليستمتعوا ويحتفلوا بنجاحات أنديتهم في الدوري الإسباني.

تيباس أكد أن الدوري السعودي بات على بعد خطوات من العالمية (تصوير: نايف العتيبي)

وحول الحضور الجماهيري الكبير الذي تشهده بطولة السوبر الإسباني بجدة، قال: «هذا شيء إيجابي جداً، ويجعلنا نشعر بسعادة كبيرة جداً، وجميعنا لاحظنا كيف أن الريال وأتلتيكو في المباراة الأخيرة كانا محبوبين جداً هنا في جدة، وذلك ينعكس على تقدير بطولتنا الإسبانية هنا».

وأكد أن الزخم الجماهيري الكبير الذي شهدته البطولة منذ بداية استضافتها في السعودية يشير إلى أهمية الحفاظ على نقطة الوصل مع الجمهور السعودي لأنه تقريباً مشابه للجمهور الإسباني، بوجهة نظره.