غارات إسرائيلية ليلية عنيفة تستهدف مقار «القرض الحسن» في لبنان

إنذارات الاستهدافات تدفع اللبنانيين إلى موجة نزوح جديدة

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مساء اليوم (أ.ب)
تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مساء اليوم (أ.ب)
TT

غارات إسرائيلية ليلية عنيفة تستهدف مقار «القرض الحسن» في لبنان

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مساء اليوم (أ.ب)
تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مساء اليوم (أ.ب)

استهدفت غارات إسرائيلية عدة مساء الأحد فروعا لجمعية «مؤسسة القرض الحسن» التابعة لحزب الله في لبنان بعد تحذير للجيش الإسرائيلي من أنه سيستهدفها.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية بأن «عدد الغارات على الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت وصل إلى 11 غارة، ومنها غارة على فرع القرض الحسن القريب من مطار رفيق الحريري الدولي». وشاهد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية دخانا يتصاعد قرب المطار، وهو الوحيد الذي يسيّر رحلات دولية في لبنان. لكن رغم الغارات على الضاحية الجنوبية، تمكنت رحلات جوية تجارية من الهبوط في المطار مساءً.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية أيضا أن ضربات استهدفت مؤسسة القرض الحسن في بعلبك والهرمل ورياق في شرق لبنان. وفي بعلبك، ضربت غارة سوقا تجارية فيها مبنى كانت تستخدمه مؤسسة القرض الحسن سابقا على ما أوضحت الوكالة، فيما أخلى السكان المنطقة سريعا بعدما وجّه الجيش الإسرائيلي تحذيرا بوجوب المغادرة.

في مدينة صيدا الساحلية بجنوب بيروت، دفع الذعر داخل مدرسة تحولت إلى ملجأ بالقرب من أحد فروع القرض الحسن، النازحين المقيمين فيها إلى المغادرة على عجل بحثا عن الأمان، وتحديدا من خلال التوجه إلى الواجهة البحرية. وأعلن رئيس بلدية صيدا اتخاذ سلسلة تدابير احترازية في المدينة و«أعطى توجيهاته لإخلاء فوري لبلدية صيدا ومقر الشرطة البلدية وغرفة العمليات المشتركة... وأيضا إخلاء مركزي استضافة للنازحين».

وحذّر الجيش الإسرائيلي مساء الأحد من أنه سيبدأ بضرب «بنى تحتية» عائدة للجمعية التابعة لحزب الله، طالبا من السكان الابتعاد عنها فورا. وأكد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في بيان عبر منصة اكس أن «جمعية القرض الحسن تشارك في تمويل النشاطات الإرهابية لمنظمة حزب الله ضد إسرائيل» مشيرا إلى أن الجيش «قرر مهاجمة هذه البنى التحتية».

و«مؤسسة القرض الحسن» جمعية مالية تابعة لحزب الله تفرض عليها الولايات المتحدة عقوبات وتصنفها السعودية على أنها «كيان إرهابي».


مقالات ذات صلة

القضاء اللبناني يتوسّع بالتحقيق في شحنة أسلحة «حزب الله»

المشرق العربي أنصار لـ«حزب الله» يلوحون بأعلام الجماعة في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

القضاء اللبناني يتوسّع بالتحقيق في شحنة أسلحة «حزب الله»

توالت المواقف السياسية اللبنانية المطالبة بتسريع تفكيك البنية العسكرية والأمنية لـ«حزب الله».

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي مناصر لـ«حزب الله» يرفع علمه في موقع قصف إسرائيلي تزامن مع إنزال ببلدة النبي شيت شرق لبنان مارس 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لبنان يتشدد بملاحقة أسلحة «حزب الله» من سوريا… وفي الداخل

يتشدد لبنان في ملاحقة أسلحة «حزب الله» وذخائره التي يهربها من سوريا إلى لبنان، وكان آخرها شحنة متفجرات ضُبطت على حاجز أمني في منطقة ضهر البيدر، شرقي لبنان.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي مناصرات لـ«حزب الله» يرفعن صورة لأمينيه العامين السابقين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين في الذكرى الثانية لاغتيالهما في ضاحية بيروت الجنوبية (أ.ب)

واشنطن تلاحق قنوات التمويل البديلة لـ«حزب الله»

تركّز الولايات المتحدة الأميركية في الوقت الراهن على ملاحقة قنوات التمويل البديلة التي لجأ إليها «حزب الله» في أعقاب تشديد العقوبات المالية المفروضة عليه.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي مبانٍ متضررة جراء غارات إسرائيلية على القنطرة كما تبدو من برج قلاويه في جنوب لبنان يوم 5 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

قصفت المدفعية الإسرائيلية فجر الجمعة وادي زبقين وأطراف برعشيت وحداثا، بعد قصف ليلي استهدف المنصوري ومجدل زون والأودية المجاورة لهما.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (رويترز)

ضغوط على لبنان لكبح تمويل «حزب الله»

تتزايد الضغوط الأميركية والأوروبية على لبنان لكبح تمويل «حزب الله» ومؤسساته، معززة ببلاغات مباشرة وغير مباشرة لكبار المسؤولين بانتهاء فترة السماح وعدم القبول.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إصابة 20 شخصاً بانفجار خلال رحلة مدرسية شمالي إسرائيل

أحد أفراد طائفة «بريسلوف» اليهودية يقود مجموعة من تلاميذ المدارس بعد المشاركة في مظاهرة احتجاجاً على التجنيد العسكري في «كفار يونا» بوسط إسرائيل يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
أحد أفراد طائفة «بريسلوف» اليهودية يقود مجموعة من تلاميذ المدارس بعد المشاركة في مظاهرة احتجاجاً على التجنيد العسكري في «كفار يونا» بوسط إسرائيل يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

إصابة 20 شخصاً بانفجار خلال رحلة مدرسية شمالي إسرائيل

أحد أفراد طائفة «بريسلوف» اليهودية يقود مجموعة من تلاميذ المدارس بعد المشاركة في مظاهرة احتجاجاً على التجنيد العسكري في «كفار يونا» بوسط إسرائيل يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
أحد أفراد طائفة «بريسلوف» اليهودية يقود مجموعة من تلاميذ المدارس بعد المشاركة في مظاهرة احتجاجاً على التجنيد العسكري في «كفار يونا» بوسط إسرائيل يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أُصيب نحو 20 شخصاً، أحدهم بحالة حرجة واثنان بجروح خطيرة، الاثنين، إثر انفجار يُشتبه بأنه ناجم عن ذخيرة غير منفجرة قرب ميتسبيه بيئير، بمحاذاة الحدود الشمالية لإسرائيل، وفق خدمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داود الحمراء»، حسبما نقل موقع «واينت» الإسرائيلي.

وكان المصابون ضمن مجموعة تضم طلاباً ومعلمين من مدرسة ثانوية دينية في معلوت ترشيحا، يشاركون في رحلة مدرسية سنوية.

وأُرسلت 14 سيارة إسعاف إلى الموقع، بينما حشد الجيش الإسرائيلي فرق إنقاذ و3 مروحيات عسكرية، وأعلن فتح تحقيق في ملابسات الانفجار. وقالت وزارة التعليم إنها تنسّق مع الجهات المعنية لمساعدة المصابين وعائلاتهم، داعية إلى تجنُّب نشر معلومات غير مؤكدة.


إيران تعدم رجلاً أدانته بالمساعدة في هجوم على مركز للشرطة

إيرانيون يتظاهرون ضد تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
إيرانيون يتظاهرون ضد تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم رجلاً أدانته بالمساعدة في هجوم على مركز للشرطة

إيرانيون يتظاهرون ضد تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
إيرانيون يتظاهرون ضد تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، اليوم (الاثنين)، إعدام رجل أدانته بتقديم المساعدة في هجوم على مركز للشرطة وهجمات أخرى.

وقالت إن عمر دروستاران أُعدم شنقاً أمس (الأحد)، بعدما أُدين بتقديم الدعم لهجوم استهدف مركزاً للشرطة في مدينة راسك بجنوب شرقي إيران عام 2024، وأسفر عن مقتل 11 عنصراً من قوات الأمن.

وأفاد موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، بأن عمر دروستاران، العضو في جماعة جيش الظلم (العدل) الإرهابية، أُعدم شنقاً بعد توقيفه واستكمال الإجراءات القانونية وتصديق المحكمة العليا على الحكم الصادر بحقه». ومنظمة «جيش العدل» هي جماعة معارضة لسلطات طهران.

وأضاف أن دروستاران قدم «دعماً لوجستياً» شمل مساعدة مسلحين على دخول إيران وتأمين أماكن لإقامتهم ونقلهم لتنفيذ هجمات.

واتُّهم أيضاً بتقديم الدعم إلى هجمات استهدفت «الحرس الثوري» الإيراني في محافظة سيستان بلوشستان بجنوب شرقي البلاد.

وحسب «ميزان»، حُكم على دروستاران بالإعدام بتهم شملت التمرد المسلح والانتماء إلى المنظمة والاشتراك في عمل مسلح.

وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، توقيف ثلاثة من أعضاء المنظمة والمتعاونين معها خلال مداهمة منزل في محافظة سيستان بلوشستان.

وتشهد محافظة سيستان بلوشستان، إحدى أفقر المحافظات الإيرانية، منذ فترة طويلة، اشتباكات بين قوات الأمن ومجموعات مسلحة، بينهم مسلحون سُنّة وأفراد من أقلية البلوش العرقية.

وتجددت الاشتباكات بين المجموعات المسلحة وقوات الأمن الإيرانية في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة. وتتهم إيران منذ فترة طويلة الولايات المتحدة وإسرائيل بدعم هذه الجماعات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم (الاثنين)، إن طهران «لا يساورها أي شك في أن زعزعة الاستقرار على حدود بلادنا جزء من المخطط الخبيث للنظام الصهيوني والولايات المتحدة».

وتنفّذ إيران سنوياً أحكام إعدام أكثر من أي دولة أخرى باستثناء الصين، حسب منظمات حقوقية بينها منظمة العفو الدولية. وتفرض إيران عقوبة الإعدام على جرائم عدة، بينها القتل والجرائم المرتبطة بالأمن.


تصعيد في «هرمز»... وطهران تتمسك بشروطها


حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

تصعيد في «هرمز»... وطهران تتمسك بشروطها


حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)

تصاعدت التوترات في مضيق هرمز وخليج عُمان مع تجدد الهجمات على السفن التجارية وناقلات النفط؛ ما أدى إلى انخفاض عدد السفن العابرة للمضيق إلى أدنى مستوياته في أكثر من شهرين، وفقاً لما أوردته «رويترز»، وذلك بعدما بلغت الهجمات على ناقلات النفط، الأسبوع الماضي، أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب.

وتتبادل الولايات المتحدة وإيران إجراءات الضغط البحري وسط مخاوف من تداعيات أمنية واقتصادية على إمدادات الطاقة العالمية.

وفي موازاة التصعيد الميداني، تمسكت طهران بتنفيذ شروطها السبعة في أي مسار تفاوضي مع واشنطن، في حين أكد رئيسها مسعود بزشكيان، أهمية مواصلة المشاورات الدبلوماسية.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» عن تعطيل سفينة شحن تجارية في خليج عُمان في أثناء محاولتها اختراق الحصار البحري المفروض على إيران، بعدما تجاهلت التحذيرات الأميركية.

وأوضحت «سنتكوم» في بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أن مقاتلة أميركية أطلقت ذخيرة دقيقة مستهدفة مؤخرة السفينة «أوشن موليكا»، التي ترفع علم بنما، وتُعرف أيضاً باسم «أريكا صن»؛ ما أدى إلى «تعطيل نظام الدفع، من دون إلحاق أضرار كاملة بالسفينة وطاقمها».

كما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أمس، بتعرض ناقلة لإطلاق نار في «هرمز» بمقذوف مجهول أصاب جانبها الأيسر، وأدى إلى اندلاع حريق على متنها، وفقاً لإفادة قبطانها. وأعلن «الحرس الثوري» أيضاً أن ناقلة نفط انفجرت، واشتعلت فيها النيران بعد اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها المضيق.