«مايكروسوفت»: نعيش «موسم الذكاء الاصطناعي الثاني» فقط ... فما الآتي؟

«الشرق الأوسط» تحاور مسؤولة البيانات والذكاء الاصطناعي في «مايكروسوفت - الإمارات»

«مايكروسوفت»: يحوّل الذكاء الاصطناعي كل جوانب حياتنا ونحن نبدأ للتوّ في رؤية إمكاناته الكاملة (شاترستوك)
«مايكروسوفت»: يحوّل الذكاء الاصطناعي كل جوانب حياتنا ونحن نبدأ للتوّ في رؤية إمكاناته الكاملة (شاترستوك)
TT

«مايكروسوفت»: نعيش «موسم الذكاء الاصطناعي الثاني» فقط ... فما الآتي؟

«مايكروسوفت»: يحوّل الذكاء الاصطناعي كل جوانب حياتنا ونحن نبدأ للتوّ في رؤية إمكاناته الكاملة (شاترستوك)
«مايكروسوفت»: يحوّل الذكاء الاصطناعي كل جوانب حياتنا ونحن نبدأ للتوّ في رؤية إمكاناته الكاملة (شاترستوك)

لقد تطور الذكاء الاصطناعي بسرعة من مفهوم مستقبلي إلى جزء أساسي من الحياة اليومية، مؤثراً على كيفية عملنا وتعلمنا وتفاعلنا. وكانت شركة «مايكروسوفت» في طليعة هذا التحول، عبر دمج الذكاء الاصطناعي في جميع جوانب منتجاتها وخدماتها في قطاعات مثل التعليم والرعاية الصحية والأعمال. تقول ريما سمعان، مسؤولة البيانات والذكاء الاصطناعي في «مايكروسوفت - الإمارات»، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، على هامش معرض «جايتكس» المنعقد في مدينة دبي، إن هذا العام يمثل لحظة محورية فيما تسميه «موسم الذكاء الاصطناعي الثاني». لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة للكفاءة، بل أصبح الآن منسوجاً بعمق في العمليات التجارية وتجارب المستهلك، ما يعيد تشكيل الصناعات في جميع أنحاء الشرق الأوسط والعالم.

ريما سمعان مسؤولة البيانات والذكاء الاصطناعي في «مايكروسوفت - الإمارات» متحدثةً لـ«الشرق الأوسط» (مايكروسوفت)

الذكاء الاصطناعي في التعليم

كان أحد أعمق تأثيرات الذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم. عملت «مايكروسوفت» بنشاط مع المدارس والجامعات في دول مجلس التعاون الخليجي، لتطوير أدوات الذكاء الاصطناعي، التي تصمم تجربة التعلم للطلاب الأفراد. ومن بين المبادرات البارزة أداة «AI Tutor» التي تعمل كمساعد افتراضي، يوجه الطلاب من خلال مواد مثل العلوم والرياضيات. تقول ريما سمعان: «كان التأثير هائلاً». لا يساعد برنامج «AI Tutor» الطلاب على حلّ المشكلات فحسب، بل يسرع أيضاً من رحلة التعلم لديهم من خلال التكيف مع احتياجاتهم الفريدة.

تَعد سمعان أن القدرة على تخصيص التعليم هي واحدة من أعظم نقاط قوة الذكاء الاصطناعي. ومع امتلاك الطلاب لأنماط وقدرات تعليمية مختلفة، غالباً ما تكون طرق التدريس التقليدية غير كافية. ويعالج الذكاء الاصطناعي هذه المشكلة من خلال تقديم دعم مخصص، ما يجعل التعلم أكثر جاذبية وفاعلية. وفي دول مجلس التعاون الخليجي، تتبنى المدارس هذه الابتكارات بسرعة. وتؤكد سمعان أن «(مايكروسوفت) تعمل مع كل جامعة ومدرسة لتكييف هذه التقنيات بسرعة»، ما يضمن عدم تخلف الطلاب في المنطقة عن ثورة الذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع أن ينمو هذا التحول في التعليم مع تبني مزيد من المؤسسات للذكاء الاصطناعي كجزء لا يتجزأ من التدريس والتعلم.

الذكاء الاصطناعي في العمل

مع إعادة تعريف الذكاء الاصطناعي للتعليم، فإنه يحوّل أيضاً مكان العمل. ويعدّ برنامج «كوبايلوت» (Copilot) من «مايكروسوفت» أداة تعمل بالذكاء الاصطناعي ومُدمجة في مجموعة الإنتاجية الخاصة بها، وهو مثال رئيسي لكيفية استفادة الشركات من الذكاء الاصطناعي. وتوضح ريما سمعان، خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن التبني المبكر لـ«كوبايلوت» شهد تحسناً هائلاً في الإنتاجية. وتضيف أن الاتجاه الأوسع للذكاء الاصطناعي في مكان العمل واضح حيث لا يجعل الذكاء الاصطناعي الموظفين أكثر كفاءة فحسب؛ بل يعزز رضاهم الوظيفي أيضاً.

ووفقاً لمؤشر اتجاهات العمل من «مايكروسوفت»، يعتقد 90 في المائة من الموظفين أن الذكاء الاصطناعي يساعدهم في توفير الوقت، بينما يقول 84 في المائة إنه يسمح لهم بأن يكونوا أكثر إبداعاً. وترى سمعان أن الذكاء الاصطناعي «يحرر الموظفين من المهام المتكررة، ما يسمح لهم بالتركيز على التفكير النقدي والابتكار». ويخلق هذا التحول ثقافة مكان العمل حيث تزدهر الابتكارات، ما يمكّن الشركات من البقاء قادرة على المنافسة في عالم مدفوع بالذكاء الاصطناعي بشكل متزايد.

ولكن مع هذه الفرص تأتي التحديات. وتقرّ سمعان بأن صعود الذكاء الاصطناعي أثار المخاوف بشأن تشريد الوظائف. وتوضح أنه «هناك دائماً خوف من المجهول، ولكن مع مبادرات التدريب وإعادة التدريب المناسبة، يمكن للموظفين أن يظلوا مهمين وقادرين على المنافسة في القوى العاملة». وتعالج «مايكروسوفت» هذا القلق من خلال «مبادرة التدريب الوطنية للذكاء الاصطناعي» التي تقدم أكثر من 300 دورة تدريبية مجانية مصممة خصيصاً للأدوار والأهداف الفردية. وتساعد هذه المبادرة في سدّ فجوة المهارات، وضمان استعداد كل من الموظفين والمؤسسات لمستقبل العمل.

تضيف «مايكروسوفت» إمكانات متقدمة مثل الصوت والرؤية التي تجعل «كوبايلوت» أكثر فائدة وطبيعية (شاترستوك)

إضفاء الطابع الديمقراطي للذكاء الاصطناعي

كان أحد أهم التطورات في الذكاء الاصطناعي على مدى العقد الماضي هو إضفاء الطابع الديمقراطي على التكنولوجيا، على حد وصف ريما سمعان. وتؤكد أيضاً أن الذكاء الاصطناعي أصبح الآن أكثر سهولة في الوصول إليه من أي وقت مضى، ما يسمح للشركات الكبيرة، وللشركات الناشئة والشركات الصغيرة أيضاً بتسخير قوته. وهذا تطور مهم بشكل خاص في مناطق مثل الشرق الأوسط، حيث تتطلع الشركات الراسخة والشركات الناشئة إلى البقاء قادرة على المنافسة في سوق سريعة التغير.

تاريخياً، كانت تكلفة وتعقيدات تنفيذ تقنيات الذكاء الاصطناعي تمنعان الشركات الصغيرة من تبنيها. ولكن مع توفر البنية الأساسية السحابية الآن بسهولة، أصبح الذكاء الاصطناعي أكثر تكلفة وقابلية للتطوير. تقول سمعان إن استثمارات «مايكروسوفت» في البنية الأساسية السحابية الإقليمية - مثل افتتاح مراكز البيانات في الإمارات العربية المتحدة وقطر، وقريباً في المملكة العربية السعودية - «تجعل من السهل على الشركات الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي ودمجها في عملياتها».

الذكاء الاصطناعي المسؤول

مع تزايد تكامل الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، تزايدت المخاوف بشأن الأخلاق والمسؤولية. واستجابت «مايكروسوفت» بإنشاء إطار قوي للذكاء الاصطناعي المسؤول، الذي يؤكد على السلامة والشفافية والمساءلة. وتؤكد ريما سمعان أنه «مع كل تقنية جديدة، يجب أن تكون آمنة ومأمونة ومسؤولة من حيث التصميم». ويكرس مكتب الذكاء الاصطناعي المسؤول التابع لشركة «مايكروسوفت» نفسه لضمان التزام تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها بهذه المبادئ.

ويمتد هذا النهج المسؤول للذكاء الاصطناعي إلى ما هو أبعد من تطوير المنتجات، حيث تعمل «مايكروسوفت» بنشاط مع صنّاع السياسات وقادة الصناعة في المنطقة لوضع إرشادات أخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي. وقد استثمرت «مايكروسوفت» في مراكز الأبحاث التي تركز على تعزيز الذكاء الاصطناعي المسؤول بهدف ضمان استخدام الذكاء الاصطناعي من أجل الخير، ما يساعد في خلق تأثير إيجابي عبر الصناعات والمجتمعات في الشرق الأوسط.


مقالات ذات صلة

من غزة إلى العالم... طفلة فلسطينية تصل إلى نهائيات جوائز صناع المحتوى الرقمي

يوميات الشرق نسرين سكيك (إنستغرام)

من غزة إلى العالم... طفلة فلسطينية تصل إلى نهائيات جوائز صناع المحتوى الرقمي

تأهلت الطفلة الفلسطينية نسرين سكيك إلى نهائيات جوائز صناع المحتوى الرقمي (Digital Creator Awards) لعام 2026، ضمن قائمة تضم ثمانية متنافسين، فماذا تعرف عنها؟

يسرا سلامة (القاهرة)
الاقتصاد ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» يظهر عبر رابط فيديو في بورصة ناسداك بمدينة نيويورك (رويترز)

ماسك يرحب باندماج «سبيس إكس» و«تسلا»

قال رجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك إن اندماج شركتيه «سبيس إكس» و«تسلا» سيكون «فكرة جيدة» وإنهما شكّلتا لجاناً خاصة لمناقشة الأمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك استخدام السماعات العازلة للضوضاء بعد العمليات الجراحية قد يساعد في تقليل الغثيان والقيء (بيكسلز)

السماعات العازلة للضوضاء قد تقلل الغثيان والقيء بعد العمليات الجراحية

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن استخدام السماعات العازلة للضوضاء بعد العمليات الجراحية قد يساعد في تقليل الغثيان والقيء.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)

خاص «ميتا» لـ«الشرق الأوسط»: الاحتيال الرقمي يعبر المنصات ويتطلب تعاوناً أوسع لمواجهته

تواجه «ميتا» احتيالاً رقمياً عابراً للمنصات عبر الرصد التقني والتحقق من المعلنين والتوعية بالتعاون مع جهات سعودية وشركاء عالميين.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا لم يعد اكتشاف عمليات الاحتيال الإلكتروني أمراً سهلاً (أ.ف.ب)

كيف تحمي نفسك من عمليات الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي؟

لم يعد اكتشاف عمليات الاحتيال الإلكتروني أمراً سهلاً كما كان في السابق، فبفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبح بإمكان المحتالين القيام بعمليات احترافية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة
TT

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة

يجمع نظام «ريترو أمبينت» (Retro Ambient Audio System) الصوتي، الذي ابتكرته شركة «تريتيتري» (Trettitre)، بين أسطوانات الموسيقى القديمة والأقراص المدمجة وأشرطة الكاسيت في وحدة صوتية معيارية تُثبَّت على الحائط. كما يضم النظام حاملاً مغناطيسياً للهواتف، مما يتيح للمستخدمين بث الموسيقى من هواتفهم.

نظام صوتي «ثلاثي» التشغيل

بعد حملة ناجحة على منصة «كيك ستارتر» (Kickstarter) جمعت أكثر من 2.2 مليون أصبح النظام متاحاً الآن على الموقع الإلكتروني للشركة بسعر 529 دولاراً، وهو السعر الذي يشمل ثمن مشغلات الموسيقى الثلاثة والحامل الجداري المغناطيسي، لكنه لا يتضمن ثمن مكبرات الصوت. ويُعد هذا النظام بديلاً ميسور التكلفة لنظام «واندانلاجي» (Wandanlage) الصوتي الشهير الذي صممه ديتر رامس Dieter Rams عام 1965، والذي تُقدر قيمته اليوم بنحو 9930 دولاراً.

أعضاء فريق التصميم ينتمون إلى أجيال مختلفة

يوضح يونغ تساو، مدير التصميم في «تريتيتري»، أن أعضاء فريق التصميم ينتمون إلى عقود زمنية مختلفة، مما جعل كل واحد منهم يرتبط بنسق موسيقي معين خلال طفولته. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، اقترح المؤسس المشارك للشركة جيف ليو إعادة هذه الأنساق من التشغيل الموسيقي إلى صالات المنازل، لمنح الأطفال فرصة بناء علاقة ملموسة مع الموسيقى.

الأسطوانات وأشرطة الكاسيت والأقراص المدمجة تمثل حقباً تاريخية متباينة

وقد حافظ المصممون أثناء وضع التصميم، على استقلالية كل مشغل، نظراً لأن الأسطوانات والأقراص المدمجة وأشرطة الكاسيت تمثل حقباً تاريخية متباينة، ولكل منها طابعها الصوتي وتجربتها العاطفية الخاصة. ويشكل ترتيب هذه المشغلات على الحامل تسلسلاً زمنياً مرئياً لتطور تكنولوجيا الموسيقى، احتفاءً بالطرق المتنوعة التي تفاعل بها الناس مع الوسائط المادية.

وصممت شركة «تريتيتري» -المعروفة بمكبرات الصوت التي تعمل بتقنية «بلوتوث» وتأتي على شكل مخروطي- هذا النظام ليكون قطعة فنية جدارية بقدر ما هو جهاز صوتي. فبدلاً من إخفاء مشغلات الموسيقى، أرادت الشركة إبقاءها ظاهرة لتضفي لمسة جمالية على أجواء الغرفة.

تقاليد المصمم الصناعي ديتر رامس

يتبع هذا النهج تقاليد أرساها المصمم الصناعي ديتر رامس، الذي عمل لدى شركة الإلكترونيات الألمانية «براون» (Braun) - وفق فلسفة «أقل، ولكن أفضل».

ومن بين تصميمات رامس جهاز «براون تي بي 1» (Braun TP 1) الذي جمع عام 1959 بين راديو ترانزستور ومشغل أسطوانات محمول، ونظام «واندانلاجي» (Wandanlage) الذي يُثبَّت على الحائط ويضم مضخماً للصوت، وراديو، ومسجلاً للأشرطة، ومشغل أسطوانات، ومكبرات صوت. كما طورت شركة «بانغ آند أولفسن» (Bang & Olufsen) أيضاً أنظمة صوتية تُثبَّت على الحائط وتصُمم لتشبه الأعمال الفنية.

(فيديو بالإنجليزية حول عمل الجهاز من موقع الشركة)

قطعة تكنولوجية فنية

ويعكس تصميم تريتري هذا التأثير البسيط من خلال الأسطح المعدنية المصقولة، والأزرار البسيطة، والخطوط الواضحة. ومع ذلك، فإن ترتيبه غير المنتظم، وأشكاله الهندسية المتنوعة، وقرصه الدوار المضيء، تميزه عن جمالية رامس الأكثر تحفظاً. يوُقر كاو تأثير مدرسة باوهاوس ورامس، مؤكداً أن البساطة الناجحة تتطلب تفكيراً عميقاً وراء بساطتها الظاهرية.

الميزة الرئيسية للنظام هي قرص LP3 الدوار، الذي يحتوي على لوحة زجاجية غير لامعة تضيء عند دوران الأسطوانة. ويُشحن المشغل لاسلكياً على الحامل، ويمكن إزالته باستخدام حزام من الجلد السيليكوني. يحتوي كل مكون على بطارية قابلة لإعادة الشحن خاصة به، مما يسمح للمشغلات بالعمل بشكل مستقل.

مشغّل الأسطوانات

تدّعي تريتري أن القرص الدوار يمكنه تشغيل الأسطوانات لمدة تصل إلى عشر ساعات بشحنة كاملة. يقوم ذراع التشغيل بضبط قوة التتبع تلقائياً، متجنباً تعديلات الثقل الموازن اليدوية المطلوبة في العديد من الأقراص الدوارة التقليدية.

مشغّل الأقراص المدمجة

بجانب مشغل الأسطوانات، يوجد مشغل الأقراص المدمجة DP3، بتصميمه الدائري وغطائه المغناطيسي الشفاف الذي يُظهر القرص الدوار. ويُذكّر مظهره بمشغل الأقراص المدمجة الجداري الذي صممه ناوتو فوكاساوا لشركة موجي (Muji ) عام 1999.

مشغّل الكاسيت

أما مشغل الكاسيت CP3، فيتميز بتصميم مختلف، بأسطحه المعدنية ذات الزوايا الحادة وأزراره الميكانيكية البارزة. يُقال إن كلا المشغلين يوفران ما يصل إلى عشر ساعات من الاستخدام بشحنة واحدة، ويُباعان بشكل منفصل بسعر 119 دولاراً و129 دولاراً على التوالي.

حامل للهاتف

أما الموضع الرابع في الرف فيتسع لحامل هاتف مغناطيسي، إدراكاً لأهمية البث المباشر في عادات الاستماع الحديثة. وتتصل الهواتف عبر البلوتوث بنفس مكبرات الصوت المستخدمة في مشغلات الوسائط المادية.

آراء الزبائن

ويُشكّل تركيب مشغل الأسطوانات عمودياً تحديات تقنية، لأن الجاذبية تُساعد عادةً في تثبيت الإبرة داخل أخدود الأسطوانة. في الوضع العمودي، تسحب الجاذبية جانبياً، مما قد يؤثر على جودة الصوت ويتسبب في انزلاق الأسطوانات عن محاورها. لذلك، تُوفر شركة تريتيتر مشبكاً اختيارياً بسعر 10 دولارات لتثبيت الأسطوانات أثناء التشغيل.

تباينت تجارب الزبائن الأوائل. أفاد أحد داعمي حملة «كيكستارتر» أن التسجيلات التي تحتوي على عدد كبير من الآلات الموسيقية بدت مشوهة وغير متناغمة عند تشغيلها عمودياً، على الرغم من أن التسجيلات نفسها بدت جيدة عندما كان القرص الدوار مسطحاً. أشاد زبائن آخرون بقدرة الإبرة على البقاء ثابتةً بإحكام داخل الأخدود. وقد أقرّ نوح وونغ، أحد المؤسسين المشاركين، بوجود مشكلة في درجة الصوت (pitch)، مؤكداً أن الشركة قد عالجتها.

البلوتوث وفقدان جودة الصوت

تتعلق مشكلة أخرى باتصال البلوتوث. فبسبب ضغط البلوتوث للصوت أثناء الإرسال، تُفقد بعض التفاصيل الموسيقية. يرسل النظام الصوت لاسلكياً إلى مكبرات الصوت وسماعات الرأس المتوافقة أو عبر منفذ سماعة رأس قياسي 3.5 ملم. ويفتقر النظام إلى وصلات RCA التقليدية ومضخم صوت مخصص، وهي ميزات يفضلها العديد من عشاق الصوت. ونتيجة لذلك، يُعطي النظام الأولوية للمظهر الجذاب وسهولة الاستخدام على حساب جودة الصوت الاحترافية.

توفُّر الجهاز

يُعرض نظام Retro Ambient الصوتي الكامل على موقع تريتيتر الإلكتروني، وهو متوفر في المخزون ويشمل ضماناً لمدة 12 شهراً. مع ذلك، وصفت الشركة سعره البالغ 529 دولاراً بأنه سعر مؤقت، مما يشير إلى إمكانية ارتفاعه. على الرغم من أن كاتب هذا الموضوع يفضل نظام رامس الأصلي Wandanlage، فإن نظام Trettitre يقدم بديلاً جذاباً للأشخاص الذين يقدرون الطقوس الملموسة لاختيار الأسطوانات والتعامل معها وتشغيلها بدلاً من الاعتماد كلياً على خوارزميات البث.

* مجلة «فاست كومباني».


«ميتا» لـ«الشرق الأوسط»: الاحتيال الرقمي يعبر المنصات ويتطلب تعاوناً أوسع لمواجهته

ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)
ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)
TT

«ميتا» لـ«الشرق الأوسط»: الاحتيال الرقمي يعبر المنصات ويتطلب تعاوناً أوسع لمواجهته

ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)
ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)

قد تبدأ محاولة الاحتيال بإعلان على منصة اجتماعية، ثم تنتقل إلى تطبيق للمراسلة، قبل أن تنتهي بعملية دفع أو تحويل مالي عبر جهة أخرى. وبين هذه المراحل، لا تملك أي شركة منفردة رؤية كاملة لكل ما يحدث منذ بداية العملية وحتى نهايتها.

هذا هو التحدي الذي تضعه شركة «ميتا» في صلب مقاربتها لمكافحة الاحتيال، رغم قولها إنها أزالت أكثر من 159 مليون إعلان احتيالي حول العالم خلال 2025، وحذفت 92 في المائة منها قبل أن يبلغ عنها المستخدمون. كما ألغت الشركة 10.9 مليون حساب على «فيسبوك» و«إنستغرام» مرتبطة بمراكز احتيال إجرامية، وخفّضت معدل الإبلاغ عن الإعلانات الاحتيالية لكل مشاهدة بأكثر من 55 في المائة.

ورغم هذا الحجم من الرصد، تقول الشركة إن المشكلة لا تزال تتطور لأن المحتالين يغيرون أساليبهم باستمرار، ويعملون عبر أكثر من منصة وخدمة، بما يجعل اكتشاف العملية وتعطيلها أصعب على أي جهة تعمل منفردة.

الاحتيال كرحلة متعددة المراحل

في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، يوضح أنس متولي، رئيس السياسات العامة بدول مجلس التعاون الخليجي في «ميتا»، أن المنصات قد ترى كيف يحاول المحتال الوصول إلى المستخدم، فيما تكون لدى المؤسسات المالية رؤية أكبر عند تنفيذ عملية الدفع أو التحويل. ومن هنا، تصبح مشاركة المعلومات بين المنصات والجهات الحكومية والمؤسسات المالية وأجهزة إنفاذ القانون جزءاً أساسياً من المواجهة.

وفي مارس (آذار) 2026، وقّعت «ميتا» «اتفاق القطاع لمكافحة الاحتيال والنصب عبر الإنترنت» خلال قمة عالمية في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إلى جانب 10 شركات أخرى، في إطار محاولة ربط الجهات التي ترى أجزاء مختلفة من رحلة الاحتيال.

أنس متولي رئيس السياسات العامة بدول مجلس التعاون الخليجي في «ميتا» (الشركة)

في السعودية: «شيّك قبل تتفاعل»

في السوق السعودية، تقول «ميتا» إن الأنماط التي تراها تعكس التحدي العالمي الأوسع، مع أساليب تشمل انتحال الهوية، والعروض الوهمية، والرسائل التي تدعي الفوز بجوائز، والفرص التي تعد بعوائد مالية غير واقعية. ولا تقدم الشركة أرقاماً منفصلة عن حجم هذه الأنشطة داخل المملكة، لكنها تربط إطلاق حملة «شيّك» بالحاجة إلى رفع قدرة المستخدمين على التعرف إلى العلامات التحذيرية والتوقف للتحقق قبل التفاعل.

وأطلقت «ميتا» الحملة بالتعاون مع الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، بهدف مساعدة المستخدمين في السعودية على التعرف إلى محاولات الاحتيال وتجنبها والإبلاغ عنها. ويرتكز الشعار على سلوك بسيط: «شيّك قبل تتفاعل»، أي التريث والتحقق قبل الضغط على رابط أو مشاركة محتوى أو إرسال معلومات. وخلال فترة الحملة، يشارك 10 صناع محتوى سعوديين في تقديم قصص ونصائح عملية باللغة العربية، في محاولة لجعل التوعية أقرب إلى التجارب اليومية للمستخدمين.

مسؤولية المنصة ووعي المستخدم

لا ترى «ميتا» أن حماية المستخدم تقع بين خياري التقنية أو الوعي. ووفق متولي، تستثمر الشركة في تقنيات الرصد المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وحماية الحسابات، وإجراءات الإنفاذ، لكنها تعتبر الوعي طبقة إضافية لأن كثيراً من عمليات الاحتيال تعتمد في النهاية على خلق الإلحاح، واستغلال الثقة، ودفع المستخدم إلى التصرف قبل التحقق.

كما تؤكد الشركة أن تقارير المستخدمين لا تؤدي فقط إلى الإبلاغ عن حالة فردية، بل تساعدها أيضاً على التعرف إلى أساليب احتيال جديدة، ورصد فجوات محتملة في وسائل الحماية، وفهم كيفية تغير تكتيكات المحتالين بشكل أسرع، بما يمكن أن يدعم تحديث أنظمة الحماية والاستجابة.

أدوات حماية داخل التطبيقات

تشمل أدوات الحماية التي تشير إليها «ميتا» تحذيرات «فيسبوك» عند النقر على روابط مصنفة على أنها غير آمنة، وتنبيهات «واتساب» عند محاولة تسجيل الدخول من جهاز غير معروف، وخيار كتم المكالمات من أرقام غير محفوظة. وتشمل الأدوات أيضاً المصادقة الثنائية، ومفاتيح المرور، وفحص الخصوصية، وفحص أمان الحساب، إلى جانب «مركز الحماية من الاحتيال»، الذي يجمع الإبلاغ عن عمليات الاحتيال وإرشادات السلامة.

توسّع «ميتا» التحقق من المعلنين وتستهدف أن يأتي 90 % من إيرادات الإعلانات من معلنين خضعوا للتحقق (أدوبي)

 

كيف سيُقاس نجاح «شيّك»؟

ولم يحدد متولي هدفاً رقمياً معلناً للحملة في رده عن مؤشرات سعودية محددة، مثل انخفاض التعرض لمحاولات الاحتيال أو تراجع الحسابات الاحتيالية أو تغير أنماط الإبلاغ. وذكر أن الهدف الأساسي هو أن يصبح المستخدمون أكثر معرفة بالعلامات التحذيرية، وأكثر ميلاً إلى التوقف والتحقق قبل التفاعل، وأكثر دراية بأدوات السلامة والإبلاغ. وتصف الشركة هذا المسار بأنه جهد طويل الأمد لتعزيز الثقافة الرقمية الآمنة في السعودية.

حدود التعاون الحالي

ورغم أن «ميتا» تعمل عالمياً مع حكومات ومؤسسات مالية وأجهزة إنفاذ القانون وشركاء من القطاع لمواجهة شبكات الاحتيال، فإن حملة «شيّك» في السعودية لا تزال، وفق «ميتا»، مركزة على التوعية والثقافة الرقمية. كما لم تعلن الشركة حتى الآن عن توسيع المبادرة محلياً إلى آليات تشغيلية مباشرة مع البنوك أو شركات الاتصالات أو أجهزة إنفاذ القانون، لكنها تشير إلى أن التعاون عبر المنظومة الأوسع يظل ضرورياً لأن كل جهة ترى مرحلة مختلفة من عملية الاحتيال.

وهنا يبقى التحدي الأهم: إذا كانت محاولة الاحتيال تستطيع الانتقال من إعلان إلى رسالة ثم إلى معاملة مالية في خدمة أخرى، فإن نجاح المواجهة لن يعتمد فقط على قدرة منصة واحدة على حذف إعلان أو إغلاق حساب، بل على سرعة ربط الإشارات بين الجهات المختلفة قبل اكتمال مسار الاحتيال ووصول الخسارة إلى المستخدم.


اليابان تطلق صاروخاً لاستكشاف قمر المريخ

المريخ  (رويترز)
المريخ (رويترز)
TT

اليابان تطلق صاروخاً لاستكشاف قمر المريخ

المريخ  (رويترز)
المريخ (رويترز)

أطلق علماء يابانيون مركبة فضائية غير مأهولة الثلاثاء، في إطار مهمة هي الأولى من نوعها لجمع عينات من أحد أقمار المريخ، مما قد يساعد في كشف أصول النظام الشمسي والحياة على الأرض.

وانطلق الصاروخ الرئيسي H3 الذي يحمل مسبار استكشاف أقمار المريخ غير المأهول (MMX) من مركز تانيغاشيما الفضائي في الساعة 4.41 صباحاً (19.41 بتوقيت غرينتش الاثنين)، وفقاً لبث مباشر من وكالة استكشاف الفضاء اليابانية.