مبابي يعود إلى التدريبات وسط أجواء متوترة

مبابي (أ.ف.ب)
مبابي (أ.ف.ب)
TT

مبابي يعود إلى التدريبات وسط أجواء متوترة

مبابي (أ.ف.ب)
مبابي (أ.ف.ب)

عاد النجم الفرنسي كيليان مبابي إلى بؤرة الأضواء مجدداً، وذلك بعد أسبوع مضطرب، ذكرت فيه وسائل الإعلام السويدية أن قائد المنتخب الفرنسي كان موضع تحقيق يتعلق بحالة اغتصاب عقب زيارته إلى السويد.

ورفض الفريق القانوني للاعب الفرنسي كل تلك التقارير بوصفها مزيفة.

ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، فإنه بعدما تدرب مع زملائه في فريق ريال مدريد، نشر مبابي مقطع فيديو له وهو يسجل أهدافاً، وعلق عليه قائلاً: «نواصل العمل، تحيا مدريد».

ومن المتوقع أن يشارك النجم البالغ من العمر 25 عاماً مع ريال مدريد، حينما يحلّ ضيفاً على سيلتا فيغو، بعد غد (السبت) بالدوري الإسباني.

ويواجه مبابي أول أزمة حقيقية في مسيرته الكروية الرائعة، وذلك بعد تقارير عن تحقيق في حالة اغتصاب في العاصمة السويدية، حيث توجه إليها لعدة أيام خلال فترة الراحة التي حصل عليها من ناديه ومنتخب بلاده.

وذكرت وسائل إعلام سويدية، دون الاستناد لمصادر، «أن مبابي كان موضع تحقيق»، ووصف ممثلو اللاعب التقارير بهذا الشأن «أنها مزيفة وغير حقيقية».

وأصدر ممثلو الادعاء في السويد بياناً مقتضباً، أول أمس (الثلاثاء)، ذكروا فيه أنه تم رفع التقرير إلى الشرطة، دون ذكر اسم أي مشتبه به.

وتعرض مبابي لإصابة في فخذه اليسرى، أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي، لكنه غاب عن مباراة واحدة فقط مع ريال مدريد، وعاد بديلاً في الخسارة التي تلقاها الفريق أمام ليل الفرنسي في دوري أبطال أوروبا، ثم شارك أساسياً في المباراة التي فاز فيها الفريق على فياريال 2 - صفر، في الدوري الإسباني.

وكان ديدييه ديشان، المدير الفني للمنتخب الفرنسي، قد أبعد مبابي عن قائمة الفريق للمباريات الدولية الأسبوع الماضي، ثم عاد اللاعب مجدداً للتدرب مع ريال مدريد، ما يعني أن مبابي لم يشارك مع فرنسا في مباراتي إسرائيل وبلجيكا بدوري الأمم الأوروبية.

وكان مبابي، الفائز بكأس العالم، انضم إلى ريال مدريد كلاعب حرّ بعد مغادرته فريقه باريس سان جيرمان.

وسوف تعقب مواجهة سيلتا فيغو في بطولة الدوري، مباراة صعبة في دوري أبطال أوروبا أمام بوروسيا دورتموند الألماني، ثم برشلونة وبلنسية في بطولة الدوري خارج ملعبه، ثم ميلان الإيطالي في دوري الأبطال مجدداً.

ويحتل ريال مدريد المركز الثاني في الدوري الإسباني، ويبتعد بفارق 3 نقاط خلف برشلونة المتصدر بعد مضي 9 جولات من المسابقة.

وسيخوض ريال مدريد المواجهات المقبلة من دون ظهيره الأيمن داني كارفخال، الذي سيغيب لفترة طويلة بسبب الإصابة، بالإضافة إلى البرازيلي فينسيوس جونيور، الذي غاب عن مباراة منتخب بلاده الأسبوع الماضي بعد تعرضه لإصابة في الرقبة.

على الجانب الآخر، يستضيف برشلونة فريق إشبيلية يوم الأحد، فيما يلعب أتلتيكو مدريد صاحب المركز الثالث مع ليغانيس.

وتحوم الشكوك حول مشاركة مهاجم برشلونة لامين يامال، وذلك بعد تعرضه لشدّ عضلي أثناء وجوده مع المنتخب الإسباني.


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: البديل بابلو غارسيا يهدي بيتيس الفوز الثاني

رياضة عالمية «لا ليغا»: البديل بابلو غارسيا يهدي بيتيس الفوز الثاني

«لا ليغا»: البديل بابلو غارسيا يهدي بيتيس الفوز الثاني

عاد ريال بيتيس من ملعب فالنسيا بفوزه الثاني في مستهل الموسم الجديد من الدوري الإسباني لكرة القدم، وجاء بنتيجة 1-0 الثلاثاء في المرحلة الثانية. ويدين بيتيس…

«الشرق الأوسط» (فالنسيا (إسبانيا))
رياضة عالمية جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد (د.ب.أ)

مورينيو لا يريد «استقبالاً خاصاً» في «البيرنابيو»

قال جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، الثلاثاء، إنه لا يريد الحصول على استقبال خاص من جماهير فريقه عندما يعود إلى ملعب سانتياغو بيرنابيو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الأرجنتيني خوليان ألفاريز غير مرغوب به في أتليتكو مدريد (رويترز)

لاعبو أتلتيكو مدريد يُفضلون رحيل ألفاريز

يُفضل العديد من لاعبي أتلتيكو مدريد الإسباني رحيل زميلهم الأرجنتيني خوليان ألفاريز، بدلاً من بقائه مع النادي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الغاني الشاب أوسكار ناسي أوبونغ يقترب من «الميرينغي» (نادي غرناطة)

ريال مدريد على أعتاب ضم الموهبة الغانية أوبونغ

يواصل ريال مدريد الإسباني سعيه وراء النجوم الشباب، وأصبح النادي على وشك إتمام صفقة ضم أوسكار ناسي أوبونغ (21 عاماً).

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الإيفواري يان ديوماندي في حفل استقباله بريال مدريد (نادي ريال مدريد)

ريال مدريد يقيم حفل استقبال للاعبه الجديد ديوماندي

أقام نادي ريال مدريد الإسباني حفل استقبال رسمي للاعبه الجديد يان ديوماندي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مانشستر سيتي يعزز صفوفه بأيوب بوعدي من ليل بـ100 مليون يورو

لاعب الوسط المغربي أيوب بوعدي (رويترز)
لاعب الوسط المغربي أيوب بوعدي (رويترز)
TT

مانشستر سيتي يعزز صفوفه بأيوب بوعدي من ليل بـ100 مليون يورو

لاعب الوسط المغربي أيوب بوعدي (رويترز)
لاعب الوسط المغربي أيوب بوعدي (رويترز)

أعلن مانشستر سيتي تعاقده رسمياً مع لاعب الوسط المغربي أيوب بوعدي آتياً من ليل الفرنسي.

وحسب «The Athletic»، بلغت قيمة الاتفاق بين الناديين لضم اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً 95 مليون يورو بصورة أساسية، إضافة إلى 5 ملايين يورو بوصفها حوافز محتملة، لتصل القيمة الإجمالية للصفقة إلى 100 مليون يورو.

ووقّع الدولي المغربي عقداً مع مانشستر سيتي يمتد حتى عام 2031، وسيرتدي القميص رقم 32.

وقال بوعدي: «هذا يوم مميز للغاية بالنسبة لي ولعائلتي. مانشستر سيتي، بالنسبة لي، أفضل نادٍ في العالم. إنه حلم أن أكون هنا وأن أستطيع القول إنني لاعب في السيتي. قضيت معظم حياتي أعمل بجد لأصبح أفضل لاعب يمكنني أن أكونه، والوصول إلى أعلى مستوى في كرة القدم».

وأضاف: «تابعت السيتي لسنوات كثيرة، وأحب أسلوب لعبه. الفريق يسعى دائماً إلى تقديم كرة قدم عالية الجودة، وأثبت أنه نادٍ يعرف كيف ينتصر، وتشعر بأن هذا النادي بُني من أجل الفوز. الفريق يضم لاعبين من الطراز العالمي، وإنزو ماريسكا مدرب كبير، وأنا متحمس للغاية للعب على ملعب الاتحاد أمام الجماهير».

مانشستر سيتي يتعاقد مع لاعب الوسط المغربي أيوب بوعدي قادماً من ليل الفرنسي (أ.ف.ب)

وعلى الرغم من صغر سنه، تألق بوعدي مع المنتخب المغربي في كأس العالم الصيف الماضي، إذ شارك أساسياً في خمس من مباريات منتخب بلاده الست خلال مشواره الذي انتهى في الدور ربع النهائي.

وسيصبح بوعدي الآن جزءاً من خطط مانشستر سيتي لتعويض رحيل الإسباني رودري، الذي انتقل إلى برشلونة الأسبوع الماضي.

وقال اللاعب المغربي: «لا يزال أمامي الكثير لأطوره، فأنا في الـ18 فقط. أنا سعيد بالتقدم الذي حققته حتى الآن، وأعرف أيضاً أن بإمكاني التطور كثيراً. لا شك أن هذا هو أفضل مكان بالنسبة لي لتحقيق ذلك».

وتابع: «هذا النادي يطالب بالبطولات، وسأقدم كل ما لدي لضمان منافستنا على كل لقب».

ما الذي يجعل بوعدي لاعباً مميزاً؟

تفرز كل نسخة من كأس العالم تقريباً نجماً صاعداً يفرض نفسه فجأة على المشهد العالمي، وفي نسخة 2026 كان بوعدي أحد أبرز هذه الأسماء، بعدما أظهر نضجاً لافتاً في قلب خط وسط المغرب رغم حداثة سنه، وفق تحليل «The Athletic».

وكانت المباراة الافتتاحية للمغرب في دور المجموعات أمام البرازيل اللحظة التي جذبت الأنظار بصورة كبيرة إلى اللاعب الشاب. وأكثر ما برز خلالها ثقته الكبيرة، إذ لم يتراجع أمام ثنائي الوسط صاحب الخبرة برونو غيمارايش وكاسيميرو.

وتنبع هذه الثقة، إلى جانب هدوئه الطبيعي، من قدرته على المراوغة والخروج بالكرة تحت الضغط. ويستفيد بوعدي من قامته البالغة 186 سنتيمتراً وبنيته الجسدية في حماية الكرة، مع الجمع بين التحكم القريب بها والقدرة على تغيير الاتجاه بسرعة.

وعلى مستوى الأندية في الموسم الماضي، بلغ متوسط مراوغاته الناجحة 1.2 مراوغة في المباراة، ليحتل المركز الخامس بين لاعبي الوسط الدفاعي في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى.

ولم تقتصر مراوغاته على مناطق فريقه، إذ كان يتقدم بالكرة بصورة منتظمة وينقل ليل إلى مناطق هجومية خطرة.

وتشكل قدرته على تجاوز الضغط بالكرة بهدوء جزءاً أساسياً من شخصيته داخل الملعب. ولا يزال تعلم التوقيت المناسب لاستخدام مهاراته الفردية جزءاً من عملية تطوره في هذه السن، إلا أنه في معظم الحالات يتخذ القرار الأكثر منطقية بالكرة، في مؤشر على امتلاكه ذكاءً كروياً متقدماً بالنسبة إلى عمره.

ومن دون الكرة، يتميز بوعدي بالقوة في افتكاكها وعدم التردد في الدخول في الالتحامات، إلى جانب قدرته المميزة على قراءة اللعب وتوقع أماكن سقوط الكرات الثانية والتمركز بالشكل المناسب لاستعادتها.


مسؤول أوروبي بارز: إنفانتينو «لا مستقبل له» في رئاسة «فيفا»

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (د.ب.أ)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (د.ب.أ)
TT

مسؤول أوروبي بارز: إنفانتينو «لا مستقبل له» في رئاسة «فيفا»

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (د.ب.أ)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (د.ب.أ)

شكّك رئيس رابطة مسابقات الدوري الأوروبية لكرة القدم، كلاوديوس شيفر، في قدرة جياني إنفانتينو على الاستمرار في رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، معتبراً أنه «لا مستقبل له» داخل المؤسسة، وداعياً في الوقت نفسه إلى إصلاح هيكل الحوكمة وإعادة النظر في صلاحيات رئيس الاتحاد الدولي.

وقال شيفر، في مقابلة مع موقع «The Athletic» نُشرت الأربعاء، إن الرابطة التي تمثل 53 مسابقة بارزة للرجال والسيدات تشعر بقلق متزايد إزاء أسلوب قيادة إنفانتينو لـ«فيفا».

وأضاف: «نشكك في مدى ملاءمته للاستمرار في منصب الرئيس. ومن واقع قربنا من (فيفا) هنا في سويسرا، يبدو أن نفوذ الرئيس ازداد عاماً بعد عام». وأشار إلى أن قرارات كبرى تُتخذ، حسب رأيه، من دون تشاور فعلي مع الأطراف المعنية والمتأثرة بها.

وتأتي تصريحات شيفر في ظل تصاعد الخلافات بين عدد من الهيئات الكروية و«فيفا»، التي تفاقمت على خلفية مقترح الاتحاد الدولي، الذي جرى التراجع عنه لاحقاً، لبيع جزء من الحقوق التجارية لكأس العالم.

ويواجه إنفانتينو ضغوطاً متزايدة من ثلاثة اتحادات قارية، هي: الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، والاتحاد الآسيوي، واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، وسط مناقشات بشأن إمكانية طرح تصويت لسحب الثقة من رئيس «فيفا».

وأثار شيفر كذلك تساؤلات بشأن جائزة «فيفا للسلام» التي مُنحت للمرة الأولى إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ديسمبر (كانون الأول)، بالإضافة إلى قرار رفع الإيقاف عن المهاجم الأميركي فولارين بالوغون خلال كأس العالم هذا العام، عقب اتصال هاتفي من ترمب.

وقال شيفر إن «فيفا» منظمة تخضع للقانون السويسري، ولديها قواعد واضحة، مشدداً على أن الرئيس وأعضاء المجلس مطالبون بأداء واجباتهم بعناية ومسؤولية، ومعتبراً أن المسألة تتعلق في المقام الأول بالجوانب القانونية.

وأضاف أن منح جائزة السلام من دون إبلاغ مجلس «فيفا»، من وجهة نظره، يمثّل مخالفة للقانون، قبل أن ينتقد ما حدث في قضية البطاقة الحمراء خلال كأس العالم.

ووصف شيفر القضية بأنها «فضيحة حقيقية»، قائلاً إنه لا يتذكر تدخلاً سياسياً مماثلاً في قضية رياضية، ومعتبراً أن مثل هذه التصرفات تثير تساؤلات بشأن نزاهة اللعبة، قبل أن يضيف: «ولهذا أقول إن إنفانتينو لا مستقبل له في (فيفا)». ومن المقرر أن يسعى إنفانتينو للفوز بولاية رابعة العام المقبل، وسط توقعات بمواجهة معارضة قوية، إلا أن شيفر شدد على أن القضية لا تتعلق فقط بتغيير رئيس الاتحاد الدولي، بل بإعادة تعريف صلاحيات المنصب وإصلاح آليات الحوكمة داخل المؤسسة. وقال: «بالنسبة إلينا، تمثّل هذه الإصلاحات الأولوية القصوى، ونعتقد أنها لا يمكن أن تتحقق إلا بوجود رئيس آخر».

ولم يرد «فيفا» على الفور على طلب للتعليق أُرسل عبر البريد الإلكتروني.


اليابانيون يغزون الدوري الإنجليزي.. جودة عالية وصفقات «قليلة المخاطر»

زيون سوزوكي حارس آستون فيلا وأحد أبرز الوجوه في الدوري الإنجليزي (رويترز)
زيون سوزوكي حارس آستون فيلا وأحد أبرز الوجوه في الدوري الإنجليزي (رويترز)
TT

اليابانيون يغزون الدوري الإنجليزي.. جودة عالية وصفقات «قليلة المخاطر»

زيون سوزوكي حارس آستون فيلا وأحد أبرز الوجوه في الدوري الإنجليزي (رويترز)
زيون سوزوكي حارس آستون فيلا وأحد أبرز الوجوه في الدوري الإنجليزي (رويترز)

يشهد الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم حضوراً يابانياً غير مسبوق، مع وجود 10 لاعبين ضمن أندية المسابقة، في رقم قياسي يعكس ازدياد ثقة الأندية الإنجليزية بالمواهب اليابانية بفضل جودتها وقيمتها المالية وانخفاض مخاطر التعاقد معها.

ومع انطلاق الموسم الجديد، وصل عدد اليابانيين في «البريميرليغ» إلى 10 لاعبين، مع إمكانية ارتفاع الرقم قبل إغلاق سوق الانتقالات. ويبرز زيون سوزوكي بين الوافدين الجدد بعد انتقاله إلى آستون فيلا، فيما عاد مدافع آرسنال السابق تاكيهيرو تومياسو إلى لندن عبر بوابة كريستال بالاس، وانضم هيديماسا موريتا إلى هال سيتي، وانتقل دايزن مايدا من سلتيك الأسكوتلندي إلى إيبسويتش تاون.

واتارو إندو لاعب وسط ليفربول (رويترز)

وينضم هؤلاء إلى مجموعة من اللاعبين اليابانيين الموجودين بالفعل في المسابقة، أبرزهم كاورو ميتوما جناح برايتون، وواتارو إندو لاعب ليفربول، ودايتشي كامادا لاعب وسط كريستال بالاس، إلى جانب أو تاناكا مع ليدز، وكوتا تاكاي مع توتنهام، وتاتسوهيرو ساكاموتو مع كوفنتري.

وقال جويل بانيك، الوكيل المعتمد من «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» لدى شركة «سي إيه إيه بيس»، إن الأندية الإنجليزية أصبحت تملك «ثقة أكبر بأن التعاقد مع لاعب ياباني خطوة جيدة». وأضاف بانيك، الذي يدير أعمال نحو 60 لاعباً يابانياً، أنه نادراً ما واجهت الأندية مشكلات تتعلق بتأقلم اللاعبين اليابانيين أو شخصياتهم أو اندماجهم داخل الفرق أو الانضباط. وتابع: «عنصر المخاطرة الذي كانت الأندية تخشاه سابقاً، أي الخوف من المجهول، تلاشى؛ لأن كل نموذج ناجح للاعب ياباني يمنح مزيداً من الثقة».

ويشكل أو تاناكا مثالاً على القيمة التي يمكن أن تحصل عليها الأندية، إذ انتقل لاعب الوسط الدولي، الذي خاض 41 مباراة مع منتخب اليابان، من فورتونا دوسلدورف مقابل 3.3 مليون جنيه إسترليني (4.5 مليون دولار) فقط قبل عامين.

وقطع اللاعبون اليابانيون مسافة طويلة منذ انتقال جونيتشي إيناموتو إلى آرسنال عام 2001، قبل رحيله إلى فولهام بعد عام من دون أن يخوض أي مباراة في الدوري. ومنذ ذلك الحين، شهدت الملاعب الإنجليزية قصص نجاح كثيرة؛ إذ توج شينجي كاغاوا وشينجي أوكازاكي وتاكومي مينامينو وواتارو إندو بلقب الدوري.

ومن المنتظر أن يكتب سوزوكي، البالغ من العمر 24 عاماً، فصلاً جديداً؛ إذ سيصبح أول حارس مرمى ياباني يشارك في الدوري الإنجليزي الممتاز في حال تسجيل ظهوره الأول مع آستون فيلا، بعد انتقاله من بارما الإيطالي. ويرى الصحافي الياباني يوشيوكي أوسومي أن سوزوكي «يسبق عصره بـ10 أعوام أو 20 عاماً بالنسبة إلى حارس مرمى ياباني»، عادّاً أن نجاحه في إنجلترا قد يترك أثراً كبيراً على كرة القدم في بلاده.

ولا يقتصر تطور الجيل الحالي على الجانب الفني؛ إذ بات إتقان اللغة الإنجليزية جزءاً مهماً من استعداد اللاعبين اليابانيين لخوض التجارب الأوروبية. وأشار بانيك إلى الدور الذي لعبه قائد المنتخب السابق مايا يوشيدا في تعزيز هذه العقلية؛ إذ كان يصر قبل «كأس العالم 2022» على استخدام اللاعبين اللغة الإنجليزية خلال جلوسهم معه على مائدة الغداء. وقال إن معظم لاعبي الجيل الحالي في المنتخب الياباني باتوا يتحدثون الإنجليزية بمستوى جيد.

ويمر كثير من اللاعبين اليابانيين بمحطات في دوريات أوروبية، مثل بلجيكا وهولندا والبرتغال، قبل الوصول إلى إنجلترا، فيما أصبحت «بطولة الدرجة الثانية (تشامبيونشيب)» بوابة مهمة أيضاً، مع وجود 8 لاعبين يابانيين فيها حالياً.

وأسهمت التغييرات في قواعد تصاريح العمل عقب خروج بريطانيا من «الاتحاد الأوروبي» في دفع الأندية الإنجليزية إلى توسيع نطاق البحث عن المواهب خارج القارة. ويرى أوسومي أن ارتفاع المستوى العام للاعب الياباني تزامن مع تحول طبيعة كرة القدم الإنجليزية إلى أسلوب أكبر اعتماداً على التنظيم والتكتيك والعمل الجماعي، وهي عوامل تساعد اللاعبين اليابانيين على التأقلم سريعاً. وقال: «أصبح الدوري الإنجليزي أعلى تكتيكية، وهناك عدد أكبر من الفرق التي تلعب وحدةً منسجمة، وهذا النوع من كرة القدم يجد اللاعبون اليابانيون سهولة كبيرة في التأقلم معه».