سفينة عسكرية ألمانية تسقط مسيّرة «مجهولة» قبالة سواحل جنوب لبنان عدّتها تهديداً

استبعاد أن يكون الحادث تعديلاً عملياً في ولاية «يونيفيل»

السفينة الحربية الألمانية المشاركة في «يونيفيل» تطلق صواريخ خلال تدريبات قرب جزيرة كريت الشهر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
السفينة الحربية الألمانية المشاركة في «يونيفيل» تطلق صواريخ خلال تدريبات قرب جزيرة كريت الشهر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

سفينة عسكرية ألمانية تسقط مسيّرة «مجهولة» قبالة سواحل جنوب لبنان عدّتها تهديداً

السفينة الحربية الألمانية المشاركة في «يونيفيل» تطلق صواريخ خلال تدريبات قرب جزيرة كريت الشهر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
السفينة الحربية الألمانية المشاركة في «يونيفيل» تطلق صواريخ خلال تدريبات قرب جزيرة كريت الشهر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

أسقطت سفينة عسكرية ألمانية، تعمل في إطار «القوة البحرية» لـ«قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)»، طائرةً مسيّرةً قبالة السواحل اللبنانية، وفق ما أعلن الجيش الألماني الخميس، في أول حادث من نوعه لا يندرج ضمن إطار «التعديلات العملية» لولاية «يونيفيل»، وفق ما قالت مصادر لبنانية، مشيرة إلى أنها أُسقطت «بعد اقترابها من السفينة الألمانية».

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية لـ«رويترز» إن «السفينة الحربية أسقطت الطائرة المسيّرة مجهولة الهوية في الماء بعملية اعتراض دقيقة»، مشيراً إلى عدم وقوع أضرار بالسفينة الألمانية أو طاقمها. وأضاف أن السفينة الحربية «لودفيجشافن أم راين» تواصل مهامها. وقال متحدث باسم «قيادة العمليات المشتركة» للجيش الألماني إن الجسم استهدفته أنظمة دفاعية. وأضاف، في بيان عبر البريد الإلكتروني: «مصدر إطلاق الجسم الطائر غير معروف».

ونقلت «وكالة الأنباء الألمانية» عن «قيادة العمليات المشتركة» الألمانية أن استهداف الجسم الطائر وقع شمال غربي قاعدة لـ«يونيفيل» في الناقورة، بعيداً عن الساحل؛ لكن قرب السفينة الحربية الألمانية. وأضاف التقرير أن أجزاء من الطائرة المسيّرة انتشلت لأغراض التحقيق.

وأعلنت قوات «يونيفيل»، في بيان نشره الناطق باسمها، آندريا تينانتي، عبر حسابه على منصة «إكس»، أنه «وفقاً للموقف، فقد استُخدمت الإجراءات المضادة الإلكترونية، وأُسقطت الطائرة من دون طيار، وانفجرت من تلقاء نفسها». وأضاف: «إننا نحقق في هذه الحادثة».

وظهر أن إسقاط الطائرة حدث بعد تحليقها على مقربة من السفينة الحربية الألمانية. وقال مصدر أمني واسع الاطلاع إن المسيّرة كانت تحلق «على مسافة قريبة جداً من السفينة، فعدّ طاقمها أن هناك تهديداً بأن تقترب من القطعة البحرية الألمانية، مما دفع بالطاقم لاتخاذ إجراء حماية وإزالة تهديد محتمل». ونفت المصادر تبلغ السلطات اللبنانية أن يكون الإجراء تعديلاً في ولاية «يونيفيل».

وتركز مشاركة ألمانيا في المهمة على تسيير دوريات في المياه قبالة لبنان، بوجود نحو 150 جندياً في المتوسط، وفقاً للجيش الألماني.

يأتي الحادث بالتزامن مع شكاوى من «يونيفيل» باعتداءات إسرائيلية على مراكزها في جنوب لبنان، خلال العملية البرية التي تنفذها إسرائيل. ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأمم المتحدة إلى سحب قواتها من لبنان. وفيما قالت الأمم المتحدة إن 5 من أفراد «يونيفيل» أصيبوا، فإنه وصف ما تردد عن أن إسرائيل تخطط لاستهداف «يونيفيل» بأنه «كذب تماماً». وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية للصحافيين الأربعاء: «ندعو الجميع إلى عدم عرقلة (يونيفيل) في تنفيذ تفويضها. هذا هو رأي الحكومة الألمانية و(الاتحاد الأوروبي) بالإجماع، والأمم المتحدة أيضاً».

سيارة إسعاف لبنانية تسير بمحاذاة دورية لـ«يونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

والخميس، أعلنت وزارة الدفاع الإيطالية في بيان عن مؤتمر عُقد الأربعاء عبر تقنية الفيديو ضم دول «الاتحاد الأوروبي» الـ16، وشدد على أهمية الحفاظ على الاستقرار في لبنان.

وأكد البيان أن أي قرارات بشأن مستقبل مهمة «يونيفيل» يجب أن تتخذ بالإجماع في الأمم المتحدة، «مع الرغبة المشتركة في ممارسة أقصى قدر من الضغط السياسي والدبلوماسي على إسرائيل، لوقف اعتداءاتها». وفي الوقت نفسه، «جرى توضيح أن (حزب الله) لا يمكنه استخدام أفراد (يونيفيل) دروعاً في سياق النزاع».

واتفقت الدول الـ16 على «ضرورة تعزيز القوات المسلحة اللبنانية، عبر الدعم التدريبي المناسب والتمويل الدولي، حتى تتمكن من أن تصبح قوة ذات مصداقية تساهم في استقرار المنطقة بدعم من (يونيفيل)».

شارك في المؤتمر وزراء الدفاع أو ممثلون عنهم من: فرنسا، وإيطاليا، وإسبانيا، والنمسا، وكرواتيا، وفنلندا، واليونان، وآيرلندا، ولاتفيا، وهولندا، وبولندا، وألمانيا، وإستونيا، والمجر، ومالطا، وقبرص.

يذكر أن إيطاليا تشارك بعدد كبير من الأفراد في قوة حفظ السلام، يصل عددهم إلى 1050، وتساهم في تعزيز قدرات الجيش اللبناني عبر دورات تدريبية وبرامج تعليمية تتولاها «البعثة العسكرية الثنائية الدائمة (MIBIL)».


مقالات ذات صلة

إنشاء مهمة أوروبية جديدة دعماً للبنان

المشرق العربي مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

إنشاء مهمة أوروبية جديدة دعماً للبنان

اعتمد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، قراراً بإنشاء مهمة دعم جديدة في لبنان تهدف إلى تقديم المشورة للجيش وقوى الأمن الداخلي في البلاد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (أرشيفية-د.ب.أ)

رئيس الحكومة اللبنانية: لن نتساهل مع أي سلاح خارج إطار الشرعية

أكد رئيس الحكومة اللبنانية أن السلطات لن تتهاون في متابعة التحقيق بقضية توقيف شاحنة محمّلة بمئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مبنى متضرر في قرية «زوطر الغربية» بجنوب لبنان بالقرب من «زوطر الشرقية» المجاورة التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية (إ.ب.أ)

قائد الجيش اللبناني: مهماتنا مستمرة على الحدود وبالداخل

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل أن مهمات الجيش مستمرة على الحدود وفي الداخل لمكافحة الإرهاب والاتجار بالأسلحة والمخدرات ومنع التهريب

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مناصر لـ«حزب الله» يرفع علمه في موقع قصف إسرائيلي تزامن مع إنزال ببلدة النبي شيت شرق لبنان مارس 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لبنان يتشدد بملاحقة أسلحة «حزب الله» من سوريا… وفي الداخل

يتشدد لبنان في ملاحقة أسلحة «حزب الله» وذخائره التي يهربها من سوريا إلى لبنان، وكان آخرها شحنة متفجرات ضُبطت على حاجز أمني في منطقة ضهر البيدر، شرقي لبنان.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي آليات للجيش اللبناني في دورية مؤللة (أرشيفية - مديرية التوجيه)

الجيش اللبناني يحبط محاولتي تهريب متفجرات من سوريا ومخدرات إليها

أحبط الجيش اللبناني عمليتين منفصلتين بين لبنان وسوريا لتهريب مخدرات وقذائف ومتفجرات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إنشاء مهمة أوروبية جديدة دعماً للبنان

مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
TT

إنشاء مهمة أوروبية جديدة دعماً للبنان

مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

اعتمد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، قراراً بإنشاء مهمة دعم جديدة في لبنان تهدف إلى تقديم المشورة للجيش وقوى الأمن الداخلي في البلاد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في بيان، إن البعثة «ستقدّم المشورة والمساعدة للقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي، لتعزيز السيطرة على الأراضي، وأمن الحدود، والأمن الداخلي»، مضيفة أن «أوروبا ملتزمة إزاء مستقبل لبنان».

وأشار مجلس الاتحاد الأوروبي إلى أن التفويض الأولي للبعثة سيكون لمدة ثلاث سنوات.


هجوم بمسيّرات يستهدف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في العراق

قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)
قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

هجوم بمسيّرات يستهدف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في العراق

قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)
قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)

قال مصدران أمنيان لوكالة «رويترز» للأنباء، إن هجوماً بطائرات مسيرة استهدف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في بلدة كويه شرقي أربيل بالعراق دون أنباء عن إصابات.


رئيس الحكومة اللبنانية: لن نتساهل مع أي سلاح خارج إطار الشرعية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (أرشيفية-د.ب.أ)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

رئيس الحكومة اللبنانية: لن نتساهل مع أي سلاح خارج إطار الشرعية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (أرشيفية-د.ب.أ)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (أرشيفية-د.ب.أ)

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن السلطات لن تتهاون في متابعة التحقيق في قضية توقيف شاحنة محمّلة بمئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة، بينها مادة «سي-4» الشديدة الانفجار، في منطقة ظهر البيدر، قبل أيام، مشدداً على ضرورة تحديد هوية جميع المتورطين في العملية ومَن يقف وراءهم وإحالتهم إلى القضاء.

وقال رئيس الحكومة، في تدوينات عبر موقع «إكس»، اليوم الاثنين، إنه يتفهم القلق الذي ينتاب اللبنانيين إزاء توقيف الشاحنة والمواد التي كانت تنقلها، مشيراً إلى أن مادة «سي-4» استُخدمت في عدد من عمليات الاغتيال السياسي في تاريخ لبنان الحديث.

ووجّه سلام التحية إلى القوى الأمنية التي أوقفت الشاحنة وضبطت المواد المتفجرة وأحالت سائقيها إلى الجهات المختصة، للتحقيق معهم.

وشدد على أن الحكومة ستتابع التحقيق والتوسع فيه لكشف المتورطين ومخططاتهم وأهدافهم، مؤكداً أنها لن تتهاون مع أي جهة تعبث بأمن البلاد وسلامتها واستقرارها، وستتعامل بحزم مع أي سلاح خارج إطار الشرعية، سواء من حيث حيازته أم نقله أم استخدامه.