هاريس تسعى لاستقطاب الجمهوريين المتردّدين وتَعِد بـ«صفحة جديدة»

ترمب يكثّف جهود حشد أصوات النساء ويتعهد بـ«حمايتهن»

نائبة الرئيس والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس متحدّثة في بنسلفانيا... 16 أكتوبر (أ.ب)
نائبة الرئيس والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس متحدّثة في بنسلفانيا... 16 أكتوبر (أ.ب)
TT

هاريس تسعى لاستقطاب الجمهوريين المتردّدين وتَعِد بـ«صفحة جديدة»

نائبة الرئيس والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس متحدّثة في بنسلفانيا... 16 أكتوبر (أ.ب)
نائبة الرئيس والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس متحدّثة في بنسلفانيا... 16 أكتوبر (أ.ب)

شدّدت نائبة الرئيس والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، على أن رئاستها «لن تكون استمراراً» لرئاسة الرئيس جو بايدن. وقالت في مقابلة هي الأولى مع شبكة «فوكس نيوز» التي تميل للجمهوريين: «على غرار أيّ زعيم جديد يتولّى منصبه، سأحمل خبرتي وتجاربي المهنية وأفكاري الجديدة» إلى البيت الأبيض، مرحّبة بأي اقتراحات جمهورية.

وتجد هاريس، التي حلّت محلّ بايدن في منتصف يوليو (تمّوز) مرشحة للانتخابات الرئاسية، نفسها في موقف صعب. فهي من جهة تريد التمايز عن ولاية بايدن، ومن جهة ثانية لا تريد التنكّر لحصيلة ولاية الرئيس الثمانيني. وقال نائبة الرئيس، التي ستحتفل يوم الأحد المقبل بعيد ميلادها الستين: «أنا أُمثّل جيلاً جديداً من القادة».

موقف دفاعي

وظهرت هاريس في موقف دفاعي خلال المقابلة التي استمرّت 30 دقيقة على هواء «فوكس نيوز»، وأجراها الصحافي بريت باير المتمرّس في الشبكة الإخبارية التلفزيونية المفضّلة لدى المحافظين؛ لا سيّما فيما يتعلق بقضية الهجرة أو عندما سئلت عمّا إذا كانت قد لاحظت أيّ تراجع في قدرات الرئيس بايدن الذهنية.

لكنّ هاريس انتهزت الفرصة لشنّ هجوم على منافسها الجمهوري دونالد ترمب، متّهمة إياه بـ«التقليل من شأن» الأميركيين. وقالت إنه «يجب أن يكون رئيس الولايات المتحدة قادراً على مواجهة الانتقادات، دون أن يُهدّد أصحابها بإيداعهم السجن».

وحمّلت هاريس الرئيس السابق مسؤولية عرقلة قانون مكافحة الهجرة غير النظامية ونظام اللجوء، الذي دعمه البيت الأبيض وأسقطه الجمهوريون في الكونغرس. وقالت: «لقد طلب دونالد ترمب وأد مشروع القانون، لأنه يفضل الترشح بدلاً من حلّ المشكلة. وفي هذه الانتخابات، هذا هو النقاش الذي يريده الشعب الأميركي. يريدون الحلول، ورئيساً للولايات المتحدة لا يلعب ألعاباً سياسية».

وشملت المقابلة، التي أجرتها هاريس في محاولة لاستقطاب الناخبين الجمهوريين، لقطات لامرأة قُتلت ابنتها على يد مهاجر غير شرعي. وحاول المذيع دفع هاريس للإقرار بـ«دورها» في ارتفاع عدد المهاجرين غير النظاميين و«المجرمين»، والإخفاق خلال ثلاث سنوات ونصف من توليها منصب نائب الرئيس في وضع حلول لمشكلة الهجرة. وكررت هاريس أنها ستتَّبع القانون.

قلب الصفحة

نائبة الرئيس والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس تنفي أن تكون امتداداً لولاية جو بايدن (أ.ب)

وردّاً على سؤال حول سبب ثقة الأميركيين في ترمب في ملف الاقتصاد، قالت المرشّحة الديمقراطية: «أعتقد أن الشعب الأميركي مُستعدّ لقلب صفحة الانقسام وخطاب دونالد ترمب. الناس مستعدون للمضي في طريق جديد، ويريدون رئيساً له خطة للمستقبل، خطة سليمة». وتابعت: «خطتي للاقتصاد تفعل ذلك بالضبط»، وأضافت: «لدي خطة لزيادة المعروض من المساكن، وخفض تكلفة الإسكان، ومساعدة الشركات الصغيرة».

وكثّفت هاريس هجومها على الرئيس السابق، وقالت: «من الواضح لي وللجمهوريين مثل رئيس الأركان السابق (مارك ميلي) ووزراء الدفاع السابقين (...) ونائب الرئيس (مايك بنس)، أن ترمب غير لائق لشغل منصب الرئيس، وغير مستقر». وتابعت: «إذا استمعت لدونالد ترمب، وشاهدت تجمعاته، فهو شخص يميل إلى إهانة الشعب الأميركي، والتقليل من شأنه، ويتحدث عن عدو داخلي»، مضيفة: «هذه دولة ديمقراطية. وفي الديمقراطية، يجب أن يكون رئيس الولايات المتحدة على استعداد للتعامل مع الانتقادات، دون أن يهدّد بسجن الناس لقيامهم بذلك».

وعن سياساتها الخارجية، كرّرت هاريس تصريحها في برنامج «60 دقيقة»، وقال إن إيران هي «التهديد الأول للولايات المتحدة، لأنها تُشكّل تهديداً لإسرائيل. وأيّدت دعم إسرائيل للدفاع عن نفسها من إيران ووكلائها الإرهابيين في المنطقة، وألقت بالمسؤولية على إدارة دونالد ترمب بانسحابه من صفقة كانت ستضع إيران تحت المراقبة والسيطرة».

استقطاب أصوات النساء

الرئيس السابق والمرشح الجمهوري خلال جلسة حوارية نسائية أدارتها مذيعة «فوكس نيوز» هاريس فوكنر في جورجيا... 15 أكتوبر (أ.ف.ب)

على الجانب الآخر، يُكثّف الرئيس السابق دونالد ترمب، الجهود لجذب أصوات النساء، متعهّداً بـ«حمايتهن». وعقد حلقة حوارية، استضافتها قناة «فوكس نيوز» في ولاية جورجيا، للرد على أسئلة الناخبات. ودافع ترمب خلال هذه الجلسة عن «التلقيح الصناعي في المختبر»، مشدّداً على أن الجمهوريين أكثر فاعلية من خصومهم في حماية حقوق النساء.

أما الجمهور، فضمّ أكثر من 100 امرأة من مختلف الأعمار. وواجه الرئيس السابق أسئلة كثيرة حول رعاية الأطفال، والهجرة، والاقتصاد، والتضخم، وارتفاع تكلفة المعيشة. ووعد بالتوسع في الإعفاءات الضريبية لتربية الأطفال، وتشجيع مشاريع الوقود الأحفوري في الولايات المتحدة لتحفيز الاقتصاد، وخفض تكلفة الطاقة.

واجه الرئيس السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب أسئلة حادّة من ناخبات حول الاقتصاد والإجهاض والتلقيح الصناعي (أ.ف.ب)

لكن حينما سُئل عن حقوق الإنجاب، التي تحوّلت إلى قضية محورية بعد إلغاء الحماية الفيدرالية لحقّ الإجهاض، تعثّر ترمب في إجابته وقال إنه يؤيد التلقيح الصناعي. وذكر أنه طلب من عضوة جمهورية بمجلس الشيوخ أن تشرح له عملية التلقيح الصناعي، وقال: «في غضون دقيقتين، فهمت ما هو التلقيح الصناعي، وأصدرت بياناً في غضون ساعة، وهو بيان قوي حقاً، وفق بعض الخبراء». وأضاف: «نحن حزب التلقيح الصناعي».

واعترف المرشّح الجمهوري بأن بعض الولايات كانت «قاسية للغاية» فيما يتعلق بالقيود المفروضة على الإجهاض، منذ إلغاء حكم المحكمة العليا الأميركية الصادر عام 1973 في قضية «رو ضد وايد»، والذي منح الأميركيات حق الإجهاض. وقال إن ذلك «يجب أن يتغير».

ترمب خلال جلسة حوارية مع ناخبات في ولاية جورجيا... 15 أكتوبر (أ.ب)

وتتراجع حظوظ ترمب بشكل كبير بين الناخبات في استطلاعات الرأي، وتتابع الناخبات تصريحاته المتضاربة حول حق الإجهاض وحماية الصحة الإنجابية للمرأة. وأشار استطلاع لصحيفة «نيويورك تايمز» بالتعاون مع كلية «سيينا» في أواخر سبتمبر (أيلول) وأوائل أكتوبر (تشرين الأول) إلى أن 56 في المائة من الناخبات يؤيّدن هاريس مقابل 40 في المائة لترمب، وترتفع نسبة التأييد للمرشّحة الديمقراطية بصورة كبيرة بين الناخبات من أصول أفريقية حيث يؤيدها 83 في المائة، مقابل 12 في المائة لترمب.


مقالات ذات صلة

البيت الأبيض يطلق «ترمب تي في» عبر الإنترنت مع تصاعد أزمة وسائل الإعلام

الولايات المتحدة​ منشورات في البيت الأبيض لدعم وسائل إعلام مُنعت من تغطية أخبار الرئيس ترمب (أ.ف.ب) p-circle

البيت الأبيض يطلق «ترمب تي في» عبر الإنترنت مع تصاعد أزمة وسائل الإعلام

أطلق البيت الأبيض قناته الخاصة للبث عبر الإنترنت، والتي تحمل اسم «ترمب تي في»، في الوقت الذي يشهد تصاعداً للأزمة مع كبرى وسائل الإعلام الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي مع رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني (أ.ب)

بعد انتقادات لاذعة... ترمب لممداني: ستكون رئيس بلدية عظيماً

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، الاثنين، بعد فترة من الخلافات بينهما.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

اجتماعات مكثفة لترمب في الأمم المتحدة على خلفية حربي إيران وأوكرانيا

ينتظر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدول أعمال حافلاً بالاجتماعات مع قادة من أربع قارات خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقادات نظيره الأميركي دونالد ترمب للهجمات الأوكرانية على صناعة النفط الروسية قبل الاجتماع المزمع بين الرئيسين.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ) p-circle

ترمب يفتتح مهبط مروحيات في البيت الأبيض... ووسائل الإعلام تُقاطع

استعرض الرئيس الأميركي مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض، الاثنين، مع إبعاد شبكات التلفزيون الكبرى كاميراتها بسبب عدم السماح لشبكة «سي إن إن» بتغطية الحدث.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

البيت الأبيض يطلق «ترمب تي في» عبر الإنترنت مع تصاعد أزمة وسائل الإعلام

منشورات في البيت الأبيض لدعم وسائل إعلام مُنعت من تغطية أخبار الرئيس ترمب (أ.ف.ب)
منشورات في البيت الأبيض لدعم وسائل إعلام مُنعت من تغطية أخبار الرئيس ترمب (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يطلق «ترمب تي في» عبر الإنترنت مع تصاعد أزمة وسائل الإعلام

منشورات في البيت الأبيض لدعم وسائل إعلام مُنعت من تغطية أخبار الرئيس ترمب (أ.ف.ب)
منشورات في البيت الأبيض لدعم وسائل إعلام مُنعت من تغطية أخبار الرئيس ترمب (أ.ف.ب)

أطلق البيت الأبيض، أمس الاثنين، بالتوقيت المحلي، قناته الخاصة للبث عبر الإنترنت، والتي تحمل اسم «ترمب تي في»، في الوقت الذي يشهد تصاعداً للأزمة مع كبرى وسائل الإعلام الأميركية، بعد قرار الرئيس منع صحافيين يمثلون ثلاث مؤسسات إعلامية من دخول البيت الأبيض.

وانطلقت القناة في بث مباشر، مساء أمس الاثنين، حيث عرضت، في البداية، خطابات لترمب ومشاهد لتدريبات عسكرية أميركية، مصحوبة بتعليقات تُشيد بقدرات القوات المسلّحة.

وأفاد البيت الأبيض، في منشور له على منصة «إكس»، بأن البث سيستمر على مدار الساعة، ليقدم «لحظات من الماضي، وإعلانات، وأحدث وأبرز الأنشطة التي تقوم بها الإدارة (الأميركية)، كل ذلك في مكان واحد».

ولم يجرِ بث أي برامج أصلية أو محتوى صحافي، خلال مرحلة البداية. وكان البيت الأبيض قد قدّم، بالفعل، بثاً مباشراً لظهور ترمب منذ فترة.

يأتي إطلاق قناة «ترمب تي في» بعد إعلان ترمب، يوم الجمعة الماضي، إلغاء تصاريح دخول البيت الأبيض الخاصة بالصحافيين من شبكات «سي إن إن» و«إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو»، ما أدى إلى تأجيج نزاع طويل الأمد مع وسائل الإعلام.

واتهم ترمب هذه الوسائل الإعلامية بنشر «أخبار زائفة»، فيما يراه المنتقدون محاولة للترهيب واعتداء على حرية الصحافة.

من جانبها، رفعت المؤسسات الإعلامية الثلاث دعوى قضائية ضد الإدارة، أمس الاثنين، قالت فيها إن تصرفاتها تهدد «حرية الصحافة وحق المواطنين في الوصول لصحافة مستقلة بعيدة عن التدخلات الحكومية».

وردّت منصات بث أميركية كبرى أخرى على ذلك من خلال تقليص حجم تغطيتها لأنشطة الرئيس الأميركي، كما خفّضت صحيفتا «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» حجم تغطيتهما المصوّرة لترمب، أمس الاثنين؛ احتجاجاً على الأمر.

وكان يُفترض أن تتولى «سي إن إن» تصوير الرئيس الأميركي على مدار اليوم وتوزيع هذه المشاهد على وسائل الإعلام في أنحاء العالم، وفق نظام تناوب بين الشبكات.

وكان من أولى نتائج هذا القرار عدم نقل تدشين ترمب، الاثنين، منصة مروحيات ضخمة جديدة في البيت الأبيض، وهو أحد المشروعات التي يُوليها أهمية خاصة، مباشرة عبر التلفزيون.

وقبيل مغادرته إلى نيويورك للمشاركة، اليوم الثلاثاء، في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ألقى ترمب كلمة مقتضبة لم يُسمع مضمونها في لقطات تولّى البيت الأبيض توزيعها.

وقررت وسائل إعلام عدة كانت تتولى، هذه المرة، التغطية ضِمن مجموعة مصوري البيت الأبيض، تأخير نشر صورها؛ تضامناً مع المؤسسات الإعلامية التي حُرِمت من دخول البيت الأبيض.

وفي رسالة نشرها على منصته «تروث سوشال»، بعد وقت قصير من إعلان المؤسسات الثلاث المحظورة في البيت الأبيض مقاضاته، نفى الرئيس الأميركي شن هجوم على «الصحافة الحرة»، وقال إنه يستهدف «الأخبار الكاذبة، وهي ظاهرة انتشرت كالسرطان داخل الولايات المتحدة»، مضيفاً: «هذا يشكل تهديداً لأمننا القومي يجب أن يتوقف الآن!».

سجالات حادة

وقُوبل هذا القرار المثير للجدل بإدانة شديدة من جهات عدة فاعلة في القطاع ومسؤولين سياسيين.

وشددت رابطة مراسلي البيت الأبيض، السبت، على أن «الشعب الأميركي يجب أن يكون قادراً، بفضل صحافة حرة ومستقلة، على مراقبة المسؤولين المنتخَبين، سواء نظر المسؤولون الحكوميون إلى ذلك بعين الرضا أم لا».

وفي معرض تنديدها بقرار «ينتهك التعديل الأول» للدستور الأميركي الذي يكفل حرية الصحافة، حثّت «الرابطة» الإدارة الأميركية على «إعادة السماح فوراً» للصحافيين المعنيين بالوصول.

ودأب ترمب، سواء خلال ولايته الأولى أم منذ عودته إلى السلطة مطلع عام 2025، على مهاجمة صحافيين أو وسائل إعلام لا تروقه تغطيتُها للأحداث. وتجلّى ذلك عبر دعاوى قضائية، أو من خلال منصة «تروث سوشال»، أو شفهياً خلال مشادات اتسمت أحياناً بحِدة بالغة مع صحافيين، بينهم خصوصاً نساء. كما سبق أن استبعد وكالة «أسوشييتد برس»، وهي ركيزة أساسية في الصحافة الأميركية، من المكتب البيضوي، وذلك بعد رفض «الوكالة» اعتماد تسمية «الخليج الأميركي»، بدلاً من «خليج المكسيك».

يأتي هذا الحظر الجديد في وقت يواجه الرئيس الجمهوري صعوبات سياسية جمة، مع اقتراب موعد انتخابات منتصف الولاية للكونغرس الأميركي في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. فمع تبقّي أقل من شهرين على موعد الاقتراع، تزداد حالة عدم الرضا الشعبي عن دونالد ترمب، ويُعزى ذلك إلى ارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة والقفزة الكبيرة بأسعار الوقود، فضلاً عن الحرب التي أشعل فتيلها الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، والتي باتت مآلاتها أكثر غموضاً من أي وقت مضى.


بعد انتقادات لاذعة... ترمب لممداني: ستكون رئيس بلدية عظيماً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي مع رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي مع رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني (أ.ب)
TT

بعد انتقادات لاذعة... ترمب لممداني: ستكون رئيس بلدية عظيماً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي مع رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي مع رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني (أ.ب)

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، الاثنين، بعدما وضع الرجلان خلافاتهما جانباً لبحث عدد من الملفات، من بينها قوانين الهجرة ومشروع سكني تُقدر قيمته بملايين الدولارات.

وكان الرئيس الجمهوري وجه انتقادات لاذعة لممداني قبل أن يتولى الأخير منصبه في يناير (كانون الثاني)، واصفاً إياه بعبارات من قبيل «الشيوعي الصغير» و«المعتوه»، قبل أن تشهد العلاقات بينهما تحسناً مفاجئاً.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث لرئيس بلدية نيويورك زهران ممداني في نيويورك (أ.ف.ب)

وقال ترمب لممداني خلال مؤتمر صحافي: «أتمنى أن تكون رئيس بلدية عظيماً. وأنا أعلم أنك ستكون كذلك. والبداية كانت موفقة جداً»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشكل المحادثات المغلقة الأخيرة التي استمرت نحو ساعة في مانهاتن بنيويورك اللقاء العلني الثالث بين الرجلين منذ الفوز الكاسح الذي حققه ممداني في انتخابات رئاسة البلدية العام الماضي.

من جهته، قال ممداني: «نثمن التزام الرئيس تجاه المدينة»، في وقت يزور ترمب مدينة نيويورك، مسقط رأسه، قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ورداً على سؤال حول إلغاء ترمب لـ«وضع الحماية المؤقتة» لآلاف المهاجرين في إطار خطته لترحيلهم جماعياً، قال ممداني البالغ من العمر 34 عاماً إنه عبّر «بصرامة عن أفكاره لضمان أمن سكان نيويورك». وأضاف أنهما ناقشا أيضاً مقترحاً لبناء 12 ألف منزل في نيويورك، وأكد أنه ينوي مواصلة التعاون مع ترمب، رغم إقراره بوجود «الكثير من الخلافات» بينهما.

وقال ممداني: «أظهرت المحادثات أن لكلينا مقاربات وقناعات متباينة للغاية وسأحافظ على الحوار مع الرئيس، ومع أي شخص يمكنه دعم هذه المدينة وتقديم يد العون لها».


بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

تعهّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي يغادر الثلاثاء إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالدفاع بحزم خلال هذه الاجتماعات عن مواقف بلاده في خضم الحرب مع الولايات المتحدة.

ونقل التلفزيون الرسمي عن بزشكيان قوله قبيل مغادرته إيران «خرجنا من الحرب مرفوعي الرأس، وهذا مصدر كرامة وفخر لنا جميعاً. لذلك سندافع بحزم عن مواقفنا في المحافل الدولية».

وتابع «سنستغل هذه الفرصة على أكمل وجه لتسليط الضوء أمام المجتمع الدولي على الوضع الصعب الذي تمر به إيران. وسنؤكد لخصومنا أن الشعب الإيراني بقي صامدا رغم كل الظلم»، وفق ما أوردته «رويترز».

وبزشكيان هو أعلى مسؤول إيراني يتوجه إلى الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، ومن المقرر أن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء.

ورغم سماح الولايات المتحدة لجزء من الوفد الإيراني بحضور اجتماعات الأمم المتحدة، فرضت عليهم قيوداً مماثلة لتلك التي طُبقت العام الماضي، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك، الاثنين، على رأس وفد بلاده الدبلوماسي المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حسب وزارة الخارجية الإيرانية.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن عراقجي أجرى بعد وصوله اتصالاً هاتفياً بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحث خلاله وجهات النظر في شأن جدول أعمال الجمعية العامة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله: «هدفنا الأهم هو الاستفادة من هذه المنصة الدولية الكبرى للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الإيراني ومصالحه».

ولا تزال إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي محور النزاع بين طهران وواشنطن.

ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية، تغلق إيران إلى حدّ كبير مضيق هرمز الذي كانت تعبره قبل الحرب خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية، وتُصعّد الضغوط الاقتصادية على إيران لخنقها مالياً.