حرفيو العالم يلتقون في الرياض لتسليط الضوء على الصناعات اليدوية والإبداعية

النسخة الأولى من «بنان» احتضنت الحرفيين من مختلف دول العالم (واس)
النسخة الأولى من «بنان» احتضنت الحرفيين من مختلف دول العالم (واس)
TT

حرفيو العالم يلتقون في الرياض لتسليط الضوء على الصناعات اليدوية والإبداعية

النسخة الأولى من «بنان» احتضنت الحرفيين من مختلف دول العالم (واس)
النسخة الأولى من «بنان» احتضنت الحرفيين من مختلف دول العالم (واس)

تستعد الرياض لاحتضان حرفيي العالم لتسليط الضوء على الصناعات اليدوية والإبداعية، وإعادة الاعتبار لكثير من الحرف اليدوية، وذلك في معرض الأسبوع السعودي الدولي للحرف اليدوية «بنان»، الذي تنظمه هيئة التراث في واجهة روشن بمدينة الرياض، خلال الفترة من 23 إلى 29 نوفمبر (تشرين الثاني)، بمشاركة أكثر من 500 حرفي من أكثر من 20 دولة من مختلف أنحاء العالم.

ويأتي المهرجان الدولي في نسخته الثانية، على مشارف العام 2025، الذي اختارت السعودية تسميته بعام الحرف اليدوية للاحتفاء بقيمتها الفريدة في الثقافة السعودية، وإبراز ما يُميّزها من صناعة إبداعية، ومشغولات يدوية نوعية.

ويُعد «بنان» جزءاً من رؤية لدعم وتمكين القطاع الثقافي الحرفي، وجعله رافداً مهماً للاقتصاد في المملكة، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للثقافة المستمدة من رؤية السعودية 2030، والالتزام بتوفير بيئة محفزة للحرفيين والمبدعين؛ لتعزز من تطورهم المستدام.

كما تسعى هيئة التراث لأن يكون «بنان» واحداً من أبرز المعارض الثقافية على الصعيدين المحلي والدولي، مستقطباً جمهوراً واسعاً من المهتمين بالتراث والحرف اليدوية.

يسعى المعرض إلى تقديم تجربة ثقافية غنية ومتكاملة للزوار (واس)

500 حرفي من 20 دولة

يضم المعرض مجموعة من الأجنحة والفعاليات التي تثري تجارب الزوار، وتشمل قرية فنون الحرف، وجناح العروض الحرفية الحية، والمعرض الحرفي، إضافة إلى جناح ورش العمل الحرفية، ومنطقة التجارب التفاعلية، إلى جانب منصة رواد الأعمال والمؤسسات الحرفية، فضلاً عن جناح الطفل، الذي يتضمن مجموعة من الأنشطة المخصصة للأطفال.

ولا يقتصر دور «بنان» بوصفه منصة حيوية للاحتفاء بالحرف اليدوية التقليدية، على الترويج لهذه الفنون الأصيلة، بل يسهم أيضاً في دعم الحرفيين اقتصادياً، وتمكينهم من تسويق أعمالهم لقاعدة أوسع من الزوار المحليين والدوليين.

وقد حاز المعرض، في نسخته الأولى، عدة جوائز عالمية؛ تقديراً لتميزه في استخدام جماليات الحرف اليدوية بأسلوب فني مبتكر في مجال التصميم، لتعكس هذه الجوائز المكانة المتقدمة التي وصلت إليها المملكة في دعم المصممين والحرفيين في الساحة الدولية، وإبراز القيمة الثقافية والإبداعية للحرف اليدوية.

كما تؤكد هذه الإنجازات التزام الهيئة بأعلى معايير التصميم الفني في تنظيم الفعاليات التراثية، ما يعزز من سمعة المملكة بصفتها وجهة رائدة في مجال التصميم الإبداعي المتصل بالتراث.

حاز المعرض في نسخته الأولى عدة جوائز عالمية تقديراً لتميزه في استخدام جماليات الحرف اليدوية بأسلوب فني مبتكر (واس)

ويسعى المعرض إلى تقديم تجربة ثقافية غنية ومتكاملة للزوار؛ حيث يمكنهم التفاعل المباشر مع الحرفيين ومشاهدة مراحل إنتاج القطع الفنية اليدوية، ومن خلال هذه التجربة يتعرف الزوّار على التنوع الثقافي الذي تحتضنه المملكة، ما يسهم في إثراء رحلتهم المعرفية بالتراث السعودي، ويعزز من فهمهم للعادات والتقاليد المُتجذرة في المجتمع.


مقالات ذات صلة

خادم الحرمين الشريفين يتلقى رسالة من رئيس الإمارات

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين الشريفين يتلقى رسالة من رئيس الإمارات

تلقى خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالة خطية من الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع ثنائي بقصر الإليزيه في باريس الاثنين (واس)

محمد بن سلمان وماكرون يعقدان اجتماعاً ثنائياً بقصر الإليزيه

عقد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بقصر الإليزيه في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق إيرادات «ذا أوديسي» في السعودية تتجاوز 67 مليون ريال منذ بدء عرضه (imdb)

ختام صاخب... كيف ودّع عشاق السينما في السعودية الإجازة الصيفية؟

عاش عشاق الفن السابع بالسعودية صيفاً سينمائياً حافلاً، قادته إنتاجات عالمية ضخمة، ورافقه إقبال واسع على دُور العرض.

إيمان الخطاف (الدمام)
الخليج ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يتجولان في قصر الإليزيه مساء الأحد (تصوير: بندر الجلعود)

ماكرون عن زيارة ولي العهد السعودي: أنجزنا الكثير وسنمضي لـ«آفاق أبعد»

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى باريس تكتسب أهمية استراتيجية بالغة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
عالم الاعمال جانب من مشاركة مجموعة stc في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)

قصة نجاح عالمية للشراكة الاستثنائية بين مجموعة stc وكأس العالم للرياضات الإلكترونية

اختتمت مجموعة stc، مشاركتها في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية بوصفها شريكاً ومؤسساً للعام الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» لمواجهة ظاهرة «بيع الهواء»

مدينة الإنتاج الإعلامي في مصر (فيسبوك)
مدينة الإنتاج الإعلامي في مصر (فيسبوك)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» لمواجهة ظاهرة «بيع الهواء»

مدينة الإنتاج الإعلامي في مصر (فيسبوك)
مدينة الإنتاج الإعلامي في مصر (فيسبوك)

أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر اتخاذ قرارات في إطار إجراءات لمواجهة ظاهرة «بيع الهواء»، حيث وافق المجلس على اعتماد الإجراءات الفورية التي اتخذتها إدارة قناة «المحور»، بوقف أحد برامج الإنتاج المشترك، الذي يحمل اسم «حواديت على المكشوف»، من تقديم دينا المصري، بشكل نهائي، وذلك بسبب ما تم رصده من مخالفات وإساءات عبر منصات التواصل الاجتماعي، وفق بيان للمجلس، الاثنين.

وكانت مقدمة البرنامج دينا المصري قد تصدرت «الترند» على «غوغل» في مصر، الاثنين، على خلفية منشور مسيء نشرته على صفحتها بموقع «فيسبوك»، وهو ما فسرته مقدمة البرنامج في فيديو آخر نشرته على صفحتها، أكدت فيه أنها رفضت قراراً اتُخذ بمنع مكبرات الصوت الخاصة في الجامع المجاور لها وعدم سماعها الأذان.

المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يُشدِّد على الالتزام بأكواد العمل الإعلامي (الهيئة الوطنية للإعلام)

وأكدت في منشوراتها أنها أعلنت ذلك، وأنها مصرَّة على موقفها، وراضية بما اتُخذ من إجراءات تجاهها، لكنها تصر على رأيها.

ووجَّه المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الشكر إلى إدارة قناة «المحور» على سرعة الاستجابة واتخاذ الإجراءات اللازمة حيال الواقعة، تفعيلاً لـ«مبادرة التنظيم الذاتي»، مؤكداً أن قرارها بوقف البرنامج نهائياً يعكس التزاماً وحرصاً على تطبيق المعايير المهنية والضوابط المنظمة للعمل الإعلامي، بما يسهم في الحفاظ على انضباط المحتوى الإعلامي والارتقاء بمستوى الممارسة المهنية.

وشدد «الأعلى لتنظيم الإعلام» على أهمية تفعيل مبادرة «التنظيم الذاتي»، بوصفها إحدى ركائز الممارسة الإعلامية المسؤولة، ودورها في مواجهة الممارسات التي تسيء إلى العمل الإعلامي، وفي مقدمتها ظاهرة «بيع الهواء»، وفق ما جاء في البيان.

وتقوم فكرة «بيع الهواء» على تخصيص مساحات برامجية بمبالغ مالية متفق عليها بين منتجي البرامج والقناة التي تبث البرنامج، وتعتمد هذه البرامج، إلى حد كبير، على الإعلانات الدعائية التي ترتبط بمحتوى البرنامج، خصوصاً فيما يتعلق بالنصائح الطبية أو الغذائية أو التنمية البشرية أو غيرها من المجالات.

ورحب المجلس بما تتخذه المؤسسات الإعلامية والقنوات من إجراءات فورية لتصحيح أي مخالفات أو ملاحظات ترصدها على محتواها، كما دعا مختلف وسائل الإعلام إلى تعزيز آليات المراجعة الداخلية والمبادرة بالتصحيح والمعالجة الفورية، بما يسهم في ترسيخ الانضباط المهني، والالتزام بالأكواد والمعايير الإعلامية، والارتقاء بمستوى المحتوى المقدم للجمهور.

وعَدّ الخبير الإعلامي والمتخصص في «السوشيال ميديا» والإعلام الرقمي، محمد فتحي، قرار وقف برنامج «حواديت على المكشوف» وفتح ملف ما يُعرف بـ«بيع الهواء» إجراءً يتجاوز كونه موجهاً ضد برنامج أو قناة بعينها؛ فهو يعكس أزمة أعمق في المشهد الإعلامي، وهي الخلط بين إتاحة مساحة للبث والمسؤولية المهنية عن المحتوى الذي يصل إلى الجمهور.

وقال فتحي لـ«الشرق الأوسط» إن «بيع الهواء يصبح خطراً عندما تتحول الشاشة إلى مجرد مساحة تجارية متاحة لمن يدفع، بينما تتراجع المعايير التحريرية إلى المرتبة الثانية؛ هنا تظهر المشكلة: من يراجع المحتوى؟ ومن يتحمل المسؤولية عندما يتضمن البرنامج إساءة أو تشهيراً أو معلومات غير دقيقة؟».

وأضاف أن «الأمر أصبح أكثر تعقيداً بسبب (السوشيال ميديا)؛ لأن أي تجاوز على الشاشة لم يعد ينتهي بانتهاء الحلقة، بل يمكن اقتطاعه وإعادة نشره وتحويله إلى (ترند) خلال دقائق، بما يضاعف تأثيره، وأحياناً يخرج المقطع من سياقه بالكامل».

ويرى فتحي أن مواجهة «بيع الهواء» يجب أن تكون بداية لإعادة تعريف العلاقة بين القناة والمنتج والمعلن والمقدم، «بحيث يكون واضحاً للجميع أن من يدفع ثمن المساحة لا يشتري حق تجاوز المعايير المهنية».

في السياق، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة خالد عبد العزيز، تلقيه قائمة رسمية من قناة «النهار»، تتضمن جميع برامج الإنتاج المشترك، سواء المهداة أو التسويقية، التي تُعرض عبر شاشتها، وذلك لفحصها ومراجعة أوضاعها القانونية والتنظيمية، واتخاذ ما يلزم نحو توفيق أوضاعها حال عدم مخالفتها للوائح الصادرة عن المجلس وللقانون رقم 180 لسنة 2018 بشأن تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.


«شاطئ الفن» يجتذب جمهور المصايف التاريخية في مصر عبر الفنون الشعبية

جانب من فعاليات شاطئ الفن بالإسكندرية (هيئة قصور الثقافة المصرية)
جانب من فعاليات شاطئ الفن بالإسكندرية (هيئة قصور الثقافة المصرية)
TT

«شاطئ الفن» يجتذب جمهور المصايف التاريخية في مصر عبر الفنون الشعبية

جانب من فعاليات شاطئ الفن بالإسكندرية (هيئة قصور الثقافة المصرية)
جانب من فعاليات شاطئ الفن بالإسكندرية (هيئة قصور الثقافة المصرية)

اجتذبت حفلات «شاطئ الفن»، التي تنظمها وزارة الثقافة المصرية -ممثلةً في الهيئة العامة لقصور الثقافة- جمهور المصايف، والمدن الساحلية، خصوصاً في الإسكندرية، ومطروح، وبورسعيد، والغردقة، وجمصة، ورأس البر، من خلال حفلات تجمع بين الفنون الشعبية والعروض التراثية.

وشهد قصر ثقافة الأنفوشي في الإسكندرية، الأحد، عروضاً فنية متنوعة ضمن فعاليات «شاطئ الفن»، التي تنظمها الهيئة في إطار خطة الأنشطة الصيفية لوزارة الثقافة، والمشروع القومي للفنون «الثقافة حياة».

وتضمنت الفعاليات عرضاً لفرقة كفر الشيخ للفنون الشعبية، قدّمت خلاله مجموعة من الاستعراضات المستوحاة من التراث، من بينها «الحضرة»، و«غزل فلاحي»، و«غناوي الفرح»، و«فرحة النوبة»، و«نغمات صعيدية»، و«التنورة».

وتواصل البرنامج بعرض لفرقة التنورة التراثية، تضمّن فقرة «التحميلة الموسيقية»، إلى جانب رقصات التنورة الصوفية والاستعراضية بألوانها المبهجة، على نغمات الطبلة والمزمار التي تعكس روح الفلكلور المصري الأصيل.

جانب من حفلات شاطئ الفن في بورسعيد (الهيئة العامة لقصور الثقافة المصرية)

ويشهد البرنامج تنظيم 59 عرضاً فنياً مجانياً، وفق بيان للهيئة العامة لقصور الثقافة. واستضاف قصر ثقافة بورسعيد عروضاً فنية متنوعة ضمن فعاليات «شاطئ الفن»، من بينها عرض لفرقة «أوبرا عربي»، بقيادة الفنان محمد مصطفى، وتضمّن فقرات استعراضية وفنية مستوحاة من زمن الفن الجميل، وأضفت أجواءً مبهجة.

وشمل العرض أغنيات «الحلو في الفَرندة»، و«حرمت أحبك»، و«على عش الحب»، و«يا حلو صبّح»، و«إنت عامل إيه»، و«الدنيا ربيع»، و«شارع محمد علي»، و«بمبي»، إلى جانب الفاصل الكوميدي «اتفضل من غير مطرود»، واختُتم بأغنية «يا خلي القلب»، وسط تفاعل جماهيري كبير.

وتواصلت الفعاليات بعرض قدّمته فرقة الغربية للفنون الشعبية، تضمّن عدداً من الاستعراضات المستوحاة من التراث الشعبي لمدينة طنطا، من بينها «الفشّارة»، و«الحجّالة»، و«حمص وحلاوة».

وعلى مسرح قصر ثقافة الغردقة، أُقيمت أمسية جمعت بين الطرب، والموسيقى العربية، والفنون الشعبية، والتراثية، شاركت فيها فرقتا التذوق للموسيقى العربية، والوادي الجديد للفنون الشعبية.

وقدّمت فرقة التذوق للموسيقى العربية مجموعة من الأغنيات، شملت «الليلة يا سمرا»، و«نعناع الجنينة»، و«أي دمعة حزن لا»، و«سواح»، و«أحلف بسماها».

العرس الواحاتي في الغردقة (هيئة قصور الثقافة المصرية)

وقدّمت فرقة الوادي الجديد للفنون الشعبية استعراضاً بعنوان «الفرح الواحاتي»، جسّدت من خلاله مظاهر الفرح في الواحات، بما تحمله من عادات، وتقاليد، وموروثات شعبية أصيلة لدى أهالي الوادي الجديد. وتضمّن الاستعراض عدداً من الفقرات التي تعكس طقوس الاحتفال بالعرس الواحاتي.

ويرى الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن هذه الفعاليات «استطاعت اجتذاب كثير من المصطافين في المحافظات الساحلية، مثل الإسكندرية، ومرسى مطروح، ودمياط، وغيرها؛ لأنها تنقل الفنون التراثية والشعبية إلى جماهير الشواطئ، والمدن الساحلية، ولا تنتظر أن يأتي الجمهور إليها».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «لمدينة الإسكندرية خصوصيتها، إذ تضم كثيراً من المواقع التاريخية التي تحتضن أنشطة متنوعة، من بينها شارع النبي دانيال، الذي يوازي في أهميته شارع المعز في القاهرة التاريخية، ويستقطب كثيرين لحضور الفعاليات المقامة فيه».

وأكد سعد الدين أن «المشروع نجح، لأنه ينقل الفنون إلى أماكن وجود الناس في المحافظات البعيدة، ما يساعد على الارتقاء بالذائقة الفنية لدى الجمهور».


«أنا لست شقيقتي»... خطأ إلكتروني يترك بريطانية عالقة في إسبانيا

مسافرون عند مكاتب تسجيل الوصول التابعة للخطوط الجوية البريطانية في مطار هيثرو بلندن (رويترز - أرشيفية)
مسافرون عند مكاتب تسجيل الوصول التابعة للخطوط الجوية البريطانية في مطار هيثرو بلندن (رويترز - أرشيفية)
TT

«أنا لست شقيقتي»... خطأ إلكتروني يترك بريطانية عالقة في إسبانيا

مسافرون عند مكاتب تسجيل الوصول التابعة للخطوط الجوية البريطانية في مطار هيثرو بلندن (رويترز - أرشيفية)
مسافرون عند مكاتب تسجيل الوصول التابعة للخطوط الجوية البريطانية في مطار هيثرو بلندن (رويترز - أرشيفية)

وجدت امرأة بريطانية مقيمة بصورة قانونية نفسها عالقة في مطار إسباني، بعدما أخطأ نظام التأشيرة الإلكترونية البريطاني في مطابقة بياناتها، وربط وضع إقامتها ببيانات شقيقتها التوأم، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

نيديا ويب، التي تعيش في المملكة المتحدة بصورة قانونية منذ ثمانية أعوام، وجدت نفسها عالقة في إسبانيا بعدما منعها موظفو شركة الطيران من الصعود إلى رحلتها المتجهة إلى بريطانيا، إثر ظهور بيانات شقيقتها التوأم بدلاً من بياناتها في نظام التأشيرة الإلكترونية (eVisa).

واكتشفت ويب المشكلة عند بوابة المغادرة، حيث أُبلغت بأنها لا تستطيع الصعود إلى الطائرة، رغم أن وضع إقامتها في بريطانيا ساري المفعول.

وقالت ويب، وفقاً لما أورده موقع «بوليتيكو»، إن وضع إقامتها الرقمي ارتبط ببيانات شقيقتها التوأم بدلاً من سجلها، ما جعل النظام عاجزاً عن مطابقة وضعها القانوني مع هويتها.

وأضافت أن موظفين في وزارة الداخلية أبلغوها بأن ما حدث يمثل «مشكلة تقنية معروفة» يمكن أن تؤثر في بعض حالات التوائم داخل النظام.

وقالت ويب إن موظفي الوزارة طمأنوها هاتفياً إلى أن المشكلة ستُحل، لكن رسالة إلكترونية تؤكد معالجة الخلل أُرسلت لاحقاً إلى شقيقتها بدلاً منها.

وأضافت: «لم أكن أعلم أن المشكلة قد حُلّت إلا عندما سُمح لي بالصعود إلى رحلتي والعودة إلى بريطانيا. ولولا أنني أمضيت ساعات على الهاتف في محاولة لحل المشكلة، فلا أعرف كم من الوقت كان يمكن أن أبقى عالقة في الخارج».

من جانبها، قالت متحدثة باسم وزارة الداخلية البريطانية إن أكثر من 10 ملايين شخص استخدموا التأشيرات الإلكترونية بنجاح لإثبات وضعهم القانوني في المملكة المتحدة، مؤكدة أن الوزارة تواصل العمل على ضمان دقة البيانات وتوفير إجراءات حماية للمستخدمين.

وأشارت الوزارة إلى أن الأخطاء، عند اكتشافها، تُحل في «غالبية الحالات خلال 24 ساعة»، مؤكدة معالجة مشكلة ويب والتواصل معها مباشرة.

وقالت مونيك هوكينز، الرئيسة التنفيذية بالإنابة لجماعة «ذا ثري مليون» المدافعة عن حقوق المهاجرين، إن المنظمة رصدت حالات مشابهة، معتبرة أن الواقعة تكشف نقاط ضعف في النظام، ومشددة على ضرورة امتلاك الناس وسيلة «مستقرة وموثوقة حقاً» لإثبات وضعهم القانوني.

وقالت إن طرح نظام التأشيرة الإلكترونية كان «متسرعاً»، وإن بعض الأشخاص لا يُمنعون من الصعود إلى الطائرات فحسب، بل يواجهون أيضاً صعوبات في الحصول على تعويضات عندما تتبادل شركات النقل ووزارة الداخلية المسؤولية عن الأخطاء.