لماذا يستثمر نجوم مثل بيكهام وجوتا في الرياضات الإلكترونية؟

ديوغو جوتا أحد اللاعبين الكبار المهتمين بالرياضات الإلكترونية (أ.ف.ب)
ديوغو جوتا أحد اللاعبين الكبار المهتمين بالرياضات الإلكترونية (أ.ف.ب)
TT

لماذا يستثمر نجوم مثل بيكهام وجوتا في الرياضات الإلكترونية؟

ديوغو جوتا أحد اللاعبين الكبار المهتمين بالرياضات الإلكترونية (أ.ف.ب)
ديوغو جوتا أحد اللاعبين الكبار المهتمين بالرياضات الإلكترونية (أ.ف.ب)

ديوغو جوتا هو أحد أفضل مهاجمي ليفربول، وهو أيضاً قريب من قمة السلسلة عندما يتعلق الأمر بالرياضات الإلكترونية.

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، سجل جوتا هدفين في فوز 4 - 0 على ساوثهامبتون، واحتفل بهدفه الأول بالتظاهر بلعب لعبة فيديو، حيث جلس على الأرض وحرك إبهاميه لتقليد حمل وحدة تحكم.

للوصول في الوقت المناسب لمباراة الدوري الإنجليزي الممتاز، قطع جوتا مباراة تأهيلية لبطولة «فيفا 22» للذهاب ولعب لعبة كرة قدم حقيقية.

بالنسبة لجوتا، فإن ألعاب الفيديو أكثر من مجرد هواية. لقد أمضى ساعات لا حصر لها في صقل حرفته بكرة القدم عند قدميه، بالإضافة إلى لوحة التحكم في يده.

في عام 2020، بينما كان لاعباً في فريق ولفرهامبتون، كان الفائز الأول في بطولة الرياضات الإلكترونية الودية، التي شهدت مواجهة لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز مع بعضهم البعض في «فيفا 20»، بعد هزيمة زميله المستقبلي ترينت ألكسندر أرنولد في المباراة النهائية.

الرياضات الإلكترونية، عالم ألعاب الفيديو التنافسية، صناعة مزدهرة. ومن المتوقع أن تحقق إيرادات بقيمة 4.3 مليار دولار (3.3 مليار جنيه إسترليني) في عام 2024. وبحلول عام 2029، من المتوقع أن تبلغ إيرادات الرياضات الإلكترونية العالمية 5.9 مليار دولار، مستفيدة بشكل كبير من أسماء النجوم؛ لاعبي كرة القدم على وجه الخصوص.

هناك طريقتان رئيسيتان ينخرط بهما لاعبو كرة القدم عادة في الرياضات الإلكترونية. يمكنهم تخصيص وقتهم لبناء متابعين على وسائل التواصل الاجتماعي للأشخاص الذين يريدون مشاهدتهم وهم يلعبون لعبة فيديو، أو استثمار الأموال مباشرة في منظمة رياضية إلكترونية احترافية.

تُدار منظمات الرياضات الإلكترونية بشكل مشابه لبعض الأندية الرياضية الأوروبية، مع مجموعة من الفرق التي تلعب ألعاباً مختلفة لكسب المال في البطولات أو بناء جمهور كبير على منصات البث مثل «تويتش». بمجرد حصولهم على جمهور، يمكن للاعبين جني الأموال من «إيرادات الإعلانات والتبرعات والاشتراكات».

يعد مهاجم مانشستر سيتي السابق سيرجيو أغويرو، البالغ من العمر 36 عاماً، أحد أشهر لاعبي كرة القدم في عالم الرياضات الإلكترونية. يمتلك اللاعب البالغ من العمر 36 عاماً فريقه الخاص الآن ولكنه بدأ ببث نفسه أثناء اللعب، قبل إطلاق قناة «تويتش» في عام 2020، ولعب «فيفا» و«فالورانت»، وهي لعبة إطلاق نار من منظور الشخص الأول. كان أحد أسرع لاعبي البث نمواً على «تويتش» في عام 2020 بعد اكتساب أكثر من 800.000 متابع في شهر واحد.

بعد ثلاث سنوات، انضم ليونيل ميسي، زميله السابق في منتخب الأرجنتين، كشريك للمساعدة في زيادة ظهور العلامة التجارية في جميع أنحاء العالم. لدى أغويرو الآن 4.8 مليون متابع على «تويتش».

يقول فيليب آدم، المدير المالي في أحد أكبر فرق الرياضات الإلكترونية في أوروبا: «بالنسبة له (أغويرو)، كان الانتقال أمراً سهلاً لقاعدة جماهيره؛ لأنه بنى علاقة مع عالم الرياضات الإلكترونية».

في حين صنع لاعبون، مثل جوتا وأغويرو، أسماءهم في الرياضات الإلكترونية من خلال لعب الألعاب بأنفسهم، دخل لاعبو كرة قدم آخرون الصناعة لأسباب ترويجية. كاسيميرو، وديفيد دي خيا، وبرونو فرنانديز وخوان ماتا، من بين أولئك الذين شاركوا في فرق الرياضات الإلكترونية دون بث أنفسهم بوحدة تحكم في أيديهم.

ساعد لاعب وسط مانشستر يونايتد والبرازيل كاسيميرو، البالغ من العمر 32 عاماً، في إطلاق فريق في عام 2020. وحقق فريق كاسيميرو أكثر من 111000 دولار من 39 بطولة.

قبل ثلاث سنوات، أطلق دي خيا، البالغ من العمر 33 عاماً، سابقاً في مانشستر يونايتد ولكنه الآن في دفاتر نادي فيورنتينا الإيطالي، شركة تلعب بشكل أساسي لعبة «ليغ أوف ليجندز»،

وهي لعبة فيديو ساحة معركة. انضم اثنان من زملائه السابقين في مانشستر يونايتد، فرنانديز وماتا، كمستثمرين في عام 2022. لدى الفريق نحو 75000 متابع عبر وسائل التواصل الاجتماعي وحققوا 77000 دولار من 27 بطولة.

فريق جوتا للرياضات الإلكترونية، لونا جالاكسي، المعروف سابقاً باسم ديوغو جوتا للرياضات الإلكترونية، لديه أكثر من 90 ألف متابع على وسائل التواصل الاجتماعي وحقق أكثر من 450 ألف دولار من أرباح البطولات من 20 بطولة. كما يمتلك مهاجم ليفربول 2.4 مليون متابع على «إنستغرام»، حيث يدرج نفسه كـ«لاعب»، وغالباً ما ينشر صوراً تتعلق بفريق لونا جالاكسي.البث المباشر رخيص نسبياً، لكن بناء منظمة للرياضات الإلكترونية قادرة على المنافسة على أعلى مستوى، أكثر تكلفة بكثير، «إنها باهظة الثمن».

«يمكنك أن تسلك طريق ريكسهام وتحاول بناء نادٍ من الصفر، أو أن تسلك طريق ريال مدريد»، كما يقول ألبان ديشيلوت، الرئيس التنفيذي لشركة «جي تو» للألعاب الإلكترونية.

«إذا اخترت طريق ريال مدريد (الانضمام إلى اسم راسخ في عالم الرياضات الإلكترونية)، فستكون هناك فرصة أكبر لنجاح المشروع بمفرده، وكل ما عليك فعله هو التركيز على القيمة المضافة التي تعتقد أنك تستطيع تقديمها. مشروع صغير قد يكلفك فريق مكون من فريق واحد في بلد واحد أقل من مليون جنيه إسترليني، ولكنك لن ترى عائداً من أموالك خلال السنوات الخمس المقبلة؛ لأنها لن تكون رحلة مربحة للغاية».

بالإضافة إلى دفع رواتب للاعبين، من الشائع أن تقوم هذه الفرق بتوظيف أعداد كبيرة من موظفي الدعم، بما في ذلك الطهاة وخبراء التغذية وعلماء النفس والمدربون. عندما تضرب ذلك عبر فرق اللاعبين، فإن إنشاء فريق رفيع المستوى من أفضل اللاعبين قد يصبح مكلفاً. ثم هناك تكاليف التسويق.

وفقاً لـ«فوربس»، فإن ديفيد بيكهام هو الذي كسب أكثر من 15 مليون جنيه إسترليني على مدار خمس سنوات عندما وقع عقداً مع شركة «جيلد» للألعاب الإلكترونية في عام 2020.

تأتي القيمة التي يضيفها بيكهام، لاعب خط الوسط السابق لمانشستر يونايتد وريال مدريد، إلى الشركة من تقديره كواحد من أكثر الوجوه شهرة في العالم. وقع فيرجيل فان ديك مع شركة «توندرا» للألعاب الإلكترونية في عام 2022، وهي منظمة مقرها لندن، وانضم إلى الشركة بصفته سفيراً للعلامة التجارية ومساهماً.

مثل بيكهام، اختار فان ديك «طريق ريال مدريد» وانضم إلى منظمة راسخة. من الناحية النظرية، فإن ربط اسم ضخم بعلامة تجارية يسمح لهذه الشركة بتأمين المزيد صفقات الرعاية وتنمية مكانتها، وهو أمر بالغ الأهمية، فمن غير المرجح أن يكون الاعتماد على أموال الجوائز من البطولات مستداماً بالنسبة لمعظم منافذ الرياضات الإلكترونية.

بالنسبة للاعبي كرة القدم الذين يرغبون في الانتقال بعد اعتزالهم، يساعدهم إظهار شغفهم بألعاب الفيديو التنافسية أثناء اللعب.

غالباً ما يلعب مجموعة من لاعبي البرازيل الدوليين، بما في ذلك كاسيميرو ومهاجم آرسنال غابرييل جيسوس، لعبة «كونتر سترايك» ويبنون قواعد جماهيرية في عالم الألعاب.

تم حظر جيسوس مؤقتاً من لعب «كونتر سترايك» في يناير (كانون الثاني) 2024 بعد اتهامه بتثبيت برنامج غش. في ذلك الوقت، أنفق جيسوس 30 ألف جنيه إسترليني على عناصر داخل اللعبة وبعد ثمانية أيام، تم إلغاء حظره.

وهناك أيضاً نيمار، الذي يلعب لعبة «كونتر سترايكبشكل ديني»، وفقاً لما قاله ميشال بليشارز، نائب رئيس تطوير المنتجات في أقدم شركة ألعاب رياضية إلكترونية في العالم.

شارك نيمار، الذي وقع مع الهلال السعودي في عام 2023، في سلسلة من المباريات الاستعراضية في كأس العالم للرياضات الإلكترونية في المملكة العربية السعودية الصيف الماضي.

وإذا سعى إلى ممارسة مهنة في الرياضات الإلكترونية بعد انتهاء أيام لعبه، فإن لقب «لاعب حقيقي» سيكون مفيداً له، كما يقول بليشارز.

يقول بليشارز: «أفضل لاعبي (كونتر سترايك) البرازيليين هم أصدقاء لأفضل لاعبي كرة القدم البرازيليين، الذين هم من مشجعي (كونتر سترايك). يحب المشجعون اللعبة لأن التقدير الذي يمنحونه للعبة حقيقي».

ولكن هل يمكن للاعب كرة قدم محترف أن يصبح لاعباً بارزاً في الرياضات الإلكترونية، ويتنافس على أعلى مستوى ويهيمن على المسابقات كما قد يفعل على ملعب كرة القدم؟

يقول ديشيلوت من شركة «جي تو»: «نحن نتحدث عن ألعاب يلعبها مئات الملايين من اللاعبين على مستوى العالم. ونحن نتحدث عن أفضل اللاعبين على الإطلاق، الذين تلقوا منذ سن الخامسة عشرة الدعم من زملائهم في الفريق والمنافسين والموظفين والمدربين لمساعدتهم على أن يصبحوا أفضل نسخة من أنفسهم».


مقالات ذات صلة

زلاتكو: كرواتيا ظهرت بشكل سيئ في الشوط الثاني

رياضة عالمية زلاتكو داليتش المدير الفني لكرواتيا (أ.ف.ب)

زلاتكو: كرواتيا ظهرت بشكل سيئ في الشوط الثاني

اعترف زلاتكو داليتش، المدير الفني لكرواتيا، بأنَّ منتخب بلاده لم يكن الأفضل في مباراته ضد إنجلترا التي فاز فيها الأخير، لا سيما في الشوط الثاني.

«الشرق الأوسط» (تكساس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية الألماني توماس توخيل مدرب إنجلترا (إ.ب.أ)

توخيل: إنجلترا استحقت الفوز على كرواتيا

قال الألماني توماس توخيل، مدرب إنجلترا، إنَّ المنتخب استحقَّ الفوز الكبير الذي حقَّقه على كرواتيا في مستهل مشوارهما بكأس العالم لكرة القدم 2026.

رياضة عالمية هونغ ميونغ بو مدرب منتخب كوريا الجنوبية (أ.ف.ب)

طائرة مسيّرة تقتحم تدريبات كوريا الجنوبية... وهونغ ميونغ: ما حدث مؤسف!

وصف هونغ ميونغ بو، مدرب كوريا الجنوبية ظهور طائرة مسيّرة خلال حصة تدريبية مغلقة لفريقه بأنه «أمر مؤسف»، وذلك خلال الاستعداد للمباراة المًقرَّرة أمام المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة سعودية من المواجهة النهائية بين الخليج وبرقان الكويتي (موقع نادي الخليج)

الخليج يخسر آسيوية اليد... وبرقان الكويتي البطل الجديد

أخفق الخليج في العودة إلى منصة التتويج في البطولة الآسيوية لكرة اليد، وذلك بعد خسارته في المباراة النهائية على يد برقان الكويتي.

علي القطان (الكويت)
رياضة عالمية إدواردو مارين الذي وُلد في 1986 وهو العام الذي استضافت فيه المكسيك كأس العالم لآخر مرة يقف لالتقاط صورة بجانب حافلة رسمها هو وأصدقاؤه (رويترز)

كأس العالم تعود إلى المكسيك بعد 40 عاماً وسط شعور سكانها بالتهميش

يحب إدواردو مارين، المولود عام 1986 وهو العام الذي استضافت فيه المكسيك كأس العالم لآخر مرة، أن يمزح قائلاً إنه لا يقيس حياته بالسنوات، بل ببطولات كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي )

سيمينيو نجم السيتي أفضل لاعب في مواجهة غانا وبنما

سيمينيو محتفلاً بالهدف الوحيد لغانا في المباراة (رويترز)
سيمينيو محتفلاً بالهدف الوحيد لغانا في المباراة (رويترز)
TT

سيمينيو نجم السيتي أفضل لاعب في مواجهة غانا وبنما

سيمينيو محتفلاً بالهدف الوحيد لغانا في المباراة (رويترز)
سيمينيو محتفلاً بالهدف الوحيد لغانا في المباراة (رويترز)

حصد المهاجم الغاني أنطوان سيمينيو جائزة أفضل لاعب في المباراة التي فازت فيها بلاده على منتخب بنما بهدف دون رد، مساء الأربعاء، بمدينة تورونتو الكندية في الجولة الافتتاحية للمجموعة الـ12 بمرحلة المجموعات لبطولة كأس العالم 2026.

وجاء اختيار مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي بعد أدائه المذهل، وتحرُّكاته الذكية، ومجهوده الوافر طوال الـ90 دقيقة، حيث شكَّل المحطة الهجومية الأبرز لمنتخب «النجوم السوداء»، وكان بمثابة القوة الدافعة للفريق للتغلب على الصعوبات والغيابات الإجبارية التي واجهت ممثل الكرة الأفريقية خلال اللقاء الشاق.

وشهدت المباراة إثارةً بالغةً بعدما واجهت غانا صعوبات كبيرة في شوطها الأول؛ نتيجة الانطلاقة القوية لمنتخب بنما، الذي هدَّد المرمى الغاني بفرص مُحقَّقة، لكن الحارس لورانس أتي زيغي ذاد عن مرماه ببسالة قبل أن يغادر الملعب مصاباً إثر اصطدام قوي، ليحل بدلاً منه الحارس بنجامين أساري مع بداية الشوط الثاني.

ولم يمنع هذا التغيير الاضطراري غانا من استعادة توازنها تدريجياً عقب الاستراحة بفضل حيوية سيمينيو، حتى جاءت الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للمباراة لتشهد الانفراجة؛ إثر هجمة مرتدة سريعة قادها البديل براندون توماس أسانتي الذي مرَّر كرةً متقنةً داخل منطقة الجزاء، تابعها لاعب الوسط الشاب كاليب يرينكي بهدوء داخل الشباك، محرزاً أول أهدافه الدولية في المسابقات الرسمية، وهو الهدف الذي جعله أصغر هداف في تاريخ غانا بالمونديال بعمر 20 عاماً و153 يوماً، محطِّماً الرقم القياسي السابق للأسطورة أسامواه جيان.


موكاو لاعب الكونغو: لم نخطط لإيقاف رونالدو... إنه كبير في السن!

رونالدو فشل في وضع بصمته أمام الكونغو (رويترز)
رونالدو فشل في وضع بصمته أمام الكونغو (رويترز)
TT

موكاو لاعب الكونغو: لم نخطط لإيقاف رونالدو... إنه كبير في السن!

رونالدو فشل في وضع بصمته أمام الكونغو (رويترز)
رونالدو فشل في وضع بصمته أمام الكونغو (رويترز)

أوضح لاعب خط وسط جمهورية الكونغو الديمقراطية، نغالايل موكاو، عقب التعادل مع البرتغال 1 - 1 في مباراتهما الافتتاحية ضمن تصفيات كأس العالم 2026 في هيوستن، أنَّ منتخب بلاده لم يُعد خطةً لمواجهة كريستيانو رونالدو، نظراً لأنَّ النجم البرتغالي المُخضرم لم يعد اللاعب نفسه.

وعندما سُئل موكاو في المنطقة المختلطة من قبل قناة «تي إن تي سبورتس» عن خطة محتملة لمواجهة رونالدو، أجاب بأنَّ مثل هذه الخطة «غير موجودة. بصراحة، لأننا نعلم أنَّه لم يعد اللاعب نفسه» الذي كان عليه في أوج عطائه.

وأوضح لاعب خط وسط ليل الفرنسي البالغ 21 عاماً، بهدوء: «لقد تقدَّم في السن قليلاً الآن»، في إشارة إلى المهاجم الذي يكبره بضعف عمره تقريباً (41 عاماً)، والذي شارك في كأس العالم للمرة السادسة، وهو رقم قياسي يتشاركه مع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.

وأضاف اللاعب المولود في أنتويرب، باحترام «لكنه يبقى أحد أعظم اللاعبين في التاريخ، لذلك أكنّ له احتراماً كبيراً».

وعانى رونالدو، الفائز بالكرة الذهبية 5 مرات، والذي سجَّل 143 هدفاً في 229 مباراة دولية، حيث لم يسدِّد سوى 3 كرات، جميعها خارج الخشبات الثلاث، ما أثار انتقادات حول مساهمته وفائدته مع منتخب البرتغال.

ولم يسجِّل رونالدو أي هدف في 10 مباريات في البطولات الكبرى (كأس العالم وكأس أوروبا)، منذ هدفه الوحيد، وهو ركلة جزاء ضد غانا في المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2022 في قطر.


الجماهير العربية في كندا تحتشد خلف «العنابي»

جماهير قطرية تساند منتخب بلادها في المباراة الأولى أمام سويسرا (رويترز)
جماهير قطرية تساند منتخب بلادها في المباراة الأولى أمام سويسرا (رويترز)
TT

الجماهير العربية في كندا تحتشد خلف «العنابي»

جماهير قطرية تساند منتخب بلادها في المباراة الأولى أمام سويسرا (رويترز)
جماهير قطرية تساند منتخب بلادها في المباراة الأولى أمام سويسرا (رويترز)

تحوَّلت مدينة فانكوفر الكندية إلى ساحة دعم عربية مفتوحة للمنتخب القطري قبل مواجهته المصيرية أمام المنتخب الكندي، مساء الخميس، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية بكأس العالم 2026، في مشهد عكس حجم المساندة التي يحظى بها «العنابي» من مختلف الجاليات العربية الحاضرة في البطولة.

وشهدت شوارع وسط المدينة، وفي مقدمتها شارع غرانفيل الشهير، توافد أعداد كبيرة من المشجعين العرب الذين ارتدوا القمصان العنابية، ورفعوا الأعلام القطرية، بينما تحوَّلت المقاهي والساحات العامة إلى نقاط تجمع جماهيرية تبادلت خلالها الجماهير رسائل الدعم والتحفيز للمنتخب القطري قبل المواجهة المرتقبة أمام أصحاب الأرض.

ولم يقتصر الدعم على الجماهير القطرية، إذ حرص مشجعون من الجاليات المصرية واليمنية والسورية واللبنانية وعدد من الجنسيات العربية الأخرى على المشارَكة في الفعاليات الجماهيرية، مؤكدين أنَّ المنتخب القطري يمثل الكرة العربية في هذه المجموعة، وأنَّ نجاحه يعد نجاحاً للرياضة العربية في أكبر حدث كروي عالمي.

وقال حسين الشرشني، أحد المشرفين على تنظيم رحلات الجماهير القادمة من الدوحة، إن الحماس الجماهيري بلغ مستويات غير مسبوقة بعد الأداء الذي قدمه المنتخب أمام سويسرا في الجولة الأولى، مضيفاً أن الجميع يعمل بروح الفريق الواحد لخدمة المنتخب والجماهير، وأن الإقبال الكبير على قمصان المنتخب وتذاكر المباراة يعكس حجم التفاؤل والثقة بقدرة «العنابي» على الذهاب بعيداً في البطولة.

من جانبه، أكد سالم مهدي، الباحث اليمني في جامعة طومسون ريفرز الكندية، أن المنتخب القطري نجح في كسب محبة الجماهير العربية، مشيراً إلى أن الحضور اليمني الداعم للعنابي في فانكوفر يعكس عمق العلاقات الأخوية بين الشعوب العربية. وأوضح أن دعم قطر في هذه البطولة يمثل دعماً للكرة العربية بشكل عام، وهناك تقدير كبير للدور الذي تلعبه قطر على المستويات الإنسانية والثقافية والإعلامية.

بدورها، عدّت المصرية هدى عبد الحميد، المقيمة في فانكوفر، أن كأس العالم صنعت أجواء استثنائية في المدينة، مؤكدة أن الجماهير العربية أسهمت بصورة كبيرة في خلق مشهد احتفالي مميز. وأضافت أن الحضور العربي له نكهة خاصة في فانكوفر، والجميع يقف خلف المنتخبات العربية المشارِكة، معربة عن أمنياتها للمنتخب القطري بالتوفيق وتحقيق نتيجة إيجابية.

كما حرص عدد من أبناء الجالية السورية على المشاركة في الفعاليات الجماهيرية المساندة للعنابي، رافعين شعار «كلنا قطر»، ومؤكدين أن المنتخبات العربية تستحق الدعم والمؤازرة في المحفل العالمي.

ولاقت مبادرة الاتحاد القطري لكرة القدم الخاصة بتوزيع صناديق المشجعين إشادة واسعة بين الجماهير، حيث تضمنت هدايا تذكارية وأدوات تشجيع وقمصاناً خاصة بالمباراة، وأسهمت في تعزيز الأجواء الاحتفالية داخل المدينة قبل ساعات من اللقاء.

وتأمل الجماهير العربية أن ينجح المنتخب القطري في تحقيق أول انتصار عربي في البطولة الحالية، ومواصلة مشواره المونديالي بثقة أكبر قبل الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، وسط دعم جماهيري واسع يؤكد أن «العنابي» لن يكون وحيداً في مواجهة كندا.