تقرير: على بايدن قصف إيران لإظهار أنها «نمر من ورق»

بايدن في اتصال هاتفي مع نتنياهو في 4 أبريل 2024 (رويترز)
بايدن في اتصال هاتفي مع نتنياهو في 4 أبريل 2024 (رويترز)
TT

تقرير: على بايدن قصف إيران لإظهار أنها «نمر من ورق»

بايدن في اتصال هاتفي مع نتنياهو في 4 أبريل 2024 (رويترز)
بايدن في اتصال هاتفي مع نتنياهو في 4 أبريل 2024 (رويترز)

قال أستاذ التاريخ في جامعة ماكجيل الكندية جيل تروي، في مقال نشره موقع «هيل» الأميركي، إنه يتعين على الرئيس الأميركي جو بايدن أن يقول لإسرائيل عن قصف إيران: «سنقوم بذلك».

وأوضح أن بعد نجاح إسرائيل والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في تحييد مئات الصواريخ الإيرانية في منتصف أبريل (نيسان)، نصح بايدن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ«تحقيق الفوز»، حان الوقت لأميركا لتتولى القيادة بدلاً من محاولة تقييد إسرائيل، ويتعين على بايدن أن يقول لنتنياهو ما كان ينبغي له أن يقوله في الربيع الماضي: «سنقوم بذلك»، وبدلاً من الاعتماد على إسرائيل للرد، يتعين على أميركا معاقبة إيران بشكل مباشر.

وأضاف أنه يجب على بايدن أن يبدأ الهجوم بقوة بقصف إيران بشكل مدروس واستراتيجي وعقابي، فقد كانت إيران تسخر لسنوات من أميركا، وتتحدى تحذيراتها من التحول إلى دولة تمتلك أسلحة نووية، وتشوه سمعة أميركا. ومؤخراً، تحرض على العنف ضدها وجنودها وحلفائها.

ومنذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، ظل بايدن يحذر إسرائيل من «التصعيد» دون أن يدرك أن السلبية الأميركية تغذي الصراع، ولو كانت أميركا عاقبت إيران في أبريل، لربما كانت ستمنع الهجوم التالي.

ومن خلال قصف المراكز العسكرية التي تدعم البرنامج النووي الإيراني، وتكبدها أقصى قدر من الضرر، ثم حقول النفط الكافية فقط «حتى يشعر الإيرانيون بالألم الاقتصادي الذي يمكن أن تُلحقه بهم أميركا، ومصانع الطائرات من دون طيار التي تساعد الروس في ذبح الأوكرانيين، يمكن لبايدن أن يفعل الكثير من أجل السلام العالمي في ليلة واحدة أكثر مما فعله في 3 سنوات».

ووفقاً للكاتب، فقد «تهربت أميركا من هذه المواجهة الضرورية مع ثيوقراطية إيران لفترة طويلة. لقد أمضى ديكتاتوريو إيران عقوداً في تهديد الشيطان الأكبر، أميركا، وليس إسرائيل فقط الشيطان الصغير، من خلال دعم (حماس) و(حزب الله)، زعزعت إيران استقرار العالم هذا العام أكثر من معظم أعداء أميركا».

وتابع: «في غضون ذلك، قصف وكلاء إيران أكثر من 170 قاعدة أميركية؛ مما أدى إلى إصابة العشرات من الأميركيين وقتل 3 جنود أميركيين».

ومؤخراً، أقرّ وزير الخارجية أنتوني بلينكن بأن الولايات المتحدة «كانت تتعقب، بشكل مكثف للغاية لفترة طويلة، تهديداً مستمراً من إيران ضد عدد من كبار المسؤولين الأميركيين».

وذكر الكاتب أن «القصف الدقيق من شأنه أن يُظهر إيران في صورة النمر الورقي، وليس الولايات المتحدة، وهي الفرصة المثالية لتعزيز هدف السياسة الأميركية المتمثل في الحد من الانتشار النووي، ومنع هذا الفاعل السيئ للغاية من أن يصبح جريئاً للغاية».

نتنياهو وبايدن (أ.ب)

وتابع: «على الرغم من أن الإسرائيليين يقدرون بشدة الذخائر الأميركية والدروع الصاروخية، فإن بايدن ينبغي له أن يعزز التقليد الحزبي الأميركي في حماية الحلفاء بشكل استباقي، ففي عام 1961، قال جون كينيدي للكونغرس: لا يمكننا مجرد التصريح بمعارضتنا لتقدم النظم الشمولية دون دفع ثمن مساعدة أولئك الذين يتعرضون الآن لأكبر قدر من الضغوط. وطبق كينيدي الرؤى التي تعلمها بشكل مؤلم خلال الحربين العالميتين، والتي مفادها أن الديمقراطيات لا بدّ أن يقاتل بعضها من أجل بعض عندما تلوح الشمولية في الأفق، وكلما كان ذلك مبكراً كان ذلك أفضل».

وأضاف: «في 1949، عندما وقع على معاهدة شمال الأطلسي (الناتو)، وصف هاري ترومان مثل هذا الترابط بأنه (عمل حسن الجوار)، وقال: نحن مثل مجموعة من أصحاب المنازل الذين يعيشون في المنطقة نفسها، والذين يقررون التعبير عن مصالحهم المشتركة من خلال الدخول في رابطة رسمية لحماية أنفسهم المتبادلة».

وأكمل: «مثله كمثل أبراهام لينكولن وفرانكلين روزفلت وغيرهما من الرؤساء العظماء، أدرك ترومان أن صناع الحرب يصبحون صناع سلام من خلال شن الحرب في وقت مبكر بما يكفي لصنع السلام الحقيقي كما أوضح ترومان، فإن خلق درع ضد العدوان سوف يسمح لنا بمواصلة العمل الحقيقي للحكومة والمجتمع، العمل على تحقيق حياة أكثر اكتمالاً وسعادة لجميع مواطنينا».

وأضاف: «أظهرت مناظرة نائب الرئيس بعد ساعات من القصف الإيراني كيف أن الحملتين الرئاسيتين قد همشتا جو بايدن، لكن بايدن يظل رئيساً، والآن يجب أن يشعر بالحرية في فعل ما هو أفضل لأميركا».

وأكد جيل تروي أن «قصف البنية التحتية الإيرانية، وتعظيم رسالة التحذير للملالي مع تقليل الخسائر، من شأنهما أن يعملا على استقرار العالم، وأن يحسنا من محاولة بايدن أن يُنظر إليه بوصفه الرئيس التاريخي الذي غيّر قواعد اللعبة. والذي أراه دائماً أننا في حاجة إلى أن نكون أكثر استعداداً لمواجهة أعداء العالم، وليس إلى الضعفاء الذين أثبت نفورهم من استعراض عضلات أميركا أنه أمر مشجع للغاية بالنسبة للعديد من الأعداء».


مقالات ذات صلة

إيران تدرس اتفاقاً جديداً قدَّمه الوسطاء القَطَريون لإنهاء الحرب

شؤون إقليمية أشخاص يقودون سياراتهم بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني في أحد شوارع طهران (رويترز)

إيران تدرس اتفاقاً جديداً قدَّمه الوسطاء القَطَريون لإنهاء الحرب

قال مسؤول مطلع على المفاوضات اليوم (الأربعاء) إن الوسطاء القطريين قدَّموا لإيران يوم الأحد مسودة اتفاق جديد لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على البلاد.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - إرنا)

إيران: لا فرق لدينا بشأن الفائز في الانتخابات الإسرائيلية

قالت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، إنّه «لا فرق» بالنسبة إلى طهران بشأن من سيفوز في الانتخابات الإسرائيلية...

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

هل تُستأنف الحرب على إيران بعد الانتخابات الأميركية؟

أعد الجيشان الأميركي والإسرائيلي خططاً محددة لشن ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر المقبل

جوليان بارنز (واشنطن) إريك شميت (واشنطن) رونين بيرغمان (واشنطن) ناتان أودنهايمر (واشنطن) فرناز فصيح (واشنطن)
شؤون إقليمية نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس يحضران حفل تخرج ضباط جدد في الجيش الإسرائيلي في قاعدة بالقرب من ميتسبي رامون الأربعاء (رويترز)

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني الحل الوحيد لإنهاء التهديد

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «إسقاط النظام» في إيران هو الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني، مضيفاً أنه أعطى توجيهات بهذا الشأن

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث بمقر وزارة الخارجية الإسرائيلية في 14 أكتوبر (إ.ب.أ)

نتنياهو يلوّح بضربة «استباقية» لإيران دون واشنطن

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعداد بلاده لتنفيذ ضربة استباقية ضد إيران دون مساعدة أميركية، واضعاً إسقاط النظام في طهران ضمن أهدافه.

«الشرق الأوسط» (لندن-تل أبيب-طهران)

إيران تحكم على المخرج جعفر بناهي بالسجن 5 سنوات ومصادرة ممتلكاته

المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)
المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)
TT

إيران تحكم على المخرج جعفر بناهي بالسجن 5 سنوات ومصادرة ممتلكاته

المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)
المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)

قضت محكمة في إيران بسجن المخرج الإيراني المعارض جعفر بناهي خمس سنوات ومصادرة ممتلكاته، وفق ما أفادت وسيلة إعلام محلية دون تحديد التهم الموجّهة إليه.

وقال محاميه مصطفى نيلي، في تصريحات نقلتها وكالة «إيسنا»، الثلاثاء: «حكمت المحكمة الثورية في طهران على موكلي بالسجن خمس سنوات وشهراً واحداً، ومصادرة جميع أمواله المنقولة وغير المنقولة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أنّ «المحكمة فرضت أيضاً حظراً لمدة عامين على نشاطه عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ومنعاً من السفر للمدة نفسها»، من دون توضيح طبيعة الاتهامات.

حُكم على المخرج غيابياً في ديسمبر (كانون الأول) بالسجن لمدة عام بتهمة ممارسة «أنشطة دعائية» ضدّ الدولة، بعد أشهر من فوزه بالسعفة الذهبية في مهرجان «كان» عن فيلمه «حادث بسيط».

وسُجن المخرج البالغ 66 عاماً مرتين، أولاهما عام 2010 لمدة 86 يوماً، ثم سبعة أشهر بين عامي 2022 و2023، قبل الإفراج عنه عقب إضراب عن الطعام.

وقال نيلي إنه اكتشف الحكم الجديد بعدما أبلغه بناهي الأسبوع الماضي بتجميد حساباته المصرفية.

وأوضح المحامي أنّ المخرج عاد إلى إيران خلال الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على طهران في أواخر فبراير (شباط).

ولا يُعرف في الوقت الراهن ما إذا كان بناهي لا يزال في إيران.

وأشار نيلي إلى أن موكله يواجه حالياً ثلاث قضايا، مضيفاً أنه لم يُبلّغ بموعد جلسة المحاكمة في أحدث قضية.

وندّد جعفر بناهي في يناير (كانون الثاني) بقمع التظاهرات المناهضة للحكومة في بلاده، الذي أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص.

ويُعدّ بناهي أحد أبرز وجوه الموجة الجديدة في السينما الإيرانية. وفاز بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين عام 2015 عن فيلمه «تاكسي طهران»، ونال العام الماضي السعفة الذهبية عن «حادث بسيط» الذي صوّره سراً في إيران.


الأحزاب العربية في إسرائيل تلوّح باستعدادها للمساعدة في الإطاحة بنتنياهو

المرشح الفلسطيني يوسف جبارين يحتفل بالنتائج الأولية لاستطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل (د.ب.أ)
المرشح الفلسطيني يوسف جبارين يحتفل بالنتائج الأولية لاستطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل (د.ب.أ)
TT

الأحزاب العربية في إسرائيل تلوّح باستعدادها للمساعدة في الإطاحة بنتنياهو

المرشح الفلسطيني يوسف جبارين يحتفل بالنتائج الأولية لاستطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل (د.ب.أ)
المرشح الفلسطيني يوسف جبارين يحتفل بالنتائج الأولية لاستطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل (د.ب.أ)

لوّح تحالف مؤلف من أحزاب معظمها عربية في إسرائيل باستعداده للمساعدة في الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة والأحزاب الدينية عقب الانتخابات البرلمانية في البلاد، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال يوسف جبارين رئيس القائمة المشتركة، اليوم الأربعاء، إن حكومة نتنياهو جعلت حياة المواطنين العرب لا تطاق.

وأضاف جبارين: «لقد أحالت حكومة نتنياهو و (وزير الأمن الداخلي إيتمار) بن غفير حياة كل مواطن عربي إلى جحيم».

ووصف الدعم من قبل الأحزاب العربية في الانتخابات التي انعقدت أمس الثلاثاء بأنه «تاريخي».

وتشير التوقعات إلى حصول القائمة المشتركة والحزب الإسلامي المحافظ مجتمعين على 19 مقعداً في البرلمان (الكنيست) المؤلف من 120 مقعداً، بعد فرز معظم الأصوات.

وقد تضطلع الأحزاب العربية بدور حاسم في تحديد الحكومة المقبلة، حيث لن يحقق تكتل نتنياهو ولا معسكر المعارضة بقيادة رئيس أركان الجيش السابق غادي أيزنكوت أغلبية.

وأشار جبارين: «سنعلم الآن كيفية استغلال قوتنا السياسية، لدفع القيم التي نؤمن بها قدماً».

وأعلن: «نحن مستعدون لتمهيد الطريق لاستبدال حكومة نتنياهو وبن غفير و(وزير المالية بتسلئيل) سموتريتش، وإبعادهم عن الساحة».

ويشكل المواطنون العرب نحو خمس سكان إسرائيل.


«روس آتوم»: سنرفع عدد عمال البناء بمحطة بوشهر إلى 200 في نوفمبر

محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)
محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)
TT

«روس آتوم»: سنرفع عدد عمال البناء بمحطة بوشهر إلى 200 في نوفمبر

محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)
محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)

قال أليكسي ليخاتشيف، مدير شركة الطاقة النووية الروسية الحكومية «روس آتوم»، اليوم الأربعاء، إن الشركة سترفع عدد عمال البناء في محطة بوشهر النووية الإيرانية إلى 200 عامل، خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وذلك في إطار مساعيها لجعل أعداد الموظفين تتواءم مع الجدول الزمني للمشروع.

وأوضح أن قوام القوة العاملة سيصل إلى المستوى المطلوب لضمان سير أعمال البناء وفقاً للمخطط، بحلول أوائل عام 2027.

كانت الشركة قد أجْلت مئات الموظفين من محطة بوشهر؛ وهي المحطة النووية الوحيدة قيد التشغيل في إيران، عقب اندلاع الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في فبراير (شباط) الماضي.

وتعمل «روس آتوم» حالياً على بناء وحدتين نوويتين جديدتين في الموقع نفسه.

وقال ليخاتشيف، للصحافيين: «بالطبع، يمكن أن يؤثر أي تصعيد محتمل في الوضع العسكري على سير العمل. نحن نستعد لمثل هذا الاحتمال، لكننا نمضي قدماً في الوقت الراهن بناء على سيناريو متفائل».