جرائم الكراهية في بريطانيا تسجل ارتفاعاً قياسياً على خلفية حرب غزة

أشخاص يغطّون أنفسهم بعَلم إسرائيل خلال فعالية بلندن لإحياء ذكرى ضحايا هجوم 7 أكتوبر (رويترز)
أشخاص يغطّون أنفسهم بعَلم إسرائيل خلال فعالية بلندن لإحياء ذكرى ضحايا هجوم 7 أكتوبر (رويترز)
TT

جرائم الكراهية في بريطانيا تسجل ارتفاعاً قياسياً على خلفية حرب غزة

أشخاص يغطّون أنفسهم بعَلم إسرائيل خلال فعالية بلندن لإحياء ذكرى ضحايا هجوم 7 أكتوبر (رويترز)
أشخاص يغطّون أنفسهم بعَلم إسرائيل خلال فعالية بلندن لإحياء ذكرى ضحايا هجوم 7 أكتوبر (رويترز)

ارتفعت جرائم الكراهية الدينية في إنجلترا وويلز بنسبة قياسية بلغت 25 في المائة، العام الماضي، وخاصة منذ بدء الحرب في غزة، وفق ما أظهرت بيانات رسمية، الخميس.

وقالت وزارة الداخلية البريطانية إن هذا الارتفاع الأعلى سنوياً لجرائم الكراهية الدينية، منذ أكثر من عقد، يعود إلى ارتفاع الجرائم «ضد اليهود وإلى حدّ أقل المسلمين» منذ هجوم «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وإجمالاً، سجلت الشرطة، في الأشهر الـ12 حتى مارس (آذار)، أكثر من 140 ألف جريمة كراهية، وهي جرائم تُعرّف على أنها اعتداء على شخص آخر بسبب عِرقه أو دينه أو إعاقته أو هويته الجنسية.

وكان 70 في المائة من هذه الجرائم؛ أي أكثر من 98 ألفاً منها، بدوافع عنصرية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وانخفض إجمالي جرائم الكراهية وجرائم الكراهية العِرقية بنسبة 5 في المائة، مقارنة بالأشهر الـ12 السابقة.

لكن جرائم الكراهية الدينية ارتفعت من 8370 جريمة بين عاميْ 2022 و2023 إلى 10500، وهو أعلى رقم سنوي منذ بدء تسجيل البيانات عام 2012.

وزادت جرائم الكراهية ضد اليهود بأكثر من الضِّعف لتصل إلى 3282، بينما كان هناك أيضاً 3866 جريمة كراهية ضد مسلمين.

وقالت وزيرة الداخلية، إيفيت كوبر، إن «المستويات المروّعة لجرائم الكراهية بسبب معاداة السامية، والخوف من الإسلام، الظاهرة في أرقام اليوم، هي وصمة عار على مجتمعنا».

ووعدت بمعالجة «هذه الكراهية السامة، أينما وُجدت»، مضيفة: «يجب ألا نسمح للأحداث الجارية في الشرق الأوسط بالتحول إلى كراهية وتوتر متزايدين هنا في شوارعنا».

وأشارت إلى أن هؤلاء «الذين يحقنون هذا السم، سواء على الإنترنت أم خارجه، يجب أن يواجهوا القوة الكاملة للقانون».

يأتي أحدث البيانات بعد أيام قليلة من مسيرات واحتفالات أقيمت في جميع أنحاء البلاد لإحياء الذكرى السنوية الأولى لهجوم «حماس» على إسرائيل، والحرب الانتقامية الإسرائيلية في غزة.

وحضَّ الزعماء الدينيون في بريطانيا، بما في ذلك من المجتمعات اليهودية والمسلمة، على رفض «التحيز والكراهية بكل أشكالها».

وسجلت الشرطة في إنجلترا وويلز انخفاضاً في جرائم الكراهية على أساس التوجه الجنسي والإعاقة وضد الأشخاص المتحولين جنسياً.


مقالات ذات صلة

القضاء السويدي يشتبه بضلوع شاب سوري في قتل عراقي أحرق نسخاً من القرآن

أوروبا عَلَم السويد بأحد شوارع ستوكهولم (رويترز)

القضاء السويدي يشتبه بضلوع شاب سوري في قتل عراقي أحرق نسخاً من القرآن

أمرت السلطات القضائية في السويد، الخميس، بتوقيف شاب سوري يُشتبه بأنه قتل سلوان موميكا، المسيحي العراقي الذي أضرم النار مراراً بنُسخ من القرآن عام 2023.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
أوروبا شباب يهود يحضرون وقفة لتأبين ضحايا هجوم على كنيس يهودي في مانشستر (أ.ب)

هجوم مانشستر يذكي مخاوف تزايد العنف بين الطوائف الدينية في بريطانيا

عبّر سكان يهود ومسلمون عن مخاوفهم من تصاعد أعمال العنف الانتقامية وتأجيج الانقسامات، في أعقاب هجوم قرب كنيس يهودي في مدينة مانشستر بشمال إنجلترا.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
أوروبا عناصر من الشرطة الصربية في وسط بلغراد (رويترز - أرشيفية)

صربيا توقف 11 شخصاً بعد العثور على رؤوس خنازير قرب مساجد فرنسية

اعتقلت الشرطة الصربية 11 شخصاً على خلفية أعمال كراهية في فرنسا، شملت تخريب مواقع يهودية، ووضع رؤوس خنازير قرب مساجد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
الولايات المتحدة​ صورة من الفيديو الذي نشرته فالنتينا غوميز المرشحة الجمهورية للكونغرس عن ولاية تكساس (إكس)

مرشحة للكونغرس تحرق القرآن وتتعهد بـ«القضاء على الإسلام»

أثارت فالنتينا غوميز، المرشحة الجمهورية للكونغرس عن ولاية تكساس الأميركية، موجة غضب عارمة بعد نشرها فيديو على موقع «إكس» وهي تحرق فيه نسخة من القرآن الكريم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا يحمل الناس لافتات ويلوحون بالأعلام خلال مسيرة مؤيدة للفلسطينيين في شوارع ملبورن يوم 6 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

شرطة أستراليا تتهم رجلاً بإضرام النار في كنيس يهودي

اتهمت الشرطة الأسترالية رجلاً بإشعال حريق متعمد في كنيس يهودي في ملبورن، عاصمة ولاية فيكتوريا، خلال وجود مصلين بالمبنى، وهو الهجوم الأحدث في سلسلة من الوقائع.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.