الاتحاد الآسيوي يكشف عن مرشحيه لجوائز عام 2023

أكرم عفيف (السد القطري)
أكرم عفيف (السد القطري)
TT

الاتحاد الآسيوي يكشف عن مرشحيه لجوائز عام 2023

أكرم عفيف (السد القطري)
أكرم عفيف (السد القطري)

أعلن الاتحاد الآسيوي، الأربعاء، القائمة المرتقبة والمليئة بالنجوم المرشحين لجوائز كرة القدم السنوية في سيول 2023، وذلك قبل أقل من شهر واحد على موعد الحفل. سيتم تتويج أفضل اللاعبين في آسيا، وعلى رأسهم أفضل لاعب في آسيا وجائزة أفضل لاعبة في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم للسيدات، يوم 29 أكتوبر (تشرين الأول) عندما تقام النسخة الثامنة والعشرون من حفل توزيع جوائز الاتحاد الآسيوي السنوية في قصر السلام الكبير المذهل في جامعة كيونغ هيه. ويتنافس على جوائز أفضل لاعب في العام مجموعة من اللاعبين العالميين وهم يزن النعيمات، وسيول يونغ وو، وأكرم عفيف على جائزة أفضل لاعب في الاتحاد الآسيوي، بينما يتنافس كل من كورتني فاين، وكيكو سيكي، وكيم هاي - ري على جائزة أفضل لاعبة في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم للسيدات.

يزن النعيمات (أ.ف.ب)

لاعب العام في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: يعدّ النعيمات أحد أبرز اللاعبين الذين ساهموا في تألق الأردن في بطولة كأس آسيا 2023، حيث ساهم بأربعة أهداف وصنع هدفين ليساعد منتخب غرب آسيا على بلوغ نهائي البطولة للمرة الأولى في تاريخه. وقاد خط الهجوم بثقة تامة وجاءت ثلاثة من أهدافه في مرحلة خروج المغلوب في دور الـ16 ونصف النهائي، بالإضافة إلى هدف بلاده الأول في النهائي. كما ساعد النعيمات منتخب الأردن على تصدر مجموعته في الدور الثاني من التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس آسيا لكرة القدم، حيث سجل ثلاثة أهداف ليحافظ على تأهله إلى كأس العالم. وبعد أن أثبت اللاعب سول نفسه على مستوى الأندية على مدار العامين الماضيين، دفعه ذلك للالتحاق بالمنتخب الوطني لجمهورية كوريا بسلسلة من العروض القوية بعد أول ظهور له مع المنتخب الأول في يونيو (حزيران) 2023. وشارك الظهير الذي لا يعرف الكلل في جميع مباريات منتخب كوريا الجنوبية بكأس آسيا في قطر، ولا سيما تسجيله هدف التعادل في الوقت بدل الضائع في دور الـ16 أمام السعودية. وواصل الظهير القادر على اللعب على أي من الرواقين تألقه مع أولسان، وكان له دور أساسي في فوز الفريق بلقب الدوري الكوري الجنوبي للمحترفين على التوالي وتأهله إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2023 - 2024. وتألق القطري عفيف في بطولة كأس آسيا قطر 2023، حيث احتفظت قطر حاملة اللقب بلقبها على أرضها بطريقة آسرة. وأصبح المهاجم الزئبقي أول لاعب على الإطلاق يسجل ثلاثية في المباراة النهائية، حيث أنهى البطولة بثمانية أهداف وثلاث تمريرات حاسمة ليفوز بجائزتي أفضل لاعب وهداف البطولة. وعلى مستوى الأندية أيضاً، قاد عفيف نادي السد إلى الفوز بلقب دوري نجوم قطر للمرة السابعة عشر في تاريخه، حيث سجل 26 هدفاً وصنع 11 هدفاً في 22 مباراة، وسيسعى للفوز بهذه الجائزة للمرة الثانية بعد عام 2019.

مهدي طارمي (أ.ب)

لاعبة العام في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم للسيدات: حسمت ركلة الجزاء الترجيحية التي سددتها فاين ضد فرنسا في أغسطس (آب) الماضي أطول ركلات الترجيح في تاريخ كأس العالم، وجعلت منتخب أستراليا للسيدات يصل إلى الدور ثمن النهائي في كأس العالم للسيدات لأول مرة في تاريخه. كما كانت المهاجمة التي شاركت في كل مباراة من المباريات السبع التي خاضها الفريق الذي احتل المركز الرابع، في مستوى مذهل على مستوى الأندية مع نادي سيدني، حيث سجلت عشرة أهداف وست تمريرات حاسمة من فاين ساعدت فريق سكاي بلوز على تحقيق رقم قياسي في بطولة الدوري الأسترالي للسيدات للمرة الخامسة (الثانية على التوالي) لتتوج موسم 2023 - 2024 الرائع. أما المهاجمة اليابانية سايكي، فقد حققت نجاحاً كبيراً موسم 2023 - 2024 في موسمها العاشر مع أوراوا ريد دايموندز للسيدات، حيث سجلت 20 هدفاً وصنعت 10 تمريرات حاسمة في 22 مباراة فقط في طريقها إلى اللقب الثاني على التوالي. كانت سايكي غزيرة الإنتاج بالقدر نفسه في بطولة الأندية الآسيوية للسيدات 2023، حيث سجلت في جميع المباريات الأربع لتنهي البطولة بسبعة أهداف وتساعد أوراوا على الفوز بلقبه القاري الأول. كانت أيضاً جزءاً من تشكيلة فريق نادي ناشيكو في كأس العالم للسيدات في أستراليا ونيوزيلندا 2023، حيث لعبت ثلاث مرات في مشوارهم إلى ربع النهائي. وكونها قائدةً للنادي ومنتخب بلادها على حد سواء، تتمتع كيم الكورية الجنوبية بحضور قوي في خط الدفاع، وقدمت موسماً قوياً آخر في 2023 - 2024 وقادت منتخب كوريا الجنوبية للسيدات في كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي في أستراليا ونيوزيلندا 2023، حيث تعادل الفريق مع ألمانيا 1 - 1. كما قادت كيم أيضاً فريق هيونداي ستيل ريد أنغلز إلى لقب دوري السيدات للمرة الحادية عشرة على التوالي وحصوله على المركز الثاني في بطولة آسيا لأندية السيدات 2023. واعترافاً بنمو كرة القدم النسائية في السنوات الأخيرة ونجاح أفضل اللاعبات في القارة، سيتم منح جائزة أفضل لاعبة دولية في آسيا (سيدات) في هذه النسخة للمرة الأولى، حيث تستعد الأسترالية إيلي كاربنتر، واليابانية يوي هاسيغاوا لدخول التاريخ، ليصل العدد الإجمالي لفئات الجائزة إلى 19 فئة. ومن قوائم المرشحين المتألقة لجوائز الاتحاد الآسيوي لكرة القدم السنوية في سيول 2023 هي أفضل لاعب في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والتي تأهل لها اللاعبون: الأردني يزن النعيمات والكوري الجنوبي سيول يونغ وو، والقطري أكرم عفيف. وضمت قائمة لاعبة العام في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم للسيدات: اللاعبات: كورتني فاين، وكيكو سايكي، وكيم هاي - ري.

سون هيونغ مين (أ.ف.ب)

ويتنافس على جائزة أفضل لاعب دولي في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: مهدي طارمي لاعب بورتو البرتغالي سابقاً وإنتر ميلان حالياً والمنتخب الإيراني، والأردني موسى التعمري لاعب مونبلييه الفرنسي، والكوري الجنوبي سون هيونغ مين لاعب توتنهام هوتسبير الإنجليزي، في حين تتنافس على جائزة أفضل لاعبة دولية آسيوية للعام إيلي كاربنتر لاعبة أولمبيك ليون الفرنسي، واليابانية يوي هاسيغاوا لاعبة مانشستر سيتي الإنجليزي.

يوي هاسيغاوا لاعبة مانشستر سيتي (رويترز)

أما جائزة أفضل لاعب في الاتحاد الآسيوي لكرة الصالات فيتنافس عليها اللاعب الإيراني سعيد أحمد عباسي، والكازاخستاني فايز علي ساردوروف، والأوزبكساتي ديلشود رحمتوف، في حين يتنافس على جائزة أفضل مدرب في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم غراهام أرنولد أستراليا ، وغو أويوا الذي درب منتخب اليابان تحت 23 عاماً والمنتخب الأول، وهوانغ سون هونغ الذي درب كوريا تحت 23 عاماً والفريق الأول. أما أفضل مدرب في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم فيتنافس على جائزته ليا بلايني، وتومومي مياموتو، وبارك يون جيونغ، بينما يتنافس على جائزة أفضل لاعب شاب في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اللاعبان غاكو ناواتا، وباي جون - هو، وأبوسبيك فايزولاييف، أما جائزة أفضل لاعبة شابة فتتنافس عليها اللاعبات دانييلا غاليتش، وتشاي أون وكيسي فير.


مقالات ذات صلة

رونالدو… نهاية مؤجلة كلّفت البرتغال كثيراً

رياضة عالمية رونالدو نهاية مؤجلة كلّفت البرتغال كثيراً (أ.ف.ب)

رونالدو… نهاية مؤجلة كلّفت البرتغال كثيراً

وقف كريستيانو رونالدو واضعاً يديه على خاصرتيه عقب صافرة النهاية، والدموع تملأ عينيه محدقاً في الفراغ وهو يستوعب حقيقة خروج البرتغال من كأس العالم.

The Athletic (دالاس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو ولامين يامال يعانقان بعضهما بعد مباراة دور الـ16 لكأس العالم 2026 بين البرتغال وإسبانيا (أ.ف.ب)

مونديال رونالدو… اللقب الغائب لا ينتقص من إرثه

لطالما ارتبط اسم كريستيانو رونالدو بكأس العالم بوصفها البطولة الوحيدة التي استعصت عليه رغم مسيرة امتدت عبر ست نسخ على مدار 20 عاماً 

The Athletic (دالاس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية أولي هونيس (د.ب.أ)

هونيس يوصي بضم ميرتساكر إلى منظومة الاتحاد الألماني

دعا أولي هونيس، الرئيس الفخري لنادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، إلى إسناد دور في كرة القدم الألمانية إلى بير ميرتساكر، بطل العالم السابق مع منتخب ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية بلجيكا تسخر من ترمب بعد هزيمتها للولايات المتحدة: ألغِ النتيجة (د.ب.أ)

بلجيكا تسخر من ترمب بعد هزيمتها للولايات المتحدة: ألغِ النتيجة!

تواصلت ردود الفعل حول السماح للمهاجم الأميركي فولارين بالوغون بالمشاركة في خسارة منتخب بلاده أمام بلجيكا 1 - 4 إلى ما بعد المباراة.

«الشرق الأوسط» (سياتل (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية ترمب أثار الجدل بطلبه من إنفانتينو إلغاء طرد بالوغون (أ.ب)

جدل ترمب والهزيمة القاسية لأميركا… وصمة جديدة في «مونديال إنفانتينو»

مثّلت خسارة الولايات المتحدة أمام بلجيكا نتيجة ربما كانت الأنسب لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو؛ إذ خففت حدة الجدل.

The Athletic (نيويورك)

رونالدو… نهاية مؤجلة كلّفت البرتغال كثيراً

رونالدو نهاية مؤجلة كلّفت البرتغال كثيراً (أ.ف.ب)
رونالدو نهاية مؤجلة كلّفت البرتغال كثيراً (أ.ف.ب)
TT

رونالدو… نهاية مؤجلة كلّفت البرتغال كثيراً

رونالدو نهاية مؤجلة كلّفت البرتغال كثيراً (أ.ف.ب)
رونالدو نهاية مؤجلة كلّفت البرتغال كثيراً (أ.ف.ب)

وقف كريستيانو رونالدو واضعاً يديه على خاصرتيه عقب صافرة النهاية، والدموع تملأ عينيه، محدقاً في الفراغ وهو يستوعب حقيقة خروج البرتغال من كأس العالم، في المشهد الذي بدا وكأنه الختام المؤجل لحلم كان يفترض أن ينتهي قبل أربع سنوات، عندما ودع المنتخب البطولة أمام المغرب في ربع نهائي مونديال قطر، وذلك وفقًا لشبكة The Athletic.

لكن الرحلة استمرت، ومنح رونالدو فرصة أخيرة للظهور على أكبر مسرح كروي، وإن كان الوداع المثالي بعيد المنال. ففي مواجهة إسبانيا، بدا النجم البرتغالي، البالغ 41 عاماً، بعيداً عن مستواه المعتاد، يحاول مقاومة عامل الزمن أملاً في معانقة اللقب الوحيد الذي استعصى عليه طوال مسيرته.

ولم يلمس رونالدو الكرة سوى 19 مرة طوال اللقاء، مقابل 35 لمهاجم إسبانيا ميكل أويارزابال، في مؤشر يعكس محدودية تأثيره؛ إذ بدا وكأن المباراة تدور من حوله أكثر من مشاركته فيها، بعدما تحول أحد أعظم هدافي اللعبة إلى متابع داخل الملعب.

ولم يكن هذا المشهد مفاجئاً بالنظر إلى مستواه في البطولة، رغم هدفيه أمام أوزبكستان؛ إذ لم يعد قادراً على صناعة الفارق كما اعتاد في سنوات تألقه، حين كان يحسم المباريات بمفرده.

ومع اقتراب نهاية مواجهة إسبانيا، احتاج المنتخب البرتغالي إلى حلول هجومية جديدة، إلا أن المدرب روبرتو مارتينيز فضّل الإبقاء على رونالدو حتى النهاية، بينما خرج لاعبون مثل بيدرو نيتو وفيتينيا وجواو فيليكس وجواو كانسيلو، رغم أن قائد المنتخب كان الأكبر سناً والأكثر مشاركة بين لاعبي البرتغال في دور المجموعات.

ويختلف نهج مارتينيز عن سلفه فرناندو سانتوس، الذي امتلك الجرأة لاستبعاد رونالدو من التشكيلة الأساسية في مونديال 2022، في حين أظهر المدرب الحالي قدراً كبيراً من المجاملة تجاه نجمه التاريخي.

ورغم استبداله أمام كرواتيا، فإن القرار آنذاك جاء لأسباب تكتيكية بحتة، بعدما احتاج المنتخب إلى تعزيز وسط الملعب، في وقت كان فيه غونزالو راموس قد دخل بالفعل بحثاً عن هدف التعادل، قبل أن يسجل رونالدو من ركلة جزاء. لكن مارتينيز لم يكن مستعداً للتخلي عن قائده عندما احتاج الفريق إلى ذلك.

ويبقى السؤال مطروحاً: هل كان ينبغي لرونالدو أن يضع مدربه في هذا الموقف من الأساس؟

فمكانة رونالدو في تاريخ الكرة البرتغالية لا جدال فيها؛ فهو الهداف التاريخي لمنتخب بلاده برصيد 146 هدفاً في 233 مباراة دولية، والمتوج بالكرة الذهبية خمس مرات، وأحد أعظم لاعبي اللعبة عبر تاريخها. غير أن هذه المكانة لا تمنع التساؤل حول ما إذا كانت مشاركته في هذا المونديال جاءت خدمة للمنتخب أم لتحقيق إنجازات شخصية.

فقد أصبح أول لاعب يسجل في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، وأحرز أول أهدافه في الأدوار الإقصائية، كما تجاوز الأسطورة أوزيبيو ليصبح الهداف التاريخي للبرتغال في المونديال، لكن هذه الأرقام لم تنعكس على أداء الفريق.

ولن يكون رونالدو وحده محل المساءلة؛ إذ جاءت خيبة البرتغال نتيجة إخفاق جماعي لفريق يضم نخبة من المواهب. فلم يظهر برونو فرنانديز بالمستوى الذي قدمه في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي، كما بدا فيتينيا بعيداً عن مستواه مع باريس سان جيرمان، في حين افتقد المنتخب الانسجام طوال البطولة، بعدما عانى أمام الكونغو الديمقراطية وكاد يخسر أمام كولومبيا، قبل أن يتجاوز كرواتيا بمساعدة البدلاء وتقنية حكم الفيديو.

وبعد الخروج، أكد رونالدو أنه يشعر براحة الضمير، وقال: «أعظم لقب حققه المنتخب هو بطولة أوروبا 2016، وأراه يعادل كأس العالم بالنسبة لي. أكرر أن ضميري مرتاح، وقدمت كل ما لدي. غداً يوم جديد، والحياة تستمر».


مونديال رونالدو… اللقب الغائب لا ينتقص من إرثه

كريستيانو رونالدو ولامين يامال يعانقان بعضهما بعد مباراة دور الـ16 لكأس العالم 2026 بين البرتغال وإسبانيا (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو ولامين يامال يعانقان بعضهما بعد مباراة دور الـ16 لكأس العالم 2026 بين البرتغال وإسبانيا (أ.ف.ب)
TT

مونديال رونالدو… اللقب الغائب لا ينتقص من إرثه

كريستيانو رونالدو ولامين يامال يعانقان بعضهما بعد مباراة دور الـ16 لكأس العالم 2026 بين البرتغال وإسبانيا (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو ولامين يامال يعانقان بعضهما بعد مباراة دور الـ16 لكأس العالم 2026 بين البرتغال وإسبانيا (أ.ف.ب)

لطالما ارتبط اسم كريستيانو رونالدو بكأس العالم بوصفها البطولة الوحيدة التي استعصت عليه، رغم مسيرة امتدت عبر ست نسخ على مدار 20 عاماً. وبينما صنعت بطولات المونديال بعض أبرز لحظاته، فإنها شهدت أيضاً أكثر خيباته، وصولاً إلى الوداع الأخير بعد خسارة البرتغال أمام إسبانيا، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

ورغم تسجيله 11 هدفاً في كأس العالم، وهو رقم يضعه بين أفضل الهدافين تاريخياً، فإن حصيلته بدت متواضعة مقارنة بما حققه على مستوى الأندية والمنتخب، إذ يعد الهداف التاريخي لكرة القدم الدولية وكرة القدم على مستوى الأندية، حتى بدا المونديال البطولة الوحيدة التي لم تعكس حجم هيمنته المعتادة.

ويُرجع كثيرون ذلك إلى عامل التوقيت، إذ جاء رونالدو بين جيلين ذهبيين للكرة البرتغالية؛ فحين كان في قمة عطائه، لم يمتلك منتخب بلاده العناصر الكافية للمنافسة على اللقب، وعندما أصبح المنتخب أكثر اكتمالاً، كان هو قد بدأ يفقد بريقه، ليتحمل في كثير من المناسبات عبء قيادة المنتخب تحت ضغوط جماهيرية وإعلامية كبيرة.

وشهد مونديال 2006 أفضل ظهور لرونالدو، بعدما قاد البرتغال إلى نصف النهائي وسجل ركلة الترجيح الحاسمة أمام إنجلترا، قبل أن تتوالى الإخفاقات في نسخ 2010 و2014 و2018 و2022. ففي جنوب أفريقيا اكتفى بهدف وحيد، بينما شارك في مونديال البرازيل وهو يعاني إصابة في الركبة، ثم خطف الأضواء بثلاثية تاريخية أمام إسبانيا في روسيا 2018، قبل أن يودع المنتخب البطولة من دور الـ16، وصولاً إلى نسخة 2026 التي أسدل فيها الستار على مسيرته المونديالية.

ورغم الانتقادات التي وجهت له في السنوات الأخيرة، بدا رونالدو في البطولة الحالية أكثر هدوءاً وانسجاماً مع زملائه مقارنة بما كان عليه في مونديال قطر أو كأس أوروبا 2024، كما أظهر تفاعلاً واضحاً مع نجاحات المنتخب حتى عندما لم يكن صاحب الدور الحاسم داخل الملعب.

وكان رونالدو قد قال قبل أشهر إن الفوز بكأس العالم لن يغيّر مكانته في تاريخ اللعبة، عادّاً أن مسيرة لاعب لا يمكن اختزالها في بطولة تستمر ست أو سبع مباريات. ورغم السخرية التي قوبلت بها تصريحاته آنذاك، فإنه ظل متمسكاً بقناعته حتى بعد الخروج، مؤكداً أن ضميره مرتاح بعدما قدم كل ما يملك في مشاركته الأخيرة.

ورغم أن تتويج ليونيل ميسي بكأس العالم عام 2022 أعاد إشعال المقارنات بين النجمين، فإن خروج رونالدو دون اللقب لم يغيّر حقيقة أنه صاحب أرقام قياسية يصعب تكرارها، يتقدمها صدارة هدافي كرة القدم الدولية والأندية، وكونه الهداف التاريخي لريال مدريد ودوري أبطال أوروبا، إضافة إلى أكثر اللاعبين مشاركة مع منتخبات بلادهم.

وبذلك، يبقى غياب كأس العالم عن خزائن رونالدو نقطة ناقصة في سجله، لكنها لا تكفي لإعادة تعريف واحدة من أعظم المسيرات في تاريخ كرة القدم، ولا لحجب إرث لاعب سيظل اسمه حاضراً بين كبار اللعبة مهما بقي اللقب العالمي بعيداً عن متناوله.


هونيس يوصي بضم ميرتساكر إلى منظومة الاتحاد الألماني

أولي هونيس (د.ب.أ)
أولي هونيس (د.ب.أ)
TT

هونيس يوصي بضم ميرتساكر إلى منظومة الاتحاد الألماني

أولي هونيس (د.ب.أ)
أولي هونيس (د.ب.أ)

دعا أولي هونيس، الرئيس الفخري لنادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، إلى إسناد دور في كرة القدم الألمانية إلى بير ميرتساكر، بطل العالم السابق مع منتخب ألمانيا.

وينتظر أن يعقد يورغن كلوب محادثات مع الاتحاد الألماني لكرة القدم لتولي تدريب المنتخب، عقب استقالة يوليان ناغلسمان بعد خروج ألمانيا المبكر من كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي. لكن هونيس، المتوج مع ألمانيا بلقب كأس العالم عام 1974، يرى أن الاتحاد الألماني بحاجة إلى وجوه جديدة أيضاً لإنهاء حالة التراجع.

وكان ميرتساكر أحد أفراد المنتخب الألماني الفائز بكأس العالم 2014، كما شغل منصب مدير أكاديمية الناشئين في آرسنال الإنجليزي لمدة 8 أعوام، ويعمل حالياً محللاً تلفزيونياً خلال منافسات كأس العالم.

وقال هونيس لموقع صحيفة «بيلد» الألمانية، الثلاثاء: «يمتلك خبرة دولية واسعة، وأظهر دائماً قدرته الكبيرة على التعامل مع البشر».

وأضاف: «كل ما يقوله بير ميرتساكر على شاشة التلفزيون منطقي ومتزن. إنه لا يوجه الإهانات أبداً، لكنه يبقى ناقداً. وإذا كنت قد عملت في آرسنال لمدة 8 أعوام، فلا بد أنك تمتلك قدرات حقيقية، وهذا بالضبط ما نحتاج إليه الآن».

وأكد هونيس أن ميرتساكر لن يقبل بالمهمة من أجل المال، وإنما سيدفعه إليها التحدي والرغبة في بناء شيء جديد والمضي قدماً بشغف. وقال ميرتساكر (41 عاماً)، الذي يعمل محللاً في شبكة «زد دي إف» الألمانية، في تصريحات سابقة: «العمل مع الاتحاد الألماني لكرة القدم يوماً ما ورد الجميل لكرة القدم الألمانية، التي أدين لها بالكثير، أمر يجذبني. وبالطبع أنا مستعد لذلك». ويتعين على الاتحاد الألماني تعيين خليفة لأندرياس ريتيج، المدير التنفيذي للشؤون الرياضية، الذي سيغادر منصبه بنهاية العام، في حين لا يزال مستقبل المدير الرياضي رودي فولر غير محسوم.