بوتين يطالب أنقرة بالاعتذار.. وإردوغان يدعوه لاحترام سيادة تركيا

موسكو تنتظر شرحًا معقولاً وواقعيًا للهجوم الذي استهدف طائرتها

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان خلال اجتماع المسؤولين المحليين في قصره في أنقرة أمس (ا.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب اردوغان خلال اجتماع المسؤولين المحليين في قصره في أنقرة أمس (ا.ف.ب)
TT

بوتين يطالب أنقرة بالاعتذار.. وإردوغان يدعوه لاحترام سيادة تركيا

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان خلال اجتماع المسؤولين المحليين في قصره في أنقرة أمس (ا.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب اردوغان خلال اجتماع المسؤولين المحليين في قصره في أنقرة أمس (ا.ف.ب)

تبادلت روسيا وتركيا، أمس، المطالب بالاعتذار، والاتهامات بشأن المسؤولية عن حادثة إسقاط الطائرة الروسية الثلاثاء الماضي، والتي قالت أنقرة إنها اخترقت مجالها الجوي خلال إغارتها على مواقع للمعارضة السورية قرب الحدود مع تركيا.
وفيما بدا أن روسيا تسعى لإيجاد مخرج للأزمة يحافظ على هيبتها، ولا يصعد الأمور إلى حد بعيد، تمسكت أنقرة بموقفها رافضة الاعتذار عن الحادثة، بل ذهب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى القول بأن روسيا هي من عليها أن يعتذر.
ولليوم الثالث على التوالي، تواصل القيادات الروسية من مختلف المستويات إطلاق تصريحات تنديد حادة اللهجة مع تحذير ووعيد لتركيا على خلفية إسقاطها القاذفة الروسية «سو 24» في سوريا، وتتخلل الحزم في التصريحات عبارات تبدو مثل إطار يتم رسمه للمدى الذي ستذهب إليه روسيا في ردها على الحادثة، وبوابة تلمح إليها روسيا كوسيلة محتملة للوقوف على بداية طريق الخروج من الأزمة بين موسكو وأنقرة على خلفية إسقاط القاذفة الروسية.
وفي هذا السياق، وفي كلمة له أمام سفراء عدد من الدول خلال مراسم تسلمه أوراق اعتمادهم، كرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مقولته بأن إسقاط تركيا للقاذفة الروسية «طعنة غدر في الظهر من جانب من رأت فيهم روسيا شركاء في التصدي للإرهاب»، مضيفا أن هذا العمل أمر «غير قابل للتفسير». وكرر بوتين أيضا ما وجهه يوم أول من أمس من اتهامات صريحة وأخرى مبطنة لتركيا بأنها تتستر على الإرهابيين وتشتري النفط منهم بمليارات الدولارات، داعيا إلى تصنيف كل من يحاول تبييض صفحة الإرهابيين على أنه «شريك في الجريمة».
وأعرب الرئيس الروسي، خلال مراسم تسليم أوراق اعتماد سفراء بعض الدول في الكرملين، عن أمله في تشكيل تحالف دولي واسع ضد الإرهاب، وفي تقديم هذا التحالف الدعم للعملية الروسية العسكرية بسوريا. وأضاف: «التستر على الإرهابيين وعلى اتجارهم غير الشرعي بالنفط والبشر والمخدرات والتحف الفنية مستمر، وهناك من يواصل الحصول على عائدات بمئات الملايين، بل ومليارات الدولارات من ذلك». وأمل في أن «يتم في نهاية المطاف تشكيل تحالف واسع فعلا، يتصدى للإرهاب بصورة منسقة، كقوة موحدة فعالة، ويدعم العسكريين الروس الذين ينفذون عمليات عسكرية ناجحة ضد التنظيمات الإرهابية في سوريا».
واعتبر بوتين أن «الطعنات الغادرة في الظهر» من جانب من اعتبرتهم روسيا قبل ذلك شركاء لها في مكافحة الإرهاب «غير قابلة للتفسير على الإطلاق». وأكد أن السلطات التركية لم تقدم حتى الآن أي اعتذار لموسكو بعد إسقاط القاذفة الروسية «سو 24» فوق أراضي سوريا. وقال: «إننا لم نسمع حتى الآن أي اعتذار مفهوم من القيادة العسكرية والسياسية العليا في تركيا، أو أي اقتراح بالتعويض عن الضرر، أو تعهدات بمعاقبة المذنبين عن ارتكاب هذه الجريمة». وأضاف أنه يتكون لدى الجانب الروسي انطباع بأن القيادة التركية تعمل عمدا على الدفع بالعلاقات الروسية التركية إلى طريق مسدود.
وأعرب ديمتري بيسكوف، السكرتير الصحافي للرئيس الروسي، في تصريحات له يوم أمس، عن اعتقاده بأنه سيكون من الصعب تعويض الضرر الذي لحق بالعلاقات الروسية - التركية نتيجة تلك الحادثة. وأضاف أن روسيا الاتحادية تنتظر من تركيا تقديم شرح معقول وواقعي للهجوم الذي تعرضت له القاذفة الروسية من جانب المقاتلات التركية. واستطرد بيسكوف، موضحا أن روسيا «كانت تثمن عاليا العلاقات الثنائية (مع تركيا) وعلاقات الشراكة والتعاون الحقيقية، والواعدة. وبالطبع ما زلنا ننتظر توضيحات منطقية وواقعية من الجانب التركي».
وفي المقابل، رأى إردوغان أن «هناك قوى تحاول إعادة تشكيل المنطقة من خلال استخدام تنظيم داعش الإرهابي، ولا نسمح لأحد باتهامنا بعدم مواجهة التنظيم سواء من الداخل أو الخارج ونحن من تضرر منه». وقال في إشارة غير مباشرة إلى روسيا: «إن البعض وباسم مكافحة تنظيم داعش يدعم التنظيمات الإرهابية ويريد إجلاء التركمان من أراضيهم، وإجبارهم على ترك بيوتهم». واعتبر أنه لا توجد دولة غير تركيا تحارب تنظيم داعش، بشكل جدي، و«تركيا أول من وصفت هذا التنظيم بالإرهابي، عندما كان يعمل باسم آخر، ومع ظهوره باسمه الحالي وصفناه بالإرهابي، ونحاربه، وسنواصل محاربته». وأكد أن تنظيم داعش يبيع النفط لنظام الأسد، وأنه إذا كان لا بد من البحث عن الجهة التي توفر المال والسلاح للتنظيم فينبغي توجيه الأنظار إلى النظام السوري والدول التي تدعمه.
واعتبر إردوغان أن «تهديدات روسيا غير مقبولة، ولا بد لها أن تحترم سيادتنا». وقال: «نسعى لإحلال السلام بالمنطقة، ولا يوجد أي مبرر للجانب الروسي لانتهاك مجالنا الجوي، ونتابع تصريح الجانب الروسي بكل أسى وأسف، ونحتاج لتنسيق أكبر بين البلدين».
وفي الإطار نفسه، أكد وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، عدم وجود أسباب تدفع بلاده إلى الاعتذار عن إسقاط الطائرة الروسية، مؤكدا أنها «أسقطتها وفقا لقواعد الاشتباك». وأوضح أن بلاده لا ترغب في رفع مستوى التوتر بين البلدين، مؤكدا أن «العلاقات بين البلدين ستعود إلى سابق عهدها، من خلال حلّ الأزمة بالطرق الدبلوماسية والحوار».
وأفاد جاويش أوغلو بأنّ «المقاتلات التركية أسقطت الطائرة التي انتهكت الأجواء التركية قبل التعرف على هويتها، وأنّ النظام السوري يمتلك نفس هذا النوع من الطائرات الروسية التي تنفذ غارات داخل سوريا».
وعن اتصاله الهاتفي مع نظيره الروسي، أوضح جاويش أوغلو أنّه أبلغ نظيره بنية تركيا «تقديم كل التفاصيل حيال حادثة إسقاط الطائرة الروسية»، مشيرا إلى أنهما سيعقدان لقاء في بلغراد، وأنّ احتمال لقاء الرئيسين التركي والروسي قائم (على هامش زيارتهما باريس الأسبوع المقبل للمشاركة في قمة تغير المناخ).



الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
TT

الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)

يعقد الحزب الحاكم في كوريا الشمالية مؤتمراً في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الأول منذ العام 2021، وفق ما أعلن الإعلام الرسمي الأحد.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية أن القرار اتُخذ السبت في اجتماع لكبار قادة حزب العمال الكوري، ومن بينهم كيم جونغ أون.

وقالت وكالة الأنباء «اعتمد المكتب السياسي للّجنة المركزية لحزب العمال الكوري بالإجماع قرارا بافتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ، عاصمة الثورة، في أواخر فبراير (شباط) 2026».

وعُقد المؤتمر الحزبي الأخير، وهو المؤتمر الثامن، في يناير (كانون الثاني) 2021.

وخلال ذلك المؤتمر، تم تعيين كيم أمينا عاما للحزب، وهو لقب كان مخصصا سابقا لوالده وسلفه كيم جونغ إيل، في خطوة اعتبر محللون أنها تهدف إلى تعزيز سلطته.

والمؤتمر هو حدث سياسي كبير يمكن أن يكون بمثابة منصة لإعلان تحولات في السياسات أو تغييرات في الكوادر النخبوية.

ومنذ مؤتمر العام 2021، واصلت كوريا الشمالية تطوير ترسانتها النووية، بحيث أجرت مرارا تجارب إطلاق صواريخ بالستية عابرة للقارات في تحدٍ للحظر الذي فرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

كما نسجت بيونغ يانغ علاقات وثيقة مع موسكو خلال الحرب في أوكرانيا، مع إرسالها جنودا للقتال إلى جانب القوات الروسية.

ووقع البلدان في عام 2024 معاهدة تتضمن بندا للدفاع المشترك.


باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
TT

باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)

حددت السلطات الباكستانية هوية منفذ الهجوم على مسجد في إسلام آباد، بأنه من سكان بيشاور وتلقى تدريباً في أفغانستان، مما يلقي ضوءاً جديداً على الإرهاب العابر للحدود في البلاد، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وطبقاً لمعلومات أولية صادرة عن مصادر مقربة من التحقيق، كان المهاجم ياسر خان ياسر، يقيم في أفغانستان منذ نحو 5 أشهر قبل أن يعود إلى باكستان، حسب شبكة «جيو نيوز» الباكستانية اليوم (السبت).

ويدرس المحققون أيضاً في روابط محتملة بين المهاجم وتنظيم ولاية خراسان، وهو فرع من تنظيم «داعش» ينشط في وسط وجنوب آسيا، وأشار المحققون إلى أن التحقيقات لا تزال جارية في تلك المرحلة.

ويعتقد أن ياسر خان تلقى تدريباً عسكرياً خلال إقامته في أفغانستان.

وقالت السلطات إن الجهود جارية للكشف عن الشبكة الكاملة التي تقف وراء الهجوم.

الشرطة تعزز الإجراءات الأمنية

إلى ذلك، بدأت الشرطة الباكستانية في مدينة روالبندي جهوداً لتعزيز الأمن في المنشآت الحساسة وأماكن العبادة.

ونظراً للوضع الأمني الراهن، تم وضع شرطة روالبندي في حالة تأهب قصوى، حسب بيان صادر عن متحدث باسم الشرطة، طبقاً لما ذكرته صحيفة «ذا نيشن» الباكستانية اليوم.

وجاء في البيان: «يتم التحقق من الواجبات الأمنية وإطلاع المسؤولين على آخر المستجدات في المساجد وغيرها من الأماكن في مختلف أنحاء المدينة».

وعقد مسؤولو الشرطة اجتماعات مع المسؤولين الإداريين وحراس الأماكن الدينية، وأطلعوهم على الإجراءات العملياتية الأمنية القياسية، والإجراءات التي يتم اتخاذها في هذا الصدد.

ومن جهة أخرى، تم وضع جميع المستشفيات الحكومية في حالة تأهب قصوى.

وأعلن تنظيم «داعش» المتطرف مسؤوليته عن الهجوم الدموي على مسجد شيعي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وجاء ذلك عبر وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم والتي نشرت بياناً على تطبيق «تلغرام»، وصورة قالت إنها للمفجر الانتحاري.

وقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً في الهجوم أثناء صلاة الجمعة في إحدى ضواحي إسلام آباد. كما أصيب نحو 170 آخرين، حسبما أفاد مسؤولون.


«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وقال ⁠مسؤولون من ‌الشرطة ‍والحكومة ‍إن تفجيراً ‍انتحارياً أودى بحياة 31 على الأقل ​وأصاب قرابة 170 وقت صلاة الجمعة في المسجد الواقع في منطقة ترلاي على أطراف إسلام آباد.

وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم توقف عند البوابة وفجّر نفسه».

وهذا أعنف هجوم من حيث حصيلة القتلى في العاصمة الباكستانية منذ سبتمبر (أيلول) 2008، حين قُتل 60 شخصاً في تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة دمّر جزءاً من فندق فخم.