إردوغان يتّهم إسرائيل بجرّ المنطقة بأكملها «إلى الحرب»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (د.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (د.ب.أ)
TT

إردوغان يتّهم إسرائيل بجرّ المنطقة بأكملها «إلى الحرب»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (د.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (د.ب.أ)

اتّهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إسرائيل، الثلاثاء، بجرّ المنطقة بأكملها «إلى الحرب» بعد سلسلة هجمات نفّذتها ضد «حزب الله» في لبنان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتساءل إردوغان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: «ما الذي ما زلتم بانتظاره لوقف شبكة المجازر التي تعرّض حياة مواطنيها للخطر إلى جانب الشعب الفلسطيني، وتجرّ المنطقة بأكملها إلى الحرب من أجل تحقيق أهدافها السياسية؟».

وأعلن إردوغان أمام قادة العالم المشاركين في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الثلاثاء، أن «نظام الأمم المتحدة يموت في غزة».

وقال: «ليس الأطفال وحدهم يموتون، إنما نظام الأمم المتحدة أيضاً في غزة»، مؤكداً أن الأمم المتحدة لم تعد تقوم بما يرجى منها. وأضاف: «القيم التي يدعي الغرب الدفاع عنها تموت... وأنا أطرح السؤال بصراحة: يا منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، أليس الذين يعيشون في غزة والضفة الغربية بشراً؟»، مؤكداً أن غزة أصبحت «أكبر مقبرة للأطفال والنساء في العالم».

وتابع الرئيس التركي: «يا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ماذا تنتظر لمنع الإبادة الجماعية في غزة، ولتقول: أوقفوا هذه الوحشية، وهذه الهمجية؟». وقال: «تماما كما أوقَف تحالف الإنسانية هتلر قبل 70 عاماً، يجب أن يوقف تحالف الإنسانية أيضاً نتنياهو وشبكة القتلة التابعة له».

كما أكد إردوغان أن تركيا «تقف إلى جانب الشعب اللبناني».


مقالات ذات صلة

المفوضية الأممية للاجئين تسرّح مزيداً من الموظفين

العالم لاجئة سودانية من دارفور تستريح بجوار خيمة تابعة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين داخل مخيم تولوم شرق دولة تشاد 30 نوفمبر 2025 (رويترز)

المفوضية الأممية للاجئين تسرّح مزيداً من الموظفين

ذكر مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين برهم صالح أن المفوضية ستضطر إلى تسريح مزيد من الموظفين وإجراء إصلاحات عاجلة في ظل انخفاض التمويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا اللافي في لقائه مع تيتيه مساء السبت (البعثة الأممية)

تيتيه تُطلع أفرقاء الأزمة الليبية على «التقدم» في العملية السياسية

بدا أن البعثة الأممية لدى ليبيا تسعى إلى الوصول إلى حالة توافق بين الأطراف السياسية على المخرجات التي قد تتوصل إليها مسارات «الحوار المهيكل» الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون خلال عملية استطلاع في هضبة الجولان السورية المحتلة (رويترز)

تركيا تطالب إسرائيل بالتزام اتفاق فض الاشتباك مع سوريا

أكدت تركيا أن أحد أبرز العوامل التي تهدد الاستقرار في المنطقة هو النشاطات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، داعية لالتزام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الدخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على مدينة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

الأمم المتحدة: مفاوضات لبنان وإسرائيل توفّر «فرصة حاسمة» لوقف الحرب

عدّ منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان، الجمعة، أن المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل تشكِّل «فرصة حاسمة» لوقف الحرب، مندداً باستمرار غارات تل أبيب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية مضيق البوسفور بفصل بين الشطرين الأوروبي والآسيوي لمدينة إسطنبول ويربط البحر الأسود ببحر مرمرة (رويترز)

خلاف جديد بين تركيا واليونان في الأمم المتحدة حول المضايق

نشب خلاف تركي - يوناني جديد داخل مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة بشأن تسمية المضايق التي تربط بين البحرين الأسود والمتوسط بـ«المضايق التركية».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الرئيس الكرواتي يرفض اعتماد سفير إسرائيلي جديد

الرئيس الكرواتي زوران ميلانوفيتش (أ.ب)
الرئيس الكرواتي زوران ميلانوفيتش (أ.ب)
TT

الرئيس الكرواتي يرفض اعتماد سفير إسرائيلي جديد

الرئيس الكرواتي زوران ميلانوفيتش (أ.ب)
الرئيس الكرواتي زوران ميلانوفيتش (أ.ب)

قال الرئيس الكرواتي زوران ميلانوفيتش، الاثنين، إن كرواتيا لن تقبل أوراق اعتماد سفير إسرائيلي جديد بسبب سياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية.

وتابع ميلانوفيتش، وهو من أشدّ منتقدي الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، إن السفير المقترح «لم ولن يحصل» على موافقته.

وكانت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» قد أفادت، الاثنين، بأنه من المتوقع وصول السفير نيسان أمدور الذي عُيّن في نوفمبر (تشرين الثاني) خلفاً للسفير الحالي، إلى كرواتيا بنهاية مايو (أيار) بصفة قائم بالأعمال، وهو منصب لا يتطلب موافقة رئاسية.

وجاء في بيان مكتوب للرئيس الكرواتي أن «منح الموافقة على السفراء المقترحين أو حجبها هو حق سيادي لجمهورية كرواتيا». واتّهم ميلانوفيتش إسرائيل بـ«خرق الأعراف» عبر إعلانها اسم السفير المعيّن قبل نيل الموافقة.

ويتّبع الرئيس اليساري نهجاً مخالفاً لسياسة الحكومة الكرواتية المحافظة الأكثر تأييداً لإسرائيل والتي ندّدت بشدّة بهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنّته حركة «حماس» على الدولة العبرية والذي أشعل فتيل الحرب في غزة.

والرئيس في كرواتيا مخوّل بالمصادقة على التعيينات الدبلوماسية للسفراء، على الرغم من محدودية صلاحياته السياسية.

أسفر الهجوم العسكري الإسرائيلي في غزة عن مقتل أكثر من 72 ألف شخص، غالبيتهم مدنيون، وفقاً لأحدث إحصائية لوزارة الصحة التابعة لـ«حماس» في القطاع. وتعد الأمم المتحدة أرقام الوزارة موثوقاً بها.

وعلى الرغم من وقف إطلاق النار المُعلن في أكتوبر 2025، فما زال القطاع يشهد يومياً أعمال عنف مع استمرار الضربات الإسرائيلية، وسط اتهامات متبادلة بين الجيش الإسرائيلي و«حماس» بانتهاك الهدنة.


55 ناقلة عبرت هرمز خلال الأسبوع

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل دولة عُمان... 22 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل دولة عُمان... 22 أبريل 2026 (رويترز)
TT

55 ناقلة عبرت هرمز خلال الأسبوع

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل دولة عُمان... 22 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل دولة عُمان... 22 أبريل 2026 (رويترز)

شهدت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، مقتربة من متوسط ما سجّلته في خضمّ الحرب المندلعة في الشرق الأوسط.

أفادت بيانات شركة «كيبلر» لتتبّع حركة الشحن البحري حتى صباح الاثنين، بعبور ما مجموعه 55 سفينة سلع الممرّ المائي الاستراتيجي بين 11 و17 مايو (أيار)، فيما يمثّل زيادة كبيرة مقارنة بالأسبوع الماضي الذي شهد عبور 19 سفينة فقط. وهذا هو العدد الأدنى من السفن التي تعبر المضيق منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، الجمعة، بأن «الحرس الثوري» سمح بمرور عدد أكبر من السفن عبر المضيق، وذلك بعدما أشار الخميس إلى أنه تم السماح بعبور «أكثر من 30 سفينة».

ومنذ الأول من مارس (آذار)، سجّلت «كيبلر» عبور 663 سفينة سلع عبر المضيق، أي بمعدّل 55 سفينة أسبوعياً.

وشكّلت الناقلات التي تحمل سوائل نحو نصف عدد السفن التي عبرت المضيق الأسبوع الماضي، بما فيها ناقلات نفط عملاقة كانت متجهة، بحسب التقارير، إلى الصين وسلطنة عُمان واليابان.

كذلك، أظهرت البيانات عبور 15 سفينة بضائع جافة و16 ناقلة غاز نفطي مسال خلال الفترة نفسها.

وسُجّل عبور ناقلة واحدة فقط من الغاز الطبيعي المسال في 12 مايو كانت تحمل الغاز القطري إلى باكستان، ليصل إجمالي عدد ناقلات الغاز الطبيعي المسال التي عبرت هرمز منذ بداية الحرب إلى 8.

وتفرض إيران قيوداً على المضيق الذي يمر عبره في زمن السلم خُمس إنتاج النفط العالمي، ما تسبب في اضطراب الأسواق العالمية ومنح طهران ورقة مساومة أساسية في النزاع.

وفي مقابل تقييد طهران حركة الملاحة في هرمز، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية، رغم وقف إطلاق النار الذي أبرم بوساطة باكستانية، ودخل حيّز التنفيذ في 8 أبريل (نيسان).

وحذّرت إيران مراراً من أن حركة الملاحة في هرمز «لن تعود إلى مستويات ما قبل الحرب».

وأعلن المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران الاثنين تشكيل هيئة جديدة لإدارة مضيق هرمز وفرض رسوم عبور على السفن.

عبور السفن الصينية

أفاد مسؤولون إيرانيون، الخميس، بأنه سمح بعبور السفن الصينية.

وبحسب «كيبلر»، عبرت ثلاث سفن سلع فقط مرتبطة بالصين المضيق الأسبوع الماضي، وسفينتان إضافيتان مسجلتان في هونغ كونغ كانتا في طريقهما إلى سلطنة عُمان والإمارات العربية المتحدة.

غير أن هذه البيانات لا تعكس الصورة الكاملة، إذ إن السفن لا تكشف دائماً عن وجهاتها النهائية أثناء العبور.

ومنذ بدء الحرب، باتت حركة الملاحة عبر المضيق تعتمد إلى حد كبير على جنسية السفن، بعدما أعلنت إيران في 10 مايو أن الدول التي تلتزم بالعقوبات الأميركية المفروضة عليها قد تواجه صعوبات في عبور المضيق.

ومثّلت الصين والهند أبرز وجهات سفن السلع التي تعبر المضيق. وشملت الوجهات الأخرى غير الخليجية البرازيل وباكستان وتايلاند وماليزيا، في حين أن عدداً قليلاً نسبياً من السفن أعلن أن وجهته دول غربية، بحسب بيانات «كيبلر».

ولا تزال قضية مضيق هرمز تشكّل مصدر خلاف في المفاوضات الأميركية الإيرانية التي لم تسفر عن أي اختراق بعد.


غالبية أمميّة ساحقة تواجه شبح «الفيتو» حول «هرمز»

ترمب يتحدث إلى جانب نظيره الصيني شي جينبينغ خلال زيارة إلى بكين الجمعة (أ.ب)
ترمب يتحدث إلى جانب نظيره الصيني شي جينبينغ خلال زيارة إلى بكين الجمعة (أ.ب)
TT

غالبية أمميّة ساحقة تواجه شبح «الفيتو» حول «هرمز»

ترمب يتحدث إلى جانب نظيره الصيني شي جينبينغ خلال زيارة إلى بكين الجمعة (أ.ب)
ترمب يتحدث إلى جانب نظيره الصيني شي جينبينغ خلال زيارة إلى بكين الجمعة (أ.ب)

رغم التصريحات الإيجابية التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عن القمة التي جمعته مع نظيره الصيني شي جينبينغ في بكين، لا يبدو أنه حقق اختراقاً فيما يتعلق بملف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك الجهود التي تبذل من أجل إعادة فتح مضيق هرمز، الذي تمر عبره موارد نفطية حيوية تتعطش إليها الصين، وسط دعوات إلى دور خليجي في «شكل الحل النهائي» مع إيران.

ورفع الرئيس ترمب لهجة التهديدات ضد إيران بعد عودته من رحلته الصينية، محذراً من أن «الوقت ينفد»، أمام مماطلة النظام الإيراني الذي «يرغب بشدة» في الوصول إلى اتفاق مع «صانع الصفقات الأول» بالعالم.

ولوّح ترمب بالعودة إلى الحرب إذا لم تستجب إيران لمطالب الولايات المتحدة، التي تواصل السعي مع البحرين إلى إصدار قرار في مجلس الأمن يندد بإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

كما تطالب واشنطن طهران بالكشف عن خرائط الألغام البحرية التي زرعتها في الممر الحيوي للاقتصاد العالمي، علماً بأن عدد الدول الراعية لمشروع القرار بلغ 129 من أصل 193 دولة عضواً في الأمم المتحدة.

ويشكل هذا العدد غالبية أكبر من الثلثين. غير أن إصدار أي قرار في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضواً يحتاج إلى ما لا يقل عن 9 أعضاء، مع عدم استخدام حق النقض من أي من الدول الخمس دائمة العضوية.

وتضم الدول الخمس الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا. وتلمح الدولتان الأخيرتان إلى أنهما لن تدعا القرار يمر بصيغته الراهنة، فيما ينعكس شبح «الفيتو» إحباطاً على كثير من الدول في المنظمة الدولية.

قمة بلا اختراقات

قال نائب رئيس السياسة في معهد الشرق الأوسط البحثي بواشنطن، براين كاتوليس، لـ«الشرق الأوسط»، إن القمة الأميركية - الصينية «لم تؤدِّ إلى أي اختراقات جوهرية في القضايا العالمية الرئيسية المطروحة، بما فيها إيران».

ولا يلتقي هذا التقييم مع قول ترمب إن لديه وشي «موقفين متشابهين للغاية» في شأن الحرب مع إيران، التي لا تزال تهيمن على حلبة السياسة العالمية منذ بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وأضاف ترمب: «نريد إنهاء ذلك. لا نريدهم أن يمتلكوا سلاحاً نووياً. ونريد فتح المضائق».

ترمب في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد عودته من بكين الجمعة (أ.ب)

ومع أن هذا التصريح يردد صدى قوله السابق إن الرئيس الصيني عرض المساعدة في التوسط للتوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران وفتح مضيق هرمز، رأى كاتوليس أن البلدين «اتخذا خيار إظهار أفضل صورة ممكنة للآخر في استعراض بارع للدبلوماسية».

غير أنه لاحظ أيضاً أن أميركا والصين «تمسكتا بمواقفهما الراسخة ونقاط حوارهما، والتي تنص على ضرورة منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، وإعادة فتح مضيق هرمز دون أي رسوم أو قيود جديدة».

وأكد كاتوليس أن «أياً من البلدين لم يقدم أفكاراً جديدة حول كيفية تحقيق هذه الأهداف في الملف الإيراني».

وكان لافتاً أن الزعيم الصيني لم يُشِر إلى إيران في تصريحاته خلال رحلة ترمب وبعدها. وبدلاً من ذلك، انتهز شي الفرصة للتحذير من احتمال نشوب حرب بين الصين والولايات المتحدة في حال فشل البلدين في التعاون لتسوية النزاع حول تايوان.

وتعدّ الصين، تايوان؛ الجزيرة ذات الحكم الذاتي، جزءاً من أراضيها، ووصفها شي بأنها «أهم قضية في العلاقات الصينية - الأميركية».

لكن وزارة الخارجية الصينية أفادت في بيان، بأنه «لا مبرر لاستمرار» الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، مضيفة أنه «تنبغي إعادة فتح طرق الشحن في أسرع وقت ممكن».

وفي ظل اضطراب الاقتصاد العالمي بسبب مضيق هرمز، لا يبدو أن أياً من الجانبين مستعد للعودة إلى حرب تجارية، كما حصل في عام 2025.

وبالإضافة إلى مشروع القرار في مجلس الأمن، يؤكد خبراء أميركيون أنه رغم أهمية الوساطة الباكستانية، هناك حاجة لأن يكون هناك رأي لدول الخليج العربي «في شكل الحل النهائي الممكن» مع إيران.

تايوان مقابل إيران

يعتقد الباحث البارز في معهد «أميركان إنتربرايز»، ديريك سيزرز، أن سياسة الغموض الاستراتيجي التي تعتمدها الإدارات الأميركية المتعاقبة حيال تايوان، والتي تواصلها إدارة الرئيس ترمب، تشكل مفتاحاً بالنسبة إلى الصين.

وقال إن «الصفقة واضحة هنا: تايوان مقابل إيران»، مستدركاً أن ذلك «لا يعني أن تحصل الولايات المتحدة على إيران، والصين على تايوان؛ بل أن تتعاون أميركا بشكل أكبر في شأن تايوان إذا تعاونت الصين بشكل أكبر في شأن إيران».

ورأى المسؤول السابق عن ملف الصين في مكتب وزير الدفاع الأميركي، جوزيف بوسكو، أن دعوة الصين لإنهاء الحرب مع إيران «خطوة في الاتجاه الصحيح»، لكنها «ليست الحل الكامل».

وأضاف أنه «حتى الآن، تقدم الصين المساعدة لإيران، حيث تزودها بالمعلومات التقنية ومواد الأسلحة، وغيرها من الأمور التي تدعم العمل الاستخباري».

ومع ذلك، ينطوي الاستمرار على المسار الحالي في هرمز على مخاطر جمة بالنسبة للصين. فالقوة العظمى الصاعدة هي أكبر مستورد للنفط في العالم.

مروحية «أوسبري» أميركية تهبط على متن السفينة الهجومية «يو إس إس بوكسر» خلال عمليات جوية في المحيط الهندي (البحرية الأميركية)

ووفقاً لبعض المصادر، اشترت الصين أكثر من 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية عام 2024، كما أن جزءاً كبيراً من مشترياتها من النفط الخام من دول أخرى، يتطلب نقله عبر مضيق هرمز المغلق حالياً.

وأدى ذلك إلى مأزق تحدث عنه كاتوليس، الذي رأى أن إخفاق الجولة الجديدة من الجهود الدبلوماسية الباكستانية، ربما يدفع ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى اعتماد خيار عسكري.

ورجح أن يكون الخيار مشابهاً لعملية «مطرقة منتصف الليل» ضد المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) من العام الماضي، أو عملية «الفارس الجامح» التي نفذها الأميركيون لمدة نحو شهر ضد الحوثيين في اليمن خلال العام الماضي، «ثم أعلنوا النصر».

لكنه نبه إلى أن «الأمر سيكون أصعب على ترمب بسبب مضيق هرمز، ولأن إيران ليست اليمن، ولأن (الحرس الثوري) الإيراني، الذي يبدو أقوى الآن، أكثر قدرة من الحوثيين».