عراقجي: هجمات «البيجر» نابعة عن اليأس ولن نقع في فخ إسرائيل

أعلن استعداده لبدء محادثات نووية... ورفض لقاء نظيره الأميركي

عراقجي يلتقي المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون في نيويورك السبت (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يلتقي المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون في نيويورك السبت (الخارجية الإيرانية)
TT

عراقجي: هجمات «البيجر» نابعة عن اليأس ولن نقع في فخ إسرائيل

عراقجي يلتقي المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون في نيويورك السبت (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يلتقي المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون في نيويورك السبت (الخارجية الإيرانية)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده «في كامل اليقظة، ولن تقع في فخ» إسرائيل، عادّاً تفجيرات أجهزة الاتصال في لبنان بأنها «قد تكون عملاً مهماً من الناحية الاستخباراتية، لكنها نابعة من اليأس».

وتطرّق عراقجي، في حديث لقناة تابعة لـ«الحرس الثوري»، إلى التطورات في لبنان بعد سلسلة انفجارات في أجهزة اتصال مقاتلي جماعة «حزب الله» اللبنانية، الموالية لإيران. وبشأن ما إذا كانت سترد إيران على تلك الهجمات، قال عراقجي: «نحن أيضاً في كامل اليقظة، ولن نقع في فخهم. زرع مواد متفجرة مسبقاً في أجهزة (بيجر) صغيرة وتفجيرها عشوائياً؛ تصرفات نابعة من اليأس».

وبُثّ حوار عراقجي على قناته على تطبيق «تلغرام»، اليوم (الاثنين)، بعد يومين من وصوله إلى نيويورك، للمشاركة في أعمال الجمعية العامة، في أول مشاركة دولية له بعد تولي منصب وزير الخارجية.

وقال عراقجي: «قد تكون تفجيرات (البيجر) من الناحية الاستخباراتية عملاً مهمّاً، لكن في ساحة المعركة بين المقاومة وإسرائيل، هذا يُعدّ عملاً من منطلق اليأس، يهدف إلى إلحاق إصابات أو إعاقة بعض الجنود». وأضاف: «من منظور أوسع، إسرائيل محاصرة من عدة جوانب. التكاليف الاقتصادية التي تحمّلتها في السنوات الأخيرة باهظة للغاية. كما أن المشكلات الاجتماعية التي تواجهها تتفاقم؛ الآن هناك نحو 700 - 800 ألف شخص من شمال إسرائيل، أي جنوب لبنان، أصبحوا نازحين».

وأعرب عراقجي عن اعتقاده أن «إسرائيل تواجه وضعاً صعباً للغاية... لهذا تلجأ إلى تحركات استفزازية من هذا النوع»، حسبما نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية.

وبشأن اغتيال رئيس حركة (حماس) إسماعيل هنية في طهران، قبل نحو شهرين، قال عراقجي: «اغتيال هنیة بعد تنصيب الرئيس الإيراني كان محاولة لاستفزازنا وإغضابنا، بهدف جرّنا إلى صراع أكبر». وزاد: «كانت لهذه العملية تكلفة بشرية ومعنوية».

وبشأن الحرب في قطاع غزة، رأى عراقجي أن «إسرائيل قد تورّطت في مستنقع داخل غزة... قرابة عام مضى منذ دخولهم إلى غزة، التي هي من حيث المساحة الجغرافية صغيرة جداً. لقد دخلوا مع جيش مجهّز بأحدث الأسلحة بهدف معلن، وهو تدمير حركة (حماس). هذا ليس ادعاءً، بل هم أنفسهم أعلنوا أنهم جاءوا لاجتثاث (حماس). لكن، وبعد مرور عام، ما زالوا يقاتلون في مساحة ضيّقة ضد مجموعة حرب عصابات، ولم يتمكنوا بعد من تحقيق هدفهم».

وأضاف وزير الخارجية: «مجموعة صغيرة تقف في وجه جيش كبير، مجهّز ومتطوّر، ولكن في كثير من الجوانب تبيّن زيف قوته. لهذا السبب، نرى هذا التخبط في سلوكهم، الذي يعكس تصرفات شخص يائس. هم يعتقدون أن توسيع ساحة الحرب وإدخال أطراف أخرى فيها، خصوصاً الولايات المتحدة، ومحاولة إشراك الجمهورية الإسلامية؛ قد تساعدهم في الخروج من هذا المأزق الذي تورّطوا فيه».

في سياق آخر، قال عراقجي إن بلاده مستعدة لبدء مفاوضات نووية جديدة في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك؛ إذا «كانت الأطراف الأخرى راغبة في ذلك».

وانسحبت الولايات المتحدة في 2018 خلال ولاية الرئيس السابق دونالد ترمب من الاتفاق النووي الموقّع بين طهران وست قوى عالمية في 2015، الذي وضع قيوداً على برنامج إيران النووي مقابل رفع عقوبات دولية مفروضة عليها.
وتوقفت المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وطهران لإحياء الاتفاق، ولم تنسحب إيران منه؛ لكنها قلّصت التزاماتها بسبب العقوبات الأميركية التي أُعيد فرضها.

وقال عراقجي: «سأبقى في نيويورك لبضعة أيام أخرى بعد عودة الرئيس (الإيراني)، وسأعقد مزيداً من الاجتماعات مع عدد من وزراء الخارجية. سنركز جهودنا على بدء جولة جديدة من المحادثات حول الاتفاق النووي».
وأضاف عراقجي أنه جرى تبادل رسائل عبر سويسرا وإصدار «إعلان عام بالاستعداد»، لكنه حذّر من أن «الظروف الدولية الحالية تجعل استئناف المحادثات أكثر تعقيداً وأصعب من ذي قبل».
وأوضح عراقجي أنه لن يلتقي وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، قائلاً: «لا أرى أنه من المناسب عقد مثل هذا الحوار. حدثت هذه الاجتماعات من قبل، ولكن لا تتوفر الظروف المناسبة لها حالياً. ما زلنا بعيدين جداً عن عقد محادثات مباشرة».
ومنذ تجديد العقوبات الأميركية خلال عهد ترمب رفضت طهران التفاوض مباشرة مع واشنطن، وعملت من خلال وسطاء أوروبيين أو عرب.
ويأمل قادة طهران في تخفيف العقوبات الأميركية التي ألحقت ضرراً كبيراً باقتصاد البلاد.

وقال عراقجي إن الانتخابات الأخيرة كانت «محاولة من الشعب لفتح نوافذ جديدة للبلاد»، معرباً عن أمله في أن يُفتح مزيد من الفرص.
وساءت علاقات طهران مع الغرب منذ هجوم حركة (حماس) المدعومة من إيران على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، ومع زيادة دعمها لحرب روسيا في أوكرانيا.
وقالت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إن واشنطن ليست مستعدة لاستئناف المحادثات النووية مع إيران.

تقليل تكاليف العداء

ودعا عراقجي إلى اتخاذ مسارات لتقليل تكاليف عداء بلاده مع أميركا. وقال: «لدينا خلافات مع الأميركيين، بعضها أساسي للغاية؛ إذ يصعب حقاً إنهاء العداء في هذه المجالات. نحن نعارض سياسات الهيمنة للولايات المتحدة، ونرفض وجودها في عديد من مناطق العالم، بما في ذلك منطقتنا. كما أننا نعارض كثيراً من سياسات واشنطن وتعسفها، وهم بدورهم يعارضون روح الاستقلال والعزة التي تتحلى بها الجمهورية الإسلامية، وسياساتنا الإقليمية. قد لا يكون من الممكن حل هذه الخلافات تماماً، أو قد يكون الأمر صعباً للغاية، أو على الأقل ليس وقته الآن، وبعضها قد لا يكون قابلاً للحل أصلاً».

وأضاف: «وجهة نظري هي أنه إذا كان إنهاء العداء غير ممكن، يمكننا على الأقل تقليل تكاليفه. صحيح أن هناك عداء، ولكن لا ينبغي أن يتحمّل شعبنا جميع التكاليف أو يعاني كل الضغوط. بصفتنا منفذين للسياسة الخارجية، يجب أن نسلك طرقاً، ونستخدم أدوات مختلفة لتقليل تكاليف هذا العداء».

وعدّ عراقجي الاتفاق النووي النموذج البارز على إدارة العداء مع الولايات المتحدة. وقال: «إذا كان بإمكاننا في بعض الأحيان توفير مساحة للتنفس، أو تأجيل بعض التحديات، أو حتى تقليل حجم التهديدات، فلماذا لا نفعل ذلك؟».

وأكد عراقجي: «سنواصل هذا المسار بكل تأكيد، وسنفعل كل ما في وسعنا لتخفيف العبء عن كاهل الشعب والبلاد. ولن نتردد في إزالة أي عقبات تعترض اقتصادنا وشعبنا، ولكن بالطبع، سنعتمد على أدوات ومسارات شريفة. لن نقوم بأي شيء على حساب كرامة هذا الشعب وعزته واحترامه».

معاداة روسيا

أشار عراقجي إلى أن بعض التحركات الروسية «قد تكون ضد المصالح الوطنية الإيرانية»، ولكنه رفض أن تكون مؤشراً على ابتعاد الروس عن إيران، قائلاً إن «علاقاتنا مع روسيا قوية ومستقرة. نحن نتعاون في مجالات متعددة، وفي مجالات الأمن الوطني والمصالح الوطنية، نحن متوافقون. نطاق تعاوننا واسع جداً... لكن هناك أيضاً اختلافات، وهذا أمر طبيعي تماماً».

وحذّر عراقجي من الازدواجية في السياسة الخارجية، والوقوع في «فخ الحركات المناهضة لروسيا» في الداخل، مشدداً على أنها «تُخرج العلاقات عن مسارها، وتضخّم تلك الخلافات بشكل غير متناسب».


مقالات ذات صلة

رضائي عن رسالة فانس: واشنطن غيّرت لهجتها... وهذا «مؤشر جيد»

شؤون إقليمية بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)

رضائي عن رسالة فانس: واشنطن غيّرت لهجتها... وهذا «مؤشر جيد»

أشار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إلى «تغيير لهجة» الولايات المتحدة، مضيفاً أنّ ذلك تجلّى في رسالة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث في افتتاح لقاء وزراء خارجية «مجموعة العشرين» في أتلانتا (إ.ب.أ)

روبيو: ترمب لم يتخذ قراراً بشأن استئناف الغارات على إيران

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم السبت، إن الرئيس دونالد ترمب لم يتخذ بعد قراراً بشأن استئناف العمل العسكري ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في إسلام آباد عقب اجتماع مع ممثلين عن باكستان وإيران في أبريل ويستمع إليه ويتكوف وكوشنر (أ.ف.ب)

تحليل إخباري رسالة فانس وحشود حرب إيران... ماذا يمكن أن تغيّر الضربة العسكرية؟

هل تستطيع واشنطن تحويل تفوقها العسكري إلى اتفاق مع قيادة إيرانية قادرة على تقديم تنازلات، أم أن كلا الطرفين ينتظر تراجع الآخر حتى تنفد فرص الوساطة؟

إيلي يوسف (واشنطن )
شؤون إقليمية خامنئي يدعو القوات المسلحة إلى تعزيز قدراتها... وتحديث قائمة الأهداف الأميركية والإسرائيلية p-circle

خامنئي يدعو القوات المسلحة إلى تحديث قائمة الأهداف الأميركية والإسرائيلية

حذَّر الجيش الإيراني، اليوم (السبت)، من أن أيّ هجوم أميركي جديد سيؤدّي إلى توسيع نطاق الحرب، عقب تهديدات أميركية وإسرائيلية بشنِّ عمليات عسكرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مؤتمر صحافي في المستشارية في برلين يوم 3 سبتمبر 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ) p-circle

إيران ترفض تصريحات ألمانية وتهدد بضربات واسعة حال اندلاع حرب جديدة

هدد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بشن ضربات عسكرية واسعة النطاق والتسبب في أضرار تتجاوز 100 مليار دولار بكثير، حال اندلاع حرب جديدة.

«الشرق الأوسط» (طهران - برلين)

الوساطة تتكثّف... وواشنطن وطهران تتحسّبان للحرب


القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)
القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

الوساطة تتكثّف... وواشنطن وطهران تتحسّبان للحرب


القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)
القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

تتكثّف تحركات الوسطاء بين واشنطن وطهران لتفادي استئناف الحرب، وذلك عبر مناقشات «ماراثونية» في طهران والدوحة وسط مؤشرات إيجابية على تقدم مسار التفاوض، بالتوازي مع تصعيد الاستعدادات العسكرية من الجانبين لاحتمال استئناف الحرب.

ونقلت «رويترز» عن مسؤول لم تسمه أن المفاوضين الإيرانيين موجودون في الدوحة لإجراء محادثات مع الوسطاء ⁠القطريين، وذلك عقب ⁠محادثات استمرت لأكثر من 12 ساعة ⁠في طهران يوم الجمعة، في إطار الجهود المتسارعة التي تسابق تحسُّب كلٍّ من واشنطن وطهران لعودة الحرب.

وفي هذا الإطار، يعيد الجيش الأميركي نشر قواته في الشرق الأوسط استعداداً لإصدار الرئيس دونالد ترمب أمراً بتوجيه ضربات جديدة لإيران. وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بتمديد انتشار المدمرات الأميركية لمرافقة حاملات الطائرات، مشيرة إلى وجود 50 ألف عسكري و20 سفينة حربية +في المنطقة.

في المقابل، وجّه المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، قادته العسكريين في الجيش و«الحرس الثوري» بالاستعداد للرد الموسّع «دون قيود جغرافية» على أي هجوم أميركي أو إسرائيلي جديد، مؤكداً أن طهران ستحدد هذه المرة موعد إنهاء الحرب وشروطه.

ودعا خامنئي القوات المسلحة الإيرانية إلى تعزيز قدرات الاستخبارات العسكرية وتطوير القدرات الدفاعية المحلية، وزيادة إنتاج الذخيرة والأسلحة لأغراض الاستطلاع والدعم والعمليات القتالية.


الجمود السياسي الإسرائيلي يُقلق الخارج


الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية (أرشيفية - أ.ب)
الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية (أرشيفية - أ.ب)
TT

الجمود السياسي الإسرائيلي يُقلق الخارج


الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية (أرشيفية - أ.ب)
الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية (أرشيفية - أ.ب)

لا تزال نتائج الانتخابات في إسرائيل تثير الكثير من الانقسامات الحادة بين الأحزاب الإسرائيلية ومع العرب، الذين يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وائتلافه وعائلته اتهامهم بمحاولة سرقة الاقتراع. وفي حين نجحت الأحزاب العربية في تحقيق نتائج غير مسبوقة، فإن الانتخابات لم تؤد إلى فوز حاسم لأي من الطرفين المتنافسين: بنيامين نتنياهو ومنافسه الرئيسي غادي آيزنكوت، رئيس أركان الجيش السابق. وأدت هذه النتائج إلى مأزق يعوق تشكيل حكومة جديدة.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن انتهاء الانتخابات من دون حسم، والجمود السياسي، يثيران القلق حتى خارج إسرائيل، ويتركان حلفاءها أيضاً في حالة ترقب وانتظار.

ففي واشنطن، يتعين اتخاذ قرارات بشأن إيران وغزة، وفي أوروبا يخشون استمرار التصعيد وتأخر الدفع بخطوات إنسانية تجاه الفلسطينيين، وفي رام الله يأملون في أن تتيح الحكومة المقبلة استئناف المفاوضات.

وخرج يائير نتنياهو، نجل رئيس الحكومة، ليقول: «أثبتت هذه الانتخابات أن الخطر الأكبر على بقاء دولة إسرائيل، باستثناء النووي الإيراني، هو من يُسمّون عرب إسرائيل».


رضائي عن رسالة فانس: واشنطن غيّرت لهجتها... وهذا «مؤشر جيد»

بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)
بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)
TT

رضائي عن رسالة فانس: واشنطن غيّرت لهجتها... وهذا «مؤشر جيد»

بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)
بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)

أشار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إلى «تغيير لهجة» الولايات المتحدة، مضيفاً أنّ ذلك تجلّى في رسالة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وذلك في ظل المساعي لاستئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

وبينما صعّدت الولايات المتحدة وإسرائيل تهديداتهما بشنّ ضربات جديدة على إيران مؤخراً، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأربعاء بأن فانس بعث برسالة إلى رضائي بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب، في محاولة لإحياء المفاوضات وتجنّب ضربات أميركية إضافية.

وقال محسن رضائي في مقابلة مصوّرة بثّها التلفزيون الإيراني السبت: «قرأت الرسالة. ولم أرد عليها بعد. لقد تغيّرت لهجتهم تماماً».

واعتبر أن هذا التغيير في اللهجة «مؤشر جيد»، ويُظهر أن إيران «رسّخت انتصارها».

وتأتي تصريحات رضائي في وقت تتواصل فيه جهود الوساطة غير المباشرة عبر قطر، رغم تأكيد مسؤولين إيرانيين في وقت سابق السبت أنهم لا يعتزمون عقد لقاءات مع مسؤولين أميركيين.

وأكّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السبت تلقّي الرسالة، قائلاً إن محاولة واشنطن فتح مسار أوسع للحوار والتفاهم «خطوة إيجابية»، لكنه حذر من أنه «إذا كان هدف واشنطن من إرسال رسالة فانس إحداث الخلاف والانقسام، فإن هذه الخطوة ستكون خطأ جديداً يضاف إلى أخطاء أميركا السابقة».