الدولار في مصر.. من «عملة صعبة» إلى «أزمة أكثر صعوبة»

بينما تجمع صناديق الاستثمار على أن الجنيه مقوم بأعلى من قيمته

قام «المركزي» بحركة فاجأت الجميع، وخفّض قيمة الدولار أمام الجنيه بعشرين قرشًا الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى إجراءات أخرى أظهرت قوة الجنيه. ({غيتي})
قام «المركزي» بحركة فاجأت الجميع، وخفّض قيمة الدولار أمام الجنيه بعشرين قرشًا الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى إجراءات أخرى أظهرت قوة الجنيه. ({غيتي})
TT

الدولار في مصر.. من «عملة صعبة» إلى «أزمة أكثر صعوبة»

قام «المركزي» بحركة فاجأت الجميع، وخفّض قيمة الدولار أمام الجنيه بعشرين قرشًا الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى إجراءات أخرى أظهرت قوة الجنيه. ({غيتي})
قام «المركزي» بحركة فاجأت الجميع، وخفّض قيمة الدولار أمام الجنيه بعشرين قرشًا الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى إجراءات أخرى أظهرت قوة الجنيه. ({غيتي})

الإتاحة أم السعر المناسب؟ هذا هو السؤال الملح على راسمي السياسة النقدية في مصر، فبعد أشهر طويلة من التضييق على حركة الدولار في السوق الرسمية والتضحية باحتياطي النقد الأجنبي، والمساعدات الخليجية لدعم الجنيه وإبطاء تدهوره، لم تصل سوق المال إلى النجاح المرضي لأصحاب الأعمال أو حتى المواطنين، حسب رأي كثير من المحللين، الذين يؤكدون أنه «لا الجنيه وصل إلى سعره العادل المحفز للصادرات والجاذب للاستثمارات، ولا هو استقر عند سعر معين، مما يقلل من معدلات التضخم التي وصلت إلى أكثر من اثنين في المائة شهريا خلال الفترة الماضية»، ولكن من الواضح أن الوضع سيتغير مع قدوم طارق عامر، محافظ البنك المركزي الجديد في مصر.
تحركات عامر خلال الأيام الماضية كانت في اتجاه الإتاحة وبسعر مناسب، وقام «المركزي» بحركة فاجأت الجميع، وخفّض قيمة الدولار أمام الجنيه بعشرين قرشًا الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى إجراءات أخرى أظهرت قوة الجنيه.
«كل البضاعة المحتجزة خرجت من الموانئ حاليا، ولا توجد أي شكاوى نهائيا، فالبنك المركزي وفّر خلال الأسبوعين الماضيين 1.8 مليار دولار لخروج البضائع من الموانئ، ومليار دولار أخرى من ضمن حزمة متفق عليها، قيمتها 4 مليارات دولار لتلبية 25 في المائة من عمليات تغطية الحسابات الدولارية على المكشوف لدى البنوك»، هكذا أكد محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، في لقائه مع الصحافيين منذ يومين.
لكن تصريحات السويدي لا تعكس وضعا مستداما، فأحمد حلمي، عضو المجلس التصديري للأثاث، قال، لـ«الشرق الأوسط»، إن الصناع لم يشعروا بهذه السيولة، فأزمة الدولار المستمرة منذ سنوات أجبرت بعض الصناع على الابتعاد عن حركة الاستيراد، والاعتماد بدلا من ذلك على المستوردين المتخصصين، كما أدت هذه الأزمة إلى تباطؤ حركة الصادرات المعتمدة على مواد خام مستوردة، مثل صناعة الأثاث. وتابع حلمي: «منذ عامين ونحن نعتمد على تجار السوق السوداء في توفير العملة، وعلى المستوردين توفير السلع بأسعار مرتفعة، لذا نحتاج إلى شهرين حتى نبدأ في العودة إلى دورة العمل الطبيعية، ووقتها نستطيع تقييم مدى نجاح سياسات (المركزي) في توفير الدولار».
ولكن الحكومة لم تكتف بتوفير الدولارات للواردات المحجوزة بالموانئ، ورفع قيمة الجنيه، بل خطت خطوة جديدة في طريق «الجنيه القوي»؛ إذ قامت شركة «إسكندرية لتداول الحاويات»، المملوك معظمها للحكومة، بتأجيل تحصيل خدمات التفريغ للحاويات وإعادة الشحن بالدولار لمدة عام، «للتخفيف عن كاهل المستوردين والمصدرين»، وفقا للشركة، كما منح البنك المركزي، الخميس الماضي، موافقة برفع أسعار الفائدة بالجنيه المصري في أكبر البنوك الحكومية في السوق وهي: «الأهلي المصري» و«مصر» و«القاهرة» التي أطلقت شهادات ادخار بعائد قياسي يبلغ 12.5 في المائة، وهو عائد أعلى من شهادات قناة السويس التي تم طرحها العام الماضي، بهدف تشجيع حاملي الدولار على التحويل إلى الجنيه والاستفادة من معدل الفائدة الأعلى، وبالتالي تقوية الجنيه، وخفض معدلات التضخم في السوق عن طريق امتصاص السيولة.
وبلغت حصيلة بيع شهادات الادخار الجديدة، ومدتها ثلاث سنوات، في أول ثمانية أيام عمل بالبنوك العامة الثلاثة («الأهلي» و«مصر» و«القاهرة») 44.3 مليار جنيه (نحو 5.65 مليار دولار)، مما جعل سؤالا جديدا يتردد: ما الهدف من تقوية الجنيه بهذا الشكل؟
«خلال الفترة الماضية، كان (المركزي) مهتما بخفض الطلب على الدولار، الآن هو مهتم بزيادة العرض»، وفقا لعمر الشنيطي، المدير التنفيذي لـ«مجموعة مالتيبلز للاستثمار»، موضحا لـ«الشرق الأوسط» أن هناك فارقا بين سياسات هشام رامز، محافظ البنك المركزي المنتهية ولايته في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، وخلفه طارق عامر، الذي بدأ التجهيز لولايته الجديدة بهذه التحركات.
وفي فبراير (شباط) الماضي، أصدر رامز قرارا يقضي بإقرار حد أقصى لإيداع الدولار في البنوك يوميا، يقدر بعشرة آلاف دولار، وشهريا بخمسين ألف دولار، لتصبح السوق الرسمية هي الحل الوحيد لتوفير الدولار لراغبي الاستيراد؛ وذلك في مسعى من الدولة لإجبار المواطنين ورجال الأعمال على بيع ما بحوزتهم من عملة أجنبية للجهاز المصرفي، وتحويلها إلى العملة المحلية، ولكن السوق الموازية احتفظت بجزء من الدولارات، وخلقت بدائل شرعية وغير شرعية للاستيراد بعيدا عن قيود «المركزي»، بينما واجه كثير من المستوردين صعوبات في توفير الدولار، حتى مستوردي الخامات والسلع الأساسية من غذاء وأدوية ومعادن؛ إذ ينتظرون شهورا حتى يستطيع «المركزي» توفير ما يحتاجون إليه من دولارات.
ورغم ازدياد الانتقادات لهذا الأسلوب، فإن رامز أكد أنه «لن يتم إلغاء حد الإيداع اليومي والشهري من الدولار وأنا محافظ للبنك المركزي»، ولهذا يعول ويتوقع كثير من الخبراء ورجال الأعمال أن يتم إلغاء حد الإيداع، أو زيادته تدريجيا، على أقل تقدير، في عهد عامر.. فلقاء المحافظ الجديد أعضاء اتحاد الصناعات قبل أيام يظهر أنه أميل إلى استيعاب الشركاء، من رجال الأعمال وشركات الصرافة، أكثر من سلفه.
«في الفترة الماضية كان البنك المركزي مسؤولا عن تدبير العملة الأجنبية للمستوردين.. في الفترة المقبلة أتوقع أن يتم رفع حد الإيداع تدريجيا تمهيدا لإلغائه، وبالتالي سيقوم المستوردون بالاعتماد على الصرافات وتجار العملة في توفير الدولارات»، وفقا للشنيطي.
من ناحية أخرى، يقول رئيس اتحاد الصناعات: «إذا نظمنا الاستيراد فسيقل التهافت على الدولار، سيكون لدينا معايير للاستيراد قبل نهاية 2015 بما يحد من الاستيراد العشوائي».
ولكن هل يستطيع «المركزي» إتاحة العملة بسعرها الحالي لفترة طويلة؟
سقوط طائرة روسية في سيناء، والاستثمارات الخارجية أقل من التوقعات الحكومية، والصادرات المصرية غير البترولية تهبط 19 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من 2015، والمساعدات الخليجية تتراجع مقارنة بعامين سابقين، وديون البنك المركزي المصري بالنقد الأجنبي تفوق صافي أصوله الأجنبية لأول مرة منذ عام 1992، حتى قناة السويس تتراجع إيراداتها بعد مشروع ازدواج الممر الملاحي.. كل هذه النقاط تؤكد أن كافة بنود ميزان المدفوعات تأن.
وتجمع صناديق الاستثمار في مصر على أن الجنيه مقوم بأعلى من قيمته، وتطالب الحكومة منذ ثورة يناير (كانون الثاني) 2011 بإجراء تخفيضات أكبر على قيمة الجنيه أمام الدولار، لتصبح الخدمات والصادرات المصرية بقيمة أقل، وبالتالي يصبح الاقتصاد المصري أكثر تنافسية وجاذبية للاستثمار، ولكن البنك المركزي خفض قيمة الدولار أمام الجنيه لأول مرة منذ عامين.
في يناير 2011 كان الدولار قرب مستوى 5.50 جنيه، وكان «المركزي» يمتلك وقتها احتياطيا من النقد الأجنبي يبلغ 36 مليار دولار، وبعد اندلاع الثورة قام «المركزي» بالتنازل عن جزء كبير من الاحتياطي لدعم الجنيه، ولكن هذا لم يمنع الجنيه من الانخفاض، حتى وصل الدولار إلى 8 جنيهات بشكل رسمي، أما الستة عشر مليار دولار الموجودة باحتياطي البنك المركزي الآن، فهي ديون بالكامل، لذا تطالب بنوك الاستثمار بتخفيض أكبر في قيمة الجنيه، حتى يتحسن وضع ميزان المدفوعات.
وفي ما يخص المستقبل، فبعد أيام من رفع البنك المركزي قيمة الجنيه المصري في مواجهة الدولار، أعلنت وكالة التصنيف الائتماني «ستاندارد آند بورز» عن تعديل رؤيتها لاقتصاد البلاد من إيجابية إلى مستقرة، بينما يعكس رؤية حذرة للمستقبل بعد تباطؤ المساعدات الخليجية.
وقالت الوكالة، في تقريرها، الصادر الجمعة الماضي، إن ضغوط توفير التمويل الأجنبي ستظل مستمرة، كما أن إجراءات تقليص الدعم والأجور المرتقبة في الفترة المقبلة تأتي في ظل استقرار اجتماعي - سياسي يتسم بالهشاشة.
وتخوفت الوكالة من تلك الضغوط بشكل واضح في مؤشرها عن صافي الالتزامات الخارجية، التي تشمل المستحقات المالية على القطاعين العام والخاص تجاه العالم الخارجي، كنسبة من النقد الأجنبي المتدفق إلى البلاد. فهذا المؤشر كانت نسبته 60.8 في المائة في 2011، واستمر في النمو إلى مائة في المائة في 2014. وتتوقع الوكالة أن تتضاعف هذه النسبة تقريبا إلى 193 في المائة في 2018.
ويفسر محللون ازدياد الالتزامات الخارجية باحتياج البلاد إلى استيراد الطاقة ومعدات الإنتاج لاستعادة وتيرة النمو الاقتصادي، في الوقت الذي يواجه فيه الخليج ضغوطا اقتصادية في ظل الانخفاض الحاد في أسعار النفط منذ النصف الثاني من 2014، مما يضعف من احتمالات استمرار المساعدات.. فكيف سيوفر «المركزي» الدولار؟ وبأي سعر في الفترة المقبلة؟
يتوقع هاني جنينة، رئيس قسم البحوث في بنك الاستثمار «فاروس»، أن يقوم «المركزي» برفع حد الإيداع الدولاري في البنوك قبل نهاية العام الحالي، وهو الإجراء الذي أصبح - وفقا لجنينة - مطلبا جماعيا للمتعاملين في سوق العملة، بالإضافة إلى أنه الحل المنطقي والمتوقع تنفيذه لإنهاء أزمة الدولار.
لا يفضل جنينة توقع سعر معين للدولار في الفترة المقبلة، بسبب «أن الوضع حساس حاليا، وأن (المركزي) يحاول السيطرة على سوق العملة»، ولكن وفقا لتوقعات سابقة لجنينة فإن الدولار سيصل سعره إلى 8.50 جنيه في منتصف 2016، وهو سعر غير بعيد عن المتداول في السوق الموازية هذه الأيام في مصر، فقد وصل سعر الدولار إلى 8.45 جنيه للشراء و8.55 للبيع خلال الأسبوع الماضي.
ولا تختلف توقعات الشنيطي عن توقعات جنينة، فالمدير التنفيذي لـ«مجموعة مالتيبلز للاستثمار» يرى أن السعر الحالي للجنيه لن يستمر لأشهر، وربما لأسابيع، ثم يكسر الدولار حاجز الـ8.25 أو الـ8.50 قبل نهاية العام المالي 2015 - 2016.
* الوحدة الاقتصادية
بـ«الشرق الأوسط»



«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.


بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
TT

بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، سيراقب عن كثب لضمان عدم وجود «عدم توافق زمني» بين التوظيف والإنتاجية، في ظل التطورات السريعة بمجال الذكاء الاصطناعي.

وأوضح بيسنت، في حديثه عبر الفيديو، خلال فعالية استضافها بنك الاستثمار البرازيلي «بي تي جي باكتوال»، أن الولايات المتحدة ستحقق نمواً اقتصادياً متوسطاً قدره 4.1 في المائة في الأرباع الثلاثة الأخيرة من عام 2025، وتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 6 في المائة هذا العام، دون احتساب التضخم.

وقال بيسنت إن طفرة الإنتاجية تاريخياً كانت مصحوبة بطفرة في التوظيف، وإن الاحتياطي الفيدرالي سيراقب ذلك عن كثب «للتأكد من عدم وجود تضارب في التوقيت».


مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
TT

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

اختتم صندوق الاستثمارات العامة أعمال النسخة الرابعة من منتداه مع القطاع الخاص، بالإعلان عن توقيع أكثر من 135 مذكرة تفاهم، بقيمة إجمالية تجاوزت 60 مليار ريال (نحو 16 مليار دولار)، ما يعكس الثقة المتنامية في بيئة الأعمال السعودية، وقدرة الصندوق على خلق فرص استثمارية نوعية تجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

وانطلقت أعمال اليوم الختامي من المنتدى بجلسة نقاشية حول أهمية المرونة وخفض المخاطر، وحلول التمويل المبتكرة في تحويل الاستراتيجيات إلى مشاريع قابلة للتمويل، وفرص استثمارية قادرة على استقطاب القطاع الخاص وتعزيز مشاركته.

وتناولت الدور البارز الذي يلعبه كل من صندوق الاستثمارات العامة، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية وتطويرها، والاستثمار في مشاريع كبرى تساهم في تهيئة بيئة أعمال جاذبة تعزز مشاركة القطاع الخاص المحلي؛ بما يشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى استقطاب الاستثمار الأجنبي.

إحدى جلسات اليوم الثاني من النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

الإطار التشغيلي

وفي جلسة حول نهج «السيادي» السعودي في تحقيق القيمة في استثماراته، تطرَّق رائد إسماعيل، مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، إلى منهجية «طريقة الصندوق» التي أطلقها في عام 2019، بهدف تعزيز القيمة الاقتصادية بين شركات محفظته، وذلك استناداً إلى الحوكمة المستقلة والإطار التشغيلي.

ولفت إسماعيل إلى حرص الصندوق الدائم على تحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي والنمو المستدام في كل استثماراته، مستعرضاً رحلة الصندوق التي يطبِّقها في مختلف استثماراته، من لحظة اختيار القطاع الذي سيتم الاستثمار فيه، مروراً ببناء الشراكات مع القطاع الخاص، وتأسيس الشركات، وتزويدها بالأطر التي تعزز من حوكمتها وكفاءة تنفيذها وتشغيلها، وصولاً إلى التخارج.

وحول جهود شركة «هيوماين»، تحدث الرئيس التنفيذي للشركة، طارق أمين، في إحدى الجلسات، حول أسلوبها المتميز في التفكير بتطبيقات وحلول الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن أهم ما يجب تطويره بالنسبة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي هو طريقة التفكير في حل المشكلات والاستعداد للمستقبل.

الكفاءة البشرية

وذكر أن المملكة تمتلك بنية تحتية متميزة بالنسبة للذكاء الاصطناعي والكفاءات البشرية المناسبة له، إلى جانب توفُّر موارد الطاقة، مستعرضاً ما تعمل الشركة على تطويره من برامج تشغيل وتطبيقات الذكاء التوليدي.

وضمت أعمال اليوم الختامي جلسة حوارية حول المحتوى المحلي وأثره على القطاع الخاص، وتناولت أهمية المساهمة في تطوير محتوى محلي عالي الجودة، وزيادة نسبته لبناء اقتصاد وطني قوي ودفع تنويعه ونموه، وجهود المملكة في تطوير منظومة سياسات وتشريعات تدعم زيادة المحتوى المحلي.

وشملت كذلك دور هذه الزيادة في رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الأجنبية، وتطوير صناعات ومنتجات وطنية، وتعزيز تنافسيتها، ورفع قدرتها لتلبية الطلب المحلي والتوسع في أسواق أخرى، واستحداث وتوفير مزيد من فرص العمل.

تمويل المقاولين

وتطرق الحوار إلى الدور البارز لصندوق الاستثمارات العامة في زيادة المحتوى المحلي عبر مجموعة واسعة من البرامج والمبادرات؛ بما في ذلك برنامج «مساهمة» لتنمية المحتوى المحلي، وتمويل المقاولين، والمسرعة الصناعية، وتطوير الموردين، ومنصة القطاع الخاص، ومسابقة مساهمة للتصميم؛ حيث وصل إنفاق الصندوق وشركاته التابعة على المحتوى المحلي خلال الفترة 2020– 2024 إلى أكثر من 590 مليار ريال.

كذلك تطرق المتحاورون إلى حلول التمويل وسبل تطويرها لتواكب مستوى النمو الاقتصادي في المملكة، بما يتيح توفير التمويلات للمشاريع الكبيرة، وكذلك للشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال.

وساهم صندوق الاستثمارات العامة على مدار السنوات الخمس الماضية، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية في المملكة، واستثمر الصندوق نحو 750 مليار ريال محلياً في المشاريع الجديدة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2025. بالإضافة إلى الإسهام بـ910 مليارات ريال (242.6 مليار دولار) تراكمياً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي للمملكة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2024، ليصل إسهامه إلى نحو 10 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي للمملكة في عام 2024.

وتستكمل النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص نجاحات النسخ الثلاث السابقة؛ حيث شهد المنتدى منذ انطلاقته نمواً ملحوظاً في عدد المشاركين، من 4 آلاف مشارك في عام 2023 إلى 12 ألف مشارك في عام 2025، وزيادة عدد أجنحة شركات محفظة الصندوق، من 50 جناحاً في عام 2023 إلى أكثر من 100 جناح في عام 2025.