بعد خفض الفائدة الأميركية... تحذير من الاحتفاظ بالأموال السائلة

عملات ورقية من الدولار الأميركي واليورو في فرانكفورت (رويترز)
عملات ورقية من الدولار الأميركي واليورو في فرانكفورت (رويترز)
TT

بعد خفض الفائدة الأميركية... تحذير من الاحتفاظ بالأموال السائلة

عملات ورقية من الدولار الأميركي واليورو في فرانكفورت (رويترز)
عملات ورقية من الدولار الأميركي واليورو في فرانكفورت (رويترز)

ينصح مستشارو الاستثمار عملاءهم بالتخلص من مخصصاتهم النقدية الكبيرة بعد أن بدأ بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في تخفيف أسعار الفائدة، وهي الخطوة التي يتوقعون أن تقلل من جاذبية صناديق سوق المال في الأشهر المقبلة.

واجتذبت صناديق سوق المال الموجهة للتجزئة 951 مليار دولار من التدفقات منذ عام 2022، عندما بدأ «الفيدرالي» دورة رفع أسعار الفائدة للحد من التضخم، وفقاً لمعهد شركات الاستثمار، الذي يمثل صناديق الاستثمار. وبلغت أصولهم 2.6 تريليون دولار بدءاً من 18 سبتمبر (أيلول)، بزيادة بنحو 80 في المائة عن بداية عام 2022، وفق «رويترز».

وقال كبير استراتيجيي السوق في «بي إن بي باريبا» لإدارة الأصول، دانييل موريس: «مع انخفاض أسعار الفائدة، ستنخفض جاذبية صناديق سوق المال. وخفض (المركزي الأميركي)، يوم الأربعاء، أسعار الفائدة القياسية بمقدار 50 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 4.75 في المائة و5 في المائة، وهو ما يجعل الاحتفاظ بالمال في الحسابات المصرفية والأدوات المماثلة أقل جاذبية».

وقال مؤسس شركة «ريفلكشن لإدارة الأصول»، التي تدير أو تشرف على أصول بقيمة 5 مليارات دولار، جيسون بريتون: «سيتعين عليك تحويل كل شيء... إلى أصول أكثر خطورة».

وأوضح أن الأصول الموجودة في صناديق أسواق المال سيتم تحويلها إلى أصول دخل ثابت، في حين سيتم تحويل الدخل الثابت إلى أسهم مفضلة أو أسهم تدفع أرباحاً.

وتعد صناديق سوق المال -صناديق الاستثمار المشتركة منخفضة المخاطر التي تستثمر في الأوراق المالية الحكومية قصيرة الأجل وغيرها من الأدوات النقدية- وسيلة لقياس اهتمام المستثمرين بالعوائد الخالية من المخاطر تقريباً التي تقدمها. وعندما ترتفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل، ترتفع عائدات صناديق سوق المال معها، مما يجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين.

وقال استراتيجي الاستثمار في شركة «بيرد ويلث»، روس مايفيلد: «يجب على المستثمرين أن يدركوا أنه إذا كانوا يعتمدون على مستوى معين من الدخل من هذا الجزء من محافظهم الاستثمارية، فقد يحتاجون إلى النظر في شيء مختلف أو طويل الأجل لتأمين العائدات وعدم التعرض لخفض أسعار الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي».

وتتوقع كبيرة مسؤولي الاستثمار في بنك «بي إم أو فاميلي أوفيس»، كارول شليف، أن يحتفظ المستثمرون ببعض المال أثناء انتظار الفرص لشراء الأسهم. وأشار المحللون إلى أن الأمر قد يستغرق أسبوعاً أو أكثر حتى تظهر ردود الفعل الأوّلية على قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي في تدفقات صناديق سوق المال، وغيرها من البيانات.

وعلى الرغم من أن معهد شركات الاستثمار أفاد في أحدث تقرير أسبوعي له يوم الخميس، بانخفاض عام في حيازات صناديق سوق المال، فإن المراكز الفردية ظلت ثابتة أو أعلى قليلاً، وقال المستشارون إنه كان من الصعب إقناع هذه المجموعة بالتخلي عن حيازاتها المالية.

وقال كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «باليست روك برايفت ويلث»، كريستيان سالومون، إن العملاء الذين يواجهون عوائد أقل على المال يتوقون للاستثمار في شيء آخر.

ومع ذلك، أضاف بريتون أن «المستثمرين يجدون أنفسهم بين مطرقة وسندان»، ويواجهون خياراً بين الاستثمار في أصول أكثر خطورة أو تحقيق عوائد أقل من المنتجات النقدية.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

ارتفاع السوق السعودية 0.76 % في مستهل الأسبوع بقيادة «أرامكو»

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية أولى جلسات الأسبوع على ارتفاع بنسبة 0.76 في المائة عند مستوى 11115 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات نحو 4.9 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد بورصة البحرين (بنا)

صعود معظم أسواق الخليج وسط تفاؤل بقرب اتفاق بين أميركا وإيران

أغلق معظم أسواق الأسهم في الخليج على ارتفاع، يوم الخميس، مدعومةً بأرباح ​قوية للشركات وتفاؤل إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد تعيين «إتش إس بي سي» متعاملاً أول دولياً في أدوات الدين المحلية بالسعودية

تعيين «إتش إس بي سي» متعاملاً أول دولياً في أدوات الدين المحلية بالسعودية

أعلن بنك «إتش إس بي سي HSBC» أنه تم تعيينه متعاملاً أول دولياً في أدوات الدين المحلية من قبل وزارة المالية السعودية والمركز الوطني لإدارة الدين في السعودية؛ في…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

الأرباح والتفاؤل يحلقان بمؤشر نيكي فوق 63 ألف نقطة للمرة الأولى

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم إلى مستوى قياسي يوم الخميس، كما ارتفعت سندات البلاد مع إعادة فتح الأسواق المالية بعد العطلات.


33.6 مليار دولار دخلاً معدلاً لـ«أرامكو» في الربع الأول


الناصر يتحدث في فعالية سابقة لـ«أرامكو» (رويترز)
الناصر يتحدث في فعالية سابقة لـ«أرامكو» (رويترز)
TT

33.6 مليار دولار دخلاً معدلاً لـ«أرامكو» في الربع الأول


الناصر يتحدث في فعالية سابقة لـ«أرامكو» (رويترز)
الناصر يتحدث في فعالية سابقة لـ«أرامكو» (رويترز)

حققت «أرامكو السعودية» أداءً استثنائياً في الربع الأول من 2026، متجاوزةً توقعات المحللين بصافي دخل معدل بلغ 33.6 مليار دولار، وبنمو نسبته 26 في المائة.

هذه النتائج جاءت في وقت حساس عالمياً؛ حيث نجحت «أرامكو» في تحويل التحديات الجيوسياسية إلى فرص للبرهنة على موثوقيتها، معتمدةً على الشريان الحيوي، وهو خط أنابيب «شرق - غرب» الذي عمل بطاقته القصوى (7 ملايين برميل يومياً) لتأمين إمدادات الطاقة العالمية بعيداً عن توترات مضيق هرمز. وهو الخط الذي وصفه الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو»، أمين الناصر، بأنه «شريان حيوي» ساهم في الحد من صدمة الطاقة العالمية.

وعلى الصعيد المالي، عكست النتائج متانة فائقة؛ حيث بلغت التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية 30.7 مليار دولار، ما مكّن الشركة من الحفاظ على توزيعات أرباح أساسية بقيمة 21.9 مليار دولار رغم الضغوط الجيوسياسية، مواصلة في الوقت نفسه ضخ نفقات رأسمالية كبرى لتوسيع قدراتها الإنتاجية.


تحذيرات من «رفع» الفائدة الأميركية لمواجهة تداعيات حرب إيران

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

تحذيرات من «رفع» الفائدة الأميركية لمواجهة تداعيات حرب إيران

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

في تحول درامي لتوقعات الأسواق، حذر عمالقة إدارة الأصول في العالم من أن «الاحتياطي الفيدرالي» قد يضطر إلى «رفع» أسعار الفائدة بدلاً من خفضها، وذلك مع استمرار تداعيات الحرب في إيران التي تسببت في صدمة طاقة عالمية وهددت بخروج التضخم عن السيطرة.

وفي تصريحات حازمة على هامش مؤتمر «معهد ميلكن» في كاليفورنيا، قال دان إيفاسكين، مدير الاستثمار في عملاق السندات «بيمكو» (الذي يدير أصولاً بقيمة 2.3 تريليون دولار) لصحيفة «فاينانشال تايمز»، إن القفزة في أسعار الطاقة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز خلقت تحديات جديدة حالت دون تحقيق مستهدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وأوضح إيفاسكين أن الأسواق يجب أن تتوقع استجابات مدروسة، بل وربما «تشديداً إضافياً» للسياسة النقدية إذا استدعى الأمر. وأضاف: «بينما يبدو التشديد أكثر وضوحاً في أوروبا وبريطانيا، إلا أنني لا أستبعده تماماً بالنسبة للولايات المتحدة أيضاً»، مشيراً إلى أن خفض الفائدة في ظل عدم اليقين التضخمي قد يؤدي إلى نتائج عكسية ترفع العوائد طويلة الأجل.

الهروب للأصول العقارية

من جانبها، انضمت جيني جونسون، الرئيسة التنفيذية لشركة «فرانكلين تمبلتون» (التي تدير 1.7 تريليون دولار)، إلى جبهة التحذير، مؤكدة أن التضخم سيكون «من الصعب للغاية السيطرة عليه»، مما يجعل خفض الفائدة أمراً مستبعداً في المدى القريب.

وكشفت جونسون عن تحول في سلوك المستثمرين، الذين بدأوا يبحثون عن ملاذات آمنة في الأصول المحمية من التضخم، مثل العقارات، حيث ترتفع الإيجارات عادة مع زيادة الأسعار الإجمالية، مما يوفر حماية للمحافظ الاستثمارية.

انقسام تاريخي في «الفيدرالي»

يأتي هذا الجدل وسط انقسام غير مسبوق داخل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فرغم تثبيت الفائدة في الاجتماع الأخير، سجل البنك أكبر عدد من المعارضين بين صناع السياسات منذ عام 1992.

وتشير البيانات إلى أن التضخم في نفقات الاستهلاك الشخصي (المقياس المفضل للفيدرالي) سجل 3.5 في المائة في مارس، وهو أعلى مستوى في ثلاث سنوات، مما وضع البنك المركزي في حالة ترقب شديد، رغم ضغوط دونالد ترمب المتكررة لخفض الفائدة.

ميراث باول وقيادة وارش المرتقبة

ومع اقتراب اليوم الأخير لجيروم باول في منصبه (15 مايو)، تترقب الأسواق تعيين كيفين وارش، الذي يتوقع إيفاسكين أن يسعى «لتضييق نطاق عمل (الاحتياطي الفيدرالي) وتقليل تواصله الإعلامي المكثف». ورغم تعيينه من قبل ترمب، فإن جونسون وإيفاسكين أعربا عن ثقتهما في أن وارش سيحافظ على استقلالية البنك في اتخاذ القرارات النقدية الجوهرية، مدفوعاً بالرغبة في الحفاظ على «إرث مهني طويل الأمد».


تراجع الإنتاج الصناعي في السعودية 14.1 % خلال مارس

عدد من المصانع في السعودية (واس)
عدد من المصانع في السعودية (واس)
TT

تراجع الإنتاج الصناعي في السعودية 14.1 % خلال مارس

عدد من المصانع في السعودية (واس)
عدد من المصانع في السعودية (واس)

أشارت النتائج الأولية الصادرة عن «الهيئة العامة للإحصاء»، الأحد، إلى انخفاض مؤشر «الرقم القياسي للإنتاج الصناعي» في السعودية خلال مارس (آذار) الماضي بنسبة 14.1 في المائة، على أساس سنوي، فيما تراجع بنسبة 22.3 في المائة مقارنة مع شهر فبراير (شباط) السابق عليه.

ووفق التقرير، فإن «مؤشر الإنتاج الصناعي» تأثر خلال مارس بانخفاض نشاط التعدين واستغلال المحاجر ونشاط الصناعة التحويلية. وشهد «مؤشر الرقم القياسي الفرعي لنشاط التعدين واستغلال المحاجر» انخفاضاً بنسبة 22.2 في المائة خلال مارس، على أساس سنوي، وبنحو 36 في المائة قياساً بشهر فبراير الماضي.

وانخفض «مؤشر الرقم القياسي الفرعي لنشاط الصناعة التحويلية» بنسبة 4.7 في المائة على أساس سنوي؛ متأثراً بانخفاض نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة بنسبة 11.6 في المائة، وصنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيماوية بنسبة 4.5 في المائة.

المقارنة الشهرية

وبخصوص الأداء الشهري لـ«المؤشر الفرعي لنشاط الصناعة التحويلية»، فإن النتائج تُظهر انخفاض أداء المؤشر 0.7 في المائة؛ متأثراً بتراجع نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة بنسبة 4.3 في المائة.

وسجل «الرقم القياسي الفرعي لنشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء» ارتفاعاً بنسبة 10.1 في المائة، في حين شهد «الرقم القياسي الفرعي لنشاط إمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها» ارتفاعاً بنسبة 1.1 في المائة، وذلك مقارنة بشهر مارس 2025.

وعند المقارنة بشهر فبراير يُظهر «المؤشر الفرعي» ارتفاعاً لنشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 4.3 في المائة، وزيادة «المؤشر الفرعي لإمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها» 2.0 في المائة.