بعد إنفاقه 200 مليون يورو... هل أتلتيكو مدريد تهديد حقيقي لدوري أبطال أوروبا؟

جانب من مباراة أتلتيكو مدريد وفالنسيا (أ.ف.ب)
جانب من مباراة أتلتيكو مدريد وفالنسيا (أ.ف.ب)
TT

بعد إنفاقه 200 مليون يورو... هل أتلتيكو مدريد تهديد حقيقي لدوري أبطال أوروبا؟

جانب من مباراة أتلتيكو مدريد وفالنسيا (أ.ف.ب)
جانب من مباراة أتلتيكو مدريد وفالنسيا (أ.ف.ب)

هذه أيام عصيبة بالنسبة لأتليتكو مدريد؛ فقد أُنفق نحو 200 مليون يورو على الانتقالات خلال فترة الانتقالات الصيفية المثيرة والمثمرة، وهناك شعور يسود في ملعب متروبوليتانو بأن فريق دييغو سيميوني يجب أن يفوز بشيء هذا الموسم.

«لدينا لاعبون رائعون وفريق مستعد لكل شيء»، قال رئيس أتليتكو إنريكي سيريزو، في تصريحات لمحطة «تيليسينكو» التلفزيونية الإسبانية هذا الشهر. «إنهم يعلمون أننا نطالب بأقصى ما لدينا. لقد بذلنا جهداً كبيراً، ويجب أن يفهموا أن هذا العام يجب أن يكون عاماً جيداً للغاية على أرض الملعب». وشمل هذا الجهد الكبير دفع أتليتكو مدريد 75 مليون يورو (63 مليون جنيه إسترليني/ 83.4 مليون دولار ) لمهاجمه الأرجنتيني جوليان ألفاريز، وإنفاق 42 مليون يورو للتعاقد مع لاعب الوسط الإنجليزي كونور غالاغر من تشيلسي.

وصل قلب الدفاع الإسباني روبن لو نورماند الفائز بـ«يورو 2024» من ريال سوسيداد مقابل 34.5 مليون يورو. أما المهاجم النرويجي ألكسندر سورلوث، الذي سجل 23 هدفاً في الدوري الإسباني مع فياريال الموسم الماضي، فقد بلغت تكلفته 32 مليون يورو. كما ضم أتليتكو أيضاً الحارس الأرجنتيني خوان موسو، على سبيل الإعارة من أتالانتا والمدافع الفرنسي كليمنت لينغليت المعار من برشلونة لتعزيز عمق الفريق. مثل هذا الإنفاق على هذا العدد الكبير من النجوم المعروفين أثار حماساً كبيراً بين مشجعي أتليتكو مدريد، وقد عزز النادي ذلك بتنظيم حفل تقديم رائع للوافدين الجدد.

في ملعب متروبوليتانو، هتف 30 ألف مشجع في أثناء مرافقة غالاغر من النفق بواسطة موكب من درَّاجي هارلي ديفيدسون في 21 أغسطس (آب)، بينما كان الاستقبال أكبر من ذلك بالنسبة لألفاريز الفائز بكأس العالم 2022 والفائز بـ«كوبا أميركا» مرتين. كان صيفاً مثيراً بالنسبة لأتليتكو مدريد، نظراً لأن الفريق أنهى الموسم الماضي في أسوأ حالاته. فقد خرج الفريق من سباق المنافسة على لقب الدوري الإسباني قبل العطلة الشتوية، ثم أعقبه إقصاء مخيب للآمال أمام بوروسيا دورتموند في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا وأتليتك بلباو في نصف نهائي كأس الملك. كانت هناك حاجة إلى إجراء إصلاحات عميقة في الفريق، ونجح المدير الرياضي أندريا بيرتا، في الاستغناء عن اللاعبين ذوي الدخل المرتفع الذين لم يتناسبوا مع خطط سيميوني على المدى الطويل لأسباب مختلفة.

لاعبو أتليتكو مدريد خلال التدريبات التحضيرية لدوري أبطال أوروبا (إ.ب.أ)

تم بيع المهاجم الإسباني ألفارو موراتا لميلان مقابل 13 مليون يورو. وانتقل جواو فيليكس إلى تشيلسي مقابل 52 مليون يورو. وجمع المهاجم الشاب سامو أوموروديون البالغ من العمر 20 عاماً 13 مليون يورو من بنفيكا.

جلب رحيل قلب الدفاع غاغلار سويونجو غير المرغوب فيه إلى فنربخشة 8.5 مليون يورو. وغادر كل من المدافعين ستيفان سافيتش وغابرييل باوليستا وماريو هيرموسو، ورحل كل من لاعبي الوسط ساؤول نيغويز وآرثر فيرمايرين إلى إشبيلية، وآر بي لايبزيغ، وكان رحيل ممفيس ديباي بالتراضي. ومن الأمور المثيرة للقلق في الموسم الماضي أن أتليتكو فقد العزيمة والإصرار اللذين لطالما ميَّزا فرق سيميوني الناجحة. استقبلت شباك أتليتكو 68 هدفاً في 54 مباراة في جميع المسابقات في موسم 2023-24، وهو أكبر عدد من الأهداف في 11 موسماً كاملاً للمدرب الأرجنتيني.

حتى مع بداية هذا الموسم، تساءل مراقبو أتليتكو المخضرمون عن توازن الفريق الجديد. هل أضافوا أسماء هجومية جديدة ومثيرة دون إصلاح الدفاع؟ استمرت هذه التساؤلات بعد التعادل 2-2 على ملعب فياريال في اليوم الافتتاحي للموسم الجديد من الدوري، لكنَّ الفريق حافظ على نظافة شباكه في المباريات الأربع التي خاضها منذ ذلك الحين. كان مفتاح الفوز هو عودة قلب الدفاع الأوروغوياني خوسيه ماريا خيمينيز، إلى مستواه ولياقته البدنية، وهو أحد الناجين القلائل من السنوات الأولى من عهد سيميوني. إن عدوانية خيمينيز وصلابته مُعدية لمن حوله. كما بدا الظهير الجديد لو نورماند وظهير تشيلسي السابق سيزار أزبيليكويتا البالغ من العمر 35 عاماً قوياً أيضاً.

من هذه القاعدة، كان سيميوني يمزج بين عديد من لاعبي الوسط والمهاجمين الموهوبين خلال الأسابيع الأولى من الموسم: سجل سورلوث هدفاً كلاسيكياً من رأسية رقم 9 في أول ظهور له في فياريال. سدد غريزمان ركلة حرة رائعة خلال الفوز على جيرونا 3-0. وسجل ماركوس يورنتي الظهير الجناح والمتجدد ماركوس يورنتي هدفين رائعين في المباراتين الافتتاحيتين. وفي مباراة أتليتك بلباو سجل البديل المتأخر أنخيل كوريا هدف الفوز في الدقيقة 92.

هناك أيضاً كثير من الإثارة حول لاعب الوسط المحلي بابلو باريوس البالغ من العمر 21 عاماً، والذي فاز بالميدالية الذهبية الأولمبية مع إسبانيا هذا الصيف. لا يزال قائد النادي كوكي (32 عاماً) يلعب في خط الوسط، وقد مدد عقده منذ ستة أشهر حتى يونيو (حزيران) 2025.

في نهاية الأسبوع الماضي، على أرضه ضد فريق فالنسيا المتعثر، كان أتليتكو مهيمناً تماماً وسجل الوافدان الجديدان غالاغر وألفاريز أول أهدافهما في الفوز 3-0، مما جعله يحتل المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإسباني بالتساوي مع جاره ريال مدريد (الذي يستضيفه في 29 سبتمبر «أيلول») وبفارق أربع نقاط عن برشلونة متصدر الترتيب بعد خمس مباريات.

ربما فوجئ المشجعون الذين اعتادوا على التفكير في أتليتكو مدريد بقيادة سيميوني على أنهم فريق «كلاب حرب»، بالجودة الفنية للفريق.

كان الهدف الافتتاحي الذي سجله غالاغر في مرمى فالنسيا هدفاً رائعاً من تمريرة حاسمة متقنة من رودريغو دي بول في توقيت مثالي. قام غريزمان بتنظيم التمريرة التي فتحت دفاع الفريق الزائر.

يعد غالاغر بالفعل من اللاعبين المفضلين لدى جماهير أتليتكو مدريد، الذين اعتادوا على أسلوبه النشط، وكان هناك ارتياح كبير لتسجيل ألفاريز للهدف، نظراً لأن لاعب السيتي السابق بدا متوتراً في أثناء إهدار الفرص في المباريات السابقة. وقال سيميوني في المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة: «أردنا جميعاً أن يسجل ألفاريز هدفاً، حتى يتمكن من الاسترخاء، تسجيل الأهداف هو ما يحب أن يفعله. يمكنك أن ترى كيف احتفل زملاؤه في الفريق والطريقة التي هتف بها المشجعون في الملعب باسمه. نأمل أن يسجل مزيداً من الأهداف من أجلنا».

دييغو سيميوني (إ.ب.أ)

لقد ترافق بناء هذا الفريق القوي مع تقدم ثابت خارج الملعب في أتليتكو مدريد. التأهل إلى دوري أبطال أوروبا لمدة 12 موسماً متتالياً تحت إدارة سيميوني حقق مكاسب ثابتة من الإيرادات خلال السنوات الأخيرة (على الرغم من أن صافي الدين المالي البالغ 514 مليون يورو هو تذكير بالمشكلات المالية التي طال أمدها). وقد أدى انتقاله في عام 2017 من ملعبه القديم المتهالك «فيسنتي كالديرون» إلى ملعب متروبوليتانو الحديث والملائم للسياح إلى زيادة الدخل السنوي بشكل كبير.

أصبح أتليتكو الآن ثالث أغنى نادٍ في الدوري الإسباني بشكل مريح، حيث شهدت أحدث حساباته المنشورة، التي تغطي موسم 2022-23، إيرادات النادي التي بلغت 358 مليون يورو. ولا يزال الحد الأقصى لراتبهم في الدوري الإسباني البالغ 311 مليون يورو متأخراً عن راتب ريال مدريد (755 مليون يورو) وبرشلونة (426 مليون يورو)، ولكنه يتقدم بشكل كبير على أندية أخرى ذات مستوى مماثل تاريخياً، بما في ذلك الثنائي المتعثر فالنسيا وإشبيلية.

في اجتماع للموظفين الأسبوع الماضي في متروبوليتانو، تحدث الرئيس التنفيذي ميغيل أنخيل جيل مارين، عن التطور الأخير لأتليتكو مدريد. كانت هناك إشارة إلى مكانة أتليتكو التاريخية كمنافس لثنائي كلاسيكو الدوري الإسباني ريال مدريد وبرشلونة -ولكن تم تأكيد ضرورة النجاح داخل وخارج الملعب. وقد تم التذكير بفخر بأن أتليتكو (وليس برشلونة) قد حصل على حق المشاركة في مسابقة كأس العالم للأندية التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في الولايات المتحدة الصيف المقبل من خلال تفوقه في تصنيف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

ووسط هذا التوقع والضغط على أتليتكو للفوز باللقب، قال سيميوني بعد الفوز على فالنسيا في نهاية الأسبوع، إنه لا يمكن لأحد أن يطالب الفريق بقدر ما يطالب به هو.

وقال في مؤتمر صحافي بعد المباراة: «الفريق الذي نجمعه يتمتع بتوازن جيد، لكن الكلمات لا تهم حقاً. نحن نتخيل الأفضل لهذا الموسم ولكن لا يمكن لأحد أن يطلب منّي أكثر مما أطلبه من نفسي».

عندما تحدث غالاغر هذا الأسبوع، أظهر أنه قد استوعب بالفعل شعار «مباراة بمباراة» الذي زرعه سيميوني في الفريق.

قال غالاغر: «الفوز بشيء ما هو الهدف. الفريق بأكمله واثق من قدرتنا على تحقيق ذلك. قال المدرب إننا بحاجة إلى التعامل مع كل مباراة على حدة. هناك كثير من المباريات وعلينا أن نحافظ على تركيزنا، كل مباراة مهمة للغاية». المباراة القادمة لأتليتكو مدريد هي مباراته الافتتاحية في دوري الأبطال على أرضه أمام آر بي لايبزيغ هذا المساء، وهي مباراة صعبة أمام منافس أقصاه في دور الثمانية خلال المسابقة التي تأثرت بكوفيد-19 في 2020. لا يزال الفوز بدوري الأبطال للمرة الأولى حلم الجميع في أتليتكو مدريد، ولا تزال ذكريات الهزيمة في نهائي 2014 و2016 أمام الجار ريال مدريد مؤلمة. كانت آخر مرة وصل فيها الفريق إلى نصف النهائي في عام 2017 وكان آخر ألقابه لقب الدوري في عام 2021.

أضافت الاستثمارات الكبيرة هذا الصيف شعوراً بأن أتليتكو يتطلع إلى تحقيق قفزة كبيرة إلى الأمام. جُمع ما يقرب من 70 مليون يورو من مساهمي النادي، ومن بينهم شركة «كوانتوم باسيفيك» الإسرائيلية ومستثمرون أميركيون من شركة «آريس مانجمنت». في أوائل شهر يوليو (تموز)، وضع جيل مارين حجر الأساس لملعب التدريب الجديد في موقع بجانب ملعب متروبوليتانو.

ويعتقد كثيرون في صناعة كرة القدم الإسبانية أن جيل مارين وسيريزو سيبيعان حصتهما المسيطرة في أتليتكو لمستثمرين أجانب في المستقبل. أما على المدى القصير فهو الأمل -والتوقعات- في أن يتمكن سيميوني من قيادة فريقه القوي للفوز بشيء ما مرة أخرى هذا العام.


مقالات ذات صلة

الفيحاء والرياض في سباق للفوز بالكونغولي تشارلز بيكل

رياضة سعودية لاعب الوسط الكونغولي تشارلز بيكل (أ.ف.ب)

الفيحاء والرياض في سباق للفوز بالكونغولي تشارلز بيكل

دخل ناديا الفيحاء والرياض في سباق مبكر لحسم واحدة من الصفقات اللافتة خلال سوق الانتقالات الصيفية.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية الأرجنتيني تياغو ألمادا على رادار الأهلي السعودي (إ.ب.أ)

الأهلي يغازل «بطل العالم»... وألمادا يؤجل القرار

دخل الأهلي السعودي سباق التعاقد مع الأرجنتيني تياغو ألمادا، صانع ألعاب أتلتيكو مدريد ومنتخب الأرجنتين.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية حمزة عبد الكريم (نادي برشلونة)

برشلونة يضم المهاجم المصري عبد الكريم نهائياً حتى 2029

أعلن نادي برشلونة الإسباني في بيان، الثلاثاء، تعاقده مع المهاجم المصري حمزة عبد الكريم بعقد يمتد 3 سنوات.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية فرحة تشوبي بهدف الفوز (ملقة الإسباني)

ملقة يهزم ألميريا… ويعود إلى «لا ليغا» بعد غياب 8 سنوات

عاد ملقة إلى دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم بعد غياب 8 سنوات إثر فوزه خارج أرضه على ألميريا 2-1، السبت، في إياب نهائي ملحق الصعود إلى «لا ليغا».

«الشرق الأوسط» (ألميريا (إسبانيا))
رياضة عالمية يوري برشيش (يسار) مستمر مع «بلباو» (رويترز)

برشيش يمدّد عقده مع «بلباو» للموسم التاسع على التوالي

أعلن «أتليتيك بلباو»، الجمعة، تمديد عقد مُدافعه يوري برشيش لمدة عام واحد إضافي.

«الشرق الأوسط» (بلباو)

توقعات بأن تحطّم كأس العالم الموسعة أرقاماً قياسية في المراهنات

تسجل كأس العالم لكرة القدم 2026 أرقاماً قياسية في مجال المراهنات الرياضية (رويترز)
تسجل كأس العالم لكرة القدم 2026 أرقاماً قياسية في مجال المراهنات الرياضية (رويترز)
TT

توقعات بأن تحطّم كأس العالم الموسعة أرقاماً قياسية في المراهنات

تسجل كأس العالم لكرة القدم 2026 أرقاماً قياسية في مجال المراهنات الرياضية (رويترز)
تسجل كأس العالم لكرة القدم 2026 أرقاماً قياسية في مجال المراهنات الرياضية (رويترز)

تسجل كأس العالم لكرة القدم 2026 أرقاماً قياسية في مجال المراهنات الرياضية، حتى من قبل أن تبدأ مراحل خروج المغلوب؛ إذ أدت زيادة عدد الفرق المشاركة والمواعيد الملائمة لإقامة المباريات إلى زيادة التوقعات بأن تصبح هذه البطولة أكبر حدث مراهنات على الإطلاق.

ويتوقع بعض رواد الصناعة والخبراء أن تتجاوز بطولة كأس العالم الموسعة، التي تضم 48 منتخباً و104 مباريات، حجم المراهنات في نهائيات 2022 التي أقيمت في قطر بفارق كبير، مدعومة بمراهنات أكثر تنظيماً، وطرح أكثر تنوعاً للمنتجات، وحجم الأعمال في الولايات المتحدة المشاركة في استضافة البطولة.

وقالت شركة «فلوتر إنترتينمنت»، التي تضم علاماتها التجارية «فان دويل» و«بادي باور» و«بيتفير» و«سيسال» و«سبورتسبت» و«سكاي بت»، إن البطولة الكبرى حجماً تعني مشاركة أكبر في الأسواق خارج الولايات المتحدة، التي تحظى فيها الشركة بحضور قوي، بما في ذلك بريطانيا وإسبانيا والبرازيل وأستراليا وكندا.

وقال متحدث باسم «فلوتر»: «نتوقع أن تكون كأس العالم أكبر حدث للمراهنات على الإطلاق، بالنظر إلى امتداد مدة البطولة، فضلاً عن ميزة استضافتها جزئياً في سوقنا الرئيسية، وهي الولايات المتحدة». وتتوقع أكبر شركة مراهنات عبر الإنترنت في العالم أن يصل عدد عملائها إلى نحو 10 ملايين عميل عبر منصاتها المختلفة، وأن تدير 100 ألف رهان في الدقيقة على مستوى العالم خلال أوقات الذروة في كأس العالم. وقالت الشركة: «بشكل عام، نتوقع أن يبلغ حجم الرهانات مثلَي ما شهدناه في قطر على الأقل».

وتتوقع شركة «ماكواري» أن يتخطى إجمالي رهانات كأس العالم 50 مليار دولار على مستوى العالم، متجاوزاً الرقم القياسي البالغ 35 مليار دولار، والذي سجلته نسخة عام 2022.

ويعد التغيّر في المشهد التنظيمي في الولايات المتحدة أحد الدوافع الرئيسية لهذه الزيادة؛ إذ ارتفعت نسبة الذين يمكنهم المشاركة في المراهنات القانونية إلى 65 بالمائة من إجمالي السكان، مقارنة بنحو 40 بالمائة في عام 2022.

وتواصلت «رويترز» مع بعض كبرى شركات المراهنات الرياضية في العالم، والتي تمثل مجتمعة عشرات المنصات، للحصول على رؤاها بشأن الاتجاهات الرائجة خلال الأسبوع الأول من كأس العالم. وكانت مباراتا الافتتاح لكل من أميركا والبرازيل هما أكبر مباراتين لكرة القدم على الإطلاق عند «فان دويل» من حيث عدد العملاء النشطين، في حين كانت هاتان المباراتان أنفسهما أكبر حدثين في تاريخ منصة المراهنات الرياضية التابعة للعملاق الأميركي «درافت كينغز»، سواء من حيث حجم الرهانات أو عدد العملاء النشطين.

وقال جريغ كاراميتيس نائب الرئيس التنفيذي والمدير العام لقسم الرياضة في «درافت كينغز»، إن الشركة شهدت بالفعل «مشاركة ضخمة» وقفزة هائلة في حجم الرهانات مقارنة بالمراحل الأولى من كأس العالم في قطر.

وقال كاراميتيس: «شهدنا زيادة بقدر ثلاثة أمثال في عدد العملاء الجدد الذين يشاركون في التوقعات، وزيادة بنسبة 87 بالمائة في حجم التوقعات منذ بداية البطولة». وأضاف: «على صعيد المراهنات الرياضية، شهدنا زيادة بمقدار خمسة أمثال في حجم الرهانات مقارنة بكأس العالم 2022».

وبحسب التوقع المبدئي لـ«دويتشه بنك»، فإن إجمالي الرهانات في كأس العالم بالولايات المتحدة سيصل إلى 3.3 مليار دولار، تتصدره «فان دويل» و«درافت كينغز»، وهو ما يقارب المثلين بالمقارنة مع الأرقام المتوقعة لـ«سوبر بول» هذا العام.


الرياض تحتضن فعالية «هجولة» بمشاركة سائقين محترفين

تستقطب الفعالية عشاق السيارات وصناع المحتوى ومجتمعات السيارات من مختلف مناطق المملكة (الاتحاد السعودي)
تستقطب الفعالية عشاق السيارات وصناع المحتوى ومجتمعات السيارات من مختلف مناطق المملكة (الاتحاد السعودي)
TT

الرياض تحتضن فعالية «هجولة» بمشاركة سائقين محترفين

تستقطب الفعالية عشاق السيارات وصناع المحتوى ومجتمعات السيارات من مختلف مناطق المملكة (الاتحاد السعودي)
تستقطب الفعالية عشاق السيارات وصناع المحتوى ومجتمعات السيارات من مختلف مناطق المملكة (الاتحاد السعودي)

يستعد عشاق السيارات في المملكة لخوض تجربة استثنائية مع فعالية «هجولة» التي يطلقها الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية يوم 26 يونيو (حزيران) على مدرج مطار بنبان في الرياض.

وتجمع الفعالية بين العروض الاستعراضية وأجواء الترفيه والمحتوى المرتبط بعالم السيارات، حيث تنطلق من الساعة التاسعة مساءً حتى الواحدة بعد منتصف الليل. وتُعد الهجولة، أو ما يُعرف بالتفحيط، إحدى أبرز الظواهر المرتبطة بعالم السيارات في المملكة، إذ ارتبطت لسنوات طويلة بالشباب ومحبي القيادة الاستعراضية. وتعتمد على مجموعة من الحركات الاستعراضية التي يؤديها السائق، وتشمل انزلاق السيارة بسرعات عالية بشكل جانبي، إضافة إلى تدوير السيارة بزوايا 180 و360 درجة بشكل متكرر، ما يتطلب مستوى عالياً من المهارة والتحكم بالمركبة.

يستعد عشاق السيارات في المملكة لخوض تجربة استثنائية مع فعالية «هجولة» (الاتحاد السعودي للسيارات)

وانطلاقاً من حرصه على تعزيز الممارسات الآمنة، يقدم الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية هذا النوع من العروض ضمن بيئة منظمة ومخصصة، تتيح للمشاركين والجمهور الاستمتاع بالتجربة بعيداً عن الطرق العامة، وفق أعلى معايير السلامة والتنظيم. ويشهد الحدث مشاركة سائقين محترفين تم اختيارهم لتقديم عروض استعراضية أمام الجمهور، تستعرض مهاراتهم في التحكم والدقة، ضمن عرض يعكس الجانب الاحترافي لهذا النوع من القيادة. وتستقطب الفعالية عشاق السيارات وصناع المحتوى ومجتمعات السيارات من مختلف مناطق المملكة، ضمن تجربة تفاعلية صُممت للاحتفاء بالشغف بعالم المحركات، وتقديم محتوى وتجارب تعكس حضور ثقافة السيارات السعودية في أجواء تجمع بين الترفيه والتفاعل والتنظيم. وتعد «هجولة» منصة تجمع المهتمين بثقافة السيارات في المملكة، وتقدم نموذجاً حديثاً يجمع بين الشغف والحماس والتنظيم المسؤول في بيئة آمنة ومخصصة لهذا النوع من الفعاليات.


ريكسهام يبدأ مشواره نحو الصعود للدوري الإنجليزي بمواجهة كارديف

يستهل ريكسهام مشواره نحو حلم الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)
يستهل ريكسهام مشواره نحو حلم الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)
TT

ريكسهام يبدأ مشواره نحو الصعود للدوري الإنجليزي بمواجهة كارديف

يستهل ريكسهام مشواره نحو حلم الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)
يستهل ريكسهام مشواره نحو حلم الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)

يستهل ريكسهام مشواره نحو حلم الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز بمواجهة كارديف في ديربي ويلزي، ضمن منافسات دوري الدرجة الأولى (التشامبيونشيب).

وتقام مباراة الديربي على ملعب كارديف سيتي في 17 أغسطس (آب)، في ختام الجولة الأولى من «شامبيونشيب».

ونشرت رابطة «التشامبيونشيب» جدول مباريات الموسم، يوم الخميس؛ حيث ستبدأ منافساته قبل أسبوع من انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز.

واحتل ريكسهام المركز السابع في أول موسم له بدوري الدرجة الثانية منذ ثمانينات القرن الماضي، مبتعداً بفارق مركز واحد عن مراكز التأهل للدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك بعد الصعود 3 درجات متتالية، في إنجاز غير مسبوق تحت إدارة مالكيه نجمي هوليوود، ريان رينولدز وروب ماك.

وأنهى ريكسهام الموسم الماضي محققاً أفضل مركز في تاريخه الممتد لـ162 عاماً.

وسوف يكون ديربي ريكسهام ضد كارديف الأول بينهما في الدوري منذ عام 2002، علماً بأن كارديف صعد إلى الدوري الممتاز في نهاية الموسم الماضي.

وبعد الديربي سيخوض ريكسهام مباراتين على أرضه أمام واتفورد وبرمنغهام.

وسيلعب ريكسهام مباراتين وديتين ضد مانشستر يونايتد وليفربول في فترة الإعداد للموسم الجديد قبل انطلاق منافسات دوري الدرجة الأولى.