«جائزة سنغافورة»: فيرستابن يخوض معركة استعادة صدارة الصانعين من «ماكلارين»

ماكس فيرستابن (رويترز)
ماكس فيرستابن (رويترز)
TT

«جائزة سنغافورة»: فيرستابن يخوض معركة استعادة صدارة الصانعين من «ماكلارين»

ماكس فيرستابن (رويترز)
ماكس فيرستابن (رويترز)

شدد الهولندي ماكس فيرستابن على أن «المعركة لم تنتهِ بعد»، في حين يتجه فريقه «ريد بول» إلى سنغافورة، المرحلة الثامنة عشرة من بطولة العالم لــ«فورمولا 1»، هذا الأسبوع، بعد تخليه عن صدارة ترتيب الصانعين لصالح «ماكلارين»، وذلك للمرة الأولى منذ عامين ونصف العام.

نجح «ماكلارين» في انتزاع الصدارة من الحظيرة النمساوية، حاملة اللقب في العامين الماضيين، مع نهاية «جائزة أذربيجان الكبرى» التي شهدت فوز سائقه الأسترالي أوسكار بياستري بالمركز الأول، وحلول زميله البريطاني لاندو نوريس الذي انطلق من المركز الخامس عشر رابعاً أمام فيرستابن، فضيّق بدوره الخناق على بطل العالم في الأعوام الثلاثة الماضية في ترتيب السائقين.

تزامنت هذه النتائج مع خروج زميل «ماد ماكس»، المكسيكي سيرخيو بيريس من شوارع باكو بعلامة صفر، بعد حادث تصادم جمعه مع سائق «فيراري» الإسباني كارلوس ساينس جونيور في اللفة 49 من أصل 51.

وفي وقت ارتقى فيه «ماكلارين» إلى المركز الأول لدى الصانعين بفارق 20 نقطة عن «ريد بول» المتراجع للثاني (476 مقابل 456)، قلّص نوريس الفارق بينه وبين فيرستابن إلى 59 نقطة قبل 7 مراحل من النهاية، و3 سباقات للسرعة (سبرينت)؛ إذ ما زالت هناك 207 نقاط متوفرة أمام المنافسين على اللقب العالمي.

شاهد فيرستابن هيمنته على البطولة العالمية، إذ فاز في 7 جوائز كبرى من العشر الأولى، تضمحل فغاب عن أعلى عتبة على منصة التتويج في السباقات السبعة الأخيرة، وتحديداً منذ فوزه بـ«جائزة إسبانيا الكبرى» في 23 يونيو (حزيران)، في حين تقاسم «ماكلارين» و«فيراري» و«مرسيدس» جوائز المركز الأول.

«سنعمل معاً بصفتنا فريقاً واحداً والمعركة لم تنته بعد»، هذا ما قاله فيرستابن بعد احتلاله المركز الخامس في باكو.

وتابع ابن الـ26 عاماً: «نفوز ونخسر بصفتنا فريقاً، ولن نستسلم. الأمر بهذه البساطة».

وعلى الرغم من هذه الكلمات المشجعة فإنه من غير المرجح أن تتغيّر حظوظ الهولندي في شوارع حلبة «مارينا باي» في سباق لا يمكن التكهن بمجرياته هذا الأسبوع. فعادة ما يكافح فريق «ريد بول» تحت الأضواء الكاشفة في سنغافورة، حيث لم يفز فيرستابن قط.

كما تزيد العواصف الاستوائية والرطوبة الشديدة والحواجز الخرسانية وسيارة الأمان والأعلام الحمراء من حالة عدم اليقين.

كانت «جائزة سنغافورة الكبرى» العام الماضي السباق الوحيد الذي فشل «ريد بول» في الفوز به، حين اجتاز ساينس خط النهاية في المركز الأول حارماً فيرستابن من تحقيق انتصاره الحادي عشر توالياً.

أما فوز بيريس، المتخصص في حلبات الشوارع، بسباق سنغافورة عام 2022، فكان أيضاً الوحيد لـ«ريد بول» على حلبة وسط المدينة منذ تتويج سائقه السابق الألماني سيباستيان فيتل، بطل العالم أربع مرات، في 2013.

من ناحيته، أقرّ مدير «ريد بول» البريطاني كريستيان هورنر بعد خروج فريقه الفوضوي في أذربيجان، قائلاً: «لقد خسرنا بعض النقاط المهمة في البطولة».

وتابع: «ومع ذلك، سنعمل على تطوير أنفسنا والقتال بقوة».

على النقيض من ذلك، يعيش «ماكلارين» أفضل حقبة له منذ مدة طويلة؛ إذ يسعى إلى الفوز بلقب الصانعين للمرة الأولى منذ عام 1998 مع الثنائي الفنلندي ميكا هاكينن والأسكوتلندي ديفيد كولتارد، ويتجه إلى حلبة احتل فيها نوريس المركز الثاني قبل عام.

وقال مديره الإيطالي أندريا ستيلا: «المركز الأول في بطولة الصانعين يمثل خطوة مهمة في رحلتنا».

وتابع: «على الرغم من ذلك يركّز الفريق بوضوح على المهمة التي تنتظره. وسرعان ما نحول انتباهنا إلى سنغافورة».

في المقابل، تصبّ شوارع حلبة سنغافورة التي تتميز بتأثير كبير للقوة السفلية تقليديا في صالح مرسيدس.

رأى البريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات الذي يخوض عامه الأخير مع الحظيرة الألمانية قبل انتقاله إلى فيراري: «لدينا أيضا كثير من البيانات التي يجب العمل عليها قبل سنغافورة».

وتابع «السير» بعد إنهاء سباق أذربيجان في المركز التاسع رغم انطلاقه من منطقة المنصات: «لدينا بعض التحسينات التي سندخلها قبل نهاية العام، لذا نأمل قريباً في أن نتمكّن من الاقتراب خطوة من المتصدرين».

وبدوره، تطوّر أداء «فيراري»؛ إذ بعدما أهداه سائقه شارل لوكلير من موناكو فوزاً عاطفياً على أرضه في مونتسا، فشل في العودة إلى أعلى عتبة على منصة التتويج للمرة الثانية توالياً في باكو رغم انطلاقه من المركز الأول.

عوّض ابن الإمارة خيبة عدم فوزه بالاحتفاظ بالمركز الثاني بعد تآكل إطارات سيارته الحمراء في اللفات الأخيرة.

وقال لوكلير الذي يحتل المركز الثالث في ترتيب السائقين متأخراً بفارق 19 نقطة فقط عن نوريس، ولا يزال ضمن دائرة المنافسين على لقب السائقين: «لم يكن اليوم الأفضل لفريقنا. لكننا نتجه الآن إلى سنغافورة وسنعود أقوى».


مقالات ذات صلة

نيفيل: قضية سيتي تضر سمعة الدوري الإنجليزي الممتاز

رياضة عالمية غاري نيفيل (رويترز)

نيفيل: قضية سيتي تضر سمعة الدوري الإنجليزي الممتاز

قال غاري نيفيل إن الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم تعرّض لـ«التشويه» بسبب قرار إدانة مانشستر سيتي بخرق اللوائح المالية للمسابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ناو كوساكا (أ.ب)

عودة بطولية لم تكتمل... الياباني كوساكا يكتفي بفضية «الألعاب الآسيوية» في المصارعة الرومانية

حقق البطل الأولمبي الياباني، ناو كوساكا، عودة درامية أمام جماهير بلاده، الخميس، لكنه عجز عن تكرارها في نهائي المصارعة الرومانية...

«الشرق الأوسط» (ناغويا (اليابان))
رياضة عالمية تخصيص كرة من شركة «بوما» بتصميم حصري للمباراتين المرتقبتين في كلاسيكو الدوري الإسباني بين ريال مدريد وبرشلونة (د.ب.أ)

كرة خاصة من «بوما» لمباراتي الكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، تخصيص كرة من شركة «بوما» بتصميم  حصري للمباراتين المرتقبتين في كلاسيكو الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إقامة دورة الدوحة عام 2031 قبل أشهر من أولمبياد بريزبين 2032 (أ.ف.ب)

قطر «مستعدة» في حال تأجيل آسياد 2030 عاماً واحداً

أكد مسؤول بارز الخميس أن منظمي دورة الألعاب الآسيوية في الدوحة «مستعدون» في حال تأجيل الحدث الرياضي الأبرز في القارة عاماً واحداً إلى 2031.

«الشرق الأوسط» (ناغويا )
رياضة عالمية سيخوض المنتخب السويدي مباراته أمام مضيفه البوسني (إ.ب.أ)

المرض يضرب السويد قبل مواجهة البوسنة ويربك حسابات بوتر

سيخوض المنتخب السويدي مباراته أمام مضيفه البوسني، غداً (الجمعة)، ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)

رابطة دوري السلة الأميركي تغلق أكاديميتها الوحيدة في أفريقيا

رابطة دوري السلة الأميركي (رويترز)
رابطة دوري السلة الأميركي (رويترز)
TT

رابطة دوري السلة الأميركي تغلق أكاديميتها الوحيدة في أفريقيا

رابطة دوري السلة الأميركي (رويترز)
رابطة دوري السلة الأميركي (رويترز)

أغلقت رابطة دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين أكاديميتها التدريبية الوحيدة في أفريقيا، بعد أقل من عقد على إطلاقها في السنغال بهدف تطوير المواهب الشابة في القارة وإعدادها لخوض مسيرة احترافية في الولايات المتحدة وغيرها، في خطوة أثارت انتقادات ومخاوف بشأن تقلص الفرص المتاحة أمام اللاعبين الأفارقة.

وقال مسؤولون حاليون وسابقون لـ«رويترز» إن إغلاق الأكاديمية، وهي الأولى من نوعها للرابطة في القارة، شكّل ضربة للطلاب واللاعبين الشباب في مختلف أنحاء أفريقيا، خصوصاً مع توجه الرابطة إلى افتتاح أكاديمية عالمية جديدة في أبوظبي، حيث سيتعين على المواهب الأفريقية التنافس مع لاعبين من أنحاء العالم للحصول على مقاعد فيها.

وقال ميشيل شيكوانين، الذي عمل مستشاراً للأداء وأسلوب الحياة في الأكاديمية، إن القرار تسبب في إحباط اللاعبين الأفارقة الذين بدأوا في بناء ثقتهم بأنفسهم، مضيفاً: «منذ اللحظة التي أخبرناهم فيها، تراجعت ثقتهم».

من جهته، اعتبر مايكل أبوت، المدير السابق للتخطيط الأكاديمي في الأكاديمية، أن القرار يعكس عدم التزام الرابطة تجاه الطلاب، وقال: «لم يكن اهتمامهم الاستثمار في هؤلاء الأطفال بقدر ما كرسوا اهتمامهم للترويج لأعمالهم والربح».

ورداً على أسئلة «رويترز»، قالت الرابطة إن القرار يأتي في إطار تحول في استراتيجيتها لتطوير كرة السلة عالمياً، مشيرة إلى أنها سبق أن أغلقت أكاديميات في المكسيك وأستراليا، وأن برامج التدريب ستتركز مستقبلاً في أكاديمية عالمية جديدة تعتزم افتتاحها قريباً في أبوظبي.

وأكدت الرابطة استمرار استثماراتها في المواهب الأفريقية من خلال برامج ومبادرات أخرى، مشددة على أن إغلاق الأكاديمية لا يعني تراجع التزامها تجاه القارة.

واستشهدت الرابطة بدوري كرة السلة الأفريقي، الذي أكمل 6 مواسم، إلى جانب برنامج «كرة السلة بلا حدود»، الذي ينظم معسكرات تدريبية للمواهب الشابة حول العالم، بما في ذلك أفريقيا.

وقال أبوت إن أكاديمية الرابطة في أفريقيا دربت نحو 110 طلاب منذ انطلاقها في السنغال عام 2018، وانتقل عدد منهم إلى مدارس وجامعات مرموقة في الولايات المتحدة، فيما وصل أبرز خريجيها إلى دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

وكان الكاميروني أولريك كامكا شومشيه أول خريج من الأكاديمية يتم اختياره في «درافت» دوري السلة الأميركي عام 2024، قبل انضمامه إلى تورونتو رابتورز. كما وصل خامان مالوواتش، الطالب السابق في الأكاديمية والمنحدر من جنوب السودان، إلى فينكس صنز.

وقال شيكوانين إن إغلاق الأكاديمية سيحدّ من الفرص المتاحة للاعبين الأفارقة، الذين يأتي كثير منهم من ظروف صعبة ويحتاجون إلى دعم خاص، لافتاً إلى أن المواهب الأفريقية ستضطر الآن إلى المنافسة عالمياً للحصول على أماكن في الأكاديمية الجديدة بالإمارات.

واعتبر أن القرار قد يعزز الانطباع السائد لدى بعض الأفارقة بأن شركات كبرى تدخل القارة تحت شعار الاستثمار في البشر، بينما تسعى في الأساس إلى تحقيق مكاسب مالية.

وقال: «إنهم يأتون بعقلية استغلالية. وكانت هذه دائماً حقيقة في القارة الأفريقية... وهناك انعدام ثقة هائل تراكم على مر الزمن».

ونفت الرابطة أن يؤدي إغلاق الأكاديمية إلى تقليص فرص اللاعبين الأفارقة الشباب، موضحة أن جمع المواهب في موقع عالمي واحد سيمنحهم فرصاً أكبر للظهور أمام المدربين المحترفين وكشافي المواهب من مختلف أنحاء العالم.

وقال تروي جاستيس، نائب الرئيس الأول للرابطة، في بيان: «نحن فخورون للغاية بالتأثير الذي أحدثته أكاديمية الرابطة في أفريقيا، ونظل ملتزمين بتنمية الجيل القادم من اللاعبين الأفارقة»، مشيراً إلى استمرار عدد من مبادرات تطوير الشباب التابعة للرابطة في القارة.


فرنسا بقيادة زيدان تتطلع لانتصار ثالث... وإيطاليا «مانشيني» تتحدى

زيدان يوجه لاعبيه في أخر تدريب لمنتخي فرنسا قبل مواجهة إيطاليا المرتقبة (د ب ا)
زيدان يوجه لاعبيه في أخر تدريب لمنتخي فرنسا قبل مواجهة إيطاليا المرتقبة (د ب ا)
TT

فرنسا بقيادة زيدان تتطلع لانتصار ثالث... وإيطاليا «مانشيني» تتحدى

زيدان يوجه لاعبيه في أخر تدريب لمنتخي فرنسا قبل مواجهة إيطاليا المرتقبة (د ب ا)
زيدان يوجه لاعبيه في أخر تدريب لمنتخي فرنسا قبل مواجهة إيطاليا المرتقبة (د ب ا)

بملعب «دو فرنس» تتطلع فرنسا بقيادة مدربها الأسطوري زين الدين زيدان إلى تحقيق انتصار ثالث على التوالي عندما تستضيف إيطاليا اليوم في مواجهة مرتقبة ضمن الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الأولى لدوري أمم أوروبا، التي تشهد لقاءً آخر ساخناً بين بلجيكا وتركيا.

وتتجه الأنظار نحو استاد دو فرنس في باريس، حيث يتطلع أصحاب الأرض لتأكيد هيمنتهم بالعلامة الكاملة بعد فوزهم على تركيا بهدف دون رد ثم بلجيكا بالنتيجة نفسها في أول جولتين، لتتصدر فرنسا المجموعة برصيد ست نقاط.

ويعيش المنتخب الفرنسي بداية جيدة تحت قيادة مدربه الجديد زين الدين زيدان، الذي حقق بداية مثالية حتى الآن، ويأمل في مواصلة نتائجه الإيجابية خلال أول مباراة يخوضها بين جماهير بلاده في باريس.

وتحمل المواجهة أهمية خاصة لزيدان، الذي سبق له قضاء خمسة مواسم مع يوفنتوس الإيطالي خلال مسيرته باللعب، كما تستعيد المباراة ذكريات نهائي كأس العالم 2006، الذي حسمته إيطاليا بركلات الترجيح في لقاء شهد طرد زيدان بعد نطحه لمنافسه ماتيراتزي وكانت هي الأخيرة له في مشواره الدولي.

ومن المنتظر أن يجري زيدان تغييرات جديدة على تشكيلة فرنسا بسبب ضغط المباريات، بعدما أجرى تعديلات واسعة في المباراة الماضية، بينما تأكد غياب الهداف كيليان مبابي بعد تعرضه لإصابة أثناء تسجيل هدف الفوز على تركيا، ما قد يدفع عثمان ديمبلي للعودة إلى مركز رأس الحربة وقيادة الهجوم.

وقال الفرنسي مانو كونيه نجم خط وسط روما الإيطالي: «أعلم أنها مباراة مهمة للغاية بالنسبة لإيطاليا، لأنهم يروننا منافساً قوياً، ولدينا كثير من اللاعبين الجيدين». وأضاف: «لطالما أخبرني زملائي في روما، أمثال جيانلوكا مانشيني، وبريان كريستانتي، عن مدى قوة هذه المواجهة، وأن لديهم مجالاً للتطور. إنهم في مرحلة إعادة بناء، بحقبة معقدة، لكننا سنركز فقط على أنفسنا، ونعلم أننا منتخب فرنسا، ولدينا لاعبون رائعون، ونسعى أيضاً إلى الفوز في أول مباراة لمدربنا على ملعبنا».

مانشيني مدرب ايطاليا يخوض إختبار صعب (ا ف ب)cut out

وبدأ كونيه أساسياً في أول مباراة لزيدان مع منتخب فرنسا ضد تركيا في دور أكثر عمقاً بخط الوسط، الذي ضم أيضاً أدريان رابيو لاعب ميلان، وريان شرقي نجم مانشستر سيتي.

وقال كونيه: «لقد حاولت أن أنفذ ما طلبه مني المدرب، بالنسبة لي لاعب خط الوسط يجب أن يجيد اللعب بأي مركز، لقد لعبت بالفعل في هذا المركز من قبل واستمتعت به».

وأشاد نجم خط وسط روما بالتدرب تحت قيادة الأسطورة زيدان خلال أول أسبوع له، وأوضح: «من الرائع أن تتدرب تحت قيادة زيدان، فهو أسطورة عالمية. إنه حازم لكنه قريب من اللاعبين، ودائماً ما يتحدث معنا سواء بشكل منفرد أو جماعي». وقال: «لقد منحنا الثقة للعب بحرية، ومن الممتع أن نلعب على طبيعتنا، وعلى المستوى الشخصي فهو صادق للغاية، ولقد تحدث معي بشكل فردي، وأخبرني بأن ألعب بطريقتي كما اعتدت».

وفي المقابل، استعاد المنتخب الإيطالي توازنه سريعاً بعد خسارته أمام بلجيكا بهدفين دون مقابل في الجولة الأولى، واكتسح تركيا 4 - 1 في مباراته الثانية، ليحصد أول ثلاث نقاط في المجموعة.

وشهدت المواجهة أمام تركيا، تألق عدد من العناصر الشابة في صفوف إيطاليا، أبرزهم مايكل كايودي الذي ترك بصمة واضحة في ظهوره الدولي الأول، فيما واصل بيو إسبوزيتو تألقه وسجل هدفه السادس في 11 مباراة دولية.

ويملك المدرب روبرتو مانشيني عدة خيارات هجومية، في ظل غياب ماتيو ريتيجي وإصابة جاكومو راسبادوري، مع إمكانية الاعتماد على مويس كين وجيانلوكا سكاماكا إلى جانب الشقيقين سيباستيانو وبيو إسبوزيتو. كما قد يعود نيكولو باريلا وعدد من اللاعبين الذين غابوا عن مواجهة تركيا إلى حسابات التشكيل الأساسي.

وكان مانشيني الذي يخوض ولايته الثانية مع إيطاليا، قد قوبل بصفارات الاستهجان في العاصمة روما عندما خسر المنتخب مباراته الافتتاحية على أرضه أمام بلجيكا 0 - 2، لكنه رد على منتقديه بعرض لافت تحت الأمطار الغزيرة خلال الشوط الأول في تركيا.

دي بروين ورقة بلجيكا الرابحة أمام تركيا (اب)cut out

ولم يسبق لإيطاليا أن حققت فوزاً خارج أرضها بفارق ثلاثة أهداف أو أكثر منذ تغلبها على البوسنة والهرسك 3 - 0 في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.

والأهم أن الفريق عاد إلى سكة الانتصارات تحت قيادة مانشيني للمرة الأولى منذ فوزه على هولندا 3 - 2 في 18 يونيو (حزيران) 2023، منهياً انتظاراً دام 1198 يوماً.

وقال مانشيني: «سنحاول استعادة قوتنا وأن نكون جاهزين لمباراة باريس. لدي ثقة في اللاعبين، الكثير منهم شباب نشيطون وجاهزون».

وأضاف: «نعلم أننا لم نبدأ هذه الرحلة بشكل جيد، وهي رحلة قد تكون طويلة أو قصيرة، لا أعلم، لكن من المؤكد أنها ستتطلب بعض الوقت، خصوصاً أننا لم نخض سوى حصتين تدريبيتين بين المباراتين، وكانت إحداهما مخصصة للاستشفاء والتخلص من الإرهاق. ومع ذلك، لا أشعر بأن الوقت عدو لنا في هذه المرحلة».

وشهد لقاء تركيا السابق دخول الشقيقين بيو وسيباستيانو إسبوزيتو تاريخ الكرة الايطالية بمعادلتهما رقماً قياسياً عمره 111 عاماً بقيادتهما خط هجوم المنتخب بشكل أساسي، مسجلين إنجازاً جديداً بوصف عائلتهما الأولى التي يمثل ثلاثة من أبنائها المنتخب الأول، بعدما كان الشقيق الأكبر سالفاتوري السبّاق إلى ذلك عندما خاض مباراته الدولية الأولى تحت قيادة مانشيني أمام إنجلترا عام 2022.

وتشير المواجهات الأخيرة بين المنتخبين الفرنسي والإيطالي إلى تقارب واضح، إذ فاز الأول 3 - 1 خارج أرضه والثاني بالنتيجة نفسها في آخر نسخة من دوري الأمم، بينما تتفوق فرنسا بأربعة انتصارات مقابل هزيمتين في المواجهات المباشرة منذ نهائي مونديال 2006.

وضمن المجموعة نفسها تتطلع بلجيكا بقيادة مدربها الهولندي الجديد مارك فان بوميل إلى استعادة سكة الانتصارات بعد الخسارة أمام فرنسا، واستغلال حالة الانهيار التي يعاني منها المنتخب التركي الذي خسر أول مباراتين، عندما يتواجهان اليوم أيضاً. ويرى بوميل أن الخسارة التي تعرض لها فريقه أمام فرنسا بهدف مايكل أوليسيه في الدقيقة 88، لم تعكس حقيقة الأمر على أرض الملعب، وأن بلجيكا كانت تستحق نقطة تعادل.

وتسببت تلك الخسارة في تجمد رصيد بلجيكا عند ثلاث نقاط في المركز الثالث، بفارق الأهداف خلف منتخب إيطاليا، صاحب المركز الثاني، المتساوي معها في ذات الرصيد، ولكن رغم ذلك فإن مستوى الفريق أمام أحد منتخبات النخبة في العالم، بعث كثيراً من التفاؤل لدى جماهير المنتخب الملقب بـ(الشياطين الحمر).

ورفض فان بوميل أن تطغى النتيجة على التقدم التكتيكي الذي أحرزه فريقه في فترة وجيزة، وقال: «كانت خيبة الأمل كبيرة في غرفة الملابس. من المؤسف أن نستقبل ذلك الهدف في نهاية المباراة، فقد أدى اللاعبون بقدر كبير من الالتزام. نتيجة المباراة لم تعكس جودة الأداء، يستحق اللاعبون جميعاً تقييماً لا يقل عن 7 من 10. ليس لدي ما ألومهم عليه، فهم لاعبون يتمتعون بالذكاء والكفاءة».

وأكد: «نحن نسير على الطريق الصحيح. يمكننا بوضوح رؤية الفلسفة الكامنة وراء تحركاتنا، سنركز جهودنا للفوز على تركيا بالطريقة نفسها التي تمتع الجماهير من الأداء».

وحرص فان بوميل على تذكير المتابعين بأن هذا هو الأسبوع الأول فقط لعمله مع المجموعة في أجواء تنافسية، حيث قال: «لا يمكننا الحديث عن الوصول لكامل جاهزيتنا الفنية في أسبوع، فرنسا تسبقنا في مستوى الجاهزية، ولا يمكنني إنكار ذلك. هدفنا هو بطولة كأس الأمم الأوروبية المقبلة (يورو 2028) بعد عامين، لكنني سعيد للغاية بالمستوى الذي ظهرنا عليه».

في المقابل وبعد تلقيه الخسارة الثانية تعرّض المنتخب التركي ومدربه فينتشينزو مونتيلا سيلاً من الانتقادات وصفارات الاستهجان من الجماهير الغاضبة، ولم يعد أمامه سوى الخروج بنتيجة إيجابية ضد بلجيكا اليوم للحفاظ على أمله البسيط بالبقاء بالمنافسة.

ويواجه المدرب الإيطالي انتقادات لاذعة منذ خروج المنتخب التركي المباغت من مرحلة المجموعات لبطولة كأس العالم الأخيرة صيف العام الحالي، الذي أعقبه حدوث خسارتين أمام فرنسا وإيطاليا بملعبه بدوري الأمم.

وقال مونتيلا: «تهتز شباكنا بالأهداف بسبب هفوات بسيطة في الدفاع، علينا التركيز، اللعب كل ثلاثة أيام بهذا المستوى يتطلب نوعاً معيناً من التركيز والخبرة، وهو ما نفتقر إليه حالياً. لقد كنا نلعب في المستوى الثالث لدوري الأمم قبل عامين، وفزنا بالمستوى الثاني في النسخة الماضية للمسابقة، لذا أظهرنا بوضوح أننا بحاجة إلى التحسن في هذا الجانب».

وأوضح مونتيلا: «نتطلع لإظهار وجه مخالف أمام بلجيكا، نريد مساندة الجماهير».

ويقع منتخب تركيا في مؤخرة ترتيب المجموعة من دون رصيد من النقاط، وذلك قبل مواجهة بلجيكا اليوم ثم الحلول ضيوفاً على إيطاليا، يوم 5 أكتوبر (تشرين الأول).

زيدان يرصد فوزاً ثأرياً وعرضاً احتفالياً في أول ظهور


خيسوس: ضميري مرتاح تجاه رونالدو

مدرب المنتخب البرتغالي خورخي خيسوس خلال مؤتمر صحافي ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية في كوبنهاغن (رويترز)
مدرب المنتخب البرتغالي خورخي خيسوس خلال مؤتمر صحافي ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية في كوبنهاغن (رويترز)
TT

خيسوس: ضميري مرتاح تجاه رونالدو

مدرب المنتخب البرتغالي خورخي خيسوس خلال مؤتمر صحافي ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية في كوبنهاغن (رويترز)
مدرب المنتخب البرتغالي خورخي خيسوس خلال مؤتمر صحافي ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية في كوبنهاغن (رويترز)

أكد خورخي خيسوس، مدرب المنتخب البرتغالي، أن ضميره مرتاح تماماً حيال الأزمة التي انتهت بمغادرة كريستيانو رونالدو معسكر المنتخب، مشدداً على أنه سيتحدث بصورة أكثر تفصيلاً عن القضية بعد مواجهة النرويج الأحد.

وحسب وسائل الإعلام البرتغالية، رفض خيسوس التوسع في الحديث عن الأزمة قبل مواجهة الدنمارك، واكتفى بالرد بكلمة «تماماً» عندما سُئل عبر «سبورت تي في» عما إذا كان ضميره مرتاحاً بعد التطورات الأخيرة.

وقال خيسوس: «كانت ساعات جنونية، لأننا خضنا مباراتين، والآن أمامنا مباراة أخرى. لدي سنوات طويلة في كرة القدم، وأعرف أنني لم أفعل شيئاً يمنع الأمور من الاستمرار كما كانت».

وأوضح المدرب البرتغالي أن الوقت الحالي مخصص للمباريات، على أن يعود للحديث عن قضية رونالدو عقب مواجهة النرويج المقررة الأحد، مؤكداً في الوقت نفسه أن مكانة قائد المنتخب ليست موضع نقاش.

وأضاف: «الآن سنتجه إلى المباراة، وبعدها لدينا مواجهة في الدراغاو، ثم سنتحدث عن هذا الموضوع من دون تهرب، لأن أحداً لا يستطيع أن يغيّر حقيقة أنه رمز وشخصية كبيرة، وهذا أمر ليس محل خلاف».

وكرر خيسوس الموقف نفسه في حديثه إلى «آر تي بي»، قائلاً إن الأولوية حالياً للتركيز على المباريات، وإن الوقت سيكون متاحاً لاحقاً للحديث عن تفاصيل الأزمة التي هزت معسكر المنتخب البرتغالي.