من «شوغن» الياباني إلى رسائل ضد ترمب... التنوّع نجمُ «إيمي»

الحفل السنوي للجوائز التلفزيونية يسحب البساط من تحت أقدام «نتفليكس»

فريق مسلسل «شوغن» الفائز الأكبر في ليلة جوائز «إيمي» (أ.ب)
فريق مسلسل «شوغن» الفائز الأكبر في ليلة جوائز «إيمي» (أ.ب)
TT

من «شوغن» الياباني إلى رسائل ضد ترمب... التنوّع نجمُ «إيمي»

فريق مسلسل «شوغن» الفائز الأكبر في ليلة جوائز «إيمي» (أ.ب)
فريق مسلسل «شوغن» الفائز الأكبر في ليلة جوائز «إيمي» (أ.ب)

إنها الليلة التلفزيونية الكبرى، ليلة الـEmmys (إيمي)؛ تلك التي ينتظرها نجوم الشاشة الصغيرة، أو بالأحرى منصات البثّ، حتّى يُكرَّموا عن مسلسلاتهم وأدوارهم.

في نسخته الـ76، اتّسم حفل «إيمي» بالتنوّع، إذ امتدّت هويّات الفائزين من اليابان إلى بورتوريكو، مروراً بأسكوتلندا.

«شوغن» الياباني نجم الدراما

الفائز الأكبر، في السهرة التي استضافها مسرح بيكوك في لوس أنجليس، كان مسلسل «شوغن (Shogun)»، الذي بثّت منصة FX موسمَه الأول، مطلع 2024، ساحباً البساط من تحت أقدام مُنافسيه مثل «ذا كراون»، و«ذا مورنينغ شو»، وحصد العمل ذو الإنتاج الأميركي والناطق باليابانيّة 18 جائزة «إيمي»، من أصل 25 ترشيحاً، على رأسها لقب أفضل مسلسل عن فئة الدراما.

حاز المسلسل الأميركي الناطق باليابانية على 18 جائزة «إيمي» من أصل 25 ترشيحاً (أ.ب)

تروي القصة التاريخية صراعاً بين بحّار إنجليزي ورجل يابانيّ نافذ، وتدور الأحداث بين القرنين الـ16 والـ17. وقد انعكست جماهيريّة المسلسل على مسرح «إيمي»، حيث انهمرت الجوائز عليه، من بينها كذلك أفضل إخراج لفردريك توي، وتمثيل لكل من النجم الياباني هيرويوكي سانادا، ومُواطنته آنا ساواي، والممثل الأميركي نيستور كاربونيل.

ساواي هي أول ممثلة من أصولٍ آسيوية تفوز بـ«إيمي»، وقد ألقت كلمةً مؤثّرة قالت فيها: «هذه الجائزة هي لكل امرأة لا تتوقّع شيئاً، لكنها تُواصل تقديم المثال الجيّد للجميع»، شاكرةً والدتها التي علّمتها الصلابة والرزانة.

النجمان اليابانيان هيرويوكي سانادا وآنا ساواي الحائزان على جائزتيْ أفضل تمثيل في مسلسل درامي (رويترز)

فرحة «ذا بير» لم تكتمل

أما ثاني أكبر الفائزين فكان «ذا بير (The Bear)» عن فئة الكوميديا، وذلك للسنة الثانية على التوالي. وتُواكب القصة يوميات شيف موهوب يتخلّى عن نجوميته، من أجل إنقاذ مطعم صغير ورثه عن شقيقه الذي أورثه معه مشكلاتٍ وديوناً لا تُحصى. نال العمل 11 «إيمي»، من أصل 23 ترشيحاً، مضاعِفاً بذلك فخر منصة FX التي خرجت مع العدد الأكبر من الجوائز، مطيحةً بمنافستَيها «نتفليكس» و«HBO».

رغم تضارب وجهات النظر حول ما إذا كان تصنيف «ذا بير» ضمن فئة الكوميديا ملائماً، فإن المسلسل المتأرجح بين الضحكة والدمعة جذب الأنظار إليه من جديد، عبر موسمه الثالث. إلى جانب أفضل إخراج لكريستوفر ستورر، نال «ذا بير» جوائز أفضل ممثل لجيريمي آلن وايت، وأفضل ممثل بدور مساعد لإيبون موس باكراك، وأفضل نجوم ضيوف على العمل للممثلين جون بيرنتال، والمخضرمة جيمي لي كورتيس، التي وصفت تجربتها بالاستثنائية.

حصد فريق ممثلي «ذا بير» ألقاب أفضل أداء عن فئة الكوميديا (رويترز)

لم تخلُ ليلة «إيمي» من بعض المواقف السياسية المنتقدة للمرشّح دونالد ترمب، ونائبه جي دي فانس، ولا سيّما في موضوعَي الخطاب المناهض للمهاجرين والنساء، والحيوانات الأليفة. وقد توجّهت ليزا كولون زاياس، الفائزة عن فئة أفضل ممثلة بدور مساعد في «ذا بير»، إلى «كل النساء اللاتينيات اللاتي يشاهدنني الآن»، بالقول: «لا تتخلّين عن الإيمان وانتخبن. انتخبن من أجل حقوقكنّ»، مع العلم بأن زاياس متحدّرة من بورتوريكو.

رغم فوزه بتلك الجوائز كلها، فإن «ذا بير» لم يُصنَّف على أنه أفضل مسلسل كوميدي، مُفسحاً المجال، هذا العام، لـ«هاكس (Hacks)» للفوز باللقب. حصل الموسم الثالث من هذه الكوميديا الأميركية التي تعرضها منصة «HBO»، على جائزة أفضل مسلسل عن فئة الكوميديا، إضافةً إلى أفضل كتابة تلفزيونية. أما على مستوى التمثيل، فقد نالت جين سمارت «إيمي» أفضل أداء بدور بطولة في سلسلة كوميدية.

فرحة فريق مسلسل «هاكس» الفائز بـ«إيمي» أفضل عمل كوميدي (أ.ب)

سمارت، البالغة 73 عاماً، بدت متأثّرة وممتنّة لدى تسلمها الجائزة، وقالت: «أُقدّر هذا التكريم كثيراً، لأنني لا أحظى عادةً بالانتباه الكافي». ويتمحور «هاكس» حول شخصية سمارت بدور «ديبوراه فانس»، النجمة الكوميدية التي بدأت تفقد بريقها بسبب تقدّمها في السن، وهي تحاول إنقاذ مسيرتها بمساعدة كاتبة شابة تُصارع الفشل والرفض.

في الـ73 فازت جين سمارت بإيمي أفضل ممثلة في مسلسل كوميدي (رويترز)

اعترافات مؤلّف «بيبي ريندير»

ثالث أبرز الفائزين في ليلة «إيمي» كان «بيبي ريندير (Baby Reindeer)»، عن فئة أفضل مسلسل قصير. وبذلك سجلت نتفليكس فوزها الأكبر، إذ حاز العمل البريطاني، المنتمي إلى فئتَي الكوميديا السوداء والدراما النفسية، على 6 جوائز.

صعد مؤلّف المسلسل وشخصيته الرئيسة ريتشارد غاد إلى المسرح مرتدياً الزيّ الأسكوتلندي التقليدي، في تحيةٍ إلى جذوره. وقد شكّل هذا الفوز لحظة استثنائية لغاد الذي تخطّى سنواتٍ من الإدمان والأزمات السلوكيّة، ليجد نفسه مكرَّماً على خشبة «إيمي» بجوائز أفضل مسلسل وكتابة وأداء تمثيلي. وفي كلمته أمام الحضور قال: «قبل 10 سنوات، كنت محبَطاً خارج الصورة. لم أتصوّر أنني سأعيد ترميم حياتي... وها أنا هنا، بعد 10 سنوات، أتسلّم إحدى أهمّ الجوائز التلفزيونية». كذلك حازت زميلته في المسلسل، جسيكا غانينغ، على «إيمي» أفضل ممثلة بدور مساعد.

ريتشارد غاد وجسيكا غانينغ بطلا مسلسل «بيبي ريندير» (أ.ب)

ديانا تنقذ نتفليكس

الموسم السادس من «ذا كراون (The Crown)»، والذي ودّع به المشاهدون حكاية العائلة البريطانية المالكة، اكتفى بجائزة واحدة، رغم ترشّحه عن فئات عدة. كان الـ«إيمي» الوحيد من نصيب الممثلة إليزابيث ديبيكي التي أدّت شخصية الأميرة الراحلة ديانا.

الممثلة الأسترالية إليزابيث ديبيكي فازت بإيمي عن أدائها شخصية الأميرة ديانا في مسلسل «ذا كراون» (أ.ف.ب)

من جهته، اكتفى نجم منصة «آبل تي في بلاس»، مسلسل «ذا مورنينغ شو (The Morning Show)»، بجائزة واحدة ذهبت للممثل بيلي كرودوب عن فئة أفضل أداء بدور مساعد.

مهاجرو السينما

أما النجمة السينمائية العابرة للأجيال جودي فوستر، فقد اختبرت تجربةً هي الأولى من نوعها، خلال رحلتها الفنية. فالممثلة الأميركية، الحائزة على جائزتيْ أوسكار، حصلت على أول «إيمي» في مسيرتها، وهي في الـ61 من العمر. وصفت فوستر اللحظة بالمؤثرة، وتجربتها في مسلسل «ترو ديتكتيف (True Detective: Night Country)» على منصة «HBO»، بالساحرة.

الممثلة الأميركية المخضرمة جودي فوستر وجائزتها التلفزيونية الأولى (أ.ف.ب)

ليس فوز فوستر بأهمّ جائزة تلفزيونية سوى دليلٍ إضافي على موسم الهجرة من الشاشة الكبيرة إلى الشاشة الصغيرة، الذي تشهده هوليوود منذ سنوات. وتأكيداً لذلك، فقد مازح مقدِّما الحفل الممثلان يوجين ودان ليفي الحضورَ لدى افتتاحهما السهرة بالقول: «أهلاً بكم إلى أكبر ليلة تلفزيونية تكرِّم نجوم السينما على منصات البث».


مقالات ذات صلة

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

يوميات الشرق الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

أكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق حنان مطاوع في أكثر من إطلالة خلال رمضان المقبل («فيسبوك» الفنانة)

فنانون مصريون يرفعون شعار «عمل واحد لا يكفي» في رمضان

يتّجه عدد من الفنانين المصريين إلى خوض أكثر من تجربة درامية في موسم رمضان 2026، رافعين شعار: «عمل واحد لا يكفي».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

يتعرض المسلسل المصري «مناعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «الفهلوي» (فيسبوك)

فنانون مصريون يعوّضون غيابهم التلفزيوني بالحضور الإذاعي في رمضان

الإذاعة تتحوّل إلى مساحة حقيقية للفن في رمضان، تجمع بين نجوم الفن والجمهور بعيداً عن شاشات التلفزيون.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق أحمد رمزي نجاح عبر «السوشيال ميديا» أهله للبطولة (الشركة المتحدة)

ممثلون مصريون يصعدون للبطولة للمرة الأولى في موسم رمضان

يشهد موسم الدراما الرمضاني المقبل صعود ممثلين مصريين للبطولة المطلقة لأول مرة، بفضل منتجين ومؤلفين ومخرجين أتاحوا لهم هذه الفرصة.

انتصار دردير (القاهرة )

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.


مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.