فرنسا تكشف عن إحباط 3 محاولات إرهابية خلال الألعاب الأولمبية

التهديد ما زال قائماً ومصادر القلق 3

تعزيزات أمنية خلال مباراة كرة قدم بين المغرب وإسبانيا خلال الألعاب الأولمبية 5 أغسطس (أ.ب)
تعزيزات أمنية خلال مباراة كرة قدم بين المغرب وإسبانيا خلال الألعاب الأولمبية 5 أغسطس (أ.ب)
TT

فرنسا تكشف عن إحباط 3 محاولات إرهابية خلال الألعاب الأولمبية

تعزيزات أمنية خلال مباراة كرة قدم بين المغرب وإسبانيا خلال الألعاب الأولمبية 5 أغسطس (أ.ب)
تعزيزات أمنية خلال مباراة كرة قدم بين المغرب وإسبانيا خلال الألعاب الأولمبية 5 أغسطس (أ.ب)

قبل انطلاق الألعاب الأولمبية في باريس نهاية شهر يوليو (تموز) الماضي، كان التخوف الأكبر لدى المسؤولين السياسيين والأمنيين عنوانه احتمال حصول أعمال إرهابية، خصوصاً في ليلة الافتتاح في 26 يوليو (تموز) التي جرت في الهواء الطلق وعلى ضفتي نهر السين وبحضور العشرات من كبار المسؤولين وقادة العالم.

ولتجنّب حصول أمر كهذا، عمدت وزارة الداخلية إلى تعبئة 45 ألف رجل أمن في باريس ومنطقتها، واستعانت بوحدات من الجيش وببعثات أمنية من أربعين بلداً. ونشرت وزارة الدفاع مظلة أمنية فوق باريس، ومنعت تحليق الطائرات وهبوطها في المطارات الباريسية وحرمت المسيّرات. وأكثر من ذلك، استعانت الداخلية بالذكاء الاصطناعي وكاميرات المراقبة لضبط الأشخاص غير المرغوب فيهم.

وبالتوازي، كثّفت القوى الأمنية التدابير «الاستباقية»، ومنها القيام بـ936 «زيارة منزلية» التي تعني عملياً تفتيش المنازل واستجواب ساكنيها مقابل 153 زيارة لعام 2023؛ وذلك بطلب من النيابة العامة المُختصّة بالشؤون الإرهابية. ولاكتمال الصورة، تتعين الإشارة إلى توقيف العشرات من الأشخاص الذين تدور حولهم شبهات أمنية.

إحباط 3 محاولات إرهابية

ماكرون لدى إلقائه خطاباً الأربعاء (أ.ب)

كانت النتيجة أن الألعاب الأولمبية جرت بسلام وأبهرت العالم، ولم تحصل أي حادثة تعكر صفوها. بيد أن ما لم ترصده كاميرات التلفزيون ولا رآه الحاضرون، كشف عنه، صباح الأربعاء، في حديث لإذاعة «فرنس إنفو» الإخبارية أوليفيه كريستن، المدعي العام لشؤون الإرهاب الذي أكد أن «التهديد الجهادي ما زال قائماً»، مشيراً إلى ثلاثة عوامل. أول هذه العوامل هو «الوضع الجيوسياسي» المتمثّل بالحرب في غزة، وثانيها التحولات الجارية في أفغانستان والتخوف من عودة القاعدة إليها، وثالثها انبعاث «داعش» أكان في العراق وسوريا أو في أفريقيا وجنوب آسيا. وقال كريستن إن «التهديد الإرهابي يمثل 80 في المائة من الدعاوى القضائية» التي رفعتها النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب.

وأوضح كريستن أن «تنظيم (داعش) لم يختفِ، وما زال ينشر دعاية لها تأثيرها على السكان، لا سيّما القاصرين الحسّاسين للغاية»، لافتاً الانتباه إلى ظاهرة تراجع أعمار الواضح للأشخاص المتورطين في الأعمال الإرهابية.

ولم يتوان المسؤول القضائي الرفيع عن الإشادة بعمل الشرطة والسلطات القضائية في التعامل مع هذه التهديدات، مؤكداً أن «ضمان الأمن هو تحدٍ تمت مواجهته بفضل العمل الكبير جداً (المبذول) خلال الأشهر القليلة الماضية».

وزير الداخلية جيرالد دارمانان (اليمين) متحدثاً إلى الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي الذي أشاد بالقوى الأمنية لدورها الفعال بمناسبة الألعاب الأولمبية والبارالمبية (رويترز)

بيد أن الأهم في كلام كريستن إماطته اللثام عن «إحباط ثلاث هجمات إرهابية» خلال دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية لذوي الاحتياجات الخاصة. واللافت أن كريستن انتظر ثلاثة أيام بعد نهاية هذه الألعاب، وعودة الرياضيين إلى بلدانهم للكشف عنها. ووفق التفاصيل التي أوردها، فإن هذه الهجمات كانت تستهدف «مؤسسات مثل الحانات المحيطة بملعب جيوفروي - غيشار في سانت إتيان» الذي استضاف مباريات لكرة القدم، و«مؤسسات (يهودية) وممثلين لإسرائيل في باريس»، إضافة إلى «خطط أعدها شخصان من منطقة جيروند (جنوب غرب فرنسا) للقيام بشن هجمات» خلال الألعاب. ولم يوفر كريستن بشأنها تفاصيل إضافية.

وبالنسبة للمحاولة الأولى، فإن المتورط فيها شخص من أصل شيشاني، وقد تم القبض عليه وألقي احترازياً في السجن منذ شهر مايو (أيار) الماضي.

ونفى كريستن أن تكون البعثة الرياضية الإسرائيلية التي شاركت في الألعاب الأولمبية قد تعرّضت لتهديد معين، مذكراً بأنها والمؤسسات اليهودية على الأراضي الفرنسية كانت تتمتع بحماية خاصة، وأن الرياضيين الإسرائيليين تمتعوا بالحماية طيلة فترة تواجدهم على الأراضي الفرنسية.

وبالنظر لنجاح القوى الأمنية في إحباط هذه الهجمات، فقد أكّد كريستن أنه «تم اعتقال جميع الذين خططوا لهذه الهجمات؛ مما أدى إلى توجيه خمس لوائح اتهام»، بما في ذلك اتهام «قاصر». وأضاف أن جميعهم الآن في السجن. وبحسب المسؤول القضائي، فإن الشرطة الفرنسية والسلطات القضائية كانت «بمستوى التحدي الذي واجهته» خلال هذه الألعاب الأولمبية.

من جانبه، اعتبر جيرالد دارمانان، وزير الداخلية المستقيل، مساء الأحد في تغريدة له على قناة «إكس» أن الألعاب الأولمبية والبارالمبية «جرت في ظروف أمنية مثالية... ودون وقوع أي حادث».

التوتر الغربي - الإيراني

عززت السلطات الفرنسية إجراءات الأمن خلال استضافتها للألعاب الأولمبية (أ.ب)

ويأتي الكشف عن هذه المحاولات الإرهابية ليؤكد مجدداً أن التهديد الإرهابي ما زال يُخيّم بظلّه على فرنسا. واللافت أنه جاء بعد أيام قليلة على إماطة النقاب عما سمته الأجهزة الفرنسية عملية «ماركو بولو»، باستعارة اسم البحار والدبلوماسي والتاجر المولود في البندقية، والذي ذاعت شهرته بفضل كتابه «العجائب» المنشور في عام 1298.

وبحسب الأجهزة الأمنية الفرنسية، فإن عملية «ماركو بولو» تندرج في خانة «إرهاب الدولة». وإيران هي الجهة المعنية به، حيث إن المخابرات الإيرانية عمدت، وفق الرواية الفرنسية، إلى تجنيد رجل يدعى عبد الكريم س، وزوجته صابرينا ب (33 عاماً)، وكلاهما من أصل جزائري لغرض استهداف أشخاص يهود إن في فرنسا أو ألمانيا. وقد تم إيقاف الزوجين في شهر مايو (أيار) الماضي. وبحسب مذكرة صادرة عن المديرية العامة للأمن الداخلي أشارت إليها «وكالة الصحافة الفرنسية»، فإن قضية «ماركو بولو» تشير إلى «عودة إرهاب الدولة الإيرانية».

وفي الأسابيع الأخيرة، توتّرت العلاقة بين إيران والدول الغربية، ومن بينها فرنسا، على خلفية تطور البرنامج النووي الإيراني واقتراب إيران من العتبة النووية، وبسبب الاتهامات الموجهة لطهران بخصوص تزويد روسيا بصواريخ باليستية، ولدورها في ضرب استقرار الشرق الأوسط.



بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.


لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

بعد ظهر يوم 19 يوليو (تموز) 2024 بقليل، وصلت هريستينا غاركافينكو، وهي ابنة قس تبلغ من العمر 19 عاماً، إلى كنيسة في مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا. ورغم تدينها، فإنها لم تكن هناك من أجل الصلاة.

وبحكم معرفتها بالمبنى بحكم عمل والدها فيه، صعدت الشابة إلى الطابق الثاني ودخلت إحدى الغرف. هناك، وفي نافذة محجوبة بستائر، وضعت هاتفها المحمول ككاميرا للبث المباشر، موجهة إياه نحو طريق تستخدمه القوات والمركبات الأوكرانية المتجهة من وإلى خطوط المواجهة في الشرق. وأُرسل البث مباشرة إلى المخابرات الروسية، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ولم تكن هذه هي المهمة الوحيدة التي نفذتها غاركافينكو لصالح الاستخبارات الروسية، وفقاً لما ذكره المدعون الأوكرانيون. فقد تواصلت طوال ذلك العام مع أحد العملاء الروس، ناقلة له معلومات حول مواقع الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في بوكروفسك، وهي مدينة استراتيجية مهمة.

واحدة من آلاف

وتُعدّ غاركافينكو، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة الخيانة، واحدة من آلاف الأوكرانيين الذين يُعتقد أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) وأجهزة استخبارات روسية أخرى قد جندتهم للتجسس على بلادهم.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني (SBU)، فقد فتح المحققون أكثر من 3800 تحقيق بتهمة الخيانة منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، وأُدين أكثر من 1200 شخص بالخيانة وصدرت بحقهم أحكام.

وفي المتوسط، يواجه المدانون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 12 و13 عاماً، بينما يُحكم على بعضهم بالسجن المؤبد.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الذي رفض التعليق.

وصرّح أندري ياكوفليف، المحامي الأوكراني والخبير في القانون الدولي الإنساني، لشبكة «سي إن إن» بأن كييف «تضمن تهيئة الظروف اللازمة لمحاكمة عادلة»، وأن محاكم البلاد، بشكل عام، تحترم الإجراءات القانونية الواجبة. وأضاف أن النيابة العامة لا تلجأ إلى المحكمة إلا إذا توفرت لديها أدلة كافية، ولا تلجأ إلى أي ذريعة للحصول على إدانة.

أكثر أنواع الخيانة شيوعاً

ووفق جهاز الأمن الأوكراني، يعد تسريب المعلومات إلى المخابرات الروسية هو «أكثر أنواع الخيانة شيوعاً في زمن الحرب».

وجاء في بيان لجهاز الأمن الأوكراني أنه «في مناطق خطوط القتال الأمامية، نعتقل في أغلب الأحيان عملاء يجمعون معلومات حول تحركات الجيش الأوكراني ومواقعه ويُسربونها. أما في غرب ووسط أوكرانيا، فيجمع العملاء معلومات حول المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية، ويُسربونها، كما يُحاولون القيام بأعمال تخريبية بالقرب من محطات توليد الطاقة ومباني الشرطة وخطوط السكك الحديدية».

لماذا يوافق الأوكرانيون على التجسس؟

وفق «سي إن إن»، تتنوع فئات الأوكرانيين الذين تجندهم روسيا. وبينما ينطلق بعضهم من دوافع آيديولوجية، فإن هذه الفئة آخذة في التضاؤل، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأوكرانية. أما بالنسبة للأغلبية، فالمال هو الدافع الرئيسي.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني، فإن عملاء الاستخبارات الروسية يجندون في المقام الأول الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المال، مثل العاطلين عن العمل، أو الأفراد الذين يعانون من إدمانات مختلفة، كالمخدرات أو الكحول أو القمار.

وقال ضابط مكافحة تجسس في جهاز الأمن الأوكراني لشبكة «سي إن إن» إن قنوات منصة «تلغرام» تُعدّ حالياً من أكثر أدوات التجنيد شيوعاً. وأوضح أن الروس «ينشرون إعلاناتٍ تُقدّم ربحاً سريعاً وسهلاً. ثم يُسنِدون المهام تدريجياً. في البداية، تكون هذه المهام بسيطة للغاية، كشراء القهوة، وتصوير إيصال في مقهى.

مقابل ذلك، تُحوّل الأموال إلى بطاقة مصرفية، وتبدأ عملية التجنيد تدريجياً. ولاحقاً، تظهر مهام أكثر حساسية، كتركيب كاميرات على طول خطوط السكك الحديدية، وتصوير المنشآت العسكرية، وما إلى ذلك».

وأشار الضابط الأوكراني إلى أنه إذا رفض الشخص التعاون في مرحلة معينة، يلجأ العملاء الروس إلى الابتزاز، مهددين بتسليم المراسلات السابقة إلى جهاز الأمن الأوكراني. وأكد: «عندها، لا سبيل للتراجع».


نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
TT

نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)

أظهرت نتائج تشريح اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء أن معظم المهاجرين الأفغان البالغ عددهم 15، الذين لقوا حتفهم قبالة جزيرة خيوس اليونانية الأسبوع الماضي عندما اصطدم قاربهم بسفينة تابعة لخفر السواحل، ماتوا متأثرين بجروح في الرأس، وليس نتيجة الغرق.

وفتح تحقيق جنائي في حادث التصادم الذي وقع في الثالث من فبراير (شباط)، وهو أحد أكثر حوادث المهاجرين دموية في اليونان منذ سنوات، حيث اصطدمت سفينة تابعة لخفر السواحل بزورق مطاطي كان يحمل نحو 39 شخصاً، ما تسبب في انقلابه.

وقال خفر السواحل إن زورق المهاجرين كان يسير دون أضواء ملاحة وتجاهل تحذيرات التوقف. وأضاف أن القارب المطاطي غيّر مساره فجأة واصطدم بسفينة الدورية، ما أدى إلى سقوط الركاب في البحر.

لكن شهادات خمسة ناجين، اطلعت عليها «رويترز»، تتعارض مع الرواية الرسمية. وقالوا إن خفر السواحل لم يصدر أي تحذير مسبق، وإن الزورق المطاطي لم يغيّر مساره. وفي وقت لاحق، عثر غواصون على جثث داخل القارب.

ومن المرجح أن تتيح نتائج التشريح نظرة أكثر حدة لدى المحققين فيما يتعلق بقوة الاصطدام وطبيعته.

ونصت إحدى الوثائق القضائية التي اطلعت عليها «رويترز»، الأربعاء، على أن «سبب الوفاة إصابات خطيرة في الجمجمة والدماغ»، بينما أشارت وثائق أخرى إلى إصابات مصاحبة في الصدر.

وقالت وثيقة أخرى: «إصابات في الجمجمة والدماغ ثم الغرق».

وأظهرت صور خفر السواحل التي التقطت بعد الاصطدام خدوشاً طفيفة على سفينتها. وأصيب في الحادث ثلاثة من أفراد طاقم خفر السواحل و24 مهاجراً.