لغة الجسد... ماذا كشفت عن ترمب وهاريس خلال المناظرة؟

مواطنون يشاهدون مناظرة ترمب وهاريس (أ.ب)
مواطنون يشاهدون مناظرة ترمب وهاريس (أ.ب)
TT

لغة الجسد... ماذا كشفت عن ترمب وهاريس خلال المناظرة؟

مواطنون يشاهدون مناظرة ترمب وهاريس (أ.ب)
مواطنون يشاهدون مناظرة ترمب وهاريس (أ.ب)

تواجهت كامالا هاريس ودونالد ترمب بشراسة في الساعات الأولى من صباح اليوم بشأن قضايا تتعلق بالهجرة والإجهاض وإسرائيل والنهج السياسي، في مناظرتهما قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني).

وقد كانت هذه المناظرة بمثابة فرصة لكل مرشح لتوضيح وإثبات وجهة نظره بشأن القضايا المختلفة للشعب الأميركي. لكن بالنسبة لخبير لغة الجسد الشهير، جو نافارو، فقد كانت تعبيرات ولغة جسد ترمب وهاريس أكثر تأثيراً من كلماتهما وتصريحاتهما، حيث كشفت الكثير عن هويتهما وشخصياتهما.

ونقل موقع «بوليتيكو» الإخباري عن نافارو، وهو موظف سابق أيضاً في مكتب التحقيقات الفيدرالي ومؤلف كتاب «قاموس لغة الجسد»، قوله: «لغة التواصل غير اللفظي تتسم بالدقة الشديدة، وخاصة في السياسة، فيمكن للشخص استخدام كلماته كما يريد للالتفاف حول الحقيقة، لكن الرسائل التي ينقلها جسده تكشف عن الحقيقة دائماً إذا قمنا بتفسيرها بالشكل الصحيح».

وأشار نافارو إلى 9 ملاحظات تتعلق بلغة الجسد لدى ترمب وهاريس لفتت انتباهه خلال المناظرة، وهي:

مصافحة هاريس لترمب

انطلقت المناظرة بمصافحة مفاجئة بين ترمب وهاريس، اللذين لم يلتقيا من قبل، وكانت المرشحة الديمقراطية هي التي بادرت بهذا الأمر، حيث اقتربت من ترمب عند منصته ومدت يدها له وقدمت نفسها بالاسم، وهي أول مصافحة في مناظرة رئاسية منذ عام 2016.

انطلقت المناظرة بمصافحة مفاجئة بين ترمب وهاريس (أ.ف.ب)

وقال نافارو إن «المصافحة هي أكثر من مجرد تحية، إنها تنقل الأدب واللياقة ومستوى أساسياً من الاحترام للشخص الآخر، وفي حالة المناظرة، فإن بدء هاريس بالمصافحة نقل للشعب الأميركي رسالة بأن المرشحة الديمقراطية تفضل الوحدة على الانقسام وأنها ليست خائفة من مواجهة ترمب».

وأضاف: «لقد فاجأت ترمب، وعندما عادت إلى منصتها، ظهرت ابتسامة كبيرة على وجهها. لقد حصلت على ما تريد».

علامات التوتر في حلق ورقبة هاريس

أكد نافارو أنه بعد إجابة هاريس على السؤال الأول، بدا عليها التوتر من «حلقها ورقبتها».

وأوضح قائلاً: «ظهر التوتر جلياً عليها في صعوبة بلع ريقها وتصلب عضلات رقبتها بشكل لافت. من وجهة نظر غير لفظية، فإن هذا النوع من التوتر العصبي ينتقص من مظهر الثقة. لقد كان خفياً، ولكن لا يمكن للعين المدربة على قراءة لغة الجسد من تجاهله».

وأشار إلى أن هاريس استغرقت وقتاً أطول من المتوقع لتبديد هذا التوتر، فيما بدا ترمب بالمقارنة أكثر هدوءاً وأقل توتراً في البداية، رغم أن الأمور اختلفت فيما بعد مع استمرار المناظرة.

تفادي ترمب النظر في عين هاريس

طوال المناظرة، تفادى ترمب النظر إلى هاريس مباشرة. فعندما كانت تتحدث، كان ترمب يحدق إلى الأمام مباشرة.

ويقول نافارو: «تتطلب القيادة الجيدة منا مواجهة خصمنا وجهاً لوجه. ويمكن تفسير رفض ترمب للقاء العيون خلال المناظرة على أنه إما شكل من أشكال اللامبالاة، أو عدم الاحترام، أو خوفه من أن النظر إليها قد يجعله بطريقة ما متوتراً».

وتابع: «على النقيض من ذلك، نظرت هاريس مباشرة إلى ترمب حين كان يتحدث، وحين كانت تخاطبه أو تتحدث عنه. لقد أظهرت أنها لا تخشى لقاء عينيه، أو التواصل معه، أو تحديه بشكل مباشر».

وضع هاريس يدها على ذقنها

عندما اتهم ترمب هاريس بأنها «ماركسية» بسبب المسيرة الأكاديمية لوالدها (وُصِف بأنه «باحث ماركسي») نظرت إليه ويدها على ذقنها - نظرة عدم تصديق مطلقة.

وبحسب نافارو: «لقد كانت هذه النظرة الساخرة طريقة متعمدة ولافتة للنظر لتقول بصمت (لا أستطيع حتى أن أصدق ما تقوله)».

نظرت هاريس لترمب ويدها على ذقنها وهي نظرة عدم تصديق مطلقة (أ.ف.ب)

وأضاف: «لقد كان هذا سلوكها المعتاد عدة مرات عندما كان ترمب يقول شيئاً اعتبرته صادماً. لا أستطيع أن أتذكر مناظرة رئاسية أخرى خلال الـ50 عاماً الماضية رأينا فيها هذا السلوك، وهذا يقول شيئاً عن هاريس واستعدادها لنقل مشاعرها بشكل مباشر وواضح، دون خوف، والنظر إلى ترمب بتركيز شديد».

ضم ترمب شفتيه للأمام

يقول الخبير في لغة الجسد إن ترمب دائماً ما يقوم بضم شفتيه إلى الأمام بشكل لافت حين يسمع شيئاً لا يحبه، وقد ظهر هذا جلياً في المناظرة.

وأشار إلى أن هذا السلوك يرتبط عادة بعدم الإعجاب أو عدم الاتفاق مع كلام الشخص الآخر.

ضحك هاريس على ترمب علانية

قال نافارو: «عندما زعم ترمب دون دليل أن المهاجرين يأكلون حيوانات الناس الأليفة، ضحكت هاريس عليه علانية، وهو تناقض صارخ مع النبرة الجادة التي اتخذها. وقد تسبب ذلك في تقويض حجة ترمب. وربما تعلمت هاريس ذلك من عملها كمدعية عامة حين كان المحامون يستخدمون الفكاهة لتقليص ادعاء بالغ الخطورة أو مضلل».

ترمب يظهر بوجه «الجوكر»

حين كان ترمب يسمع شيئاً يزعجه، مثل انتقاد هاريس له بسبب أحداث الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، كان «يشد شفتيه في ابتسامة ضيقة مبالغ فيها ويرفع حاجبيه عالياً، مثل بطل فيلم (الجوكر) الشهير»، وفقاً لما قاله نافارو.

كان ترمب أحيانا يشد شفتيه في ابتسامة ضيقة مبالغ فيها ويرفع حاجبيه عالياً (رويترز)

وأضاف خبير لغة الجسد: «لقد كان المقصود من ذلك إظهار رفضه وسخريته وازدرائه لها. إنه سلوك أظهره في المناظرات السابقة أيضاً، وهو فريد من نوعه -لم أره أبداً في مرشح سياسي آخر من قبل».

الرمش الكثير

يقول نافارو: «من الواضح أن هاريس وترمب لا يشتركان في الكثير من الأشياء. لكن الشيء الوحيد الذي يبدو أنهما يشتركان فيه، والمثير للاهتمام، هو أنهما يرمشان كثيراً عندما يسمعان شيئاً يجدانه سخيفاً».

ويضيف: «غالباً ما يرمش الأشخاص بشكل متكرر لإظهار الخلاف أو عدم التصديق. إنه سلوك تواصل فعال لأنه مرئي للغاية: يلاحظه المراقبون على الفور. وقد أظهر كلا المرشحين هذا السلوك خلال المناظرة».

اللقاء لم ينته بالمصافحة

لقد بادرت هاريس بمصافحة ترمب في بداية المناظرة، ولكن الأمر لم ينته بهذه الطريقة. فبمجرد انتهاء المناظرة، غادر ترمب المنصة على الفور قبل أن تجمع هاريس أوراق ملاحظاتها. لم تكن هناك أي محاولة لمصافحة ترمب أو التواصل معه على الإطلاق.

غادر ترمب المنصة على الفور قبل أن تجمع هاريس أوراق ملاحظاتها (أ.ف.ب)

لقد أظهر ذلك أن ترمب لم يكن في مزاج يسمح له بأي مجاملة لنائبة الرئيس، وفقاً لنافارو.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدعو لتحدي هيمنة الدولار بالاعتماد على سندات اليورو

الاقتصاد اقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ⁠استحداث ​وسيلة ‌للاقتراض المشترك من خلال سندات باليورو لتحدي هيمنة الدولار (رويترز)

فرنسا تدعو لتحدي هيمنة الدولار بالاعتماد على سندات اليورو

قال ​الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ‌إنه يتعين على ‌الاتحاد ‌الأوروبي ⁠استحداث ​وسيلة ‌للاقتراض المشترك، من خلال سندات باليورو على سبيل المثال؛ لتحدي الدولار.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن الملف النووي الإيراني يتصدر مشاوراته المرتقبة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب) p-circle

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

تبدو الألعاب الأولمبية الشتوية، المقامة حالياً في ميلانو - كورتينا، مهددة بالتحول إلى حرب باردة بين الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

أفاد محامو طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس الأميركية، رميساء أوزتورك، بأن قاضياً أميركياً رفض مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيلها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

نائبان أميركيان يرصدان 6 أشخاص «يُرجّح تورطهم» في ملفات إبستين غير المنقحة

صور غير مؤرخة قدمتها وزارة العدل الأميركية جزءاً من ملفات جيفري إبستين (أ.ف.ب)
صور غير مؤرخة قدمتها وزارة العدل الأميركية جزءاً من ملفات جيفري إبستين (أ.ف.ب)
TT

نائبان أميركيان يرصدان 6 أشخاص «يُرجّح تورطهم» في ملفات إبستين غير المنقحة

صور غير مؤرخة قدمتها وزارة العدل الأميركية جزءاً من ملفات جيفري إبستين (أ.ف.ب)
صور غير مؤرخة قدمتها وزارة العدل الأميركية جزءاً من ملفات جيفري إبستين (أ.ف.ب)

أشار النائبان الأميركيان توماس ماسي (جمهوري عن ولاية كنتاكي) ورو خانا (ديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا)، إلى أنهما لاحظا على الأقل 6 أسماء لأشخاص «من المرجح تورطهم» بسبب إدراجهم في ملفات جيفري إبستين، بعد أن استعرضا جزءاً من الوثائق غير المحجوبة، وفق ما نشرت صحيفة «ذا هيل».

وقد سُمِح لأعضاء الكونغرس لأول مرة يوم الاثنين، بمراجعة النسخ غير المحجوبة لجميع ملفات وزارة العدل المتعلقة بالمجرم المدان جنسياً جيفري إبستين. وكان ماسي وخانا هما الرعيل الأول من النواب الذين رَعُوا مشروع القانون الذي أجبر على النشر العام لهذه الملفات.

6 رجال متورطون وفق الملفات غير المحجوبة

وقال ماسي للصحافيين خارج مكتب وزارة العدل، حيث يمكن للنواب مراجعة الملفات: «هناك 6 رجال. بقينا هناك ساعتين. هناك ملايين الملفات، أليس كذلك؟ وفي غضون ساعتين، وجدنا 6 رجال تم حجب أسمائهم، وهم متورطون بالطريقة التي تُعرض بها الملفات».

ولم يُفصح النائبان عن أسماء الرجال، لكنهما ذكرا أن أحدهم مسؤول رفيع في حكومة أجنبية، بينما آخر شخص بارز.

الأسماء ليست دليلاً على الجريمة

من جهته، لفت خانا إلى أن «أياً من هذا لا يهدف إلى مطاردة شعوائية. لمجرد أن شخصاً ما قد يكون في الملفات لا يعني أنه مذنب. لكنّ هناك أشخاصاً أقوياء جداً اغتصبوا هؤلاء الفتيات القاصرات - لم يكن الأمر مقتصراً على إبستين و(شريكته المقربة غيسلين) ماكسويل - أو حضروا إلى الجزيرة، أو حضروا إلى المزرعة، أو حضروا إلى المنزل وهم يعلمون أن فتيات قاصرات يتم عرضهن».

وأضاف ماسي أنه لن يقوم هو نفسه بالكشف عن الأسماء، وأعرب عن اعتقاده بـ«أننا بحاجة لإتاحة الفرصة لوزارة العدل للعودة وتصحيح أخطائهم. عليهم أن يتحققوا هم أنفسهم من واجباتهم».

وقد سمح القانون الذي فرض نشر الملفات بإجراء حجب محدود، لكن النواب وضحايا إبستين أثاروا تساؤلات حول مدى ما تم حجبه، وحقيقة أن بعض أسماء الضحايا لم تُحجب.

ووصف ماسي نموذجاً من مكتب التحقيقات الفيدرالي كان يدرج المتآمرين، حيث حجبت وزارة العدل اسم وصورة أحد الرجال المدرجين.

رسالة إلكترونية مثيرة للجدل

كما كشف النواب عن رسالة إلكترونية واحدة في الجزء الأخير من الوثائق حصلت على اهتمام كبير، حيث شكر شخص محجوب إبستين على «ليلة ممتعة»، وأضاف: «فتاتك الصغيرة كانت مشاغبة قليلاً».

وقال ماسي إن هذه الرسالة أرسلتها امرأة: «كانت امرأة هي من كتبت ذلك، وربما يكون من المناسب حجبها. ربما لا، لا أعلم. يبدو أن جزءاً من خوارزمية الحجب لديهم كان مجرد حجب كل امرأة هناك تقريباً».

وأضاف: «لا يمكننا تحديد ما إذا كان الشخص الذي أرسل ذلك كان ضحية أم لا».

وأشار النائبان أيضاً إلى أنهما علما أثناء قراءة الملفات غير المحجوبة، أن بعض الملفات وصلت إلى وزارة العدل محجوبة بالكامل. وبينما أعطيت وزارة العدل معايير حول المحتوى الذي يمكن حجبُه، كان من المفترض أن يحصل فريق المراجعة على وصول كامل إلى جميع الملفات.

وقال خانا: «الوثائق التي تم إرسالها إلى وزارة العدل من مكتب التحقيقات الفيدرالي، ومن هيئة المحلفين الكبرى، كانت محجوبة عند تسلمهم لها... لا أعتقد أن هذا تصرف خبيث من المحامين المهنيين الذين كانوا يراجعونها، لكن من الواضح أنهم لم يحصلوا على النسخة الأصلية، لأن قانوننا ينص على أن مكتب التحقيقات الفيدرالي ومواد هيئة المحلفين الكبرى الأصلية يجب أن تكون غير محجوبة».


«أوبن إيه آي» تبدأ اختبار الإعلانات على «تشات جي بي تي»

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تبدأ اختبار الإعلانات على «تشات جي بي تي»

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» الأميركية -عبر مدونتها- أن «تشات جي بي تي» بدأ، أمس (الاثنين) اختبار دمج الإعلانات في روبوت الدردشة الأكثر استخداماً في العالم بتقنية الذكاء الاصطناعي، في ميزة جديدة يُتوقع أن تدر إيرادات إضافية في قطاع شديد التنافسية.

وقالت «أوبن إيه آي»: «نبدأ اليوم اختبار الإعلانات عبر (تشات جي بي تي) في الولايات المتحدة. سيشمل الاختبار المستخدمين البالغين المشتركين في النسخة المجانية، أو الاشتراك الأقل تكلفة».

وأوضحت الشركة أن المستخدمين الذين لا يرغبون في مشاهدة الإعلانات يمكنهم تعطيلها، ولكن تفاعلهم مع «تشات جي بي تي» سيقتصر على «عدد محدود من الرسائل المجانية يومياً».

تأتي هذه الخطوة بعد إعلان «أوبن إيه آي» في منتصف يناير (كانون الثاني) عن إطلاق الإعلانات لمستخدميها الأميركيين.

وقد سخِرت شركة «أنثروبيك» المنافسة من هذا القرار، خلال المباراة النهائية لبطولة كرة القدم الأميركية (سوبربول) الأحد؛ إذ عرضت الشركة المطورة لروبوت الدردشة «كلود» إعلاناً خلال المباراة، يظهر فيه رجل يطلب نصيحة من روبوت دردشة، ويتلقى ردوداً جادة، قبل أن يقاطعه إعلان لموقع مواعدة وهمي.

ووصف سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، الإعلان بأنه «مُسلٍّ» ولكنه «مُضلِل بشكل واضح».

وفي بيان صدر الاثنين، أكدت الشركة أن «الإعلانات لا تؤثر على ردود (تشات جي بي تي)».

كما أوضحت أن هذا التطور سيساعد في «تمويل» البنية التحتية والاستثمارات اللازمة لتقنية الذكاء الاصطناعي الخاصة به.

وبينما يقتصر عدد المشتركين في النسخ المدفوعة على نسبة ضئيلة من إجمالي المستخدمين البالغ مليار شخص، تواجه «أوبن إيه آي» ضغوطاً لتوليد إيرادات جديدة.

وارتفعت قيمتها السوقية إلى 500 مليار دولار في مجال الاستثمار الخاص منذ عام 2022، ونوقشت إمكانية طرح أسهمها للاكتتاب العام بقيمة تريليون دولار، ولكن الشركة تستنزف مواردها بمعدل ينذر بالخطر. ويعود ذلك إلى التكلفة الباهظة لقوة الحوسبة اللازمة لتشغيل الذكاء الاصطناعي.

وباتخاذ هذه الخطوة، تحذو «أوبن إيه آي» حذو شركات عملاقة، مثل: «غوغل»، و«ميتا» التي تعتمد قوتها بشكل أساسي على عائدات الإعلانات المرتبطة بخدماتها المجانية.


قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)
رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)
TT

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)
رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)

أفاد محامو طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس الأميركية، التركية رميساء أوزتورك، بأن قاضياً أميركياً رفض مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيلها، بعد توقيفها العام الماضي على خلفية نشاطها المؤيد للفلسطينيين في الحرم الجامعي، بحسب «رويترز».

وعرض محامو أوزتورك تفاصيل قرار قاضي الهجرة في مذكرة لمحكمة الاستئناف الأميركية في نيويورك، التي كانت تراجع الحكم الذي أدى إلى الإفراج عنها من مركز احتجاز مهاجرين في مايو (أيار).

وذكر محاموها بالاتحاد الأميركي للحريات المدنية أن قاضياً ينظر في قضايا الهجرة خلص في 29 ‌يناير (كانون الثاني) ‌إلى أن وزارة الأمن الداخلي لم ‌تثبت ضرورة ⁠ترحيلها، ​وقرر إنهاء ‌الإجراءات ضدها.

صورة مثبتة من مقطع فيديو للحظة توقيف رميساء أوزتورك

وتنتهي بهذا القرار الإجراءات التي بدأت باعتقال سلطات الهجرة لأوزتورك في مارس (آذار) في أحد شوارع ولاية ماساتشوستس بعد أن ألغت وزارة الخارجية الأميركية تأشيرة دراستها.

وكان السبب الوحيد الذي قدمته السلطات لإلغاء تأشيرتها هو مقال شاركت في إعداده بصحيفة طلاب جامعة تافتس قبل عام ينتقد رد فعل جامعتها على حرب إسرائيل ⁠في غزة.

وقالت أوزتورك في بيان: «اليوم أتنفس الصعداء مع العلم أنه على الرغم ‌من عيوب النظام القضائي، فإن قضيتي ‍قد تمنح الأمل لأولئك الذين تعرضوا أيضاً للظلم من قبل الحكومة الأميركية».

وقرار قاضي الهجرة ليس نهائياً، وقابل للطعن.

وقال متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي إن الوزيرة كريستي نويم «أوضحت بجلاء أن كل من يعتقد أنه يستطيع القدوم إلى أميركا والاختباء وراء التعديل الأول للدستور للدعوة إلى العنف والإرهاب المعادي ​لأميركا والسامية، عليه أن يعيد النظر في موقفه».

وجرى تصوير اعتقال أوزتورك، الباحثة في مجال تنمية الطفل، في ضاحية ⁠سومرفيل بمدينة بوسطن، في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع، وأثار صدمة لدى كثيرين، وانتقادات من جماعات حقوق الإنسان.

واحتجزت الباحثة السابقة في برنامج فولبرايت لمدة 45 يوماً في مركز احتجاز في لويزيانا حتى أمر قاضٍ اتحادي في فيرمونت، حيث احتجزت لفترة وجيزة، بالإفراج عنها فوراً بعد أن وجد أنها قدمت ادعاء جوهرياً بأن احتجازها يشكل انتقاماً غير قانوني ينتهك حقوقها في حرية التعبير.

وأصدر قاضٍ اتحادي في بوسطن الشهر الماضي حكماً يقضي بأن الإدارة الأميركية انتهجت سياسة غير قانونية تتمثل في احتجاز وترحيل باحثين مثل ‌أوزتورك، مما أدى إلى تقييد حرية التعبير للأكاديميين غير المواطنين بالجامعات. وقدّمت وزارة العدل أمس الاثنين طلباً لاستئناف هذا القرار.