في صراعها لكبح التطرف... طاجيكستان تطارد اللحى والحجاب

تورط 4 من مواطنيها بهجوم موسكو ضمن شبكة «داعش خراسان»

أكبر مسجد بطاجيكستان في دوشنبه... غطاء الرأس الذي ترتديه المرأة المارة من النوع الذي حظرته الحكومة الآن (نيويورك تايمز)
أكبر مسجد بطاجيكستان في دوشنبه... غطاء الرأس الذي ترتديه المرأة المارة من النوع الذي حظرته الحكومة الآن (نيويورك تايمز)
TT

في صراعها لكبح التطرف... طاجيكستان تطارد اللحى والحجاب

أكبر مسجد بطاجيكستان في دوشنبه... غطاء الرأس الذي ترتديه المرأة المارة من النوع الذي حظرته الحكومة الآن (نيويورك تايمز)
أكبر مسجد بطاجيكستان في دوشنبه... غطاء الرأس الذي ترتديه المرأة المارة من النوع الذي حظرته الحكومة الآن (نيويورك تايمز)

بعد اتهام طاجيك بشن هجوم مميت في موسكو، شددت الدولة قبضتها على المظاهر الإسلامية، لكن الخبراء يرون أن هذا لن يعالج أسباب الإرهاب. وتوقع الناس في طاجيكستان حملة قمعية من الحكومة بعد اعتقال رجال من الطاجيك واتهامهم بشن هجوم إرهابي ضد قاعة حفلات في موسكو خلال مارس (آذار) الماضي.

من جهتها، ترى نيلوفر، المدرسة البالغة 27 عاماً، أنه بدا من المبالغ فيه أن ترى مسؤولين من السلطات المحلية خارج مطعم «كنتاكي فرايد تشيكن» بالعاصمة الطاجيكية دوشنبه، يقصون لحى المارة التي عدّوها طويلة.

في حين كانت المحال تبيع سابقاً أغطية الرأس والحجاب أصبحت الآن تعرض بشكل أساسي الملابس الطاجيكية التقليدية بعد اتهام الطاجيك بالهجوم المميت في موسكو (نيويورك تايمز)

ورغم أن هذا بدا إجراءً مبالغاً فيه، فإنه لم يشكل مفاجأة، ففي غضون شهر، جرى توقيف نيلوفر نفسها 3 مرات من قبل السلطات لارتدائها الحجاب في الأماكن العامة. وفي مقابلة أُجريت معها حديثاً في دوشنبه، قالت نيلوفر، مستخدمة اسمها الأول فقط خشية الملاحقة: «في الوقت الحاضر، بمجرد أن تخرج من بيتك، فإنه يمكنك فعلياً أن تشعر بمدى كثافة المداهمات».

حاضنة للتطرف

وتواجه طاجيكستان، التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة غالبيتهم العظمى مسلمون، كثيراً من التحديات، التي يعتقد خبراء مكافحة الإرهاب أنها تجعلها حاضنة للتطرف؛ وتتمثل في الفقر، ورداءة مستوى التعليم، وارتفاع البطالة، ومظالم جراء حكومة استبدادية تقيد بشدة ممارسة شعائر الدين.

قررت نيلوفر الفتاة التي تبلغ من العمر 27 عاماً وتعمل في مجال التعليم بالعاصمة الطاجيكية دوشنبه التخلي عن ارتداء الحجاب بعد أن أوقفتها السلطات 3 مرات (نيويورك تايمز)

في مواجهة تحديات كهذه، يقول نقاد إن طاجيكستان استمرت في تقييد تدريس الإسلام وممارسته، وفرضت بشكل متصاعد سياسات سطحية تنظم الحجاب وطول اللحى.

وتركزت الأنظار على طاجيكستان على المستوى الدولي، بعد اتهام 4 طاجيك بتنفيذ أسوأ هجوم إرهابي في روسيا منذ عقدين، أسفر عن مقتل 145 شخصاً وإصابة أكثر من 500 آخرين في قاعة حفلات بموسكو. وأُلقي القبض على طاجيك آخرين لاحقاً على خلفية الهجوم ذاته.

مستشفى في دوشنبه يحمل ملصقاً للرئيس إمام علي رحمن... وهو رجل غير محبوب ظل بالسلطة لمدة 3 عقود (نيويورك تايمز)

«داعش خراسان»

وقال مسؤولون أميركيون إن «ولاية خراسان الإسلامية»؛ فرع «داعش» المعروف باسم «داعش خراسان»، تقف وراء الهجوم، وإن الطاجيك المتطرفين جذبوا انتباه الحكومات وخبراء مكافحة الإرهاب في جميع أنحاء العالم خلال الأشهر الأخيرة.

كما تورط أتباع تنظيم «داعش» من الطاجيك بهجمات إرهابية في إيران وتركيا، وكذلك في مؤامرات أُحبطت في ألمانيا والنمسا وأماكن أخرى. والشهر الماضي، ساعد اثنان من أبناء طاجيكستان في تنظيم تمرد بسجن روسي، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء «تاس»، مضيفة أن التطرف كان الدافع وراء التمرد.

أكبر مسجد بطاجيكستان في دوشنبه... غطاء الرأس الذي ترتديه المرأة المارة من النوع الذي حظرته الحكومة الآن (نيويورك تايمز)

وأساءت الهجمات إلى صورة البلاد في الخارج، خصوصاً في روسيا، حيث يعمل نحو مليون طاجيكي (نحو 10 في المائة من سكان طاجيكستان) في وظائف منخفضة المهارة لإرسال الأموال إلى بلدهم.

في هذا الصدد، قال لوكاس ويبر، المؤسس المشارك لموقع «ميليتانت واير»، الذي يركز بحثه على تنظيم «داعش» في طاجيكستان: «يشعر المسؤولون بالإحباط من وصم بلادهم بالإرهاب عالمياً، ومن اللوم الذي يوجه إليهم جراء كل تلك الهجمات. لذلك، فهم يضاعفون جهودهم مستخدمين العنف».

رجال من مختلف أنحاء طاجيكستان يتجمعون في كوزيموبود سعياً للحصول على عمل في دوشنبه... وكان أغلبهم يعمل في روسيا قبل حملة القمع هناك (نيويورك تايمز)

لطالما اعتاد الطاجيك القيود التي تفاجئ كثيراً من الغربيين، المتمثلة في وجود تشريعات تحكم السلوك في حفلات الزفاف وأعياد الميلاد وحتى الجنازات، فقد جرى حظر الحجاب في المدارس منذ عام 2007، وفي المؤسسات العامة منذ عام 2009.

إلا إنه في يونيو (حزيران) الماضي، أقر البرلمان قانوناً يحظر «الملابس الغريبة عن الثقافة الطاجيكية»، وهو مصطلح تستخدمه الحكومة غالباً للإشارة إلى الملابس التي تعدّها إسلامية، والحجاب هنا هو المستهدف.

وينص القانون على فرض غرامات تتراوح بين 7 آلاف و15 ألف ساماني، أو ما يعادل نحو 660 و1.400 دولار، في بلد يبلغ متوسط الراتب الشهري فيه ما يزيد قليلاً على 200 دولار.

جولراكات ميرزوييفا والدة دالريجون ميرزوييف أحد المتهمين في هجوم موسكو الإرهابي (نيويورك تايمز)

ويبدو مبررهم في ذلك أن القضاء على السمات المميزة للإسلام المحافظ، سيساعد في كبح جماح الإسلام المحافظ نفسه؛ وربما تخفيف حدة التطرف.

إلا إن ويبر يرى أن رد فعل الحكومة زاد الوضع سوءاً؛ فقد أفاد بأن «الإرهابيين الذين خططوا للهجوم على موسكو لم يتمنوا ردود فعل أفضل من تلك التي صدرت بالفعل من الحكومة الطاجيكية؛ لأنهم يريدون تأجيج التوترات... يريدون ردود فعل عنيفة».

وقد رفضت هيئات حكومية طاجيكية عدة مسؤولة عن تنفيذ القوانين، عقد لقاءات مع مراسلين من صحيفة «نيويورك تايمز» في دوشنبه، أو الاستجابة للطلبات التي أُرسلت عبر البريد الإلكتروني للتعليق.

ومن المعلوم أن طاجيكستان بلد جبلي يقع في آسيا الوسطى، وتحدّها أفغانستان والصين وقيرغيزستان وأوزبكستان، وتعتمد بشكل كبير على روسيا اقتصادياً، ويحافظ قادتها على علاقة وثيقة للغاية بموسكو.

حلق لحى المارة

خارج مطعم «كنتاكي فرايد تشيكن»، اقتربت نساء؛ كن بصحبة الرجال الذين يقومون بحلق لحى المارة، من نيلوفر وصديقتها، وأفدن بأنهن من «لجنة المرأة والشؤون الأسرية»، وهي هيئة حكومية تقدم المشورة بشأن السياسات الحكومية وتنفذها، وطالبن المرأتين بخلع حجابيهما.

حاولت نيلوفر إيضاح أنها عادة لا ترتدي غطاء رأس، لكنها كانت في فترة الحداد بسبب وفاة والدتها، فأخبرنها أن كثيراً من الطاجيك تورطوا في هجمات إرهابية، كما أخبرنها بأن متطرفين من أفغانستان قد جاءوا إلى البلاد، وأنهم ذوو لحى طويلة وزوجاتهم يضعن أغطية الرأس، وأنه بات من الصعب على السلطات القبض عليهم هم وزوجاتهم؛ نظراً إلى «أننا نرتدي مثل ملابسهم، ومن الصعب التمييز بيننا».

أراد هؤلاء النساء تغريم نيلوفر، لكنها اتصلت بجهة عمل عمّها الذي يتمتع باتصالات حكومية قوية، فطالبتهن جهة العمل هذه بتركها وشأنها. إلا إنه عندما جرى توقيفها في يونيو لثالث مرة، كما قالت، هذه المرة من قبل الشرطة، كان عليها قضاء الليل في زنزانة؛ لأنها رفضت التوقيع على وثيقة تقر فيها بأنها انتهكت القانون.

واستطردت نيلوفر: «عندما وصلتُ إلى قسم الشرطة، كانت هناك بالفعل نحو 15 أو ربما 17 امرأة يرتدين حجاباً محتجزات في الزنزانة، بمن فيهن امرأة مسنة كانت في الخمسين من عمرها على أقل تقدير».

استراحة من الحصاد خارج قرية كوزيموبود في طاجيكستان مسقط رأس أحد المشتبه فيهم بهجوم موسكو... تقول والدته إنه لم يُظهر أي علامة على التدين (نيويورك تايمز)

في الصباح، وصل مأمور القسم، وهو زميلها السابق في دورة دراسية جامعية، وأطلق سراحها. وأضافت نيلوفر: «كان زوجي غاضباً مني، وقلقاً عليّ أيضاً، لكنه استوعب ما مررت به، فقد قضى هو الآخر 5 ليالٍ في السجن قبل الموافقة على تقصير لحيته».

بعد هذه التجربة، قررت نيلوفر أخيراً خلع الحجاب؛ لأنها كانت تخشى أن تشكل فترة احتجازها وصمة عار في سجلها؛ مما يعرقل قدرتها على العمل.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

أستراليا تستعد لعودة 19 امرأة وطفلاً من سوريا مرتبطين بتنظيم «داعش»

العالم امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)

أستراليا تستعد لعودة 19 امرأة وطفلاً من سوريا مرتبطين بتنظيم «داعش»

أعلن وزير الداخلية الأسترالي، الثلاثاء، أن مجموعة من سبع نساء و12 طفلاً على صلة بمقاتلي تنظيم «داعش»، غادرن سوريا حيث قضين سنوات في طريقهن إلى أستراليا.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
شؤون إقليمية صورة موزعة من المخابرات التركية للإرهابي عمر دينيز دوندار عقب القبض عليه في سوريا وإحضاره إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا تضبط 10 من عناصر «داعش» وتعيدهم من سوريا

ألقت المخابرات التركية القبض على 10 مطلوبين أتراك من أعضاء تنظيم «داعش» الإرهابي بالتنسيق مع نظيرتها السورية وأعادتهم إلى البلاد للبدء في محاكمتهم.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا جنود خلال دورية قرب قاعدة «كاتي» الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو 27 أبريل 2026 (رويترز)

المسلّحون يحاصرون باماكو... ولا عودة إلى الديار هذا العيد

في ظلّ الحصار الذي يفرضه المسلّحون على العاصمة المالية باماكو، يبدو المسلمون مضطرين إلى قضاء عيد الأضحى، المعروف محليّاً باسم تاباسكي، بعيداً من عائلاتهم، هذا…

«الشرق الأوسط» (باماكو)
شمال افريقيا وزير خارجية المغرب خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو في الرباط (إ.ب.أ)

المغرب وفرنسا يتفقان على تعزيز مكافحة «تمويل الإرهاب»

أعلنت فرنسا والمغرب توقيع اتفاق «لتعزيز مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، وذلك على هامش مؤتمر احتضنته في باريس...

«الشرق الأوسط» (باريس)
أفريقيا جنود من قوات الأمن الرواندية بالقرب من موقع «إنيرجي» للغاز الطبيعي بموزمبيق في 22 سبتمبر 2021 (رويترز)

رواندا تبقي على قواتها في موزمبيق لمواجهة «داعش»

رواندا تبقي على قواتها في موزمبيق لمواجهة «داعش» والتنظيم يهدد أكبر مشروع استثماري للغاز في أفريقيا بـ20 مليار دولار.

الشيخ محمد (نواكشوط)

موجة حر تضرب غرب أوروبا وتحصد 7 قتلى في فرنسا

سجَّلت بريطانيا أعلى درجة حرارة في شهر مايو على الإطلاق ومن المتوقع أن تصل إلى 35 درجة مئوية مع استمرار موجة الحر (إ.ب.أ)
سجَّلت بريطانيا أعلى درجة حرارة في شهر مايو على الإطلاق ومن المتوقع أن تصل إلى 35 درجة مئوية مع استمرار موجة الحر (إ.ب.أ)
TT

موجة حر تضرب غرب أوروبا وتحصد 7 قتلى في فرنسا

سجَّلت بريطانيا أعلى درجة حرارة في شهر مايو على الإطلاق ومن المتوقع أن تصل إلى 35 درجة مئوية مع استمرار موجة الحر (إ.ب.أ)
سجَّلت بريطانيا أعلى درجة حرارة في شهر مايو على الإطلاق ومن المتوقع أن تصل إلى 35 درجة مئوية مع استمرار موجة الحر (إ.ب.أ)

تستعد دول في غرب أوروبا اليوم (الثلاثاء) ليوم آخر من موجة حر غير اعتيادية في هذه الفترة من العام، بينما أعلنت السلطات الفرنسية تسجيل سبع وفيات مرتبطة بهذه الظاهرة المناخية التي تنعكس على الحياة اليومية للسكان في وقت تشهد القارة تسارعاً في وتيرة الاحترار.

وأعلنت الناطقة باسم الحكومة الفرنسية مود بروغون اليوم تسجيل «سبع وفيات» من بينها «خمس حالات غرق على الأقل»، مرتبطة بموجة الحر خلال الأيام الأخيرة في فرنسا، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أحد المشاة يحتمي من الشمس على جسر وستمنستر في لندن (إ.ب.أ)

وقالت عبر قناة «تي إف 1»: «ما يمكنني قوله اليوم هو أنّ هناك سبع وفيات مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بالحرّ»، مضيفة أن «كل ذلك يحتاج إلى توضيح مع انتهاء موجة الحر الحالية».

وتشهد درجات الحرارة ارتفاعاً منذ أيام في عدد من الدول الأوروبية، وتسجّل منذ الاثنين أرقاماً قياسية تجاوزت 30 درجة مئوية في المملكة المتحدة وفرنسا.

وفُرضت قيود على العمل في الهواء الطلق في إيطاليا، بينما شهدت الشواطئ الفرنسية أعداداً كبيرة من الروّاد رغم غياب المنقذين البحريين، وبدأ موسم الحصاد باكراً للمزارعين.

فتاة صغيرة تركض بين النوافير في لندن بريطانيا (إ.ب.أ)

وبحسب هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية، شهد الاثنين أعلى درجة حرارة مُسجّلة في تاريخ شهر مايو (أيار) في فرنسا.

وتُعزى هذه الظاهرة إلى تدفق هواء ساخن من شمال أفريقيا، يُحاصَر تحت تأثير مرتفع جوي قوي. ويُجمع العلماء على أنّ التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية يفاقم حدّة الظواهر الجوية المتطرفة مثل موجات الحر والجفاف والفيضانات.


بوتين يعفي المجندين الجدد في حرب أوكرانيا وأسرهم من الديون

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يعفي المجندين الجدد في حرب أوكرانيا وأسرهم من الديون

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

أعلن الكرملين، في وقت متأخر أمس الاثنين، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقّع مرسوماً يقضي بإعفاء المجندين الجدد في حرب أوكرانيا وأسرهم من الديون، في خطوة تضاف إلى أدوات الدعم التي تتخذها موسكو في سعيها لتعزيز جيشها في الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.

وجاء في المرسوم المنشور على موقع الكرملين أن الأشخاص الذين وقّعوا عقداً مع وزارة الدفاع الروسية اعتباراً من أول مايو (أيار) وأزواجهم أو كليهما سيعفون من ديونهم التي تصل إلى 10 ملايين روبل (نحو 140 ألف دولار) إذا كانت المطالبة القانونية بتحصيل تلك الديون سارية المفعول قبل ذلك التاريخ.

وقال الكرملين إن عقد الانضمام إلى «العملية العسكرية الخاصة»، وهو الوصف الذي تطلقه روسيا على غزوها لأوكرانيا الذي بدأ في فبراير (شباط) 2022، يجب أن يكون لمدة عام واحد على الأقل وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويأتي هذا المرسوم ليضاف إلى مجموعة متنوعة من تدابير الدعم للمقاتلين الروس في الحرب، بدءا من المدفوعات الكبيرة وصولاً إلى القبول التفضيلي في التعليم العالي، وذلك في الوقت الذي يسعى فيه الكرملين إلى تعزيز قواته مع تعثر محادثات السلام التي تقودها الولايات المتحدة.

ويتهم كل طرف الآخر بالسعي إلى تصعيد الصراع وتخطط أوكرانيا لإرسال تعزيزات إلى مناطقها الشمالية لمواجهة ما تعتقد أنها خطط روسية لشن هجوم جديد.


موسكو تتوعّد كييف باستهداف «مراكز صنع القرار»

عمليات ترميم لمبنى سكني تضرر بغارات روسية على كييف الاثنين (أ.ف.ب)
عمليات ترميم لمبنى سكني تضرر بغارات روسية على كييف الاثنين (أ.ف.ب)
TT

موسكو تتوعّد كييف باستهداف «مراكز صنع القرار»

عمليات ترميم لمبنى سكني تضرر بغارات روسية على كييف الاثنين (أ.ف.ب)
عمليات ترميم لمبنى سكني تضرر بغارات روسية على كييف الاثنين (أ.ف.ب)

توعّدت موسكو، أمس، باستهداف «مراكز صنع القرار» في العاصمة الأوكرانية، وحضّت الرعايا الأجانب والدبلوماسيين الموجودين في كييف على المغادرة.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن «الضربات (المرتقبة) ستستهدف مراكز صنع القرار ومراكز القيادة... نحضّ الرعايا الأجانب، بمن فيهم موظفو البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، على مغادرة المدينة في أسرع وقت ممكن».

جاء هذا تزامناً مع سقوط ستة قتلى أمس بضربات أوكرانية على منطقتَي بلغورود وبريانسك الحدوديتين في روسيا وفي مناطق خاضعة لسيطرة موسكو، في حين قُتل شخصان بهجوم صاروخي روسي على منطقة خاركيف في شرق أوكرانيا. وقضى أربعة أشخاص، بينهم طفلان، في بلدة غورليفكا الواقعة على خط المواجهة في منطقة دونيتسك، وفق ما أعلنت الإدارة المحلية التي عيّنتها موسكو. كما قُتل شخصان صباحاً في هجوم أوكراني بالطائرات المسيّرة على منطقتَي بريانسك وبلغورود الحدوديتين غرب روسيا، وفق السلطات المحلية.