إيران تعترف بأن سفيرها غضنفر توفي في حادثة منى ولم يحتجز

تعرفت على هويته عن طريق الحمض النووي وكذلك الأدلة والصور

غضنفر ركن آبادي
غضنفر ركن آبادي
TT

إيران تعترف بأن سفيرها غضنفر توفي في حادثة منى ولم يحتجز

غضنفر ركن آبادي
غضنفر ركن آبادي

اعترفت إيران أخيرًا بأن سفيرها لدى لبنان سابقًا، غضنفر ركن آبادي، ليس متخفيًا أو مقبوضًا عليه لدى السلطات السعودية كما أدعت ذلك، وإنما توفي ضمن حادثة التدافع الذي وقع في شارع 204 بمشعر منى أول أيام التشريق في موسم الحج الماضي، ونتج عنه وفاة نحو 769 حاجًا، وإصابة 934 من جنسيات مختلفة، وذلك بعد سيل من الاتهامات وجهها بعض المسؤولين الإيرانيين، إلى الحكومة السعودية، بمحاولتها إخفاء السفير غضنفر، أو احتجازه خلال الحادثة.
وأوضح مصدر مطلع لوكالة أنباء فارس الإيرانية، أنه تم التعرف على جثمان الدبلوماسي، غضنفر ركن آبادي، السفير الإيراني السابق لدى لبنان، الذي كان من ضمن المفقودين إثر حادثة منى، مؤكدا أنه سيتم نقل جثمانه إلى طهران. ويوجد اثنان من أسرة ركن آبادي في السعودية حاليا، حيث تبين بعد إجراء اختبارات «دي إن إيه»، وتطبيق الأدلة والصور أن غضنفر ركن آبادي قد قضى في حادثة التدافع في منى.
ووفق المصدر المطلع، فمن المقرر نقل جثمان السفير الإيراني السابق في لبنان، إلى إيران إذ إن الإجراءات القانونية جارية في هذا الصدد. يُذكر أن إيران، وجهت سيلاً من الاتهامات للسعودية، عبر اختطافها غضنفر ركن آبادي، السفير الإيراني السابق لدى لبنان، إذ أكد في حينها علاء الدين بروجردي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، إن هناك من شاهدوا السفير غضنفر ركن آبادي وهو يُنقل حيًا في سيارة إسعاف سعودية، إلى المستشفى بعد وقوع حادثة منى، في أول أيام عيد الأضحى الماضي.
وقال أيضًا، حسين أمير عبد اللهيان، نائب وزير الخارجية الإيراني، في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، إن ركن آبادي «لا يزال على قيد الحياة»، داعيا السعودية إلى «إعادته حيا» إلى طهران.
وطالبت السعودية، في حينها، إيران بعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وقال عادل الجبير، وزير الخارجية السعودية، إن إيران آخر من يتحدث عن الاهتمام بشؤون الحج والحجاج، لأنهم في الماضي وعدة مرات سببوا مشكلات للحجاج وسببوا مشكلات أزعجت زوار بيت الله الحرام سواء عن طريق المظاهرات التي قاموا بها في الثمانينات، والتي أدت إلى سقوط عدد من «الشهداء» من الحجاج بسبب أعمال الشغب التي قاموا فيها بمكة، لافتا إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها السعودية وعلى مدى عقود في خدمة الحجاج والحجيج.
وذكر الوزير الجبير خلال كلمة مع نظيره الأميركي، جون كيري في فندق قصر نيويورك بأميركا، إن ما حدث ليس مكانًا للعب السياسة، وآمل أن يكون المسؤولون الإيرانيون أكثر تعقلا ومراعاة للضحايا في هذه المأساة، وأن السعودية لها تاريخ طويل وخصصت موارد كبيرة في سبيل العناية بالحجاج وإنجاح مناسك الحج، مشددًا على أن الحقائق ستعلن ولن يخفوا شيئًا، وإذا كان هناك أخطاء ارتكبت، سيتحمل المسؤولون عنها المسؤولية.
وتولى غضنفر ركن آبادي (49 عامًا) مهمة السفير الإيراني في بيروت خلال الفترة بين 2010 و2014.
يذكر أن مسؤولاً في مؤسسة مطوفي حجاج إيران، أكد لـ«الشرق الأوسط»، عن مخالفة نحو 300 حاج إيراني، في حادثة التدافع الذي وقع في شارع 204 بمشعر منى أول أيام التشريق، ونتج عنه وفاة 769 حاجًا من مختلف الجنسيات، وإصابة 934 بإصابات مختلفة، للتعليمات في عمليات التفويج المحددة من قبل الجهات المشرفة على الحج لمؤسسات الطوافة، وقال المصدر إن تفاصيل المخالفة بدأت عندما تحركت هذه المجموعة من مزدلفة صباح اليوم الأول من أيام عيد الأضحى، لرمي الجمرات ولم تنزل في المخيمات المخصصة لها كما هو معمول لعموم الحجاج لوضع أمتعتهم والانتظار لموعد التفويج، ومن ثم التوجه بعكس الاتجاه في شارع 204، لافتًا أن هذا العمل فردي ينتج عن بعض الحجاج رغم الاحتياطات وحرص مؤسسات الطوافة على التقيد بالمواعيد المخصصة لها.
وأضاف المصدر أنه «وبحسب ما تم رصده من تحركات، قامت هذه المجموعة المكونة من قرابة 300 حاج إيراني، بعد الفراغ من رمي الجمرات (جمرة العقبة) بمخالفة الأنظمة، ولم يتوقفوا حتى موعدهم في المخيم بعد وصولهم إلى مشعر منى، ووقعت الحادثة جراء عودة هؤلاء الحجاج في عكس السير، الذي توافق مع خروج بعثات حج حسب جدولها الزمني لرمي الجمرات، فنتج عن ذلك اصطدام مباشر مع الكتل البشرية، ويبدو أن هذه المجموعة توقفت قليلا ولم تتحرك باتجاه آخر، الأمر الذي ساعد في الضغط على الحجاج للخروج من الطريق الذي لا يزيد عرضه على 20 مترًا».



إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.