«فلاشينغ ميدوز»: سينر يقترب من اللقب… وبيغولا تحقّق كبرى المفاجآت

شفيونتيك تتفاعل بعد خسارتها أمام بيغولا (أ.ب)
شفيونتيك تتفاعل بعد خسارتها أمام بيغولا (أ.ب)
TT

«فلاشينغ ميدوز»: سينر يقترب من اللقب… وبيغولا تحقّق كبرى المفاجآت

شفيونتيك تتفاعل بعد خسارتها أمام بيغولا (أ.ب)
شفيونتيك تتفاعل بعد خسارتها أمام بيغولا (أ.ب)

اقترب الإيطالي يانيك سينر المصنّف الأول عالمياً خطوة إضافية من إحراز لقبه الثاني في البطولات الكبرى هذا العام، بعدما بلغ نصف نهائي بطولة الولايات المتحدة المفتوحة في كرة المضرب، آخر البطولات الأربع الكبرى، للمرة الأولى في مسيرته على حساب الروسي دانييل ميدفيديف الخامس 6 - 2 و1 - 6 و6 - 1 و6 - 4، الأربعاء.

وتواصلت المفاجآت في «فلاشينغ ميدوز» بعد أن ضمّت الأميركية جيسيكا بيغولا السادسة، البولندية إيغا شفيونتيك المصنّفة الأولى عالمياً، إلى قائمة ضحايا البطولة بالتغلّب عليها 6 - 2 و6 - 4.

لدى الرجال، سيلعب سينر، الذي بات الوحيد بين المصنفين العشرة الأوائل المستمرين في البطولة بعد الخروج المبكر للصربي نوفاك ديوكوفيتش والإسباني كارلوس ألكاراس، مع البريطاني جاك درايبر (25) في دور الأربعة، بعد أن فاز الأخير على الأسترالي أليكس دي مينور (10)، إذ سيلعب أيضاً الأميركيان تايلور فريتز (12)، ومواطنه فرنسيس تيافو (20)، في المواجهة الأخرى من نصف النهائي.

يانيك سينر (أ.ف.ب)

وقال سينر الذي تغلّب على ميدفيديف أيضاً، محرزاً لقب «أستراليا المفتوحة» في بداية العام: «كانت المباراة صعبة للغاية، كنت أعلم أنها ستكون قوية من الناحية البدنية. كان الأمر غريباً في المجموعتين الأوليين، إذ كان كسر الإرسال بمثابة الانطلاقة لكلينا».

وعن مواجهة درايبر، رد الإيطالي: «نحن أصدقاء جيدون خارج الملعب. إنه يخوض بطولة مذهلة ولم يخسر أي مجموعة بعد».

ونجح سينر في التفوّق بالمجموعة الأولى بعدما كسر إرسال ميدفيديف غير مرة، في حين ارتكب اللاعب الروسي 15 خطأ مباشراً مقابل 6 فقط لسينر.

لكن ميدفيديف نجح في تسطير عودة قوية بكسر إرسال الإيطالي مرتين معادلاً النتيجة.

سرعان ما استعاد سينر زمام المبادرة من خلال فوزه بالمجموعة الثالثة بسهولة تامة 6 - 1، قبل أن تأتي المجموعة الرابعة أكثر صعوبة بعد أن تعادلت النتيجة 3 - 3، لكن سينر رد بكسر إرسال منافسه، ليتقدم 4 - 3 في طريقه لحسم المباراة.

من جهة أخرى، سيخوض البريطاني درايبر أول نصف نهائي في مسيرته في البطولات الأربع الكبرى بعد تغلّبه على الأسترالي دي مينور 6 - 3 و7 - 5 و6 - 2.

وبات درايبر رابع بريطاني يبلغ نصف النهائي في نيويورك في العصر الحديث (1968)، بعد غريغ روسيدسكي (1997)، وتيم هنمان (2004)، وأندي موراي (2008 و2011 و2012).

وكان درايبر وصل العام الماضي في «فلاشينغ ميدوز» إلى الدور ثمن النهائي في أفضل نتيجة له قبل مباراته أمام دي مينور.

وقبل ربع النهائي الذي جمعه مع الأسترالي، لم يخسر أي مجموعة، كما لم يخسر إرساله سوى مرة واحدة.

جاك درايبر (رويترز)

وعلى الرغم من أن دي مينور نجح حيث فشل آخرون، بعد تمكّنه من كسر إرساله مرتين، فإنه لم ينتزع من البريطاني أي مجموعة.

وهي الخسارة الرابعة لدي مينور في ربع نهائي إحدى البطولات الأربع الكبرى بعد «أميركا 2020»، بالإضافة إلى «رولان غاروس» و«ويمبلدون» هذا العام، إذ لم يتمكن من خوض المربع الذهبي لبطولات «غراند سلام».

وهيمن درايبر على اللقاء، فكسر إرسال منافسه باكراً في المجموعة الأولى وتقدّم 3 - 1 ثم 4 - 1، وفوت لاحقاً أربع كرات للحسم على إرسال الأسترالي والنتيجة 5 - 2، لكنه فاز بالمجموعة على إرساله التالي.

في المجموعة الثانية، وضع البريطاني ضمادة على فخذه اليمنى، وعلى الرغم من ذلك كسر إرسال منافسه وتقدم 3 - 1.

لكن بعدما أنقذ ست فرص مزدوجة لكسر الإرسال، عادل دي مينور النتيجة 4 - 4 ثم 5 - 5، قبل أن يفوز درايبر بشوطين توالياً في المجموعة.

وفي المجموعة الثالثة، نجح البريطاني في كسر إرسال دي مينور، وتقدم 3 - 2، ثم أنقذ فرصتين لكسر إرساله، قبل أن يعاود الكسر ويتقدم 4 - 2، وتابع بكسر مزدوج وأرسل للفوز بالمباراة.

ولدى السيدات، وضعت بيغولا أخيراً حداً لسلسلة من ست هزائم في الدور ربع النهائي لإحدى البطولات الكبرى، محققة كبرى المفاجآت بإقصاء شفيونتيك.

وعزت بيغولا أسباب تأخر وصولها إلى دور الأربعة إلى الإصابة قائلة: «عندما تعرّضت للإصابة، كنت أعتقد أنني مستعدة للخطوة التالية. أعتقد أنه بمجرد أن استعدت عافيتي نوعاً ما وعدت إلى طبيعتي، فإن الإصابة التي لحقت بي جعلتني أشعر بجوع أكبر».

وتابعت بيغولا بعد فوزها الرابع في مسيرتها على شفيونتيك: «أخيراً يمكنني أن أقول إنني وصلت إلى الدور نصف النهائي. لقد خسرت كثيراً من هذه المواجهات سابقاً».

جيسيكا بيغولا (إ.ب.أ)

وواصلت بيغولا تألقها على الملاعب الصلبة الأميركية هذا الصيف حيث فازت بـ14 من أصل 15 مباراة خاضتها.

وعانت شفيونتيك من ارتكاب 41 خطأ مباشراً، لتواصل معاناتها في البطولات الكبرى هذا العام باستثناء فوزها ببطولة «فرنسا المفتوحة»؛ إذ خرجت من الدور الثالث في بطولتي «أستراليا المفتوحة» و«ويمبلدون».

كما اكتفت بالميدالية البرونزية على ملعبها المفضل «رولان غاروس» في أولمبياد باريس 2024.

وقال شفيونتيك: «من الصعب أن تكون توقعاتك منخفضة عندما يتوقع الجميع منك شيئاً ما».

وستواجه بيغولا تالياً التشيكية كارولينا موخوفا التي بلغت الدور نصف النهائي للعام الثاني توالياً بفوزها السهل على البرازيلية بياتريس حداد مايا (22) 6 - 1 و6 - 4، الأربعاء.

وقالت موخوفا، المصنّفة 52 عالمياً: «أنا سعيدة بالوصول إلى الدور نصف النهائي؛ لأنني لم أكن لأتصور ذلك قبل البطولة».

وتابعت ابنة الـ28 عاماً: «ستكون مباراة صعبة ومثيرة».

ولم تخسر موخوفا أي مجموعة في «فلاشينغ ميدوز» هذا العام في طريقها إلى رابع نصف نهائي في إحدى بطولات «غراند سلام» في مسيرتها، حيث أطاحت باليابانية ناومي أوساكا المتوّجة مرتين باللقب، والإيطالية جاسمين باوليني وصيفة «رولان غاروس» و«ويمبلدون» هذا العام.

وعانت موخوفا من إصابة خطيرة في معصمها بعد وصولها إلى الدور نصف النهائي في نيويورك العام الماضي حيث خسرت أمام الأميركية كوكو غوف حاملة اللقب، فخضعت لعملية جراحية في فبراير (شباط)، ما أبعدها عن الملاعب حتى يونيو (حزيران).

أمام حداد مايا، وعلى الرغم من شعورها بآلام في معدتها، أنقذت التشيكية نقطتين لكسر الإرسال في المجموعة الأولى، قبل أن تتقدم 5 - 0، لتحسم النتيجة لصالحها 6 - 1.

وعلى الرغم من خسارة إرسالها في الشوط السادس من المجموعة الثانية، تعافت على الفور لتتقدم 4 - 3، استدعت حداد مايا، أول برازيلية تصل إلى ربع النهائي في نيويورك منذ ماريا بوينو في عام 1968، طبيباً عندما كانت متأخرة 3 - 5.

وعلى الرغم من الأوجاع التي شعرت بها فازت البرازيلية بشوط جديد، قبل أن تحسم موخوفا المجموعة 6 - 4، فالمباراة.

وتجمع المواجهة الثانية من دور الأربعة البيلاروسية أرينا سابالينكا (2)، والأميركية إيما نافارو (13).


مقالات ذات صلة

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

رياضة عالمية فينسينت كومباني (د.ب.أ)

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن تركيزه الأساسي منصب على حسم لقب الدوري الألماني وليس الركض وراء الأرقام القياسية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية جانب من الحادث الذي تعرضت له أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون (أ.ب)

غموض يكتنف مصير أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون بعد جراحة عاجلة

يعيش الوسط الرياضي العالمي حالة من الترقب والقلق بعد الحادث المروع الذي تعرضت له أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون خلال سباق هبوط التل في دورة الألعاب.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية يوستوس ستريلو (د.ب.أ)

استبعاد ستريلو من الفريق الألماني في سباق فردي البياثلون الأولمبي

قرر الجهاز الفني للفريق الألماني للبياثلون استبعاد اللاعب يوستوس ستريلو، من المشاركة في سباق فردي الرجال لمسافة 20 كيلومتراً المقرر إقامته غداً الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
رياضة عالمية توماس باخ (رويترز)

توماس باخ: الألعاب الشتوية بارقة أمل تجمع العالم في زمن الصراعات والحروب

أكد توماس باخ، الرئيس السابق للجنة الأولمبية الدولية، أن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ميلانو-كورتينا تمثل إشارة جوهرية وضرورية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)

هاميلتون وكيم كارداشيان يؤكدان علاقتهما العاطفية في ليلة الـ«سوبر بول»

أنهى البريطاني لويس هاميلتون سائق «فيراري» الفائز بلقب بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا - 1» سبع مرات من قبل وسيدة الأعمال والنجمة كيم كارداشيان.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)
TT

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)

يُصنّف المدافع الدولي المغربي أشرف حكيمي حالياً ضمن أعلى اللاعبين أجراً في فريق باريس سان جيرمان وبطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم.

ويستمر الجدل حول رواتب اللاعبين في كرة القدم الفرنسية في التصاعد، مدفوعاً بشكل كبير بالقوة المالية الهائلة للأندية الكبرى مثل باريس سان جيرمان.

ودائماً ما برر النادي الباريسي إنفاقه من خلال هيمنته المحلية المستمرة ونجاحاته المتكررة على الساحة الأوروبية، محولاً الاستثمار الرياضي إلى مكاسب اقتصادية وتنافسية.

ويعتمد هيكل رواتب باريس سان جيرمان على التأثير الفردي داخل الملعب وخارجه، وهو نموذج أدى حتماً إلى فجوات ملحوظة بين اللاعبين الأعلى أجراً في النادي.

وفي هذا السياق، رسّخ الدولي المغربي أشرف حكيمي مكانته واحداً من أهم لاعبي الفريق الفرنسي رياضياً ومالياً، فخلال المواسم الأخيرة، أصبح نجم منتخب (أسود الأطلس) عنصراً أساسياً في منظومة سان جيرمان، بفضل ثبات مستواه وذكائه التكتيكي وإسهاماته الحاسمة، وبرزت أهميته كلما غاب، حيث عانى الفريق في كثير من الأحيان للحفاظ على التوازن والقوة نفسيهما من دونه.

ونقل موقع «أفريكا سوكر» الإلكتروني عن صحيفة «لوباريزيان» الفرنسية، أن حكيمي يحتل حالياً المركز الثالث في سلم رواتب باريس سان جيرمان، حيث يُقدر راتبه بنحو 1.1 مليون يورو شهرياً.

ويأتي حكيمي بفارق ضئيل خلف النجم البرازيلي ماركينيوس، الذي ذكرت تقارير إخبارية أنه يتقاضى نحو 1.13 مليون يورو شهرياً، في حين يتصدر النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي القائمة براتب يقارب 1.56 مليون يورو شهرياً بعد فوزه بجائزة الكرة الذهبية، بوصفه أفضل لاعب في العالم لعام 2025.

ويعكس موقع حكيمي في سلم الرواتب مكانته المتنامية في النادي، لا سيما بعد دوره المحوري في فوز باريس سان جيرمان التاريخي بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.

وقد أسهم هذا النجاح في جعل باريس سان جيرمان ثاني نادٍ فرنسي يحرز هذا اللقب المرموق بعد منافسه التقليدي أولمبيك مارسيليا، مما رفع بشكل ملحوظ القيمة السوقية والمكانة المالية للعديد من لاعبي الفريق.

وعلى الرغم من أن فوارق الأجور في باريس سان جيرمان لافتة للنظر، فإنها تبرز التباين بين دخل لاعبي كرة القدم المحترفين والاقتصاد الفرنسي عموماً، حيث يبلغ متوسط صافي الراتب الشهري على المستوى الوطني أقل بقليل من 2730 يورو.

وضمن تشكيلة باريس سان جيرمان، يأتي لوكاس هيرنانديز في المرتبة الرابعة بين اللاعبين الأعلى أجراً براتب يقارب مليون يورو شهرياً، في حين كشفت تقارير عن أن فيتينيا ووارن زاير-إيمري يتقاضيان نحو 950 ألف يورو.

وفي مرتبة أدنى، يأتي خفيتشا كفاراتسخيليا ونونو مينديش برواتب تقل قليلاً عن مليون يورو، في حين يتقاضى لاعبون مثل ديزيريه دويه وبرادلي باركولا ولوكاس شوفالييه نحو 500 ألف يورو شهرياً، ثم تتناقص الأجور تدريجياً في بقية الفريق، حيث ألمحت تقارير إلى أن الحارس الروسي ماتفي سافونوف هو الأقل أجراً براتب يقارب 250 ألف يورو شهرياً.


الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
TT

الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)

تعرّضت نجمة التزلج الأميركية ليندسي فون لـ«كسر معقّد في الساق» خلال سقوطها في سباق الانحدار في أولمبياد الشتاء، وستحتاج إلى «عمليات جراحية عدة» وفق ما أعلنت الاثنين.

وقالت فون (41 عاماً) على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي من المستشفى في إيطاليا حيث تتلقى العلاج: «رغم أنّ الأمس (الأحد) لم ينتهِ بالطريقة التي كنت آملها، ورغم الألم الجسدي الشديد الذي سبّبه، ليس لدي أي ندم».

نُقلت الأميركية ليندسي فون بواسطة مروحية بعد تعرضها لحادث سقوط في المنافسات (أ.ف.ب)

وأكدت فون أن تمزّق الرباط الصليبي الأمامي الذي كانت تعرّضت له في سباق كأس العالم قبل ألعاب ميلانو-كورتينا «لا علاقة له بسقوطي إطلاقاً».

وأضافت: «كنت فقط على خط ضيق بمقدار خمس بوصات، وعندما علقت ذراعي اليمنى داخل البوابة التفّ جسمي ما أدّى إلى سقوطي».

وتابعت: «أصبت بكسر معقّد في الساق، وهو مستقر حالياً، لكنه سيستلزم عمليات عدة لإصلاحه بالشكل الصحيح».

وفي أول تصريح لها منذ الحادث، قالت فون: «حلمي الأولمبي لم ينتهِ بالطريقة التي أردتها. لم تكن نهاية قصصية، ولا حكاية خيالية. تجرأت على الحلم، وعملت بجد لتحقيقه».

أجهزة طبية هرعت لتشخيص حالتها قبل نقلها عبر طائرة إسعافية (أ.ب)

وأضافت: «لأن الفارق في سباقات الانحدار بين خط استراتيجي وإصابة كارثية قد لا يتجاوز خمس بوصات».

مشجعون يرفعون لافتة تحمل صوة المتزلجة الأميركية (أ.ف.ب)

وكانت فون قد سقطت بقوة بعد 13 ثانية فقط من انطلاقها، قبل أن تُنقل من المسار بواسطة مروحية إنقاذ إلى أحد مستشفيات تريفيزو.

لحظة سقوط المتزلجة الأميركية فون (أ.ف.ب)

وعادت فون إلى المنافسات في أواخر 2024 بعد نحو ست سنوات من الاعتزال، وكانت تُعدّ من أبرز المرشحات للفوز بسباق الانحدار في هذه الألعاب بعد صعودها على سبع منصات تتويج في كأس العالم، بينها انتصاران، قبل سقوطها التحضيري في كرانس-مونتانا بسويسرا.


«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

تبدو الألعاب الأولمبية الشتوية، المقامة حالياً في ميلانو - كورتينا، مهددة بالتحول إلى حرب باردة بين الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ لم يتردد عدد من النجوم البارزين في توجيه انتقادات لإدارته، ولو بشيء من المواربة في بعض الأحيان.

ومنذ عام 2021، باتت الإيماءات السياسية على منصة التتويج محظورة بموجب المادة 50 من الميثاق الأولمبي، لكن يُسمح للرياضيين بالتعبير عن آرائهم في المؤتمرات الصحافية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.

البريطاني غاس كنوورثي (أ.ب)

وتركّز غضب عدد من الرياضيين على تشدد إدارة ترمب في ملف الهجرة، لا سيما الأساليب التي تعتمدها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (أيس).

وقد أثار مقتل متظاهِرَين برصاص عناصر فيدراليين في مينيابوليس الشهر الماضي، موجة غضب واسعة في الولايات المتحدة.

ولم يُخفِ البريطاني غاس كنوورثي، الذي أحرز فضية أولمبياد 2014 في التزلج الحر باسم الولايات المتحدة قبل أن يعود لتمثيل بلده الأم، اشمئزازه من «أيس».

وكتب في حسابه على «إنستغرام»: «Fxxx ICE»، في منشور بدا كأنه تبوّل على الثلج.

ويقول إن ردود الفعل تراوحت بين الدعم والتهديد بالقتل.

هانتر هِس (أ.ف.ب)

ولم يثر تصرف كنوورثي رد فعل من ترمب، لكن الرئيس المثير للجدل شن هجوماً عندما تجرأ الأميركي هانتر هِس، المتخصص في التزلج الحر، على التعبير عن امتعاضه من الوضع في الولايات المتحدة، قائلاً: «لمجرد أني أرتدي العلم لا يعني أني أمثل كل ما يحدث في الولايات المتحدة».

وأضاف أن تمثيل بلاده يولّد لديه «مشاعر مختلطة حالياً».

ولم يتردد ترمب في الرد عبر منصته «تروث سوشيال»، مظهراً مجدداً ميله إلى مهاجمة كل من لا يدعمه بالقول: «هانتر هِس، فاشل حقيقي، يقول إنه لا يمثّل بلاده في الأولمبياد الشتوي الحالي».

لكن هِس حظي بدعم نجمة السنوبورد الأميركية كلوي كيم، التي دعت إلى مزيد من «الحب والتعاطف» رداً على هجوم ترمب.

وكان بعض الرياضيين أقل حدّة في مواقفهم.

المتزلجة الأميركية ميكايلا شيفرين (أ.ف.ب)

وقالت النجمة الأميركية ميكايلا شيفرين، التي تعدّ الرياضية الأكثر نجاحاً في التزلج الألبي على صعيد كأس العالم، إنها تحمل «بعض الأفكار» عندما سُئلت عن شعورها بتمثيل بلادها في وقت تمزقها فيه الانقسامات السياسية العميقة.

واستشهدت ابنة الثلاثين عاماً الباحثة عن ذهبية أولمبية ثالثة في مسيرتها، باقتباس لنيلسون مانديلا استخدمته الممثلة الجنوب أفريقية شارليز ثيرون خلال حفل الافتتاح: «ليس السلام مجرد غياب الصراع. السلام هو خلق بيئة يستطيع الجميع فيها الازدهار بغض النظر عن العرق، أو اللون، أو العقيدة، أو الدين، أو الجنس، أو الطبقة الاجتماعية... أو أي علامة أخرى من علامات الاختلاف».

الأميركية أمبر غلين توجت بذهبية الفرق في الأولمبياد الشتوي الأحد (أ.ب)

وقالت إن الكلمات أثرت بها شخصياً، مضيفة: «بالنسبة لي، هذا ينطبق على الأولمبياد. آمل حقاً في أن أمثّل قيمي الخاصة... قيم الشمولية والتنوّع واللطف».

أما نجمة التزلج الفني الأميركية المِثلية أمبر غلين، الفائزة بذهبية الفرق الأحد، فقالت إن «الفترة صعبة على مجتمعنا (الميم) عموماً في ظل هذه الإدارة».

وانتقدت أولئك الذين يشككون بأحقية ما يطالب به الرياضيون، قائلة: «أعرف أن كثَيرين يقولون إنك مجرد رياضي، التزم بعملك ولا تتحدث في السياسة، لكن السياسة تؤثر فينا جميعاً».

ورفضت اللجنة الأولمبية الدولية الانجرار إلى السجال، لا سيما عندما سئلت عما صدر من ترمب حيال ما أدلى به هِس، حيث قال المتحدث باسمها مارك آدامس، الاثنين: «لن أضيف إلى هذا الجدل، لأني لا أعتقد أن تأجيج أي نقاش من هذا النوع مفيد».

لكن بعض المتفرجين الأميركيين في منافسات التزلج الفني رأوا ضرورة استغلال الحضور الجماهيري الهائل للتعبير عن موقفهم.

وكُتب على أحد جانبي العلم الأميركي: «هيا يا فريق الولايات المتحدة»، وعلى الوجه الآخر: «نعتذر للعالم عن سوء سلوكنا. سنُصلح أنفسنا».