ميركاتو الصيف: «السعودي» الـ6 عالمياً بصفقات الـ481 مليون يورو

كانسيلو الأبرز... وديابي الأغلى... والبطل ضمن الأقل نشاطاً... وصاعد يخطف الأضواء

لاعبو الأهلي يرحبون بزميلهم الجديد المهاجم إيفان توني (الأهلي)
لاعبو الأهلي يرحبون بزميلهم الجديد المهاجم إيفان توني (الأهلي)
TT

ميركاتو الصيف: «السعودي» الـ6 عالمياً بصفقات الـ481 مليون يورو

لاعبو الأهلي يرحبون بزميلهم الجديد المهاجم إيفان توني (الأهلي)
لاعبو الأهلي يرحبون بزميلهم الجديد المهاجم إيفان توني (الأهلي)

شهد اليوم الأخير من سوق الانتقالات الصيفية لأندية الدوري السعودي للمحترفين نشاطاً لافتاً أثمر صفقات محلية وعالمية اقتربت من حاجز الـ40 صفقة.

وتواصل حراك الانتقالات الصيفية لمدة 47 يوماً بعد أن انطلق يوم 18 يوليو (تموز) الماضي، واستمر طيلة شهر أغسطس (آب) الماضي، قبل أن يحين موعد الإغلاق في الثاني من سبتمبر (أيلول) الحالي.

ورغم ذلك، لم يكن صيف الموسم الحالي صاخباً مثل الذي مضى مع باكورة انطلاق برنامج الاستقطابات لنخبة اللاعبين العالميين إلى الدوري السعودي، الذي شهد اجتذاب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد فريق النصر، والبرازيلي نيمار لاعب الهلال، والنجم الفرنسي كريم بنزيمة قائد الاتحاد، والدولي الجزائري رياض محرز في الأهلي.

انتقال العمري من النصر إلى الاتحاد أحد أبرز الصفقات المحلية (الاتحاد)

وتعزو رابطة الدوري السعودي للمحترفين، الجهة المشرفة على تنظيم الدوري السعودي قلة عدد الانتقالات للصفقات الكبيرة التي أجرتها الأندية مقارنة بصيف العام الماضي إلى أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح بعد أن تم إجراء مزيد من الصفقات، واستمرت دون حالات كثيرة لفسخ العقود التي حضرت على نطاق ضيق.

عالمياً، حلّ الدوري السعودي في المركز السادس، حيث أنفق 481.75 مليون يورو هذا الصيف، في حين حل البريميرليغ أولاً بواقع 2.3 مليار يورو، وحل الدوري الإيطالي ثانياً بمليار يورو، والفرنسي جاء ثالثاً بـ722.81، والدوري الألماني جاء رابعاً بـ601.23 مليون يورو، والدوري الإسباني جاء خامساً بواقع 555.59 مليون يورو.

ويوضح عمر المغربل الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري السعودي للمحترفين، في حديث نشرته وكالة «أسوشييتد برس» أن طموح الدوري السعودي لا يزال كما كان، وأضاف: «هذه ليست سوى البداية مع مزيد من الانتقالات على أرض الملعب، ومزيد من التطوير خارج الملعب».

نيمار مرحبا بكانسيلو في الهلال (الهلال)

وتراجع حجم الإنفاق على سوق الانتقالات التي بلغت أوجها على الصعيد التاريخي الموسم الماضي، وبدأت التحركات وفق احتياجات فعلية للأندية التي اتجهت لسد الثغرات الفنية.

وكان اتحاد كرة القدم السعودي قد طبّق قراره المُعلن مسبقاً بتقليص قوائم الأندية السعودية إلى 25 لاعباً، بواقع 10 لاعبين محترفين أجانب، و15 لاعباً محلياً، شريطة أن يكون من قائمة المحترفين الأجانب الـ10 لاعبان من مواليد 2003 فما فوق.

ووفق نافذة الانتقالات التي خصصتها رابطة الدوري السعودي للمحترفين لرصد انتقالات السوق الصيفية كافة، فقد بلغ عدد الانتقالات 191 صفقة موزعة بين أسماء محلية وأجنبية، إذ يعد فريق العروبة الصاعد حديثاً إلى الدوري السعودي الأكثر حراكاً بعدد 22 صفقة، يليه فريق الرياض الذي أتم عشرين صفقة، في الوقت الذي كان فيه الأهلي الأقل حراكاً بعدد صفقتين، ثم الهلال بأربع صفقات.

وبدأ الهلال حامل اللقب تحركاته في الميركاتو الصيفي متأخراً، لكنه خرج بأربع صفقات بدءاً بالبرتغالي جواو كانسيلو من صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، والبرازيلي ماركوس ليوناردو من بنفيكا البرتغالي، إضافة للثنائي المحلي متعب الحربي وخالد الغنام.

أما النصر الذي حل وصيفاً في ترتيب النسخة الماضية، فقد عزز صفوفه بخمسة أسماء جديدة، بدءاً بالحارس البرازيلي بينتو ومواطنه ويسلي تيكسيرا الذي يحضر بوصفه لاعباً لفئة مواليد الشبان التي أقرها الاتحاد السعودي لكرة القدم في الموسم الجديد، كما أعلن النصر أيضاً عن تعاقده مع المدافع الفرنسي محمد سيماكان من صفوف لايبزيغ الألماني، والبرازيلي الشاب أنخيلو غابرييل من صفوف تشيلسي الإنجليزي، ومحلياً تعاقد مع سالم النجدي لاعب فريق الفتح.

أما الأهلي بعد رحيل الفرنسي سانت آلان ماكسيمان قد عزز صفوفه باللاعب البرازيلي ألكسندر غوميز، قبل أن يتعاقد مع أحد أبرز الأسماء الكبيرة هذا الصيف المهاجم إيفان توني من برنتفورد الإنجليزي.

ونشط الغريم التقليدي الاتحاد هذا الصيف بعدد من الصفقات الأجنبية والمحلية؛ إذ تعاقد العميد مع عشرة أسماء، يتقدم القائمة حسام عوار من صفوف روما الإيطالي، وموسى ديابي من صفوف أستون فيلا الإنجليزي، الذي يعد من أغلى صفقات الصيف السعودية، وحارس المرمى بريدراغ راكوفيتش من ريال مايوركا الإسباني، والمدافع البرتغالي دانيلو بيريرا من صفوف باريس سان جيرمان الفرنسي، والهولندي ستيفن بيرغوين من أياكس أمستردام الهولندي، إضافة إلى الألباني ماريو ميتاي، أما على الصعيد المحلي فتعاقد مع حامد الشنقيطي في صفقة انتقال حر، ومعاذ فقيهي وصالح الشهري من صفوف نادي الهلال، وعبد الإله العمري من صفوف النصر.

وأبرم نادي التعاون تسع صفقات هذا الصيف، فعلى صعيد الانتقالات الأجنبية وقع مع المغربي فيصل فجر، والفنزويلي رينيه ريفاس، وفلافيو دا سيلفا، ومحلياً تعاقد مع سلطان مندش، ومحمد الكويكبي، ومتعب المفرج، وسلطان الفرحان، وفهد الجميعة، وعبد القدوس عطيفة.

الفرنسي محمد سيماكان في أول ظهور بقميص النصر (النصر)

وتعاقد نادي الاتفاق مع 11 لاعباً هذا الصيف، إذ وقع مع الحارس السلوفاكي روداك من صفوف فولهام الإنجليزي، ولاعب روما الإيطالي جواو كوستا، والإيفواري سيكو فوفانا، إضافة إلى ثماني صفقات محلية أبرزها عبد الإله المالكي وعبد الله رديف من الهلال، ومد الله العليان من الاتحاد، وعبد الله مادو وعبد العزيز العليوة من النصر، وعبد الباسط هندي من الأهلي.

أما الشباب فقد نجح في التوقيع مع 12 لاعباً يتقدمهم المغربي عبد الرزاق حمد الله، والإيطالي بونافينتورا، والهولندي ويسلي هوديت، والبرازيلي الشاب روبرت رينان، والبرتغالي دانيال بودينس، إضافة إلى أسماء محلية أبرزها هارون كمارا، وعبد الله المعيوف، ومحمد الشويرخ، ومصعب الجوير.

أما فريق الفتح فتعاقد مع ستة لاعبين، من بينهم المجري بيتر سابانوس حارس المرمى، والمغربي أمين السباعي، إضافة إلى أسماء محلية أخرى، أما الفيحاء فأتم عشر صفقات هذا الصيف، من بينها ستة محترفين أجانب، وهم البنمي موسكيرا، والإسباني بوزويلو، وكذلك المهاجم رينزو لوبيز، والفنزويلي ألدري كونتريراس، والأوزبكي أوتابيك شوكوروف، ومدافع روما كريس سمولينغ.

أما فريق ضمك فتعاقد مع 13 لاعباً، من بينهم الروماني فلورين نيتا حارس المرمى، والسنغالي حبيب ديالو، والغيني كامانوا من صفوف غريمه أبها الهابط لدوري الدرجة الأولى، في الوقت الذي بلغت فيه صفقات الخليج ستة أسماء، من بينها ثلاثة أسماء أجنبية اللاعب مارسيل تيسران من فريق الاتفاق، والثنائي اليوناني ديمتريوس ومواطنه كوستاس.

وأتم فريق الرائد سبع صفقات، من بينها الثنائي الأجنبي مهدي عبيد من باشاك شهير التركي، وأيوب القاسمي من الفتح الرياضي المغربي، أما فريق الوحدة فبلغت صفقاته 12 لاعباً من بينهم خمسة محترفين أجانب وهم: المغربي محمد معكازي، والروماني كريتو، والأوروغواياني إغناثيو، والهولندي جونينهو باكونا، والعراقي يوسف الأمين.

ويعد الرياض أحد أكثر الفرق تعاقداً بعدد عشرين لاعباً، من بينهم العراقي إبراهيم بايش، والصربي ميلان، وثنائي الحزم توزي وفايز سليماني، ولاعب الطائي بيرنارد مينساه، والبوركيني محمد كوناتي، والفرنسي يوان باربت، والبرازيلي لوكاس كال.

أما الأخدود فتعاقد مع 16 لاعباً، من بينهم موسونا من صفوف فريق الرياض، والجامايكي داميون لوي، والبرازيلي بيتروس من صفوف نيوم، والمالي إبراهيما كوني، والكاميروني باسوغوغ والمصري كريم أشرف، والبرازيلي رودريغاو الذي كان يلعب في الدوري الروسي.

وكان فريق القادسية أحد أبرز الناشطين على صعيد جودة الأسماء، إذ تعاقد مع 16 لاعباً، حيث دشن رحلته بالتعاقد مع الأوروغواياني ناهيتان نانديز، والدولي حارس المرمى البلجيكي كوين كاستيلس، قبل أن يضم المكسيكي جوليان كينيونيس، ثم النجم الإسباني ناتشو لاعب ريال مدريد الإسباني، وبعده أتم تعاقده مع الغابوني أوباميانغ، والموهبة الأرجنتينية إيكي فيرنانديز من صفوف بوكا جونيورز، ثم الإسباني جاستون ألفاريز من صفوف خيتافي الإسباني قبل إعارته إلى فياريال، كما تعاقد النادي مع الإسباني كاميرون بويرتاس ومواطنه إيكير ألمينا.

وتعاقد فريقا العروبة والخلود مع صفقات كثيرة؛ إذ تعاقد العروبة مع 22 لاعباً من بينهم البلجيكي كوكي والكرواتي كارلو موهار، والإيفواري ميشال سيري، والغاني بواتينغ، والآيسلندي يوهان بيرغ، والإسباني كريستيان تيو، والفرنسي زوما، والمغربي إسماعيل قندوس، والإنجليزي الشاب براد يونغ.

أما فريق الخلود فقد أتم التعاقد مع 19 لاعباً من بينهم ثمانية محترفين أجانب، وهم البرازيلي غروهي، والسلوفاكي غامبر، والإسباني كولادو، والمالي ديانغ، والنيجيري إيكونغ، ولاعب جزر القمر مزيان ماوليدا، والفرنسي كيفن ندورام، والكونغولي جاكسون موليكا من صفوف بشكتاش التركي.


مقالات ذات صلة

هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

رياضة سعودية فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)

هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

تقدّم النصر خطوة أخرى في سباق الدوري، وهو يخرج من كلاسيكو الجولة العشرين أمام الاتحاد بانتصار مزدوج القيمة، نتيجةً ونبرةً، في ليلةٍ أثبتت أن الفريق قادر على

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة سعودية الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)

الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

شهدت الجولة الـ21 من الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 21 هدفاً، منها ركلة جزاء وحيدة، في جولة استثنائية لم تدوّن فيها أي حالة طرد لأول مرة منذ انطلاقة الموسم.

سعد السبيعي (الخبر )
رياضة سعودية الإيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية  (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب القادسية: مواجهتنا للفتح أشبه بمباراة كرة سلة

شبه الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية المباراة التي جمعتهم بفريق الفتح بمباريات كرة السلة، بحكم وجود ضغط على حامل الكرة في جهة، وتجمع للاعبين

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

غوميز: أشكر كل من يعتبرني ضمن أفضل 5 مدربين في الدوري السعودي

قال البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح، بعد تعادلهم أمام القادسية 1-1، إنهم خرجوا بصورة مميزة أمام فريق يمتلك نجوماً على مستوى عالٍ.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية ستيفان كيلر سيمثل الفريق في البطولة الآسيوية (نادي الاتحاد)

كيلر يعزز صفوف الاتحاد بـ«الآسيوية»

شهد مقر نادي الاتحاد اليوم (السبت) مراسم توقيع عقد انضمام ستيفان كيلر اللاعب الكاميروني لصفوف الفريق الأول لكرة القدم.

علي العمري (جدة )

عبد الله المالك الصباح : دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية


جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
TT

عبد الله المالك الصباح : دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية


جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)

أكد الشيخ عبد الله حمود المالك الصباح، مالك الخيل العالمي، جاهزية إسطبله للمشاركة والمنافسة في النسخة المقبلة من «كأس السعودية» المقررة نهاية الأسبوع المقبل، مشدداً على أن الجواد «مهلي» الذي تأهل إلى الشوط الأغلى سيكون على أتمّ الجاهزية لمواجهة نخبة خيول العالم، وأن الحسم يبقى دائماً للميدان.

وفي حوار خاص لـ«الشرق الأوسط»، تحدث الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح عن مشاركة إسطبله في كأس السعودية، وتقييمه لحظوظ الجواد «مهلي»، إلى جانب مشاركات «الهرم» و«مقتحم» في الأشواط الكبرى، ورؤيته لمكانة الكأس بوصفها مشروعاً وطنياً عالمياً، إضافةً إلى رأيه في الترشيحات الدولية واللغط المثار حول تأهل «مهلي».

> كيف تقيّمون حظوظكم في كأس السعودية، وأنتم تشاركون في الشوط الأغلى في العالم عبر جوادكم «مهلي»، الذي تأهل عن جدارة واستحقاق؟

- المشاركة في كأس السعودية بحد ذاتها تمثل إنجازاً كبيراً، في ظل المستوى العالمي العالي وقوة المنافسة غير المسبوقة. الجواد «مهلي» تأهل عن جدارة واستحقاق، وقدم ما يؤكد أحقيته بالوجود في هذا المحفل الكبير.

ندخل السباق بتفاؤل مبنيّ على العمل الفني والإعداد المدروس، مع احترامنا الكامل لحجم التحدي، وهدفنا تقديم صورة مشرّفة تعكس مكانة الإسطبل وما بُذل من جهد خلال الفترة الماضية.

> ماذا عن مشاركتكم في ديربي السعودية من خلال الجواد «الهرم»؟ وكيف ترون حظوظه في هذا الشوط المهم؟

- مشاركة «الهرم» في ديربي السعودية تُعد محطة مهمة في مسيرته، وهو جواد يملك إمكانات فنية واعدة ولا يزال في مرحلة التطور. نرى أن لديه المقومات التي تؤهله لتقديم أداء قوي، ونتعامل مع هذه المشاركة بثقة وهدوء، مع التركيز على البناء الفني والاستفادة من هذا الاستحقاق الكبير ضمن خطته المستقبلية.

الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)

> في النسخ الماضية، لاحظنا أن نتائج الخيل التي تمثل الميدان السعودي والخليجي غالباً ما تتراجع في الأمسية الختامية... هل يساوركم القلق من تكرار هذا السيناريو هذا العام، أم أن المعطيات مختلفة؟

- نتائج الممثلين في المجمل العام مُشرّفة. وعلى مستوى إسطبلنا، نحن راضون تمام الرضا، لأن الإسطبل بدأ فعلياً من العام الماضي بعد مرحلة الاستقرار والانتقال إلى ميدان الملك عبد العزيز. وفي أول موسم حقيقي لنا، حققنا وصافة كأس السرعة عبر الجواد «مقتحم»، إضافةً إلى المركز الثالث في الديربي السعودي.

من جهة أخرى، كان هناك تسجيل رقم نقطي مميز على مستوى المُلَّاك العام الماضي، ورقم قياسي على مستوى المدرّب. هذا كان مجهداً جداً على الجياد، لكننا كفريق إداري وفني نرى أن ذلك يُعد قياساً ممتازاً، كونها بداية فعلية. ومن المعروف في عالم السباقات أن استقرار الخيل داخل الإسطبل ينعكس تدريجياً على تصاعد النتائج.

هذا الموسم تأهلنا لثلاثة أشواط كبرى، عبر «مقتحم» في كأس السرعة، و«الهرم» و«تويجري» في الديربي السعودي، إضافةً إلى المشاركة في كأس السعودية عبر «مهلي»، علماً أننا شاركنا في النسخة الماضية من الكأس عبر الجواد «المصمك». وفي سباقات بهذا الحجم، يبقى مجرد الوصول والمنافسة إلى جانب نخبة أبطال العالم شرفاً كبيراً ونتيجة إيجابية تُحسب للإسطبل.

> هل لديكم نية للمشاركة في كأس دبي العالمي ضمن برنامجكم القادم؟

- نعمل وفق رؤية واضحة تهدف إلى الوجود في المحافل العالمية الكبرى، بما يتناسب مع مستوى جيادنا وخطط الإعداد طويلة المدى. سبق لنا المشاركة في دبي عبر الجواد «الدسم»، الذي حقق فوزاً في شوط مصنّف من فئة (جروب 3)، وهو إنجاز يُعد محطة مهمة في سجل الإسطبل ويؤكد قدرته على المنافسة في السباقات الدولية المصنّفة.

وعلى سبيل الذكر، فإن الجواد «الدسم» أنهى مسيرته في المضامير وانتقل اليوم إلى مرحلة الإنتاج، حيث يُعد أحد أهم الفحول لدى الإسطبل، لما يملكه من سجل سباق قوي ومقومات وراثية نراهن عليها مستقبلاً. والمشاركة في أي محفل عالمي مقبل تبقى مرتبطة بجاهزية الخيل والبرنامج الأنسب لكل جواد.

> كيف تنظرون إلى كأس السعودية اليوم، خصوصاً في ظل الدعم غير المحدود الذي تحظى به من القيادة، وبشكل خاص من ولي العهد، صاحب هذا المشروع العالمي؟

- كأس السعودية تمثل ذروة مشروع وطني طموح في عالم سباقات الخيل، وهي نتاج دعم غير محدود من القيادة الرشيدة، ومن صاحب الرؤية ولي العهد، الذي قاد تحولاً تاريخياً في قطاع الفروسية والرياضات عموماً، ونقل المملكة إلى موقع ريادي على الخريطة العالمية.

ما نشهده اليوم من تطور لافت في البنية التحتية، واحترافية عالية في التنظيم، وحضور نخبة مالكي الخيل وأبطال العالم، يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى جعلت من كأس السعودية قبلة عالمية، وأسهمت في تسريع تطور الفروسية السعودية وترسيخ مكانتها الدولية.

> الترشيحات العالمية تضع الجواد الياباني «فور إيفر يونغ»، حامل اللقب، مرشحاً أول للفوز. هل تتفقون مع هذه التوقعات؟

- الجواد «فور إيفر يونغ» يُعد من نخبة خيول العالم حالياً، وبطلاً متكاملاً يتربع على قمة السباقات العالمية. جاء وهو بطل شوط «بريدرز كب كلاسيك»، وحقق الديربي السعودي والديربي الإماراتي، ثم توّج بكأس السعودية، ويعود اليوم بحثاً عن اللقب للمرة الثانية.

هذه الإنجازات تجعله جواداً استثنائياً بكل المقاييس، لكن في سباقات القمة، يبقى الحسم دائماً للميدان ومجريات السباق.

> كان هناك لغط مثار حول مشاركة الجواد «مهلي» وتأهله للسباق في كأس السعودية... هل لديكم تعليق؟

- الجواد «مهلي» تأهل للمشاركة وفق الأنظمة والشروط المعتمدة، وثقتنا كاملة بالإجراءات المتَّبَعة، ونسعى لتقديم مشاركة تليق بحجم هذا الحدث الكبير.


هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
TT

هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)

تقدّم النصر خطوة أخرى في سباق الدوري، وهو يخرج من كلاسيكو الجولة العشرين أمام الاتحاد بانتصار مزدوج القيمة، نتيجةً ونبرةً، في ليلةٍ أثبتت أن الفريق قادر على صناعة الحدث حتى وهو بلا نجمه الأكبر، وأن الكلاسيكو بات مشهداً قائماً بذاته، لا تُختزل جاذبيته في اسم واحد مهما بلغ ثقله.

دخل النصر المباراة وسط غياب كريستيانو رونالدو للمرة الثانية على التوالي، غيابٌ لم يكن سهلاً في قراءته العامة، إذ جاء في سياق اعتراض اللاعب على ما يراه تقصيراً في دعم فريقه مقارنة بما حظي به الهلال من تعزيزات، في ظل ملكية مشتركة لأندية النصر والاتحاد والأهلي والهلال. لكن داخل الملعب، بدت الرسالة مختلفة؛ النصر اختار الرد بلغته المفضلة: الفوز.

منذ الدقائق الأولى، اتخذت المواجهة إيقاعها المعتاد في الكلاسيكو، صراع مفتوح، احتكاكات عالية، ومحاولات متبادلة لكسر التوازن. الاتحاد حاول فرض حضوره بخبرة عناصره، بينما بدا النصر أكثر تنظيماً، وأكثر هدوءاً في بناء اللعب، وكأنه قرر أن يحوّل الغياب إلى حافز، لا عبئاً.

كثافة جماهيرية كبيرة شهدها الكلاسيكو (عبد العزيز النومان)

ومع تقدّم الوقت، فرض النصر سيطرته التدريجية، ونجح في ترجمة تفوقه إلى هدف أول أعاد ترتيب المشهد، قبل أن يُغلق المواجهة بهدف ثانٍ أكد أن الانتصار لم يكن وليد لحظة، بل نتاج قراءة فنية وانضباط تكتيكي، في مباراة يعرف الجميع أن تفاصيلها لا ترحم.

في المدرجات، لم يكن الغياب أقل حضوراً من الملعب. جماهير الاتحاد بدأت اللقاء بهتافات عالية، محاولة فرض سطوتها المعنوية، فيما اختارت جماهير النصر توقيتها الخاص، لترفع «تيفو» عند الدقيقة 65، في رسالة بدت وكأنها موجهة إلى ما هو أبعد من نتيجة مباراة. وبين هذا وذاك، بلغ عدد الحضور 24604 مشجعين، رسموا لوحة مكتملة الأركان داخل «الأول بارك»، تؤكد أن الكلاسيكو لا يحتاج إلى دعوات إضافية ليشتعل.

خارج المستطيل الأخضر، استمر الغموض. مدرب النصر خورخي خيسوس واصل غيابه عن المؤتمرات الصحافية، كما حدث عقب مباراة الرياض، بينما ظل ملف غياب رونالدو بلا توضيح رسمي من اللاعب أو النادي، لتبقى التساؤلات معلّقة، بين مَن يقرأها بوصفها موقفاً احتجاجياً، ومن يراها جزءاً من إدارة مرحلة معقّدة داخل موسم طويل. حتى التفاصيل التنظيمية حضرت في المشهد، إذ لاحظ الإعلاميون تعديلات في منطقة «الميكس زون» بملعب «الأول بارك»، مع إضافة حواجز جديدة حدّت من التقاطعات المباشرة بين اللاعبين والحكام، في إجراء تنظيمي أعاد إلى الذاكرة حادثة الأسبوع الماضي، دون إعلان رسمي يربط بين الأمرين.

تنظيمات إعلامية جديدة أربكت وسائل الإعلام في تغطيتها للكلاسيكو (الشرق الأوسط)

في المحصلة، لم يكن فوز النصر على الاتحاد مجرد ثلاث نقاط. كان اختباراً للتماسك، وإشارة إلى أن الفريق قادر على الاستمرار في المنافسة حتى وسط العواصف. انتصارٌ في غياب القائد الأشهر، وحضورٌ جماهيري وإعلامي كثيف، وأسئلة مفتوحة خارج الخطوط، كلها عناصر صنعت قصة ليلة كلاسيكية بامتياز.

وبينما يواصل النصر مطاردة الصدارة، يثبت الدوري السعودي مرة أخرى أنه لا يعيش على الأسماء وحدها، بل على مباريات تصنع قصتها بنفسها، داخل الملعب وخارجه، في موسمٍ بات فيه الحدث أكبر من أي لاعب، مهما كان اسمه.


الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)
الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)
الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)

شهدت الجولة الـ21 من الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 21 هدفاً، منها ركلة جزاء وحيدة، في جولة استثنائية لم تدوّن فيها أي حالة طرد لأول مرة منذ انطلاقة الموسم.

وفرض «كلاسيكو» النصر والاتحاد نفسه كحدث بارز، حيث خاض البرتغالي خورخي خيسوس مباراته رقم 100 في دوري المحترفين كمدرب، محققاً فوزاً ثميناً رفع رصيده إلى 78 انتصاراً و13 تعادلاً مقابل 9 هزائم فقط.

كما عادل خيسوس الرقم القياسي لكل من فتحي الجبال وبيركليس شاموسكا كأكثر المدربين تحقيقاً للفوز أمام الاتحاد في تاريخ المسابقة.

تألق لافت سجله ساديو ماني في الجولة 21 (تصوير: عبد العزيز النومان)

ورفعت المواجهة إجمالي الأهداف المسجلة في تاريخ لقاءات الفريقين بالدوري إلى 57 هدفاً، بواقع 30 هدفاً للنصر و27 للاتحاد، في ليلة حافظ فيها «العالمي» على نظافة شباكه للمباراة الرابعة توالياً، بينما استمرت معاناة الاتحاد خارج أرضه للمباراة الرابعة دون فوز.

وشهد اللقاء تألقاً خاصاً لساديو ماني الذي أصبح الاتحاد ضحيته المفضلة في الدوري بـ7 مساهمات تهديفية (5 أهداف وتمريرتان حاسمتان).

وأجرى النصر 4 تغييرات في تشكيلته الأساسية أمام الاتحاد، وهي أكبر نسبة تغيير للفريق في مباراة واحدة هذا الموسم.

وفي تطور لافت، خطف النجم الفرنسي كريم بنزيمة الأضواء في ظهوره الأول بقميص الهلال؛ حيث سجل «هاتريك» في شباك الأخدود، ليصبح ثاني لاعب في تاريخ الهلال يحقق هذا الإنجاز في مباراته الأولى بالدوري بعد مالكوم.

خطف النجم الفرنسي كريم بنزيمة الأضواء في ظهوره الأول بقميص الهلال (تصوير: علي خمج)

وأصبح بنزيمة ثالث لاعب في تاريخ المسابقة (بعد عمر السومة وعبد الرزاق حمد الله) يسجل ثلاثية مرتين أمام المنافس نفسه في موسم واحد، حيث سبق أن فعلها بقميص الاتحاد في النصف الأول من الموسم.

وبهذا الفوز، أصبح الأخدود ثامن فريق يحقق ضده الهلال العلامة الكاملة في أول 6 مواجهات بالمسابقة.

ومن جانبه، كرّس الأهلي عقدته لنادي الحزم بتحقيق الفوز الخامس توالياً ضده، في لقاء شهد وصول المهاجم إيفان توني إلى هدفه رقم 19، لينفرد بصدارة الهدافين ويصبح قد هز شباك 18 فريقاً مختلفاً في الدوري.

واصل الأهلي تكريس عقدته لفريق الحزم (تصوير: عدنان مهدلي)

واستمرت الأرقام الفردية في التحطم، حيث بات خوليان كينيونيس أول لاعب في تاريخ القادسية يساهم بالأهداف في 10 مباريات متتالية (12 هدفاً وتمريرتان حاسمتان)، بينما أظهر روجر مارتينيز لاعب التعاون نسخة تهديفية مرعبة بوصوله لـ15 هدفاً هذا الموسم مقارنة بـ5 أهداف فقط في الموسم الماضي.

وفي الخليج، واصل اليوناني فورتونيس إبداعه بصناعة 11 هدفاً حتى الآن، منها 7 تمريرات حاسمة لزميله جوشوا كينغ، وهي أعلى حصيلة صناعة بين ثنائي واحد في تاريخ الدوري بموسم واحد.

تصدرت قمة النصر والاتحاد المشهد بـ24604 مشجعين (تصوير: عبد العزيز النومان)

وفي المقابل، استمر السقوط لنادي النجمة الذي فشل في تحقيق أي انتصار طوال 20 جولة.

وجماهيرياً، تصدرت قمة النصر والاتحاد المشهد بـ24604 مشجعين، تلاها لقاء الأهلي والحزم بـ24537 مشجعاً، ثم مواجهة القادسية والفتح بـ8472 مشجعاً، وأخيراً لقاء الأخدود والهلال الذي تابعه 6496 مشجعاً من المدرجات.