«فلاشينغ ميدوز»: سينر وألكاراز يبلغان الدور الثاني... وفوز صعب لشفيونتيك وعودة قوية لأوساكا

البولندية إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)
البولندية إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)
TT

«فلاشينغ ميدوز»: سينر وألكاراز يبلغان الدور الثاني... وفوز صعب لشفيونتيك وعودة قوية لأوساكا

البولندية إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)
البولندية إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)

عوّض الإيطالي يانيك سينر، المصنّف أول عالمياً، تأخره بمجموعة ليهزم الأميركي ماكنزي ماكدونالد في الدور الأول من بطولة الولايات المتحدة المفتوحة، آخر البطولات الأربع الكبرى في التنس، وهي مباراته الأولى منذ قضية المنشطات التي طالته. وتمكن سينر من تحقيق الفوز 2 - 6، 6 - 2، 6 - 1 و6 - 2 على حساب خصمه المصنّف 140 على العالم على ملعب آرثر آش.

وعاد سينر البالغ من العمر 23 عاماً إلى الملاعب بعد أسبوع واحد فقط من الكشف عن ثبوت تناوله المنشطات في اختبارين خضع لهما في مارس (آذار) الماضي. وبرأته الوكالة الدولية للنزاهة في التنس من ارتكاب أي مخالفات متفادياً عقوبة الإيقاف، وقبول تفسيره بأن الدواء دخل إلى نظامه عندما استخدم اختصاصي العلاج الطبيعي رذاذاً يحتوي عليه لعلاج جرح، ثم قدم له التدليك والعلاج الرياضي. وأقال سينر، بطل أستراليا المفتوحة، مذاك الحين المعالج الفيزيائي جياكومو نالدي ومدربه أومبرتو فيرارا، مشيراً إلى فقدان الثقة فيهما.

الإسباني كارلوس ألكاراز (أ.ف.ب)

وقال سينر بعد مباراته: «لم أكن في أفضل حالاتي بعض الشيء. المباراة الأولى ليست سهلة. لقد لعب بشكل جيد حقاً في البداية؛ لذا حاولت فقط البقاء في هذا المستوى ذهنياً وإيجاد بعض الإيقاع للاستمرار». وأضاف: «لا يزال لدي مجال للتحسن وأنا أتطلع إلى ذلك». وسيواجه سينر لاعباً أميركياً آخر في الدور الثاني هو أليكس ميكلسن.

وبلغ الإسباني كارلوس ألكاراز المصنّف ثالثاً الدور الثاني بفوزه على الأسترالي لي تو 6 - 2، 4 - 6، 6 - 3، 6 - 1، في محاولة ضمّ لقب بطولة الولايات المتحدة إلى رولان غاروس وويمبلدون هذا العام. وحقق ألكاراز الذي توّج باللقب في نيويورك عام 2022 الفوز الخامس عشر على التوالي في البطولات الكبرى؛ إذ يحاول أن يُصبح ثالث لاعب بعد مواطنه رافايل نادال والأسترالي رود لافر يفوز بالبطولات الفرنسية، والإنجليزية والأميركية الكبرى في عام واحد.

وكشّر الإسباني عن أنيابه سريعاً بتقدمه 4 - 0 في المجموعة الأولى التي بدا تو المصنّف 186 عالمياً مستسلماً فيها، إلا أن الأخير ردّ في المجموعة الثانية بعد أن انكسر إرساله الرابع، ففاز بإرسال ألكاراز ثم كسر إرساله مجدداً في الخامس. ووضع ألكاراز الذي أنهى مشاركته الأولمبية في باريس بالبكاء بعد خسارته أمام الصربي نوفاك ديوكوفيتش في النهائي، ثقله في المجموعتين الثالثة والرابعة كاسراً إرسال منافسه أربع مرات.

قال: «أنا سعيد جداً لتأهلي والحصول على فرصة لأكون أفضل في الدور الثاني. من الواضح أنني شعرت بأنني كنت جيداً في الملعب. أعتقد أنني ضربت الكرة بشكل جيد كما تحركت جيداً». وأضاف: «هناك بعض الأمور التي يجب أن أتحسن فيها حتى أستمر كما تعلم، لكن يجب أن أشيد به (منافسه) لأنه لعب تنساً جيدة جداً وفاجأني قليلاً في المجموعة الثانية».

وتأهّل الروسي دانييل مدفيديف الخامس بتغلبه على الصربي دوشان لايوفيتش (66) في أربع مجموعات أيضاً 6 - 3، و6 - 3، و3 - 6، و6 - 1. ورافقه الأسترالي أليكس دي مينور العاشر بعد الفوز على الأميركي ماركوس جيرون بصعوبة 6 - 3، 6 - 4، 5 - 7، 6 - 4. وفي نتيجة لافتة، خرج اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس (11) من الدور الأول على يد الأسترالي تاناسي كوكيناكيس 6 - 7 (7/5) و6 - 4 و6 - 3 و7 - 5.

فوز لافت لأوساكا

ولدى السيدات، بدأت البولندية إيغا شفيونتيك المصنّفة أولى عالمياً سعيها لإحراز اللقب بفوز صعب على حساب الروسية كاميلا راخيموفا 6 - 4 و7 - 6 (6/8). وتفوّقت شفيونتيك بطلة فلاشينغ ميدوز عام 2022 بعد أن عانت الأمرّين في المجموعة الثانية لتعزّز سلسلة انتصاراتها القياسية هذا الموسم إلى 54 فوزاً. ولم يكن أداء شفيونتيك في مستهل البطولة الكبرى مرضياً، حيث ارتكبت 41 خطأ مباشراً وتعيّن عليها تلافي ثلاث فرص لخسارة المجموعة الثانية قبل أن تحسم النتيجة. وقالت شفيونتيك المتوّجة أخيراً بلقب بطولة فرنسا المفتوحة بعد فوزها على ملعب آرثر آش: «أحاول التكيّف مع الملعب والشعور به. سأعمل على اكتساب المزيد من الإيقاع يوماً بعد يوم. إنه أكبر ملعب لدينا وتشعر أنه أمر مهم للغاية».

وعبرت اليابانية ناومي أوساكا المصنّفة أولى سابقاً و88 راهناً، بسهولة إلى الدور الثاني بفوزها الكبير على اللاتفية يلينا أوستابنكو العاشرة 6 - 3، 6 - 2. وهذه المرة الأولى التي تحقق فيها اليابانية الغائبة عن البطولة في العام الماضي بسبب ولادة ابنتها، فوزاً على لاعبة من نادي العشر الأوليات في السنوات الأربع الماضية. قالت ابنة الـ26 عاماً المتوّجة بأربعة ألقاب كبيرة، متأثرة: «في العام الماضي شاهدت (الأميركية) كوكو (غوف) تلعب وأردت بشدة أن أضع قدمي على هذه الملاعب مجدداً».

وفي الدور الأول أيضاً، فازت الأميركية دانييل كولينز المصنّفة 11 عالمياً على مواطنتها كارولين دوليهايد 6 - 1 و5 - 7 و6 - 4، والتشيكية باربورا كرييتشكوفا الثامنة على الإسبانية مارينا ريبيرا 7 - 6 (3/7) و6 - 2، في حين ودّعت المصرية ميار شريف بعد خسارتها أمام التشيكية كارولينا بليسكوفا 3 - 6، 6 - 0، 5 - 7.


مقالات ذات صلة

مكلارين يحتفل باقتراب سباقه رقم 1000 في «فورمولا 1» بعرض صاخب في ميامي

رياضة عالمية مكلارين يحتفل باقتراب سباقه رقم 1000 بعرض صاخب في ميامي (أ.ب)

مكلارين يحتفل باقتراب سباقه رقم 1000 في «فورمولا 1» بعرض صاخب في ميامي

استعرض فريق مكلارين تراثه العريق في بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1 للسيارات»، بإقامة عرض صاخب للسيارات الفائزة بالألقاب.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية خبرة إيمري في الدوري الأوروبي تمنح أستون فيلا دفعة ضد فورست (رويترز)

قمة إنجليزية بين فورست وأستون فيلا في نصف نهائي «يوروبا ليغ»

يستضيف نوتنغهام فورست نظيره أستون فيلا في قمة إنجليزية خالصة اليوم في ذهاب نصف نهائي مسابقة «يوروبا ليغ»،

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أناستاسيا بوتابوفا (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: بوتابوفا تواصل مشوارها ببلوغ نصف النهائي

بلغت النمساوية أناستاسيا بوتابوفا نصف نهائي «دورة ميامي للألف نقطة» لكرة المضرب، بعد فوزها على التشيكية كارولينا بليشكوفا 6 - 1 و6 - 7 (4/ 7) و6 - 3 الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إستيبان أندرادا (رويترز)

إيقاف حارس مرمى ريال سرقسطة 13 مباراة بعد لكمه لاعباً

أوقف الاتحاد الإسباني لكرة القدم الأربعاء حارس مرمى نادي ريال سرقسطة الأرجنتيني إستيبان أندرادا 13 مباراة بعد أن وجّه لكمة في وجه لاعب هويسكا

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

مكلارين يحتفل باقتراب سباقه رقم 1000 في «فورمولا 1» بعرض صاخب في ميامي

مكلارين يحتفل باقتراب سباقه رقم 1000 بعرض صاخب في ميامي (أ.ب)
مكلارين يحتفل باقتراب سباقه رقم 1000 بعرض صاخب في ميامي (أ.ب)
TT

مكلارين يحتفل باقتراب سباقه رقم 1000 في «فورمولا 1» بعرض صاخب في ميامي

مكلارين يحتفل باقتراب سباقه رقم 1000 بعرض صاخب في ميامي (أ.ب)
مكلارين يحتفل باقتراب سباقه رقم 1000 بعرض صاخب في ميامي (أ.ب)

استعرض فريق مكلارين تراثه العريق في بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1 للسيارات»، بإقامة عرض صاخب للسيارات الفائزة بالألقاب، التي قادها ​أبطال سابقون وحاليون في شوارع مدينة ميامي، أمس (الأربعاء). وانضم البطل الحالي، لاندو نوريس، وزميله في الفريق، أوسكار بياستري، إلى البطلين السابقين، ميكا هاكينن وإيمرسون فيتيبالدي، لإمتاع الجماهير، وذلك قبيل ما كان من المفترض أن يكون احتفالاً بسباق الجائزة الكبرى رقم 1000 للفريق، لولا الصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط.

وأدى إلغاء السباقين اللذين كان من ‌المفترض إقامتهما ‌خلال شهر أبريل (نيسان) الحالي في ​البحرين ‌والسعودية ⁠بسبب الحرب مع إيران إلى تأجيل هذا الإنجاز، الذي لم يحققه من قبل سوى فريق فيراري. وسيحتفل مكلارين بخوض سباقه رقم 1000 في موناكو في يونيو (حزيران)، وهو السباق الذي شهد الظهور الأول للفريق الذي أسسه النيوزيلندي، بروس مكلارين، في عام 1966. وقال نوريس لـ«رويترز» قبل أن يقود سيارة العام الماضي في ⁠جولة بميناء ريجاتا بمنطقة كوكونت جروف التاريخية في مدينة فلوريدا: «كان من المفترض بالطبع ‌أن نحتفل به هنا». وأضاف البريطاني: «من الرائع ​أنني ساهمت ولو بجزء ‌بسيط في ذلك، لكن اليوم هو أيضاً يوم يمكنك ‌فيه رؤية جميع السيارات والتاريخ والسائقين الذين قادوا سيارات مكلارين في السابق، إنه إنجاز كبير وأنا فخور جداً به».

قاد البرازيلي فيتيبالدي (79 عاماً)، أول بطل لمكلارين ‌في عام 1974. سيارة مكلارين «إم 23» ذات المحرك المكون من ثماني أسطوانات، التي تشبه تلك التي قادها ⁠الراحل ⁠جيمس هانت للتويج بلقب عام 1976.

وقال البرازيلي، الذي فاز بأول لقب له مع فريق لوتس في عام 1972، لـ«رويترز»: «كنتُ الأول، وكتبت جزءاً صغيراً من تاريخ مكلارين، لكن مكلارين لديه تاريخ عريق، وأنا فخور جداً بوجودي هنا». وقاد هاكينن، بطل عامي 1998 و1999، سيارته من طراز «إم بي 4 - 14» المزودة بمحرك مكون من عشر أسطوانات، التي هزت الأرض بقوتها، في حين قاد برونو سينا، ابن شقيق البطل البرازيلي الراحل أيرتون، سيارة «إم بي 4-6» الخاصة بعمه المزودة بمحرك مكون من 12 ​أسطوانة، الصاخب الذي يصم الآذان. وقاد ​البرازيلي توني كانان، الفائز بسباق إنديانابوليس 500 في عام 2013. سيارة آرو مكلارين ضمن فئة إندي كار.


وزيرة خارجية كندا: منع رئيس الاتحاد الإيراني من دخول البلاد قرار «غير مقصود»

أنيتا أناند (رويترز)
أنيتا أناند (رويترز)
TT

وزيرة خارجية كندا: منع رئيس الاتحاد الإيراني من دخول البلاد قرار «غير مقصود»

أنيتا أناند (رويترز)
أنيتا أناند (رويترز)

قالت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، مساء الأربعاء (صباح الخميس)، إنها «علمت» أن مسؤولي كرة القدم الإيرانيين منعوا من دخول بلادها قبل اجتماع «كونغرس فيفا» في فانكوفر، وذلك قبل أسابيع قليلة من انطلاق كأس العالم.

وبدت وزيرة الخارجية الكندية كأنها تؤكد تقريراً نشرته وكالة الأنباء الإيرانية (تسنيم)، المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، لكنها قالت إن قرار المنع كان «غير مقصود».

وذكرت «تسنيم» أن مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم ومسؤولين آخرين من إيران، منعوا من الدخول بسبب «سلوك غير لائق من مسؤولي الهجرة» في مطار بيرسون في تورونتو.

وقالت أناند: «هذا ليس قراري الشخصي، لكن حسب فهمي، تم سحب الإذن. كان ذلك غير مقصود، لكن أترك للوزيرة توضيح الأمر»، في إشارة على ما يبدو إلى وزيرة الهجرة لينا دياب.

وكان موقع «إيران إنترناشيونال» قد أفاد أولاً بأن تاج حصل على تأشيرة يوم الاثنين، لكن تم ترحيله من كندا مساء الثلاثاء بسبب ارتباطاته بالحرس الثوري، المصنف منظمة إرهابية في كندا.

وجاء في رد عبر البريد الإلكتروني من مكتب دياب أن جميع طلبات التأشيرات يتم تقييمها بشكل فردي من مسؤولين مختصين. وقال تاوس آيت، المسؤول الإعلامي للوزيرة: «لا يمكننا التعليق على حالات فردية بسبب قوانين الخصوصية، لكن الحكومة كانت واضحة وثابتة: مسؤولو (الحرس الثوري) غير مرحب بهم في كندا، ولا مكان لهم في بلادنا».

ويأتي اجتماع «كونغرس فيفا» قبل أسابيع من انطلاق كأس العالم، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وكان من المتوقع حضور ممثلين عن 211 اتحاداً وطنياً في كرة القدم، الحدث الذي ينطلق اليوم الخميس. ولم يرد «فيفا» على الفور على طلب التعليق بشأن وضع إيران بالنسبة للكونغرس.


إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس «فيفا»

إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس فيفا (أ.ف.ب)
إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس فيفا (أ.ف.ب)
TT

إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس «فيفا»

إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس فيفا (أ.ف.ب)
إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس فيفا (أ.ف.ب)

يلتقي صنّاع القرار في كرة القدم العالمية في فانكوفر الخميس مع انعقاد المؤتمر السادس والسبعين للاتحاد الدولي (فيفا) في اجتماع مرتقب قبل أقل من شهرين على انطلاق أكبر نسخة من كأس العالم على الإطلاق، المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ومن المتوقَّع أن تتصدر حرب إيران، والتحديات اللوجستية لكأس العالم، والمسألة غير المحسومة المتعلقة باستمرار حظر روسيا دولياً، جدول أعمال النقاشات بين نحو 1600 مندوب يمثلون أكثر من 200 اتحاد عضو.

ويُهدد غياب إيران بإلقاء ظلاله على الاجتماع منذ الآن؛ فقد غادر مسؤولون في الاتحاد الإيراني كندا بشكل مفاجئ بعد وصولهم إلى تورونتو، في وقت سابق من هذا الأسبوع، متخلين عن استكمال رحلتهم إلى فانكوفر. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن رئيس الاتحاد مهدي تاج، وهو عضو سابق في الحرس الثوري الإيراني، واثنين من زملائه عادوا إلى طهران، بعد أن «أُهينوا» من قبل ضباط الهجرة الكنديين. وصنفت كندا «الحرس الثوري» منظمة إرهابية في 2024.

وقالت، الأربعاء، إن الأفراد المرتبطين به «غير مقبولين» على أراضيها. وجاء في بيان لوكالة الهجرة الكندية: «في حين لا يمكننا التعليق على حالات فردية بسبب قوانين الخصوصية، كانت الحكومة واضحة ومتسقة: مسؤولو الحرس الثوري غير مقبولين في كندا ولا مكان لهم في بلدنا». وتضيف هذه الحادثة مزيداً من الغموض إلى وضع إيران في كأس العالم، وهو وضع بات ملبداً منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط) مع موجة من الهجمات نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال مسؤولون في كرة القدم الإيرانية، الشهر الماضي، إنهم اقترحوا نقل مبارياتهم الثلاث في دور المجموعات من الولايات المتحدة إلى المكسيك، وهي خطة سارع رئيس فيفا جاني إنفانتينو إلى رفضها. وقال إنفانتينو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إيران ستلعب في كأس العالم «حيث يُفترض أن تلعب، وفقاً للقرعة».

وكان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، قد شدد، الأسبوع الماضي، على أن لاعبي إيران سيكونون موضع ترحيب للمشاركة في البطولة.

لكن روبيو حذر من أن الولايات المتحدة قد تمنع دخول أعضاء من الوفد الإيراني لهم صلات بـ«الحرس الثوري». يدخل رئيس «فيفا» اجتماع الخميس وهو يواجه انتقادات متزايدة حيال الارتفاع الصاروخي في أسعار تذاكر كأس العالم، وصداقته الوثيقة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأعلن «فيفا»، الثلاثاء، أنه رفع الأموال الموزعة لكأس العالم إلى نحو 900 مليون دولار، مقارنة بـ727 مليون دولار كانت قد أعلنت في ديسمبر (كانون الأول). جاءت هذه الخطوة بعدما حذرت عدة منتخبات متأهلة لكأس العالم، بحسب تقارير، من أنها قد تتكبد خسائر مالية نتيجة المشاركة في البطولة المترامية الأطراف، مشيرة إلى التكاليف المرتفعة للسفر والضرائب والعمليات التشغيلية بشكل عام. وفي المقابل، دعت منظمات حقوقية المسؤول الأول عن كرة القدم العالمية إلى استغلال خطابه المرتقب أمام مندوبي «فيفا»، لتقديم ضمانات بأن زوار كأس العالم لن يتعرضوا لخطر الوقوع ضحايا لحملة الهجرة الصارمة التي تنفذها إدارة ترمب.

وقال ستيف كوكبرن، رئيس قسم العدالة الاقتصادية والاجتماعية في «منظمة العفو الدولية»، الأربعاء: «لم يوضح رئيس (فيفا)، جاني إنفانتينو، حتى الآن، علناً، كيف سيتم ضمان سلامة المشجعين والصحافيين والمجتمعات المحلية من الاحتجاز التعسفي، وعمليات الترحيل الجماعي، والتضييق على حرية التعبير».

وأضاف في بيان: «ينبغي أن يكون هذا المؤتمر مناسبة لتقديم تلك التوضيحات. وعلى مجتمع كرة القدم العالمي أن يحصل على أكثر من مجرد عبارات عامة فارغة». ويواجه إنفانتينو أيضاً مطالبات بإلغاء «جائزة فيفا للسلام» التي منحها لترمب خلال قرعة كأس العالم في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بواشنطن. وقالت رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، ليزه كلافينيس، للصحافيين هذا الأسبوع: «نريد أن نرى (الجائزة) ملغاة. لا نعتقد أنها تدخل ضمن صلاحيات (فيفا)». وقد يتناول مؤتمر الخميس كذلك مسألة استمرار حظر روسيا عن كرة القدم الدولية، وهو حظر مفروض منذ غزوها أوكرانيا عام 2022.

وكان إنفانتينو قد تحدث في وقت سابق من هذا العام مؤيداً رفع الحظر عن روسيا، وقال لشبكة «سكاي نيوز» البريطانية: «علينا (أن ننظر في إعادة قبول روسيا). بالتأكيد» وأضاف: «هذا الحظر لم يحقق شيئاً، بل خلق مزيداً من الإحباط والكراهية».