«جيه بي مورغان»: صناديق التحوط تعود للإقبال على الأسهم اليابانية

«نيكي» يتراجع وسط مكاسب الين وسهم «سيفن آند آي» يقفز

مقر البورصة اليابانية في العاصمة طوكيو (رويترز)
مقر البورصة اليابانية في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

«جيه بي مورغان»: صناديق التحوط تعود للإقبال على الأسهم اليابانية

مقر البورصة اليابانية في العاصمة طوكيو (رويترز)
مقر البورصة اليابانية في العاصمة طوكيو (رويترز)

قال محللون في «جيه بي مورغان» في مذكرة إن صناديق التحوط التي تتبع الاتجاهات عكست وجهات نظرها المتشائمة بشأن الأسهم اليابانية، وبدأت في شرائها أواخر الأسبوع الماضي.

وتستخدم صناديق التحوط هذه المعروفة باسم «مستشاري تداول السلع الأساسية» خوارزميات للاستفادة من اتجاهات السوق.

وقال محللون في «جيه بي مورغان» في مذكرة يوم الجمعة إن مستشاري تداول السلع الأساسية ربما استعادوا مراكزهم في عقود مؤشر «نيكي 225» الآجلة، وعقود مؤشر «توبكس» الآجلة بدءاً من 15 أغسطس (آب) بعد موجة بيع أخيرة لأن «انتعاش المؤشر كبير للغاية».

وكان التحول أسرع مما توقعته شركة الوساطة في السابق، وكان محللو «جيه بي مورغان» يتوقعون أن يتخذ مستشارو تداول السلع الأساسية موقف الانتظار والترقب إذا تعافى مؤشر «نيكي» للأسهم مؤقتاً إلى ما يزيد على 35 ألف نقطة بعد الهزيمة في أوائل أغسطس.

وارتفع مؤشر «نيكي» القياسي بأكثر من 20 في المائة من أدنى مستوياته التي سجلها في الخامس من أغسطس، عندما سجل أكبر هبوط يومي له منذ عام 1987، ثم أغلق فوق مستوى 38 ألف نقطة يوم الجمعة.

واستشهد المحللون بالاستدانة الهائلة وتجارة الفائدة من جانب مستشاري التداول بوصف ذلك أحد العوامل التي دفعت السوق العالمية إلى الانهيار الذي أشعلته زيادة أسعار الفائدة غير المتوقعة من جانب بنك اليابان. وتستخدم استراتيجية التداول المنهجية قواعد صارمة بدلاً من حدس المضارب، وتتضمن في بعض الأحيان الترميز والخوارزميات، لتوجيه قرارات التداول والاستثمار.

وهدأ الذعر، الذي تسبب في تفكيك هائل للتداولات العالمية الممولة بالين، بعد أن أكد نائب محافظ بنك اليابان شينيتشي أوشيدا للأسواق أن ارتفاع أسعار الفائدة سيكون تدريجياً، وأيضاً مع بيانات الاقتصاد الياباني القوية في الربع الثاني، وتراجع المخاوف من الركود في الولايات المتحدة.

وقال ماساناري تاكادا، الخبير الاستراتيجي العالمي في التحليل الكمي والمشتقات لدى «جيه بي مورغان»، إن التقديرات تشير إلى أن مستشاري التحليلات الاستراتيجية قد تخلوا عن نحو 50 في المائة من مراكزهم الطويلة الأجل في عقود «نيكي» الآجلة بحلول التاسع من أغسطس. وانخفض مؤشر «إس جي ترند»، الذي يتتبع معدل العائد اليومي لمجموعة من مستشاري التحليلات الاستراتيجية، بنسبة 4.4 في المائة في أول 15 يوماً من هذا الشهر. وأضاف تاكادا أنه على الرغم من الخسائر الضخمة التي تكبدتها الصناديق التي تتبع الاتجاهات والصناديق الكلية خلال الاضطرابات الأخيرة في السوق، فإنه قد بدأ أداء الصناديق التي تتبع الاتجاهات والصناديق الكلية في التحسن.

وقال «جيه بي مورغان» إن مستشاري التحليلات الاستراتيجية يقومون «بعمليات شراء لاختبار المياه»، مضيفاً أنه إذا استمر التعافي في الأسهم اليابانية، فإن صناديق التحوط الكلية الأخرى، وخبراء التحليلات الاستراتيجية والصناديق التي تسعى إلى اكتساب الزخم سوف تعود أيضاً إلى السوق.

وبالتزامن، أظهرت بيانات حكومية استفادة المستثمرين النشطاء من التدهور الكبير في أسعار الأسهم اليابانية خلال الأسبوع قبل الماضي لزيادة حصصهم في مجموعة واسعة من الشركات التي تعمل في مجالات عدة، بدءاً من صناعة الأدوية وحتى التشييد.

وذكرت وكالة «بلومبرغ»، نقلاً عن بيانات لوزارة المالية، أن صناديق الاستثمار المرتبطة بالمستثمرين النشطاء اليابانيين مثل «استراتيجيك كابيتال»، و«نيبون أكتيف فاليو فاند» المملوكين للمستثمر يوشياكي موراكامي، كانا ضمن الصناديق التي عززت حصصها من الأسهم اليابانية أثناء انهيار البورصة يوم 5 أغسطس الحالي.

واشترى الصندوقان نحو 2.8 مليون سهم، وهي أكبر مشتريات يومية لهما خلال الـ60 يوماً الأخيرة، في شركات تشمل: «سوميتومو ميتسوي كونستراكسن»، وشركة بيع السيارات «يوولو هات ليمتد».

يُذكر أن المستثمرين النشطاء اليابانيين يضغطون على الشركات اليابانية لتحسين عوائد المساهمين، وهو الهدف الذي يشتركون فيه مع صناع السياسة الاقتصادية في اليابان الذين يحاولون زيادة جاذبية الأسهم اليابانية المحلية أمام المستثمرين الأجانب.

في الوقت نفسه، فإن المشتريات الكثيفة للمستثمرين النشطاء أثناء انهيار أسعار الأسهم يوم 5 أغسطس الحالي تشير إلى استعدادهم للمخاطرة من أجل زيادة حصصهم في الشركات المستهدفة.

وفي الأسواق، تراجع مؤشر «نيكي» في ظل ارتفاع الين مقابل الدولار، في حين قفز سهم شركة مبيعات التجزئة «سيفن آند آي هولدينغز»، التي تدير التي تدير سلسلة متاجر «سيفن - إليفن» في البلاد، 23 في المائة، بعد تلقيها عرض استحواذ بصفة مبدئية من شركة «أليمنتاسيون كوس - تار» الكندية.

وقالت «سيفن آند آي» إنها شكلت لجنة خاصة لمراجعة العرض، لكن اللجنة ومجلس الإدارة لم يتخذا أي قرار.

وأغلق مؤشر «نيكي» منخفضاً 1.77 في المائة عند 37388.62 نقطة، لينهي سلسلة مكاسب دامت خمسة أيام وقادت المؤشر للصعود 8.7 في المائة الأسبوع الماضي. ومن بين 225 سهماً مدرجاً على مؤشر «نيكي»، انخفض 191 سهماً وارتفع 22 سهماً، واستقر سهم واحد. وتراجع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1.4 في المائة إلى 2641.14 نقطة، في ظل انخفاض سهم «تويوتا موتور» 3.06 في المائة.

وقال فوميو ماتسوموتو، كبير المحللين لدى «أوكاسان سيكيورتيز»: «كان من المتوقع أن ينخفض مؤشر (نيكي) هذا الأسبوع بعد ارتفاعه الحاد، لكن مكاسب الين مقابل الدولار خلال الجلسة عجلت بهذا التحرك». وأوضح: «تشير تحركات اليوم (الاثنين) إلى أن السوق ستظل متقلبة لبعض الوقت».


مقالات ذات صلة

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

الاقتصاد عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لـ«بي بي»، كارول هاول، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن - لندن)
الاقتصاد مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني عزمه على توسيع نطاق الدعم المالي لتعزيز الطلب المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)

أميركا والصين «تعززان قنوات التواصل» قبل زيارة ترمب

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن كبار موظفي وزارة الخزانة الأميركية زاروا الصين الأسبوع الماضي «لتعزيز قنوات التواصل» بين واشنطن وبكين

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بكين)
الاقتصاد سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

استقرت أسهم البر الرئيسي الصيني إلى حد كبير يوم الثلاثاء، حيث عوّضت مكاسب قطاع الاتصالات خسائر أسهم العقارات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

إغلاقات قياسية في بورصة اليابان مع تفاؤل «صفقة تاكايتشي»

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند مستوى قياسي يوم الثلاثاء، في أعقاب أرباح ربع سنوية قوية وزخم فوز رئيسة الوزراء الساحق في الانتخابات العامة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.