بعد «أعنف جلسة» في تاريخه... البرلمان التركي يرفض إعادة جان أتالاي إلى مقعدهhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5051611-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A3%D8%B9%D9%86%D9%81-%D8%AC%D9%84%D8%B3%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%8A%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%AC%D8%A7%D9%86-%D8%A3%D8%AA%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%82%D8%B9%D8%AF%D9%87
بعد «أعنف جلسة» في تاريخه... البرلمان التركي يرفض إعادة جان أتالاي إلى مقعده
البرلمان التركي شهد جلسة عاصفة واشتباكات أثناء مناقشة طلب المعارضة تنفيذ قرار المحكمة الدستورية إعادة أتالاي إلى مقعده (من البث المباشر للجلسة)
رفض البرلمان التركي، في ختام جلسة استثنائية تُعدّ من أعنف وأطول جلساته، والتي خصصت للنظر في طلب المعارضة تنفيذ قرار المحكمة الدستورية إلغاء وبطلان تجريد النائب المعارض جان أتالاي من مقعده.
وشهدت الجلسة التي استمرت أكثر من 7 ساعات، واختتمت في ساعة متأخرة الجمعة بعد توقف 6 مرات، أحداثاً عاصفةً وعراكاً أصيب فيه عدد من نواب المعارضة على يد نواب من حزب «العدالة والتنمية» الحاكم.
واشتعلت الجلسة، التي أدارها في البداية نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» وزير العدل السابق بكير بوزداغ، أثناء إلقاء نائب «حزب العمال التركي» عن مدينة إسطنبول، أحمد شيك، التي حمل فيها الحكومة المسؤولية عن عدم تنفيذ قرار المحكمة الدستورية، معترضاً على إدارة بوزداغ، الذي كان هو من تلا قرار تجريد أتالاي من عضويته بالبرلمان العام الماضي.
جلسة البرلمان حول قضية أتالاي تحوّلت إلى معركة (من البث المباشر للجلسة)
جلسة ملتهبة
ووقع تراشق لفظي بين شيك ورئيس مجموعة حزب «العدالة والتنمية»، عبد الله غولر، واندفع نائب حزب «العدالة والتنمية»، لاعب كرة القدم السابق، ألباي أوزالان، وهو المدير المسؤول عن النظام خلال جلسات البرلمان، باتجاه شيك، خلال إلقاء كلمته، ووجه إليه الصفعات واللكمات، ليقع اشتباك انضم إليه نواب حزب «العدالة والتنمية»، تسبب في إصابة عدد من النواب، بينهم نائبة حزب «الديمقراطية ومساواة الشعوب»، المؤيد للأكراد، جوليستان كليتش كوتش يغيت، ونائب حزب «الشعب الجمهوري» أوكان كونور ألب.
وبعد توقف الجلسة مرتين، تدخل زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل، وطلب من رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، رئاسة الجلسة، التي انتهت برفض طلب أحزاب المعارضة تنفيذ قرار المحكمة الدستورية، وعودة البرلمان إلى عطلته الصيفية التي تستمر حتى الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. ووقع البرلمان عقوبة «التوبيخ» بحق أحمد شيك وألباي أوزالان.
البرلمان وقع عقوبة التوبيخ على النائبين أحمد شيك (حزب العمال التركي) وألباي أوزالان (العدالة والتنمية) (متداولة)
وعدت النائبة كوتش يغيت، التي أصيبت أثناء الاشتباكات بالأيدي خلال الجلسة، أن «ما شهده البرلمان هو ملخص 22 عاماً من حكم حزب (العدالة والتنمية)»، قائلة: «إننا نواجه حقيقة حكومة مثيرة للشفقة تعتدي على حقوق الشعب، وتتجاهل حصانة النواب على المنصة وتمارس العنف داخل قاعة البرلمان».
وأدان رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، في بيان، ما شهدته الجلسة من أعمال عنف، قائلاً: «عملت نائباً لرئيس مجموعة حزبي في هذا البرلمان لمدة 9 سنوات، كانت هناك مناقشات ورأيت أشياء كثيرة في هذه القاعة، لكني لم أر الدم قط، لقد شعرت بالخجل الشديد، لم يسبق أن تعرضت امرأة للعنف في قاعة البرلمان، من يلجأ إلى العنف يجب أن يعاقب بغض النظر عن الحزب الذي ينتمي إليه».
قضت المحكمة الدستورية التركية، مرتين، بانتهاك حقوق نائب مدينة هطاي (جنوب تركيا) جان أتالاي، الذي أعيد انتخابه في مايو (أيار) 2023 عن «حزب العمال التركي»، رغم وجوده بالسجن، حيث حكم عليه بالسجن 18 سنة عام 2022 في قضية «غيزي بارك»، ورفضت الدائرة 13 بالمحكمة الجنائية في إسطنبول، وكذلك المحكمة الإدارية العليا، تنفيذ قرار المحكمة الدستورية ومنعتا إطلاق سراح أتالاي.
ووجه أتالاي (48 عاماً) من محبسه رسالة مكتوبة إلى نواب البرلمان في الجلسة الاستثنائية، قال فيها إن «مسؤولية تسجيل نائب هطاي، شرف الدين جان أتالاي، الذي تم انتخابه وفقاً للدستور، في سجل البرلمان تقع على عاتقكم، وإن مسؤولية حماية إرادة شعب هطاي تقع على عاتقكم».
النائب السجين جان أتالاي (أرشيفية)
وجرد البرلمان التركي في يناير (كانون الثاني) 2023، البرلماني أتالاي من مقعده بعد صدور حكم قضائي بحقه، لكنه انتُخب لعضويته في مايو (أيار) من العام ذاته عن مدينة هطاي جنوب تركيا للمرة الثانية على التوالي، رغم وجوده بالسجن.
وأمرت المحكمة الدستورية في 22 فبراير (شباط) الماضي بالإفراج عنه وإعادته إلى البرلمان، ونشرت حيثيات القرار في مطلع أغسطس (آب) الحالي، بعد نحو 5 أشهر ونصف الشهر من صدوره.
تقرير: إلغاء رحلات إيرانية إلى بغداد ومسقط مع بدء سريان عقوبات أميركية جديدةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5321388-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A5%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%A1-%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A8%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D9%88%D9%85%D8%B3%D9%82%D8%B7-%D9%85%D8%B9-%D8%A8%D8%AF%D8%A1-%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9
تقرير: إلغاء رحلات إيرانية إلى بغداد ومسقط مع بدء سريان عقوبات أميركية جديدة
طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تظهر في مطار أربيل الدولي (رويترز)
نقلت وكالة «تسنيم» للأنباء، اليوم الثلاثاء، عن منظمة الطيران المدني الإيرانية قولها إنه تقرر إلغاء الرحلات من طهران إلى بغداد ومسقط اعتباراً من منتصف ليل الأربعاء بالتوقيت المحلي، مضيفة أن إيران تعمل على تحويل الرحلات المتجهة إلى بغداد نحو مطار النجف، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».
وأضافت الوكالة الإيرانية أن بقية الرحلات الدولية، بما في ذلك الرحلات إلى إسطنبول، ستستمر وفقاً للجداول المقررة.
يأتي ذلك تزامناً مع دخول عقوبات أميركية جديدة تستهدف قطاع الطيران الإيراني حيز التنفيذ، ونقلت «تسنيم» عن متحدث باسم هيئة الطيران المدني قوله إن «مطارَي بغداد ومسقط لن يستقبلا بعد الآن الرحلات الإيرانية»، مضيفاً أن الهيئة «تجري مفاوضات لتحويل الرحلات المتجهة إلى بغداد إلى مطار النجف» في العراق. وأفادت وكالة إيرانية أخرى أيضاً بإلغاء الرحلات، مشيرة إلى استمرار مفاوضات مماثلة مع سلطنة عُمان.
هرمز في صدارة التصعيد الأميركي - الإيراني وسط ضربات جديدة وتهديدات إيرانيةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5321344-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2-%D9%81%D9%8A-%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%B6%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
هرمز في صدارة التصعيد الأميركي - الإيراني وسط ضربات جديدة وتهديدات إيرانية
سفن تعبر مضيق «هرمز» وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (أرشيفية - رويترز)
عاد مضيق هرمز إلى صدارة التصعيد الأميركي - الإيراني، مع تسجيل إصابات في ناقلتي نفط وغاز خلال حوادث منفصلة، بالتزامن مع تلويحات إيرانية بتوسيع نطاق الحرب واستخدام أسلحة جديدة، فيما تقول واشنطن إن أكثر من 2000 سفينة تجارية عبرت المضيق خلال الأشهر الماضية، ضمن ترتيبات حماية وتنسيق أميركية، وسط استمرار التراجع الحاد في حركة الملاحة عبر الممر الاستراتيجي.
وأفادت وكالة «رويترز»، الثلاثاء، بأن ناقلة النفط LR Stephanie، التي ترفع علم جزيرة مان، أصيبت بمقذوف مجهول في أثناء عبورها مضيق هرمز، ما أدى إلى إصابة اثنين من أفراد طاقمها بجروح طفيفة.
كما تعرضت ناقلة الغاز المسال Al Maryah، التي ترفع علم ليبيريا، لضربة في أثناء خروجها من المضيق.
وقالت الوكالة إن الجهة المسؤولة عن الحادثين لم تُحدَّد حتى الآن، فيما واصلت الناقلتان إبحارهما ولم تكونا بحاجة إلى سحب.
وأضافت أن أياً من السفينتين لم تكن مدرجة على قائمة السفن التي تعدُّها سلطة مضيق هرمز الإيرانية غير ممتثلة.
ضربات جديدة
وأعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، تنفيذ ضربات جديدة على أهداف تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني داخل إيران، في تصعيد يأتي بالتزامن مع تواصل التوتر حول مضيق هرمز واستهداف حركة الملاحة التجارية في المنطقة.
وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن الضربات جاءت رداً على ما وصفته بـ«محاولات هجومية» نفذها «الحرس الثوري» الإيراني مؤخراً واستهدفت حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز، إضافة إلى قوات أميركية منتشرة في المنطقة.
وبحسب الرواية الأميركية، استهدفت الضربات مواقع عسكرية مرتبطة بقدرات «الحرس الثوري»، في إطار العمليات الرامية إلى الحد من قدرته على تهديد الملاحة التجارية والقوات الأميركية في المنطقة.
وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت في وقت سابق استمرار عملياتها العسكرية ضد أهداف إيرانية مرتبطة بتهديد الملاحة والقوات الأميركية، فيما تقول واشنطن إن عملياتها تهدف إلى تقليص القدرات الإيرانية التي يمكن استخدامها ضد السفن التجارية والقوات الأميركية في المنطقة.
صورة جوية لجزيرة قشم الإيرانية عند مدخل مضيق هرمز (رويترز)
انفجارات في قشم
وفي المقابل، أفاد التلفزيون الإيراني بسماع دوي خمسة انفجارات في قرية مسن بجزيرة قشم، إضافة إلى أربعة انفجارات في منطقة مضيق هرمز، فيما نقلت وكالة «فارس» عن مصادرها سماع دوي انفجارات في مدينتي كنارك وتشابهار بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران.
وكذلك أعلنت إيران، فجر اليوم، تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة من طراز «آرش» استهدف، وفق الرواية الإيرانية، خزانات وقود وأماكن إقامة للقوات الأميركية في قاعدة الشيخ عيسى في البحرين.
ولم يتوافر على الفور تأكيد أميركي مستقل بحجم الأضرار التي قالت طهران إنها أوقعتها في القاعدة، فيما يأتي الإعلان الإيراني في إطار سلسلة من الهجمات المتبادلة بين الطرفين على مواقع عسكرية وأهداف مرتبطة بالملاحة في المنطقة.
كما لم يتسنَّ بصورة مستقلة التحقق فوراً من طبيعة المواقع التي تعرضت للضربات أو حجم الأضرار الناجمة عنها، فيما جاءت التقارير الإيرانية عن الانفجارات في أعقاب الإعلان الأميركي عن تنفيذ الضربات.
تراجع الملاحة
وتأتي هذه الحوادث في وقت سجلت فيه حركة الملاحة عبر المضيق تراجعاً كبيراً. وأظهرت بيانات أولية نقلتها «رويترز» أن سفينتين تجاريتين فقط عبرتا المضيق، الاثنين، مقارنة بعشر سفن في اليوم السابق، وبمستويات تقل كثيراً عن متوسط الحركة قبل اندلاع الحرب، حين كان نحو 125 سفينة تجارية كبيرة تعبر المضيق يومياً.
وأشارت الوكالة إلى أن بيانات التتبع قد لا تعكس كامل حركة الملاحة؛ إذ يمكن أن تكون هناك سفن تعبر المضيق مع إيقاف أجهزة التعريف الآلي الخاصة بها لتجنب الرصد.
قاليباف: نستطيع ضرب أي هدف
وفي طهران، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن إيران باتت قادرة على إطلاق صواريخها بـ«لا عوائق» على أي هدف تريده.
وقال قاليباف، خلال مراسم لتكريم قدامى المحاربين في الحرب العراقية - الإيرانية ونقلتها وكالة «تسنيم»، إن بلاده انتقلت من مرحلة كانت تواجه فيها صعوبات حتى في الحصول على الأسلاك الشائكة، وكانت مدافعها لا يتجاوز مداها 14 أو 15 كيلومتراً، إلى مرحلة تستطيع فيها استهداف «أي نقطة تريدها» بصواريخها.
لقطة من فيديو بثه موقع قاليباف من رسالته للإيرانيين الثلاثاء
وأضاف رئيس البرلمان الإيراني أن بلاده لن تستسلم فيما وصفه بـ«الحرب الهجينة»، التي قال إنها تشمل المجالات الاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية، مؤكداً أن إيران سترد بقوة، وفق ما نقلته «تسنيم».
تهديد «الحرس»
وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني، العميد حسين محبي، إن إيران ستغير نطاق عملياتها في حال تعرضها لهجوم جديد، متحدثاً عن إمكانية استخدام أسلحة وصفها بأنها «مدهشة».
ونقلت وكالة «تسنيم» عن محبي قوله إن الحرب أظهرت أن إيران تمكنت من تطوير واختبار أسلحة جديدة بصورة مستمرة، مشيراً إلى أن أحد هذه الاختبارات جرى خلال هجوم استهدف حاملة طائرات أميركية. ورفض المسؤول الإيراني الكشف عن تفاصيل السلاح الذي تحدث عنه، مكتفياً بالقول إن الاختبار حقق نتيجة ناجحة، وفق روايته.
المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي يتحدث خلال مقابلة في طهران في 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
وقال محبي إن «الحرس الثوري» يواصل العمل على تطوير قدراته العسكرية وإنتاج واختبار منظومات جديدة، مضيفاً أن ما جرى خلال المواجهة الأخيرة أظهر، بحسب تقييمه، أن بعض التقنيات العسكرية الأميركية المتطورة أصبحت في متناول القوات الإيرانية.
وفي تصريح آخر نقلته «تسنيم»، قال محبي إن القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» استولت على غواصة أميركية مسيّرة، وإن إيران تعتزم دراسة التقنيات الموجودة فيها من خلال ما وصفه بـ«الهندسة العكسية». ولم يرد في المعلومات المتاحة تأكيد أميركي مستقل لهذه الرواية.
وتحدث المسؤول الإيراني كذلك عن مضيق هرمز باعتباره إحدى أوراق القوة الرئيسية في المواجهة، قائلاً إن طهران لن تسمح بفرض ترتيبات ملاحة عليها بالقوة، ومهدداً بتوسيع نطاق المواجهة في حال استئناف الولايات المتحدة عمليات عسكرية ضد إيران.
وتأتي تصريحات محبي في وقت تتعامل فيه طهران مع المضيق باعتباره جزءاً أساسياً من المواجهة مع واشنطن، بينما تحاول الولايات المتحدة وشركاؤها الإقليميون إبقاء قدر من حركة الشحن عبر الممر الحيوي.
وتعكس تصريحات قاليباف ومحبي تصعيداً في الخطاب العسكري الإيراني؛ إذ تجمع بين التلويح بقدرات صاروخية متطورة والحديث عن أسلحة جديدة دخلت الاختبار، والتحذير من توسيع نطاق العمليات في حال تعرض إيران لهجوم جديد.
تحرك أميركي لتأمين الملاحة
في المقابل، قالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن أكثر من 2000 سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز خلال الأشهر الماضية ضمن ترتيبات حماية وتنسيق تقودها القوات الأميركية بالتعاون مع شركاء إقليميين.
وأفادت القيادة الأميركية أيضاً بإعادة توجيه أكثر من 100 سفينة تجارية في إطار إجراءاتها البحرية المرتبطة بالحصار المفروض على إيران، فيما تقول واشنطن إن هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان الامتثال للقيود المفروضة على حركة السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية.
ويأتي ذلك في وقت تقول فيه القيادة المركزية إن القوات الأميركية وشركاءها يعملون على إبقاء ممرات العبور الرئيسية مفتوحة أمام حركة التجارة والطاقة، في مواجهة المخاطر الأمنية التي باتت تحيط بالمضيق.
أجواء نيويورك
وتتزامن هذه التصريحات مع تطور سياسي لافت بشأن مضيق هرمز؛ إذ نقلت وكالة «رويترز» اليوم عن مسؤول إيراني كبير أن طهران مستعدة لإعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام، شرط أن تتخذ الولايات المتحدة خطوات أولية لخفض الضغط العسكري، وأن ترفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.
وبحسب «رويترز»، فإن الوفد الإيراني الموجود في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يمتلك صلاحيات كاملة للدخول في مفاوضات دبلوماسية، فيما قدمت طهران مقترحاً لإنهاء الأعمال القتالية إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء في 16 سبتمبر.
وأفادت «رويترز» بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان موجود في نيويورك، بالتزامن مع وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، فيما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن منفتحة على إجراء محادثات مع الإيرانيين، من دون تحديد موعد لاجتماع مباشر حتى الآن.
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وفي نيويورك، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عقب وصوله للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن الهدف من الزيارة هو الدفاع عن حقوق ومصالح الشعب الإيراني، معتبراً أن الأمم المتحدة تمثل منصة دولية لعرض موقف بلاده.
وأضاف عراقجي أن الثقة بالمنظمة الدولية تضررت، متهماً بعض الدول بمنح نفسها وحلفاءها الحق في التصرف من دون الالتزام بالقانون الدولي.
وقال إن اجتماعات الجمعية العامة تشكل فرصة لبحث أسباب تراجع الثقة بالأمم المتحدة وسبل استعادتها، وفق ما نقلت وسائل إعلام إيرانية.
وأجرى عراقجي، بعد وصوله إلى نيويورك، اتصالاً هاتفياً مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحثا خلاله في جدول أعمال الجمعية العامة ومساعي المنظمة لتعزيز السلم والأمن الدوليين، بحسب وكالة «تسنيم».
إردوغان يدعو لإصلاح مجلس الأمن والاعتراف بدولة فلسطينيةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5321341-%D8%A5%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D9%84%D8%A5%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%81-%D8%A8%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9
إردوغان يدعو لإصلاح مجلس الأمن والاعتراف بدولة فلسطينية
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بمقر المنظمة بمدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
عدّ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الثلاثاء، أن الأمم المتحدة باتت عاجزة عن الاضطلاع بواجبها في حفظ السلام، داعياً إلى إصلاح مجلس الأمن.
وندد إردوغان، في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالأوضاع في قطاع غزة، قائلاً إنه «لا أحد لديه ضمير يمكنه أن يغض الطرف» عمّا يحدث هناك، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
وحثّ المجتمعَ الدولي على بدء عملية إعادة إعمار قطاع غزة «على الفور»، بعد الدمار الهائل الذي لحق به جراء الضربات الإسرائيلية في الحرب مع «حماس».
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بمقر المنظمة بمدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)
وأضاف أنه يشعر بالأسف لغياب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن اجتماعات الجمعية العامة، داعياً الدول التي لا تعترف بالدولة الفلسطينية إلى مراجعة مواقفها. وحض أيضاً جميع الدول على زيادة الضغط على إسرائيل لإنهاء الحرب.
وقال الرئيس التركي إن أنقرة تواصل مساعيها مع جميع الأطراف لإنهاء القتال في اليمن، مؤكداً أن استمرار الأعمال القتالية لا يخدم مصلحة أي طرف.