بعد «أعنف جلسة» في تاريخه... البرلمان التركي يرفض إعادة جان أتالاي إلى مقعده

المداولات استغرقت أكثر من 7 ساعات

البرلمان التركي شهد جلسة عاصفة واشتباكات أثناء مناقشة طلب المعارضة تنفيذ قرار المحكمة الدستورية إعادة أتالاي إلى مقعده (من البث المباشر للجلسة)
البرلمان التركي شهد جلسة عاصفة واشتباكات أثناء مناقشة طلب المعارضة تنفيذ قرار المحكمة الدستورية إعادة أتالاي إلى مقعده (من البث المباشر للجلسة)
TT

بعد «أعنف جلسة» في تاريخه... البرلمان التركي يرفض إعادة جان أتالاي إلى مقعده

البرلمان التركي شهد جلسة عاصفة واشتباكات أثناء مناقشة طلب المعارضة تنفيذ قرار المحكمة الدستورية إعادة أتالاي إلى مقعده (من البث المباشر للجلسة)
البرلمان التركي شهد جلسة عاصفة واشتباكات أثناء مناقشة طلب المعارضة تنفيذ قرار المحكمة الدستورية إعادة أتالاي إلى مقعده (من البث المباشر للجلسة)

رفض البرلمان التركي، في ختام جلسة استثنائية تُعدّ من أعنف وأطول جلساته، والتي خصصت للنظر في طلب المعارضة تنفيذ قرار المحكمة الدستورية إلغاء وبطلان تجريد النائب المعارض جان أتالاي من مقعده.

وشهدت الجلسة التي استمرت أكثر من 7 ساعات، واختتمت في ساعة متأخرة الجمعة بعد توقف 6 مرات، أحداثاً عاصفةً وعراكاً أصيب فيه عدد من نواب المعارضة على يد نواب من حزب «العدالة والتنمية» الحاكم.

واشتعلت الجلسة، التي أدارها في البداية نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» وزير العدل السابق بكير بوزداغ، أثناء إلقاء نائب «حزب العمال التركي» عن مدينة إسطنبول، أحمد شيك، التي حمل فيها الحكومة المسؤولية عن عدم تنفيذ قرار المحكمة الدستورية، معترضاً على إدارة بوزداغ، الذي كان هو من تلا قرار تجريد أتالاي من عضويته بالبرلمان العام الماضي.

جلسة البرلمان حول قضية أتالاي تحوّلت إلى معركة (من البث المباشر للجلسة)

جلسة ملتهبة

ووقع تراشق لفظي بين شيك ورئيس مجموعة حزب «العدالة والتنمية»، عبد الله غولر، واندفع نائب حزب «العدالة والتنمية»، لاعب كرة القدم السابق، ألباي أوزالان، وهو المدير المسؤول عن النظام خلال جلسات البرلمان، باتجاه شيك، خلال إلقاء كلمته، ووجه إليه الصفعات واللكمات، ليقع اشتباك انضم إليه نواب حزب «العدالة والتنمية»، تسبب في إصابة عدد من النواب، بينهم نائبة حزب «الديمقراطية ومساواة الشعوب»، المؤيد للأكراد، جوليستان كليتش كوتش يغيت، ونائب حزب «الشعب الجمهوري» أوكان كونور ألب.

وبعد توقف الجلسة مرتين، تدخل زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل، وطلب من رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، رئاسة الجلسة، التي انتهت برفض طلب أحزاب المعارضة تنفيذ قرار المحكمة الدستورية، وعودة البرلمان إلى عطلته الصيفية التي تستمر حتى الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. ووقع البرلمان عقوبة «التوبيخ» بحق أحمد شيك وألباي أوزالان.

البرلمان وقع عقوبة التوبيخ على النائبين أحمد شيك (حزب العمال التركي) وألباي أوزالان (العدالة والتنمية) (متداولة)

وعدت النائبة كوتش يغيت، التي أصيبت أثناء الاشتباكات بالأيدي خلال الجلسة، أن «ما شهده البرلمان هو ملخص 22 عاماً من حكم حزب (العدالة والتنمية)»، قائلة: «إننا نواجه حقيقة حكومة مثيرة للشفقة تعتدي على حقوق الشعب، وتتجاهل حصانة النواب على المنصة وتمارس العنف داخل قاعة البرلمان».

وأدان رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، في بيان، ما شهدته الجلسة من أعمال عنف، قائلاً: «عملت نائباً لرئيس مجموعة حزبي في هذا البرلمان لمدة 9 سنوات، كانت هناك مناقشات ورأيت أشياء كثيرة في هذه القاعة، لكني لم أر الدم قط، لقد شعرت بالخجل الشديد، لم يسبق أن تعرضت امرأة للعنف في قاعة البرلمان، من يلجأ إلى العنف يجب أن يعاقب بغض النظر عن الحزب الذي ينتمي إليه».

نواب معارضون بالبرلمان التركي يرفعون لافتات تطالب بالحرية لجان أتالاي (إكس)

قرارات المحكمة الدستورية

قضت المحكمة الدستورية التركية، مرتين، بانتهاك حقوق نائب مدينة هطاي (جنوب تركيا) جان أتالاي، الذي أعيد انتخابه في مايو (أيار) 2023 عن «حزب العمال التركي»، رغم وجوده بالسجن، حيث حكم عليه بالسجن 18 سنة عام 2022 في قضية «غيزي بارك»، ورفضت الدائرة 13 بالمحكمة الجنائية في إسطنبول، وكذلك المحكمة الإدارية العليا، تنفيذ قرار المحكمة الدستورية ومنعتا إطلاق سراح أتالاي.

ووجه أتالاي (48 عاماً) من محبسه رسالة مكتوبة إلى نواب البرلمان في الجلسة الاستثنائية، قال فيها إن «مسؤولية تسجيل نائب هطاي، شرف الدين جان أتالاي، الذي تم انتخابه وفقاً للدستور، في سجل البرلمان تقع على عاتقكم، وإن مسؤولية حماية إرادة شعب هطاي تقع على عاتقكم».

النائب السجين جان أتالاي (أرشيفية)

وجرد البرلمان التركي في يناير (كانون الثاني) 2023، البرلماني أتالاي من مقعده بعد صدور حكم قضائي بحقه، لكنه انتُخب لعضويته في مايو (أيار) من العام ذاته عن مدينة هطاي جنوب تركيا للمرة الثانية على التوالي، رغم وجوده بالسجن.

وأمرت المحكمة الدستورية في 22 فبراير (شباط) الماضي بالإفراج عنه وإعادته إلى البرلمان، ونشرت حيثيات القرار في مطلع أغسطس (آب) الحالي، بعد نحو 5 أشهر ونصف الشهر من صدوره.



خامنئي: تبدل الأحزاب في أميركا لا يُغير عداءها تجاه إيران

إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
TT

خامنئي: تبدل الأحزاب في أميركا لا يُغير عداءها تجاه إيران

إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)

أفاد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بأن تبدل الأحزاب في الولايات المتحدة «لن يغير عداء» هذا البلد تجاه إيران. وقال خامنئي أمس، تعليقاً على نتائج الانتخابات الأميركية النصفية، إن الذين يعلّقون آملين أن تغيّر «التبدلات الحزبية» العداء الأميركي لإيران «مخطئون بشدة». وحذر من أن المواجهة «ستتخذ أبعاداً أوسع بكثير إذا تكررت الاعتداءات». وتحدث عن «وحدة ساحات» المقاومة من فلسطين ولبنان إلى العراق واليمن.

ورحّب كبار المسؤولين في إيران بنتائج الانتخابات النصفية، وعدّوها رفضاً أميركياً للحرب وهزيمة لترمب، بينما تبقى طهران في حالة تأهب قصوى تحسباً لتجدد الحرب.

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن الأميركيين قالوا «لا للحرب».


نتنياهو يقول إن هناك «شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية

رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يقول إن هناك «شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية

رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «هناك شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات، بعدما أصبحت نتائجها رسمية، وبدأ الرئيس إسحاق هرتسوغ مشاوراته لتكليف مرشّح تشكيل حكومة.

وأضاف نتنياهو، في مقطع فيديو ظهر فيه أمام علم إسرائيلي وشعار «مكتب رئيس الوزراء»، أن «هناك شبهات خطيرة بأن دولاً أجنبية أنفقت مبالغ طائلة للتأثير في نتائج الانتخابات في إسرائيل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية، الأربعاء، أن تدقيقها في التصويت الذي أجري في الأسبوع الماضي لم يُظهر أي مخالفات تمسّ بنزاهة الاقتراع، رغم ضغوط فريق نتنياهو.

وقالت اللجنة، في بيان: «اكتمل التدقيق. وراجعنا جميع الشكاوى التي تقدّمت بها القوى السياسية، ولم نجد ما يشير إلى أيّ مساس بنزاهة الانتخابات».

وكرّر نتنياهو وحزبه «الليكود» خلال الأيام الأخيرة اتهام الأحزاب العربية في إسرائيل بالتزوير، بعدما فازت بعدد قياسي من المقاعد في اقتراع 27 أكتوبر (تشرين الأول)، ما أسهم في حرمان رئيس الوزراء من الغالبية.

ودفعت هذه الضغوط المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف - ميارا إلى التدخل، مساء الثلاثاء، في خطوة غير معهودة، إذ طالبت رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) دافيد زيني، المقرّب من نتنياهو، بتقديم أي أدلة لديه تدعم اتهامات التزوير.

وأوضحت لجنة الانتخابات الإسرائيلية، في بيان، أنها درست جميع الطعون التي تقدّمت بها أحزاب أو أفراد، ودقّقت في أكثر من 9 آلاف صندوق اقتراع، وهو «عدد غير مسبوق».

وبذلك، أعلنت اللجنة خلاصة تدقيقها قبيل مشاورات يجريها الرئيس هرتسوغ لاختيار المرشّح الذي يراه الأقدر على تشكيل الحكومة المقبلة.

ويُتوقّع أن تطول المشاورات وتكون شاقّة، إذ لم يحصل أيّ من التكتلين على الغالبية المطلقة البالغة 61 مقعداً في الكنيست. وفاز فريق نتنياهو بـ53 مقعداً، فيما حصد التكتل الرئيسي للمعارضة بقيادة السياسي الوسطي غادي آيزنكوت 48 مقعداً.


آيزنكوت يتعهّد «تعزيز الشراكة» مع واشنطن في حال تولّيه رئاسة وزراء إسرائيل

زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)
زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)
TT

آيزنكوت يتعهّد «تعزيز الشراكة» مع واشنطن في حال تولّيه رئاسة وزراء إسرائيل

زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)
زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)

تعهّد زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، الأربعاء، بتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة إذا تولّى رئاسة الحكومة، مؤكداً أنه سيعمل مع الرئيس دونالد ترمب لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط.

وقال آيزنكوت، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «بقيادتي، سنجدّد هذه الشراكة ونعمّقها، ونعزّز أسس الدعم من الحزبين التي استندت إليها طويلاً»، مضيفاً أنه يتطلّع إلى العمل مع ترمب من أجل «تعزيز مصالحنا الأمنية المشتركة، وترسيخ الاستقرار الإقليمي، وفتح آفاق جديدة للازدهار أمام شعوب الشرق الأوسط».

وبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأربعاء، مشاورات مع الأحزاب السياسية لتشكيل حكومة جديدة عقب انتخابات قال إنها لم تسفر عن فائز صريح، داعياً قادة الأحزاب إلى التوصل إلى تسوية وتقديم تنازلات ومديناً في الوقت عينه الخطاب «العنصري» الموجّه ضد العرب.

وتهدف المشاورات إلى تكليف شخصية تأليف الحكومة الجديدة، بعد الانتخابات التشريعية التي لم يحصل فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو أو منافسه الرئيسي آيزنكوت، على غالبية مرجحة.

وأعلن حزب القائمة العربية الموحدة، وهو أحد التشكيلات العربية الإسرائيلية الرئيسية، الأربعاء، أنه سيوصي رئيس الدولة بتكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة المقبلة.

وعشية لقائها مع هرتسوغ، أعلنت الكتلة البرلمانية للقائمة العربية الموحدة، في بيان، أنها «قررت أن توصي آيزنكوت لتشكيل الحكومة القادمة».

ورغم أن منصب رئيس الدولة في إسرائيل يبقى شرفياً إلى حد كبير، فإن القرار يعود إلى هرتسوغ في تسمية من سيُمنح فرصة محاولة تأليف حكومة، وهي عملية قد تستغرق أسابيع حتى أشهراً، وقد تنتهي بالفشل والذهاب نحو إجراء انتخابات جديدة.

وقبل بدء المشاورات، ونظراً لعدم نيل أي من المعسكرين غالبية كافية في الكنيست عقب انتخابات 27 أكتوبر (تشرين الأول)، قال هرتسوغ إن عليهما تقبّل أنه «لا يمكن الوفاء بكل الالتزامات والوعود»، والسعي لتجنّب إجراء انتخابات جديدة.

كان نتنياهو شنّ خلال الانتخابات، وقبلها خلال حملته الانتخابية، هجوماً على القوائم ذات الأغلبية العربية، القادرة على إيصال آيزنكوت إلى السلطة في حال التحالف بين الطرفين.

ومن المقرر أن يجري هرتسوغ مشاورات أولية، الأربعاء والخميس، على أن يكون أمام من يكلّفه 28 يوماً لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديد المهلة 14 يوماً إضافياً.

وكان نتنياهو قد احتاج إلى 58 يوماً لتشكيل الحكومة عقب الانتخابات الأخيرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، عندما حقق حزب «الليكود» الذي يتزعمه نتائج أفضل.