«رايتس ووتش»: العراق على وشك انتهاك معاهدات دولية

73 % من العراقيين يرفضون تعديل «الأحوال الشخصية»

عراقيون يحتجون في بغداد ضد قانون يسمح بتزويج القاصرات (إ.ب.أ)
عراقيون يحتجون في بغداد ضد قانون يسمح بتزويج القاصرات (إ.ب.أ)
TT

«رايتس ووتش»: العراق على وشك انتهاك معاهدات دولية

عراقيون يحتجون في بغداد ضد قانون يسمح بتزويج القاصرات (إ.ب.أ)
عراقيون يحتجون في بغداد ضد قانون يسمح بتزويج القاصرات (إ.ب.أ)

وجهت منظمة «هيومن رايتس ووتش» انتقادات شديدة إلى مقترح تعديل قانون الأحوال الشخصية رقم 188 الصادر عام 1959 الموضوع على جدول البرلمان العراقي ويتبناه «الإطار التنسيقي»، ويتوقع التصويت عليه قريباً في مقابل صفقة تمرير قانون «العفو العام» الذي تتبناه القوى السنيّة.

في الاثناء، كشف استطلاع نظمه «فريق استطلاعات الرأي العراقي» أن أكثر من 73 في المائة من العراقيين يرفضون التعديل بقوة.

ورأت المنظمة الحقوقية في أحدث تعليق لها على مشروع التعديل، أنه وفي حال إقراره «ستكون له آثار كارثية على حقوق النساء والفتيات المكفولة بموجب القانون الدولي».

ويفترض أن يعتمد القانون الجديد «مدونة فقهية» تصدر عن الوقفين الشيعي والسني لتكون بمثابة القاعدة التي يستند إليها القضاة، لذلك تعتقد المنظمة الحقوقية أن ذلك «سيسمح بزواج الفتيات اللاتي لا تتجاوز أعمارهن تسع سنوات (سن بلوغ الفتاة في المدونة الشيعية)، وتقويض مبدأ المساواة بموجب القانون العراقي، وإزالة أوجه حماية للمرأة في الطلاق والميراث».

عراقية تحمل لافتة: «لا لتعديل قانون الأحوال الشخصية» خلال احتجاج وسط بغداد (إ.ب.أ)

نضال النساء في العراق

قالت سارة صنبر، باحثة العراق في «هيومن رايتس ووتش»: إن إقدام البرلمان العراقي على إقرار مشروع القانون «سيكون خطوة مدمرة إلى الوراء للنساء والفتيات العراقيات، وللحقوق التي ناضلن بشدة من أجل تكريسها في القانون. تشريع زواج الأطفال رسمياً يحرم عدداً كبيراً من الفتيات من مستقبلهن ورفاههنّ».

وتعتقد المنظمة، أن التعديل وخاصة المتعلق بتطبيق الأحكام الشرعية طبقاً للقواعد الفقهية لكل طائفة، من شأنه أن «ينشئ فعلياً أنظمة قانونية منفصلة ذات حقوق مختلفة للطوائف المختلفة، ويزيد تكريس الطائفية في العراق، وتقويض الحق في المساواة القانونية لجميع العراقيين المنصوص عليه في المادة 14 من الدستور والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وتحدثت المنظمة عن السماح لرجال الدين بإتمام الزيجات خارج إطار المحاكم ورأت أن «الزواج غير المسجل يشكل ثغرة تسمح بزواج الأطفال في العراق».

وذهبت المنظمة إلى أن التعديل المقترح «يلغي أوجه الحماية المقدمة إلى النساء المطلقات ويقوِّضها، بموجب قانون الأحوال الشخصية الحالي».

وتعتقد أن التعديل أيضاً «سيؤدي إلى فقدان المرأة بعض حقوقها في الميراث. حتى بموجب القانون الحالي، ترث البنات نسبة أقل من ثروة الوالدين مقارنة بالأبناء. لكن بموجب بعض القوانين الشرعية، ترث البنات أقل من ذلك».

سلطة المراجع الدينية

وتعليقاً على ما اقترحه مشروع التعديل من اسناد ميثاق الأحكام الشرعية إلى «المجلس العلمي في ديوان الوقف الشيعي» و«مجلس الفتوى في ديوان الوقف السني»، ذكرت المنظمة الحقوقية أن «هذا يعني أن المشرعين وعامة الناس لن تتاح لهم فرصة مراجعة القانون أو التصويت عليه قبل إقراره، ما يؤدي إلى إزالة الرقابة الديمقراطية ومنح المراجع الدينية سلطة غير متناسبة في وضع القانون».

وخلصت المنظمة إلى القول، إن التعديل المقترح ينتهك «اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة» (سيداو)، التي صادق عليها العراق عام 1986، بحرمان النساء والفتيات من حقوقهن على أساس نوعهن الاجتماعي. كما ينتهك «اتفاقية حقوق الطفل» التي صادق عليها العراق عام 1994، بتشريع زواج الأطفال. وكذلك ينتهك «العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية» و«العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية» بحرمان بعض الأشخاص من حقوقهم على أساس دينهم.

أعضاء اللجنة القانونية خلال اجتماع لمناقشة تعديل قانون الأحوال الشخصية (إكس)

يرفضون التعديل بقوة

من جهته، أعلن «فريق استطلاعات الرأي العراقي»، السبت، عن نتائج استطلاع قام به في العراق حول تعديل قانون الأحوال الشخصية.

وذكر الفريق، أن الاستطلاع شارك في الاستفتاء نحو 61.648 ألف عراقي وعراقية موزعين على مختلف مناطق العراق.

وقال إن «73.2 في المائة من المشاركين بالاستبيان عبروا عن (رفضهم بقوة) تعديل قانون الأحوال الشخصية رقم 188 الصادر لسنة 1959. في مقابل 23.8 في المائة، من المصوتين عبروا عن (موافقتهم بقوة) على تعديل القانون. أما بقية نسبة العينة أي الـ(3.1 في المائة) من المصوتين فقد عبّروا عدم اهتمامهم».

وعبر 81.6 في المائة من نسبة المصوتين، بحسب الاستبيان، عن «رغبتهم بان يكون قانون الأحوال الشخصية ذو طبيعة مدنية، بمقابل (18.4 في المائة) من نسبة المصوتين ممن طالبوا بأن يكون القانون ذو طبيعة طائفية دينية»

وفي حقل أعمار العينة المستطلعة، كشف الاستبيان أن «أعلى نسبة من المصوتين جاءت بين الأعمار (46-60) حيث بلغت نسبتهم (29.2 في المائة) أما أدنى نسبة فقد جاءت بين من تتراوح أعمارهم بين الـ(18 إلى 25) حيث بلغت نسبتهم (8.3 في المائة).».

وفيما يتعلق بمكان المشترك بالتصويت فقد «جاءت نسبة المصوتين من خارج العراق 9.5 في المائة بينما صوت من داخل العراق ما نسبتهم 85.4 في المائة، وجاءت العاصمة بغداد في مقدمة عدد المصوتين، حيث بلغت نسبتها 48.1 في المائة، تلتها محافظة البصرة بنسبة 11.7 في المائة».

أغلبية صامتة

وقال الإعلامي والباحث في المجال الأنثروبولوجي والمشرف على فريق الاستبيان سعدون محسن ضمد لـ«الشرق الأوسط» إن «الغاية من الاستبيان هو الوصول إلى رأي العراقيين بعيداً عن جدل وسائل التواصل الاجتماعي التي لا تكشف حقيقة رأي الأغلبية الصامتة».

ويعتقد ضمد، أن رأي المشرع العراقي لا يستطيع الوصول إلى المواطنين العاديين في هذه القوانين الحاسمة «بسبب غياب مثل هذه الفعاليات البحثية الأكاديمية. والمقترح من التعديلات ذات الآثار العامّة، ومن المهم أن يستند مثل هذا النشاط التشريعي على رأي الشرائح المعنية به من المواطنين أو الناخبين».

ورأى أن الاستبيان «يكشف عن مدى اهتمام العراقيين والعراقيات بموضوع تعديل قانون الأحوال الشخصية حيث شارك به نحو 60 ألف مصوت ومصوتة، وهذا ما يؤكد أن الرأي العام العراقي رأي ناطق ومهتم وفاعل».

وأكد ضمد «مهنية واستقلال الاستبيان الذي حرصنا فيه على استحصال أكبر عدد ممكن من العراقيين والعراقيات وعلى اختلاف شرائحهم وأعمارهم وتوزيعهم الجغرافي، ويهمنا أن تأخذ السلطات المعنية في العراق نتائج هذا الاستبيان في اعتباراتها».



غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

كثَّف الجيش الإسرائيلي غاراته على ورش حدادة (مخارط) في عمق مناطق بقطاع غزة، في تطور ربطَه بمساعيه لوقف تسلح حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية في القطاع. وخلال أقلَّ من أسبوع، استهدف الطيران الإسرائيلي 3 ورش حدادة، منها اثنتان في مدينة غزة، والثالثة في خان يونس جنوب القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هجماته استهدفت مواقع إنتاج أسلحة، وبنى تحتية لحركة «حماس».

ولوحظ أنَّ الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بقصف ورشة الحدادة وحدها، بل يُدمِّر كامل المبنى الذي تكون فيه، ويطلب من سكان المبنى إخلاءه، في مشهد متكرر لما يجري في لبنان بطلب إخلاء مبانٍ.

وتشير هذه التحركات الإسرائيلية الجديدة إلى خطة عمل جديدة داخل قطاع غزة؛ ما ينذر بأنَّ الهجمات المقبلة قد تشمل ليس فقط الاغتيالات، وإنَّما عمليات بحجة بدء نزع سلاح الفصائل.

وخلال التصعيد الإسرائيلي الذي وقع قبل 6 أيام، وأدَّى إلى مقتل عشرات الفلسطينيين، تم استهداف نشطاء يعملون في مجال الصناعات العسكرية مثل الصواريخ وغيرها.


تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)
TT

تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)

أطاحت التغييرات الأخيرة في لبنان مسؤولَ «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، الذي يُعد واحداً من رموز هيمنة الحزب على الوضع السياسي الداخلي سنوات طويلة. وأتت «استقالة» صفا تتويجاً لمسار بدأ تقليصَ صلاحياته تزامناً مع بدء العمل على تغيير في هيكليته، نهاية العام الماضي.

ونقلت وكالة «رويترز» عن «مصادر مطلعة» قولها إنَّ «قيادة (حزب الله) قبلت، الجمعة، ‌استقالة ‌المسؤول الأمني البارز فيها، ‌وفيق صفا».

وتضاربتِ المعلومات حول الشخصية التي جرى تعيينها خلفاً لصفا، الذي كان يدير المشهد الداخلي من زاوية «الأمن السياسي» سنوات، بينما أجمعت على سعي قيادة الحزب التي تُحاول ترميم هيكليتها بعد الضربات الإسرائيلية القاسية التي أودت بأمينين عامَّين للحزب، لاختيار شخصية أقل استفزازاً لبعض الأطراف واعتماد نبرة مختلفة عمَّن سبقه في تواصله مع الدولة والخارج.

وكان صفا، الذي يتولَّى مسؤولية العمل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، قد نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.


بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
TT

بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)

جدّد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مؤكّداً أنّ دعم الجيش اللبناني وحصر السلاح بيد الدولة يشكّلان ركيزتَين لرؤية فرنسا للبنان بصفته دولة قوية وذات سيادة، وذلك خلال زيارة إلى بيروت شملت سلسلة لقاءات رسمية والتحضير لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس مطلع مارس (آذار) المقبل.

باريس تواكب وقف النار وحصر السلاح

في مؤتمر صحافي عقده في بيروت، شدّد بارو على أنّ اتفاق وقف إطلاق النار هو «ثمرة جهود مشتركة أميركية - فرنسية»، مؤكّداً أنّ باريس تتابع تطبيقه ميدانياً وسياسياً، وتقف إلى جانب لبنان «في كل القرارات الشجاعة التي تتخذها سلطاته». وأشار إلى أنّ فرنسا تواكب مسار تثبيت وقف النار وملف حصر السلاح بيد الدولة، مشيداً «بالتقدّم الذي أنجزته السلطات اللبنانية»، مع التشديد على ضرورة «بقائها واعية لحجم الأعمال التي لا تزال مطلوبة» في المرحلة المقبلة. كما أعلن أنّه سيجتمع مع قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل فور عودته من واشنطن، مؤكداً أهمية التنسيق مع المؤسسة العسكرية.

دعم الجيش أساس رؤية فرنسا

وفي وقت سابق، قال بارو في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» من مطار أربيل قبيل توجهه إلى بيروت، إنّ «تزويد الجيش اللبناني بالإمكانات اللازمة لمواصلة مهامه في نزع سلاح (حزب الله)» يشكّل مدخلاً أساسياً لتحقيق رؤية فرنسا للبنان «بصفته دولة قوية وذات سيادة تمتلك احتكار السلاح»، لافتاً إلى أنّ زيارته تأتي ضمن جولة إقليمية تشمل الشرق الأدنى والأوسط وتمتد ليومَين.

عون يطالب إسرائيل بخطوات إيجابية

من جهته، شدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون على تقدير لبنان للجهود الفرنسية، ولا سيما التحضير لمؤتمر الخامس من مارس المقبل في باريس لدعم الجيش والقوى الأمنية. وأشار إلى الجهود الكبيرة التي بذلها الجيش اللبناني جنوب الليطاني، لافتاً إلى أنّ «الجانب الآخر لم يقم بأي خطوة»، ومطالباً إسرائيل بخطوات إيجابية، خصوصاً فيما يتعلق بالانسحاب وملف الأسرى. كما لفت إلى تقدّم العلاقات مع سوريا، مشيراً إلى «الاتفاق القضائي المُنجز وتشكيل لجنة لمتابعة ترسيم الحدود بانتظار تشكيل الجانب السوري لجنة مماثلة، مع التأكيد على أهمية الدور الفرنسي»، لافتاً إلى أنّ «استقرار سوريا ينعكس إيجاباً على لبنان والعكس بالعكس».

لقاء مع برّي وتحضير لمؤتمر باريس

واستهلّ بارو لقاءاته بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، بحضور السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو ومستشاري بري. وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية، والعلاقات الثنائية. ورداً على سؤال عن أجواء الاجتماع، اكتفى بارو بالقول: «كان جيداً».

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة البرلمان)

بحث التحضيرات والانعكاسات الإقليمية

بعدها، انتقل بارو إلى السراي الحكومي حيث استقبله رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وبحث الجانبان التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش، المقرر عقده في باريس في الخامس من مارس المقبل، بالإضافة إلى الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على لبنان.

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

رجّي ومرحلة ما بعد «اليونيفيل»

كما التقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، حيث عُرضت الخطوات التي ستسبق المؤتمر، انطلاقاً من تقرير الجيش اللبناني حول المرحلة الثانية من تنفيذ قرار حصر السلاح، والاجتماع التحضيري المتوقع قبل نحو أسبوعين من موعد المؤتمر. وأشار بارو خلال اللقاء إلى «أهمية البحث في مرحلة ما بعد انسحاب قوات (اليونيفيل)». وتناول اللقاء أيضاً نتائج زيارة بارو إلى سوريا والعراق، حيث هنّأ الجانبين اللبناني والسوري على حل قضية الموقوفين السوريين في لبنان، معرباً عن أمله في إحراز تقدّم بملف ترسيم الحدود البرية.

شكر لفرنسا وطرح الهواجس

من جهته، شكر رجّي فرنسا على وقوفها الدائم إلى جانب لبنان وسعيها للحفاظ على استقراره، مشيراً إلى مشاركتها الفاعلة في القوات الدولية العاملة في الجنوب وفي لجنة «الميكانيزم». كما تمنى أن تساعد باريس، بالتعاون مع الشركاء الدوليين والأوروبيين، في تأمين عودة النازحين السوريين، مقدّماً شرحاً لمشكلة الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات المتكررة، بالإضافة إلى إشكالية سلاح «حزب الله» وتأثيره على الوضع اللبناني.

وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي مستقبلاً نظيره الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

السفارة الفرنسية: دعم السيادة والتحضير للإعمار

وفي بيان، أعلنت السفارة الفرنسية أنّ زيارة بارو يومَي الجمعة والسبت تندرج في إطار التزام باريس بتحالفاتها وجهودها لتعزيز الاستقرار الإقليمي بما يحترم سيادة الدول، مؤكدة دعمها لسيادة لبنان واحترام اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، والقرارات اللبنانية الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة. وأضاف البيان أنّ الزيارة ستُسهم في التحضير لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس، وفتح النقاش حول الإصلاحات المالية اللازمة لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار لبنان.