جو كول.. من نجم ساطع مع الكبار إلى لاعب في فريق بالدرجة الثانية

هجر الممتاز لعدم تكيفه مع خطط تكتيكية لمدربين يهمهم تحقيق الانتصارات فقط

كول انتهى به المطاف مع كوفنتري سيتي
كول انتهى به المطاف مع كوفنتري سيتي
TT

جو كول.. من نجم ساطع مع الكبار إلى لاعب في فريق بالدرجة الثانية

كول انتهى به المطاف مع كوفنتري سيتي
كول انتهى به المطاف مع كوفنتري سيتي

نما لمسامع معظمنا اسم جو كول قبل أن تبدأ انطلاقته مع وستهام بفترة طويلة. وكان بمثابة الطفل المعجزة الذي كان من المنتظر أن يضيء لقاءات الدوري الإنجليزي الممتاز ويحقق أرقاما قياسية جديدة لصالح إنجلترا. والتساؤل الذي يفرض نفسه الآن: كيف انتهى به الحال في كوفنتري سيتي على سبيل الإعارة؟
خرج نادي كوفنتري سيتي على متابعيه عبر موقع «تويتر» بالرسالة التالية للإعلان عن ضم جو كول: «نعم جو كول الحقيقي. إنه جو كول حقًا. جو كول بشحمه ولحمه». كان جو كول الذي فاز بثلاثة بطولات للدوري الممتاز لكرة القد وبطولتين لكأس الاتحاد الإنجليزي وشارك في 56 مباراة مع المنتخب الوطني قد وقع اتفاقا للعب على سبيل الإعارة في دوري الدرجة الثانية مع نادي كوفنتري سيتي الذي حتى وقت قريب لم يكن باستطاعته إجراء مبارياته المقررة على أرضه داخل الاستاد الخاص به. ظاهريًا، قد يبدو الأمر مجرد قصة نجم آخر هوى من سماء التألق والنجومية، إلا أن كول وكوفنتري سيتي لا تزال أمامهما فرصة للقيام بأمر لم يحدث كثيرًا من قبل خلال رحلته بالملاعب - استغلال قدراته بصورة مناسبة. في الواقع أكثر ما يتسم به الإعلام البريطاني المبالغة، فليس هناك ما نعشقه نحن البريطانيين كأمة أكثر من صناعة نجوم كرة القدم الذين نمارس على أكتافهم الهشة النحيفة قدرًا هائلاً من الضغوط ونفرض عليهم جبالاً من التوقعات. ومن الخطأ الاعتقاد بأن تلك ظاهرة جديدة، ذلك أن السيرك الإعلامي المحموم الذي نصب حول كول كان قائمًا وبكامل نشاطه حتى من قبل أن يبدأ مسيرته الاحترافية عام 1999.
وللتعرف على سبب افتتان وسائل الإعلام به، يكفي فقط متابعة أدائه مع وستهام خلال مباراتي الذهاب والإياب في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي للشباب أمام كوفنتري سيتي، حيث قدم أداء رائعًا نجح في شد الأنظار إلى جميع مزاياه كلاعب، من إبداع وقدرة فنية ورؤية وثقة بالنفس. في هذا النهائي كان كول بالفعل أهم لاعب في وستهام وأحد أسباب الفوز الساحق على كوفنتري سيتي. باختصار، كان يملك جميع المواهب التي تمكنه من اللعب في خط الهجوم وارتداء القميص رقم 10. ومن العار أن المدربين الذين تعاون معهم نادرًا ما استعانوا به في هذا المركز.
هناك مقولة حول أن بعض اللاعبين يولدون في العصر الخطأ، وغالبًا ما يجري استخدامها لدى الحديث عن لاعبي خط الوسط الذين يتميزون ببنيان جسماني كان سيجعلهم أكثر ملاءمة لحقبة سابقة عندما كان بإمكانك مهاجمة الخصوم بدنيًا والإفلات بذلك من دون عقوبة تتجاوز مجرد نظرة عابسة من الحكم. بيد أن المقولة الأقرب لحالة كول أنه كان ضحية للظروف التكتيكية، ذلك أن إمكاناته كلاعب تعرضت للتقييد والإعاقة بسبب مولده في عصر وبلد يبديان اهتمامًا بالغًا بالالتزام بطرق لعب تكتيكية لا مكان فيها للاعب خط الوسط المهاجم المحض من نوعيته.
عندما ظهر كول على الساحة الرياضية الوطنية للمرة الأولى في موسم 1998 - 1999 في فريق وستهام، كان من الواضح المواهب الكبيرة التي يمتلكها. وقد أظهر باستمرار قدرة كبيرة على الإبداع والثقة في الاستحواذ على الكرة تفوق سنوات عمره، وبدا اللاعب أشبه بنسخة صغيرة من كرويف. وبعد مشاركته في بضع مباريات خلال ذلك الموسم، أصبح عضوًا أساسيًا في الفريق الأول. وبالفعل نجح في إبراز قدرة رائعة على القيادة داخل وستهام، حيث بدا دومًا مستعدًا لاستقبال الكرة من زملائه وتحمل مسؤولية الاستحواذ عليها في أوقات كان فريقه يناضل للسيطرة عليها.
وقد دفعت هذه الدرجة من النضج التي أظهرها مدرب وستهام في ذلك الوقت غلين رويدر لمنحه شارة قائد الفريق في سن الـ21 فقط. ومع ذلك، فإن اللعب مع وجود لاعب خط وسط مهاجم منصرف تمامًا لهذا الدور فحسب يعد بمثابة رفاهية نادرًا ما تملكها الأندية التي تناضل لضمان البقاء بالدوري الممتاز. وعليه، فإن بإمكاننا القول إن هناك ظروفا دفعت كول للتضحية بأدائه في سبيل خدمة الفريق ككل. وقد كانت مهاراته كافية لأن يحصد جائزة أفضل لاعب في وستهام عام 2003، لكنها لم تكن كافية للحيلولة دون هبوط الفريق الذي انضم إليه في مراهقته.
وجاء أداء كول، رغم محنة فريقه، باهرًا بما يكفي لجذب أنظار كلاوديو رانييري. وبالفعل وقع مدرب تشيلسي الإيطالي عقدًا مع كول، واصفًا إياه بـ«جيانفرانكو زولا الجديد لدينا»، ومشيرًا إلى قدرة كول على المناورة بالكرة باعتبارها سمة بالغة الأهمية للفريق. ومع ذلك، نادرًا ما تلقى اللاعب إشادة بهذا الحجم منذ ذلك الحين، حيث وجد كول نفسه مضطرًا إلى سد ثغرات بمختلف أرجاء الملعب. ولم يفلح في اللعب على نحو يليق بخليفة زولا. ومع ذلك خاض موسمًا مثمرًا مع تشيلسي مع تأهل الفريق لدوري أبطال أوروبا. وبعد ذلك، أتى جوزيه مورينهو لتولي زمام الفريق. الملاحظ أن انتقال كول إلى تشيلسي أكسبه نجاحًا كبيرًا، وتحسن أداؤه كثيرًا بفضل جهود مورينهو لصقل مواهبه كي يصبح لاعبًا أفضل، حيث بث في نفس اللاعب روح الولاء والالتزام، بجانب تعزيز مهاراته الدفاعية. ورغم ذلك، وجد كول نفسه مجددًا مقيدًا جراء الظروف التكتيكية في ظل التزام مورينهو الصارم بتشكيل 4 - 5 - 1، ما يعني أن الفرصة الوحيدة الحقيقية كانت متوافرة كلاعب جناح. وخلال الفترة التي قضاها مع تشيلسي تحول من لاعب قادر على تحقيق الفوز بنفسه إلى مجرد ترس آخر في آلة مورينهو.
وقد أظهر فاعلية كبيرة في القيام بهذا الدور باستغلاله الفرص التي منحه إياها زملاؤه لاعبو الجناحين الذين كانوا عرضة للإصابات. ونتيجة قدرة كول على خداع الخصوم والتغلب عليهم في المواجهات القائمة على فرد مقابل فرد، تألق كول لفترات وأصبح مصدرا جديرا بالاعتماد عليه لإحراز الأهداف والمساعدة في إحرازها. ومع ذلك، بدا أحيانا كشخص وحيد، وتضاءل تأثيره داخل الملعب مع اضطراره إلى اللعب على أطراف الملعب، بدلاً من القلب. ورغم أن تأثير مورينهو جعل كول لاعبا قادرا على تحقيق الفوز بدرجة أكبر، يبقى التساؤل: هل نجح في جعله لاعب كرة أفضل؟
يبدو أن إرهاق كول بعبء مهام اللاعب الظهير المتعقب للخصوم قيده، وبات أشبه بفنان يرسم وبيديه قفازات الملاكمة. في الواقع، لقد كان اللعب دومًا تحت إمرة مورينهو أشبه بالعمل مع الشخصية الأدبية الشهيرة دكتور فاوستس، فهو يطلب روحك مقابل الميداليات - وهو مدرب واقع بشدة تحت تأثير قوة شخصيته لدرجة تدفعه إلى سحق شخصيات لاعبيه. وعلى ما يبدو، فإن القاعدة التي اعتمدت عليها مسيرة تطور كول داخل تشيلسي هي: تعلم الدفاع أولاً وإلا لا مكان لك هنا.
ومع ذلك، كانت تلك الفترة الأكثر نجاحًا في مسيرة كول الكروية، وخلالها عزز كول مكانته كلاعب أساسي مع المنتخب الإنجليزي. إلا أن الدور الواسع الذي اضطلع به داخل تشيلسي وإصرار مدرب إنجلترا سفين غوران إريكسون على اللعب بطريقة 4 - 4 - 2 والنقص الحاد داخل منتخب إنجلترا للاعبي الجناح الذين يلعبون بالقدم اليسرى. كل هذا اضطر كول للتحول إلى يسار خط الوسط.
ويعد كول واحدًا من قائمة طويلة من اللاعبين الإنجليز الذين أهدرت مواهبهم، مثل غلين هودل ومات لو تيسيير وبول سكولز - والذين تعرضت مواهبهم جميعًا للتحجيم جراء عدم إشراكهم في أفضل المراكز بالنسبة إليهم أو مشاركتهم في المباريات بالكاد من الأساس. ويعد هذا مؤشرا على بلد يضغط على اللاعبين كي يتوافقوا مع منظومة بعينها، بدلاً من محاولة ابتكار منظومة تستوعب مواهب اللاعبين وإمكاناتهم. ورغم الأداء الجيد الذي قدمه كول في مهمة نادرًا ما يتلقى أحد الشكر عنها، فإن هذا الوضع كان بعيدًا تمامًا عن استغلال مواهبه. ومع ذلك، ظهرت حقيقة إمكاناته خلال ومضات خاطفة - مثلما حدث في مباراة أمام السويد عام 2006 عندما قدم لمحة عن حقيقة مواهبه.
بعد ذلك، تعرض اللاعب لسلسلة من الإصابات زادت القيود على مسيرته الكروية وكتبت نهايته مع تشيلسي. وبحلول نهاية التعاقد، انتقل بصورة حرة إلى ليفربول، ما جاء بمثابة بداية جديدة له. ومع ذلك، يبقى من العسير التخلص من الانطباعات الأولى، ومن بين أسوأ الانطباعات الأولى التي يمكن للمرء تخيلها أول مشاركة لكول مع ليفربول في الدوري الممتاز والتي دامت لمدة 45 دقيقة فحسب بعد أن وجهت إليه بطاقة حمراء لخشونته مع أحد اللاعبين، ثم أعقب إهداره لركلة جزاء في المباراة التالية، والمؤسف أنه لم يتعافَ قط من هاتين النكستين اللتين مني بهما في بداية مشواره مع ليفربول.
وعليه، جرى إرساله في الموسم على سبيل الإعارة إلى فريق ليل الفرنسي، حيث اكتسب شعبية كبيرة ووصل إلى النقطة الأقرب للاستفادة من كامل إمكاناته كصانع لعب. ومع خروج النادي من موسم فاز خلاله بالدوري وتطلعه لتجهيز نفسه لخوض دوري أبطال أوروبا، بدا كول خيارًا يمكن أن يكون دائما. واتضح أن هذا النادي أكثر ملاءمة له بكثير عن ليفربول. الواضح أن رودي غارسيا مدرب ليل في ذلك الوقت حمل بداخله تقديرًا كبيرًا للمزايا المحتملة للسماح لأكثر لاعبيه إبداعًا باللعب أحرارًا من دون قيود، الأمر الذي انعكس في تعامله مع لاعبين آخرين أيضًا مثل إيدن هازارد وديميتري بايت. وبالفعل، استعان الفريق الفرنسي بكول في أفضل المراكز بالنسبة إليه، ومنحه رخصة إظهار مواهبه الإبداعية من دون قيد وتبادل التمريرات مع زملائه والسماح لزملائه بالجري بدلاً منه.
الملاحظ أن هناك دعوات متكررة للسماح لمزيد من اللاعبين البريطانيين باللعب في الخارج، إلا أنه في الوقت الذي يستحق كول الإشادة لاستعداده للعب في بلاد مختلفة، فإن هذه الإشادة لا تصدر فعليًا سوى من القليلين. في البداية، اعتاد كول استخدام المواصلات في التنقل ما بين منزله في لندن وناديه في شمال فرنسا، وبعد ذلك لم يكن من المفاجئ أن يختار الاستقرار بالوطن. وانتقل كول إلى أبتون بارك معقل فريق وستهام. وتبقى شهادة كبيرة بحق كول أن الجماهير لم تستقبله بصيحات الغضب لدى عودته كلاعب خصم إلى أبتون بارك. وللتعرف على حقيقة ما يعنيه ذلك، ليس علينا سوى مراجعة ما تعرض له كل من فرانك لامبارد وجيرمين دوفو وبول إنس لدى رجوعهم كخصوم بعد رحيلهم عن النادي. ومع ذلك، كان واضحًا للعيان أن كول هذا مختلف تمامًا عن كول الذي ألفته الجماهير منذ عقد من قبل. وبدا واضحًا أن علاقة تعاونه مع سام ألارديس مدرب وستهام في ذلك الوقت محكوم عليها بالفشل.
وتراجعت مشاركة كول في المباريات وأصبحت تقتصر على جلوسه على مقعد البدلاء. ومع تقدمه في العمر، أصبح يناضل خلال مشاركاته بالمباريات لاستعادة بعض من حدته وقوته السابقة. وعانى كول من المصير ذاته داخل استون فيلا الذي لم يكن يملك رفاهية إشراك لاعب في مركز خط وسط مهاجم محض بسبب تعرضه لتهديد الهبوط. وداخل استون فيلا، شارك كول في عدد أقل من المباريات عن عودته الثانية في وستهام. وهنا، بدا من المحتوم الدخول في اتفاق انتقال على سبيل الإعارة، لكن من الشيء المثير للدهشة أنه تراجع من الدوري الممتاز إلى الدرجة الثانية، أي تراجع درجتين. في الحقيقة، تحمل هذه الخطوة فرصة حقيقية لكول وكوفنتري سيتي، حيث بإمكان النادي استغلال إمكانات كول والسماح له باللعب في الوسط مع تحمل مسؤولية وحيدة هي إيجاد مساحة واستغلال الفرص ومنحها لأقرانه. وللأسف فإن كول يعاني من مشكلة أنه نادرًا ما يلعب تحت قيادة مدربين يتمكنون من تقدير حجمه الحقيقي كلاعب. وحال حصوله على الفرصة المناسبة، فإننا قد نعاين من جديد كول في صورة اللاعب الحر صانع الألعاب. وكل ما نأمله هو حصوله على ذات القدر من الحرية الإبداعية التي يتمتع بها الفريق الإعلامي التابع لكوفنتري سيتي عبر مواقع التواصل الاجتماعي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.