جو كول.. من نجم ساطع مع الكبار إلى لاعب في فريق بالدرجة الثانية

هجر الممتاز لعدم تكيفه مع خطط تكتيكية لمدربين يهمهم تحقيق الانتصارات فقط

كول انتهى به المطاف مع كوفنتري سيتي
كول انتهى به المطاف مع كوفنتري سيتي
TT

جو كول.. من نجم ساطع مع الكبار إلى لاعب في فريق بالدرجة الثانية

كول انتهى به المطاف مع كوفنتري سيتي
كول انتهى به المطاف مع كوفنتري سيتي

نما لمسامع معظمنا اسم جو كول قبل أن تبدأ انطلاقته مع وستهام بفترة طويلة. وكان بمثابة الطفل المعجزة الذي كان من المنتظر أن يضيء لقاءات الدوري الإنجليزي الممتاز ويحقق أرقاما قياسية جديدة لصالح إنجلترا. والتساؤل الذي يفرض نفسه الآن: كيف انتهى به الحال في كوفنتري سيتي على سبيل الإعارة؟
خرج نادي كوفنتري سيتي على متابعيه عبر موقع «تويتر» بالرسالة التالية للإعلان عن ضم جو كول: «نعم جو كول الحقيقي. إنه جو كول حقًا. جو كول بشحمه ولحمه». كان جو كول الذي فاز بثلاثة بطولات للدوري الممتاز لكرة القد وبطولتين لكأس الاتحاد الإنجليزي وشارك في 56 مباراة مع المنتخب الوطني قد وقع اتفاقا للعب على سبيل الإعارة في دوري الدرجة الثانية مع نادي كوفنتري سيتي الذي حتى وقت قريب لم يكن باستطاعته إجراء مبارياته المقررة على أرضه داخل الاستاد الخاص به. ظاهريًا، قد يبدو الأمر مجرد قصة نجم آخر هوى من سماء التألق والنجومية، إلا أن كول وكوفنتري سيتي لا تزال أمامهما فرصة للقيام بأمر لم يحدث كثيرًا من قبل خلال رحلته بالملاعب - استغلال قدراته بصورة مناسبة. في الواقع أكثر ما يتسم به الإعلام البريطاني المبالغة، فليس هناك ما نعشقه نحن البريطانيين كأمة أكثر من صناعة نجوم كرة القدم الذين نمارس على أكتافهم الهشة النحيفة قدرًا هائلاً من الضغوط ونفرض عليهم جبالاً من التوقعات. ومن الخطأ الاعتقاد بأن تلك ظاهرة جديدة، ذلك أن السيرك الإعلامي المحموم الذي نصب حول كول كان قائمًا وبكامل نشاطه حتى من قبل أن يبدأ مسيرته الاحترافية عام 1999.
وللتعرف على سبب افتتان وسائل الإعلام به، يكفي فقط متابعة أدائه مع وستهام خلال مباراتي الذهاب والإياب في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي للشباب أمام كوفنتري سيتي، حيث قدم أداء رائعًا نجح في شد الأنظار إلى جميع مزاياه كلاعب، من إبداع وقدرة فنية ورؤية وثقة بالنفس. في هذا النهائي كان كول بالفعل أهم لاعب في وستهام وأحد أسباب الفوز الساحق على كوفنتري سيتي. باختصار، كان يملك جميع المواهب التي تمكنه من اللعب في خط الهجوم وارتداء القميص رقم 10. ومن العار أن المدربين الذين تعاون معهم نادرًا ما استعانوا به في هذا المركز.
هناك مقولة حول أن بعض اللاعبين يولدون في العصر الخطأ، وغالبًا ما يجري استخدامها لدى الحديث عن لاعبي خط الوسط الذين يتميزون ببنيان جسماني كان سيجعلهم أكثر ملاءمة لحقبة سابقة عندما كان بإمكانك مهاجمة الخصوم بدنيًا والإفلات بذلك من دون عقوبة تتجاوز مجرد نظرة عابسة من الحكم. بيد أن المقولة الأقرب لحالة كول أنه كان ضحية للظروف التكتيكية، ذلك أن إمكاناته كلاعب تعرضت للتقييد والإعاقة بسبب مولده في عصر وبلد يبديان اهتمامًا بالغًا بالالتزام بطرق لعب تكتيكية لا مكان فيها للاعب خط الوسط المهاجم المحض من نوعيته.
عندما ظهر كول على الساحة الرياضية الوطنية للمرة الأولى في موسم 1998 - 1999 في فريق وستهام، كان من الواضح المواهب الكبيرة التي يمتلكها. وقد أظهر باستمرار قدرة كبيرة على الإبداع والثقة في الاستحواذ على الكرة تفوق سنوات عمره، وبدا اللاعب أشبه بنسخة صغيرة من كرويف. وبعد مشاركته في بضع مباريات خلال ذلك الموسم، أصبح عضوًا أساسيًا في الفريق الأول. وبالفعل نجح في إبراز قدرة رائعة على القيادة داخل وستهام، حيث بدا دومًا مستعدًا لاستقبال الكرة من زملائه وتحمل مسؤولية الاستحواذ عليها في أوقات كان فريقه يناضل للسيطرة عليها.
وقد دفعت هذه الدرجة من النضج التي أظهرها مدرب وستهام في ذلك الوقت غلين رويدر لمنحه شارة قائد الفريق في سن الـ21 فقط. ومع ذلك، فإن اللعب مع وجود لاعب خط وسط مهاجم منصرف تمامًا لهذا الدور فحسب يعد بمثابة رفاهية نادرًا ما تملكها الأندية التي تناضل لضمان البقاء بالدوري الممتاز. وعليه، فإن بإمكاننا القول إن هناك ظروفا دفعت كول للتضحية بأدائه في سبيل خدمة الفريق ككل. وقد كانت مهاراته كافية لأن يحصد جائزة أفضل لاعب في وستهام عام 2003، لكنها لم تكن كافية للحيلولة دون هبوط الفريق الذي انضم إليه في مراهقته.
وجاء أداء كول، رغم محنة فريقه، باهرًا بما يكفي لجذب أنظار كلاوديو رانييري. وبالفعل وقع مدرب تشيلسي الإيطالي عقدًا مع كول، واصفًا إياه بـ«جيانفرانكو زولا الجديد لدينا»، ومشيرًا إلى قدرة كول على المناورة بالكرة باعتبارها سمة بالغة الأهمية للفريق. ومع ذلك، نادرًا ما تلقى اللاعب إشادة بهذا الحجم منذ ذلك الحين، حيث وجد كول نفسه مضطرًا إلى سد ثغرات بمختلف أرجاء الملعب. ولم يفلح في اللعب على نحو يليق بخليفة زولا. ومع ذلك خاض موسمًا مثمرًا مع تشيلسي مع تأهل الفريق لدوري أبطال أوروبا. وبعد ذلك، أتى جوزيه مورينهو لتولي زمام الفريق. الملاحظ أن انتقال كول إلى تشيلسي أكسبه نجاحًا كبيرًا، وتحسن أداؤه كثيرًا بفضل جهود مورينهو لصقل مواهبه كي يصبح لاعبًا أفضل، حيث بث في نفس اللاعب روح الولاء والالتزام، بجانب تعزيز مهاراته الدفاعية. ورغم ذلك، وجد كول نفسه مجددًا مقيدًا جراء الظروف التكتيكية في ظل التزام مورينهو الصارم بتشكيل 4 - 5 - 1، ما يعني أن الفرصة الوحيدة الحقيقية كانت متوافرة كلاعب جناح. وخلال الفترة التي قضاها مع تشيلسي تحول من لاعب قادر على تحقيق الفوز بنفسه إلى مجرد ترس آخر في آلة مورينهو.
وقد أظهر فاعلية كبيرة في القيام بهذا الدور باستغلاله الفرص التي منحه إياها زملاؤه لاعبو الجناحين الذين كانوا عرضة للإصابات. ونتيجة قدرة كول على خداع الخصوم والتغلب عليهم في المواجهات القائمة على فرد مقابل فرد، تألق كول لفترات وأصبح مصدرا جديرا بالاعتماد عليه لإحراز الأهداف والمساعدة في إحرازها. ومع ذلك، بدا أحيانا كشخص وحيد، وتضاءل تأثيره داخل الملعب مع اضطراره إلى اللعب على أطراف الملعب، بدلاً من القلب. ورغم أن تأثير مورينهو جعل كول لاعبا قادرا على تحقيق الفوز بدرجة أكبر، يبقى التساؤل: هل نجح في جعله لاعب كرة أفضل؟
يبدو أن إرهاق كول بعبء مهام اللاعب الظهير المتعقب للخصوم قيده، وبات أشبه بفنان يرسم وبيديه قفازات الملاكمة. في الواقع، لقد كان اللعب دومًا تحت إمرة مورينهو أشبه بالعمل مع الشخصية الأدبية الشهيرة دكتور فاوستس، فهو يطلب روحك مقابل الميداليات - وهو مدرب واقع بشدة تحت تأثير قوة شخصيته لدرجة تدفعه إلى سحق شخصيات لاعبيه. وعلى ما يبدو، فإن القاعدة التي اعتمدت عليها مسيرة تطور كول داخل تشيلسي هي: تعلم الدفاع أولاً وإلا لا مكان لك هنا.
ومع ذلك، كانت تلك الفترة الأكثر نجاحًا في مسيرة كول الكروية، وخلالها عزز كول مكانته كلاعب أساسي مع المنتخب الإنجليزي. إلا أن الدور الواسع الذي اضطلع به داخل تشيلسي وإصرار مدرب إنجلترا سفين غوران إريكسون على اللعب بطريقة 4 - 4 - 2 والنقص الحاد داخل منتخب إنجلترا للاعبي الجناح الذين يلعبون بالقدم اليسرى. كل هذا اضطر كول للتحول إلى يسار خط الوسط.
ويعد كول واحدًا من قائمة طويلة من اللاعبين الإنجليز الذين أهدرت مواهبهم، مثل غلين هودل ومات لو تيسيير وبول سكولز - والذين تعرضت مواهبهم جميعًا للتحجيم جراء عدم إشراكهم في أفضل المراكز بالنسبة إليهم أو مشاركتهم في المباريات بالكاد من الأساس. ويعد هذا مؤشرا على بلد يضغط على اللاعبين كي يتوافقوا مع منظومة بعينها، بدلاً من محاولة ابتكار منظومة تستوعب مواهب اللاعبين وإمكاناتهم. ورغم الأداء الجيد الذي قدمه كول في مهمة نادرًا ما يتلقى أحد الشكر عنها، فإن هذا الوضع كان بعيدًا تمامًا عن استغلال مواهبه. ومع ذلك، ظهرت حقيقة إمكاناته خلال ومضات خاطفة - مثلما حدث في مباراة أمام السويد عام 2006 عندما قدم لمحة عن حقيقة مواهبه.
بعد ذلك، تعرض اللاعب لسلسلة من الإصابات زادت القيود على مسيرته الكروية وكتبت نهايته مع تشيلسي. وبحلول نهاية التعاقد، انتقل بصورة حرة إلى ليفربول، ما جاء بمثابة بداية جديدة له. ومع ذلك، يبقى من العسير التخلص من الانطباعات الأولى، ومن بين أسوأ الانطباعات الأولى التي يمكن للمرء تخيلها أول مشاركة لكول مع ليفربول في الدوري الممتاز والتي دامت لمدة 45 دقيقة فحسب بعد أن وجهت إليه بطاقة حمراء لخشونته مع أحد اللاعبين، ثم أعقب إهداره لركلة جزاء في المباراة التالية، والمؤسف أنه لم يتعافَ قط من هاتين النكستين اللتين مني بهما في بداية مشواره مع ليفربول.
وعليه، جرى إرساله في الموسم على سبيل الإعارة إلى فريق ليل الفرنسي، حيث اكتسب شعبية كبيرة ووصل إلى النقطة الأقرب للاستفادة من كامل إمكاناته كصانع لعب. ومع خروج النادي من موسم فاز خلاله بالدوري وتطلعه لتجهيز نفسه لخوض دوري أبطال أوروبا، بدا كول خيارًا يمكن أن يكون دائما. واتضح أن هذا النادي أكثر ملاءمة له بكثير عن ليفربول. الواضح أن رودي غارسيا مدرب ليل في ذلك الوقت حمل بداخله تقديرًا كبيرًا للمزايا المحتملة للسماح لأكثر لاعبيه إبداعًا باللعب أحرارًا من دون قيود، الأمر الذي انعكس في تعامله مع لاعبين آخرين أيضًا مثل إيدن هازارد وديميتري بايت. وبالفعل، استعان الفريق الفرنسي بكول في أفضل المراكز بالنسبة إليه، ومنحه رخصة إظهار مواهبه الإبداعية من دون قيد وتبادل التمريرات مع زملائه والسماح لزملائه بالجري بدلاً منه.
الملاحظ أن هناك دعوات متكررة للسماح لمزيد من اللاعبين البريطانيين باللعب في الخارج، إلا أنه في الوقت الذي يستحق كول الإشادة لاستعداده للعب في بلاد مختلفة، فإن هذه الإشادة لا تصدر فعليًا سوى من القليلين. في البداية، اعتاد كول استخدام المواصلات في التنقل ما بين منزله في لندن وناديه في شمال فرنسا، وبعد ذلك لم يكن من المفاجئ أن يختار الاستقرار بالوطن. وانتقل كول إلى أبتون بارك معقل فريق وستهام. وتبقى شهادة كبيرة بحق كول أن الجماهير لم تستقبله بصيحات الغضب لدى عودته كلاعب خصم إلى أبتون بارك. وللتعرف على حقيقة ما يعنيه ذلك، ليس علينا سوى مراجعة ما تعرض له كل من فرانك لامبارد وجيرمين دوفو وبول إنس لدى رجوعهم كخصوم بعد رحيلهم عن النادي. ومع ذلك، كان واضحًا للعيان أن كول هذا مختلف تمامًا عن كول الذي ألفته الجماهير منذ عقد من قبل. وبدا واضحًا أن علاقة تعاونه مع سام ألارديس مدرب وستهام في ذلك الوقت محكوم عليها بالفشل.
وتراجعت مشاركة كول في المباريات وأصبحت تقتصر على جلوسه على مقعد البدلاء. ومع تقدمه في العمر، أصبح يناضل خلال مشاركاته بالمباريات لاستعادة بعض من حدته وقوته السابقة. وعانى كول من المصير ذاته داخل استون فيلا الذي لم يكن يملك رفاهية إشراك لاعب في مركز خط وسط مهاجم محض بسبب تعرضه لتهديد الهبوط. وداخل استون فيلا، شارك كول في عدد أقل من المباريات عن عودته الثانية في وستهام. وهنا، بدا من المحتوم الدخول في اتفاق انتقال على سبيل الإعارة، لكن من الشيء المثير للدهشة أنه تراجع من الدوري الممتاز إلى الدرجة الثانية، أي تراجع درجتين. في الحقيقة، تحمل هذه الخطوة فرصة حقيقية لكول وكوفنتري سيتي، حيث بإمكان النادي استغلال إمكانات كول والسماح له باللعب في الوسط مع تحمل مسؤولية وحيدة هي إيجاد مساحة واستغلال الفرص ومنحها لأقرانه. وللأسف فإن كول يعاني من مشكلة أنه نادرًا ما يلعب تحت قيادة مدربين يتمكنون من تقدير حجمه الحقيقي كلاعب. وحال حصوله على الفرصة المناسبة، فإننا قد نعاين من جديد كول في صورة اللاعب الحر صانع الألعاب. وكل ما نأمله هو حصوله على ذات القدر من الحرية الإبداعية التي يتمتع بها الفريق الإعلامي التابع لكوفنتري سيتي عبر مواقع التواصل الاجتماعي.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.