سان جيرمان ويونايتد يتربصان بمالمو وأيندهوفن لحسم التأهل

مواجهة ساخنة بين يوفنتوس ومانشستر سيتي.. وصراع ساخن في المجموعتين الثانية والرابعة بدوري الأبطال اليوم

لاعبو مانشستر يونايتد في التدريبات أمس استعدادًا لمواجهة أيندهوفن (أ.ف.ب)
لاعبو مانشستر يونايتد في التدريبات أمس استعدادًا لمواجهة أيندهوفن (أ.ف.ب)
TT

سان جيرمان ويونايتد يتربصان بمالمو وأيندهوفن لحسم التأهل

لاعبو مانشستر يونايتد في التدريبات أمس استعدادًا لمواجهة أيندهوفن (أ.ف.ب)
لاعبو مانشستر يونايتد في التدريبات أمس استعدادًا لمواجهة أيندهوفن (أ.ف.ب)

تبدو أندية باريس سان جيرمان الفرنسي ومانشستر يونايتد الإنجليزي وبنفيكا البرتغالي ويوفنتوس الإيطالي مرشحة بقوة لحجز بطاقاتها إلى دور الـ16 عندما تخوض الجولة الخامسة من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم اليوم.
في المجموعة الأولى التي ضمن ريال مدريد التأهل عنها حسابيا بعد حصوله على 10 نقاط من 4 مباريات، يحل باريس سان جيرمان بطل فرنسا (7 نقاط) ضيفا على مالمو السويدي (3 نقاط).
وتشخص الأنظار نحو هداف سان جيرمان السويدي زلاتان إبراهيموفيتش الذي نشأ مع مالمو قبل نحو 15 عاما ثم حمل ألوان أعرق الأندية الأوروبية على غرار أياكس الهولندي ويوفنتوس وإنترميلان وميلان الإيطاليين وبرشلونة الإسباني ثم سان جيرمان.
وبعد سحب القرعة، تردد أن المباراة ستنقل إلى العاصمة استوكهولم لفتح المجال أمام أكبر عدد من المشاهدين لمتابعة مواجهة وصلت أسعار التذاكر فيها في السوق السوداء إلى 20 ألف كرونة (2289 دولار أميركي).
وبعد تعرضه لأول خسارة له هذا الموسم أمام ريال مدريد 1 - صفر في الجولة الماضية، يحتاج فريق المدرب لوران بلان إلى النقاط الثلاث كي يضمن عبوره، أو إلى نقطة التعادل شرط عدم فوز شاختار دونيتسك الأوكراني في المباراة الثانية على ضيفه ريال مدريد.
ويغيب عن سان جيرمان، الذي يتصدر الدوري المحلي بفارق 13 نقطة عن أقرب منافسيه، لاعب وسطه الإيطالي ماركو فيراتي ومدافعه البرازيلي ديفيد لويز، فيما يحتاج مالمو، الذي اختتم موسمه المحلي الشهر الماضي، إلى نقاط الفوز الثلاث كي يحافظ على آماله بالتأهل.
وفي المباراة الثانية في لفيف، يخوض ريال مدريد حامل اللقب عشر مرات (رقم قياسي) مواجهته الأولى بعد تعرضه لهزيمة مذلة على أرضه أمام غريمه برشلونة 4 / صفر في الدوري المحلي السبت الماضي وتراجعه إلى المركز الثالث في ترتيب الليغا.
ورغم ذلك، منح رئيس النادي فلورنتينو بيريز الثقة لمدربه رافائيل بينيتيز الذي سيخوض رحلة دونيتسك من دون ضغوط بعد ضمانه التأهل في الجولة السابقة.
ويغيب عن الفريق الملكي مدافعاه سيرخيو راموس والبرازيلي مارسيلو لإصابة الأول في كتفه الأيمن والثاني في عضلات البطن.
وفي المجموعة الثانية ورغم حملة الانتقادات الواسعة التي يتعرض لها المدرب الهولندي لويس فان غال مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي، وبعضها من أبناء النادي المدللين، إلا أنه يبتعد نقطة يتيمة عن متصدر الدوري الإنجليزي ويحتاج إلى الفوز على ضيفه أيندهوفن الهولندي ليضمن تأهله إلى الدور الثاني في دوري الأبطال.
ويتصدر الشياطين الحمر المجموعة برصيد (7 نقاط) بفارق نقطة عن كل من أيندهوفن وفولفسبورغ الألماني الذي يحل ضيفا على سسكا موسكو الروسي (4 نقاط).
وهذه المجموعة الأكثر تنافسا من المجموعات الثماني، إذ يملك المتصدر أدنى عدد من النقاط (7) ومتذيل الترتيب أكبر عدد منها (4)، مقارنة مع باقي المجموعات.
وتخطى يونايتد، حامل اللقب 3 مرات، واتفورد 2 - 1 في الدوري المحلي رغم غياب مهاجميه الفرنسي أنطوني مارسيال وقائده واين روني بسبب الإصابة والمرض على التوالي.
وكان يونايتد خسر 2 - 1 أما أيندهوفن بطل 1988 في سبتمبر (أيلول) الماضي عندما تعرض ظهيره لوك شو لإصابة بالغة بكسر في ساقه.
من جهته، يبحث فيليب كوكو مدرب أيندهوفن والذي لعب تحت إشراف فان غال سابقا في برشلونة، عن تكرار إنجاز مباراة الذهاب، لكنه تعادل في مباراته المحلية الأخيرة أمام فيليم 2 - 2 ليبتعد بفارق 4 نقاط عن أياكس المتصدر. ويبحث سسكا موسكو عن خلط الأوراق على ملعب «إرينا خيمكي» عندما يستقبل فولفسبورغ وصيف بطل الدوري الألماني.
فبحال فوزه، قد يصبح فريق العاصمة الروسية وصيفا، وبحال خسارته سيودع المنافسة، علمًا بأن مواجهة الذهاب انتهت في مصلحة ذئاب فولفسبورغ 1 - صفر.
واستعد فولفسبورغ لهذه المباراة بفوز ساحق على فيردر بريمن 6 - صفر في البوندزليغا، فيما خسر سسكا أمام كريليا سوفياتوف سامارا 2 - صفر، لكن رغم خسارته الثالثة إلا أنه بقي متصدرا لترتيب الدوري الروسي.
وقال ديتر هيكينغ المدير الفني لفولفسبورغ: «عندما تفوز 6 / صفر لا يكون هناك مجالا للانتقادات.. (مدير الكرة) كلاوس ألوفس بحثنا عن النقطة المناسبة في الوقت المناسب للتخلص من أثار عروض الفريق أمام أيندهوفن وماينز».
وأضاف: «وجدت شيئا إيجابيا للغاية، وهو كيفية اندماج عناصر الفريق مع بعضها البعض دون الحاجة إلى تدخل مسؤول رياضي».
عندما يحل فولفسبورغ ضيفا على سيسكا عليه التخلص من شبح الماضي، حيث كان قد أخفق في آخر مواجهاته على أرض منافسه الروسي.
ففي نوفمبر (تشرين الثاني) 2009، تحطم الطموح الأوروبي لفولفسبورغ في البطولة نفسها على «صخرة» سيسكا موسكو باستاد «لوجنيكي»، حيث كان الفريق الألماني بحاجة إلى التعادل للتأهل إلى دور الستة عشر لكنه خسر 1 / 2 حينذاك في الجولة الخامسة أيضًا، وانتهى مشواره في دور المجموعات بعدها بأسبوعين.
ولا شك أن فولفسبورغ سيحرص بشكل كبير على عدم تكرار الصدمة عندما يخوض مباراة اليوم التي قد تحسم مصيره في البطولة الأوروبية.
ولا يتبقى في الفريق من الجيل الذي عاش صدمة 2009 سوى حارس المرمى دييغو بيناغليو والمدافع مارسيل شايفر.
وتقلص دور شايفر في الأعوام الأخيرة حيث بات بديلا لريكاردو رودريغيز، ولكنه عاد للمشاركة مع الفريق في مباراة بريمن مع غياب اللاعب السويسري الدولي بسبب ظرف عائلي. وقال شايفر: «أعتقد أنني أثبتت أنه يمكن الاعتماد علي دائما. وهذا شيء يسعدني للغاية».
وسيواصل شايفر (31 عامًا)، المشاركة أساسيا في مباراة اليوم حيث لم يسافر رودريغيز إلى موسكو كما يغيب لاعب خط الوسط لويس غوستافو بسبب الإصابة التي تعرض لها أمام فيردر بريمن.
ومع ذلك، يتمتع فولفسبورغ بمعنويات عالية بعد أن استعاد لاعبوه اللمسات التهديفية بشكل جيد. وقال هيكينج: «الآن يمكننا خوض مباراة دوري الأبطال في موسكو بثقة عالية، رغم أننا ندرك جيدا أنها ستكون مباراة مختلفة تماما».
وصحيح أن المجموعة الرابعة تشهد منافسة نارية بين يوفنتوس الإيطالي وصيف الموسم الماضي وضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي، إلا أن المنطق يشير إلى مرافقة يوفنتوس لضيفه إلى الدور الثاني.
وضمن سيتي (9 نقاط) الباحث عن لقبه الأول في المسابقة تأهله، فيما يبتعد يوفنتوس (8 نقاط) بفارق كبير عن إشبيلية الإسباني (3 نقاط) الذي يحل على بروسيا مونشنغلادباخ الألماني (نقطتان).
ويكفي الفوز تأهل يوفنتوس بقيادة المدرب ماسيميليانو أليغري، أو تعادله شرط عدم فوز إشبيلية في ألمانيا. وحقق سيتي بداية بطيئة، لكن لاعبي المدرب التشيلي مانويل بيليغريني سطروا 3 انتصارات متتالية، بيد أنهم تعرضوا لضربة قاسية الأسبوع الماضي بخسارتهم أمام ضيفهم ليفربول 4 - 1 وتنازلهم عن صدارة الدوري المحلي بعد أداء دفاعي مخيب.
وينوي سيتي التعويض من خلال ضمان مركز أول يجنبه مواجهة قوية في الدور الثاني، ويغيب عنه مجددا لاعب وسطه الفرنسي سمير نصري، فيما يفتقد يوفنتوس لاعب وسطه البرازيلي هرنانيز لإصابته في فخذه الأيمن.
وفي المواجهة الثانية، يتعين على إشبيلية تكرار فوزه على مونشنغلادباخ ليحافظ على آماله بالتأهل وتعزيز موقعه الثالث المؤهل إلى الدوري الأوروبي الذي أحرز لقبه في آخر موسمين.
ويعيش مونشنغلادباخ فترة رائعة في الدوري الألماني بعد بداية كارثية، آخرها فوزه على هانوفر 2 - 1، فيما خسر إشبيلية الذي يشهد موسما متناقضا مدافعه الإيطالي ماركو اندريولي لإصابته بقطع في الرباط الصليبي أثناء خسارته أمام ريال سوسييداد 2 - صفر.
ويبحث بنفيكا البرتغالي (9 نقاط) عن ضمان تأهله في المجموعة الثالثة عندما يحل ضيفا على استانا الكازخستاني متذيل الترتيب (نقطتان).
وسيكون تعادل بنفيكا كافيا بحال فشل غلاطة سراي (4 نقاط) بالفوز على ضيفه أتليتكو مدريد الإسباني (7 نقاط).
ويفتقد بنفيكا لملهمه وقائد دفاعه البرازيلي لويزاو لمدة شهرين بعد كسر في ذراعه خلال الخسارة أمام غريمه سبورتينغ 2 - 1 في كأس البرتغال نهاية الأسبوع الماضي.
أما أتليتكو مدريد، وصيف 2014، فيحتاج إلى نقطة التعادل أمام غلاطة سراي ليضمن تأهله، وذلك لفوزه ذهابا 2 - صفر.
ويرحب فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني بالعائد خوانفران وذلك بعد ارتقائه إلى المركز الثاني في الدوري الإسباني نتيجة فوزه على بيتيس 1 - صفر بهدف كوكي وتراجع ريال إلى المركز الثالث.
من جهته، يمر غلاطة سراي بفترة متذبذبة اقال فيها مدربه حمزة حمزة أوغلو بموجب اتفاق «بالتراضي» بين الطرفين الأسبوع الماضي ورحب بالعائد مصطفى دينيزلي بعد قطيعة استمرت 23 عاما.
وقاد المخضرم دينيزلي (66 عاما)، غلاطة سراي في فترة ذهبية من 1987 إلى 1989 ومن 1990 إلى 1992، أشرف بعدها على جاريه وغريميه فناربغشة وبشكتاش وفريقي باس طهران وبيروزي الإيرانيين وأخيرًا على خازار الآذربيجاني حتى 2014.



نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.