هل حان وقت آرسنال للفوز بالدوري الإنجليزي؟

آرسنال لم يسبق له أن حصد نقاطاً أكثر من الموسم الماضي بجمعه 89 (رويترز)
آرسنال لم يسبق له أن حصد نقاطاً أكثر من الموسم الماضي بجمعه 89 (رويترز)
TT

هل حان وقت آرسنال للفوز بالدوري الإنجليزي؟

آرسنال لم يسبق له أن حصد نقاطاً أكثر من الموسم الماضي بجمعه 89 (رويترز)
آرسنال لم يسبق له أن حصد نقاطاً أكثر من الموسم الماضي بجمعه 89 (رويترز)

يواجه مانشستر سيتي تحدياً قوياً من آرسنال، حيث يتطلع البطل إلى الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز الخامس على التوالي، وهو أمر غير مسبوق.

يبدأ ليفربول حقبة جديدة مع مدربه الهولندي الجديد أرني سلوت خليفة الألماني يورغن كلوب، بينما يتعرض الهولندي الآخر إريك تن هاغ إلى ضغوط كبيرة لتقديم أداء جيد في مانشستر يونايتد بعد أن تجنّب الإقالة بصعوبة عقب نهاية الموسم الماضي.

وتم تسليط الضوء على خمسة أشياء يجب الانتباه إليها عندما يبدأ الموسم الجديد الجمعة المقبل:

أرني سلوت (إب.أ)

ضغط هائل على كتفي سلوت: فشل ليفربول في منح كلوب وداعاً مجيداً، حيث تعثر في المرحلة الأخيرة الموسم الماضي وأنهاه في المركز الثالث. تقع على عاتق سلوت مهمة لا يُحسد عليها تتمثل في خلافة الألماني الذي أعاد الريدز إلى قمة كرة القدم الإنجليزية والأوروبية، بينما جلب أيضاً شخصيته الأكبر من الحياة إلى «أنفيلد».

سيكافح الهولندي لمضاهاة تركة كلوب، لكن العلامات المبكرة إيجابية بأنه يمكنه الاستمرار في الفوز على أرض الملعب.

حقق ليفربول نتائج جيدة في فترة الاستعدادات فتغلّب على آرسنال ومانشستر يونايتد وإشبيلية الإسباني. لكنه لم يبرم أي صفقة حتى الآن في فترة الانتقالات الصيفية.

تم ربط لاعب ريال سوسييداد الدولي مارتين سوبيمندي كركيزة جديدة محتملة في خط وسط الريدز.

تحدث سلوت عن أوجه التشابه بينه وبين أسلوب لعب كلوب كأحد الأسباب التي جعلت النادي الانجليزي العريق إلى جلبه من فينورد الهولندي لشغل منصب المدرب.

سيأمل في بداية سريعة لتخفيف أي مخاوف بشأن رحيل كلوب من خلال سلسلة من المباريات في الأشهر الأولى من الموسم.

غابرييل خيسوس وجورجينو (رويترز)

هل حان وقت آرسنال؟: لم يسبق لآرسنال أن حصد في مشواره في الدوري الإنجليزي نقاطاً أكثر من تلك التي حصدها الموسم الماضي بجمعه 89، ورغم ذلك لم تكن كافية لحرمان مانشستر سيتي من لقبه الرابع توالياً.

وبفضل هذا الفشل المؤلم، أصبح رجال المدرب الإسباني ميكل أرتيتا القوة القادمة في كرة القدم الإنجليزية.

تحسن أداء «المدفعجية» بشكل مطرد على مدار المواسم الثلاثة الماضية واحتلوا المركز الثاني في الموسمين الأخيرين.

تعاقد النادي اللندني مع المدافع الدولي الإيطالي ريكاردو كالافيوري قادماً من بولونيا لإضافة المزيد من الجودة لأفضل دفاع في الدوري الموسم الماضي.

لكن في الطرف الآخر من الملعب، قد يجد آرسنال نفسه في موقف صعب. قدم المهاجم الدولي الألماني كاي هافرتس نصفاً ثانياً رائعاً في موسمه الأول مع النادي بعد بداية بطيئة.

من المقرر أن يحافظ الألماني على مكانه قلبَ هجوم في تشكيلة أرتيتا، حيث قرر آرسنال مرة أخرى عدم دخول سوق الانتقالات بحثاً عن مهاجم.

إريك تن هاغ (رويترز)

مشوار قصير لتن هاغ؟: كان الفوز المفاجئ لمانشستر يونايتد في المباراة النهائية لمسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي على جاره وغريمه مانشستر سيتي في مايو (أيار) الماضي كافياً لإنقاذ منصب إريك تن هاغ، بل أن المدرب الهولندي حصل على عقد جديد.

ومع ذلك، لا يزال المدرب السابق أياكس أمستردام في موقف صعب بعدما أنهى مانشستر يونايتد الموسم الماضي في المركز الثامن وهو الأسوأ له على الإطلاق في الدوري الإنجليزي الممتاز.

كان يونايتد أحد أكثر الأندية الإنجليزية نشاطاً في سوق الانتقالات، حيث أنفق بسخاء على ضم المدافع الفرنسي ليني يورو ولاعب الوسط الهولندي يوشوا سيركسي، مع الانتهاء قريباً من صفقتي مدافعي بايرن ميونيخ الألماني الدوليين الهولندي ماتيس دي ليخت والمغربي نصير مزراوي.

ولكن في تكرار مقلق لمشاكل الإصابات التي عانى منها تن هاغ في الموسم الماضي، سيغيب يورو عن الملاعب لمدة ثلاثة أشهر بسبب كسر في عظمة قدمه.

ويفتتح مانشستر يونايتد الموسم على أرضه أمام فولهام الجمعة ولن يستطيع تن هاغ تحمل بداية سيئة، وإلا ستثار أسئلة بسرعة مرة أخرى حول مستقبله.

جيمي فاردي نجم ليستر سيتي (أ.ب)

عودة إيبسويتش تاون: عاد ليستر سيتي وساوثمبتون إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد موسم واحد فقط في دوري المستوى الثاني «تشامبونشيب»، لكن إيبسويتش تاون الوجه الجديد هذا الموسم عاد إلى الدوري الممتاز لأول مرة منذ 22 عاماً.

خطط كيران ماكينا مرتين متتاليتين لإعادة فريق «تراكتور بويز» إلى الدوري الممتاز، وكان الاحتفاظ بالمدرب الآيرلندي الشمالي على الرغم من اهتمام تشلسي وبرايتون بخدماته، أمراً حيوياً لفرص إيبسويتش في البقاء ضمن صفوف الكبار.

إن حجم المهمة التي يواجهونها مكشوفة من حقيقة أن جميع الفرق الثلاثة التي صعدت الموسم الماضي أنهت الموسم بالهبوط.

إنتسو ماريسكا يعطي التعليمات إلى إنزو فيرنانديز (أ.ف.ب)

خيارات ماريسكا الصعبة: يخوض إنتسو ماريسكا، المدير الفني الجديد لتشلسي، معمودية نارية عندما يستضيف فريقه مانشستر سيتي الأحد في قمة المرحلة الافتتاحية لموسم الدوري الانجليزي الممتاز، لكن الإيطالي بالتأكيد ليس لديه نقص في خيارات التشكيلة.

تماشياً مع نوافذ الانتقالات السابقة منذ استحواذ الأميركي تود بوهلي، المالك المشارك لفريق لوس أنجليس دودغرز، على النادي اللندني حيث أنفق أموالاً طائلة على المواهب الشابة من جميع أنحاء العالم خلال الفترة الصيفية الحالية.

وشمل ذلك البرتغالي بدرو نيتو في صفقة بقيمة 54 مليون جنيه إسترليني من ولفرهامبتون وكيرنان ديوزبري - هول الذي تألق مع ماريسكا الموسم الماضي في حملة عودة ليستر سيتي إلى دوري الأضواء.

ومع ذلك، أدت الصفقات الصيفية لتشلسي إلى زيادة عدد لاعبيه إلى أكثر من 50 لاعباً كبيراً. وهذا يترك ماريسكا مع توازن صعب بين محاولة غرس أسلوب لعبه في غرفة تبديل الملابس التي سيكون بها الكثير من اللاعبين غير سعداء بسبب قلة وقت اللعب.


مقالات ذات صلة

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

عاش النجم النرويجي إيرلينغ هالاند ليلة استثنائية في ملعب أنفيلد، بعد أن قاد مانشستر سيتي لعودة درامية مثيرة أمام ليفربول، محولاً تأخر فريقه بهدف إلى فوز قاتل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لوتشيانو سباليتي (أ.ف.ب)

تباين رد فعل سباليتي وكاولولو بعد التعادل الدرامي ليوفنتوس مع لاتسيو

تباين رد فعل لوتشيانو سباليتي مدرب يوفنتوس، ولاعبه الفرنسي بيير كاولولو، عقب التعادل الدرامي أمام «لاتسيو» بهدفين لمثلهما، مساء الأحد، في «الدوري الإيطالي».

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية كواهي لينارد (أ.ب)

«إن بي إيه»: 41 نقطة من لينارد في فوز كليبرز على تمبروولفز

سجَّل كواهي لينارد 41 نقطة وقاد فريقه لوس أنجليس كليبرز للفوز على مضيفه مينيسوتا تمبروولفز 115-96 الأحد، في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية أستراليا تتلقى هزيمة مذلة أمام الإكوادور في تصفيات كأس ديفيز (إ.ب.أ)

أستراليا تتلقى هزيمة مذلة أمام الإكوادور في تصفيات كأس ديفيز

حقَّقت أستراليا أسوأ نتيجة لها في كأس ديفيز للتنس ​تحت قيادة ليتوت هويت كابتن الفريق منذ فترة طويلة.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)

أولمبياد 2026: خروج الأميركية ليندساي فون بعد سقوطها في نهائي الانحدار

خرجت الأميركية ليندساي فون خالية الوفاض من سباق الانحدار، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا، بسقوطها بعد أمتار قليلة على انطلاقها في النهائي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)
إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)
TT

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)
إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)

عاش النجم النرويجي إيرلينغ هالاند ليلة استثنائية في ملعب أنفيلد، بعد أن قاد مانشستر سيتي لعودة درامية مثيرة أمام ليفربول، محولاً تأخر فريقه بهدف إلى فوز قاتل بنتيجة 2-1، مساء الأحد، في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وافتتح ليفربول التسجيل في الدقيقة 74 بواسطة دومينيك سوبوسلاي، ثم عادل بيرناردو سيلفا الكِفة لمانشستر سيتي، قبل أن يظهر هالاند في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع ليسجل ركلة الجزاء التي منحت فريقه الانتصار، وسط احتفالات جنونية من الجماهير.

وعقب المباراة، لم يستطع هالاند إخفاء مشاعره الجياشة تجاه هذا السيناريو المثير، وقال، للموقع الرسمي لمانشستر سيتي: «شعور لا يصدَّق! شعور لا يصدَّق عندما سجل برناردو، كنت أتمنى أن يحتفل أكثر قليلاً، لكنه كان يريد هدفاً آخر، وهذا ما أحببته، في النهاية هي مشاعر لا توصَف».

وأشار القنّاص النرويجي إلى أن عقلية القائد بيرناردو سيلفا كانت الشرارة التي أشعلت الرغبة في الفوز لدى الجميع، مؤكداً أن الفريق لم يذهب إلى هناك للاكتفاء بنقطة التعادل.

وبالحديث عن اللحظة الأصعب في المباراة، وهي ركلة الجزاء الحاسمة، اعترف هالاند بحجم الضغوط التي واجهها، قائلاً: «كنت متوتراً جداً قبل تنفيذ ركلة الجزاء مباشرة، كل تفكيري كان في وضع الكرة داخل الشِّباك، وهو ما لم أتمكن من فعله في مباراة الذهاب على أرضنا، لذلك كنت أتدرب عليه، أنا سعيد فقط لأنني سجلت».

ولم ينس إيرلينغ هالاند الإشادة بالدور البطولي لحارس المرمى الإيطالي جانلويجي دوناروما، الذي أنقذ الفريق من تعادل محقق في الثواني الأخيرة بتصدّيه لتسديدة ماك أليستر، حيث قال: «وانظروا إلى جيجي، تصدٍّ مذهل لتسديدة ماك أليستر، بالنسبة لي كان شيئاً خرافياً، هذا يوضح لماذا هو الأفضل في العالم».

وأوضح هالاند: «أنا مرهَق جداً، نعرف مدى صعوبة اللعب هنا، رأينا كيف لعبوا كرة قدم جيدة في الشوط الثاني، لكننا نجحنا في إبعادهم».


تباين رد فعل سباليتي وكاولولو بعد التعادل الدرامي ليوفنتوس مع لاتسيو

لوتشيانو سباليتي (أ.ف.ب)
لوتشيانو سباليتي (أ.ف.ب)
TT

تباين رد فعل سباليتي وكاولولو بعد التعادل الدرامي ليوفنتوس مع لاتسيو

لوتشيانو سباليتي (أ.ف.ب)
لوتشيانو سباليتي (أ.ف.ب)

تباين رد فعل لوتشيانو سباليتي، مدرب يوفنتوس، ولاعبه الفرنسي بيير كاولولو، عقب التعادل الدرامي أمام لاتسيو بهدفين لمثلهما، مساء الأحد، في «الدوري الإيطالي».

ورغم أن هدف التعادل جاء في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع بواسطة بيير كاولولو نفسه، فإن رؤية المدرب للمباراة ركزت على الجوانب المعنوية والتكتيكية، بينما طغى شعور ضياع الفوز على تصريحات صاحب الهدف القاتل.

بدأ سباليتي حديثه بنبرة فخر واضحة تجاه رد فعل فريقه، حيث قال: «لقد قدَّم الأولاد مباراة رائعة، وقلَبوا نتيجة صعبة للغاية، وبذلوا قصارى جهدهم».

ويرى سباليتي أن القيمة الحقيقية للمباراة تكمن في القدرة على الحفاظ على الهدوء والوضوح الذهني عندما تشتد الصعوبات، مؤكداً أن الفارق في كرة القدم يصنعه مَن يمتلك الشخصية ولا يستسلم للارتباك.

ونقل الموقع الرسمي ليوفنتوس عن سباليتي قوله: «الفائز هو من يتوقع ما سيحدث، لا يمكنك النظر فقط إلى التمريرة الأولى، بل يجب أن تنظر إلى ما هو أبعد من ذلك».

في المقابل، لم تكن فرحة الهدف القاتل كافية لمحو مرارة التعادل لدى المُدافع الفرنسي كاولولو الذي قال: «أنا محبَط لأننا بذلنا كثيراً من الجهد لمحاولة تحقيق هذا الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك».

وأشار كاولولو إلى أن الفريق سيطر وصنع عدداً من الفرص، في وقت مبكر من اللقاء، وهو ما جعل النتيجة النهائية تبدو غير مُرضية له، مختتماً حديثه بضرورة التعلم من هذا الدرس والتركيز على المباراة المقبلة، بقوله: «لم نسمح لرؤوسنا بالانخفاض، وبقينا في قمة تركيزنا طوال المباراة، وهذا ما يجعل الأمر أكثر إحباطاً. نحن بحاجة لأن نكون أكثر حسماً».


رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)
لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)
TT

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)
لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)

يضع رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، قراره طيّ صفحة «السوبرليغ» نهائياً في سياق «العودة إلى عائلة كرة القدم» والمساهمة في «سلام اللعبة»، وذلك خلال مقابلة مطوّلة مع المنصة الرسمية للنادي «بارسا وان»، في آخر أيام ولايته قبل التفرغ لمسار الانتخابات المقررة في 15 مارس (آذار).

قال لابورتا بحسب صحيفة «سبورت الكاتالونية» إن مشروع «السوبرليغ» «كان يتفكك» ولم يعد قابلاً للتنفيذ، مؤكداً أن النادي غادره بشكل نهائي. وأضاف: «بمغادرتنا السوبرليغ عدنا إلى عائلة كرة القدم»، في رسالة أراد بها إبراز تحول استراتيجي يطوي جدلاً بدأ منذ 2021، حين كان برشلونة أحد الداعمين للمبادرة التي قُدّمت بوصفها مشروعاً لإعادة تشكيل كرة القدم الأوروبية.

وتوقف رئيس النادي عند حصيلة ولايته، معتبراً أن برشلونة استعاد «الاحترام والهيبة» داخل كواليس القرار في أوروبا. وذكَّر بأن الانضمام الأولي للسوبرليغ تم في عهد الرئيس السابق جوسيب ماريا بارتوميو، الذي فاجأ الوسط بإعلان دخول النادي المشروع في أيامه الأخيرة، قبل أن يختار برشلونة لاحقاً الخروج الكامل والعودة، على حد تعبير لابورتا، «إلى الأسرة».

وشدد لابورتا على أن خريطة طريق النادي «قامت دائماً على الاحترام والتوافق»، رغم إقراره بوجود سجالات علنية خلال الأعوام الماضية، ولا سيما مع لا ليغا. وأرجع أسباب التوتر إلى «ملفات الرقابة الاقتصادية» و«تفسير القواعد»، في مرحلة إعادة بناء مالي صعبة عاشها النادي، مع سوق انتقالات مقيّد بلوائح صارمة.

وأوضح أن المشهد تغيّر نحو قدر أكبر من الاستقرار، قائلاً: «نحن الآن في علاقة طبيعية، مع حوار»، بل وتحدث عن تعاون متبادل: «حين احتاجونا، قدّمنا المساعدة».

وفي السياق ذاته، أشار إلى انسجام إيجابي مع الاتحاد الإسباني لكرة القدم عبر «تواصل سلس» واتصال «مستمر»، في محاولة لرسم صورة برشلونة أقل عزلة داخل المنظومة الوطنية بعد سنوات من الشد والجذب.

لكن المنعطف الأبرز جاء عند الحديث عن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا». إذ أكد لابورتا أن برشلونة «عاد إلى عائلة كرة القدم»، معلناً إغلاق ملف السوبرليغ نهائياً، بعدما بقي النادي، إلى جانب ريال مدريد، من آخر الكبار الذين تمسكوا بالمشروع إثر انسحاب غالبية الأندية سريعاً.

وبرّر لابورتا القرار بكلفة التجربة وجدواها، قائلاً إن المشروع «كان يتفكك»، «ولا يمكن تطبيقه»، وفوق ذلك «كان يكلّفنا مصاريف كبيرة مقابل شبه انعدام للفوائد». وبحسب روايته، لم يعد هناك عائد حقيقي يتجاوز الضجيج الإعلامي والصدام المفتوح مع «يويفا».

وأضاف بُعداً داخلياً آخر أسهم في الحسم، مرتبطاً بالعلاقة مع ريال مدريد، واصفاً إياها بأنها «غير جيدة» وأنها «كانت مصدر إزعاج دائم»، في إشارة إلى تآكل الثقة داخل تحالف جمع الطرفين في المشروع من دون أن يصمد طويلاً.

وأكد رئيس برشلونة أن النادي «اتّبع الإجراءات» اللازمة للخروج، ومع إغلاق هذا الباب، بات الهدف «النظر إلى الأمام». وفي المشهد الجديد، تحدث عن مدّ «جسور» مع «يويفا» ومع رابطة الأندية الأوروبية رابطة الأندية الأوروبية، إلى جانب الحفاظ على علاقة جيدة مع «فيفا»، محدداً هدفاً سياسياً ـ رياضياً واسع الأثر: الإسهام من الداخل في «استدامة كرة القدم الأوروبية».

وختم لابورتا برسالة توحيدية، داعياً إلى «عائلة كروية متماسكة»، ومعبّراً عن رضاه عمّا يعتبره مساهمة برشلونة «في سلام كرة القدم»، داخل صناعة عالمية «تولّد المشاعر»، مؤكداً أن النادي يريد التأثير من «طاولة الحوار» لا من «الخنادق».