قادة الاحتجاجات في بنغلاديش يطالبون بتولي محمد يونس الحكومة

الرئيس محمد شهاب يحل البرلمان... إطلاق سراح رئيسة الوزراء السابقة خالدة ضياء

طلاب ينظمون حركة المرور في أحد شوارع دكا الثلاثاء (إ.ب.أ)
طلاب ينظمون حركة المرور في أحد شوارع دكا الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

قادة الاحتجاجات في بنغلاديش يطالبون بتولي محمد يونس الحكومة

طلاب ينظمون حركة المرور في أحد شوارع دكا الثلاثاء (إ.ب.أ)
طلاب ينظمون حركة المرور في أحد شوارع دكا الثلاثاء (إ.ب.أ)

طالب قادة الاحتجاجات الطلّابية في بنغلاديش، الثلاثاء، بتولي محمد يونس، الحائز «جائزة نوبل للسلام»، حكومة تصريف أعمال، غداة سيطرة الجيش على البلاد بعدما أجبرت المظاهرات الواسعة رئيسة الوزراء الشيخة حسينة على الاستقالة والفرار.

وبالفعل أبدى محمد يونس استعداده لتولي رئاسة حكومة انتقالية في بنغلاديش، وذلك في تصريح خطي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قائلاً: «لقد تأثرت بثقة المتظاهرين الذين يريدونني أن أترأس حكومة انتقالية»، مضيفاً: «لقد وضعت السياسة دائماً بعيداً (...) لكن اليوم، إذا كان من الضروري العمل في بنغلاديش، من أجل بلدي، ومن أجل شجاعة شعبي، فسأقوم بذلك»، داعياً إلى تنظيم «انتخابات حرة».

وخرج الملايين إلى الشوارع على مدى الشهر الماضي لمطالبة حسينة (76 عاماً) التي تولت السلطة منذ عام 2009 بالاستقالة.

الدكتور محمد يونس الحائز على جائزة نوبل للسلام (أرشيفية - أ.ب)

وقُتل المئات بينما سعت قوات الأمن لإخماد الاحتجاجات، لكن اتسعت رقعة الاحتجاجات لتضطر حسينة أخيراً لمغادرة بنغلاديش على متن مروحية، الاثنين، مع وقوف الجيش ضدّها.

وأعلن قائد الجيش الجنرال، وقر الزمان، الاثنين، في بث على التلفزيون الرسمي استقالة الشيخة حسينة من منصبها رئيسةً للوزراء، مؤكداً أن الجيش سيشكّل حكومة مؤقتة.

وقال قائد الجيش، بعد وقت قصير من اقتحام الحشود مقر إقامة حسينة ونهبه، إن «البلد عانى كثيراً، وتضرر الاقتصاد، وقُتل عدد كبير من الناس، حان الوقت لوقف العنف».

متظاهرون يحاولون إسقاط تمثال الشيخ مجيب الرحمن «بطل الاستقلال» الاثنين (أ.ف.ب)

وحل الرئيس محمد شهاب الدين البرلمان، الثلاثاء، وهو مطلب رئيسي لقادة الاحتجاجات الطلابية وحزب «بنغلاديش الوطني» المعارض الرئيسي.

ويتوقع بأن يجتمع قائد الجيش مع قادة الاحتجاجات الطلّابية، الثلاثاء، لبحث مطلبهم المتمثّل بتولي محمد يونس (84 عاماً) الحائز على جائزة نوبل الحكومة المؤقتة.

وأُفرج، الثلاثاء، عن رئيسة الوزراء السابقة خالدة ضياء بعدما أمضت سنوات قيد الإقامة الجبرية، وفق ما أفاد به بيان للرئاسة وحزبها.

سجنت حسينة رئيسة الوزراء السابقة البالغة 78 عاماً والتي تعاني من وضع صحي متدهور عام 2018 بتهم الفساد.

«نثق بالدكتور يونس»

يصر الطلبة أيضاً على وجوب حل البرلمان، وهي دعوة رددها حزب المعارضة الرئيسي «حزب بنغلاديش الوطني» الذي يطالب بانتخابات في غضون 3 أشهر.

وكتب القائد في حركة «طلاب ضد التمييز» آصف محمد على «فيسبوك»: «نثق بالدكتور يونس».

مواطنون يشاهدون مقراً رئيسياً للشرطة بعد إحراقه في دكا الثلاثاء (أ.ف.ب)

وبينما لم يعلّق يونس على الدعوة، قال في مقابلة أجرتها معه صحيفة «ذي برنت» إن بنغلاديش كانت «بلداً محتلاً» في عهد حسينة، مضيفاً: «يشعر جميع سكان بنغلاديش اليوم بأنه تم تحريرهم».

وبدت شوارع دكا هادئة إلى كبير، الثلاثاء، إذ استؤنفت حركة السير، وفتحت المتاجر أبوابها، لكن المقار الحكومية بقيت مغلقة بعد يوم شهد أعمال عنف أودت بحياة 113 شخصاً على الأقل.

وكانت حصيلة القتلى، الاثنين، الأعلى التي تُسجّل خلال يوم واحد منذ بدء الاحتجاجات مطلع يوليو (تموز)، ما يرفع مجموع قتلى المظاهرات إلى 413، بحسب تعداد أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى بيانات صادرة عن الشرطة ومسؤولين حكوميين وأطباء في المستشفيات.

والاثنين، اقتحم متظاهرون البرلمان، وأحرقوا محطات تلفزيونية، بينما حطّم عدد منهم تماثيل لوالد حسينة، الشيخ مجيب الرحمن بطل الاستقلال.

وأضرم آخرون النار في متحف مخصص للزعيم السابق لتلتهم ألسنة اللهب الصور في مشهد لم يكن من الممكن تخيله قبل ساعات فقط، عندما كانت حسينة تحظى بدعم القوات الأمنية لحكمها الاستبدادي.

زعيمة المعارضة خالدة ضياء (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأفاد شهود عيان «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن مكاتب رابطة عوامي، حزب حسينة، تعرضت إلى الحرق والنهب في أنحاء البلاد.

كما أفاد شهود بأن بعض الأعمال التجارية والمنازل المملوكة للهندوس، وهي فئة يرى البعض في الدولة ذات الغالبية المسلمة بأنها كانت مقرّبة من حسينة، تعرّضت لهجمات.

وعبّر وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشانكار عن «قلقه البالغ إلى حين إعادة فرض القانون والنظام بشكل واضح» في بنغلاديش، مؤكداً لأول مرة بشكل رسمي بأن حسينة في الهند التي فرّت إليها، الاثنين، بينما اقتحم المحتجون قصرها.

وأفاد مصدر عالي المستوى بأن حسينة ستتوقف في الهند قبل استكمال رحلتها إلى لندن، لكن دعوات الحكومة البريطانية إلى فتح تحقيق تقوده الأمم المتحدة في «مستويات العنف غير المسبوقة» تثير الشكوك حيال ذلك.

صورة عملاقة ممزقة للشيخة حسينة في دكا الثلاثاء (إ.ب.أ)

وأعلنت نقابة الشرطة الرئيسية في بنغلاديش، الثلاثاء، أن عناصرها سيلزمون إضراباً.

وأفادت «جمعية شرطة بنغلاديش» التي تمثل آلاف الشرطيين، في بيان بأنه «إلى أن يتم ضمان سلامة كل من أفراد الشرطة، نعلن الإضراب».

وأعلنت في بيانها: «نطلب الصفح عما قامت به قوات الشرطة للطلاب الأبرياء» بعدما استخدمت الشرطة العنف، وأطلقت النار على المتظاهرين.



الحرائق أتت على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في إندونيسيا

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
TT

الحرائق أتت على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في إندونيسيا

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا

أتت الحرائق في إندونيسيا على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في الفترة بين يناير (كانون الثاني) ونهاية سبتمبر (أيلول) من هذا العام، بحسب ما ذكر مرصد يحلل صور الأقمار الاصطناعية الاثنين.

ولم تقدم الحكومة الإندونيسية أرقاماً رسمية للمساحات التي أتت عليها الحرائق منذ إعلانها في نهاية يوليو (تموز) أن النيران دمرت 202 ألف هكتار.

وأشار ديفيد غافو، مؤسس موقع «نوسانتارا أطلس» المتخصص في رصد إزالة الغابات، إلى أن النطاق الفعلي للحرائق قد يكون أكبر بكثير من مساحة 1.916.588 هكتاراً التي رصدتها منظمته حتى الآن.

وقال: «تقديراتنا للمساحات المحترقة متحفظة لسببين، أولاً لأننا نستبعد بؤر الحرائق الفردية التي تقل مساحتها عن 6.25 هكتار... وثانياً، لأننا نضع أولوية لتجنب أي رصد خاطئ».

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا

وتأثرت حسابات هذا العام أيضاً بوجود ضباب دخاني كثيف، أدى في بعض الأحيان إلى حجب صور الأقمار الاصطناعية.

وأضاف غافو: «بالتالي، فإن المساحة الإجمالية المحترقة المُبلغ عنها يقل عن المساحة الفعلية التي تعرضت للاحتراق».

ومع ذلك، تُظهر بيانات «نوسانتارا أطلس» أن المساحة التي احترقت حتى نهاية سبتمبر من هذا العام تزيد بنسبة 38 في المائة عما كانت عليه في الفترة نفسها من عام 2019.

ولم تكن الأقمار الاصطناعية التي يستخدمها الموقع متاحة خلال الحرائق الشديدة التي اندلعت عام 2015، لذا لا تتوافر بيانات يمكن مقارنتها.

لكن غافو رجح أن يكون هذا العام سيئاً بالقدر نفسه. وأضاف: «حدسي يقول إن الوضع قد يكون سيئاً بالقدر نفسه. فإذا نظرنا إلى العدد الهائل لبؤر الحرائق، نجد أنه يواصل الارتفاع، مرة تلو الأخرى»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


مانيلا تستدعي السفير الصيني وتتهمه بالتهديد بـ«استخدام القوة»

تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)
تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)
TT

مانيلا تستدعي السفير الصيني وتتهمه بالتهديد بـ«استخدام القوة»

تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)
تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية الفلبينية، الاثنين، السفير الصيني بعد أيام من تصريحات أكد فيها أن بكين قادرة على «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مستقبلي محتمل بين البلدين، وسط مطالبات بعض المسؤولين الفلبينيين بطرده من البلاد.

وأفادت وزارة الخارجية الفلبينية بأن وزيرة الخارجية ماريا تيريزا لازارو أبلغت السفير جينغ تشيوان «قلقها البالغ واعتراضها الشديد على التصريح العلني الذي أدلى به في 15 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، وتضمن تلويحاً باستخدام القوة».

وأضافت الوزارة في بيان: «تحتفظ الوزارة بحق اتخاذ أي إجراء دبلوماسي إضافي تراه مناسباً»، مشيرة إلى أن لازارو أبلغت جينغ بأن تعليقاته كانت «استفزازية وغير مقبولة».

وتعقيباً على ذلك، نفى جينغ أن يكون قد صدر عنه أي تهديد باستخدام القوة، متهماً مانيلا بالقيام بـ«تحركات سلبية» فيما يتعلق بمسألة تايوان.

وفي منشور على الصفحة الرسمية للسفارة على «فيسبوك»، الاثنين، قال السفير إن القصد من تصريحاته هو أنه «على الرغم من القدرات التي نمتلكها، لا نية لدينا لاستخدام القوة لأننا أصدقاء وجيران مقربون ولا نرى داعياً للجوء إلى القوة».

واتهم جينغ مانيلا بالقيام بـ«تحركات سلبية» بشأن مسألة جزيرة تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي وتعتبرها بكين جزءاً من أراضيها وتضغط باستمرار على الدول لقطع علاقاتها الدبلوماسية معها.

وقال: «يشعر الجانب الصيني بقلق بالغ، وقدم احتجاجات رسمية (إلى مانيلا) بشأن هذه المسألة»، متسائلاً: «إذا لم تحترم الفلبين مخاوف الصين الرئيسية، كيف تتوقع أن تُقابل بالاحترام من جانب الصين؟”، من دون ذكر مزيد من التفاصيل بشأن الخطوات الفلبينية المقصودة.

وكان وزير الدفاع الفلبيني غيلبرتو تيودورو وصف بكين بأنها «مثيرة للمشاكل» في المنطقة.

ورداً على ذلك، قال السفير جينغ تشيوان للصحافيين في مانيلا، الأسبوع الماضي، إن على الفلبينيين أن يعتبروا أنفسهم «محظوظين بوجود جار مثل الصين في هذه المنطقة».

وأضاف بعد كلمة ألقاها في إحدى مدارس مانيلا: «لو أردنا اللجوء إلى القوة، لكان بإمكاننا الانتصار بسهولة. لكن لا، لن نختار القوة، ونحن نحب السلام».

وفي أعقاب هذه التصريحات دعا سيناتوران فلبينيان على الأقل إلى طرد السفير.

في المقابل، نددت بكين، الاثنين، بما قالت إنه «تضخيم بعض الأفراد في الفلبين للقضايا المرتبطة بالصين بهدف الإضرار بالعلاقات بين البلدين».

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، في مؤتمر صحافي دوري: «يجب على الفلبين أن تتخذ إجراءات فعالة لكبح تصريحات بعض السياسيين وأفعالهم غير المسؤولة».

وتجددت المواجهات بين الفلبين والصين في المناطق المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي خلال يوليو (تموز) بعد فترة هدوء وجيزة.

وتطالب الصين، استناداً إلى ذرائع تاريخية، بالسيادة على معظم الجزر الصغيرة والشعاب المرجانية في بحر الصين الجنوبي، رغم صدور حكم قضائي في عام 2016 يعتبر أن تلك المطالبات لا أساس لها في القانون الدولي.


بيونغ يانغ تدرس استئناف بث مكبرات الصوت تجاه سيول

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)
كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)
TT

بيونغ يانغ تدرس استئناف بث مكبرات الصوت تجاه سيول

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)
كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

قالت كيم يو جونغ، شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، في بيان نشرته «وكالة الأنباء المركزية الكورية» التابعة للدولة، الاثنين، إن بلادها تدرس نشر أسلحة تكتيكية إضافية واستئناف البث عبر مكبرات الصوت قرب الحدود مع كوريا الجنوبية.

وأضافت: «الوضع على الحدود الجنوبية غير مستقر للغاية في الوقت الحالي».

وتابعت: «دعاة الحرب في جيش (جمهورية كوريا) يهددون بشكل خطير سلامة أفراد قواتنا المسلحة بإطلاق طلقات تحذيرية عليهم باستخدام البنادق الآلية والرشاشات من العيار الثقيل»، وذلك في إشارة إلى الاسم الرسمي لكوريا الجنوبية.

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي لدى حضورها حفل استقبال داخل «قاعة الشعب الكبرى» بعد العرض العسكري في بكين خلال سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وتصاعد التوتر بين الكوريتين منذ بدأت بيونغ يانغ زيادة تحصين حدودها في أبريل (نيسان) 2024. ويفصل بين البلدين المنطقة منزوعة السلاح التي أنشئت عندما انتهت الحرب الكورية بهدنة عام 1953.

وقالت كيم يو جونغ إن سيول أطلقت 2870 تحذيراً عبر مكبرات الصوت، وأطلقت 201 طلقة تحذيرية في المدة من 1 أغسطس (آب) الماضي إلى 17 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

ولم تكشف سيول بعدُ عن بيانات بشأن أنشطتها قرب الحدود لمواجهة أعمال التحصين التي تنفذها كوريا الشمالية.