أولمبياد باريس: لايلز هو من بحثت عنه ألعاب القوى من أجل استعادة حقبة بولت

نواه لايلز (أ.ف.ب)
نواه لايلز (أ.ف.ب)
TT

أولمبياد باريس: لايلز هو من بحثت عنه ألعاب القوى من أجل استعادة حقبة بولت

نواه لايلز (أ.ف.ب)
نواه لايلز (أ.ف.ب)

عاشت ألعاب القوى حقبة من الفراغ منذ اعتزال الجامايكي الأسطوري أوسين بولت عام 2017، وذلك حتى جاء الأميركي نواه لايلز، ليملأ الفراغ؛ ليس بفوزه المثير جداً في سباق 100م، الأحد، في أولمبياد باريس 2024، وإنما بأسلوبه واستعراضه اللذين لقيا استحسان رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى (وورلد أثلتيكس)، البريطاني سيباستيان كو.

وأعاد لايلز، الأحد، على «استاد دو فرانس» لقب ملك السباقات إلى الولايات المتحدة، بعد أن غاب عنها منذ عام 2004، وذلك بعد فوزه بالذهبية بفارق 5 بالألف من الثانية فقط عن الجامايكي كيشاين تومسون.

وأضاف لايلز اللقب الأولمبي إلى الآخر العالمي الذي تُوج به صيف 2023 في بودابست، بعدما قطع المسافة بزمن 9.79 ثانية، وبالتحديد 9.784ث، متفوقاً بالصورة النهائية (فوتو فينيش) على تومسون صاحب الفضية (9.79ث، وبالتحديد 9.789ث)، والأميركي الآخر فريد كيرلي، بطل العالم في يوجين عام 2022 صاحب البرونزية (9.81ث).

وفشل الأميركيون في التتويج باللقب الأولمبي في سباق 100م في عهد الأسطورة الجامايكي أوسين بولت (2008 في بكين، 2012 في لندن، 2016 في ريو دي جانيرو)، وتعود المرة الأخيرة التي ظفر عداؤو الولايات المتحدة بالمعدن الأصفر في العرس الأولمبي إلى عام 2004 في أثينا، عندما حققه جاستن غاتلين.

وساد ترقب وإثارة كبيران عقب نهاية السباق، بسبب صعوبة معرفة الفائز؛ كون أكثر من عداء وصل في توقيت واحد، وأخذ المنظمون وقتهم الكامل لفحص الصورة النهائية التي كشفت عن فوز لايلز، ليمحو الأميركي بذلك خيبة طوكيو 2021، عندما اكتفى ببرونزية سباقه المفضل 200م.

بالنسبة إلى كو، ما قدمه لايلز، الأحد، على أرض المضمار، وما جلبه لألعاب القوى من استعراض يذكران بحقبة بولت، الذي تُوج بثماني ذهبيات أولمبية قبل الاعتزال عام 2017.

وقال كو: «لا بد أن أكون حيادياً إلى حد ما، لكن إذا كنت أرتدي قبعة المروج، فإن فوزه الليلة الماضية كان مهماً؛ لأنه يخلق الآن قصة تعيدنا إلى أراضي (حقبة) أوسين بولت».

ورأى أن «هذا مهم جداً. لأنه (لايلز) وجه معروف. إنه وجه يتحدث عنه الشباب الآن. أنا أعلم ذلك ليس فقط من وجودي في الملعب هنا، أو من وجودي في عالم ألعاب القوى. أنا أعلم ما يتحدثون (الناس) عنه. أعرف أصدقاء لي لديهم أطفال صغار، وهم الآن يتحدثون عن نواه لايلز في السياق نفسه مع بعض من أبرز الرياضيين والرياضيات في العالم».

ولا يكتفي لايلز برغبة جمع الذهبيات مثل بولت، وإنما المتوّج بستة ألقاب عالمية يشارك الجامايكي أيضاً حب الاستعراض.

مستلهماً من الفترة التي قضاها مصمماً أو حتى مغني راب، يحب لايلز مفاجأة الجماهير في أثناء السباقات؛ إذ يركّز على ثقافة البوب التي يعشقها، وأحياناً يصبغ شعره مثل شخصية من «دراغون بول مانغا»، ويطلي أظافره.

لايلز يضيف اللقب الأولمبي إلى الآخر العالمي الذي تُوّج به صيف 2023 (أ.ف.ب)

بالنسبة إلى لايلز، تشكّل «الألعاب الأولمبية منصة رائعة بالنسبة لي، للمساعدة في تطوير هذه الرياضة. كي يلاحظني الناس، أحتاج إلى هذه الميدالية الذهبية»، لافتاً إلى أن ألعاب القوى حالياً فقدت كثيراً من الاهتمام الجماهيري.

يحاول عاشق الموضة منذ العام الماضي أن يمنح رياضته شيئاً من الأناقة من خلال المطالبة بأن يسير العداؤون على خطى لاعبي دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين الذين يستقطبون الكاميرات خلال دخولهم الملاعب قبل المباريات بملابسهم الفريدة.

قال لايلز لمجلة «تايم»، إن لديه «الشخصية، والسرعة، وروح الاستعراض، والعقل التسويقي. أجعل الناس غير مرتاحين لأنني اخترت ذلك»، في إشارة منه إلى من ينتقد أسلوبه الاستعراضي.

والأحد، بعد فوزه المثير في السباق، دعا لايلز ألعاب القوى إلى القيام بعمل أفضل في الترويج لنفسها.

ويأمل العداء المقيم في فلوريدا الاستفادة أيضاً من نجاحه الأولمبي من خلال تأمين صفقة أحذية رياضية على غرار أسطورة كرة السلة الأميركية مايكل جوردان.

وعلق كو على ذلك بالقول: «أستطيع أن أفهم ذلك. هذا بينه وبين شركة أحذيته. لكن انظروا، ما يدركه ويتأمله هو أنه بدأ يتجاوز رياضته، وهذا ما نريد أن يفعله الجميع».

وقال كو إن فوز لايلز بهذا الفارق الضئيل جداً، الذي هو أضيق هامش انتصار في نهائي 100م في تاريخ الألعاب الأولمبية الحديثة، قد أظهر عظمته، مضيفاً: «ما لديه هو ما يمتلكه جميع الأفراد العظماء والفرق العظيمة في الرياضة، هم يجدون طريقة للفوز عندما يكون هناك كثير على المحك، وهذا ما فعله الليلة الماضية».

وأردف: «لم يكن متقدماً قط في هذا السباق حتى الإطار الأخير من تلك الصورة النهائية، لكنه وجد طريقة. لم يبرز في الدور الأول (من تصفيات السباق)، وفي نصف النهائي كان مقبولاً، لكن الليلة الماضية كانت مملكته».

ورأى كو أن احتضان لايلز لدوره بصفته شخصاً استعراضياً كان مثالاً لنجوم آخرين في هذه الرياضة، مضيفاً: «لطالما قلت إن الأداء هو جواز سفرك، لكن الترويج هو كل شيء. لا يكفي أن تكون مجرد بطل أولمبي آخر أو بطل عالمي آخر. يريد أن يملأ الملعب بـ(الجمهور)، ويريد أيضاً أن يملأ المؤتمر الصحافي بـ(الإعلاميين). في الواقع، ما يقوله مهم جداً للرياضة. وهناك أشياء قالها جعلتنا جميعاً نفكر بصفة مختلفة قليلاً في بعض الأحيان».


مقالات ذات صلة

شيلتون يفوز على أومبير في معركة اليد اليسرى بـ«أستراليا المفتوحة»

رياضة عالمية  بن شيلتون (إ.ب.أ)

شيلتون يفوز على أومبير في معركة اليد اليسرى بـ«أستراليا المفتوحة»

اعتمد الأميركي بن شيلتون، المصنف الثامن، على قوة ضرباته وخبرته بالأشواط الفاصلة ليفوز (6-3) و(7-6) و(7-6) على ​أومبير في مباراة مثيرة بين اللاعبين الأعسرين.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية توبياس هاريس صاحب القميص رقم 12 (رويترز)

«إن بي إيه»: هاريس يقود بيستونز لحسم قمة المنطقة الشرقية بفارق نقطة

سجل توبياس هاريس 25 نقطة وقاد ديترويت بيستونز لحسم قمة المنطقة الشرقية بفارق نقطة بفوزه على بوسطن سلتيكس 104 - 103 في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية ماديسون كيز (أ.ف.ب)

«أستراليا المفتوحة»: بداية «خجولة» لحاملة اللقب

استهلت الأميركية ماديسون كيز حملة الدفاع عن لقبها في بطولة أستراليا المفتوحة أولى البطولات الأربع الكبرى لكرة المضرب.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة سعودية أجواء حماسية وتركيز عالي في منافسات البطولة (موسم الرياض)

ماسترز السعودية للسهام 2026: ربع النهائي على موعد مع نزال النخبة

انطلقت، يوم الاثنين، منافسات بطولة ماسترز السعودية للسهام 2026، بإقامة مباريات الدور الأول، التي أسفرت عن تأهل ثمانية لاعبين إلى الدور ربع النهائي.

شوق الغامدي (الرياض )
رياضة سعودية تمت مراسم توقيع الاتفاقية بين الرئيس التنفيذي لأكاديمية مهد الرياضية عبد الله بن فيصل حماد وعبد الله بن ناصر النعيمي الرئيس التنفيذي لمؤسسة أسباير زون بالإنابة (الشرق الأوسط)

مهد الرياضية وأسباير زون تعززان التعاون في بناء القدرات الرياضية

وقّعت أكاديمية مهد الرياضية مذكرة تفاهم مع مؤسسة أسباير زون، في إطار تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مجالات اكتشاف وتطوير المواهب الرياضية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

شيلتون يفوز على أومبير في معركة اليد اليسرى بـ«أستراليا المفتوحة»

 بن شيلتون (إ.ب.أ)
بن شيلتون (إ.ب.أ)
TT

شيلتون يفوز على أومبير في معركة اليد اليسرى بـ«أستراليا المفتوحة»

 بن شيلتون (إ.ب.أ)
بن شيلتون (إ.ب.أ)

اعتمد الأميركي بن شيلتون المُصنّف الثامن على قوة ضرباته وخبرته في الأشواط الفاصلة ليفوز (6-3) و(7-6) و(7-6) على أوجو ​أومبير في مباراة مثيرة بين اللاعبين الأعسرين على ملعب رود ليفر اليوم (الثلاثاء)، ليبلغ الدور الثاني من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس.

واكتسح شيلتون الذي خسر أمام الفائز باللقب يانيك سينر في قبل نهائي العام الماضي، منافسه في المجموعة الأولى، لكن الفرنسي قاوم بشراسة ليفرض شوطَيْن فاصلَيْن في المجموعتَيْن الثانية والثالثة، لكن ذلك منح اللاعب الأميركي التفوق، بعدما اعتمد على خبرته من العام الماضي عندما خاض ثمانية ‌أشواط فاصلة ‌في ست مباريات في «ملبورن بارك».

وقال شيلتون: «أعتقد ‌أنني ⁠لعبت ​للتو ‌شوطَيْن فاصلين عظيمين. لعبت الكثير من الأشواط الفاصلة هنا، ولديّ خبرة كبيرة، وأعتقد أن ذلك ما ساعدني اليوم».

وأشعل شيلتون الأجواء منذ البداية بعد ضربة إرسال ساحق مذهلة بلغت سرعتها 229 كيلومتراً في الساعة في النقطة الثانية خلال المباراة، وكسر إرسال منافسه مبكراً، ليتقدم (3-1).

وإصابت إحدى الضربات القوية أومبير في ذراعه، مما دفع شيلتون إلى الاعتذار فوراً، لكن رسالة ⁠الأميركي كانت واضحة؛ إذ كافح منافسه الفرنسي للتعامل مع القوة المذهلة للضربات القادمة من ‌الجانب الآخر من الشبكة.

كما قدّم شيلتون لحظة من الذكاء عندما رد الكرة بشكل غير متوقع بين أحد جامعي الكرات وقائم الشبكة ليخطف نقطة، قبل أن يحسم المجموعة بضربة أمامية قوية. وبعد أن تفوق عليه شيلتون لمدة 75 دقيقة، تمكن أومبير فجأة من السيطرة على الأميركي في المجموعة الثانية التي تبادل فيها اللاعبان كسر الإرسال، وارتفع عدد الأخطاء السهلة التي ارتكبها شيلتون. وعلى الرغم من كسر ​إرساله مرتين في المجموعة الثانية، فإن أومبير العنيد قاتل للعودة إلى التعادل، لكن دقة ضرباته تراجعت بشكل ملحوظ ⁠في الشوط الفاصل، واستغل شيلتون الأمر سريعاً ليتقدم بمجموعتين دون رد.

وكانت المجموعة الثالثة درساً في ضربات الإرسال، وأطلق اللاعبان إرسالات أولى مذهلة، وكانت فرص كسر الإرسال نادرة مع الاتجاه نحو شوط فاصل، تقدم فيه أومبير (3-صفر). واستعاد شيلتون توازنه قبل أن يطلق صرخة انتصار عندما لعب ضربة أمامية ناجحة في نقطة المباراة، ليتلقى أومبير أول خسارة في أربع مباريات في البطولات الأربع الكبرى ضد لاعب أعسر.

وأضاف شيلتون: «أعتقد أنني حافظت على هدوئي اليوم... إن مواجهة أوجو في الدور الأول قرعة صعبة». وأكمل: «شعرت أنني قدّمت أفضل ما لديّ في التنس في ‌وقت متأخر من المباراة، وكان هذا كل ما يمكن أن أتمناه. أتطلع إل محاولة الاستمرار بهذا المستوى والتحسن أكثر مع تقدم البطولة».


«إن بي إيه»: هاريس يقود بيستونز لحسم قمة المنطقة الشرقية بفارق نقطة

توبياس هاريس صاحب القميص رقم 12 (رويترز)
توبياس هاريس صاحب القميص رقم 12 (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: هاريس يقود بيستونز لحسم قمة المنطقة الشرقية بفارق نقطة

توبياس هاريس صاحب القميص رقم 12 (رويترز)
توبياس هاريس صاحب القميص رقم 12 (رويترز)

سجل توبياس هاريس 25 نقطة، وقاد ديترويت بيستونز لحسم قمة المنطقة الشرقية بفارق نقطة بفوزه على بوسطن سلتيكس 104 - 103 الاثنين، في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

وانضم هاريس إلى 3 من زملائه تجاوزوا حاجز الـ10 نقاط، حيث أسهم جايلن دورن بـ18 نقطة، وكايد كونينغهام بـ16 نقطة، أضاف إليها 14 تمريرة حاسمة.

وعزز ديترويت صدارته للمنطقة الشرقية بفوزه الـ31 هذا الموسم مقابل 10 هزائم، متقدماً بفارق 5.5 مباراة عن وصيفه سلتيكس الذي مُني بخسارته الـ16 مقابل 26 فوزاً.

وبرز في صفوف الخاسر جايلن براون بتسجيله 32 نقطة، وكاد يخطف الفوز في الثواني الأخيرة، إلّا أن محاولته ارتدت من حافة السلة، بينما تمسك بيستونز بالفوز بفارق نقطة واحدة.

وقال هاريس عقب نهاية المباراة: «كنا نرغب بشدة في الفوز بهذه المباراة. من الواضح أننا نواجه اثنين من أفضل الفرق في الشرق، وفريقنا مستعد دائماً للتحدي. إنه فوز رائع بالنسبة لنا».

وكانت المواجهة بين بيستونز وسلتيكس واحدة من سلسلة مباريات حافلة، حيث احتفلت رابطة الدوري بيوم الناشط في الحقوق المدنية؛ القس مارتن لوثر كينغ جونيور الذي اغتيل عام 1968. وفي الغرب، أعاد الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر بتسجيله 30 نقطة، فريقه أوكلاهوما سيتي ثاندر، حامل اللقب، إلى سكة الانتصارات بفوز ساحق على مضيفه كليفلاند كافالييرز 136 - 104.

وبعد يومين من تعرضه لهزيمة مفاجئة أمام ميامي هيت 120 - 122، ضمن أبطال الدوري عدم تكرار السيناريو ذاته أمام كافالييرز، فباستثناء فترة وجيزة في بداية الربع الأول، فرض ثاندر سيطرته طوال المباراة، ليوسع الفارق في الربع الأخير، مسجلاً 45 نقطة مقابل 25 لأصحاب الأرض.

ولعب تشيت هولمغرين إلى جانب شاي، أفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي، دوراً هجومياً بارزاً بتسجيله 28 نقطة، فيما أضاف الكندي لوغينتز دورت 18 نقطة، والبديل إيزايا جو 16 نقطة وآرون ويغينز 12 نقطة، في طريق حامل اللقب، لرفع رصيده في صدارة الغربية إلى 36 فوزاً مقابل 8.

في المقابل، تألق دونوفان ميتشل مع كافالييرز بتسجيله 19 نقطة، بينما تساوى إيفان موبلي وجاريت ألين وجايلون تايسون وديأندري هانتر برصيد 16 نقطة لكل منهم.


«أستراليا المفتوحة»: بداية «خجولة» لحاملة اللقب

ماديسون كيز (أ.ف.ب)
ماديسون كيز (أ.ف.ب)
TT

«أستراليا المفتوحة»: بداية «خجولة» لحاملة اللقب

ماديسون كيز (أ.ف.ب)
ماديسون كيز (أ.ف.ب)

استهلت الأميركية ماديسون كيز حملة الدفاع عن لقبها في بطولة أستراليا المفتوحة، أولى البطولات الأربع الكبرى لكرة المضرب، بخطوة متعثرة؛ حيث خسرت الأشواط الأربعة الأولى قبل أن تنتفض وتفوز على الأوكرانية أولكساندرا أولينيكوفا 7 - 6 (8 - 6) و6 - 1 على ملعب رود ليفر أرينا الثلاثاء.

وبدت كيز، المصنفة التاسعة، متوترة للغاية؛ لكنها استعادت رباطة جأشها لتخرج فائزة، بعدما كانت فاجأت البيلاروسية أرينا سابالينكا قبل 12 شهراً في مباراة ملحمية من 3 مجموعات، لتحقق باكورة ألقابها الكبرى في سن الـ29 عاماً.

وفشلت في مواصلة نجاحاتها في العام الماضي، فلم تتمكن من إضافة أي لقب جديد إلى سجلها. وبدأت كيز الموسم الحالي بالخروج من الدور ربع النهائي في «بريزبين» و«أديلايد»، وأقرّت قبل بطولة أستراليا بأنها كانت متوترة بصفتها حاملة اللقب.

وقالت: «أعتقد بأنني في البداية شعرت كأنني ألعب بخجل بعض الشيء، ولم أكن أثق في حدسي الأول». وأضافت: «كنتُ أتردد باستمرار بشأن ما أريد فعله». وتابعت: «هذا الأمر أبطأ حركتي بشكل ملحوظ. كنتُ أعتمد على ردود الفعل بدلاً من وضع خطة مُسبقة».

وفي مشاركتها الـ50 بالبطولات الأربع الكبرى، بخلاف أولينيكوفا التي تُشارك للمرة الأولى، ارتكبت كيز 3 أخطاء مزدوجة، وخسرت شوط إرسالها الأول. وعززت اللاعبة الأوكرانية، المصنفة 92 التي واجهت لاعبة من بين أفضل 50 للمرة الأولى، موقفها، وحافظت على إرسالها بعد 6 تعادلات في الشوط الثاني، لتُسيطر على المباراة.

وفاجأت الأميركية بكسرها إرسالها مرة أخرى وتقدمت بنتيجة 4 - 0، قبل أن تستفيق كيز أخيراً وتقاتل للعودة. وقلّصت كيز الأخطاء وأعادت ضبط إرسالها لتفوز بالأشواط الخمسة التالية، لتعود وتخسر إرسالها مجدداً، لتفرض شوطاً فاصلاً تأخرت خلاله بنتيجة 4 - 0، واضطرت لإنقاذ نقطتين لحسم المجموعة قبل أن تفوز بها بضربة ساحقة.

وشكّلت العودة القوية حافزاً لفوزٍ ساحق في المجموعة الثانية، حيث كسرت كيز إرسال منافستها مباشرة، وتقدمت بنتيجة 0 - 4 قبل أن تحسم المباراة بعد ساعة و40 دقيقة. ورغم البداية المتعثرة، صرّحت كيز بأنها تشعر بالفخر لعودتها بصفتها حاملة اللقب.