قتلى خلال تجدد الاحتجاجات ضد الحكومة في بنغلاديش

السلطات تقطع الإنترنت... وضباط سابقون في الجيش ينضمون للحراك

متظاهرون يغلقون تقاطع شاهباغ في داكا خلال تجدد الاحتجاجات الأحد (أ.ف.ب)
متظاهرون يغلقون تقاطع شاهباغ في داكا خلال تجدد الاحتجاجات الأحد (أ.ف.ب)
TT

قتلى خلال تجدد الاحتجاجات ضد الحكومة في بنغلاديش

متظاهرون يغلقون تقاطع شاهباغ في داكا خلال تجدد الاحتجاجات الأحد (أ.ف.ب)
متظاهرون يغلقون تقاطع شاهباغ في داكا خلال تجدد الاحتجاجات الأحد (أ.ف.ب)

تجددت الاحتجاجات المطالِبة بتنحي رئيسة الوزراء في بنغلاديش، الأحد، مما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا بين قتلى ومصابين.

وتُعدّ الاضطرابات، التي دفعت الحكومة إلى قطع خدمات الإنترنت، أكبر اختبار لها منذ الاحتجاجات الدامية التي أعقبت فوز الشيخة حسينة بفترة رابعة على التوالي في المنصب، خلال انتخابات جرت في يناير (كانون الثاني) الماضي، وقاطعها «حزب بنغلاديش الوطني»، وهو حزب المعارضة الرئيسي في البلاد.

واتهم معارضون، إلى جانب جماعات لحقوق الإنسان، حكومة الشيخة حسينة باستخدام القوة المفرطة لإخماد الحراك، وهو ما تنفيه رئيسة الوزراء والحكومة. وأفاد شهود عيان بأن متظاهرين أغلقوا، الأحد، طرقاً سريعة رئيسية، وبدأ طلاب حملة احتجاج للضغط من أجل استقالة الحكومة، في حين ردّت الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت؛ لتفريق عشرات الألوف من المحتجّين.

متظاهرون يوقفون سيارة إسعاف للتحقق من وجود مرضى بداخلها قبل السماح لها بالمغادرة في شارع بداكا الأحد (رويترز)

«جهزوا عصيّ الخيزران»

ودعا آصف محمود، أحد قادة الاحتجاج الرئيسيين، أنصاره الاستعداد للقتال. وكتب، على «فيسبوك»، الأحد: «جهزوا عصي الخيزران وحرروا بنغلاديش».

وقالت الشيخة حسينة، بعد اجتماع للجنة الأمن القومي: «أولئك الذين يحتجون في الشوارع الآن ليسوا طلاباً، بل إرهابيون يريدون زعزعة استقرار البلاد». وأضافت: «أناشد مواطنينا أن يقمعوا هؤلاء الإرهابيين بقوة».

وأفاد شهود عيان بأن اثنين من عمال البناء قُتلا بينما كانا في الطريق إلى العمل، وأُصيب 30 آخرون في منطقة مونسيغانغ بوسط البلاد، خلال اشتباكات بين المحتجّين والشرطة وناشطين من الحزب الحاكم. وقال مدير مستشفى المنطقة: «نُقلا إلى المستشفى وقد فارقا الحياة بسبب إصابات بطلقات نارية». وذكرت الشرطة أنها لم تطلق النار، لكن بعض العبوات الناسفة انفجرت وتحولت المنطقة إلى ساحة معركة. وأفاد شهود بأن ثلاثة على الأقل قُتلوا، وأُصيب 50 آخرون في منطقة بابنا شمال شرقي بنغلاديش، خلال اشتباك بين محتجّين وناشطين من حزب رابطة عوامي الحاكم.

متظاهرون مناهضون للحكومة يتفقدون أحد الركاب في داكا الأحد (رويترز)

وقال مسؤولون بالقطاع الطبي إن اثنين آخرين قُتلا في أعمال عنف بمنطقة بوجورا بشمال البلاد، كما قُتل خمسة آخرون في أربع مناطق أخرى. وقال وزير الصحة سامانتا لال سين، بعد أن قامت مجموعة بتخريب مستشفى كلية الطب في العاصمة داكا: «الهجوم على مستشفى أمر غير مقبول... يجب على الجميع الامتناع عن هذا».

وبينما تدخّل الجيش للمساعدة في استعادة النظام، في أعقاب الاحتجاجات السابقة، انضم بعض ضباط الجيش السابقين إلى الحركة الطلابية، وقام قائد الجيش السابق، الجنرال إقبال كريم بويان، بتحويل صورة صفحته الشخصية على «فيسبوك» إلى اللون الأحمر؛ في إظهار للدعم.

النيران تشتعل في حافلات بمقر جامعة بانغاباندو الشيخ مجيب الطبية بداكا بعد اشتباكات بين الطلاب وأنصار الحكومة الأحد (أ.ف.ب)

تعطيل الإنترنت

وللمرة الثانية، خلال الاحتجاجات في الآونة الأخيرة، عطّلت الحكومة خدمات الإنترنت عالية السرعة، وفق ما قالت شركات تشغيل شبكات الهواتف المحمولة، ولم يعد متاحاً استخدام منصتيْ «فيسبوك» و«واتساب»، حتى عبر خدمات النطاق العريض.

وقُتل، الشهر الماضي، ما لا يقل عن 150 شخصاً، وأُصيب الآلاف، في حين ألقت الشرطة القبض على نحو 10 آلاف، خلال أعمال عنف اندلعت بسبب احتجاجات قادتها مجموعات طلابية اعتراضاً على نظام لشغل الوظائف الحكومية قائم على الحصص.

وتوقفت الاحتجاجات مؤقتاً بعد أن ألغت المحكمة العليا معظم الحصص، لكن الطلبة عادوا إلى الشوارع في احتجاجات متفرقة، الأسبوع الماضي، مطالبين بالعدالة لأُسر القتلى.



الحرائق أتت على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في إندونيسيا

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
TT

الحرائق أتت على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في إندونيسيا

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا

أتت الحرائق في إندونيسيا على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في الفترة بين يناير (كانون الثاني) ونهاية سبتمبر (أيلول) من هذا العام، بحسب ما ذكر مرصد يحلل صور الأقمار الاصطناعية الاثنين.

ولم تقدم الحكومة الإندونيسية أرقاماً رسمية للمساحات التي أتت عليها الحرائق منذ إعلانها في نهاية يوليو (تموز) أن النيران دمرت 202 ألف هكتار.

وأشار ديفيد غافو، مؤسس موقع «نوسانتارا أطلس» المتخصص في رصد إزالة الغابات، إلى أن النطاق الفعلي للحرائق قد يكون أكبر بكثير من مساحة 1.916.588 هكتاراً التي رصدتها منظمته حتى الآن.

وقال: «تقديراتنا للمساحات المحترقة متحفظة لسببين، أولاً لأننا نستبعد بؤر الحرائق الفردية التي تقل مساحتها عن 6.25 هكتار... وثانياً، لأننا نضع أولوية لتجنب أي رصد خاطئ».

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا

وتأثرت حسابات هذا العام أيضاً بوجود ضباب دخاني كثيف، أدى في بعض الأحيان إلى حجب صور الأقمار الاصطناعية.

وأضاف غافو: «بالتالي، فإن المساحة الإجمالية المحترقة المُبلغ عنها يقل عن المساحة الفعلية التي تعرضت للاحتراق».

ومع ذلك، تُظهر بيانات «نوسانتارا أطلس» أن المساحة التي احترقت حتى نهاية سبتمبر من هذا العام تزيد بنسبة 38 في المائة عما كانت عليه في الفترة نفسها من عام 2019.

ولم تكن الأقمار الاصطناعية التي يستخدمها الموقع متاحة خلال الحرائق الشديدة التي اندلعت عام 2015، لذا لا تتوافر بيانات يمكن مقارنتها.

لكن غافو رجح أن يكون هذا العام سيئاً بالقدر نفسه. وأضاف: «حدسي يقول إن الوضع قد يكون سيئاً بالقدر نفسه. فإذا نظرنا إلى العدد الهائل لبؤر الحرائق، نجد أنه يواصل الارتفاع، مرة تلو الأخرى»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


مانيلا تستدعي السفير الصيني وتتهمه بالتهديد بـ«استخدام القوة»

تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)
تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)
TT

مانيلا تستدعي السفير الصيني وتتهمه بالتهديد بـ«استخدام القوة»

تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)
تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية الفلبينية، الاثنين، السفير الصيني بعد أيام من تصريحات أكد فيها أن بكين قادرة على «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مستقبلي محتمل بين البلدين، وسط مطالبات بعض المسؤولين الفلبينيين بطرده من البلاد.

وأفادت وزارة الخارجية الفلبينية بأن وزيرة الخارجية ماريا تيريزا لازارو أبلغت السفير جينغ تشيوان «قلقها البالغ واعتراضها الشديد على التصريح العلني الذي أدلى به في 15 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، وتضمن تلويحاً باستخدام القوة».

وأضافت الوزارة في بيان: «تحتفظ الوزارة بحق اتخاذ أي إجراء دبلوماسي إضافي تراه مناسباً»، مشيرة إلى أن لازارو أبلغت جينغ بأن تعليقاته كانت «استفزازية وغير مقبولة».

وتعقيباً على ذلك، نفى جينغ أن يكون قد صدر عنه أي تهديد باستخدام القوة، متهماً مانيلا بالقيام بـ«تحركات سلبية» فيما يتعلق بمسألة تايوان.

وفي منشور على الصفحة الرسمية للسفارة على «فيسبوك»، الاثنين، قال السفير إن القصد من تصريحاته هو أنه «على الرغم من القدرات التي نمتلكها، لا نية لدينا لاستخدام القوة لأننا أصدقاء وجيران مقربون ولا نرى داعياً للجوء إلى القوة».

واتهم جينغ مانيلا بالقيام بـ«تحركات سلبية» بشأن مسألة جزيرة تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي وتعتبرها بكين جزءاً من أراضيها وتضغط باستمرار على الدول لقطع علاقاتها الدبلوماسية معها.

وقال: «يشعر الجانب الصيني بقلق بالغ، وقدم احتجاجات رسمية (إلى مانيلا) بشأن هذه المسألة»، متسائلاً: «إذا لم تحترم الفلبين مخاوف الصين الرئيسية، كيف تتوقع أن تُقابل بالاحترام من جانب الصين؟”، من دون ذكر مزيد من التفاصيل بشأن الخطوات الفلبينية المقصودة.

وكان وزير الدفاع الفلبيني غيلبرتو تيودورو وصف بكين بأنها «مثيرة للمشاكل» في المنطقة.

ورداً على ذلك، قال السفير جينغ تشيوان للصحافيين في مانيلا، الأسبوع الماضي، إن على الفلبينيين أن يعتبروا أنفسهم «محظوظين بوجود جار مثل الصين في هذه المنطقة».

وأضاف بعد كلمة ألقاها في إحدى مدارس مانيلا: «لو أردنا اللجوء إلى القوة، لكان بإمكاننا الانتصار بسهولة. لكن لا، لن نختار القوة، ونحن نحب السلام».

وفي أعقاب هذه التصريحات دعا سيناتوران فلبينيان على الأقل إلى طرد السفير.

في المقابل، نددت بكين، الاثنين، بما قالت إنه «تضخيم بعض الأفراد في الفلبين للقضايا المرتبطة بالصين بهدف الإضرار بالعلاقات بين البلدين».

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، في مؤتمر صحافي دوري: «يجب على الفلبين أن تتخذ إجراءات فعالة لكبح تصريحات بعض السياسيين وأفعالهم غير المسؤولة».

وتجددت المواجهات بين الفلبين والصين في المناطق المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي خلال يوليو (تموز) بعد فترة هدوء وجيزة.

وتطالب الصين، استناداً إلى ذرائع تاريخية، بالسيادة على معظم الجزر الصغيرة والشعاب المرجانية في بحر الصين الجنوبي، رغم صدور حكم قضائي في عام 2016 يعتبر أن تلك المطالبات لا أساس لها في القانون الدولي.


بيونغ يانغ تدرس استئناف بث مكبرات الصوت تجاه سيول

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)
كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)
TT

بيونغ يانغ تدرس استئناف بث مكبرات الصوت تجاه سيول

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)
كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

قالت كيم يو جونغ، شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، في بيان نشرته «وكالة الأنباء المركزية الكورية» التابعة للدولة، الاثنين، إن بلادها تدرس نشر أسلحة تكتيكية إضافية واستئناف البث عبر مكبرات الصوت قرب الحدود مع كوريا الجنوبية.

وأضافت: «الوضع على الحدود الجنوبية غير مستقر للغاية في الوقت الحالي».

وتابعت: «دعاة الحرب في جيش (جمهورية كوريا) يهددون بشكل خطير سلامة أفراد قواتنا المسلحة بإطلاق طلقات تحذيرية عليهم باستخدام البنادق الآلية والرشاشات من العيار الثقيل»، وذلك في إشارة إلى الاسم الرسمي لكوريا الجنوبية.

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي لدى حضورها حفل استقبال داخل «قاعة الشعب الكبرى» بعد العرض العسكري في بكين خلال سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وتصاعد التوتر بين الكوريتين منذ بدأت بيونغ يانغ زيادة تحصين حدودها في أبريل (نيسان) 2024. ويفصل بين البلدين المنطقة منزوعة السلاح التي أنشئت عندما انتهت الحرب الكورية بهدنة عام 1953.

وقالت كيم يو جونغ إن سيول أطلقت 2870 تحذيراً عبر مكبرات الصوت، وأطلقت 201 طلقة تحذيرية في المدة من 1 أغسطس (آب) الماضي إلى 17 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

ولم تكشف سيول بعدُ عن بيانات بشأن أنشطتها قرب الحدود لمواجهة أعمال التحصين التي تنفذها كوريا الشمالية.