الصفدي إلى طهران حاملاً رسالة عنوانها «حياد سماء الأردن»

مصدر لـ«الشرق الأوسط»: الزيارة ستحمل توضيحاً لموقف عمان من التطورات الإقليمية وضرورة خفض التصعيد العسكري

وزير الخارجية الإيراني بالإنابة علي باقري كني يستقبل أيمن الصفدي في طهران اليوم (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني بالإنابة علي باقري كني يستقبل أيمن الصفدي في طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

الصفدي إلى طهران حاملاً رسالة عنوانها «حياد سماء الأردن»

وزير الخارجية الإيراني بالإنابة علي باقري كني يستقبل أيمن الصفدي في طهران اليوم (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني بالإنابة علي باقري كني يستقبل أيمن الصفدي في طهران اليوم (إ.ب.أ)

وصل نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الأحد، إلى طهران، حاملاً رسالة من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، إلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، حول الأوضاع في المنطقة والعلاقات الثنائية.

والزيارة حمّلتها مصادر محلية بـ«دلالات مهمة لجهة التوقيت ومضامين الرسالة المتعلقة بشرح الثوابت الأردنية في أولوية خفض التصعيد إزاء ما تشهده المنطقة من تطورات».

وأجرى الصفدي مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني بالإنابة علي باقري كني، حسبما أظهرت صور نشرتها الخارجية الإيرانية.

وأكد الصفدي أن زيارته لطهران تأتي في سياق «التشاور حول التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة»، مضيفاً أن الملك عبد الله الثاني «كلفني لتلبية الدعوة إلى طهران، لندخل في حديث أخوي واضح وصريح حول تجاوز الخلافات بين البلدين».

وقال الصفدي: «أبلغت معالي الأخ (باقري كني) بشكل واضح، لست هنا حاملاً رسالة من إسرائيل، ولست هنا لأحمل رسالة لإسرائيل».

وختم الصفدي: «بدأنا حواراً معمقاً نستكمله الآن، في إطار التشاور حول كيف يكون موقفنا واضحاً في إدانة ما ارتكب من جريمة، وفي التأكيد على ضرورة احترام سيادة إيران والقانون الدولي، وبنفس الوقت يحمي منطقتنا من تبعات كارثية».

وأكدت مصادر أردنية أن أهمية الزيارة تأتي مما «تحمله الرسالة من محاور ينقلها الصفدي إلى الإيرانيين عشية التوقعات برد طهران على تل أبيب بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية الأربعاء الماضي».

علي باقري كني ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي خلال مباحثاتهما في طهران اليوم (إ.ب.أ)

وقال مصدر سياسي أردني لـ«الشرق الأوسط» إن زيارة الصفدي لطهران في هذه الأيام تأتي «توضيحاً للموقف الأردني، والتأكيد على حياد الأجواء الأردنية، وعدم سماحه بأن تكون سماء المملكة الأردنية مسرحاً للعمليات العسكرية وتعريض أمنه واستقراره لخطر التصعيد المتبادل». وهي رسالة إلى العالم بأن عمان تتعامل مع أولويات المرحلة وفق مصلحة واحدة، وهي إنهاء الحرب الكارثية التي تستهدف المدنيين في قطاع غزة.

كما ذكر المصدر أن زيارة الصفدي «ستحمل توضيحاً للموقف الأردني من التطورات الجارية في المنطقة، وضرورة خفض التصعيد العسكري الذي من شأنه تجنب مواجهات أوسع»، في حين أن الزيارة تؤكد أن المملكة الأردنية ليست على عداء مع إيران، وأن الأولوية هي إنهاء أسباب التصعيد في المنطقة والمتمثل بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وهي رسالة إلى العالم أن الدبلوماسية الأردنية تسعى لتحقيق أهداف التهدئة، وضرورة تفهم ظروف الأردن وموقعها الجغرافي.

وتبادل الصفدي ووزير الخارجية الإيراني بالإنابة علي باقري كني، الآراء مرتين عبر الهاتف خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، حول آخر التطورات بالمنطقة بما في ذلك اغتيال إسماعيل هنية في طهران.

ومن المتوقع أن يلتقي الصفدي، خلال زيارته طهران، عدداً من المسؤولين الآخرين في إيران، للتشاور وتبادل الآراء حول القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، حسبما ذكرت وكالة «إيسنا» الحكومية.

وقال باقري كني إن بلاده عازمة على محاسبة الكيان الصهيوني. وحذر من أن «وضع منطقة غرب آسيا حساس للغاية بسبب استمرار الجرائم والمغامرات الخطيرة للعصابة الإجرامية الحاكمة في تل أبيب»، وفقاً لوكالة «إرنا» الرسمية.

وأضاف: «يجب على الدول الإسلامية في المنطقة تبني موقف موحد وحازم واتخاذ إجراءات منسقة لمنع استمرار الإبادة الجماعية في غزة وتوسع العدوان الإسرائيلي بالمنطقة».

واحتدم التوتر في المنطقة عقب اغتيال هنية، يوم الأربعاء الماضي، غداة غارة إسرائيلية على بيروت أدت إلى مقتل فؤاد شكر، القائد العسكري الكبير في جماعة «حزب الله» اللبنانية المتحالفة مع إيران.

واتهمت «حماس» وإيران، عدوتهما إسرائيل، بتنفيذ اغتيال هنية، وتوعدتا بالرد. ولم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن قتل هنية ولم تنفِها، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتأتي زيارة الصفدي إيران في أعقاب اتصالات دبلوماسية مستمرة من الولايات المتحدة وشركائها، بما في ذلك فرنسا وبريطانيا وإيطاليا ومصر، السبت، لمنع مزيد من التصعيد في المنطقة.

وأدان الأردن، الأربعاء الماضي، بـ«أشد العبارات اغتيال هنية، في العاصمة الإيرانية طهران»، معتبراً «الاغتيال خرقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وجريمة تصعيدية ستدفع باتجاه مزيد من التوتر والفوضى في المنطقة».

ورأى الصفدي، في تصريح له على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن «جريمة الاغتيال جريمة نكراء وخرق فاضح للقانون الدولي»، وأن «استمرار إسرائيل في عدوانها على غزة، واستباحتها حقوق الشعب الفلسطيني، وجرائمها ضده، ومن دون فعل دولي يُلجم عدوانيتها، سيجرّ المنطقة نحو مزيد من الحروب والدمار».

كان الصفدي في آخر تصريحات له خلال لقائه نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والشؤون الأوروبية في لوكسمبورغ الخميس الماضي، قد أكد أن «اللحظة خطيرة جداً، والأوضاع تتدحرج نحو الهاوية»، مشدداً على أن المسؤولية تقع على عاتق إسرائيل»، لافتاً إلى أنه من غير الجائز «أن يكون مستقبل المنطقة مرهوناً بالعقائدية الإلغائية والانتقامية الفجة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، وأعضاء في حكومته يتحدثون صراحةً ويتصرفون صراحةً بما يعكس عنصريتهم وتطرفهم ورفضهم حق الفلسطينيين في أن يعيشوا، مثلهم مثل أي شعب على هذه الأرض، بحرية وبكرامة، وبممارسة حقه في تقرير مصيره».

وقال: «مسؤولية المجتمع الدولي أن يقول كفى، وأن يتصرف وفق قيمه، ووفق القوانين الدولية، ووفق القوانين الدولية الإنسانية. وأن يتخذ الإجراءات التي تكبح جماح هذه العدوانية الإسرائيلية، وتحمي المنطقة وشعوبها من ويلات حرب جديدة، وتحمي أيضاً مستقبل المنطقة الذي يجعله نتنياهو وحكومته مستقبلاً مهدداً بمزيد من المعاناة ومزيد من الحروب ومزيد من الويلات».​


مقالات ذات صلة

إيران: لا مفاوضات نهائية تحت التهديدات الأميركية

شؤون إقليمية  عراقجي برفقة فريق حمايته على متن دراجة نارية في طريقه للمشاركة في تشييع المرشد السابق علي خامنئي في طهران الاثنين (الخارجية الإيرانية) p-circle

إيران: لا مفاوضات نهائية تحت التهديدات الأميركية

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، إن المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي بين طهران وواشنطن لن تبدأ ما دامت التهديدات الأميركية مستمرة.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
العالم العربي رشاد العليمي خلال لقائه بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (سبأ)

العليمي: تسيير رحلة لـ«الحرس الثوري» إلى صنعاء خرق لسيادتنا

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أن إقدام النظام الإيراني على تسيير رحلة جوية تابعة لـ«الحرس الثوري» إلى مطار صنعاء يعدّ خرقاً واضحاً للسيادة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري ترفرف الأعلام الوطنية السورية والفرنسية على الطريق المؤدي إلى المطار في دمشق بانتظار وصول الرئيس إيمانويل ماكرون والوفد المرافق له (أ.ف.ب)

تحليل إخباري ما طموحات فرنسا الكبيرة في سوريا؟

تعكس زيارة إيمانويل ماكرون المرتقبة لدمشق، اليوم، رغبة باريس في ترسيخ مكانتها طرفاً فاعلاً دبلوماسياً وأمنياً واقتصادياً خلال المرحلة الانتقالية في سوريا.

«الشرق الأوسط» ( باريس)
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع «دولت بهار» الناطق باسم مكتب الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد من مشاركته في تشييع المرشد السابق علي خامنئي بطهران الاثنين

ظهور أحمدي نجاد في تشييع خامنئي يبدد غموضاً أحاط بمصيره

شارك الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد الاثنين بموكب تشييع المرشد السابق علي خامنئي بطهران في أول ظهور علني له منذ الحرب الأخيرة

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
العالم صورة جماعية لقادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال قمته في لاهاي 2025 (د.ب.أ)

مَن سيشارك في قمة حلف الأطلسي بأنقرة؟ وما المنتظر منها؟

يجتمع قادة حلف (الناتو) في أنقرة لحضور القمة، وسط ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا لزيادة الإنفاق الدفاعي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

ثُلث البالغين الأميركيين يعتقدون أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة

فتاة فلسطينية تملأ أوعيةً بالماء المستخرج من بقايا أنابيب تحت الأرض بمخيم للنازحين جراء الحرب في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فتاة فلسطينية تملأ أوعيةً بالماء المستخرج من بقايا أنابيب تحت الأرض بمخيم للنازحين جراء الحرب في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

ثُلث البالغين الأميركيين يعتقدون أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة

فتاة فلسطينية تملأ أوعيةً بالماء المستخرج من بقايا أنابيب تحت الأرض بمخيم للنازحين جراء الحرب في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فتاة فلسطينية تملأ أوعيةً بالماء المستخرج من بقايا أنابيب تحت الأرض بمخيم للنازحين جراء الحرب في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)

بعد عقود من الدعم الحزبي الموثوق لإسرائيل، يكشف استطلاع رأي جديد أجرته وكالة «أسوشييتد برس» ومركز نورك لأبحاث الشؤون العامة، عن تراجع حاد في تأييد الحليف الأميركي القديم، مع تصاعد المعارضة من الديمقراطيين وظهور بوادر انقسام بين الجمهوريين.

يأتي هذا الاستطلاع في وقت يشهد فيه موضوع السياسة الخارجية الأميركية، الذي كان يحظى بإجماع واسع، استقطاباً متزايداً بين الأميركيين على أسس حزبية وجيلية، مدفوعاً بانتقادات لسلوك إسرائيل بعد مرور ما يقرب من ثلاث سنوات على اندلاع حربها الأخيرة على قطاع غزة.

ووفق الاستطلاع، يعتقد نحو ثلث البالغين الأميركيين - بمن فيهم نصف الديمقراطيين تقريباً - أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية ضد الفلسطينيين خلال حرب غزة، وهو اتهام وجّهته بعض منظمات حقوق الإنسان ونفته إسرائيل والحكومة الأميركية. ويقول نحو 2 من كل 10 أميركيين إن إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية، بينما لا يملك النصف المتبقي معلومات كافية للحكم على الأمر.

وتقول نسبة مماثلة، 30 في المائة، من البالغين اليهود إن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية، في حين ينفي ذلك نحو النصف، 49 في المائة، ذلك.

فلسطينيون يشاركون في جنازة محمد فلاح دغماش وزوجته اللذين استُشهدا في غارة إسرائيلية استهدفت شقة عائلة دغماش بتل الهوى جنوب غربي مدينة غزة الاثنين (د.ب.أ)

وفي هذا الصدد، قال هارولد كالموس، ديمقراطي يبلغ من العمر 69 عاماً من أردن بولاية ديلاوير، ويصف نفسه بأنه يهودي المولد، لوكالة «أسوشييتد برس» إنه يتذكر فخره بإسرائيل في شبابه، لكن هذا لم يعد صحيحاً، وقال عن الحرب الإسرائيلية ضد الفلسطينيين: «أدرك وجود تهديد من (حماس)، وأدرك أنهم في وضع صعب للغاية، لكن ما فعلوه فظاعة لا توصف. إنهم يحاولون محو حضارة بأكملها».

تُظهر هذه النتائج تراجعاً حاداً في النظرة إلى إسرائيل في الولايات المتحدة، بعد مرور ما يقرب من ثلاث سنوات على الحرب في غزة التي أدت إلى مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني، بمن فيهم أكثر من ألف قتيل منذ بدء سريان الهدنة الأخيرة.

انتقادات سابقة لإسرائيل

وينظر ثلث البالغين الأميركيين فقط إلى إسرائيل على أنها قضية «بالغة الأهمية» أو «مهمة جداً» بالنسبة لهم شخصياً. لكنها أصبحت موضوعاً شائكاً في السياسة الأميركية؛ إذ لا تزال العلاقات بين البلدين متوترة، قبل أربعة أشهر فقط من انتخابات التجديد النصفي الحاسمة التي ستحدد موازين القوى في الكونغرس خلال العامين الأخيرين من ولاية الرئيس دونالد ترمب.

وقد انتقد نائب الرئيس جي دي فانس مؤخراً القادة الإسرائيليين الذين أعربوا عن استيائهم من ترمب، في حين حقق منتقدو إسرائيل البارزون فوزاً ساحقاً على الديمقراطيين المدعومين من المؤسسة السياسية في الانتخابات التمهيدية في نيويورك وكولورادو.

ووفقاً للاستطلاع، يقول نحو 58 في المائة من الديمقراطيين الآن إن الولايات المتحدة «تدعم الإسرائيليين أكثر من اللازم»، مقارنةً بـ45 في المائة في استطلاع رأي أجرته وكالة «أسوشييتد برس» ومركز نورك في يناير (كانون الثاني) 2024، عندما كان الرئيس السابق جو بايدن في منصبه. ويشمل ذلك 51 في المائة من الديمقراطيين اليهود في الاستطلاع الجديد.

«نتنياهو غير محبوب»

وفي سياق متصل، يُظهر الحزب الجمهوري تأييداً لإسرائيل، لكن هذا التأييد يتراجع بين الجمهوريين الشباب. فقط 13 في المائة من الجمهوريين يصفون أفعال إسرائيل بالإبادة الجماعية، مع وجود فجوة واضحة بين الفئات العمرية. ويقول نحو 2 من كل 10 جمهوريين دون سن 45 عاماً إن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية، في حين يقول نحو 1 من كل 10 جمهوريين ممن تبلغ أعمارهم 45 عاماً فأكثر الشيء نفسه.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بالم بيتش 29 ديسمبر الماضي (أ.ب)

يُعدّ نتنياهو غير محبوبٍ بشكلٍ خاص بين البالغين اليهود؛ إذ ينظر إليه نحو 6 من كل 10 نظرةً سلبية، في حين ينظر إليه نحو الثلث نظرةً إيجابية، وفقاً للاستطلاع.

أما الشباب، بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية، فهم أكثر ميلاً من كبار السن إلى القول بأنهم لا يملكون رأياً في نتنياهو. ولكن في حين ينظر الجمهوريون الأكبر سناً إلى نتنياهو نظرةً إيجابية أكثر من السلبية، فإن آراء الجمهوريين الأصغر سناً تميل نحو السلبية.

وأفاد تقرير الوكالة بأن العلاقات الأميركية - الإسرائيلية لا تُعدّ من أهم أولويات الكثير من الأميركيين وهم يفكرون في انتخابات التجديد النصفي المقبلة.


إردوغان: ترمب وعد بتزويد تركيا بـ5 طائرات «إف-35»

مصافحة بين الرئيسين دونالد ترمب ورجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ف.ب)
مصافحة بين الرئيسين دونالد ترمب ورجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ف.ب)
TT

إردوغان: ترمب وعد بتزويد تركيا بـ5 طائرات «إف-35»

مصافحة بين الرئيسين دونالد ترمب ورجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ف.ب)
مصافحة بين الرئيسين دونالد ترمب ورجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ف.ب)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إنه يأمل في نتيجة إيجابية بشأن رغبة أنقرة في شراء طائرات «إف-35» المقاتلة، وذلك بعد لقائه مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في أنقرة، اليوم (الثلاثاء).

وأضاف أن ترمب كان قد وعد بتزويد تركيا بخمس طائرات، وأنه «دائماً ما يفي بوعوده»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

بدوره، قال الرئيس الأميركي إن واشنطن ستنظر في إمكان بيع أنقرة طائرات «إف-35»، بعدما أقصتها من برنامج هذه المقاتلات المتطورة على خلفية شرائها نظام دفاع جوي روسياً.

وقال ترمب الذي وصل إلى العاصمة التركية لحضور قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو): «هذا قرار سنتخذه... إنها طائرة رائعة، أفضل طائرة بفارق كبير، وهي بالتأكيد أمر سنأخذه في الاعتبار».

كانت تركيا من بين مشتري طائرات «إف-35» ومصنِّعيها قبل استبعادها من البرنامج عام 2020 بسبب شرائها منظومات الدفاع الجوي الروسية «إس-400». ووصفت تركيا هذا الإجراء بأنه غير عادل، وطالبت باستعادة الطائرات التي دفعت ثمنها أو إعادتها إلى البرنامج أو تعويضها عن ثمنها.

ومنذ تولي ترمب منصبه، عبّر الجانبان علناً عن رغبتيهما في حل هذه المسألة.

وفي حديثه للصحافيين إلى جانب ترمب في القصر الرئاسي في أنقرة قبل اجتماعهما الثنائي، قال إردوغان أيضاً إنه سيناقش الحرب في أوكرانيا مع الرئيس الأميركي.


تحقيق مع ضابط إسرائيلي بعد إلقائه قنبلةً صوتية داخل سيارة فلسطينيين في قلنديا

أقارب الفتى الفلسطيني وليد نضال وليد أبو سنينة الذي قتله الجيش الإسرائيلي يلتفون حول جثمانه في مستشفى برام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
أقارب الفتى الفلسطيني وليد نضال وليد أبو سنينة الذي قتله الجيش الإسرائيلي يلتفون حول جثمانه في مستشفى برام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

تحقيق مع ضابط إسرائيلي بعد إلقائه قنبلةً صوتية داخل سيارة فلسطينيين في قلنديا

أقارب الفتى الفلسطيني وليد نضال وليد أبو سنينة الذي قتله الجيش الإسرائيلي يلتفون حول جثمانه في مستشفى برام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
أقارب الفتى الفلسطيني وليد نضال وليد أبو سنينة الذي قتله الجيش الإسرائيلي يلتفون حول جثمانه في مستشفى برام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة الإسرائيلية تحقيقاً مع أحد عناصر شرطة حرس الحدود، بعد انتشار تسجيل مصوّر يُظهره وهو يلقي قنبلةً صوتية داخل سيارة تقل شباناً فلسطينيين خلال مداهمة نفذتها القوات الإسرائيلية في مخيم قلنديا للاجئين، شمال القدس، في الضفة الغربية المحتلة، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

ويُظهر التسجيل، الذي التقطته كاميرات مراقبة ونشرته منظمة «بتسيلم» الحقوقية الإسرائيلية، الضابط وهو يتقدم نحو السيارة ويصرخ في وجه ركابها. وبعد تبادلٍ قصيرٍ للكلمات، سحب قنبلةً صوتية من حزامه وألقاها داخل المركبة عبر بابها المفتوح، قبل أن يدفع الباب لإغلاقه بينما كان السائق يحاول الخروج منها.

ويسمع في التسجيل الضابط وهو يصرخ قائلاً: «أغلق فمك... من تظن نفسك حتى تخاطبني بهذه الطريقة؟».

وبعد لحظات، انفجرت القنبلة داخل السيارة، ما أدى إلى تصاعد كثيف للدخان، فيما فر الراكبان من الجهة المقابلة للمركبة. كما يُظهر التسجيل الضابط وهو يطلق النار من بندقيته بينما كان الشابان يحاولان الاحتماء. وأكدت منظمة «بتسيلم» أن جميع من كانوا داخل السيارة نجوا من الحادث.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن تصرف الضابط «لا يتوافق مع الإجراءات المعمول بها»، مؤكدةً أن وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة التابعة لوزارة العدل باشرت تحقيقاً في الواقعة، وأن الضابط أُوقف عن العمل إلى حين انتهاء التحقيق.

وتُستخدم القنابل الصوتية لإحداث صدمة وتشويش من خلال وميضٍ شديد وانفجارٍ ذي صوت مرتفع، إلا أنها قد تتسبب في إصاباتٍ خطيرة، لا سيما إذا انفجرت على مسافةٍ قريبة من الأشخاص.

وتأتي الحادثة في ظل تصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية. ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، قُتل ما لا يقل عن 1175 مدنياً فلسطينياً في الضفة الغربية منذ عام 2020 على أيدي جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وكان ربع الضحايا على الأقل من الأطفال. كما تشير البيانات إلى أنه لم تُوجَّه أي اتهاماتٍ جنائية في تلك القضايا حتى الآن.

وخلال المداهمة نفسها في مخيم قلنديا، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل الفتى وليد أبو سنينة (16 عاماً)، وإصابة ثلاثة فلسطينيين آخرين بجروح، فيما أُصيب طفلان فلسطينيان برصاص القوات الإسرائيلية في أطرافهما السفلية.

ولم يصدر عن الجيش الإسرائيلي أي تعليقٍ فوري على الحادثة، رغم طلبات وسائل الإعلام الحصول على تعقيب.

وفي حادثةٍ أخرى وقعت في وقتٍ متأخر من مساء الأحد، توفي الرضيع الفلسطيني أحمد معروف زيد، البالغ من العمر أربعة أشهر، بعدما تعذر وصوله إلى سيارة إسعاف كانت بانتظاره، إثر تأخر عبور عائلته أحد الحواجز العسكرية الإسرائيلية، بحسب ما أفادت به أسرته للصحيفة البريطانية.

وقالت العائلة إنها اضطرت إلى نقل الطفل، الذي كان في حالةٍ صحية حرجة، عبر طرقٍ ترابية وجبلية وعرة باتجاه مدينة رام الله، ما أدى إلى تأخر وصوله إلى الرعاية الطبية لأكثر من ساعة. في المقابل، نفى متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن تكون القوات قد منعت العائلة من عبور الحاجز لتلقي العلاج.

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل الفتى أمير أحمد جابر (15 عاماً) برصاص القوات الإسرائيلية خلال مداهمة عسكرية في مدينة رام الله.

وقالت يولي نوفاك، المديرة التنفيذية لمنظمة «بتسيلم»، إن «الارتفاع غير المسبوق في أعداد الأطفال واليافعين الفلسطينيين الذين يُقتلون في الضفة الغربية يعكس سياسةً أوسع تسمح بممارسة العنف بحق الفلسطينيين من دون مساءلة أو محاسبة».