حضارات لبنان في عرض مبهر لفرقة «ميّاس»

الحداثة والتكنولوجيا امتزجتا بالعراقة والأصالة

لوحة فنية راقصة في عرض «قومي» لفرقة «مياس» في بيروت (أ.ب)
لوحة فنية راقصة في عرض «قومي» لفرقة «مياس» في بيروت (أ.ب)
TT

حضارات لبنان في عرض مبهر لفرقة «ميّاس»

لوحة فنية راقصة في عرض «قومي» لفرقة «مياس» في بيروت (أ.ب)
لوحة فنية راقصة في عرض «قومي» لفرقة «مياس» في بيروت (أ.ب)

سمعت بيروت صوتها لأول مرة، وأدركت أن حدوده السماء في عرض «قومي» لفرقة «ميّاس» العالمية. الآلاف احتشدوا على مدارج صنّفها القيمون على الحفل بـ«الغولد» و«البلاتينيوم» و«في آي بي». كان من المقرر أن يبدأ الحفل في الثامنة والنصف مساء على الواجهة البحرية للعاصمة، لكن بسبب الحشود البشرية الزاحفة من مختلف المناطق اللبنانية، تأخر ليبدأ نحو العاشرة.

كان اللافت الانتشار الواسع لرجال الأمن من شرطة وأفراد جيش، أحاطوا بجميع مداخل المكان زارعين شعوراً بالأمان بين الوافدين.

وقبل افتتاح الحفل اعتلى الإعلامي ريكاردو كرم المسرح، وألقى كلمة وجيزة عن بيروت وعما يتضمنه العرض. ومن ثم انطلق الحفل بلوحة عن المدينة المقاومة. وبكلمات الشاعر علي المولى وبصوت الممثلة كارمن لبس قالت بيروت: «أنا العصية على التفسير ولغز الكون الأخير. أول مدينة شيّدت في حكايا الأساطير... أنا مملكة ملوك الطوائف الكل من هيبتي خائف ومن إرثي العظيم... أنا بوق القيامة والرمق الأخير ولآخر نبض مقاومة».

«قومي» عرض استثنائي حبس الأنفاس منذ لحظاته الأولى (الشرق الأوسط)

نحو 5000 شخص حضروا الحفل، مصغين بدقة للمقاطع الشعرية والنثرية، متفرجين على اللوحات الراقصة المبهرة لاكتشاف مغزاها. فكان الصمت سيد الموقف مع كسره بين حين وآخر، بتصفيق حار وهتافات تشجيعية.

100 فتاة شاركن بالعرض ورقصن على موسيقى هاري هديشيان. أما تصاميم الأزياء فوقّعتها كريستين سماحة، التي ألبست كل حقبة وحضارة ومنطقة ما يناسبها. وتمحور العرض بمجمله حول حضارات مرت على لبنان وتتصدرها الفنيقية. عرّج العرض على موضوعات تصدير الحرف واكتشاف الأرجوان. وروت اللوحات حكايات عن مناطق من لبنان كصور وجبيل. واستخدم نديم شرفان كاتب العمل ومخرجه صوراً سوريالية تنبع من خياله المبدع. فتوالت الحكاية تلو الأخرى يقدّم لها بصوت نجمات الدراما الأربع. وكان الحضور في كل مرة يستمع إلى صوت إحداهن يتساءل عما إذا هي سينتيا كرم أو ندى بو فرحات، تقلا شمعون أو كارمن لبس. الحداثة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي مزجها نديم شرفان بالعراقة والأصالة، فقدّم خلطة فنية مميزة، وعرف كيف يطعّمها بنبض حديث يزيل كل الشبهات عنها.

وكان لإطلالة الفنانة عبير نعمة وقعها على الحضور. مرتدية الأبيض، أنشدت بصوتها الملائكي «لبيروت» على طريقتها. فكان غناؤها بمثابة تكريم من نوع آخر لمدينة عانقت طير الفينيق لتبعث حية أكثر من مرة.

ترافقت أبيات الشعر التي أعدّها علي المولى مع لوحات فنية مبتكرة. فبلغت جماليتها الذروة مع فتيات «ميّاس»، بلوحات فولكلورية وشعبية وجبلية رافقتها مشهدية برّاقة. وعكست لمعانها بملامح الحضور الذي خطفه الاندهاش. وحصدت لوحة «أرزة لبنان» تصفيقاً حاراً. فتألفت أغصانها من سواعدهن تغزل العزة والصلابة. ورافعة بيديها إلى الأعلى معلنة لولادة تخرج من شهب دخان أبيض.

تكريم بيروت من قبل مناطق لبنان هي الفكرة الرئيسية التي اعتمدها نديم شرفان في عرضه الفني «قومي». وكانت كلمات الشعر تشكّل مفاتيح دخول أبواب كل منطقة، كما حدث عند الانتقال من لوحة بيروت إلى لوحة بيبلوس، فخرج صوت كارمن لبس يقول: «إن انتهيت الكون انتهى، هاتي يديك كي تنهضي. إلا أني لن أقوى على رفعك وحدي. فنحتاج بيبلوس معنا لكي يكتمل المعنى». وبعدها يأتي صوت تقلا شمعون مجسدة دور بيبلوس تنادي على أليسار كي تصحح المسار.

من عرض فرقة «مياس» في بيروت (أ.ف.ب)

وبلغ التأثر حدّه عند الحضور في اللوحة الختامية للعرض، وحملت عنوان «الجنوب». فشرفان أرادها تحية تكريمية لهذه المنطقة، التي تشهد الأمرّين في حروب تجتاح أرضها على مر الزمن. ومع فتيات «ميّاس» المتشحات بالأسود خرج صوت سينتيا كرم يقول: «أنا الصامدة في وجه الحروب، شمس لا تعرف غروب. للبلاد حامية حدودها كي يبقى وجودها». ولتكمل: «بيروت لا تخضعي أن فؤادك تحميه أضلعي. أنا درعك الواقي أنا نبضك الباقي. أنا يدك التي تضرب من المشرق إلى المغرب». ولتختم: «كوني آمنة يا عاصمتي لن نبقى إن أنت زلت... أنت المقياس والبطولة والأساس. نحن الحجارة وأنت الماس. دمت لنا فخراً ونصراً يا أرقى المدن. أنا جليد لا يذوب أنا ستّارة العيوب. أنا الجنوب».



«مابستري»... بلدة بريطانية تروي تاريخها بالخيوط والإبر

التجسيد الفريد لبلدة «هايهام فيريرز» باستخدام الأقمشة والخيوط (معرض «هايهام فيريرز»)
التجسيد الفريد لبلدة «هايهام فيريرز» باستخدام الأقمشة والخيوط (معرض «هايهام فيريرز»)
TT

«مابستري»... بلدة بريطانية تروي تاريخها بالخيوط والإبر

التجسيد الفريد لبلدة «هايهام فيريرز» باستخدام الأقمشة والخيوط (معرض «هايهام فيريرز»)
التجسيد الفريد لبلدة «هايهام فيريرز» باستخدام الأقمشة والخيوط (معرض «هايهام فيريرز»)

في وقت يتزايد فيه الاهتمام البريطاني «بنسيج بايو» الشهير، تسعى بلدة «هايهام فيريرز» الصغيرة، في مقاطعة نورثهامبتونشير بوسط إنجلترا، إلى جذب الأنظار نحو تحفتها الفنية الخاصة، التي توثق تاريخها ومعالمها المعمارية بخيوط التطريز وقطع القماش، حسب «بي بي سي» البريطانية..

ويحمل العمل اسم «مابستري» (Mapestry)، ويبلغ طوله 1.5 متر، وقد صُنع من مواد معاد تدويرها، بمبادرة من فاي كاديك، معلمة الفنون المتقاعدة، وبمشاركة مجموعة من صديقاتها يُطلقن على أنفسهن اسم «فتيات المواد» (The Material Girls). واستغرق إنجازه ثلاث سنوات، بدأت عام 2009.

وتقول ليز بارنات، رئيسة الشراكة السياحية والمجتمعية في البلدة، إن العمل يمثل وسيلة مبتكرة للتعريف بتاريخ هايهام فيريرز، مضيفة: «قلنا للجميع: هذا هو نسيج بايو الخاص بنا. إنها طريقة رائعة للترويج لبلدتنا وإبراز كيفية إنتاج هذا العمل».

وتوضح بارنات أن القائمين على الترويج السياحي تحركوا سريعاً بعدما علموا بأن نسيج بايو سيُعرض في لندن، أملاً في الاستفادة من الاهتمام الذي يحظى به هذا العمل التاريخي.

ويستعرض «مابستري» عدداً من أبرز معالم البلدة، من بينها كنيسة سانت ماري، ودار بيد، وساحة السوق، و«بيلجيوم هاوس»، وكلية تشيتشيلي، وحانة غريفين، في لوحة تجمع بين الحرف اليدوية والذاكرة المحلية.

وجاءت فكرة العمل من أمينة المكتبة لين كيرنوت، قبل أن تتولى كاديك تصميمه وتحديد تفاصيله وتوزيع عناصره. وعُرض للمرة الأولى في مكتبة البلدة، ثم نُقل إلى مدرسة هنري تشيتشيلي الابتدائية، حيث تعرض للتآكل بفعل الاستخدام والعوامل الجوية، ما دفع مجلس البلدة إلى استعادته.

وأشرفت كاديك على ترميمه في عملية استغرقت ستة أشهر، قبل نقله إلى كنيسة هوب الميثودية، التي وفرت مساحةً مناسبةً لعرضه في بهو المدخل. ووُضع العمل داخل إطار، وكُشف عنه للجمهور في أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وقال متحدث باسم مجلس البلدة إن «مابستري» يحتفي بتاريخ هايهام فيريرز عبر الأقمشة والخيوط والتطريز، مشيراً إلى أن إنجاز هذه التحفة الفنية تطلب سنوات من العمل وآلاف الغرز.

وهكذا، تقدم البلدة روايتها الخاصة للتاريخ، لا عبر الكلمات وحدها، بل من خلال نسيج فني يحول معالمها القديمة إلى حكاية تنبض بالألوان والخيوط.


ركوب الخيل يحسّن سلوك الأطفال المصابين بالتوحّد

أنشطة الفروسية ساعدت الأطفال على تخفيف أعراض التوحد السلوكية (جامعة كولورادو أنشوتز)
أنشطة الفروسية ساعدت الأطفال على تخفيف أعراض التوحد السلوكية (جامعة كولورادو أنشوتز)
TT

ركوب الخيل يحسّن سلوك الأطفال المصابين بالتوحّد

أنشطة الفروسية ساعدت الأطفال على تخفيف أعراض التوحد السلوكية (جامعة كولورادو أنشوتز)
أنشطة الفروسية ساعدت الأطفال على تخفيف أعراض التوحد السلوكية (جامعة كولورادو أنشوتز)

كشفت دراسة أميركية أن ركوب الخيل ضمن برامج علاجية منظَّمة قد يساعد في تخفيف فرط النشاط وتحسين السلوك وتنظيم المشاعر لدى الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحُّد، خصوصاً الذين يعانون اضطرابات نفسية مصاحبة.

وأوضح الباحثون من جامعة كولورادو أنشوتز أن النتائج تفتح المجال أمام الاستفادة من الأنشطة المرتبطة بالخيول بوصفها وسيلة داعمة للعلاجات التقليدية، ونُشرت النتائج، الجمعة، بدورية (Pediatrics).

واضطراب طيف التوحُّد هو اضطراب في النمو العصبي يؤثر في التواصل والتفاعل الاجتماعي، وقد يصاحبه تكرار بعض السلوكيات ومحدودية الاهتمامات، إلى جانب اختلافات في الاستجابة للمؤثرات الحسية، مثل الأصوات والضوء واللمس. وتظهر علاماته عادة خلال السنوات الأولى من الطفولة، وتختلف أعراضه وشدتها من شخص لآخر. ورغم عدم وجود علاج نهائي للتوحُّد، فإن التدخل المبكر والبرامج التعليمية والسلوكية والعلاجات الداعمة قد تساعد الأطفال على تطوير مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي وتحسين جودة حياتهم.

وهدفت الدراسة إلى التحقق من نتائج أبحاث سابقة أظهرت فوائد لبرامج ركوب الخيل العلاجي، استمرت بين 8 و10 أسابيع، لدى الأطفال المصابين بالتوحد، إلى جانب معرفة ما إذا كانت الأنشطة التعليمية المرتبطة بالخيول تحقق فوائد مماثلة دون الحاجة إلى ركوبها أو التفاعل المباشر معها.

وشملت الدراسة أطفالاً مصابين بالتوحد واضطرابات نفسية مصاحبة، قُسموا إلى 3 مجموعات؛ شاركت الأولى في جلسات ركوب الخيل، بينما مارست الثانية أنشطة تعليمية داخل مركز للفروسية باستخدام حصان محشو بالحجم الطبيعي، دون احتكاك مباشر بالخيول، في حين وُضعت المجموعة الثالثة على قائمة انتظار للمقارنة.

وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين شاركوا في جلسات ركوب الخيل حققوا تحسناً أكبر بشكل ملحوظ في أعراض فرط النشاط، مقارنة بالمجموعتين الأخريين.

فوائد سلوكية

كما سجل المشاركون في مجموعتي ركوب الخيل والأنشطة التعليمية المرتبطة بها تحسُّناً في جوانب سلوكية وعاطفية متعددة، شملت انخفاض التهيُّج، وتحسن القدرة على تنظيم المشاعر والتفاعل الاجتماعي، مقارنة بالأطفال الذين لم يشاركوا في أي من البرنامجين.

وأشارت النتائج إلى أن الأنشطة التعليمية المرتبطة بالخيول قد توفر فوائد سلوكية وعاطفية للأطفال الذين لا يستطيعون ركوب الخيل أو لا يشعرون بالاستعداد لذلك، حتى دون التفاعل المباشر معها، وإن كان تأثيرها في تخفيف فرط النشاط أقل من ركوب الخيل نفسه.

وقالت روبن غابرييلز، أستاذة الطب النفسي في جامعة كولورادو أنشوتز الباحثة الرئيسية للدراسة، إن تجربة ركوب الخيل تنطوي على جوانب مميزة تجعلها مفيدة بصورة خاصَّة للأطفال الذين يعانون فرط النشاط.

وأضافت، عبر موقع الجامعة، أن العلاج بمساعدة الخيول قد يمثل وسيلة فعالة لتعزيز العلاجات الحالية للأطفال المصابين بالتوحُّد وفرط النشاط، وربما يوفر بديلاً لبعض العلاجات الدوائية التقليدية التي قد تسبب آثاراً جانبية غير مرغوبة، مع الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد دوره العلاجي.

وأوضحت غابرييلز أن الخيول تتميز باستجابتها للغة الجسد وتفاعلها مع البشر دون إصدار أحكام، مما يتيح للأطفال فرصاً لممارسة مهارات التواصل وتنظيم المشاعر في بيئة مختلفة عن العيادات التقليدية.

وأكد الباحثون أن النتائج لا تعني أن ركوب الخيل سيكون مفيداً لجميع الأطفال المصابين بالتوحُّد، لكنها تقدِّم أدلة إضافية على إمكانية الاستفادة من الأنشطة المنظمة المرتبطة بالخيول ضمن نهج علاجي متكامل للتعامل مع التحديات السلوكية والعاطفية.


شاي خالٍ من الكافيين يحسِّن الهضم وصحة الكبد

شاي جذور الهندباء يساعد على تخفيف الانتفاخ (مجلة ريل سمبل)
شاي جذور الهندباء يساعد على تخفيف الانتفاخ (مجلة ريل سمبل)
TT

شاي خالٍ من الكافيين يحسِّن الهضم وصحة الكبد

شاي جذور الهندباء يساعد على تخفيف الانتفاخ (مجلة ريل سمبل)
شاي جذور الهندباء يساعد على تخفيف الانتفاخ (مجلة ريل سمبل)

قد يساعد شاي جذور الهندباء على تحسين الهضم، وتخفيف انتفاخ البطن واحتباس السوائل، إلى جانب احتوائه على مركبات مضادة للأكسدة قد تدعم صحة الكبد.

ويتميز هذا المشروب العشبي بخلوه الطبيعي من الكافيين، مما يجعله خياراً مناسباً للتناول في مختلف أوقات اليوم، دون القلق من تأثيره على النوم.

وتقول اختصاصية التغذية الأميركية إيمي شابيرو، إن شاي جذور الهندباء أصبح جزءاً من روتينها اليومي، بعدما تحول إلى مشروبها العشبي المفضل، بفضل مذاقه المميز وفوائده الصحية المحتملة.

وتوضح شابيرو أنها بدأت تناول هذا الشاي للاستفادة من خصائصه المرتبطة بتحسين الهضم ودعم وظائف الكبد، ولكنها واصلت شربه بانتظام لما يمنحها من شعور بالراحة. وتضيف أنها تفضله ساخناً أو بارداً حسب الطقس، وغالباً ما تتناوله بعد الظهر أو في المساء، عندما ترغب في مشروب يساعدها على الاسترخاء، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

ويتميز شاي جذور الهندباء بمذاقه الترابي المائل قليلاً إلى المرارة، وهو مذاق قد لا يفضله الجميع، ولكنه من الأسباب التي تجعل شابيرو تفضله على أنواع أخرى من الشاي العشبي. كما أن خلوه من الكافيين يتيح لها تناوله في أي وقت، بخلاف القهوة والشاي الأسود والأخضر، التي قد تؤثر في جودة النوم أو تسبب التوتر لدى بعض الأشخاص.

وتُعد فوائده المحتملة للجهاز الهضمي من أبرز الأسباب التي تدفع شابيرو إلى تناوله يومياً؛ إذ استُخدمت جذور الهندباء تقليدياً لتحفيز الهضم وتعزيز إنتاج العصارة الصفراوية التي يفرزها الكبد، وتساعد على هضم الدهون وامتصاصها. وقد يسهم ذلك في تحسين الشعور بالراحة بعد تناول الطعام، رغم أن الأدلة العلمية التي تؤكد هذه الفوائد لدى البشر لا تزال محدودة.

وتشير شابيرو إلى أن شاي جذور الهندباء قد يمتلك أيضاً تأثيراً خفيفاً مدراً للبول، ما يساعد الجسم على التخلص من السوائل الزائدة، وبالتالي تخفيف الانتفاخ المرتبط باحتباس السوائل؛ خصوصاً بعد تناول وجبات غنية بالملح، أو خلال التغيرات الهرمونية المصاحبة للدورة الشهرية.

ولا تقتصر الفوائد المحتملة لهذا المشروب على تحسين الهضم؛ إذ تحتوي جذور الهندباء على مركبات نباتية مضادة للأكسدة، أبرزها البوليفينولات التي تساعد على حماية خلايا الجسم من الأضرار الناتجة عن الإجهاد التأكسدي. كما تحتوي على كميات ضئيلة من البوتاسيوم ومعادن أخرى يحتاجها الجسم لأداء وظائفه الحيوية.

وفيما يتعلق بصحة الكبد، توضح شابيرو أن بعض البحوث الأولية تشير إلى دور محتمل لجذور الهندباء في دعم وظائف الكبد وعملياته الطبيعية، للتعامل مع المواد الضارة والتخلص منها. ولكنها تؤكد أن هذه النتائج لا تزال أولية، وأن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعالية هذا المشروب لدى البشر.

وترى اختصاصية التغذية أن إدراج شاي جذور الهندباء ضمن الروتين اليومي قد يكون وسيلة بسيطة للاستفادة من المركبات النباتية الموجودة في الأعشاب، فضلاً عن كونه بديلاً خالياً من الكافيين للقهوة والشاي التقليدي، ومشروباً دافئاً يساعد على الاسترخاء.

ورغم هذه الفوائد المحتملة، فإن شاي جذور الهندباء ليس علاجاً مثبتاً لاضطرابات الهضم أو أمراض الكبد، ولا تزال تأثيراته الصحية بحاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية. كما قد لا يناسب بعض الأشخاص؛ خصوصاً من يعانون حساسية تجاه نباتات الفصيلة النجمية أو يتناولون أدوية قد تتداخل مع مكوناته، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل اعتماده مشروباً يومياً في هذه الحالات.