أولمبياد باريس: فرسان الأخضر يتعثرون وينقلون آمالهم إلى «الفردي»

«الأهلية الجنسية» تثير عاصفة جدل بعد نزال الملاكمة الجزائرية إيمان والإيطالية أنجيلا

اللكمة التي أدت إلى انسحاب الإيطالية انجيلا من أمام منافساتها الجزائرية إيمان (أ.ف.ب)
اللكمة التي أدت إلى انسحاب الإيطالية انجيلا من أمام منافساتها الجزائرية إيمان (أ.ف.ب)
TT

أولمبياد باريس: فرسان الأخضر يتعثرون وينقلون آمالهم إلى «الفردي»

اللكمة التي أدت إلى انسحاب الإيطالية انجيلا من أمام منافساتها الجزائرية إيمان (أ.ف.ب)
اللكمة التي أدت إلى انسحاب الإيطالية انجيلا من أمام منافساتها الجزائرية إيمان (أ.ف.ب)

في مشهد غير مألوف، ودّع المنتخب السعودي للفروسية منافسات قفز الحواجز للفرق المختلطة الخميس، بأولمبياد باريس 2024، ضمن التصفيات المؤهلة للدور النهائي.

وشارك 20 منتخباً خلال الأشواط التأهيلية، إذ تم اختيار أول 10 من خلال 3 جولات لكل فريق.

وحلّ المنتخب السعودي في المركز الـ19 من أصل 20 منتخباً، مودعاً المنافسة قبل لحظات من انتهاء الشوط التأهيلي، وذلك عقب انسحاب الفارس رمزي الدهامي من الجولة الأخيرة بعد تضاؤل فرص الأخضر في التأهل.

وأكد الفارس عبد الرحمن الراجحي بعد الخروج من منافسات فرق المختلطة، عبر حسابه على منصة «سناب شات»: «الفارس رمزي لم يدخل إلى المنافسة بعد أن أخذنا أخطاءً زمنية في الجولة الأولى والثانية كلّفتنا الكثير، حتى إن شارك لن نكون قادرين على التأهل وكان الوضع صعباً».

وأضاف: «رمزي حافظ على حصانه لمنافسات فئة الفردي، ولم تنتهِ المنافسة بعد، وبحول الله نحقق نتائج أفضل خلالها».

وتقدم الراجحي فرسان بلاده ليخوض أولى جولات المنافسة، وحقّق خلالها 8 أخطاء بزمن 77.06 ثانية ليضع السعودية في المركز الـ13 مع تبقي أمل بالتأهل. لكن سرعان ما تقلص الأمل في التأهل خلال الجولة الثانية مع زيادة عدد المنتخبات التي لم ترتكب أخطاءً، وذلك بعد أن حقّق الفارس خالد المبطي 20 خطأ بزمن 90.59 ثانية. لتتقلص معها آمال المنتخب السعودي في التأهل لفئة الفرق المختلطة، بعد أن أصبح مجموع الأخطاء 28 بزمن 167.65 ثانية.

لكن آمال فئة الفردي لم تنتهِ بالنسبة لـ«الصقور الخضر» التي تنطلق الإثنين المقبل، 5 أغسطس (آب) الحالي، ضمن أولمبياد باريس 2024.

من ناحيتها، أعلنت اللجنة الأولمبية السعودية أن الفارس عبد الله الشربتلي لم يشارك في منافسات الفرق بسبب إصابة حصانه.

وبلغ الأدوار النهائية من منافسات قفز الحواجز 10 منتخبات، هي ألمانيا وأميركا وبريطانيا وبلجيكا وهولندا وآيرلندا وفرنسا والسويد وإسرائيل والمكسيك.

من جانب آخر، كشف الجهاز الطبي لفريق السعودية المشارك في دورة الألعاب الأولمبية عن تعرض لاعبة المنتخب السعودي لألعاب القوى، هبة مالم، لإصابة في مشط القدم خلال تدريبها الأخير (الأربعاء)، وهو ما سيَحول دون مشاركتها في التصفيات الأولية لسباق 100 متر فئة السيدات، المزمع إقامتها الجمعة.

الفارس السعودي خالد المبطي خلال منافسات قفز الحواجز (الأولمبية السعودية)

ويُنتظر أن يستهل السعودي محمد تولو مشاركته في الأولمبياد في منافسات رمي الجلة، فيما سيشارك الواثب حسين آل حزام في القفز بالعصا يوم السبت.

ومن جانب آخر، لاحت عاصفة في الأفق بسبب مشاركة الملاكمة الجزائرية إيمان خليف في أولمبياد باريس.

وتأهلت الجزائرية إيمان، التي كانت في دائرة الضوء بعد فشلها في تلبية معايير الأهلية الجنسية في بطولة العالم، العام الماضي، إلى دور الثمانية في وزن المتوسط، بعد انسحاب منافساتها الإيطالية أنجيلا كاريني من المباراة بعد 46 ثانية فقط.

وتلعب الجزائرية في دور الثمانية يوم السبت المقبل، أمام الفائزة من مواجهة المجرية لوكا آنا هاموري ضد الأسترالية ماريسا ويليامسون.

وفي تعليق على الأحداث، أكّدت جماعة حقوقية أن قواعد اللجنة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية للمشاركات في منافسات الملاكمة للسيدات في أولمبياد باريس 2024، شكّلت «مشهداً خطيراً وسخيفاً».

وكانت خليف قد تم استبعادها من التنافس في بطولة العالم للسيدات عام 2023 في نيو دلهي بسبب ارتفاع مستويات هرمون التستوستيرون، ما يعني فعلياً فشلها في اختبار تحديد الجنس.

ولكن خليف كانت قادرة على التنافس في أولمبياد باريس، مثلما فعلت في طوكيو قبل 3 أعوام، لأن منافسات الملاكمة في الأولمبياد تديرها هيئة مختلفة عن التي تدير بطولات العالم.

وكان الاتحاد الدولي للملاكمة هو المسؤول عن تنظيم بطولات العالم للسيدات، ولكن لم يعد يتم الاعتراف به من قبل اللجنة الأولمبية الدولية بسبب مشاكل حوكمة.

وذكرت اللجنة الأولمبية الدولية أن خليف مدرجة كأنثى في جواز السفر الخاص بها، وتفي متطلبات التنافس في فئة السيدات.

وقالت كاريني للصحافيين، بعد أن غادرت نزال وزن 66 كيلوغراماً، وهي ملطخة بالدماء وتبكي: «لم أتمكن من الاستمرار. كان لديّ ألم كبير في أنفي، وقلت توقف. من الأفضل أن أتفادى الاستمرار. أنفي بدأ ينزف من اللكمة الأولى».

وقالت فيونا ماكانينا، مديرة الحملات في جمعية «سكس ماترز» الخيرية لحقوق الإنسان: «من الظلم الشديد أنه في ذروة مسيرتها الرياضية، اضطرت الملاكمة الإيطالية أنجيلا كاريني إلى الانسحاب من أجل سلامتها».

وأضافت: «ينبغي أن تكون نظرة الألم والدمار المطلق في وجهها في تلك اللحظة كافية لإنهاء المشهد السخيف والخطير للرجال في الرياضة النسائية إلى الأبد».

وأوضح البيان: «هناك حالة من الغضب، ويجب أن تخجل اللجنة الأولمبية الدولية، لكن يبدو أنهم وقحون لأن هذه هي سياستهم في العمل».

وختم البيان: «أفضلية الذكور المستخدمة ضد النساء تجعل كل رياضة تقريباً غير عادلة، وبعض الرياضات غير آمنة، بما في ذلك الملاكمة».


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: بلوك يهزم رود ويتأهل لنصف النهائي

تأهّل البلجيكي ألكسندر بلوك إلى الدور نصف النهائي من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، بفوزه، اليوم الخميس، على نظيره النرويجي كاسبر رود، المصنف الثاني عشر.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)

مسؤولة رياضية في بايرن تستعد لشغل منصب المدير الرياضي لهامبورغ

كاثلين كروغر رئيس التنظيم والبنية التحتية في بايرن ميونيخ (نادي بايرن)
كاثلين كروغر رئيس التنظيم والبنية التحتية في بايرن ميونيخ (نادي بايرن)
TT

مسؤولة رياضية في بايرن تستعد لشغل منصب المدير الرياضي لهامبورغ

كاثلين كروغر رئيس التنظيم والبنية التحتية في بايرن ميونيخ (نادي بايرن)
كاثلين كروغر رئيس التنظيم والبنية التحتية في بايرن ميونيخ (نادي بايرن)

عادت ألمانيا مجدداً لتتصدر مجال المساواة بين الجنسين في عالم كرة القدم، بعد أن أكد بايرن ميونيخ أن كاثلين كروغر، التي تشغل منصب رئيس التنظيم والبنية التحتية في النادي البافاري، تجري محادثات مع نادي هامبورغ بشأن انضمامها إلى مجلس إدارة النادي كعضو رياضي.

وكان فريق يونيون برلين للرجال قرر مؤخراً تعيين ماري لويز إيتا مدربة مؤقتة لما تبقى من الموسم الحالي، ليصبح بذلك أول نادٍ في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا يقوم بتعيين امرأة في هذا المنصب.

ويدرس هامبورغ، أحد أندية الدوري الألماني، الآن إمكانية تعيين امرأة في أعلى منصب كروي في النادي، حيث يتولى عضو مجلس الإدارة الرياضي في ألمانيا عادة مسؤولية جميع أنشطة كرة القدم للرجال، بما في ذلك تعيين المدربين أو إقالتهم، وإجراءات الانتقالات، كما أن له بعض الصلاحيات في فرق السيدات أيضاً.

وقال كريستوف فرويند، المدير الرياضي لبايرن، في مؤتمر صحافي، الجمعة: «نؤكد أن كاثلين كروغر أبلغتنا أنها تجري محادثات مع نادي هامبورغ».

وشغلت كاثلين العديد من المناصب في بايرن، وهي تحظى باحترام كبير، وقد أدت عملاً رائعاً. كما يعتبر ترشيحها لهذا المنصب في نادٍ كبير اعترافاً بكفاءتها.

وتشغل كروغر، التي كانت تلعب في خط وسط فريق بايرن ميونيخ للسيدات قبل اعتزالها، منصب رئيس قسم التنظيم والبنية التحتية بالنادي البافاري.

وأصبح منصب عضو مجلس الإدارة للشؤون الرياضية في هامبورغ شاغراً بعد رحيل مهاجم المنتخب الألماني السابق شتيفان كونتز في بداية العام الحالي، على خلفية اتهامات بارتكاب سوء سلوك جسيم، وهو ما ينفيها.


سترلينغ يبحث عن بصمته مع فينوورد

رحيم سترلينغ «يمين» لم يقدم الإضافة مع فينوورد (أ.ف.ب)
رحيم سترلينغ «يمين» لم يقدم الإضافة مع فينوورد (أ.ف.ب)
TT

سترلينغ يبحث عن بصمته مع فينوورد

رحيم سترلينغ «يمين» لم يقدم الإضافة مع فينوورد (أ.ف.ب)
رحيم سترلينغ «يمين» لم يقدم الإضافة مع فينوورد (أ.ف.ب)

كان من المفترض أن يُشكِّل رحيم سترلينغ صفقة التعاقد الأبرز لفينوورد في سعيه للهيمنة على الدوري الهولندي لكرة القدم، لكن مع بقاء ثلاث مباريات فقط على نهاية الموسم، لا يزال النادي ينتظر أن يترك اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً بصمته.

ويواصل فينوورد سعيه لإنهاء الموسم في المركز الثاني وحجز مقعد في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، حيث يستعد لمواجهة فورتونا سيتارد، صاحب المركز الثاني عشر، يوم الأحد، في لقاء لا يُعرف بعدُ ما إذا كان سترلينغ سيشارك فيه أساسياً.

وشارك الدولي الإنجليزي السابق، الذي وقع عقداً قصير الأمد في فبراير (شباط)، في أربع مباريات في الدوري أساسياً، إضافة إلى ثلاث مشاركات بديلاً، من دون أن يسجل أي هدف حتى الآن.

وبدا الإحباط واضحاً على سترلينغ عندما جلس على مقاعد البدلاء في مواجهة حاسمة أمام نيميخن، صاحب المركز الثالث، الشهر الماضي، قبل أن يشارك في ربع الساعة الأخير من فوز فينوورد على خرونينغن مطلع الأسبوع الحالي.

وبات من المؤكد أن فينوورد فقد حظوظه في التتويج باللقب، إذ يتأخر بفارق 19 نقطة عن البطل المتوج مبكراً، آيندهوفن، غير أن الفريق لا يزال أمامه الكثير ليقاتل من أجله، مع تقدمه بفارق ثلاث نقاط فقط على نيميخن في صراع المركز الثاني.

وكان المدرب روبن فان بيرسي قد وصف التعاقد مع سترلينغ بأنه «أحد أكبر الصفقات في تاريخ النادي»، إلا أن ما قدمه اللاعب على أرض الملعب حتى الآن لم يرقَ إلى مستوى التوقعات. ورغم الانتقادات في وسائل الإعلام الهولندية وبعض السخرية من جماهير محبطة، واصل فان بيرسي دعمه لسترلينغ، مؤكداً ثقته في قدرة اللاعب على تقديم الإضافة.

وقال المدرب في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي إنه أجرى محادثة إيجابية مع سترلينغ، الذي يشعر بأنه يتحسن بدنياً ويستعيد لياقته تدريجياً، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن اتخاذ قرار بشأن مستقبل اللاعب مع الفريق في الموسم المقبل سيتم في وقت لاحق. وجاء انتقال سترلينغ إلى فينوورد مفاجئاً إلى حد ما، لكن اللاعب اعتبر هذه الخطوة محاولة جادة لإحياء مسيرته بعد خروجه من حسابات تشيلسي.

وقال سترلينغ عند وصوله إلى هولندا: «بوصفي لاعباً حراً، حصلت للمرة الأولى منذ فترة طويلة على فرصة التحكم في خطوتي التالية. أردت أن أمنح نفسي الوقت للتحدث مع الأندية ومدربيها، لفهم الدور الذي يتصورونه لي بشكل أفضل، والتأكد من قدرتي على إضافة قيمة حقيقية في هذه المرحلة الجديدة».

وكان سترلينغ بعيداً عن الملاعب لمدة تسعة أشهر قبل ظهوره الأول مع فينوورد، حيث نال استقبالاً حافلاً من الجماهير، قبل أن يتعرض لاحقاً لبعض السخرية مع توالي تواضع مشاركاته وغياب الأثر الفني المنتظر.


بوتاس يكشف معاناته السابقة قبل خوض سباقه رقم 250

فالتيري بوتاس سائق فريق كاديلاك لـ«فورمولا 1» (رويترز)
فالتيري بوتاس سائق فريق كاديلاك لـ«فورمولا 1» (رويترز)
TT

بوتاس يكشف معاناته السابقة قبل خوض سباقه رقم 250

فالتيري بوتاس سائق فريق كاديلاك لـ«فورمولا 1» (رويترز)
فالتيري بوتاس سائق فريق كاديلاك لـ«فورمولا 1» (رويترز)

كشف فالتيري بوتاس، سائق فريق كاديلاك المشارِك في بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، عن أنَّ ضغوط هذه الرياضة تسبَّبت له في معاناة مُبكِّرة من اضطرابات الأكل، وكادت تقوده إلى الاكتئاب عندما وجد نفسه في دور المساند للويس هاميلتون، بطل العالم 7 مرات، خلال فترته مع مرسيدس.

ويستمتع الفنلندي (36 عاماً)، ببداية جديدة مع كاديلاك المنضم حديثاً، ويستعد للمشارَكة في سباقه رقم 250 في مسيرته في «فورمولا 1» في ميامي، الأحد.

وفي مقال طويل بعنوان: «ولد مجنون» نُشر على منصة «ذا بلايرز تريبيون» تحدَّث فيها الفائز في 10 سباقات عن صراعاته النفسية السابقة، والتحديات التي تغلَّب عليها.

وبعد موسمه الأول في عام 2013، عاد بوتاس ليجد فريق وليامز يتوقَّع أن تكون السيارة زائدة الوزن، واقترحوا عليه خسارة 5 كيلوغرامات لتعويض ذلك.

وكتب بوتاس: «عندما تقول لي 5 كيلوغرامات في شهرين، يفكر عقلي تلقائياً خمسة؟ لماذا ليس 10؟ يمكننا جعل السيارة أسرع. لذا بدأت في تناول البروكلي المطهو على البخار وقليل من القرنبيط أيضاً في كل وجبة تقريباً».

وشبَّه نفسه بمدمن على المخدرات يعيش في الوهم، ويقنع نفسه بأنَّه بخير، بينما كان يستيقظ في الرابعة صباحاً وقلبه ينبض بسرعة، وجسده في حالة جوع شديد.

وقال إنه بدأ يعاني من «نوبات دوار» عندما يكون وسط حشد من الناس، وخفقان في القلب خلال التمرين، لكنه ظلَّ في حالة إنكار حتى طلب في النهاية مساعدة متخصص نفسي رياضي، واعترف بأنَّه مريض.

وقال: «أخفيت كل شيء عن فريقي، وحتى عن زملائي. وأيضاً عائلتي لم تكن تعلم».

وأضاف: «في حارة الصيانة، لا يمكنك إظهار أي ضعف. لم يكن أحد يعلم بما يجري سوى مدربي وطبيبي. استغرق الأمر مني نحو عامين حتى أشعر بأنني عدت إلى طبيعتي. الأمر مضحك لأنك إذا شاهدت سباقاتي فقط، فربما لن تدرك أن هناك مشكلة ما».

وبصفته زميل هاميلتون في فريق مرسيدس منذ عام 2017، بعد تتويج نيكو روزبرغ باللقب واعتزاله، قال بوتاس إنه عانى نفسياً عندما طُلب منه إفساح الطريق للبريطاني، ووُصف بأنَّه مجرد مساعد ليس إلا.

وقال: «حتى يومنا هذا، لا تزال مشاعري متضاربة تجاه هذا الأمر. لا أعرف كيف أرد عندما يسألني الناس عنه، لأنَّ لويس سائق رائع وصديقي».

وأضاف: «ليس لدي أي ضغينة شخصية تجاه مرسيدس أو (الرئيس) توتو (فولف)، أو أي شخص آخر. لكن الموقف برمته كاد يجعلني أبتعد عن هذه الرياضة».

وفي حديثه للصحافيين الخميس، قال بوتاس، إنه من عشاق ركوب الدراجات، ولديه بعض الاستثمارات خارج «فورمولا 1»، منها صناعة النبيذ. والرياضة تغيَّرت كثيراً، وكذلك هو.

وقال: «أعتقد أنَّ البيئة في (فورمولا 1) أصبحت أكثر ترحيباً بالجميع الآن».

وأضاف: «أعتقد أنَّه من المهم التأكيد على أننا جميعاً بشر. لا أحد مثالياً. كل شخص يواجه صعوبات أو يمر بمشكلات. ومن ثم، نأمل أن يتعلم المرء من أخطاء الآخرين بدلاً من ارتكابها بنفسه».