المصري إبراهيم عادل موهبة بورسعيد تتألق في ملاعب «الأولمبياد»

إبراهيم عادل (أولمبياد باريس)
إبراهيم عادل (أولمبياد باريس)
TT

المصري إبراهيم عادل موهبة بورسعيد تتألق في ملاعب «الأولمبياد»

إبراهيم عادل (أولمبياد باريس)
إبراهيم عادل (أولمبياد باريس)

عندما اعترض نادي بيراميدز على السماح لجناحه إبراهيم عادل بالمشاركة في أولمبياد باريس، هدّد مدرّب منتخب مصر الأولمبي لكرة القدم، البرازيلي روجيريو ميكالي، بالاستقالة.

انتهت الأزمة ببقاء اللاعب مع المنتخب فردّ الجميل لمدرّبه بتسجيل هدفي الفوز في مرمى إسبانيا (2-1)، الثلاثاء، كانا جواز عبور الفراعنة إلى ربع النهائي.

تعرّض عادل لموقف صعب بعدما طلب بيراميدز بقاءه في صفوفه وعدم السماح له بالمشاركة في معسكر المنتخب استعداداً للأولمبياد، بسبب منافسة الفريق على لقب الدوري المصري المستمر حتى الآن، على أن ينضم بعد مباراتيه أمام الأهلي منافسه على اللقب.

بعد تهديد ميكالي بالاستقالة، بقي اللاعب ضمن المعسكر بعد تدخل وزير الشباب والرياضة المصري أشرف صبحي.

بدأ الفراعنة المشوار بتعادل سلبي مع جمهورية الدومينيكان ثم الفوز بهدف على أوزبكستان، قبل أن يحققوا فوزاً مفاجئاً ومستحقاً (2-1) على إسبانيا، بطلة أوروبا للكبار، فتصدّروا المجموعة الثالثة بـ7 نقاط، وتأهلوا لملاقاة باراغواي في الدور ربع النهائي، الجمعة، في مرسيليا.

يحلم منتخب مصر بتحقيق ميدالية أولمبية أولى. لم يسبق للألعاب الجماعية المصرية تحقيق أي ميدالية في دورات الألعاب الأولمبية من قبل. وكان أفضل إنجاز على مستوى كرة القدم تحقيق المركز الرابع في دورتي أنتويرب 1928 وطوكيو 1964.

قال عادل في تصريحات تلفزيونية عقب الفوز على إسبانيا: «لم أسجّل بمفردي، ولكن هذا مجهود فريق بالكامل. أملنا هو مواصلة المشوار وتحقيق ميدالية أولمبية تاريخية».

ويثق ميكالي، الذي قاد منتخب البرازيل إلى ذهبية ريو دي جانيرو 2016، في عادل الذي حمل شارة قيادة المنتخب، حتى سلّمها للمخضرم محمد النّني لاعب أرسنال الإنجليزي السابق، الذي انضم إلى الفراعنة في باريس بصفته أحد اللاعبين فوق السن القانونية (23 عاماً) برفقة أحمد مصطفى «زيزو» لاعب الزمالك.

أضاف عادل الذي سجّل الهدف الأوّل في مرمى إسبانيا من تسديدة رائعة: «نثق في أنفسنا منذ البداية، ونعرف أننا فريق كبير مثل بقية المشاركين. لدينا حلم مشروع بتحقيق ميدالية أولمبية، وهو ما تعاهدنا عليه منذ اليوم الأول. ليس مهماً ما نحققه كأفراد لكن الأهم هو أن نواصل المشوار كفريق واحد».

ويشارك عادل في الألعاب الأولمبية للمرة الثانية بعد أن كان أصغر لاعب ضمن قائمة طوكيو صيف 2021.

أصبح ثالث لاعب كرة قدم مصري يشارك في دورتين أولمبيتين، منذ تطبيق قاعدة مشاركة منتخبات تحت 23 سنة، مع كل من أحمد حجازي (لندن 2012 وطوكيو فوق السن) ومحمد النني (لندن 2012 وباريس فوق السن)، ويتميز عادل بكونه الوحيد الذي شارك في المرتين بوصفه لاعباً تحت السن.

وُلد عادل عام 2001 بمدينة بورسعيد، وبدأ ممارسة كرة القدم في سن صغيرة بنادي المريخ البورسعيدي، قبل أن تلفت موهبته أنظار فريق الأسيوطي الذي كان يلعب ضمن الدرجة الثانية فانضم لفريق الشباب به في عام 2018.

في الموسم التالي ومع صعود الأسيوطي لدوري النخبة، تم تصعيد عادل للفريق الأول في نهاية الموسم بعدما لفتت موهبته أنظار علي ماهر مدرب الفريق وقتها، فشارك للمرة الأولى في الدوري وهو لم يكمل 18 عاماً.

وفي صيف 2019 استحوذ المستشار السعودي تركي آل الشيخ على نادي الأسيوطي فتغيّر مسمى النادي إلى بيراميدز، مع القيام بعدد من الصفقات الكبيرة وتسريح أغلب لاعبي الفريق الموجودين وقتها. إلا أن موهبة عادل الاستثنائية فرضت نفسها واستمر في صفوف بيراميدز ونال ثقة المدربين الذين تتابعوا على النادي حتى الآن.

وشارك عادل مع بيراميدز في 132 مباراة بمختلف المسابقات، سجّل خلالها 33 هدفاً وصنع 11، إلا أنه لم يتوّج بأي بطولة مع الفريق.

بدأ مشواره مع المنتخبات الوطنية مع منتخب تحت 20 عاماً، وانضم الى صفوف منتخب مصر الأولمبي في أولمبياد طوكيو 2020 وهو في سن العشرين. بلغ ذروة التألق مع منتخب مصر تحت 23 سنة في كأس أمم أفريقيا بالمغرب، التي كان قائداً للفريق بها، وحقق مع الفراعنة المركز الثاني والتأهل إلى أولمبياد باريس 2024، وتوج عادل بلقب أفضل لاعب في البطولة.

انضم لمنتخب مصر الأول في أكثر من مرة، وخاض 6 مباريات دولية كان أوّلها أمام ليبيريا في سبتمبر 2021 مع المدرب البرتغالي كارلوس كيروش.

وعلى الرغم من وصول عروض رسمية أوروبية عدة لبيراميدز لضم عادل، كان أبرزها من نورشيالند الدنماركي، مع تقارير عن اهتمام أندية إنجليزية وإيطالية بخدماته، فإن ناديه رفض التفريط به وجدّد تعاقده معه حتى 2026.

اختتم عادل حديثه: «أتمنى أن تتاح لي فرصة الاحتراف في أوروبا، وأن يوافق بيراميدز على ذلك بما يناسب مصلحة النادي. حلم أي لاعب أن يحترف في أوروبا، وآمل أن يتحقق ذلك عقب مشاركتنا في الأولمبياد. لكن الأهم الآن هو مواصلة مشوارنا وتحقيق حلم تاريخي للمصريين».


مقالات ذات صلة

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

رياضة عالمية بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

حصد الأميركي بن شيلتون لقبه الخامس في مسيرته ببطولات الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين، والثاني له على الملاعب الرملية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )
رياضة عالمية سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)

مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

بعد خسارة عكست حجم الاضطراب داخل أولمبيك مرسيليا، تلقَّى الفريق ضربةً قاسيةً بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية بابلو مارين (أ.ب)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

مدرب إيفرتون يأسف لخسارة ديربي «ميرسيسايد» أمام ليفربول

مدرب إيفرتون ديفيد مويس (رويترز)
مدرب إيفرتون ديفيد مويس (رويترز)
TT

مدرب إيفرتون يأسف لخسارة ديربي «ميرسيسايد» أمام ليفربول

مدرب إيفرتون ديفيد مويس (رويترز)
مدرب إيفرتون ديفيد مويس (رويترز)

أبدى مدرب إيفرتون ديفيد مويس أسفه لخسارة فريقه أمام ليفربول، مؤكداً أن لاعبيه قدّموا أداءً يستحق نتيجة أفضل في ديربي «ميرسيسايد».

وقال مويس في تصريحات لشبكة «سكاي سبورتس»: «أعتقد أن اللاعبين قدموا أداءً رائعاً اليوم، لكنهم لم يحصلوا على النتيجة التي يستحقونها. كنا نستحق أفضل من ذلك. أشعر بخيبة أمل بسبب الهدف الأخير، لكن بشكل عام كان الأداء مذهلاً».

وعن الهدف الملغى، أوضح المدرب الاسكوتلندي: «كانت المباراة فوضوية بعض الشيء، وبدا لي الهدف صحيحاً في تلك اللحظة، لكننا نثق بقرارات الحكام. لسنا هنا لتقديم الأعذار، كان علينا تسجيل المزيد ولم نفعل».

وفيما يتعلق بإصابة جاراد برانثويت، قال: «لا تبدو الإصابة جيدة، وقد سببت لنا مشكلة؛ لأننا أجرينا تبديلين بالفعل. جاراد كان من أفضل اللاعبين في الملعب، وقدم أداءً ممتازاً».

وأضاف مويس: «لا عيب في أدائنا اليوم، نحن نواجه فريقاً ينافس على دوري أبطال أوروبا والألقاب. قدمنا مباراة قوية، وأريد لهذا الفريق أن يكون دائماً منافساً. لم تكن الأمور سهلة عليهم».

وكان محمد صلاح قد افتتح التسجيل لليفربول في الدقيقة 29، بعد إلغاء هدف لإيفرتون سجله إيليمان ندياي بداعي التسلل، قبل أن يدرك بيتو التعادل في الدقيقة 54.

وفي الوقت بدل الضائع، خطف فيرجيل فان دايك هدف الفوز لليفربول، ليمنح فريق المدرب آرني سلوت ثلاث نقاط ثمينة.

وبهذا الفوز، رفع ليفربول رصيده إلى 55 نقطة في المركز الخامس، معززاً آماله في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، في حين تجمّد رصيد إيفرتون عند 47 نقطة في المركز العاشر، ليستمر في فقدان الانتصارات للمباراة الثانية توالياً.


مدرب ريال سوسيداد درس الرياضيات وتربى على متابعة مارادونا

مدرب ريال سوسيداد الأميركي بيليغرينو ماتارازو (أ.ف.ب)
مدرب ريال سوسيداد الأميركي بيليغرينو ماتارازو (أ.ف.ب)
TT

مدرب ريال سوسيداد درس الرياضيات وتربى على متابعة مارادونا

مدرب ريال سوسيداد الأميركي بيليغرينو ماتارازو (أ.ف.ب)
مدرب ريال سوسيداد الأميركي بيليغرينو ماتارازو (أ.ف.ب)

دخل المدرب الأميركي بيليغرينو ماتارازو تاريخ ريال سوسيداد، بعدما قاد الفريق الباسكي إلى التتويج بكأس ملك إسبانيا لكرة القدم للمرة الرابعة، إثر فوزه على أتلتيكو مدريد بركلات الترجيح في مباراة ماراثونية.

ماتارازو، البالغ من العمر 48 عاماً المُلقب بـ«رينو»، حقق أول لقب في مسيرته التدريبية، بعد رحلة طويلة بدأت في ألمانيا، حيث سعى إلى شق طريقه في عالم كرة القدم عقب مغادرته الولايات المتحدة.

وقال المدرب الأميركي بعد التتويج: «إنه شعور رائع لا يمكن وصفه»، في إشارة إلى الإنجاز الذي تحقق بعد أربعة أشهر فقط من توليه المهمة، حين كان الفريق يصارع من أجل البقاء، متقدماً بنقطتين فقط عن مراكز الهبوط.

ومنذ تعيينه في ديسمبر (كانون الأول)، قاد ماتارازو سوسيداد إلى النجاة ثم التتويج بالكأس، في مسار وصفه بـ«المذهل»، مضيفاً: «منذ وصولي كانت جميع مبارياتنا مثيرة، وأنهينا الموسم بمواجهة استثنائية وإنجاز مميز».

ورغم الإشادة الكبيرة، فضّل المدرب نسب الفضل إلى لاعبيه، قائلاً: «أنا سعيد جداً بالعمل مع هذا الفريق، وفخور بقيادة هؤلاء اللاعبين. هذا اللقب ثمرة العمل الجماعي خلال الأسابيع الماضية».

وُلد ماتارازو لعائلة إيطالية مهاجرة في الولايات المتحدة، وتكوّن شغفه بكرة القدم منذ الصغر، متأثراً بمتابعة أسطورة دييغو مارادونا مع نابولي عبر شاشة صغيرة في منزل العائلة.

ورغم أن كرة القدم لم تكن اللعبة الأكثر شعبية في الولايات المتحدة، فإن شغفه دفعه لدراستها أكاديمياً، حيث حصل على شهادة في الرياضيات من جامعة كولومبيا، مؤكداً أن هذه الخلفية ساعدته، رغم أن التدريب يعتمد أكثر على العلاقات الإنسانية.

بدأ مسيرته في ألمانيا، حيث لعب في الدرجات الدنيا قبل أن يتحول إلى التدريب، فقاد فرق الشباب والرديف في نورنبيرغ، ثم عمل مساعداً للمدرب يوليان ناغلسمان في هوفنهايم عام 2018.

وفي ديسمبر 2019، تولى تدريب شتوتغارت، وقاده إلى الصعود إلى الدوري الألماني (بوندسليغا) بعد موسم واحد، ثم حقق معه مركزاً متقدماً في أول موسم بعد العودة.

وبعد رحيله عن شتوتغارت أواخر 2022، عاد إلى هوفنهايم، قبل أن يغادر في نهاية 2024، ليبدأ مغامرته الإسبانية مع ريال سوسيداد، حيث جاءت انطلاقته مثالية.

ويأمل ماتارازو أن يكون هذا اللقب بداية لمسيرة طويلة مع النادي، مؤكداً: «لا نريد الاكتفاء بما حققناه، ما زال أمامنا سبع مباريات في الدوري، ونطمح لتحقيق المزيد».


أليغري: أهم من الأداء ونريد الوصول لدوري أبطال أوروبا

مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)
مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)
TT

أليغري: أهم من الأداء ونريد الوصول لدوري أبطال أوروبا

مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)
مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)

أكد مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري أن فريقه مطالب بالتركيز الكامل على ضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، مشدداً على أهمية النتائج في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم.

وجاءت تصريحات أليغري عقب فوز ميلان على هيلاس فيرونا بهدف دون رد، اليوم الأحد، في الدوري الإيطالي، وهو الانتصار الذي أعاد الفريق إلى المركز الثاني برصيد 66 نقطة، خلف إنتر ميلان المتصدر بفارق 12 نقطة، وبفارق الأهداف أمام نابولي الثالث، وست نقاط أمام يوفنتوس صاحب المركز الرابع.

وقال أليغري في تصريحات لمنصة «دي إيه زد إن»: «مباراة اليوم كانت معقدة، خاصة بعد خسارتنا في آخر مباراتين. ومع اقتراب نهاية الموسم بست جولات، يزداد الضغط والخوف لأنك لا تريد التفريط في هدفك».

وأضاف: «اللعب خارج أرضنا أمام هيلاس فيرونا يكون دائماً صعباً. رغم امتلاكهم 18 نقطة فقط، فإنهم فريق خطير في الهجمات المرتدة. كان بإمكاننا اللعب بشكل أفضل، لكن في هذه المرحلة الأهم هو ضمان التأهل إلى دوري الأبطال».

وتابع المدرب الإيطالي: «كان يمكننا استغلال المساحات بشكل أفضل، خصوصاً مع تباعد خطوط دفاع فيرونا، لكن ما يهمني أن اللاعبين قدموا أداءً جيداً، خاصة في الحالة الدفاعية، وكان الجميع يدرك أهمية هذا الفوز».

واختتم أليغري تصريحاته، قائلاً: «في هذه المرحلة، النتائج تأتي أولاً قبل الأداء، وهذا أمر طبيعي. لم نحسم التأهل بعد، لكننا قريبون من تحقيقه».