من «توو ليت» إلى «الشامي»... المواهب الشابة تقتحم قوائم الأغاني وتتصدّرها

من «توو ليت» إلى «الشامي»... المواهب الشابة تقتحم قوائم الأغاني وتتصدّرها
TT

من «توو ليت» إلى «الشامي»... المواهب الشابة تقتحم قوائم الأغاني وتتصدّرها

من «توو ليت» إلى «الشامي»... المواهب الشابة تقتحم قوائم الأغاني وتتصدّرها

شهدَ شهر يوليو (تموز) زحمةً استثنائية من الإصدارات في كلٍّ من مصر والخليج والمشرق العربيّ. فتحَ الصيف شهيّة الفنانين على الموسيقى الجديدة، وقد تنوّعت الأعمال ما بين ألبومات وأغانٍ «سينغل» لفنانين من مختلف الأجيال.

«توو ليت»

شكّل هذا الشهر فرصة كذلك لسطوع أسماء جديدة، كما المغنّي المصري «توو ليت» الذي ما إن أصدر ألبومه حتى تصدّرت معظم أغانيه قوائم الاستماعات. لا يُعرف الكثير عن هذا المغنّي الذي اختار اسماً مستعاراً وفضّل عدم الكشف عن ملامح وجهه، إلا أنّ أغانيه والشكل الذي قرّر أن يقدّم به ألبومه، فَعَلا فِعْلهما مع الجمهور.

الغلاف الرقمي لألبوم «توو ليت» والمستوحى من حقبة الكاسيت (إنستغرام)

مستلهماً حقبة الكاسيت، أطلق «توو ليت» على مجموعته عنوان «كوكتيل غنائي للفنان توو ليت حصرياً لحبايب قلبي»، كما جاءت كل العناصر البصريّة لتُحاكي ذلك الزمن. أما المحتوى الموسيقي فدمجَ ما بين البوب الهادئ والهيب هوب الرائج والإيقاعات الإلكترونية، في 8 أغانٍ كلّها من تأليف «توو ليت». وقد تميّزت من بين الأغاني «حبيبي ليه» التي جرى تصويرها في فيديو كليب مستوحىً من بعض مشاهد فيلم «آيس كريم في جليم».

جديد «الشامي»

من بين الحالات الشبابيّة التي احتضنها الجمهور كذلك، المغنّي السوري المعروف بـ«الشامي». هو ليس جديداً على الساحة الموسيقية، غير أنّ شعبيّته تتضاعف يوماً بعد يوم بدليل أغنيته الجديدة «وين» التي راقت للمستمعين حول العالم العربي، وليس في المشرق حصراً. الأغنية التي رافقها فيديو كليب مميّز، هي من تأليف الشامي كلاماً ولحناً. وكان الفنان الشاب قد أحيا حفلاً حاشداً ضمن مهرجانات البترون الدوليّة في لبنان.

أمير عيد يغرّد منفرداً

رافق أمير عيد شركاءه في فريق «كايروكي» إلى مهرجانات بيبلوس الدوليّة في لبنان، حيث أحيوا حفلاً ضخماً. أما على جبهة الإصدارات فقد أخذ مغنّي الفريق فاصلاً ليُطلق مجموعة من الأغاني الخاصة به، بالتعاون مع شركة «سوني ميوزيك».

اعتمد عيد استراتيجيّة الإصدار على مراحل وضمن فصول، على أن تشكّل الأغاني الـ6 لاحقاً ألبوماً متكاملاً بعنوان «روكسي». «حاجات جوّايا»، و«اسمك إيه»، و«ناسي كل حاجة»، و«حب تحت الإنشاء»، هي أولى أغاني الألبوم، والتي صوّرها بالأسود والأبيض في إطارٍ ذكّر بكلاسيكيّات السينما العالميّة.

عايض العائد

صوتٌ شابٌّ آخر صدحَ بعد غياب، هذه المرة من المملكة العربية السعوديّة. فقد عاد المغنّي عايض يوسف مع أغنية جديدة بعنوان «لمّاح»، وهي رومانسيّة بامتياز، من كلمات فارس فايح، وألحان راكان.

رغم انتمائه إلى الجيل الجديد من المطربين، فإنّ صوت عايض يذكّر مرةً جديدة بأصالته وصلابته، كما أنه يتحصّن بإحساسٍ مرهف. وسبق أن أثبت ذلك في أغانيه السابقة، ويعود ليؤكّده مع الإصدار الجديد.

14 أغنية من راشد الماجد

خليجياً كذلك، أصدر الفنان السعودي راشد الماجد ألبوماً بعنوان «استحالة» يضمّ 14 أغنية. وفي وقتٍ تولّى فيه الموسيقار الدكتور طلال تلحين الأغاني كلّها، تنوّعت الكلمات ما بين قصائد لكلٍّ من الشاعر نزار قبّاني، والأمير بدر بن عبد المحسن، والأمير سعود بن عبد الله، والأمير فهد بن خالد، ومساعد الشمراني، ودايم السيف، وعلي مساعد، ومحمد بن فطيس، وخالد المريخي.

غلاف ألبوم الفنان راشد الماجد الجديد (إكس)

«من نظرة» نانسي

كان شهراً حافلاً على مفكّرة الفنانة اللبنانية نانسي عجرم، التي أصدرت أغنية جديدة، وأحيَت حفلين مميّزين في كلٍّ من الأردن ولبنان، ضمن مهرجانات بيبلوس الدولية.

بالعودة إلى الأغنية التي حملت عنوان «من نظرة»، فهي من تأليف زياد جمّال، وتنتمي إلى النوع الإيقاعيّ الفَرِح الذي لطالما عُرفت به عجرم. وجاء الفيديو كليب مكمّلاً لمزاج الأغنية؛ إذ وضع المخرج سمير سرياني النجمة اللبنانية في إطار من المرَح وخفّة الظلّ.

«أبو وديع» بالإسباني

لجورج وسّوف من أغاني الصيف حصّة كذلك، فهو عاد إلى جمهوره مع أغنية جديدة حملت عنوان «رقصة إسباني»، والكثير من البهجة. جرى تصوير العمل الذي كتبته ملاك عادل ولحّنه محمد يحيى، على شاطئ البحر تحت إدارة المخرج جاد شويري. وكان وسّوف قد أحيا حفلاً في «كازينو لبنان».

من بيروت إلى روما مع راغب

تابع الفنان اللبناني راغب علامة نشاطه مواصلاً الإصدار تلو الآخر. فبعد النجاح الذي حققته أغنية «شو عامل فيّي» الرومانسية، قدّم علامة «بيروت ولا روما» ذات الإيقاع الإلكتروني الراقص، من ألحان محمد يحيى، وكلمات فيليبينو.

إلى جانب الأغنية الجديدة، انشغل علامة خلال الشهر بإحياء مجموعة من الحفلات في كلٍّ من المغرب، والأردن، وقطر.

نجوى والنشاط

من بين الأنشط على الساحة حالياً كذلك، الفنانة اللبنانية نجوى كرم التي تتابع إصداراتها واحداً تلو الآخر، استكمالاً لألبومها المنتظر. أحدثُ تلك الأعمال أغنية «يلعن البعد» التي كتبها ولحّنها إيفان نصّوح، وأخرجها ابن شقيق نجوى كرم نقولا كرم. وفي إطار أحد منشوراتها على منصّة «إنستغرام»، كتبت كرم أن لتلك الأغنية مكانة خاصة في قلبها.

ألبوم مُتقَن لأنغام

بعد غياب 4 سنوات عن إصدار الألبومات والاكتفاء بالأغاني المنفردة، أطلقت الفنانة المصرية أنغام عملاً متكاملاً ومكوّناً من 12 أغنية، حمل عنوان «تيجي نسيب». أرادت أنغام لمشروعها الجديد أن يكون مُتقَناً شكلاً ومضموناً، بدءاً بالحملة الترويجيّة على وسائل التواصل الاجتماعي، مروراً بتعاونها مع أبرز الأسماء من كتّاب وملحّنين، وليس انتهاءً بالفيديو كليبات التي رافقت الأغاني.

ومن بين مفاجآت الألبوم، أغنية «وبقالك قلب»، وهي من ألحان الموسيقار الراحل رياض الهمشري، وكلمات أمير طعيمة. كما تعاونت أنغام للمرة الأولى في مسيرتها مع الفنان أكرم حسني كتابةً، ضمن أغنيتَي «تيجي نسيب»، و«خلّيك معاها»، وهما من تلحين إيهاب عبد الواحد.

وألبوم لحماقي

على سكّة الألبومات كذلك، سار الفنان المصري محمد حماقي، مفتتحاً الشهر بترويجٍ لألبومه الجديد «هو الأساس». وبشكلٍ متتالٍ، بدأ حماقي بإصدار أغاني الألبوم واحدةً تلو الأخرى، مستهلّاً ذلك بـ«واكلة الجوّ»، التي تلتها «بناقص»، و«شاغل عيون الناس»، و«صدمة».

جديد تامر

إلى جانب انشغاله بمجموعة من الحفلات، وبتصوير فيلمه الجديد «ريستارت»، أصدر الفنان المصري تامر حسني أغنية بعنوان «جامدين جامدين». الأغنية مشحونة بالطاقة الإيجابية، وهي من كلمات محمود سليم، وألحان تيام علي.

ومن الفنانين الذين أصدروا أعمالاً جديدة هذا الشهر، المطربة سميرة سعيد التي أطلقت «زَنّ»، غداة حفلها في مهرجان «موازين» في المغرب. كما قدّم محمد رمضان "كبير بلد"، ورامي صبري جديده «أنا جامد كده كده»، وغنّى رامي جمال «برود ببرود»، أما داليا مبارك فعادت مع أغنية «الدنيا رايقة». كما كانت إصدارات جديدة لكلٍّ من رامي عيّاش، ووائل كفوري، ومروان خوري، وجوزيف عطيّة، وآدم، ونادر الأتات.


مقالات ذات صلة

فضل شاكر يشعل مسرح الخبر بـ«يا غايب»... ونجله يقدمه في عودة لافتة

يوميات الشرق أحيا فضل شاكر الحفل على مسرح «الخبر أرينا» في المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)

فضل شاكر يشعل مسرح الخبر بـ«يا غايب»... ونجله يقدمه في عودة لافتة

في مشهد فني حمل الكثير من المشاعر، عاد الفنان اللبناني فضل شاكر إلى لقاء جمهوره على المسرح في مدينة الخبر، وسط استقبال جماهيري حافل، في حفل جمعه بنجله محمد.

علي القطان (الخبر)
الوتر السادس في أغنيتها الجديدة تجسد دور عروس في حفل زفافها (هناء الإدريسي)

هناء الإدريسي لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يحوّل الفنان إلى شخصية كرتونية

تعود الفنانة هناء الإدريسي إلى الساحة الفنية بخطوات مدروسة؛ فبعد أن طرحت العام الماضي أولى أغانيها إثر غياب، بعنوان «مكمّلة بالنيّة»، تصدر اليوم «أجمل لحظة».

فيفيان حداد (بيروت)
الوتر السادس خالد حماد: الذكاء الاصطناعي أكبر خطر يواجه دراسة الموسيقى

خالد حماد: الذكاء الاصطناعي أكبر خطر يواجه دراسة الموسيقى

قال الموسيقار المصري خالد حماد إن تطور أدوات التأليف والتسجيل أتاح للموسيقى السينمائية إمكانات لم تكن متاحة في بدايات عمله

أحمد عدلي (القاهرة)
ثقافة وفنون صورة من مسابقة «يوروفيجن 2026» في فيينا عاصمة النمسا في 16 مايو 2026 (رويترز)

36 دولة تشارك في «يوروفيجن» 2027... وآيرلندا وهولندا تغيبان بسبب إسرائيل

تشارك كندا للمرة الأولى في «يوروفيجن» العام المقبل، بينما تواصل آيرلندا وهولندا مقاطعتهما بسبب مشاركة إسرائيل، وسط ترقب قرارات إسبانيا وسلوفينيا وآيسلندا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
يوميات الشرق أغلب الأعمال وُلدت من مواد أُعيد تدويرها (وزارة الثقافة)

«ربع تون»... معرض فني جديد للفنان العراقي نصير شمّة

يقوم المعرض على إعادة توظيف نشارة الأخشاب وبقايا صناعة آلة العود، وتحويلها من وظيفتها التقليدية إلى تكوينات تشكيلية تنبض بالمقام والإيقاع.

عمر البدوي (الرياض)

تفاعل مصري مع تأجيل حفل شاكيرا في الأهرامات

شاكيرا شاركت في احتفاليات عالمية كبرى (إنستغرام)
شاكيرا شاركت في احتفاليات عالمية كبرى (إنستغرام)
TT

تفاعل مصري مع تأجيل حفل شاكيرا في الأهرامات

شاكيرا شاركت في احتفاليات عالمية كبرى (إنستغرام)
شاكيرا شاركت في احتفاليات عالمية كبرى (إنستغرام)

حظي إعلان الفنانة الكولومبية شاكيرا تأجيل حفلها الذي كان من المقرر إقامته يوم 28 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي بمنطقة الأهرامات بالجيزة، بتفاعل واسع من المتابعين وجمهور النجمة العالمية ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي.

وعلى الرغم من إعلان شاكيرا موعداً جديداً للحفل ضمن جولتها الغنائية حول العالم ليكون في الثاني من أبريل (نيسان) 2027 فإن ردود الفعل الحزينة والغاضبة والمتعجبة من تأجيل الحفل استمرت في تصدُّر المشهد، خصوصاً مع إعلان شاكيرا أن السبب يعود إلى ظروف المنطقة، ما عدَّه بعضهم مبرراً غريباً للتأجيل، وعزوا تعجبهم إلى أن «مصر تحظى باستقرار وأمان وهو ما ينعكس بشكل لافت على الحركة السياحية».

وتعد هذه هي المرة الثانية التي تعلن فيها شاكيرا تأجيل حفلها في مصر الذي كان مقرراً يوم 7 أبريل الماضي، وجرى تأجيله إلى 28 نوفمبر، وفقاً لما أعلنته في مقطع فيديو سابق باللغة العربية، وجهت فيه حديثها إلى جمهورها في مصر.

وقالت شاكيرا في رسالة نشرتها عبر خاصية «ستوري» بموقع «إنستغرام» إنها كانت متحمسة لرؤية جمهورها في مصر يوم 28 نوفمبر، وإن أحد أحلام مسيرتها الفنية أن تغني عند الأهرامات، وإنها مضطرة للانتظار لفترة أطول.

وأوضحت: «تقرر التأجيل بسبب الظروف الراهنة في المنطقة، فمع وضع سلامة الجميع ورفاهيتهم على رأس الأولويات، اتخذ القرار الصعب بتأجيل حفلنا»، وتابعت موجهة حديثها إلى مصر: «أنا قادمة».

شاكيرا في إحدى حفلاتها (إكس)

وتصدرت شاكيرا «الترند» على «غوغل» في مصر الأحد بعد إعلانها تأجيل الحفل، وحظي الخبر باهتمام لافت وتعليقات كثيرة بين حزن وتعجب.

ويرى الخبير في «السوشيال ميديا» محمد فتحي أن «التفاعل المصري الواسع مع تأجيل حفل شاكيرا في الأهرامات يكشف عن أن الجمهور لا يتعامل مع الحدث بوصفه مجرد حفل غنائي، بل بوصفه حدثاً يرتبط بصورة مصر السياحية ومكانتها الثقافية عالمياً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الجمهور المصري يعرف شاكيرا، وبعضه يحبها لكن ما أثار التفاعل هو اهتمام الجمهور المصري بصورة بلاده، وتأثره بالأحداث الإقليمية، وتطلعه إلى استمرار الفعاليات العالمية على أرض مصر».

ولفت إلى أن «التأجيل جاء للمرة الثانية خلال العام نفسه، وهو ما يفسر حالة التفاعل الكبيرة بين خيبة أمل الجمهور والتعاطف مع الفنانة، والتساؤلات حول تأثير الظروف الإقليمية على الفعاليات الفنية الكبرى، خصوصاً أن سبب التأجيل في عبارة (ظروف المنطقة) يمثل عنصراً مهماً في توسيع دائرة الانتشار والترند».

وعدّ فتحي أن «ارتباط الحفل بالأهرامات يمنحه قيمة رمزية تتجاوز الترفيه، إذ يرى الجمهور في استضافة نجمة عالمية بهذا الحجم فرصة لتعزيز صورة مصر بوصفها وجهة قادرة على الجمع بين التاريخ والفن والسياحة».

وتعد شاكيرا (49 عاماً) من أشهر المطربات الاستعراضيات في العالم ولها العديد من الألبومات والجولات الناجحة في أنحاء العالم، كما اختيرت لتقديم أحداث واحتفاليات كبرى مثل افتتاح كأس العالم لكرة القدم، وكذلك حفل ختام البطولة الكبرى.

ويرى الناقد الموسيقي المصري محمود فوزي السيد أن «شاكيرا غنت من قبل أمام الأهرامات في بداية الألفية الجديدة، وكان حفلاً كبيراً، لكن تأجيل حفلها للمرة الثانية وإعلانها أن ذلك بسبب ظروف المنطقة أراه أمراً غير مبرر».

مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «قرار التأجيل ربما يعود إلى تقديرات خاصة بها أو لإدارة أعمالها، لكنها لا علاقة لها بظروف المنطقة ومصر تحديداً؛ لأن البلد ينعم باستقرار وأمان تام، يتضح من المهرجانات والاحتفالات الكبرى التي تقام دورياً، واليوم نحتفل بمرور عام على افتتاح لمتحف المصري الكبير وسط أعداد كبيرة من السائحين الذين زاروه على مدار العام، وما زالوا يتوافدون عليه».

وأبدى السيد تمنيه أن يقام الحفل في الموعد الجديد الذي أعلنته الفنانة، عادّاً حضورها لمصر والغناء أمام الأهرامات مرة أخرى رسالة مهمة على أن مصر تحتفي وتجتذب فنون العالم.


«أبيليمود»... دواء واعد في مواجهة فيروس التهاب الكبد «E»

التهاب الكبد «E» من الأسباب الرئيسية لالتهاب الكبد الفيروسي الحاد (جامعة فلوريدا)
التهاب الكبد «E» من الأسباب الرئيسية لالتهاب الكبد الفيروسي الحاد (جامعة فلوريدا)
TT

«أبيليمود»... دواء واعد في مواجهة فيروس التهاب الكبد «E»

التهاب الكبد «E» من الأسباب الرئيسية لالتهاب الكبد الفيروسي الحاد (جامعة فلوريدا)
التهاب الكبد «E» من الأسباب الرئيسية لالتهاب الكبد الفيروسي الحاد (جامعة فلوريدا)

كشفت دراسة دولية عن فاعلية واعدة لدواء «أبيليمود» (Apilimod) في الحد من عدوى فيروس التهاب الكبد «E»، من خلال استهداف بروتين داخل الخلايا البشرية يساعد الفيروس على دخولها، ما قد يفتح المجال أمام تطوير نهج علاجي جديد لمواجهة العدوى.

وأوضح الباحثون، بمشاركة فرق بحثية من مؤسسات في ألمانيا وبلجيكا، أن الدواء يعطّل نشاط بروتين يُعرف باسم «PIKfyve»، المسؤول عن تنظيم وظائف بعض الحجرات الداخلية في الخلايا، ما يعيق دخول الفيروس وإطلاق مادته الوراثية داخلها. ونُشرت النتائج، الجمعة، في دورية «eGastroenterology».

والتهاب الكبد «E» عدوى فيروسية تصيب الكبد، وتنتقل غالباً عن طريق تناول مياه أو أطعمة ملوثة، وتسبب أعراضاً تشمل الحمى والإرهاق والغثيان وآلام البطن واصفرار الجلد والعينين. ويتعافى معظم المصابين تلقائياً، لكن العدوى قد تكون خطيرة، خصوصاً لدى النساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون ضعف المناعة.

ورغم أن الفيروس يُعد من الأسباب الرئيسية لالتهاب الكبد الفيروسي الحاد، فإن الخيارات العلاجية لا تزال محدودة. ويُستخدم عقار «ريبافيرين» (Ribavirin) في بعض الحالات خارج نطاق النشرة الدوائية المعتمدة، لكنه قد يسبب آثاراً جانبية سامة، ويُمنع استخدامه خلال الحمل، كما لا يحقق استجابة موثوقة لدى جميع المرضى.

وفي إطار البحث عن بدائل، اختبر الفريق مجموعة من المركبات الدوائية التي تستهدف آليات داخل الخلايا البشرية تشارك في نقل المواد ومعالجتها، ويستغلها الفيروس خلال عملية دخوله إلى الخلايا.

وأظهرت النتائج أن «أبيليمود» كان الأكثر فاعلية بين المركبات المختبرة، مقارنة بمركبات «رالوكسيفين» و«فيراباميل» و«كلوروكين» و«تاموكسيفين»؛ إذ نجح في تثبيط العدوى بتركيزات نانومولية في خلايا كبدية مزروعة في المختبر.

وللتحقق من آلية عمله، خفّض الباحثون إنتاج بروتين «PIKfyve» داخل الخلايا باستخدام تقنية الحمض النووي الريبي المتداخل الصغير (siRNA)، ما أدى إلى تراجع العدوى بنحو 40 في المائة. كما أظهرت مثبطات أخرى للبروتين تأثيراً مماثلاً.

وكشفت تجارب إضافية أن تأثير الدواء يتركز في مرحلة دخول الفيروس إلى الخلايا، وليس في مرحلة تكاثره بعد إطلاق مادته الوراثية. كما أدى تثبيط البروتين إلى انخفاض نشاط إنزيمين، هما «كاتيبسين B» و«كاتيبسين L»، اللذان يساعدان على تفكيك الغلاف البروتيني للفيروس وتحرير مادته الوراثية داخل الخلية.

وامتدت الاختبارات إلى خلايا كبدية بشرية أولية، حيث انخفضت العدوى دون حدوث تراجع مماثل في حيوية الخلايا، وإن كان تحقيق هذا التأثير يتطلب تركيزات أعلى من الدواء.

كذلك اختبر الباحثون الدواء على فئران مصابة بسلالة فيروس التهاب الكبد «E» الخاصة بالفئران، بجرعة يومية بلغت 75 ملليغراماً لكل كيلوغرام من وزن الجسم، على مدى 12 يوماً. ورصدوا انخفاضاً في مستويات المادة الوراثية للفيروس في عدد من الأنسجة، لكن التراجع في إجمالي العبء الفيروسي المطروح مع البراز لم يصل إلى مستوى الدلالة الإحصائية المعتاد.

وأكد الباحثون أن النتائج لا تزال في المرحلة ما قبل السريرية، وأن هناك حاجة إلى إجراء دراسات إضافية لتحديد الجرعات الآمنة والفاعلة، واختبار تأثير الدواء في الأنماط الجينية المختلفة للفيروس، وتقييم مدى قدرته على مواجهة العدوى المزمنة، قبل بحث إمكانية استخدامه علاجاً للمرضى.


أزمة صحية تعيد محمد الحلو للواجهة في مصر

محمد الحلو في حفله بمهرجان الموسيقى العربية بالأوبرا المصرية (دار الأوبرا المصرية)
محمد الحلو في حفله بمهرجان الموسيقى العربية بالأوبرا المصرية (دار الأوبرا المصرية)
TT

أزمة صحية تعيد محمد الحلو للواجهة في مصر

محمد الحلو في حفله بمهرجان الموسيقى العربية بالأوبرا المصرية (دار الأوبرا المصرية)
محمد الحلو في حفله بمهرجان الموسيقى العربية بالأوبرا المصرية (دار الأوبرا المصرية)

خضع الفنان المصري محمد الحلو لجراحة عاجلة، السبت، بعد تعرضه لأزمة صحية توقفت خلالها

عضلة القلب، وبذل الأطباء جهداً لإنعاشه، وتركيب 5 دعامات بالقلب في جراحة دقيقة استغرقت 4 ساعات بمستشفى القوات المسلحة بالمعادي، بعد أن نقلته أسرته إلى مستشفى المقطم في البداية ونجح الأطباء في إنعاش قلبه بالصدمات الكهربائية، ورأوا حاجته لجراحة عاجلة لانسداد أحد شرايين القلب.

وكان نجله حمادة الحلو قد كتب على حسابه بـ«فيسبوك» أن والده تعرض لأزمة صحية وتم نقله لغرفة العناية المركزة، ما أصاب جمهوره ومحبيه بقلق عليه، وانهالت الدعوات له بالشفاء.

وكشف حمادة أن والده كان يعاني من متاعب صحية قبل حفلَيه اللذين قدمهما بمهرجان الموسيقى العربية بكل من أوبرا القاهرة والإسكندرية، وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنه خضع لجراحة أمس، تم خلالها تركيب 5 دعامات بالقلب، مؤكداً أنه لا يزال في مرحلة الخطر، راجياً من جميع محبيه الدعاء له، وأشار إلى أن والده كانت لديه متاعب قبل حفلَيه بالمهرجان، وكان يعاني ألماً شديداً في ذراعه اليسرى، كما كان يواجه صعوبة في التنفس، وكان يعتقد أنها قد تكون نزلة برد، وكشف أنه قد تناول «حقنة مُسَكّنة» قبل أن يصعد إلى المسرح.

المطرب محمد الحلو أثار قلق جمهوره ومحبيه (حسابه على «فيسبوك»)

وتوالت دعوات محبي الفنان الكبير وزملائه بالوسط الفني، راجين له الشفاء عبر حساباتهم بـ«فيسبوك»؛ فكتبت المطربة نادية مصطفى: «ألف سلامة عليك يا غالي، ربنا يشفيك ويعافيك ويطمنا عليك»، وكتب مدحت صالح: «محمد الحلو ربنا يشفيك ويرفع عنك كل سوء»، كما كتبت المطربة مروة ناجي: «أستاذي الغالي وأبي الروحي الفنان الكبير محمد الحلو يمر بوعكة صحية شديدة، وهو الآن بالرعاية المركزة، أرجو من كل محبيه وجمهوره الدعاء له بالشفاء العاجل»، متمنية أن يعود لفنه وغنائه في أقرب وقت، ونشرت صورة جمعتهما خلال أحد الحفلات.

وطمأن مصطفى كامل نقيب المهن الموسيقية جمهور محمد الحلو على سلامته بعد خضوعه لجراحة في القلب، وكتب عبر حساباته الرسمية: «الحمد لله غادر الفنان والأخ الكبير محمد الحلو غرفة العمليات بعد إتمام الجراحة، وبإذن الله يتم شفاءك على خير يا حبيب الدنيا كلها».

وكان محمد الحلو (71 عاماً) أحيا قبل أيام حفلَين بمهرجان الموسيقى العربية خلال دورته الماضية، أحدهما بالقاهرة والآخر بالإسكندرية، وقد نفدت تذاكرهما مبكراً وتألق فيهما بحضور فني لافت بأغنياته الطربية وإحساسه العالي وصوته المميز، وقد استقبله الجمهور في الحفلَين بحفاوة بالغة، وشاركوه أغنياته والتترات الناجحة التي خلدت بوجدان الجمهور على غرار تتر «ليالي الحلمية»، وأغنية «وعمار يا إسكندرية» التي غناها في مسلسل «زيزينيا».

وأبدى الناقد الموسيقي أحمد السماحي صدمته لتعرض محمد الحلو لأزمة صحية، مؤكداً أنه كان يحدثه تليفونياً قبل يومين، وكان الحلو مبتهجاً بنجاح حفلَيه، وقال السماحي إنه تفاجأ بخبر مرضه وإجرائه جراحة عاجلة بالقلب، وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنه اطمأن عليه من نجله حمادة الحلو.

محمد الحلو والمطربة مروة ناجي (حسابها على «فيسبوك»)

وأشاد السماحي بحفلَي الحلو اللذين قدمهما بمهرجان الموسيقى العربية، وكان فيهما في قمة تألقه على المسرح، ويقول: «كشف هذان الحفلان أن صوت محمد الحلو لم تطله تغييرات مثلما يحدث عادة مع أغلب المطربين عندما يتقدم بهم العمر؛ إذ تحدث لهم انخفاضات وتغييرات بأحبالهم الصوتية وحناجرهم، وقد حدث لكبار مطربي مصر والعالم العربي على غرار الموسيقار محمد عبد الوهاب الذي ابتعد عن الغناء في سنواته الأخيرة مكتفياً بالتلحين وجلسات خاصة على العود»، وتابع: «حدث الأمر ذاته مع (كوكب الشرق) أم كلثوم، لكنها بخبرتها استطاعت أن تقلل منها في أغنيتها الأخيرة (حكم علينا الهوى) التي تكشف عن قدر من الوهن في صوتها، كما تكرر أيضاً مع المطربة وردة قبل رحيلها»، لافتاً إلى أن صوت محمد الحلو ما زال يحتفظ بجماله وتوهجه، مشيراً إلى أنه «في الفترة الأخيرة كان يقوم بتدريبات صوتية للحفاظ على صوته، وقد تمتع بحضور لافت على المسرح وخفة ظل واضحة».

ولفت السماحي إلى أن الحلو قدم خلال حفله بأوبرا القاهرة الصوت الفلسطيني ناصر أسعد الذي حصل على درجة الدكتوراه بتترات المسلسلات التي غناها محمد الحلو وعلي الحجار، وغنى أسعد «أَهيمُ شوقاً» لمحمد الحلو.