السياحة حول العالم.. بالأرقام

السعودية في المرتبة الأولى عربيًا والصين تتربع على عرش السياحة الآسيوية

السعودية على رأس الدول العربية من حيث عدد السياح
السعودية على رأس الدول العربية من حيث عدد السياح
TT

السياحة حول العالم.. بالأرقام

السعودية على رأس الدول العربية من حيث عدد السياح
السعودية على رأس الدول العربية من حيث عدد السياح

تقول منظمة السياحة العالمية إن عدد السياح وصل إلى 538 مليون سائح حول العالم في النصف الأول من العام الحالي 2015 أي من يناير (كانون الثاني) بداية العام إلى يونيو (حزيران) . وقد ارتفع عدد السياح بنسبة 4 في المائة عما كان عليه في الفترة نفسها من العام الماضي أي بزيادة 21 مليون سائح.
وصل عدد السياح حول العالم العام الماضي 2014 إلى 1.138 مليار سائح، أي بزيادة نسبتها 4.7 في المائة عما كان عليه العدد في العام السابق 2013 (1.087 مليار سائح) وما يساوي زيادة قدرها 51 مليون سائح.
حسب الترتيب العالمي تأتي فرنسا في المرتبة الأولى على صعيد عدد السياح، لأول عشر دول للعام الماضي 2014، وقد وصل عدد السياح فيها إلى 83.7 مليون سائح، يأتي بعدها الولايات المتحدة الأميركية التي استقبلت 74.8 مليون سائح، وبعدها إسبانيا - 65 مليون سائح، ثم الصين بـ55.6 مليون سائح، ثم إيطاليا بـ48.6 مليون سائح، ويعدها تركيا بـ39.8 مليون سائح، وتأتي بعد ذلك ألمانيا بـ33 مليون سائح ثم بريطانيا وروسيا والمكسيك بـ29 مليون سائح.
أما بالنسبة للعائدات حسب الترتيب العالمي للدول العشر الأولى العام الماضي، تأتي الولايات المتحدة على رأس اللائحة 177.2 مليار دولار، بعدها إسبانيا بـ65 مليار دولار، والصين بنحو 60 مليار دولار، وفرنسا بـ55.4 مليار دولار، وماكاو بـ51 مليار دولار تقريبا، وإيطاليا بـ45.5 مليار دولار، وبريطانيا 45.3 مليار دولار، وألمانيا بـ43.3 مليار دولار، وتايلاند بـ38.4 مليار دولار، وأخيرا هونغ كونغ بـ38.4 مليار دولار.
وصلت نسبة الارتفاع في عدد السياح في الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا والباسيفيك إلى 5 في المائة وإلى 4 في المائة في الأميركيتين العام الماضي (2014) نسبة إلى ما كانت عام 2013.
يتوقع أن يصل عدد السياح في عام 2020 حول العالم إلى 1.6 مليار سائح، منهم 1.2 مليار سائح لمسافات قريبة نسبيا من بعضها و378 مليون سائح لمسافات طويلة ومناطق بعيدة.
وسترتفع نسبة السياح للمسافات البعيدة من عام 1995 إلى عام 2020 بنسبة 5.4 في المائة.
من المنتظر أن يصل عدد السياح في أوروبا إلى 717 مليون سائح عام 2020، أما شرق آسيا والباسيفيك فسيصل الرقم إلى 397 مليون سائح والأميركيتين 282 مليون سائح، ويأتي بعد ذلك أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا. وستصل نسبة النمو في عدد السياح في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا الجنوبية إلى 5 في المائة عند عام 2020 أي أكبر من نسبة بقية المحطات التي ستصل إلى 4.1 في المائة.
سيصل عدد السياح حول العالم إلى 1.8 مليار سائح عام 2030 حسب منظمة السياحة العالمية، وستحظى الاقتصادات الصاعدة بحصة الأسد من هذه الزيادة وأكثر بكثير من حصة الاقتصادات المتقدمة.
ستكون أوروبا أهم المحطات السياحية حول العالم عام 2030 أي ما يساوي 750 مليون سائح، أي بزيادة نسبتها 41 في المائة عما كانت عليه في منتصف التسعينات، وسيليها دول آسيا والباسيفيك بما يزيد عن 500 مليون سائح، أي بزيادة نسبتها 30 في المائة. وستصل نسبة الزيادة هذه إلى 8 في المائة في الشرق الأوسط و7 في المائة في أفريقيا.
وصلت نسبة قطاع السياحة والسفر العام الماضي (2014) إلى 9.8 في المائة من قيمة الاقتصاد العالمي، أي ما قيمته 7.6 تريليون دولار من إجمالي الناتج العالمي. وقد ارتفع عدد العاملين في القطاع السياحي حول العالم العام الماضي بـ2.1 مليون عامل أما عدد الوظائف التي ازدادت العام الماضي وعلى علاقة غير مباشرة في القطاع السياحي فقد بلغ 6.1 مليون وظيفة.

بريطانيا

- وصلت قيمة القطاع السياحي في بريطانيا بالنسبة للاقتصاد البريطاني بين العامين 2013 - 2014 إلى 127 مليار جنيه إسترليني (190.5 مليار دولار)، أي ما نسبته 9 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
- ارتفعت عائدات القطاع السياحي خلال السنوات الثلاث الماضية إلى 78 مليار جنيه إسترليني (117 مليار دولار)، وكانت نسبة النمو خلال تلك الفترة 13 في المائة.
- كان يتوقع أن يرتفع عدد الموظفين في القطاع السياحي في بريطانيا إلى 250 ألف موظف بين عامي 2010 و2020. وهذا يعني أن عدد الموظفين سيرتفع بين تلك الفترة من 2.645 مليون موظف إلى 2.899 مليون موظف، لكن القطاع السياحي قدم ثلث الوظائف الجديدة في بريطانيا بين عامي 2010 و2013 وعلى هذا الأساس يصل العاملين في القطاع السياحي حتى الآن إلى 3.1 مليون شخص أي ما نسبته 10 في المائة من الوظائف البريطانية مما يعني بارتفاع فاق التوقعات.
- مقاطعة بريطانية واحدة لا يصل فيها عدد الموظفين في القطاع السياحي إلى مائة ألف موظف، ويتعدى عدد الموظفين في القطاع السياحي في نصف الأقاليم البريطانية مائتي ألف موظف.
- يصرف الأميركيون أكثر من 2.5 مليار جنيه (3.75 مليار دولار) في بريطانيا سنويا، ويصرف الألمان 1.4 مليار جنيه (2.1 مليار دولار)، والفرنسيون 1.3 مليار جنيه (نحو 2 مليار دولار)، والأستراليون 1.1 مليار جنيه (1.65مليار دولار)، ويأتي بعد ذلك الإيطاليون والإسبان والآيرلنديون والهولنديون والنرويجيون وكندا.
- تأتي بريطانيا في المرتبة الثامنة عالميا من حيث المحطات السياحية وعدد السياح الذين يأتون إليها وإلى العاصمة لندن بشكل خاص، أي بعد فرنسا، وأميركا، وإسبانيا، والصين، وإيطاليا، وتركيا وألمانيا بالترتيب.
- كما تأتي بريطانيا في المرتبة الثامنة عالميا من حيث نسبة ما يصرفه السياح خلال فترة إقامتهم، وذلك بعد أميركا، وإسبانيا، وفرنسا، والصين، وإيطاليا، وتايلاند، وألمانيا بالترتيب.
- تصل نسبة القطاع السياحي في بريطانيا إلى 3.5 في المائة من القطاع السياحي العالمي، حسب إحصاءات منظمة السياحة العالمية.
- وحسب إحصاءات عام 2013، فإن السائح يصرف ما معدله 624 جنيها إسترلينيا (أي 936 دولارا) خلال فترة زيارته. ويصل معدل الليالي التي يقضيها السائح في بريطانيا إلى 7.5 ليلة.
- يصرف الطلاب خلال فترة إقامتهم ودراستهم لبرامج اللغة الإنجليزية وغيره من الاختصاصات إلى 14 مليار جنيه (21 مليار دولار) حسب إحصاءات عامي 2012 - 2013. وسيصل هذا الرقم إلى 24 مليار جنيه (36 مليار دولار) في عام 2020 كما هو متوقع.
- يعد القطاع السياحي البريطاني ثالث أهم القطاعات البريطانية بعد المواد الكيميائية والقطاع المالي.

الدول العربية

- تأتي السعودية على رأس الدول العربية في عدد السياح خلال العام الماضي (2014) ومن ضمن ذلك عدد الحجاج، وقد وصل العدد إلى 15 مليون سائح، بزيادة نسبتها 12.8 في المائة عما كان عليه العام السابق (عام 2013). وتأتي بعد السعودية إمارة دبي في الإمارات العربية المتحدة بـ13.2 مليون سائح أي بزيادة نسبتها 8.2 في المائة عن عام 2013، ويتوقع أن يصل عدد السياح في الإمارة عام 2020 إلى 20 مليون سائح. وفي المرتبة الثالثة يأتي المغرب بـ10.3 مليون سائح أي بزيادة نسبتها 4.2 في المائة عن العام السابق، ثم مصر بـ9.6 مليون سائح بزيادة نسبتها 5 في المائة عن العام السابق، ويأتي بعدها تونس بـ6 ملايين سائح أي بزيادة نسبتها 3.2 في المائة عن العام السابق، وبعد ذلك يأتي الأردن بـ4 ملايين سائح تقريبا أي بزيادة نسبتها 1.1 في المائة عن العام السابق، وبعدها قطر بـ2.8 مليون سائح أي بزيادة نسبتها 8.2 في المائة عما كان عليه العام السابق، وأخيرا لبنان بـ1.3 مليون سائح أي بزيادة نسبتها 6 في المائة عما كان عليه العام السابق.

آسيا والباسيفيك

- تأتي الصين على رأس قائمة الدول السياحية في آسيا، حيث وصل عدد السياح فيها العام الماضي (2014) إلى 55.6 مليون سائح أي بتراجع بلغت نسبته 0.1 في المائة عما كان عليه العدد العام السابق (2013)، وفي المرتبة الثانية جاءت هونغ كونغ بـ27.7 مليون سائح بزيادة نسبتها 8.2 في المائة عما كان عليه العام السابق، وفي المرتبة الثالثة جاءت ماليزيا بـ27.4 مليون سائح أي بزيادة نسبتها 6.7 في المائة عما كان عليه العام السابق. وفي المرتبة الرابعة تأتي تايلاند بـ24.7 مليون سائح أي بتراجع بلغت نسبته 6.7 في المائة عما كان عليه العام السابق، وفي المرتبة الخامسة ماكاو بـ14.5 مليون سائح أي بارتفاع نسبته 2.1 عما كان عليه العام السابق، وفي المرتبة السادسة جنوب كوريا بـ14.2 مليون سائح أي بارتفاع كبير جدا بلغت نسبته 16.6 في المائة عما كان عليه العام السابق، وفي المرتبة السابعة اليابان بـ13.4 مليون سائح أي بزيادة كبيرة جدا بلغت 29.4 في المائة عن عام 2013 وفي المرتبة الثامنة سنغافورة بـ11.8 مليون سائح أي بتراجع طفيف عن العام السابق، وفي المرتبة التاسعة تايوان بـ9.9 مليون سائح أي بزيادة كبير بلغت نسبتها 23.6 في المائة عن العام 2013 وفي المرتبة العاشرة إندونيسيا بـ9.4 مليون سائح أي بزيادة نسبتها 7.1 كما كان عليه العام السابق.



من الأقصر إلى السعودية... خريطة جديدة للسياحة الطبية

تعتمد السياحة الخليجية على التطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي (واس)
تعتمد السياحة الخليجية على التطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي (واس)
TT

من الأقصر إلى السعودية... خريطة جديدة للسياحة الطبية

تعتمد السياحة الخليجية على التطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي (واس)
تعتمد السياحة الخليجية على التطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي (واس)

لم تكن فكرة السفر من أجل الصحة جديدة عندما ظهرت عبارة «السياحة الطبية» بصورتها الحديثة. فمنذ القرن التاسع عشر، كان الأوروبيون يسافرون إلى مدن وبلدان بحثاً عن مناخ أكثر ملاءمة للراحة والعلاج، وكانت الأقصر المصرية واحدة من الوجهات التي جذبت الزوار بفضل مناخها الجاف والدافئ.

معالم الأقصر من عناصر الجذب للسياحة الثقافية (الهيئة العامة للاستعلامات)

اليوم تغيرت الصورة

ولا يزال فاحشو الثراء ينفقون آلاف الدولارات على تجارب لإنقاص الوزن قد تبدو، للوهلة الأولى، أقرب إلى الحرمان منها إلى الرفاهية. ففي عيادة «ماير» الأصلية في النمسا، لا تزال أنظمة غذائية شديدة الانخفاض في السعرات، تصل في بعض البرامج إلى نحو 800 سعرة حرارية يومياً، تحظى بإقبال بين المشاهير والباحثين عن طرق سريعة لتغيير أوزانهم. هنا لا يدفع الزائر مقابل الطعام فحسب، بل مقابل تجربة كاملة تجعل حتى الوجبة الصغيرة جزءاً من أسلوب حياة فاخر.

ويكشف حجم هذه السوق تصنيف أفضل 50 وجهة للسياحة الطبية لعام 2026، الذي أعدته «Travel And Tour World» ونشرته «Time Out».

جاءت تركيا في المركز الأول، تلتها تايلاند والهند والمكسيك وكوريا الجنوبية، بينما حلت الإمارات في المركز التاسع. وجاءت مصر في المركز 36 والسعودية في المركز 39 ضمن القائمة الكاملة.

علب من «أوزيمبيك» و«مونجارو» (رويترز)

لكن الأرقام ليست القصة كلها

فالسياحة الطبية لم تعد تعني السفر لإجراء عملية جراحية والعودة إلى المنزل. المريض اليوم يقارن بين الخبرة الطبية والتكنولوجيا والكلفة ومدة الانتظار، كما ينظر إلى الفندق والمدينة والخدمات التي سترافقه خلال فترة العلاج والتعافي.

مواقع أثرية بالأقصر تشهد إقبالاً (وزارة السياحة والآثار)

السعودية... سوق تتوسع

في السعودية، يتجه الاهتمام بالسياحة الطبية إلى بناء منظومة متكاملة للمرضى الدوليين، بالتوازي مع توسع خدمات علاج السمنة وإدارة الوزن.

وفي مايو (أيار) 2026، أطلق المجلس السعودي لاعتماد المنشآت الصحية «CBAHI» وشركة «Temos International» برنامج اعتماد مشتركاً للسياحة الطبية، بهدف تطوير معايير خدمات المرضى القادمين من الخارج ورفع جودة الرعاية المقدمة لهم. وكان المركز الطبي الدولي في جدة أول منشأة تبدأ المشاركة في البرنامج.

وفي مجال إنقاص الوزن، تتسع الخيارات من جراحات السمنة إلى البرامج غير الجراحية والعلاج الدوائي والتغذية والمتابعة الطبية.

وفي أغسطس (آب) 2026، وافقت الهيئة السعودية للغذاء والدواء على تسجيل علاج فموي جديد لإدارة الوزن، في خطوة تعكس اتساع سوق علاجات السمنة إلى ما هو أبعد من العمليات والحقن.

(بيكسلز)

مصر... العلاج وسط الرحلة

أما مصر، فلديها ميزة مختلفة. فالسياحة العلاجية تمتلك تاريخاً طويلاً، بينما توفر البلاد قاعدة طبية واسعة وتكاليف قد تكون أكثر جذباً لبعض المرضى القادمين من الخارج.

وتبقى الأقصر مثالاً واضحاً على قدرة مصر على الجمع بين العلاج والسياحة. فالمدينة التي جذبت الزوار تاريخياً بحثاً عن الراحة والمناخ، تضم اليوم منشآت طبية حديثة، ويمكن للزائر أن يجمع بين العلاج والإقامة وزيارة المعابد والنيل.

لكن المفاجأة في سوق اليوم أن فقدان الوزن نفسه أصبح سبباً للسفر. هناك من يسافر لإجراء جراحة سمنة، ومن يختار برنامجاً غذائياً ورياضياً متكاملاً، ومن يبحث عن متابعة طبية، بينما يذهب آخرون إلى منتجعات العافية بعيداً عن ضغط العمل والمطاعم والعادات اليومية.

ثم جاءت حقن الـGLP-1 لتغير المعادلة

أدوية مثل «ويغوفي» و«مونجارو» جعلت علاج السمنة أكثر حضوراً في الحياة اليومية، وأصبح إنقاص الوزن في حالات معينة جزءاً من خطة علاجية طويلة الأمد. وبالنسبة إلى البعض، يصبح السؤال بسيطاً: لماذا أسافر وأقيم في مصح لأسابيع إذا كان بإمكاني الحصول على علاج يصفه الطبيب والعودة إلى حياتي المعتادة؟

لكن الحقنة لم تنه المصح وربما أعطته وظيفة جديدة

فالدواء يمكن أن يكون جزءاً من العلاج، بينما يمنح المصح الشخص فرصة للابتعاد عن بيئته المعتادة. بطعام محسوب، ونشاط بدني، ونوم أكثر انتظاماً، وفحوص واستشارات، وأحياناً دعم سلوكي واسترخاء.

وتلعب الكلفة دوراً في اختيار الوجهة، لكن المقارنة ليست دائماً بين سعر دواء وسعر إقامة. فالعلاج الدوائي قد يكون أقل كلفة، لكنه مستمر، بينما تشمل بعض برامج المصحات الإقامة والطعام والفحوص والتمارين والمتابعة.

لذلك، لا يبدو أن السؤال الحقيقي هو: المصح أم الحقنة؟

هناك من يريد علاجاً يندمج في حياته اليومية، وهناك من يحتاج إلى الابتعاد عن حياته لبعض الوقت حتى يبدأ تغيير عاداته.

وفي الشرق الأوسط، تحاول السعودية ومصر الاستفادة من هذا التحول، كل وفق إمكاناتها وموقعها. فالسوق لم تعد تبحث عن مستشفى فقط، بل عن رحلة صحية كاملة.

وفي زمن أصبح فيه إنقاص الوزن ممكناً بعلاجات حديثة، لا يزال بعض الناس يريدون شيئاً لا توفره وصفة طبية وحدها: مكاناً يبتعدون فيه قليلاً عن حياتهم القديمة، ليعودوا إليها بعادات جديدة... وربما بوزن أقل.


قواعد جديدة للسفر جواً لضمان رحلة خالية من التعقيدات

هناك قواعد يجب مراعاتها عند حجز تذاكر السفر (نيويورك تايمز)
هناك قواعد يجب مراعاتها عند حجز تذاكر السفر (نيويورك تايمز)
TT

قواعد جديدة للسفر جواً لضمان رحلة خالية من التعقيدات

هناك قواعد يجب مراعاتها عند حجز تذاكر السفر (نيويورك تايمز)
هناك قواعد يجب مراعاتها عند حجز تذاكر السفر (نيويورك تايمز)

بعد صيف شهد ظروفاً جوية صعبة واضطرابات أخرى، واجه ركاب شركات الخطوط الجوية الكثير من التعقيدات: من عواصف متكررة، والعطل الأخير، الذي ضرب نظام المراقبة الجوية في بريطانيا، والحادث المميت لسقوط طائرة شحن في ميامي، والإطلاق الفوضوي لـ«نظام الدخول والخروج» في أوروبا ـ وجميعها ليست سوى بعض أسباب التأخير وإلغاء الرحلات والأعطال المتتابعة.

في هذا السياق، أوضح ستيف غلين، مؤسس شركة «إكزيكتيف ترافل» المعنية بإدارة سفر مسؤولي الشركات، ومقرها لينكون في نبراسكا: «حققت هذه الصناعة نمواً سريعاً للغاية، وخلق سفر ملايين الأشخاص الإضافيين نوعاً من الاحتكاك. وعليه، فإن عاصفة رعدية واحدة صغيرة في الوسط الغربي قد تعصف بشيكاغو وديترويت ونيويورك ومطار جون إف. كينيدي، وتعطل يوماً كاملاً من السفر. ولذلك نجد أن ما لم يكن مشكلة في السابق، أصبح لزاماً علينا الآن التخطيط له».

وبالتزامن مع ذلك، نجد أنه ليس لدى المسافرين ما يمكنهم فعله تجاه ظروف مثل الطقس. غير أنهم يظلون قادرين على تغيير استراتيجيات الحجز لديهم، لتفادي أسوأ السيناريوهات.

في هذا الإطار، قالت ديانا هيكلر، مالكة وكالة «دي تورز ترافل» للسفر، في لارشمونت بنيويورك: «هناك الكثير من الأمور التي يتعذر عليك التحكم بها، لكن يظل بمقدورك تخفيف نقاط الألم».

وعلى غرار مفهوم «القيادة الدفاعية»، فإن «الحجز الدفاعي» لتذاكر الطيران، يعني اتخاذ خطوات استباقية لحماية نفسك، مثل إضافة وقت لجدول الرحلة، والمغادرة في وقت مبكر من اليوم، وإمكانية دفع المزيد مقابل الرحلات المباشرة.

والآن، إليك ما تعلمناه هذا الصيف:

إذا كان لديك موعد محدد للوصول إلى مكان ما، مثل موعد مغادرة سفينة سياحية في الساعة الرابعة مساءً من برشلونة، أو إحاطة بعد الظهر في القاهرة، قبل الانطلاق في جولة سياحية، فإن الوصول في صباح ذلك اليوم يكون في الغالب ممكناً بحسب جداول أوقات الطيران. ومع ذلك، فإنه حال وقوع عاصفة، أو أعطال تقنية في المطار، أو أي حوادث أخرى، فإن هذا قد يهدد بسهولة شديدة، بداية رحلتك.

وعن ذلك، قال غلين: «أنصح بالمغادرة مبكراً بيوم واحد، على الأقل، في العطلات. عليك أن تفترض أن هناك احتمالاً بنسبة 50 في المائة بأن تواجه اضطرابات في رحلتك».

كما يتيح لك الوصول قبل يوم واحد، أخذ قسط من الراحة بعد رحلة طويلة، والحصول على نوم جيد في الليل قبل الانطلاق. وإذا تعرضت للتأخير، فإن وجود هذا الوقت الإضافي سيقلل شعورك بالقلق إزاء الموعد النهائي.

وثمة سبب آخر للوصول مبكراً: قد تتأخر أمتعتك، بحسب ما ذكرته هيكلر. وأضافت: «إذا كنت هناك قبل اليوم المحدد، فلديك فرصة ممتازة لتلحق بك أمتعتك».

أضف إلى ذلك، أن حجز رحلة طيران في وقت مبكر من الصباح، يمنحك المزيد من الخيارات للرحلات اللاحقة، حال تأخرت الرحلة الأصلية أو أُلغيت. وتنطبق هذه النصيحة على الرحلات الداخلية، على وجه الخصوص؛ إذ قد لا تتوفر الرحلات الدولية سوى مرة واحدة في اليوم.

جدير بالذكر أنه غالباً ما تُستخدم في الرحلات الجوية المبكرة للغاية، طائراتٌ كانت قد وصلت متأخرة في اليوم السابق. وهنا، يشرح غلين أنه حال اكتشاف مشكلة ما ـ أمر عادةً ما تبلغ عنه شركة الطيران عبر تنبيهات خاصة ـ فقد تتوفر للمسافرين صباحاً، خياراتٌ بديلة في وقت لاحق من اليوم نفسه. في المقابل، «إذا كانت رحلتك هي الأخيرة، فغالباً ما ستجد نفسك عالقاً لعدم توفر خيارات أخرى».

وعادةً ما تكون تكلفة الرحلات المباشرة، أعلى من الرحلات التي تتضمن محطات توقف. لذا، ينصح خبراء السفر بأخذ تكلفة التأخير المحتمل في الحسبان.

وهنا، قالت هيكلر: «أسدِ لنفسك معروفاً، وادفع مبلغاً إضافياً لحجز رحلة مباشرة، إن أمكنك ذلك».

احرص على الحجز مباشرةً مع شركة الطيران، بدلاً من الحجز عبر وكالات السفر الإلكترونية مثل «إكسبيديا» أو «ترافيلوسيتي».

يمكن لهذه الوكالات إعادة حجز الرحلة قبل موعد السفر، لكنها قد تعجز عن تقديم المساعدة، عند حدوث تأخير في أثناء الرحلة. كما أن أي مبالغ مستردة من شركة الطيران قد يجري تحويلها إلى الوكالة أولاً. وهنا، شدد براون: «شركة الطيران الجهة المسؤولة عن معالجة الأمور عند حدوث خلل ما، وليس طرفاً ثالثاً».

في الحالات التي يتعذر فيها حجز رحلة مباشرة، توخَّ الحذر عند اختيار رحلات الربط التي تقل فيها المدة الفاصلة بين الرحلتين عن ساعة واحدة، خاصة في المطارات الكبيرة؛ فأي تأخير قد يكلفك وقتاً ثميناً تحتاجه للحاق برحلتك التالية، إذ قد يتطلب التنقل في المطارات الكبيرة وقتاً طويلاً للمشي، أو حتى الركض، إذا كنت على عجلة من أمرك.

في هذا الإطار، نصح غلين قائلاً: «خصص وقتاً أطول بين رحلات الربط؛ ففي أفضل الأحوال، لن تضطر للركض».

وعند الانطلاق في رحلات دولية تتضمن محطات توقف، خصص وقتاً إضافياً لإنهاء إجراءات الهجرة والجوازات. وعند اختيار الرحلات، انتبه إلى نسب الالتزام بالمواعيد التي تُلزم شركات الطيران بنشرها. كحد أدنى، حمل تطبيق شركة الطيران، واسمح له بإرسال الإشعارات إليك؛ فغالباً ما يكون مستخدمو التطبيق أول من يعلم بأي تأخير أو إلغاء للرحلة أو تغيير في بوابة المغادرة.

وفي الغالب، يوفر تطبيق «فلايتي» (Flighty) المجاني معلومات أكثر تفصيلاً ـ بما في ذلك أسباب التأخيرـ ويتنبأ بحالات التأخير المحتملة، استناداً إلى بيانات سابقة تتعلق بتوقف العمليات الأرضية أو الأحوال الجوية أو مشكلات المطار.

على سبيل المثال، إذا وصلت إلى وجهتك قبل يوم واحد من موعد انطلاق رحلتك البحرية، فإنك بذلك تقلص مسبقاً من المخاطر التي يغطيها تأمين السفر عادةً. إلا أن هذا التأمين يظل مفيداً لاسترداد النفقات التي تغطي أموراً، مثل الإقامة غير المتوقعة في الفنادق، والوجبات في أثناء التأخيرات.

وتوفر الكثير من بطاقات ائتمان السفر حماية من تأخير الرحلات وإلغائها، بشرط شراء تذاكر الطيران باستخدام البطاقة. ومع ذلك، يرى الكثير من مستشاري السفر أن تأمين السفر يوفر مزايا أكثر سخاءً من مزايا بطاقة الائتمان.

«خدمة نيويورك تايمز»


ما سرّ مراتب الفنادق المريحة؟

المعروف عن الفنادق استخدامها أجود أنواع الأسرة (بيكسيلز)
المعروف عن الفنادق استخدامها أجود أنواع الأسرة (بيكسيلز)
TT

ما سرّ مراتب الفنادق المريحة؟

المعروف عن الفنادق استخدامها أجود أنواع الأسرة (بيكسيلز)
المعروف عن الفنادق استخدامها أجود أنواع الأسرة (بيكسيلز)

أصبح النوم في أيامنا هذه عملة نادرة ورفاهية عصرية، حتى بات الحديث عنه جزءاً من النقاش المتزايد حول الصحة العقلية والنفسية وتأثيرهما المباشر على راحتنا الجسدية. فقلة النوم قد ترتبط بالقلق والتوتر والتفكير المستمر، أو بعادات يومية مثل الإفراط في تناول القهوة والكافيين. لكن وسط كل هذه الأسباب، يبقى سؤال بسيط قد لا يخطر على البال: هل مرتبة سريرك مريحة؟

يصبح هذا السؤال أكثر إثارة عندما نقيم في فندق جيد، حيث لا تقتصر تجربة الرفاهية على التصميم والخدمة والطعام، بل تمتد إلى تلك اللحظة التي نستلقي فيها على السرير ونشعر وكأننا ننام على غيمة. فما الذي يجعل سرير الفندق مختلفاً؟ وكيف تختار الفنادق الفاخرة مراتبها؟ وما سر تلك الراحة التي تجعلنا نتمنى لو اصطحبنا السرير معنا إلى المنزل؟

السر لا يكمن في عنصر واحد، بل في مجموعة من التفاصيل التي تبدأ من اختيار المرتبة نفسها ولا تنتهي عند أغطية السرير والوسائد وطريقة العناية بها. فالفنادق تبحث عادة عن مرتبة تحقق توازناً بين الراحة والدعم، وتناسب أكبر عدد ممكن من الضيوف، لذلك تميل إلى اختيار مراتب بدرجة متوسطة من الليونة، بحيث لا تكون شديدة الصلابة ولا شديدة النعومة.

وتختلف المواد المستخدمة بحسب نوع المرتبة والفندق، إلا أن بعض الفنادق الفاخرة تعتمد على مواد طبيعية مثل القطن والكتان والصوف، إلى جانب طبقات مختلفة من الحشو والنوابض. وتساعد هذه المواد على تحسين التهوية وتنظيم الحرارة والرطوبة، وهو ما يمنح النائم إحساساً بالراحة طوال الليل ويحد من التعرق واحتباس الحرارة.

عدد كبير من السياح يهتمون بجودة مرتبة السرير في الفندق (بيكسيلز)

وفي عالم صناعة المراتب الفاخرة، لا تزال بعض المواد التقليدية تحافظ على مكانتها، ومن بينها شعر الخيل الذي استخدم منذ عقود في حشو المراتب بفضل مرونته وقدرته على التهوية. وفي المراتب المصنوعة يدوياً، توضع طبقات متعددة من الحشوات بعناية، بحيث تمنح المرتبة مرونة مناسبة وتساعد على توزيع وزن الجسم وتقليل نقاط الضغط.

وتبدأ صناعة بعض هذه المراتب بتجهيز الحشوات ووزن الكميات بدقة، ثم توزيعها يدوياً على طبقات متتالية، في عملية تتطلب مهارة وخبرة كبيرة. وقد تتكرر العملية عدة مرات للوصول إلى السماكة والمرونة المطلوبتين، فيما يُصنع هيكل السرير من أخشاب متينة قادرة على تحمل الاستخدام المتواصل، مع الحفاظ على التوازن بين المتانة والراحة.

ويعتمد الكثير من الفنادق على مراتب مصممة بحيث تساعد على تقليل التوتر العضلي وتحسين جودة النوم، وتعتبر أيضاً رمزاً للفخامة والراحة وهذا واضح من خلال الأسعار المرتفعة مقارنة بالأسرة التقليدية، فبعض التصميمات الخاصة يمكن أن تصل أسعارها إلى مئات الآلاف من الدولارات، وهي متاحة للشراء للاستخدام في البيوت الخاصة وليست حكراً على الفنادق.

وميزتها أنها تعتمد على شعر الخيل الذي يرص داخلها أكثر من مرة لأن المرتبة تعتمد على طبقات عديدة، تؤمن مرونة تساعد على توزيع الوزن بالتساوي وتقليل نقاط الضغط في الجسم.

كيف تختار الفنادق الفاخرة مراتب أسرتها؟

لا تترك الفنادق الفاخرة اختيار مراتب أسرتها للصدفة، فالمرتبة تمثل جزءاً أساسياً من تجربة الضيف، ولذلك تخضع عملية اختيارها لمعايير دقيقة تجمع بين الراحة والدعم والمتانة. وتبحث الفنادق عادة عن مراتب تناسب أكبر عدد ممكن من الضيوف، لذلك تميل إلى الدرجات المتوسطة من الليونة، بحيث توفر قدراً مناسباً من الدعم من دون أن تكون شديدة الصلابة أو شديدة النعومة.

تصل أسعار المراتب الجيدة إلى آلاف الدولارات (الشرق الأوسط)

وتولي الفنادق اهتماماً خاصاً بقدرة المرتبة على التهوية وتنظيم الحرارة، إذ تفضل بعض المنشآت المراتب التي تسمح بمرور الهواء وتحد من احتباس الحرارة والرطوبة أثناء النوم. كما تستخدم أغطية مصنوعة من أقمشة قابلة للتنفس، مثل القطن، للمساعدة على توفير بيئة نوم أكثر راحة.

ولا تقل المتانة أهمية عن الراحة، فالسرير الفندقي يخضع لاستخدام يومي ومتكرر من ضيوف مختلفين، ولذلك يجب أن تكون المرتبة قادرة على الحفاظ على شكلها ومستوى الدعم الذي توفره لفترة طويلة. كما تهتم الفنادق بسهولة تنظيفها وصيانتها، وتستخدم أغطية وواقيات خاصة لحمايتها وإطالة عمرها، إلى جانب اختيار بعض المواد التي تساعد على الحد من تراكم الغبار والعث ومسببات الحساسية.

ومن جهة أخرى، تتعاون الفنادق الكبرى عادة مع شركات متخصصة في صناعة المراتب، لضمان الحصول على منتجات تتمتع بمستويات ثابتة من الجودة والراحة والمتانة، مع إمكانية توفير المواصفات نفسها بشكل مستمر في مختلف الغرف. ومع تنامي الاهتمام بالاستدامة، تتجه بعض الفنادق أيضاً إلى اختيار مراتب مصنوعة من مواد طبيعية أو أكثر استدامة، في محاولة للحد من الأثر البيئي الناتج عن استبدالها والتخلص منها.

بعض المصانع يعتمد على حشو المرتبة بشعر الخيل (الشرق الأوسط)

وفي الفنادق الراقية، قد تمتد العناية بتجربة النوم إلى ما هو أبعد من اختيار المرتبة، إذ تتيح بعض المنشآت لضيوفها اختيار نوع الوسادة أو مستوى الدعم الذي يفضلونه، لتصبح تجربة النوم أكثر توافقاً مع احتياجات كل ضيف.

وفي النهاية، لا يبدو أن هناك سراً واحداً يجعل سرير الفندق أكثر راحة، بل منظومة متكاملة من التفاصيل تبدأ من اختيار المرتبة والمواد المستخدمة فيها، مروراً بطريقة تصنيعها والعناية بها، وصولاً إلى الوسائد والأغطية وتهيئة الغرفة.

وربما لهذا السبب، نغادر بعض الفنادق ونحن لا نتذكر فقط الغرفة أو الإطلالة أو الخدمة، بل نتذكر السرير أيضاً، ونتساءل: لماذا لا يكون سريري في المنزل مريحاً إلى هذا الحد؟